العِترَة - Al-Itrah
Статистикаإِنَّ البَصائِرَ تُنتَزَعُ مِن لَحنِ الحَديث لَا مِن ظَوَاهِرِ الأَلفَاظ .
- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 52
- 1/48двое суток
- 59
- 1/72трое суток
- 64
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
видео или голосовое, без подписи
فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا .
— لا يُحسن الظن بأحدٍ إلا بعد 'معرفةٍ ممتحنةٍ' تثبت بها استقامةُ باطنه من خلال ثباته على 'أسس الحق' عند موارد الابتلاء ، لا بمجرد ظهور الصلاح في أوقات السعة . فالأصل ليس سوء الظن ولا حسنه ، وإنما هوَ تعليق الحكم حتى يثبت موجبُه . فلا يعطى كائن مقام الثقة…
ما هي الضابطة الكلية التي بها نحكم بصحة حسن الظن بشخص دون غيره؟
—
—
القياس . حين يُطلق لفظ القياس، فإنّه يُراد به معنيان لا معنىً واحد: • الأول: القياس المنطقي، وهوَ صحيح لا خلاف في صحته إذ هو آلَةٌ يُعرف بها لزوم النتيجة عن المقدمات اذا كانت صحيحة. وأبسط تعريفٍ له ما ذكره أرسطو: 'هوَ الحوار الذي يفترض فيه اشياء محددة اذا صحت هذه القضايا لزم عنها قول آخر.' ومثاله: - المقدمة الكبرىٰ: كلُّ إنسانٍ فانٍ. - المقدمة الصغرىٰ: زيدٌ إنسان. - النتيجة: زيدٌ فانٍ. فإن رأيت في هذا خللًا فالإشكال في فهمك للمنطق لا في القياس، وإن احتججت بروايات ذمِّ القياس على هذا النوع تحديدًا فقد خلطت بين بابين لا يجتمعان، وجعلت ما هو آلَةٌ للعقل داخلًا فيما ذَمَّهُ أئمتك، وذلك من أَبْيَنِ وجوه المغالطة . • اما المعنى الثاني، فهو القياس الفقهي، وهوَ المُشكلة التي وقع الكلام فيها. نحن نعرف روايات النهي عن القياس، ولكن السؤال: أَيُّ قياسٍ نهت عنه؟. اوساط القياس الفقهي -المحرَّم- تبدأ بالقياس الظنِّي، وينقسم إلى قسمين: فالقسم الأول: قياس الشَّبَه. وهوَ: إلحاق موضوع بموضوع آخر لمجرد وجود تشابه بينهما في بعض الخصائص، دون قطع بوجود علة مشتركة توجب الحكم. ومن أنواعه: أ - قياس التحقيق: وهوَ أن يكون وجه الشبه بين الأصل والفرع في أحكام الأصل لا اوصافه، فيستدعي إلحاق الفرع بالأصل بعد موازنة دقيقة. ومثاله: التردد في إلحاق العبد بالحُر الذي يَملِك ولا يُملَك، او إلحاقه بالأموال التي تُملَك ولا تَملِك. ب - قياس التقريب: وهوَ أن يكون وجه الشبه بين الفرع والأصل في أوصاف الأصل دون أحكامه، فيُلحق الفرع بالأصل الأقرب إليه وصفًا. ومثاله: التردد في قبول شهادة رجل اختلطت عليه أمارات العدالة والفسق، فينظر في غالب حاله ثم يُلحق بالأقرب شبهًا. القسم الثاني: قياس الطرد (القياس مع الفارق). وهوَ: أن تُستنبط علَّة الحكم بظنِّ المجتهد، أي استخراج العلة من ظنون الفقيه وحدها من غير نصٍّ من الشارع، مع احتمال وجود فارقٍ يمنع من إسقاط الحكم. ومثاله: إسقاط قضاء الصوم عن الحائض قياسًا على الصلاة. وهذا من القياس الذي اتُّفق على بطلانه لأنه مبنيٌّ على الظن في موضعٍ لا يغني فيه الظن عن الحق شيئًا . اما القياس الصحيح الذي يُستعمل في الاستدلال، فمنه: ١- القياس منصوص العلة. وهوَ أن ينص الشارع صراحةً بنفسه على علة التشريع. مثال: إذا قال الشارع: "لا تشرب الخمر؛ لأنّه مسكر." فالإسكار هوَ علة التحريم بنصِّ الشارع، فيتعدى التحريم إلى كل مسكرٍ آخر. ٢- قياس الأولوية (فحوى الخطاب). وهوَ إثبات الحكم في الفرع؛ لأنه أولى بالحكم من الأصل. مثال: يحرم قول "أُفٍّ" للوالدين، فمن بابٍ أولى يحرم ضربهما أو شتمهما. ٣- تنقيح المناط القطعي. وهوَ إلغاء الفوارق التي يُقطع بعدم مدخليتها في الحكم الشرعي. مثال: إذا ورد حكم يتطرق للرجل، ويقطع الفقيه بأن خصوصية الذكورة لا مدخلية لها في الحكم، فيتعدى الحكم إلى المرأة . والخلاصة ان من يجمع هذه الأنواع كلها تحت عنوان واحد ، ثم يقرأ روايات ذم القياس ويجعلها شاملةً لها جميعًا فقد ناقش 'لفظًا' قبل أن يفهم معناه ، ومن لم يفرِّق بين الأنواع فلا ينبغي له ان يخوض في هذا الباب اصلاً .
