- Последний пост
- 24 июл.
- Последнее чтение
- 12 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 12 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 99
- 1/48двое суток
- 113
- 1/72трое суток
- 122
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
جاء أعرابيّ إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يطلبُ منه شيئًا، فأعطاه. ثمّ قال: أحسنتُ إليك؟ قال الأعرابيّ: لا، ولا أجملتَ. فغضب المسلمون وقاموا إليه، فأشار إليهم عليه الصّلاة والسّلام أن كفّوا. ثمّ قام ودخل منزلَه وأرسل إليه وزاده شيئًا، ثمّ قال: أحسنتُ إليك؟ فقال الأعرابيّ: نعَم، فجزاك الله مِن أهل وعشيرة خيرًا. فقال له النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: إنّك قلتَ ما قلتَ، وفي نفْس أصحابي من ذلك شيء، فإن أحببتَ فقُلْ بين أيديهم ما قلتَ بين يديّ؛ حتى يذهب ما في صدورهم عليك. قال الأعرابيّ: نعم فلمّا كان الغدُ جاء، فقال صلّى الله عليه وسلّم: إنّ هذا الأعرابيّ قال ما قال فزدْناه، فزعم أنّه رضي، أكذلك؟ قال: نعم، فجزاك الله مِن أهل وعشيرة خيرًا. فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: مثَلي ومثَل هذا، مثل رجل له ناقة شرَدَت عليه، فاتّبعها النّاس فلمْ يزيدوها إلا نفورًا، فناداهم صاحبُها: خلّوا بيني وبين ناقتي، فإنّي أرفقُ بها منكم وأعلم. فتوجّه لها بين يديها فأخذ لها مِن قمام الأرض، فردّها حتى جاءت واستناخت [بركَت]، وشدّ عليها رحْلها، واستوى عليها. وإنّي لو تركتُكم حيث قال الرّجلُ ما قال، فقتلتموه دخل النّار. مسند البزّار
وإن مما يُستلْهم من تلك القصة: أن الرجولةَ والثباتَ على المبادئ مواقفُ تُصنع لا حكايات تروى، وأن دعاوى الوقوفِ مع الحق ونصرتِه ومناهضة الجور، ما لم يُقيموا عليها بيِّناتٍ، أصحابُها أدعياءُ، وأنك ما استبانَ لكَ الرشدُ في أمرٍ ثم قمتَ فيه عازمًا متوكلًا على الله، فلا عليكَ لو خذلَك الناسُ جميعًا، وأن مِن الحقِّ ما لا يُنال إلا بذهابِ الأنفسِ، وإن لم يُنَل فقد أَعْذَرَ الإنسانُ إلى ربِّه واستفرغَ وسعَهُ. ثم بعدَ هذا وذاك، ففي مصرع الحسين رضي الله عنه رسالةٌ إلى كلِّ ظالمٍ متجبِّرٍ مفسدٍ في الأرض: أنَّ لكم عند الله موعدًا لن تُخلَفوه، وهو لا بدَّ ناجِزُه، فكُلوا وتمتَّعوا قليلًا! وحسْبُ حسينٍ رضي الله عنه قيامُه أتمَّ قيامٍ في نُشدَان الحقِّ والعدل، ونبذُه أعظمَ النبذِ للظلم والجور، ورفضُه القاطعَ للطغيان وفسادِ الدين باسمِ الدين، وحسبُ حسينٍ رضي الله عنه أنَّ اللهَ انتصفَ له ممن قتلوه وممن خذلوه، وحسبُ حسينٍ رضي الله عنه أنه مِن أهل السعادة الوافرةِ التامةِ في الآخرة وإنْ كَدَرَ عيْشُه في الدنيا، فإن أمثالَ حسينٍ عليه السلامُ مُخْلَصون للآخرة. وإنَّ على مَن ينتسبُ إلى الحسين أن يقتفيَ أثرَه في الطلبِ بالحق والعدل، ورفْضِ الظلم والقهْرِ، والقيام في دين الله بالقسط، وأن يسعى لذلك جهدَهُ، وليس عليه أن تتمَّ المقاصدُ، فحينئذٍ يتحقَّقُ الناسٌ بالحسين فعلًا، ولا يبقوا مكبَّلِين بمزاعمَ خاويةٍ ودعاوى ليس لها صورةٌ في الواقع!. === على الحسين بن عليٍّ وأبيه وآل بيته سلام الله ورحمته ورضوانه. أنس مروان الرهوان
في العاشر من شهر الله المحرم سنةَ إحدى وستين من الهجرة النبوية، قُتل شهيدًا سيِّدُ شبابِ أهلِ الجنة، سبطُ رسول الله ﷺ وريحانته من الدنيا، أبو عبدِ اللهِ، الحسين بن أميرِ المؤمنين الشهيدِ علي بن أبي طالب، وابنُ سيدة نساء العالمين البتول فاطمةَ الزهراء، وحفيدُ سيدة نساء العالمين أم المؤمنين خديجة بنت خويلد، عليهم السلامُ. كان مولدُه في خامسِ شعبان سنةَ أربعٍ من الهجرة النبوية المباركة، وعاشَ في كنفِ رسولِ الله ﷺ ورعايته، وكان ﷺ يحبُّه أعظم حبٍّ وأجزَلَه، وأرضعَتْهُ أم الفضل بنت الحارث مع ابنِها قَثَم بن العباس رضي الله عنهم، وكان ممن يشبَّهُ برسول الله ﷺ، وهو من خيارِ الناس، ومِن خيارِ الصحابة الأبرار، ومن سادات أهلِ البيتِ الكرام وكُبرائهم، وفضائله ومناقبُه أوسع مِن أن تستقصى في هذا المقامِ. نُعِيَ إلى جدِّه ﷺ في حياتِه، واستشهد بعد وفاة رسول الله ﷺ بخمسين سنة، مناهضًا للجور والطغيان، طالبًا للحقِّ ناصرًا للعدل، وانتقَمَ الله مِن قاتِليه شرَّ انتقامٍ في الدنيا، فما مات منهم أحدٌ إلا ميتةَ سوء، وإليه مرجعهم فينبِّئهم بما عملوا في الآخرة. ومِما امتُحن به أهلُ هذا البيت: افتراقُ الناسِ فيهم فِرقًا متباينة، وكان للحسين رضي الله عنه نصيبٌ من هذا الابتلاء، فهو بين أقوامٍ ينتسبون إلى محبته ومشايَعَته، ويقيمون عليه المآتمَ والعويلَ، وليس لهم من وراءِ ذلك فعلٌ يصحِّحُ انتماءهم إليه، وبينَ أقوامٍ يتسلَّطون عليه بألسنتهم وأقلامهم، يخطِّئونه ويزعمون أنه مستحقٌّ لِما وقع به من القتل، وأنه -ويا للعجب- شقَّ عصا الطاعةِ وفارقَ الجماعة، وإنَّ حسينًا رضي الله عنه خيرٌ مِن ملْءِ الأرض منهم!. وإنَّ حقًّا على المسلمين أن يستثمروا تلك الواقعةَ وأن يعتبروا بها، وأن لا يقتصر أمرُهم على الندْبِ والنياحة وتجديدِ الأحزانِ، وإن مقتَلَ الحسين رضي الله عنه لَمِن مآسي هذه الأمةِ ومصائبها الكبرى، وحُقَّ لِمَن قرأها أن يأخذه مِن الحزن ما شاء الله، ولكنْ مِن وراءِ الحزن أمورٌ أُخَرُ لا بد من تدبُّرها. إنَّ مصرعَ الحسين عليه الرحمة والرضوان، ينبيك حقَّ البيان أنَّ هذه الدارَ لا قدْرَ لها عند الله عز وجل، ويدلُّك على هوان الدنيا