قناة فتيات أساور 💍💜
Статистикаإحدى قنوات أكاديمية أساور الأنثوية 💅🏽💍 مختصة بالفئة العمرية من عمر 12 - 18 سنة 👒🧕🏻
- Последний пост
- 13 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 2
- Всего постов
- 75
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 222
- 1/48двое суток
- 254
- 1/72трое суток
- 274
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
ما توقعاتكـنّ..؟ #أساور_الأنثوية
ما توقعاتكـنّ..؟ #أساور_الأنثوية
❤️ماذا لو عرفتِ المرأةُ قدرَ المكان الذي أقامها الله فيه؟ ❤️وماذا لو أدركت أن بيتًا ترعاه، وقلبًا تبنيه، ونشئًا تنشئه.. قد يكون وراءه أثرٌ يتجاوز عمرها، ويمتدّ إلى أجيال؟ حديثٌ عن امرأةٍ تعرف مكانها.. فتعرف قيمة أثرها.💐 📎نلتقيكنّ في الحلقة 🥀 من بودكاست صدى أساور، بصحبة: أ.هبة حمـودة ✅في حديثٍ نقترب فيه من أسئلةٍ تمسّ صميم حياة المرأة: 🎀 أين تجد المرأة اعتزازها الحقيقي؟ 🎀 وكيف ترى مسؤوليتها تجاه بيتها ونشئها؟ 🎀 ومتى تدرك أن دورها ليس هامشيًا في صناعة مستقبل أمتها؟ 📣 موعدنا: الأربعاء المقبل 12 أغسطس الموافق29 صفر | 8:00 م بتوقيت مكة كوني قريبة.. فربما كان في معرفة مكانكِ، بدايةُ معرفة رسالتكِ. 🤲 #صدى_أساور #بودكاست_أساور #أساور_الأنثوية
تنظر نور وأساور في البطاقات وقد بدت ابتسامة على وجهيهما.. بينما ماجد متلهف ينتظر تعليقهما.. نور: مَن هؤلاء؟ ماجد بنبرة يعلوها الحماس: هؤلاء أبطالي الجدد.🤍 تأخذها أساور بلطف لتتأملها: كل بطاقة حوت رسمة إنسان بخطوط طفولية لم تتقن الرسم.. ثم ترفع بصرها نحو ماجد وقد بدت تفهم: ما شاء الله، يا لك من فنان يا ماجد..💎 أخبرنا من هم أبطالك، فأرى من بينهم فتيات وطفل صغير. نور تأخذ البطاقات لتنظر فيها: اهااا، هذا أبي وهذه أمي أليس كذلك؟ ماجد بحب: وأساور وأنتِ والصغير فارس! أنتم أبطالي الحقيقيون.🎈 تتسع ابتسامة أساور وتلمع عيناها حباً: ثم تجثو على ركبتيها لتحتضن ماجد! شكراً يا حبيبي، شكراً، هذا أسعد شيء! بينما نور رقّت عيناها فنهضت وقبلت رأسه قائلةً: أنت أجمل أخٍ في الدنيا.🤍 ماجد يمسك يد أساور متوسلاً إياها: أساور، أريدك أن تشاهدي معنا مباراة الغد أنا ونور، ستكون حماسية جداً. نور تضحك: هو يريدك أن تشجعي معه الفريق المنافس لفريقي بعد أن خسر فريقه! ماجد بتهَكّم: أصلا فريقك سيُهزم.. نور تمد لسانها لتغيظه.. تضحك أساور ثم تضع كفها على كفه قائلة له بابتسامة لطيفة: أنا حقاً أكون سعيدة باللحظات التي نمضيها معاً ونصنع فيها فعاليات.. ولكن.. ماجد يكسر عينيه بحزن: لكن ماذا؟ أرجوك لا ترفضي طلبي.. أساور تواصل بتلطّف: كل ما في الأمر يا عزيزي أن اللاعبين يرتدون ملابس تظهر أجسادهم، والله أمرنا بغض البصر. ماجد يصمت بحزن.. بينما نور عدّلت جلستها وكأن الكلام لامس شيئاً عندها.. أساور تكسر حزن ماجد: عندي فكرة رائعة! ماجد بفرح: ما هي ما هي؟ نور: تذكرت؛ بالأمس كنت تريدين إخباري بفكرة قبل أن تتصل عليك خالتي وجمان. أساور: نعم، لكن هذه الفكرة نؤجلها قليلاً، أما فكرة الآن (تنظر لماجد وقد رفعت حاجبيها لتزيد تشويقه) ماجد بلهفة: أخبريني.. أساور: أن نلعب (بالبلاي ستيشن) أنا وأنت معاً ضد نور! 🏆 ماجد يقفز: تحيا أساور، تحيا أساور.. نور تبتسم: حسناً، سأهزمكما معاً ماجد يمد لها لسانه مغيراً ملامح وجهه لتبدو ساخرة تضحك أساور: هذه بتلك.. ماجد: حسنا هيّا بنا نور: سأشد ملاءة السرير الثاني وألحق بكما... (ولم تكن تعلم أنها وماجد تنتظرهما تجربة فريدة..) ترى ما هي هذه التجربة؟! وما هو الدرس الجميل الذي ستُعلِّمنا إياه بلقيـس مُتجلِّياً في نور.. 🔐 كل ذلك وأكثر ينتظرنا في كتيب بلقيس بإذن الله.. فـ ترقبوا..📬 #بلقيس #أساور_الأنثوية
بلقيس 7️⃣ { فَلَمَّا رَأتهُ حَسِبتهُ لجةً } سريران ذهبيان بلا ملاءات وكذلك الوسائد، يشاركهما الغرفة ثلاث كنبات وأربع طاولات مختلفة الأحجام.. بينما سرير المولود الخشبي الأنيق وُضع عند الزاوية.. كل ما في الغرفة بدا بدرجاتِ الذهبي والأبيض.. رائحة ملمع الأثاث تفوح من الغرفة..! أساور ترتب ملابس المولود في الدولاب الصغير في الغرفة، بينما نور منهمكة تمسح الأثاث! نور: نسيت أن أخبرك يا أساور.. تلتفت إليها أساور وهي تخرج أحد قمصان الصغير من كيسها: ماذا يا نورتي؟ نور بحماس: أبي أعجبه اسم فارس جداً.. أساور بفرح: حقاً؟ نور: نعم، متلهفة جداً لرؤيته! أساور: هنيئاً له فارس، سيكون له أمّاً أخرى وليس فقط أخت..! نور وقد لمعت عيناها حباً: سأعطيه كل حناني وحبي.🤍 أساور: ويفوز بتربيتك له على وعي وبصيرة! نور: امممم، لا أشعر أني أهل للتربية.. أساور بثقة: بل أنتِ أهل لها، وكونك مربية، فهذا يجعلك تجتهدين أكثر في تزكية نفسك وبناء وعيك ليراكِ قدوة قبل أن تكوني له مربية! 🤍 نور وقد انتقلت لتمسح الطاولات: تقصدين أنه سيعينني لأكون أفضل؟ أساور: نعم بإذن الله، وحتى ماجد يحتاجك، كثيرة هي التفاصيل التي أودّ لو نغرسها فيه ونبني له حصانة ضد تحديات أخرى. نور توقفت عن المسح تستمع لها.. لكن أنتِ وخالتي الباقيات معه، وأنت ستكونين أكثر تفرغاً وقرباً له في هذه الفترة خصيصاً.. نور تأخذ نفساً عميقاً وكأنها بدت تحس المسؤولية: حسناً إن شاء الله. لكن سأحتاج مساعدتك أحياناً، فترقبي اتصالاتي.. أساور وهي تُدخل آخر قطعة للدولاب: ما رأيك؟ نجعل لنا مجموعة خاصة على التلغرام نتبادل فيها أنا وأنت المواد التي تُعين على تزكية النفس وبناء المربية! 