لَيْسَ الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، إِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَقَعُ فِي قَلْبِ مَنْ يُرِيدُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَهْدِيَهُ. فَإِنْ أَرَدْتَ الْعِلْمَ، فَاطْلُبْ أَوَّلًا فِي نَفْسِكَ حَقِيقَةَ الْعُبُودِيَّةِ، وَاطْلُبِ الْعِلْمَ بِاسْتِعْمَالِهِ، وَاسْتَفْهِمِ اللهَ يُفْهِمْكَ.
قَالَ عُنْوَانُ البَصْرِيُّ (وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أَتَىٰ عَلَيْهِ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً مِنَ الْعُمُر): كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ سِنِينَ، فَلَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ الْمَدِينَةَ، اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ، وَأَحْبَبْتُ…
—
—
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: التَّوْحِيد ، ظَاهِرُهُ فِي بَاطِنِه ، وَبَاطِنُهُ فِي ظَاهِرِه ؛ ظَاهِرُهُ مَوْصُوفٌ لَا يُرَىٰ ، وَبَاطِنُهُ مَوْجُودٌ لَا يَخْفَىٰ ، يُطْلَبُ بِكُلِّ مَكَان ، وَلَمْ يَخْلُ مِنْهُ مَكَانٌ طَرْفَةَ عَيْن ، حَاضِرٌ غَيْرُ مَحْدُود ، وَغَائِبٌ غَيْرُ مَفْقُود . (مَعَانِي الأَخبَار ١٠/١)
الِاسْمُ الْمَكْنُون . (الكَافِي ٨١/١) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ اسْمًا بِالْحُرُوفِ غَيْرَ مُتَصَوِّتٍ ، وَبِاللَّفْظِ غَيْرَ مَنْطُوقٍ ، وَبِالشَّخْصِ غَيْرَ مُجَسَّدٍ ، وَبِالتَّشْبِيهِ غَيْرَ مَوْصُوفٍ ، وَبِاللَّوْنِ غَيْرَ مَصْبُوغٍ ، مَنْفِيٌّ عَنْهُ الْأَقْطَارُ ، مُبْعَدٌ عَنْهُ الْحُدُودُ ، مَحْجُوبٌ عَنْهُ حِسُّ كُلِّ مُتَوَهِّمٍ ، مُسْتَتِرٌ غَيْرُ مَسْتُورٍ . فَجَعَلَهُ كَلِمَةً تَامَّةً عَلَى أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ مَعًا ، لَيْسَ مِنْهَا وَاحِدٌ قَبْلَ آخَرَ ، فَأَظْهَرَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَسْمَاءٍ لِفَاقَةِ الْخَلْقِ إِلَيْهَا ، وَحَجَبَ مِنْهَا وَاحِدًا ، وَهُوَ الِاسْمُ الْمَكْنُونُ الْمَخْزُونُ ، فَهٰذِهِ الْأَسْمَاءُ الَّتِي ظَهَرَتْ ، فَالظَّاهِرُ هُوَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . وَسَخَّرَ سُبْحَانَهُ لِكُلِّ اسْمٍ مِنْ هٰذِهِ الْأَسْمَاءِ أَرْبَعَةَ أَرْكَانٍ ، فَذٰلِكَ اثْنَا عَشَرَ رُكْنًا . ثُمَّ خَلَقَ لِكُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا ثَلَاثِينَ اسْمًا فِعْلًا مَنْسُوبًا إِلَيْهَا ، فَهُوَ ؛ الرَّحْمٰنُ ، الرَّحِيمُ ، الْمَلِكُ ، الْقُدُّوسُ ، الْخَالِقُ ، الْبَارِئُ ، الْمُصَوِّرُ ، الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ، الْعَلِيمُ ، الْخَبِيرُ ، السَّمِيعُ ، الْبَصِيرُ ، الْحَكِيمُ ، الْعَزِيزُ ، الْجَبَّارُ ، الْمُتَكَبِّرُ ، الْعَلِيُّ ، الْعَظِيمُ ، الْمُقْتَدِرُ ، الْقَادِرُ ، السَّلَامُ ، الْمُؤْمِنُ ، الْمُهَيْمِنُ ، الْبَارِئُ ، الْمُنْشِئُ ، الْبَدِيعُ ، الرَّفِيعُ ، الْجَلِيلُ ، الْكَرِيمُ ، الرَّازِقُ ، الْمُحْيِي ، الْمُمِيتُ ، الْبَاعِثُ ، الْوَارِثُ ... فَهٰذِهِ الْأَسْمَاءُ وَمَا كَانَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى حَتَّى تَتِمَّ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَسِتِّينَ اسْمًا ، فَهِيَ نِسْبَةٌ لِهٰذِهِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ ، وَهٰذِهِ الْأَسْمَاءُ الثَّلَاثَةُ أَرْكَانٌ . وَحَجَبَ الِاسْمَ الْوَاحِدَ الْمَكْنُونَ الْمَخْزُونَ بِهٰذِهِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ . وَذٰلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمٰنَ ، أَيًّا مَا تَدْعُوا ، فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾.