بما فيها عليه سبحانه، فإن مثلَ الحسين رضي الله عنه، لو كان أعطِيَ من الدنيا على مقداره، لَكان مِن ملوكِها شرقا وغربا، وكان قتَلَتُه غايتُهم أن يكونوا خدَمًا عنده -وذاك شرفٌ لا يستحقونه-، ولكنْ لله في خلقِه شؤونٌ. عندما تجد مَن لا وزنَ له، ومَنْ ترابُ الأرضِ خيرٌ منه، يحتزُّ ذلك الرأسَ الشريفَ ويبعثُ به في طسْتٍ إلى الوالي الفاسقِ الذي سلَّطَ الجيشَ على الحسين، ويطلبُ مقابلَ ذلك الرأس حفنةً من الدنيا ثم لا يجدُها، وعندما تعرف أن عبيدَ الله بن زيادٍ كان ينكتُ في فمِ الحسين بعودٍ في يده، ذلك الفم النقي الذي كان النبي ﷺ يلثُمُه، هذا وإن موطئَ قدمِ الحسينِ خيرٌ مِن ملء الدنيا من ابنِ زيادٍ فلا سواءَ ولا قريب، توقن أن الدنيا مطبوعةٌ على الكدر، وأنَّ مصائبها العظمى تنزلُ بالكُمَّلِ من أولياء الله وعباده الصالحين كما تنزل بأشَرِّ أعدائه وأفجَرِهم. وحين تعلم أنهم قتلوا حسينًا عليه السلام لتثبيتِ مُلْكِ يزيد قبحه الله، ثم لم يَصْفُ ليزيدٍ ذلك الملْكُ الذي حرص عليه، فوَلغَ في الدماء وخاض في المنكرات، ولم يطُلْ عيشُه ومات مبغَضًا مذمومًا، يستقيم نظرُكَ إلى الدنيا، ويصحُّ عندكَ أن طلبَ الصفاءِ فيها دونَه نيْلُ الثريا، وأن مَن حاز منها شيئًا بغير حقِّهِ، لم يخْلُ من الشوائبِ والأكدارِ في الدنيا، فإن صفا له فإنَّ له في الآخرةِ عاقبةَ السوء، فهو على كلِّ الأحوال خاسرُ الصفقة. وفي تلك الحادثة يستبين أثرُ التدقيقِ في اختيارِ الصحبةِ العاقلةِ الرشيدة التي يُشَدُّ بها الظهر وتُنال بها العزماتُ، إن حسينًا رضي الله عنه خرَج إلى العراق وهو مِن أكرَم أهل الأرضِ على أهلِ السماء، فلم يكنْ ذلك حائلًا بينه وبين أن يخذلَه سفلَةُ النفوس الذين كتبوا إليه بالبيعة وحرَّضوه على الخروج إليهم، ثم ولَّوْه أدبارهم وتركوا نصرتَه أحوَجَ ما كان إليهم، وما بقيَ معه إلا شجعانُ أهلِ بيته وصِحابتِه الذين خرج بهم إلى العراق فغُودِرُوا جميعًا صرعى شهداءَ. ويتجلى للناظر لزومُ نفاذِ البصيرةِ إلى دواخلِ النفوسِ وسبْرِ أغوارِها وإن يكُ ظاهرٌ أمرِها شيئا آخر، إن مما يُروى أن حسينًا رضي الله عنه سألَ الفرزدقَ عن أهلِ الكوفة، فقال له: قلوبهم معك، وسيوفهم مع بني أمية! وما كان حسينٌ رحمة الله عليه ورضوانه مغفلا ولا أحمقَ -معاذ الله من ذلك!-، ولكن كان يُساقُ إلى قدَرِه ويُسعى به إلى منازل السعداء الشهداء. وإنَّ مِن عجائب ما يؤخذ مِن قصة الحسين، أنَّ الإنسانَ قد يعلم أن في ما يفعلُه خطرًا عليه وأنه مظنَّةُ الهلاكِ ولكنْ يدفعُهُ إليه سبْقُ القضاءِ فيه، ذُكِرَ أن بعضَهم حذَّرَ الحسينَ من الخروج وأخبره أن النبي ﷺ ذكَرَ أنه مقتول، فقال الحسين: فلا بدَّ إذن من مصرعي!