🤍 نور بفرح: حماس.. شكراً لك يا أعظم بنت خالة في الدنيا أساور: انتهيت من الملابس، دعيني أساعدك في مسح الأثاث، أو.. سأمسح المرآة وزجاج النافذة. نور: حسنا شكراً لك، تجدين ممسحةً صغيرة عند الدرج. تأخذها أساور تبدأ مسح المرآة ثم تنتقل لزجاج النافذة، بينما نور أوشكت على الانتهاء.. وهما تتبادلان بعض الأحاديث.💭 أساور تغلق النافذة المطلّة على حديقة المنزل الصغيرة بعد أن أنهت مسح زجاجها، تلتفت إليها نور ثم تعلق بإعجاب: متقنة للعمل كعادتك يا أساور، وكأنّ النافذة صارت بلا زجاج من شدة الصفاء ما شاء الله.🤍 أساور تسرح مع كلام نور بعيداً وهي تنظر من خلال النافذة للسماء.. نور تمازحها: تأملات أساور وما أدراك ما تأملاتها.. ها ماذا تأملت هذه المرة؟ تضحك أساور وهي تعود ببصرها إلى نور: صفاء الزجاج ذكرني بلقيس.. نور ترفع بصرها تحاول الربط: اهاا، تقصدين { فلما رأته حسبته لجةً وكشفت عن ساقيها} -- باركك الله عزيزتي.. تبتسم وهي تنظر في عيني نور: ها أخبريني ما الذي يمكن أن نتعلمه منها؟ ثم تأخذ ملاءة وتبدأ بشدها على السرير نور وهي تُلبس الوسادات أغطيتها: ثم تتوقف قليلاً وتجلس على طرف السرير لتفكر.. ثم بعد برهة تقول: لا أستطيع أن أرى شيئاً إيجابياً، فبلقيس هنا قد خُدِعت..! أساور: أحسنتِ عزيزتي، في العرش بدا لنا أنها التقطت الفرق فبقيت في مساحة {كأنه}، أما في الصرح فصعب عليها التمييز {فحسبته} نور باستغراب: وماذا نتعلم من هذا؟ أساور وقد أنهت شد ملاءة السرير الأول وجلست على حافته قُبالة نور قائلة لها بابتسامة: نتعلم أن نستخلص نحن الدرس من الخدعة! نور تتكئ بذراعيها على الوسادة: وما هو؟ -- نستفيد أنّنا بالوعي والبصيرة نستطيع -بإذن الله- تمييز الأمور.. ولكن.. ماذا لو كان المرء في كل مرة ينجو ويميز ببصيرته وفطنته، ماذا سيقع في قلبه؟ نور تفكر: اممم، يعجب بنفسه! أساور: وما الأسوأ؟ نور: امممم قولي لي أنتِ.. أساور تتنهد: الأسوأ يا نورتي أن نركن لأنفسنا ناسبين الفضل لبصيرتنا، ناسين أنّا بدون هداية الله سنكون من الذين لا يهتدون. نور: اهااا سبحان الله! يعني كأن الله يخبرنا مهما بلغ ذكاؤنا وعلمنا فلن نستطيع أن نميزها وندرك حقيقتها بدون بصيرة من الله وتوكل عليه..! -- زادك الله نوراً يا نور. نور تصمت قليلاً: تذكرت دعاء تعوذ النبي ﷺ من الفتن ما ظهر منها وما بطن، أول مرة أفهم معنى ما بطن!. أساور: سبحان الله!، لم أربط الأمر من قبل ألم أقل لك أنت حقاً مشروع مربية! تصمت قليلا: سبحان الله يا نور! يعني هذا النبي المعصوم ﷺ بجلاله يتعوذ مما ظهر وبطن.. نور تُدخل الوسادة الثانية قائلة: وكأنّه يذكرنا نقصنا ودوام افتقارنا لله لحفظنا وهداية بصائرنا..📌 تنهض أساور، تشد الملاءة مكان جلوسها.. قائلة لنور: تذكرت عزيزتي.. وقبل أن تكمل حديثها يفتح ماجد الباب بلهفة: أساور، نور انظرا ماذا صنعت (وقد خبأ شيئاً خلف ظهره) نور باستياء: ماجد، اتفقنا أنه لابد أن نستأذن ونطرق الباب قبل الدخول على أحد! ماجد يُطرق رأسه: آسف، نسيت! أساور بلهفة: ها حبيبي أخبرنا ماذا صنعت؟ يُمد أمامها خمس قصاصات كرتونية قد رسم عليها بأقلام التلوين.. قائلاً بفرح غامر : انظرا.. #بلقيس #أساور_لكل_مسلمة
без подписи
بلقيس 6️⃣ {نَكِّرُوا لَها عَرشَها.. } عاد ماجد منتشياً بعد أن سلّم هدية الطعام لحارس العمارة والتي حوت رقائق البطاطاس التي أنفق عليها مدخرات أسبوعين كاملين لأجل تلك البطاقة!.. البطاقة التي أخرجها من جيبه متأملاً إليها بفرح وهو عائد نحو أساور التي أنزلت هاتفها…
بلقيس 6️⃣ {نَكِّرُوا لَها عَرشَها.. } عاد ماجد منتشياً بعد أن سلّم هدية الطعام لحارس العمارة والتي حوت رقائق البطاطاس التي أنفق عليها مدخرات أسبوعين كاملين لأجل تلك البطاقة!.. البطاقة التي أخرجها من جيبه متأملاً إليها بفرح وهو عائد نحو أساور التي أنزلت هاتفها بسرعة.. ماجد: حارس العمارة رجل طيب جداً، فرح بالطعام رغم أنه بسيط، وصغاره فرحوا بالرقائق..! = يا لك من رجل كريم يا ماجد، باركك الله..🦋 (يتجهان نحو باب المنزل) -هناك شيء لا أفهمه يا أساور.. = ما هو؟ - ونحن نجهز الطعام انتابني بشعور رائع لا أستطيع وصفه، وحين أعطيتهم الطعام فرحوا جداً فاحتضنني الولد الصغير.. فتضاعف شعوري.. = يا الله إحساس عظيم، ثمّ ماذا؟ - فشعرت أني أريد أن أسعدهم أكثر.. فأعطيتهم بطاقة لاعبي المفضل وقلت سأبحث عنها مرة أخرى، المهم أن أدخل عليهم السرور أكثر.. أساور بفخر: يا الله، هذا إيثار عظيم منك يا سيدي.. ها وكيف كانت فرحتهم؟ (يدخلون المنزل) ماجد بنبرة متعجبة فيها أسى: للأسف لم يتفاعلوا مع صورة البطل، بل عادوا ينظرون داخل أكياس الطعام حتى سقطت البطاقة من يد الصغير فشعرت بالحرج وأخذتها! = امممم، أتدري لماذا لم يتفاعلوا معها؟ -لماذا؟ أساور وهي تجلس على الأريكة في الصالة ثم تبتسم وهي تنظر في عيني ماجد: لأن البطل قد زارهم بنفسه! 🤍 ماجد يصيح متعجباً وقد قفز ليقف أمام أساور: كيف؟!!! هل البطل زار حيّنا؟ ولِمَ لم يزرني؟ لماذا لم تخبريني؟ التفتت نور بفضول وكانت قد تمددت على الأريكة الأخرى لتسترخي بعد يوم طويل في العيادة مع أمها. مهلاً مهلاً عزي..... يقاطعها ماجد: لكن كيف يزور بلادنا ولا أحد يعرف؟ أصدقائي لم يقولوا شيئاً! هل قالوا ذلك في الأخبار؟؟ -أساور: اجلس يا ماجد، حتى أحكي لك..🩵 يمسك كتفيها: أخبريني فقط، هل رأيته بنفسك؟ فقد تكون هذه إشاعة! أساور بابتسامة واثقة: نعم رأيته.. ماجد مستغرباً وأنفاسه متسارعة من شدة انفعاله مع الخبر: لكن كيف؟ في المسجد لم يقل أحد شيئاً عنه، ولم أسمع أن أحد رآه! يصمت قليلاً ثم يواصل: لو زار حيّنا فلابد من تجهيزات وحراسة مشددة! نور تشارك: بل لابد من احتفالات، أساور أخبرينا الحقيقة! لم أعد أفهم.. أساور بنبرة هادئة وابتسامة مُحب: الحقيقة أنه لاعب كرة نعم، لكن بطولته ليست فقط في الملاعب.. ينظر نور وماجد لبعضهما مستفهمين! تواصل أساور: بطلي لم يفز في كل المباريات التي خاضها، لكنه أحرز أهدافاً عظيمة أخرى! 🎯 -ماجد مستنكراً: كيف؟ تردف أساور دون أن تجيب وقد ابتسمت بحب أكبر: لديه معجبون كُثر وأنا من أشدهم اعجاباً..رغم أنه لم يحصد كأس! يقاطعها ماجد بخيبة أمل: أوووف كنت أعلم أنك تمزحين، وأنك لا تعرفين هؤلاء الأبطال.. نور تضحك: يبدو أن من رأيته ليس ببطل، أصلاً أنتِ لا تتابعين كرة القدم! ماجد يبادلها الضحك: أظن لم يتأهل للمونديال أساساً.. تعلو ضحكة نور حتى مالت للوراء.. ماجد بفضول: لكن يا أساور أريد أن أعرف بطلك هذا الذي تفضلينه على بطلي.. نور بحماس: وأنا أيضاً، هيّا أخبرينا.. أساور بابتسامة ماكرة: بعد كل هذه التهكم! تحلمان.. كنت قد التقطت له صوراً لأريكما إياها، لكن غيرتُ رأيي. ماجد ونور يتوسلان: لااا رجاء نريد رؤيته..! تأتي أم ماجد من بعيد: يبدو أن هناك جلسة أنسٍ هنا.. ثم تجلس قرب أساور.. أساور بحزن مصطنع: أصلاً خالتي حبيبتي هي التي تستحق أن أريها بطلي..! الأم: حتى أنتِ يا أساور، انتقلت إليك عدوى المونديال! تضحك أساور.. ماجد: حسناً، هيا أرنا إياه.. تطلب منه أساور أن يطفئ النور نور: لماذا؟ لأعرض لكم صورته على الحائط، هاتفي مزود بجهاز عرض مصغر🎥 ماجد ونور معاً: (وااااااو) يطفئه ثم يجلس بجوارها وقد التفت بكل جسده نحو الحائط محدقاً في شاشة الهاتف التي انعكست عليها.. نور والأم ينظران بانتباه وقد ساد صمت في المكان: تكسر أساور الصمت بنبرة حماسية: والآاان هاااا هو البطل..👑 (تظهر صورة على الحائط لماجد وهو يدفع عربة التسوق) ابتسمت الأم، ونور يبدو بدأت تفهم، بينما ماجد ما زال يحدق ليسأل باستغراب: أين البطل؟!! 💡 أساور تنتقل لصورة تلو صورة (ماجد وهو يحاسب، ثم ماجد وهو يتفق مع سائق سيارة الأجرة، ثم هو يُدخل الأكياس فيها...) زادت ابتسامة نور التي فهمت، بينما ماجد بدأ يتساءل.. تواصل أساور عرض الصور (ماجد وهو يُجهز الرقائق للأطفال، ثم هو يقدم الطعام لهم عند العمارة) يُخرج بطاقة اللاعب، ينظر إليها، ثم ينظر لصورته.. مرة ومرتين ثم يلتفت لأمه ونور ليتأكد مما فهم، فرأى ابتساماتِ علت الوجوه الثلاثة تعلوها نظرات فخر.. 💙 فتنهض إليه أساور لتقبل رأسه قائلة باعتزاز: نعم أنتَ البطل! 🏆 #بلقيس #أساور_لكل_مسلمة
قناة فتيات أساور 💍💜 pinned «حيّاكنّ الله🤍 شكر الله لكنّ حضوركنّ وتفاعلكنّ في لقاء: "اقتحام الواقع بالإسلام - المونديال أنموذجاً" ▫️مع د. هدى عبد الرحمن النمر. وقد أذنت الدكتورة -جزاها الله خيرًا- بمشاركة منصاتها العلمية، لمن رغبت في الاستفادة من موادها ودروسها.📚 😀تجدن جميع حساباتها…»
📎حين نتأمل كيف تعيش المرأة المسلمة عصرها، وتشارك مجتمعها، نجد أن الذوبان لا يبدأ دائمًا بتغيير المبادئ، بل قد يبدأ بتغيير الموازين... حتى تألف النفس ما لم تكن تألفه من قبل. فـ أكثر ما يهدد الهوية ليس ما يأتيها صريحًا، بل ما يتسلل إليها في ثوب المألوف، حتى…
أساور: يبدو أن لديّ بطل آخر مفضل.. تخرج البطاقة من الكيس.. يقترب ماجد بحماس لينظر إليها، ثم تتحول ملامحه لضجر: أيضاً ليس هو! = لا عليك عزيزي، مازال هناك عدد من الأكياس.. ❤️ ماجد متأففاً: أكره هؤلاء اللاعبين، لا أدري لم يضعون صورهم! يفترض أن يضعوا الأبطال فقط. أساور بهدوء: اممم، لكن أليسوا يتعاونون جميعهم لأجل الفوز؟! كنت أظن أنَّ كلّ من في الفريق كذلك. ماجد بثقة: لا، البطل هو من يسجل الأهداف ويحصد الكأس! 🏆 لا بأس.. هيا نواصل لأن رائحة الرقائق جعلتني أشعر بالجوع وأرغب في أن نفطر سوياً قبل عودة خالتي ونور..! ماجد ساخراً: هذه الطبيبة التي تذهب إليها أمي بطيئة، كل مرة تتأخر عندها جداً. أساور تضحك: أو لربما هي ماهرة، فيرتاد عيادتها الكثيرات. ماجد مستهزئاً: لو كانت ماهرة كانت ستكون مشهورة كالأبطال. أساور تسرح بعيداً مع كلماته.. ثم يُعيدها صوت ماجد وهو يضع البطاقة الثالثة بعنف على الطاولة: لماذا حظي سيئٌ لهذه الدرجة، دعينا نفتح الأكياس بسرعة يا أساور. تهز رأسها: حاضر يا سيد ماجد. تتناول كيساً وتفتحه بسرعة ويواصلان هكذا، حتى تسحب أساور البطاقة من الكيس التاسع، تنظر فيها، تبتسم عند رؤيتها ثم تلتفت لماجد الذي يتنفس بغضب وهو يفتح الكيس العاشر. --ماجد، هل أنت متأكد أنني إذا وجدت البطاقة ستعطيني هدية؟ ماجد دون أن يرفع رأسه: الرجال لا يخلفون وعدهم! --حسناً، انظر (تمد له البطاقة مقلوبة على ظهرها) يلتفت بلهفة: يسحبها ويقلبها بسرعة، تتسع عينيه وهو يمعن فيها كأنه لا يصدق! ثم يصيح ويقفز معانقاً أساور حتى تكاد تسقط للخلف فتتشبث بالطاولة وهي تضحك.. ثم يقفز في أرجاء المطبخ فرحاً وهو يرقص رقصة لاعبه المفضل، يسجد سجود شكر ثم يعود للرقصة مرة أخرى. بينما أساور ترقبه بنظرة حانية، وابتسامة تخفي خلفها الكثير، وقد مر ببالها قول الله تعالى على لسان بلقيس: {فناظرةٌ بِمَ يَرجِعُ المُرسلون} وكأنها تنظُر آثار المونديال وتعظيم كرة القدم التي رجعت علينا وأبناءنا.. ℹ️ يعود ماجد ليجلس على الطاولة، يضم البطاقة لصدره بفخر، ثم بنظرة ماكرة: أتخيل نظرات أصدقائي غداً عندما أغيظهم بالبطاقة.. -- لماذا يا ماجد، لِم تغيظم؟ هذا أجمل ما في الأمر، ويبدو أن أكياس الرقائق الكبيرة ستنفد بسرعة من المحلات بعد أن أخبرهم بنجاح الخطة. أساور مبتسمة تستمع إليه وقلبها قد امتلأ رقةً وشفقة.. ثم ينظر بعيداً وهو يفكر بدهاء: يجب على الشركة وأصحاب المحلات أن يعطوني جزءاً من الربح.. لكن لا بأس.. سأحتسب الأجر. أساور تضحك على جملته الأخيرة: صدقت.. هذا مشروع تجاري. تصمت قليلاً ثم تمازحه: بعد ذلك أظن أن لدي هدية عندك حسب وعدك.. - نعم بالتأكيد.. اطلبي ما تتمنين، فهذا يوم عيد (يُقبّل البطاقة) -- حسناً دعنا نفطر أولاً.. سأترك لك ترتيب الطاولة بينما أجهز الطعام.. - حاضر.. يتناول بعض من رقائق البطاطس وهو يدندن بإحدى أغنيات كأس العالم ويمد لأساور.. تتناول أساور قطعة وهي تنهض ثم تسأله وهي تنظر للأكياس الكثيرة المتناثرة! برأيك ماذا نفعل بكل هذا؟ ـ سأقسمها عليكم وأِخبئ الباقي.. = أساور وهي تخرج الجبن والخيار من الثلاجة: امممم، لدي فكرة أخرى. -ماجد وهو يجمع الأكياس: ما هي؟ = حارس العمارة التي بجواركم، أظن أن لديه أطفال صغار أليس كذلك؟ -نعم، صغار جداً، أكبرهم في الصف الأول.. ثم يستطرد: آااها تريديننا أن نأخذ لهم بعض الرقائق، مثلما علمتنا من قبل في رمضان؟ -- أحسنت يا بطلي، لكن الأكياس مفتوحة.. ماجد وقد أنهى وضع أكياس الرقائق في كيس كبير من أكياس البقالة: امممم، لدي فكرة يا أساور.. -- ما هي؟ -نضعها في علبة طعام بلاستيكية جديدة، أمي لديها الكثير منها. -- ممتاز، ننتظر عودتها لنستأذنها.. ولكن.. اتفقنا في رمضان أن تكون صدقاتنا فيها ماذا؟ - ماجد بحماس: إحسااان. أساور وهي تسكب عصير التفاح على الكوبين: أحسنت، فلأن رقائق البطاطس تعتبر قليلة الفائدة الغذائية، لذلك دعنا نضع معها بعض الطعام المفيد. ماجد متشوقاً وهو يساعد أساور في وضع الأطباق على الطاولة: نضع لهم من الفواكه وبعض اللحم وحليب. = يالك من رجل صاحب مروءة، باركك الله! -يبتسم ماجد بفرح. هيّا نغسل يدينا.. يسألها ماجد وهما يتناولان الطعام: لم تخبريني، من هو لاعبك المفضل؟ أساور تكمل مضغ الطعام الذي في فمها ثم تجيبه: يا الله على بطلي، يا ليت كل الأبطال مثل بطلي! ماجد بنبرة من قد خُذل: أفتقد والدي حقاً، هو الوحيد الذي كان معي ضد نور. أساور: ومن قال لك أني ضدك؟ ماجد بفضول: طيب من هو؟ أساور تغمز له: أخبرك عندما تعود خالتي ونور إن شاء الله. ماجد ممتعضاً: حسناً.. يواصلان الطعام بينما أساور تستمع لسيل من حكايا مغامراته. بعد ساعة، تعود الأم ونور، يستأذنانها للعلبة، يحضران الطعام بصورة جميلة ثم يذهب ماجد لحارس العمارة بينما تنتظره أساور بعيداً وقد أخرجت هاتفها لتكرر ذلك الفعل الصغير.. ترى ماذا تفعل بهاتفها؟ ومن بطلها؟💡 #بلقيس #أساور_لكل_مسلمة
بلقيس 5️⃣ { فَنَاظرةٌ بِمَ يَرجِعُ..} 🛒ممرات ضيقة بالكاد تسير فيها عربة التسوق، وعلى جانبي كل ممر أرفف ازدحمت بالسلع المتنوعة.. الأضواء صاخبة وكأنها تريد أن تبرز جمال الأشياء علّها تغريك فتشتريها.. برودة شديدة لا تدري أهي على سبيل المبالغة في حفظ المنتجات أم أنها متعمدة حتى لا تمكث كثيراً وتتسبب في الزحام؟.. رائحة المنتجات المختلفة شكلت مزيجاً عطرياً فريداً عمّ المكان.. أساور تدفع عربة التسوق المثقلة بالأغراض بينما ماجد يتناول الأشياء التي تخبره بها.. ماجد يناولها صندوق مناديل، تضعه ثم تنظر لقائمة المشتريات في هاتفها، تمعن النظر لتتأكد، ثم تلتفت لماجد: لقد انتهينا الحمد لله، شكراً يا بطلي. يصيح ماجد: وأخيييراً.. الآن حان دوري، يجري وهو يشير إليها: انتظريني هنا.. وقبل أن ترد تجده اختفى! ثم بعد قليل يعود وفي يده كيساً كبيراً يحوي اثنتي عشرة قطعة من أكياس شرائح البطاطا..🍟 أساور: يبدو أن لديكم حفل في التحفيظ.. - لا = إذن ستدعو أصدقاءك ليجتمعوا عندك.. -اممم لا، إنها من مصروفي.. أساور باستغراب: إذا لمن كل هذه الكمية؟ - يحاول تغيير الموضوع، أخبرك في المنزل، هيّا حتى لا نتأخر.. ثم يمسك العربة ويحاول دفعها، تستعصي عليه قليلاً ثم ببطء تتحرك نحو المُحاسب.. بينما أساور تتأمله من الخلف.. قميص كرة القدم الذي يرتديه وعليه اسم أحد اللاعبين.. ثم تقترب منه وتمد له بطاقة الدفع، ينظر بتعجب وكأنه يستفهم!.. تهمس له: أنت من سيُحاسب. ماجد مستنكراً : أنا؟!! أساور بثقة: نعم أنت، أوليس رجل البيت هو من يُحاسِب؟ ثم تتنحى قليلاً ليتقدم هو للمُحاسِب. ماجد تعلوه ابتسامة عريضة ثم يحاول أن يجعل ملامحه ونبرته تبدو أكثر جدية كرجل كبير.. تبتسم أساور ثم تخرج هاتفها لتقوم بأمر صغير.. ينتهي ماجد، يدفع العربة كذلك نحو الخارج، يقفان عند الرصيف، يلتفت إليها ماجد وما زال يجعل نبرته تبدو أغلظ: أنا من سأوقف سيارة الأجرة.. تبتسم أساور: أصلاً هذه مهمتك يا سيدي، ثم تهمس له بالمبلغ المناسب للمشوار. يوقف سيارة أجرة، يتحدث مع السائق بينما يختلس النظرات لأساور وكأنه يحاول أن يطمئن أنه لم يخطئ في وصف البيت.. تساعده أساور في حمل الأغراض إلى السيارة، فيزجرها بنبرته الرجولية: دعيها هذه مهمة الرجال!🎯 تبتسم مرة أخرى وتتنحى، وقد أخرجت هاتفها مرة أخرى لتكرر نفس الفعل الصغير..! ينتهي ثم يسألها: لما لم تركبي السيارة؟ ترد برزانة: لا أركب مع رجل حتى يركب رجل البيت.. ينفخ صدره الصغير بزهوٍّ أكبر.. تناوله مبلغ المشوار، يفتح لها الباب الخلفي ثم يركب هو في المقعد الأمامي، وتنطلق السيارة! في المطبخ، تحاول أساور ترتيب الأغراض التي حملها معها ماجد، بينما جلس هو على الطاولة ليشرب بعض الماء، ثم صاح فجأة حتى تطاير بعض الماء من فمه: نسيت أمر رقائق البطاطا، فيقفر بسرعة نحوه.. التفتت أساور: يا إلهي حسبت أن هناك خطب ما.. يضحك بحرج وهو يحاول أن يفتح الكيس الكبير الذي حوى الأكياس الصغيرة.. تسأله أساور: لم تخبرني بعد، لمن كل هذه الرقائق؟ أم تنوي تناولها على عدة أيام؟ ماجد: نعم سآكلها على أيام بإذن الله، وأنتم معي بالتأكيد.. ثم يبتسم ابتسامة حماس :لكن سأفتحهم الآن كلهم! أساور ترفع حاجبيها تعجباً.. تغلق الدرج بعد أن وضعت آخر شيء فيه وتأتي لتجلس معه على الطاولة، وتسأل: ولكن لماذا؟ - انظري.. يخرج ماجد من جيبه مجموعة من البطاقات الصغيرة التي حوت صوراً للاعبي كرة القدم، ثم تتحول ملامحه لاستياء: منذ أسبوعين وأنا أشتري أكياس الرقائق على أمل أن أجد بطاقة لاعبي المفضل.. يتنهد ثم يردف: ولكن لم أجدها حتى الآن! أساور: هذه تقريباً ثلاثون بطاقة، هل اشتريت كل هذا العدد من الرقائق في أسبوعين؟ - نعم، وللأسف معظمها صور مكررة! -- آهاا، يعني الآن أنت تريد أن تبحث عن بطاقة لاعبك المفضل في هذه الأكياس الجديدة؟ نعم، متحمس جداً.. واثق أني سأجدها..🔅 تبتسم له أساور: لكن ألا يكفي عدد قليل من الأكياس؟ ماجد بثقة: لقد ادخرت مصروفي لأشتري كيساً كاملاً، فقد قالوا أن كل كيس كبير لابد بداخله كيس صغير يحوي البطاقة بالتأكيد.. فهكذا أضمن أني سأجدها.. تبتسم أساور بهدوء: حسناً دعنا نفتحهم معاً.. ماجد وهو يفتح أول كيس: شكراً أساور. ينظر داخله ثم يواصل: لو وجدناها في أحد أكياسك فسأعطيك ميدالية عليها اسم لاعبي المفضل! - امممم، لكن قد لا يكون هو لاعبي المفضل! ماجد: ومن هو لاعبك المفضل؟ يبدو أنك تريدين أن تقفي في صف نور ضدي.. ثم ينظر للبطاقة التي أخرجها من الكيس: أوووف هذا اللاعب مرة أخرى! لا أدري لماذا تتكرر بطاقاته؟! أساور: لا عليك دعنا نواصل البحث، لكن مهلاً.. أنا لا أعرف لاعبك المفضل، فكيف أعرفه؟ تتسع عينا ماجد استغراباً: كيف لا تعرفين بطلاً عظيماً مثله، إنه الذي صورته على الكيس من الخارج! يبتسم وهو ينظر إليه: لابد أن أجدك..✔️ #بلقيس #أساور_لكل_مسلمة
📎حين نتأمل كيف تعيش المرأة المسلمة عصرها، وتشارك مجتمعها، نجد أن الذوبان لا يبدأ دائمًا بتغيير المبادئ، بل قد يبدأ بتغيير الموازين... حتى تألف النفس ما لم تكن تألفه من قبل. فـ أكثر ما يهدد الهوية ليس ما يأتيها صريحًا، بل ما يتسلل إليها في ثوب المألوف، حتى تذوب في بعض المشاهد والأفكار دون أن تشعر.💭 في اللقاء 🥀 من بلقيـس، نتأمل كيف تقتحم المسلمة واقعها بالإسلام؛ تعيش عصرها، وتشارك مجتمعها، دون أن تذوب في ثقافته أو تفقد المعاني التي تميز هويتها. اقتحام الواقع بالإسلام "المونديال أنموذجاً" 🥀مع د. هدى النمر 💐 لقاءٌ نتدارس فيه كيف نوازن بين الحضور في الواقع، والثبات على الوحي، وكيف نحفظ المعاني قبل المظاهر، والهوية قبل الصورة. 💡موعدنا: الثلاثاء 21 صفر الموافق 4 أغسطس الساعة 9:00 مساءً بتوقيت مكة المكرمة. على قناة أساور العامة: https://t.me/Asawir1441 فـ كوني حضوراً، ولا تنسي دعوة رفيقاتك👑 #بلقيس #أساور_لكل_مسلمة
تواصل أساور: بلقيس حين أتتها دعوة من سليمان، ثم بدا لها رأي قومها، ماذا فعلت لتستطيع أخذ القرار السليم؟ 🪧 - امممم، أرسلت هدية؟؟ --أحسنتِ، ولكن ماذا قبل ذلك؟ الأم: تقصدين حين قالت: {إنّ الملوك إذا دخلوا قريةً أفسَدُوها..} ؟ -- بالضبط، { وجعلوا أعزّة أهلها أذلّة وكذلك يفعلون} -أحاول أن أفهم معكم.. الأم: يعني يا نور كانت بلقيس تنظر لمآلات الأمور وما يترتب على القرار.. هل هذا ما تقصدين يا أساور؟ --نعم، بارك الله فيك خالتي الحبيبة.. فلو تأملت الأم مآلات الحليب الصناعي عليها وعلى صغيرها لعرفت ماذا تختار! وللضرورة أحكام. -سبحان الله.. -- وماذا لو أخبرتك يا نور أن أمر (الخَدّاعة) لا يختلف كثيراً عن المونديال..✖️ - نور تضحك: يا إلهي، يبدو أن أساور لن تتركني حتى أترك متابعة المونديال.. أمها: يااا ليت ذلك.. - نور: لكن ما العلاقة يا أساور؟ -- أتدرون كم أرباح المنظمة الراعية للمونديال؟ ثم أرباح الدولة المستضيفة؟ سواء أرباح اقتصادية أو سياسية؟ •كثيير وكم أرباح اللاعبين! والمروّجين؟ ثمّ.. من يتابع ويشجع ويتفاعل وينفعل، ويقضي الوقت ويبذل المال، كم أرباحه؟ نور تنصت.. فهذا ما يحدث حين يتحول اللبن من رِضاعة إلى صناعة! من تلبية حاجة، إلى اختلاقِ حاجات.. حين تتحول كرة القدم من رياضة للأجساد إلى تجارة واقتصاد! 👥 الأم بحزن: حين يجعلون البديل هو الأصل، والخيار هو كل الخيارات! --فكم من رياضة أُهمِلت مقابل تصدير كرة القدم! نور تومئ برأسها.. -- بل ويجعلونك من مُمارِس للرياضة إلى مجرد متابع، وتظن نفسك رياضياً! الأم: بالضبط، مثلما يحوِّلون الأم من مُرضعة ممارِسَة إلى مجرد مشاهِدة لها! فكم رأيت من رفيقة -دون ضرورة- تعطي رضيعها الزجاجة أو لإخوانه وتكتفي بمتابعته! نور: فيسلبونها شرف الممارسة ومتعتها وفائدتها! أساور: للأسف! فلو وعت مآلات الأمور وتبعاتها لتغير قرارها.. - ما هذه الصدمات المتتالية!! --للأسف هذه ثقافة حضارات تحكمها الماديات. نور تتنهد.. --ولو سألتك يا خالتي: لو الأم اختارت الحليب الصناعي، ستكتفي فقط به وبالزجاجة ليتم الٱمر؟ • لا، فهي تحتاج أكثر من زجاجة، وجهاز تعقيم، وأدوات مخصصة لنظافتها، ومحفظة حرارة، والكثير من الملحقات.. --فكذلك يا نور، في المونديال لا يكتفون بمجرد دعوتك لمتابعة المباراة، بل يختلقون فعاليات وترندات وأخباراً وأحداثاً لتبقي في دوامة الاستهلاك النفسي والوقتي قبل المادي! الأم: بل ويصنعون قبعات وقمصان وألعاب والقائمة تطول! --هل هذا كل شئ؟ لا.. فالأشنع حين يتحول الأمر إلى إفسادٍ للهوية! 🛑 - لا تبالغي يا أساور.. كيف لحليب أن يغير هويتنا؟ -- حين تمرر تلك الخطابات الناعمة: اخرجي للعمل، فهناك من سيُرضِع طفلك! جمال جسدك تفسده الرضاعة، فهاك المنقذ! الرضاعة ممارسة رجعية، فالزمي التحضُّر! طفلك يبدو هزيلاً، فعليك بالبديل، بل هو الأصيل! نور تبدو مصدومة مما سمعت! الأم: هذا ما تقوله رفيقاتي حقاً.. --للأسف، يفسدون نظرتها لنفسها وأنوثتها، يفسدون تصورها لفطرتها وأمومتها، بل ويفسدون صورة طفلها الذي صيّروه عدواً لجمالها وانجازها!