☀️صناعة الوعي☀️
Статистикаقناتكم؛ صناعة الوعي تهتم بنشر الوعى بالتصور الإسلامي والسياسة الشرعية ومفاهيم القيادة . ☀️ عش متفائلا ... ☀️ ثق بالله دائما وأحسن الظن به . ☀️ لا تخف إلاّ من ذنوبك ... للتواصل معنا : @AwarenessForlslam_bot
- Последний пост
- 15 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 15
- Всего постов
- 144
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Новости и СМИ (по похожим)
- В каталоге с
- 12 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 292
- 1/48двое суток
- 334
- 1/72трое суток
- 360
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
زلزال بأسبانيا 🚨زلزال بقوة 5.2 ريختر وعمق ضحل 10km يضرب على بعد 1 كم جنوب غرب أوتورا، غرناطة،الأندلس #إسبانيا 15 أغسطس 2026، الساعة 1:04 صباحًا (بتوقيت مدريد) 🚨هزة أرضية بقوة 3.8 ريختر وعمق ضحل 10kmتضري على بُعد 42 كم شمال شرق قرطبة https://t.me/AwarenessForlslam
🚨👈 اندونيسيا الهزات الإرتدادية لا تتوقف بعد زلزال 7,7 ريختر https://t.me/AwarenessForlslam
** «فِقْهُ كِتْمانِ النِّعَمِ عندَ خوفِ الحسَدِ والكيْدِ»: أَخيَ المسلمَ الصَّادقَ! اعلمْ - وفَّقني اللهُ وإيَّاكَ للحِكمةِ، وحُسْنِ التَّدبيرِ، وشُكرِ النِّعَمِ - أَنَّ مِن كمالِ العقلِ، وجميلِ الأَدبِ معَ نِعَمِ اللهِ تعالى: أَلَّا يكشفَ العبدُ كلَّ ما في نفسِهِ، ولا يُحدِّثَ كلَّ أَحدٍ بما أَكرمَهُ اللهُ بهِ، ولا يعرِضَ مشروعاتِهِ وآمالَهُ وأَسرارَ نجاحِهِ أَمامَ مَن يُخشَى حسدُهُ، أَو سوءُ قصدِهِ، أَو كيدُهُ. فليسَ كلُّ سامعٍ ناصحًا، ولا كلُّ قريبٍ مأْمونًا، ولا كلُّ مَن عرفَ نعمتَكَ دعا لكَ بالبركةِ؛ والنُّفوسُ تتفاوتُ في صفائِها وإيمانِها، وقد يحمِلُ بعضَها الحسدُ على تمنِّي زوالِ النِّعمَةِ، أَو السَّعي في إفسادِها. وقدْ علَّمَنا القرآنُ أَنَّ الكِتمانَ في موضعِهِ حِكمةٌ، وأَنَّ صيانَةَ بعضِ النِّعَمِ عن أَعينِ مَن يُخشَى شرُّهُ مِن أَسبابِ حفظِها؛ فقالَ يعقوبُ لابنِهِ يوسفَ عليهما السَّلامُ: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [يوسف: ٥]. فتأَمَّلْ - رعاكَ اللهُ - كيفَ لم يأْمرْهُ أَبوهُ بكتمانِ الرُّؤيا جُبنًا، ولا بُخلًا بالخيرِ، ولا إساءَةَ ظنٍّ بالنَّاسِ كلِّهم؛ وإنَّما كانَ ذلكَ فقهًا بالواقعِ، ومعرفَةً بطبائعِ النُّفوسِ، وحفظًا للنِّعمَةِ مِن كيدِ مَن ظهرتْ أَسبابُ الغَيرَةِ والحسَدِ في حالِهِ. غيرَ أَنَّ هذا الأَصلَ لا يعني كتمانَ كلِّ نعمَةٍ، ولا تركَ التَّحدُّثِ بفضلِ اللهِ مطلَقًا؛ فقدْ قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضُّحى: ١١]. والجمعُ بينَ الآيتينِ: - أَنَّ التَّحدُّثَ بالنِّعمَةِ يكونُ شُكرًا للهِ، وإظهارًا لفضلِهِ ومِنَّتِهِ، وتعريفًا بإحسانِهِ، وتذكيرًا بكثرَةِ نِعَمِهِ على العبدِ؛ إذا أُمِنَ الرِّياءُ والمباهاةُ، ولم يُخشَ مِن إظهارِها حسَدٌ، أَو ضرَرٌ، أَو مفسدَةٌ راجحَةٌ؛ فالمقصودُ مِنَ التَّحدُّثِ بالنِّعمَةِ أَن يُنسَبَ الفضلُ إلى اللهِ، لا أَن يُزكِّيَ العبدُ نفسَه بها، أَو يستعليَ على الخَلْقِ، أَو يُثيرَ بها حسرَةَ محرومٍ أَو حَسَدَ حاسدٍ. - أَمَّا إذا خُشِيَ على النِّعمَةِ مِن عينٍ حاسدَةٍ، أَو نفسٍ مريضَةٍ، أَو كيدٍ متربِّصٍ؛ فالكتمانُ حينئِذٍ أَحزمُ وأَحكمُ. فالمؤمنُ الحكيمُ يعرفُ متى يتحدَّثُ بالنِّعمَةِ شُكرًا، ومتى يستُرُها حِكمةً، ومتى يكتمُها رحمَةً بمشاعرِ الآخرينَ؛ ولكلِّ مقامٍ مقالٌ. فإذا فتحَ اللهُ لكَ بابَ خيرٍ، أَو رزقَكَ نعمَةً، أَو يسَّرَ لكَ مشروعًا، أَو أَلقى في قلبِكَ سرورًا؛ فابدَأْ بشُكرِ اللهِ، واستعِنْ بهِ على تمامِ النِّعمَةِ، ثم ضَعْ أَمرَكَ في موضعِ الأَمانِ، ولا تجعَلْ خُصُوصيَّاتِ حياتِكَ حديثًا لكلِّ مجلسٍ، ولا مشروعاتِكَ عُرضَةً لكلِّ عينٍ ولسانٍ. وليسَ مِنَ الحِكمةِ أَن تُحدِّثَ بالنِّعمَةِ قبلَ تمامِها، أَو تُعلِنَ عنِ المشروعِ قبلَ نُضجِهِ، أَو تكشِفَ أَسرارَكَ لِمَن لم تُجرِّبْ وفاءَهُ؛ فكم مِن أَمرٍ أَفسدَهُ اسْتِعجالُ إعلانِهِ، وكم مِن نعمَةٍ نُزِعَتْ بركتُها بسبَبِ المباهاةِ بها، أَو وضعِها في غيرِ موضعِها. والعاقلُ لا يكذبُ، ولكنَّهُ لا يقولُ كلَّ ما يعلَمُ؛ ولا يسيءُ الظنَّ بالنَّاسِ، ولكنَّهُ لا يمنحُ ثقتَهُ لكلِّ أَحدٍ؛ ولا يعيشُ خائفًا مِنَ الحسدِ، ولكنَّهُ يجمَعُ بينَ حُسْنِ التوكُّلِ على اللهِ والأَخذِ بأَسبابِ الحفظِ المشروعَةِ. فصُنْ نِعَمَكَ بالشُّكرِ، وأَعمالَكَ بالإخلاصِ، وأَسرارَكَ بالحِكمةِ، واستَعِذْ باللهِ مِن شرِّ الحاسدينَ والكائدينَ، ولا تجعلِ الخوفَ منهم يُفسدُ عليكَ حُسْنَ الظنِّ بربِّكَ؛ فإنَّ ما شاءَ اللهُ كانَ، وما لم يشأْ لم يكنْ. فاللَّهُمَّ! احفظْ علينا نِعَمَكَ، وأَلهمْنا شُكرَها، وباركْ لنا فيما رزقتَنا، وارزقْنا حِكمةً نصونُ بها الخيرَ، واكفِنا شرَّ حاسدٍ إذا حسدَ، وشرَّ كلِّ ذي كيدٍ ومكرٍ، واجعلْنا في حِفظِكَ وأَمانِكَ ورعايتِكَ.. آمين! #عبدالله_الأثري https://t.me/AwarenessForlslam
التاريخ الإسلامي فتح مصر وإنضمامها للعالم الإسلامي ... هل تعلم أن سيدنا عمرو بن العاص فتح مصر التي تعتبر أعظم البلدان المنطقة العربية بقيادة جيش صغير يتألف من 4000 رجل فقط؟ وقعت معركة هليوبوليس، أين واجه الجيش المسلمين بقيادة عمرو بن العاص رضي الله عنه، الذي لم يتجاوز عدده 4000 مقاتل فقط ، جيشًا رومانيًا بقيادة الجنرال ثيودور، تعداده يزيد على 20,000 جندي!! يُظهر فتح مصر بهذا العدد المحدود من الجنود براعة الجيش الإسلامي العسكرية ويشير إلى ترحيب المصريين الأقباط بالفتح، حيث لم يظهروا مقاومة تُذكر. بعد استكمال الفتح الكامل لبلاد الشام، أصدر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أمره إلى عمرو بن العاص رضي الله عنهما بالتوجه لفتح مصر. الملفت في هذا الحدث التاريخي كان عدد الجنود الذين أُرسلوا لهذه المهمة: 4000 مقاتل فقط. وكان عمرو بن العاص، الصحابي الجليل وأحد فرسان قريش، معروفًا بذكائه ودهائه. إذ يُعرف عنه قوله: "ما عدل بي رسول الله ﷺ وبخالد بن الوليد أحدًا من أصحابه في حربه منذ أسلمنا". في تلك الفترة، كانت مصر تحت السيطرة الرومية، وكان الأقباط يعانون من اضطهاد ديني ومن فرض الضرائب الباهظة والظلم ، في ظل تأثير أخبار سقوط بلاد الشام بيد المسلمين على الجيوش الرومية في مصر، مما أدى إلى انتشار الرعب بينهم. في أواخر عام 639م، دخل عمرو بن العاص بجيشه الصغير إلى مصر، فتمكن من الاستيلاء على مدينة الفرما في شرق مصر بسهولة، ثم تقدم نحو بلبيس ودخلها بعد حصار استمر شهراً. واصل جيش الفاتحين