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وأعاده الله علينا وعليكم باليُمن والبركات وتكفير السيئات وكتب لنا ولكم الحج في أعوام مديدة وزيارة قبر الحبيب عليه أزكى الصلوات والتسليمات. محبكم من مكة
لم يحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته من فضله عليهم بالدعاء غداة عرفة، فدعا واستزاد لأمته فأجابه ربه سبحانه وتعالى، وهذا حديث عظيم في ذلك. إملاء في فضل يوم عرفة، لابن عساكر.
عن مُعرض بن عبدالله بن معَيقب اليمامي عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : حججت حجة الوداع فدخلت داراً بمكة فرأيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ووجهه مثل دارة القمر ورأيت منه عجباً ، جاءه رجل بغلام يوم ولد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا غلام من أنا ؟ قال : أنت رسول الله قال : صدقت بارك الله فيك. قال : ثم إن الغلام لم يتكلم حتى شبّ فكنا نسميه مبارك اليمامة. شمائل الرسول لابن كثير
تنقل نوراً بين أصلاب سادة ** فلله منه في سما الفضل نيّرُ به أيّد الطهر الخليلي فانتحت ** يداه على الأصنام تغزو وتكسر ومن أجله جيء الذبيحان بالفدى ** وصين دم بين الدماء مطهر وردت جيوش الفيل عن دار قومه ** فلله نصل قبل ما سل ينصر ابن نباتة المصري
قال بكار بن محمد: صحبتُ ابنَ عون دهرا، كان طيّب الريح، ليّن الكسوة، وكان يتمنى أن يرى النبي ﷺ في النوم، فلم يره إلا قبل موته بيسير، فسُرَّ بذلك سرورا شديدا. اللهم ارزقنا رؤية حبيبك محمداً عليه صلواتك وتسليماتك
قال الشعبي: قيل لابن الزبير رضي الله عنهما بعدما شرب دم النبي ﷺ: كيف وجدت طعم الدم؟ فقال: أما الطعم فطعم العسل، وأما الرائحة فرائحة المسك [خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب] منقول
وفي حديث أبي جحفة عند الإمام أحمد والشيخين أنه أتى رسول الله ﷺ بالأبطح وهو في قبة له حمراء فخرج بلال بفضل وضوئه فمن ناضح ومن نائل قال فأذّن بلال فكنت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا -يعني يمينا وشمالا- ثم خرج بلال بالعنزة بين يديه فخرج رسول الله ﷺ وعليه حلة حمراء فكأني أنظر إلى بريق ساقيْه، فصلى بنا الظهر والعصر ركعتين ركعتين تمر المرأة والكلب والحمار من وراء العنزة فقام الناس فجعلوا يأخذون بيده فيمسحون بها وجوههم قال : فأخذت يده فوضعته على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك. سبيل الهدى والرشاد
اللهم صلّ على سيدنا محمد بحر أنوارك ومعدن أسرارك ولسان حجتك وعروس مملكتك وإمام حضرتك وطراز مُلكك وخزائن رحمتك وطريق شريعتك المتلذذ بتوحيدك إنسان عين الوجود والسبب في كل موجود عين أعيان خلقك المتقدم من نور ضيائك صلاة تدوم بدوامك وتبقى ببقائك لا منتهى لها دون علمك صلاة ترضيك وترضيه وترضى بها عنا يا رب العالمين . دلائل الخيرات وشوارق الأنوار
وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: بينما نحن نسير مع رسول الله ﷺ وهو قافلٌ من تبوك، وأنا معه، إذ خفق خفقة وهو على راحلته، فمال على شِقِّه، فدنوتُ منه فدعمتُه، فقال: «من هذا؟ قلت: أبو قتادة يا رسول الله، خشيتُ أن تسقطَ فدعمتُك، فقال: «حفظك الله كما حفظتَ رسولَه». ثم سار غير كثير، ثم فعل مثلها، فدعمتُه، فقال: «يا أبا قتادة، هل لك في التَّعريس؟(١) قلت: ما شئتَ يا رسول الله، قال: «انظر من خلفك»، فنظرتُ فإذا رجلان أو ثلاثة، فقال: «ادعُهم» فقلتُ لهم: أجيبوا رسولَ الله ﷺ، فجاؤوا، حتى اجتمعنا وكنا خمسةً، فمال رسولُ الله ﷺ عن الطريق، ثم قال: «احفظوا علينا صلاتَنا»، ثم كان أولَ من استيقظ رسولُ الله ﷺ والشمسُ في ظهره، فقمنا فزعين، ثم قال: «اركبوا»، فركبنا، وسرنا حتى ارتفعت الشمس، ثم نزل، فدعا بميضأةٍ كانت معي فيها شيءٌ من ماء، فتوضأ منها، وبقي فيها جُرعةٌ من ماء، فقال لي: «احفظ علينا ميضأتك يا أبا قتادة، فسيكون لها نبأ»، ثم صلّى بنا رسولُ الله ﷺ الفجرَ بعد طلوع الشمس. (١)التعريس: هو النزول في آخر الليل. السيرة الحلبية
في سنة ٥ من الهجرة النبوية، فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من شأن بني قريظة، بعد أن حكم فيهم سعد بن معاذ رضي الله عنه بحكم الله تعالى من فوق سبع سماوات. وخرج سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم برفقة ألفٍ وبضعِ مئةِ رجلٍ من أصحابه رضي الله عنهم يريدون العمرة في شهر ذي القعدة سنة ٦ من هجرته الشريفة، وفي ذلك السفر كان صلح الحديبية وبيعةُ الرضوان. وفي شهر ذي القعدة سنة ٧ من الهجرة النبوية خرج صلوات الله وسلامه عليه وأصحابه معتمرين عمرة "القضية"، ويقال لها "القضاء" و"القصاص"، وهذه العمرة كانت شرطا من شروط صلح الحديبية: أن يرجع المسلمون عن العمرة في ذلك العام، ويعتمروا العام القادم. وفي ذلك السفر تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، وهي آخر أزواجه ممن مات وهُنَّ في عصمته. وفي شهر ذي القعدة سنة ٨ من الهجرة اعتمر صلى الله عليه وسلم من الجعرانة، بعد ما فرغ من فتح مكة وغزوتَيْ حنين والطائف، ثم قسم غنائم غزوة حنين، ثم أحرم بالعمرة. وفي ذلك السفر حدث ذلك المشهد شديدُ التأثير بينه وبين الأنصار عليهم رضوان الله، حيث قال لهم: "ألا ترضون أن يرجع الناس بالشاة والبعير، وترجعون برسول الله إلى رحالكم"، فقالوا له: رضينا برسول الله قسما وحظا. وفي أواخر شهر ذي القعدة سنة ١٠ من الهجرة المباركة، كان خروجه إلى حجة الوداع، ولم يحج بعد هجرته غيرها، وقد حج قبل هجرته كثيرا. هذه أبرز الحوادث في شهر ذي القعدة في حياة سيد الأولين والآخرين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أنس مراد عبده الرهوان
من أفاضل الكُتّاب في السيرة النبوية: الأستاذ سعد بن سعيد الغامدي الأستاذ أحمد عبدالحميد الأستاذ أنس مراد عبده الرهوان. لهم مقالات وتغريدات دسمة تستهوي قلب المحب وتروي ظمأه في معرفة تفاصيل السيرة النبوية ﷺ. من تنصحونا من المشايخ في هذا الباب؟
(كأنَّ الشَّمسَ تجري في وَجْهِه ﷺ) "الشمس" في الأصل الكواكب النهاري وسمي به صلى الله عليه وسلم إما لظهور شريعته أو لعلوه ورفعته لأن رتبتها أرفع من غالب الكواكب ، لأنها في السماء السادسة عند المحققين من متأخري أهل الهيئة أو لكثرة الانتفاع به كما أن الانتفاع بها أكثر من غيرها لأنها تنضج الزرع وتشد الحبَّ وترطب البدن أو لأنه لجلالة قدره وعظم منزلته لكبر جرمها ....لا يدركها البصر بل تكاد تكّله وتخطفه وتعميه أو لأن نور الأنبياء مستمد من نوره ﷺ. سبيل الهدى والرشاد