— كَانَتْ أَعْظَمُ خَطِيئَةٍ اقْتَرَفَهَا بَنُو آدَمَ أَنْ يَرْفَعُوا رَأْسَكَ عَلَى الرِّمَاح ؛ فَمُنْذُ ذٰلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَعُدِ التَّارِيخُ قَادِرًا عَلَى غَسْلِ عَارِه ، وَلَمْ يَعُدِ الْوُجُودُ قَادِرًا عَلَى تَبْرِيرِ قَسْوَتِه . وَعَجِيبٌ كَيْفَ كَانَتْ تِلْكَ الْخَطِيئَةُ نَفْسُهَا هَزِيمَةً لِكُلِّ مَا ادَّعَى الْعَظَمَة ؛ فَقَدْ كَانَتِ الْجِبَالُ تَظُنُّ أَنَّهَا الْأَعْلَى ، وَكَانَتِ الشَّمْسُ تَظُنُّ أَنَّهَا مَنْبَعُ الْإِشْرَاق ، حَتَّى ارْتَفَعَ رَأْسُك ، فَتَوَارَتِ الْقِمَم ، وَخَفَتَتِ الْأَنْوَار ، وَكَأَنَّ الْوُجُودَ كُلَّهُ وَقَفَ مُطَأْطِئَ الرَّأْسِ أَمَامَك . فَحَتَّى بَعْدَ قَتلِكَ اهْتَزَّ غُرُورُ العَوَالِم ، وَانْكَشَفَتْ ضَآلَةُ كُلِّ مَا كَانَ يَتَبَاهَى بِالْقُوَّةِ وَالْعُلُوِّ ؛ فَلَيْسَ الْعُلُوُّ ارْتِفَاعَ الْجِبَالِ وَلَا الْإِشْرَاقُ نُورَ الشَّمْس ، بَلْ عُلُوُّ الْمَبْدَإِ وَإِشْرَاقُ الْحَقِيقَة ، وَقَدِ اجْتَمَعَا فِي رَأْسِكَ ... وَهُوَ مَرْفُوعٌ عَلَى سِنَانِ الرِّمَاح .
قَالَ: «يَا مُوسَىٰ، أَعْفُ عَمَّنِ اسْتَغْفَرَنِي إِلَّا قَاتِلَ الْحُسَيْن». قَالَ مُوسَىٰ: «يَا رَب، وَمَنِ الْحُسَيْن؟» قَالَ لَه: «الَّذِي مَرَّ ذِكْرُهُ عَلَيْكَ بِجَانِبِ الطُّور». قَالَ: «يَا رَب، وَمَنْ يَقْتُلُه؟» قَالَ: «يَقْتُلُهُ أُمَّةُ جَدِّهِ الْبَاغِيَةُ الطَّاغِيَةُ فِي أَرْضِ كَرْبَلَاء، وَتَنْفِرُ فَرَسُهُ وَتُحَمْحِمُ وَتَصْهَلُ، وَتَقُولُ فِي صَهِيلِهَا: الظَّلِيمَةُ الظَّلِيمَةُ مِنْ أُمَّةٍ قَتَلَتِ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّهَا. فَيَبْقَىٰ مُلْقًى عَلَى الرِّمَالِ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ وَلَا كَفَن، وَيُنْهَبُ رَحْلُهُ، وَتُسْبَىٰ نِسَاؤُهُ فِي الْبُلْدَان، وَيُقْتَلُ نَاصِرُهُ، وَتُشْهَرُ رُؤُوسُهُمْ مَعَ رَأْسِهِ عَلَىٰ أَطرَافِ الرِّمَاح. يَا مُوسَىٰ، صَغِيرُهُمْ يُمِيتُهُ الْعَطَش، وَكَبِيرُهُمْ جِلْدُهُ مُنْكَمِش، يَسْتَغِيثُونَ وَلَا نَاصِر، وَيَسْتَجِيرُونَ وَلَا خَافِر».