🔒 • بل ويفسدون عليها عبوديات تتمناها الكثيرات، ثم يجعلونها تحرم نفسها بنفسها! -- بالضبط، ولسان حالهم: ﴿وَما كانَ لِيَ عَلَيكُم مِن سُلطانٍ إِلّا أَن دَعَوتُكُم فَاستَجَبتُم لي فَلا تَلوموني وَلوموا أَنفُسَكُم ..﴾ ثم تلتفت لنور التي صمتت صمتَ من بدأ يستوعب كثيراً من الحقائق.. -- ها حبيبتي، أين ذهبت؟ - ذكّرتني بصيرةُ بلقيس وقولك الخطابات الناعمة، أننا في افتتاح المونديال تجادلنا في قروب الثانوية حول مشاركة مغنية مشهورة بجسد شبه عاري وفرقة غنائية بعض أعضائها من الشـ/واذ جنسياً.. --وماذا كان رأيكم؟ -البعض كان يقول هذا طمس تدريجي لهويتنا وتغيير لأخلاقنا وديننا! والبعض كان يظن هذا مجرد تضخيم للأمور وأننا لن نتأثر! تأخذ نفسا عميقاً.. ولكن الآن بدأت أفهم.. الأم: تذكرت في أحد السنوات حين اختلفنا أنا وأبو ماجد في أمر تمائم وتعويذات المونديال، خاصة أن إحدى التمائم عرضت بشكل كرتوني لطيف قائلةً أنهم يأتون من عالم موازٍ وكثير من الكلام الذي ينافي عقيدتنا.. فخفت على ماجد ونور جداً حينها! -- معك حق، ومجرد لفظ تميمة وتعويذة يعتبر غمر مصطلحي يفضي إلى التطبيع! -نور: الآن أدركت قيمة النظر في مآلات الأمور تماماً كالسيدة بلقيس وألا نكتفي بمجرد الاتباع أو الاندفاع! فبعضها لو سمحنا لها بالدخول، سيفسدنا ويجعلنا أذلةً بعد عِز! 🔒 -- {وكذلك يفعلون} -لكن ماذا لو كنت أتابع قليلاً، هل حقاً أتأثر؟ • الأم التي تُدخل الحليب البديل وتقول القليل لن يضر، تنسى أن طفلها يميل للأسهل والأطعم، وأن لبنها يقِل حين تقل عدد الرضعات منه! أساور: صدقتِ خالتي.. ثم تنتبه: يا إلهي، نسينا أمر ملابس المولود! نور: تقصدين فارس! يضحك الجميع، بينما اسم فارس أوقد ضوءاً في قلب نور..! ترى ما هو؟🔑 #بلقيس #أساور_لكل_مسلمة
بلقيس 4️⃣ {إنّ المُلوكَ إذا دَخلوا قريةً أفسَدُوها.. } ضوء أبيض ناصع ملأ أرجاء الصالة، وكأنّ من أضاءها يريد ألا تفوته تفاصيل الأشياء! ثمّ من زواياها يفوح أريجُ معطر الهواء برائحة التوت.. نور تحبه كثيراً وتكاد تنثره في كل مكان هي فيه..💝 بينما طاولة الطعام الممتدة عند نهاية الصالة قد عجّت بالجمال، أكياس التزيين بكريما مختلفةِ الألوان وهي شبه فارغة مع كثير من أدوات التزيين المتناثرة حولها، وقطع (الكوكيز) -التي بدت كلوحات فنيّة بديعة الصنع- قد وضعت على الطرف الآخر من الطاولة حتى تجف! نور وأساور تبدوان مندمجتان والسعادة بادية عليهما، كل واحدة ممسكة بقطعة لتُزيِّنها، أساور تمرر كيس التزيين على القطعة برشاقة، بينما نور يبدو عليها الحذر الشديد وبعض التوتر وهي ترسم على قطعتها.. 🍪 تدخل عليهما أم ماجد بخطى هادئة، مسندةً ظهرها بيمناها، وباليسرى تحمل حقيبةً وعدداً من الأكياس التي عليها شعارات محلات ملابس المواليد.. تقترب ثم تلقي السلام: ترد أساور السلام بابتسامة دون أن ترفع رأسها حتى لا تفسد القطعة، بينما بدت نور وكأنها لم تنتبه من شدة تركيزها، إلا حين سمعت أساور وهي تقول: حيّا الله أم فارسنا المنتظر.. نور ترفع رأسها وقد اتسعت عيناها كمن اكتشف شيئاً لتوّه، ثم تصيح: فارس! فارس يا أمي.. يا له من اسم راااااائع لصغيرنا ترمقها أمها بنظراتها: ردي السلام بالأول عزيزتي! تبتسم نور بخجل.. أمها: حيّرتنا يا نور، كل يوم اسم جديد! لكن حقاً الاسم جميل وذو معنى. تضحك أساور: لقد قلتها مجازاً.. تضع أم ماجد الأكياس على الأريكة ثم تقترب من الطاولة حتى تقف عند طرفها، تحوم بنظرها على القطع وعيناها تلمع إعجاباً وابتسامتها تتسع أكثر مع كل قطعة تراها: يا الله، ما هذا الجمال! لم أتخيل كل هذا الابداع.🌷 - إنها أساور في الحقيقة، أما أنا فغير راضية عن قطعي.. --يا إلهي، ألم نتفق يا نور على أن الأهم أن نعيش بهجة التفاصيل لا أن يسرق وهم الكمال متعتنا! ثم مَن قال أن قطعك أقل جمالاً؟! الأم: حقاً كل القطع جميلة اللهم بارك، بالكاد أميِّز بينها.. تبتسم نور ابتسامة خفيفة.. -- كنت أتمنى لو يشاركنا ماجد، لولا أن صديقه جاء ليلعب معه.. نور: حمداً لله الذي أنقذ الكوكيز.. تضحك أمها: نفس الشعور.. لكن، هكذا هي أساور يا نور، لا يهمها التفاصيل بقدر ما يهمها أن نسمح للصغار بالمشاركة.. -- الأمر حقاً ينمي مهاراتهم ويأخذهم قليلاً من هذه الشاشات.. تصمت قليلاً.. والأعظم أنه يقوِّي تواصلنا معهم.. الأم: أعاننا الله على هذا الصغير القادم.. فالتحديات أصعب.. ثم تردف: أحضرت ملابس المولود لأريكِ إياها ولتختاري معي القطع التي سآخذها في حقيبة المشفى! -- يا سلاام حمااس.. • هل مازال أمامكم الكثير؟ تسألهما وهي عائدة للأريكة فقد أتعبها الوقوف.. -- لا، هذه آخر قطعتين.. تضع أساور القطعة مع أخواتها، ثم تعود لترتب الطاولة، بعد لحظات ترفع نور آخر قطعة إلى الأعلى وهي تصيح: وأخيييراً انتهينا الحمد لله • هنيئا لكما، استمتعتما..🌸 تضع نور قطعتها مع الأُخريات، وهي تتأمل القطع المختلفة ثم تسأل: أي شكل أعجبك أكثر يا أساور؟ --تنظر من بعيد للقطع مرة أخرى لتجيب: أظن تلك التي على شكل عربة أطفال. وأنتِ؟ -أحببت التي على شكل (رضّاعة).. 🍼 رااائعة.. وأنتِ يا أمي؟ • امممم، أظن لفتت نظري التي بشكل حذاء المواليد.. تلتفت لأساور التي سرحت بعيداً وهي تغسل يديها، فتمازحها: من سرق بال جميلتنا؟ تضحك أساور، تغلق الصنبور وتأتي لتجلس قرب خالتها: سرحت مع (الرّضّاعة) .. نور وهي تمسح الطاولة: أعجبتك أيضاً أليس كذلك، اعترفي؟ --حقاً شكلها جميل، لكن أتدرون؟.. تتنهد ثم تردف.. لو بيدي لسميتها (الخدّاعة) بدلاً عن (الرَّضَّاعة) ! الأم باستغراب: خدّاعة؟! -- نعم، فالرِّضَاعة عملية متكاملة من التواصل بين الأم وصغيرها وليس فقط غذاء.. نور تغسل يديها ثم تأتي لتتربع على الأريكة الأخرى بجوارهما، واضعةً وسادةً على حجرها لتتكئ عليه! ثم تسأل: أوليس الحليب الصناعي هو الأفضل؟! --هكذا صوّروه لنا، لكن ذاك الارتباط الحسي والوجداني، والنمو العقلي واللغوي، والأمان النفسي العاطفي، أنّى لهذه الزجاجة أن تمنحه! ثم.. هل يقارن الحليب المحضّر صناعياً باللبن المهيأ إعداده ربانيّاً؟ • إنني حقاً أسمع انتقادات كثيرة من رفيقاتي كوني ما زلت متمسكة بالرضاعة الطبيعية! نور متعجبة: لماذا إذاً هنّ يفضلنه؟ -- إنه الإعلام.. شركات التسويق التي لا يهمها الطفل ولا أمه، بل ترويج منتجها! -نور مستنكرة: كيف يخدعون الأمهات في أمر كهذا؟ -- حين تحل فتنة المال، يكون المحرك هو الأرباح لا الأخلاق!.. الأم: لم أفكر في الأمر من قبل! وللأمانة كنت أحس بالندم أحياناً حين أجد أطفال غيري أحسن وزناً من أطفالي.. -- لأنهم للأسف سوقوا لنا كذلك أن الوزن يساوي الصحة الجيدة، ليضاعفوا مبيعاتهم! الحليب الصناعي كان للاضطرار، لكن نجحوا في جعله أول خيار. نور مندهشة مما تسمع.. #بلقيس #أساور_لكل_مسلمة
توقفنا حين سألتكِ: هل كان يهم بلقيس أن تعرف من أرسل الرسالة؟📖 -- حسناً، أخبريني أنتِ: هل يهم أن نعرف من وراء الرسائل التي تصلنا؟ - اممممم.. -- أخبريني، لو ذهبتِ إلى السوق لتشتري قهوة، ووجدتِ علبة قهوة لشركة معروفة، وكيس قهوة معبأً بالوزن ليس عليه أي ديباجة سوى تاريخ الانتهاء.. فأي العلبين ستختارين؟ -التي عليها اسم الشركة بالتأكيد! -- لماذا؟ وأنتِ لم تجربي النوعين من قبل! -نعم، يمكن أن أجرّب الاثنين لأحكم، لكن على الأقل التي عليها اسم الشركة أستطيع أن أبحث عنها وأعرف بعض التفاصيل التي تجعلني أقرر هل أختارها أم لا.🌸 -- فتح الله عليكِ حبيبتي! فسيدنا سليمان كان قد أوضح اسمه في رسالته.. وبلقيس قبل أن تشرح محتوى الرسالة، قالت لقومها: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾. نور: وكأنها تخبرهم أن معرفة "مَن يقف وراء الرسالة" هي أول ما يجب أن نضعه في بالنا! أحسنتِ حبيبتي.. فمعرفة المُرْسِل تساعدهم في اتخاذ القرار. -- تقصدين في رسالة أمس، لو عرفنا من خلف الرسالة التي تدّعي وجود ظلم، ستساعدنا معرفة ذلك في قرار التفاعل معها؟ -- نعم! لكن الأهم.. معرفة من يقف وراء "المونديال" نفسه! فمعرفته تختصر علينا الكثير، وتساعدنا في قرارات التفاعل مع ما يتم ضخه إلينا كل يوم باسم المونديال.. - امممم، كيف؟ -- أخبريني: المنظمون لهذا المونديال.. 😍ما مرجعيتهم الأخلاقية؟ 😍وما مدى تمثُّلهم إياها في واقعهم؟ 😍بل ما هي هويتهم الدينية والثقافية؟ 😍وما دوافعهم من إقامة المونديال أساساً، هل لمجرد الرياضة؟! تتأمل أساور كلام نور وهي تنصت باهتمام.. تواصل أساور: ☁️والدولة المستضيفة، من هو رئيسها؟ ماذا يُعرَف عنه؟ وكيف حاله مع إقامة العدل؟ نور تمعن التفكير.. تردف أساور: فحينها سنعِي أنه حتى لو كان خبر الغش صحيحاً (وهذا وارد جداً)، فإن التفاعل بالوسوم (الهاشتاغ) ومحاولات الضغط الإعلامي لن تفلح إذا كان الهدف هو (تغيير قرار المباراة)! نور بأسى: كلامكِ صحيح.. وإلا لكان الضغط الجماهيري والإعلامي العالمي قد نجح في رفع الظلم الحقيقي عن أهالينا في غزة.. بالضبط عزيزتي.. فحينها سيكون التفاعل المندفع مجرد إضاعة وقت، وزيادة كسب ومُشاهدات لغيرنا من خلال تفاعلاتنا.. هذا لو كان الغرض مجرد رفع الظلم عن مباراة! -صدقتِ حقاً.. -- لكن لو كان الغرض إيصال رسالة للمسلمين المتأثرين بالغرب، وكشف حقيقة المنظومات الدولية التي جعلت من نفسها معياراً تُقاس به النجاحات والبطولات.. فهنا نعم، يمكن أن أتفاعل وأوصل صوتي، لكن سيكون تفاعلاً مختلفاً يحمل هدفاً أعمق بكثير! -الآن فهمتُ تماماً! فمعرفتي للمُرْسِل هي التي ستساعدني في اختيار القرار الأنسب والتفاعل الحكيم.🌧 -- فتح الله عليكِ حبيبتي! نور: اليوم بعد الفجر عدتُ لآيات سورة النمل لأتأمل القصة، فوجدتُ أن رسالة سليمان لا تكاد تتجاوز سطرين! -- نعم، سبحان الله! لكن على إيجازها، رسمت لنا معايير يمكن أن نزن بها سيل الرسائل والإعلام التي تردنا. - ماذا تقصدين؟ -- سيدنا سليمان كانت رسالته واضحة؛ تحمل قداسة الإله حين بدأت بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وهي بذلك تُفصح فوراً عن المرجعية الدينية والأخلاقية لمُرْسِلِها. - آهااا.. -- ثم ماذا أيضاً؟ - اممم.. أنها تدعو لله؟ -- أحسنتِ! فسليمان لم يكن يدعو لأن يتبعوه لشخصه أو لمصلحة ذاتية، بل كانت دعوة لاتباع الحق؛ اتباعٍ فيه المصلحة والنجاة لمملكة سبأ كُلها! تبتسم نور: صرتُ أفهمكِ جداً.. تقصدين أن المونديال أو المقاطع التي نتابعها عموماً، عليّ أن أنظر: هل تدعو للحق، هل تحمل قيمة ونفع حقيقي، أم فقط لمتابعة صاحبها وزيادة أرقامه؟! أساور -وهي تبتسم بسعادة بالغة-: يحق لي أن أفخر بأنكِ ابنة خالتي! زادكِ الله وعياً وفهماً ونوراً يا نور.🩷 (يرن جرس الباب..) نور: يبدو أنه ماجد! أستأذنكِ سأذهب لأفتح له.. أساور: تفضلي، وأنا سأقوم لحوض الغسيل الذي يشكو الزحام! نهضت أساور، بينما مضت نور وفي عقلها سؤال لم يجد إجابة بعد.. ترى، هل يكفي معرفة من المرسل لنقرر؟ غداً نعرف بإذن الله..🩷 #بلقيس #أساور_لكل_مسلمة