إن النظر إلى أخلاقه - صلى الله عليه وسلم- لا ينبغي أن يكون نظراً مجرداً للخُلق ذاته ، ولكن للخُلق في نفسه هو صلى الله عليه وسلم. فإذا قيل إنه كريم، زاهد ، حييٌ ، رحيم ،متواضع؛ فإن تلك الخصال الشريفة تكتسب في شخصه حضوراً آخر يفارق نسق حضور ذلك الخُلق في الناس وتلك دقيقة هامة جداً لابد من الانتباه إليها عند النظر في شخص النبي صلى الله عليه وسلم. صادق بكّة ٨٤
فإذا هو- صلى الله عليه وسلم- بجاريةٍ في الطَّريقِ تبكي _ فقال ما يُبْكِيك قالَت يا رسولَ اللهِ دفَع لي أهلي درهمينِ أشتري بهما دقيقًا فهلكا فدفَع النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إليها الدِّرهمينِ الباقيَينِ ثُمَّ ولَّت وهي تبكي فدعاها فقال ما يُبكِيك وقد أخَذَتِ الدِّرهمينِ _فقالَت أخافُ أن يضربوني فمشى معها إلى أهلِها فسلَّم فعرَفوا صوتَه ثُمَّ عاد فسلَّم ثُمَّ عاد فثلَّث فردُّوا _فقال أسمِعْتُم أوَّلَ السَّلامِ؟ _ فقالوا نَعَمْ ولكن أحبَبْنا أن تزيدَنا من السَّلامِ فما أشخَصَك بأبينا وأمِّنا _ قال أشفَقَتْ هذه الجاريةُ أن تضرِبوها _قال صاحبُها هي حرَّةٌ لوجهِ اللهِ لِمَمْشاك معها فبشَّرهم رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بالخيرِ وبالجنَّةِ وقال لقد بارَك اللهُ في العَشَرةِ كسا اللهُ نبيَّه قميصًا ورجلًا من الأنصارِ قميصًا وأعتَق منها رقبةً وأحمَدُ اللهَ هو الَّذي رزَقنا هذا بقدرتِه. أخرجه الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما .
اللهم صل على محمد النبي الزاهد رسولِ الملك الصمد الواحد صلى الله عليه صلاة دائمة إلى منتهى الأبد بلا انقطاع ولا نفاد صلاةً تنجينا بها من حر جهنم وبئس المهاد اللهم صلّ على سيدنا محمد النبي الأميّ وعلى آله وسلم صلاةً لا يحصى لها عدد ولا يُعدّلها مدد اللهم صل على محمد صلاة تكرم بها مثواه وتُبلّغ بها يوم القيامة رضاه اللهم صل على محمد النبي الأصيل السيد النبيل الذي جاء بالوحي والتنزيل وأوضح بيان التأويل وجاءه الأمين جبريل عليه السلام بالكرامة والتفضيل وأسرى به الملك الجليل في الليل البهيم الطويل فكشف له عن أعلى الملكوت وأراه سناء الجبروت . دلائل الخيرات وشوارق الأنوار
قال ابن دحية (في المعراج) : خُصَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرؤية والمكالمة لأنه صاحب الشفاعة يوم القيامة ، فتوسّط قبلها لئلا يقع له حشمة البديهة كما يقع لغيره من الأنبياء فأراد الله سبحانه وتعالى أن يزيل عنه الانقباض قبل ذلك ليتمكن من المقام المحمود وأهّله قبل المشهد الأعلى للمشاهدة والكلام . سبيل الهدى والرشاد
وأفتى الإمام مالك أنه من قال تربتها( إي تربة المدينة) رديئة أن يُضرب ثلاثون دِرة وأمر بحبسه وكان له قدر ، وقال ما أحوجه إلى ضرب عنقه، تربة دفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم يزعم أنها غير طيبة. سبيل الهدى والرشاد