يَا هِشَام ، إِنَّ كُلَّ النَّاسِ يُبْصِرُ النُّجُومَ ، وَلَكِنْ لَا يَهْتَدِي بِهَا إِلَّا مَنْ يَعْرِفُ مَجَارِيَهَا وَمَنَازِلَهَا . وَكَذٰلِكَ أَنْتُمْ ، تَدْرُسُونَ الْحِكْمَةَ وَلَكِنْ لَا يَهْتَدِي بِهَا مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِهَا .
— العَبَّاسُ وَلِيُّ الحُسَين . وَصَفِيُّهُ وَوَلِيُّ الرَّحمٰنِ الَّذِي لَمْ تَزِغْ بِهِ الأَهْوَاء ، وَلَمْ تَسْتَخِفَّهُ الفِتَن ، وَهُوَ جَيْشُ اللهِ فِي أَرْضِهِ وَسَمَاءِه ، وَرُكْنُهُ المَنِيع ، وَبَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الهِدَايَة ، فِيهِ ظَهَرَ أَثَرُ القُدْرَة ، وَتَجَلَّتْ مَعَالِمُ القُوَّة ، وَتَبَيَّنَتْ آيَاتُ الرَّحْمَةِ وَالبَطش ؛ حَتَّى صَارَ عَلَمًا يُهْتَدَى بِهِ ، وَمِيزَانًا تُعْرَفُ بِهِ مَقَادِيرُ الإِيْمَان ، وَهُوَ خَزِينَةُ أَسْرَارِهِمْ (عَلَيْهِمُ السَّلَام) ، وَوِعَاءُ الأَمَانَةِ المَصُونَة . — مَعصُومٌ بِأَبِيه ، مَحفُوظٌ بِسِرِّه ، مُؤَيَّدٌ بِنُورِه .
حَدِيثُ الرَّجْعَةِ فِي لَيلَةِ عَاشُورَاء ، وَوَعدُ الحُسَين (٦١ه) : • رَوَى الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ البَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: قَالَ…
حَدِيثُ الرَّجْعَةِ فِي لَيلَةِ عَاشُورَاء ، وَوَعدُ الحُسَين (٦١ه) : • رَوَى الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ البَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِأَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِلَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِي: «يَا بُنَيَّ، إِنَّكَ سَتُسَاقُ إِلَى الْعِرَاقِ، وَتَنْزِلُ فِي أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا عَمُورَا وَكَرْبَلَاءُ، وَإِنَّكَ تُسْتَشْهَدُ بِهَا، وَيُسْتَشْهَدُ مَعَكَ جَمَاعَةٌ.» وَقَدْ قَرُبَ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ، وَإِنِّي رَاحِلٌ إِلَيْهِ غَدًا، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمُ الِانْصِرَافَ فَلْيَنْصَرِفْ فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ، فَإِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَهُ، وَهُوَ مِنِّي فِي حِلٍّ . وَأَكَّدَ فِيمَا قَالَهُ تَأْكِيدًا بَلِيغًا، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نُفَارِقُكَ أَبَدًا حَتَّى نَرِدَ مَوْرِدَكَ. فَلَمَّا رَأَى ذٰلِكَ قَالَ: فَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ، فَوَاللَّهِ إِنَّمَا نَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَمَا يَجْرِي عَلَيْنَا، ثُمَّ يُخْرِجُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ حِينَ يَظْهَرُ قَائِمُنَا، فَيَنْتَقِمُ مِنَ الظَّالِمِينَ، وَإِنَّا وَأَنْتُمْ نُشَاهِدُهُمْ فِي السَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ وَأَنْوَاعِ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ. فَقِيلَ لَهُ: مَنْ قَائِمُكُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: السَّابِعُ مِنْ وُلْدِ ابْنِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ، وَهُوَ الْحُجَّةُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِي، وَهُوَ الَّذِي يَغِيبُ مُدَّةً طَوِيلَةً، ثُمَّ يَظْهَرُ، وَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا. (١)
عَنِ أَبِي جَعْفَرٍ البَاقِرِ: «إِنَّ أَصحَابَ جَدِّي الحُسَيْنِ لَمْ يَجِدُوا أَلَمَ مَسِّ الحَدِيدِ».