بلقيس (3️⃣) {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ} ☕أكوامٌ من الأواني قد ملأت حوض الغسيل، بينما فنجانان وإبريقُ قهوةٍ قد وُضِعوا على الطاولة التي في منتصف المطبخ، ورائحةٌ ذكيّة امتزجت بعبق القهوة وقد عَتَّقَت المكان.. إنها رائحة (الكوكيز) الذي أمضت نور وأساور النهار في خَبْزِه. نور تنظر بفخر لقطع (الكوكيز) المتراصة وهي تأخذ بعضاً منها في طبقٍ صغير: احم احم، تسلم أيادينا! نستحق حقاً أن نكافئ أنفسنا بهذه القهوة اللذيذة.☕️ -- أبهرتِني اليوم يا نوارتي.. ما شاء الله صرتِ ماهرةً في الحلويات! نور تبتسم ثم تردف: شكراً على الإطراء.. كنتُ قد نويتُ في هذه الإجازة تعلُّم الموالح، وها قد جِئْتِنا في وقتكِ، يبدو أني سأستغل وجودكِ! أساور وهي تخرج آخر صينية من الفرن: يسعدني ذلك حبيبتي! تضعها لتبرد ثم تأتي لتجلس مع نور على الطاولة.. تُقرِّب لها نور فنجان القهوة بينما هي تتأمل قطع الكوكيز ذهبية اللون، فتسألها نور: يبدو أنها أعجبتكِ مثلي.. متحمسةٌ لتزيينها بعجينة السكّر معكِ!🥞 تبتسم أساور: نعم، شكلها جميل ما شاء الله.. لكن في الحقيقة عدتُ ببالي لأعوامٍ قليلة ماضية، محاوِلةً أن أجد جواباً لسؤال.. - أيّ سؤال؟! -- متى ومَنْ شكّل ذوقنا العام حتى صارت الكوكيز -على غلائها وطعمها غير المحبب لدى الكثيرين، واعترافهم أنها مجرد لوحات فنية- غدت أساساً بعد أن كانت مجرد خيار؟! -اممممم.. -- وهو نفس السؤال الآخر القديم.. كيف صارت كرة القدم هي الرياضة الأساسية بدلاً من أن تكون خياراً؟ بل كيف صارت المتابعة بديلاً للممارسة؟! - تتوقف نور عن تحريك السكر في فنجانها وكأنها تحاول ترتيب الأمر في عقلها.. تسألها أساور بابتسامة: -- هل أنتِ من اخترتِ وضع السكر أم اختِيرَ لكِ؟ نور باستغراب: أنا من اخترتُ بالتأكيد! أساور: هذا ما نظنه يا نور.. لكن أحياناً، وبصورة ناعمة، يُفرَض علينا ذوق غيرنا حتى نظنه ذوقنا! نور تحاول أن تفهم.. -- كم من بديلٍ صحي وأعظم قيمة، لكننا اخترنا بدله السكر رغم ضرره الذي يغلب نفعه! متوهمين أن اللذة محصورة فيه فقط.. - حقاً لا أستطيع تصور طعم الأشياء بدون سكر! -- كنتُ مثلكِ، حتى جربتُ وقللته بالتدريج.. عانيتُ نعم في الأول، لكن اكتشفتُ أن المحروم الحقيقي هو من حُرِم تجريب الأشياء بغير سكر! يكفي شعور أنني كنتُ أسيرةً لذوقٍ لم أختره بكمال وعيي، ثم بالبصيرة تحررت! - وكأنكِ تغرينني لأوقفه! -- نعم! أو تقلليه.. لكن في الحقيقة أحاول أن أغريكِ لنوقف أشياء أخرى فُرِضَت على ذوقنا، خاصةً نحن البنات! -ماذا؟ -- مثل المباراة التي لأجلها سنؤجل تزيين الكوكيز.. تضحك نور: عذراً أساور، لكن حقاً مباراة اليوم لا تفوت، فيها فريقي..! (تصمت قليلاً ثم تضيف): وأنا أصلاً لا أمارس كرة القدم، ففعلاً هي لا تناسبني كبنت، أنا فقط أتابعها! أساور تبتسم: حين تصبح متعة متابعة رياضةٍ لا نمارسها كبنات مُقدَّمةً على متعة ممارستنا لأشياء نحبها فعلاً وفيها تعزيز لأنوثتنا أكثر، فأخشى أن هذا عينُ التغيير لذوقنا وفطرتنا كبنات!🧺 فمنذ صغركِ وأنت تحبين الرسم والتلوين ومزاحمتنا في المطبخ! نور تبتسم على استحياء وتُشيح بنظرها نحو كوب القهوة.. -- لكن لا بأس حبيبتي.. حزينةٌ نعم لأننا لن نزيّن اليوم، لكنني سأنتظر الغد بلهفة لنزيّن معاً بإذن الله. تعلو نورَ ابتسامةُ فرح.. ترشف أساور قليلاً من القهوة، ثم تنظر لنور: هذه القهوة نكهتها غنية جداً اللهم بارك! لم أتذوق مثلها من قبل. - نعم، إنها من شركة برازيلية مشهورة للبُن، يجلبها والدي معه عندما يسافر. --اهاا.. ما شاء الله.. -سأخبره ليحضر لكِ منها حين يعود. -- شكراً لكِ عزيزتي، يكفي أن أحتسيها معكم هنا. -لا، قُضِيَ الأمر! أصلاً والدي يفرح لو أثنينا على اختياراته، فهكذا أضرب عصفورين بحجر: أسعدُ والدي وأسعدُكِ!🩷 -- ليحفظكِ الله.. أجمل سعادتي أن لي ابنة خالة ينبض قلبها جمالاً كقلبكِ. تحمرُّ وجنتا نور خجلاً، ثم تقول: ما رأيكِ لو تكملين لي قصة بلقيس قبل أن يأتي ماجد من التحفيظ ويقطع علينا سكوننا؟ تضحك أساور: -- حبيبي ماجد! سنجعله يشاركنا تزيين الكوكيز غداً بإذن الله. نور مستنكرة: ماذا؟! حتماً سيفسد كل شيء! -- لا تقلقي، أحسب حساباً لهذا الأمر! تصمت نور دون أن تقتنع تماماً.. -- الآن أخبريني، أين توقفنا بالأمس في قصتنا؟🩷 #بلقيس #أساور_لكل_مسلمة
🔖 ليست كل رحلةٍ تبدأ بخطوة.. بعض الرحلات تبدأ بنظرة. فالنظرة التي تحملينها إلى الأشياء، هي التي تحدد ما يستقر في قلبك، وما يوجّه اختياراتك، وما يصنع شخصيتك مع الأيام.💡 〰ولذلك.. قبل أن نسأل: ما الذي أتابعه؟ يجدر بنا أن نسأل: ما الذي يدفعني إلى المتابعة أصلًا؟…
🔖 ليست كل رحلةٍ تبدأ بخطوة.. بعض الرحلات تبدأ بنظرة. فالنظرة التي تحملينها إلى الأشياء، هي التي تحدد ما يستقر في قلبك، وما يوجّه اختياراتك، وما يصنع شخصيتك مع الأيام.💡 〰ولذلك.. قبل أن نسأل: ما الذي أتابعه؟ يجدر بنا أن نسأل: ما الذي يدفعني إلى المتابعة أصلًا؟ 〰وهل أعرف نفسي حقًّا؟ أم أن كثيرًا من ميولي، وانفعالاتي، واهتماماتي، تشكلت بصمت، حتى حسبتها جزءًا مني؟ 🎯 نواصل رحلتنا في حملة بلقيـس مع اللقاء الثالث بعنوان: "فَناظِــرَة" بصيرةٌ بما وراء الحدث ⏹أيمن عبدالله لقاءٌ نتأمل فيه دوافع النفس، وأثر الأحداث في الفطرة والهوية والذوق، وكيف تصنع الأنثى موقفها بحكمة إذا كانت أمًّا، أو زوجةً، أو أختًا، أو معلمةً، وما البدائل التي تملأ القلب حتى لا يبقى أسيرًا لما يملؤه الناس. 🔖موعدنا: السبت 8:45 مساءً بتوقيت مكة المكرمة لأن البصيرة.. ليست أن ترى الحدث فحسب، بل أن تري نفسكِ وأنتِ تنظرين إليه. 💙 #بلقيس #أساور_الأنثوية
بلقيس... رحلةٌ من الانبهار إلى البصيرة.💡 #بلقيس #أساور_لكل_مسلمة