تقدمه داخل مصر حتى وصل إلى حصن بابليون في مايو 640م. ورغم المحاولات، لم يتمكن عمرو من فتح الحصن الذي كان أقوى الحصون الرومية في مصر. و كان عدد المسلمين قليل ، فقرر داهية العرب عمرو بن العاص إستخدام حيلته لفتح الحصن . فقرر الانسحاب و عسكر هليوبوليس (عين شمس حالياً) واتَّخذها مقرًّا له، والمعروف أنَّ موقع عين شمس يصلح لِأن يكون قاعدةً عسكريَّة، فهُو مُرتفع من الأرض يُحيطُ به سورٌ غليظ، ويسهُل الدفاع عنه، وتتوفَّر فيه المياه والمُؤن. وضع عمرو خطَّة تقضي باستفزاز الجُنود الروم وحملهم على الخُروج من حصن بابليون، لِيُقاتلهم في السهل خارج الأسوار. ويبدو أنَّ ثُيودور قائد الجيش البيزنطي إبتلع الطعم ، وشعر بالقُوَّة والغرور بما كان تحت إمرته من أعداد كبيرة من المُقاتلين، فخرج من الحصن على رأس عشرين ألفًا وسار بهم باتجاه عين شمس . وتلقَّى عمرو أنباء هذا الخُروج بِسُرورٍ بالغ، وفي 11 رجب 19 هجري الموافق 7 يوليو 640م، اندلعت معركة هليوبوليس الحاسمة. أظهر عمرو بن العاص براعة عسكرية لافتة، فقسم جيشه إلى ثلاث وحدات منفصلة صغيرة ، لكل منها قائد موثوق به. اختبأت الوحدة الأولى في التلال الشرقية لمهاجمة أضعف نقاط الجيش الرومي، بينما كُلفت الوحدة الثانية بقطع طريق الهروب على الروم، فيما بقيت الوحدة الثالثة في المواجهة المباشرة. وعندما رأى الروم قلة جيش المسلمين سُرّوا بذلك، وظنّوا أنَّهم ضمنوا النصر عليهم، فتعاهدوا على القتال حتَّى الموت، ولم يفطنوا لخطَّة عمرو العسكريَّة. عندما بدأت القوات الرومية بالاشتباك مع جيش عمرو، شنت الوحدة المختبئة هجومًا مفاجئًا اخترق العمق الرومي والتف حوله ، فحلَّت بالروم كارثة إذ وقعوا بين فكيّ الكمَّاشة، وتولَّى جُنودهم الفزع ودبَّت الفوضى في صُفوفهم رغم كبر حجم جيشهم ، وحين حاولت القوات الرومية الهروب، واجهت الوحدة التي قطعت طريق الهروب، مما أكمل انهيار الجيش الرومي الذي فر في كل الاتجاهات. ونجح الجنرال ثيودور في النجاة بجزء صغير فقط من جيشه، بينما قُتل وأُسر باقي الجنود. بعد المعركة، سقطت معظم مناطق جنوب ووسط مصر في أيدي عمرو بن العاص. كانت الهزيمة في هليوبوليس حاسمة، إذ أنهت دفاع الروم عن مواقعهم في مصر، وانضم الآلاف من سكان مصر الأصليين الذين أعلنوا إسلامهم إلى جيش عمرو، ليصل عددهم إلى 15000 مقاتل. ورغم ذلك، تقدم عمرو بحذر لضمان الحفاظ على إنجازاته، وواجه مناوشات بسيطة حتى تمكن من فتح حصن بابليون في ديسمبر 640م، ثم استولى على الإسكندرية، عاصمة الاحتلال الرومي، في 4 نوفمبر 641م ، ليكمل الله نعمته على أهل مصر . #فتح_مصر https://t.me/AwarenessForlslam
** «حُرِّيَّةُ التَّفكيرِ بينَ نورِ الوحي وظُلُماتِ الهوى»: أَخي المسلمَ اللَّبيبَ! اعلمْ - وفَّقني اللهُ وإيَّاكَ لنورِ الوحي، وسلامَةِ الفهمِ، وصِدْقِ التَّسليمِ للحقِّ - أَنَّ الإسلامَ لا يُحارِبُ العقْلَ، ولا يُصادِرُ التَّفكيرَ، ولا يدْعو الإنسانَ إلى تعطيلِ نظرِهِ وبصيرتِهِ؛ بلْ جاءَ بتكريمِ العقلِ، وتزكيتِهِ، وتوجيهِهِ، وتحريرِهِ مِن سلطانِ الهوى، وعبوديَّةِ الشَّهوَةِ، وضغْطِ التَّقليدِ الأَعمى، وتلبيسِ الشَّيطانِ. وقدْ دعا «القرآنُ الكريمُ» إلى التَّفكُّرِ، والتَّدبُّرِ، والتَّعقُّلِ، والنَّظرِ في آياتِ اللهِ الكونيَّةِ والشَّرعيَّةِ؛ لأَنَّ العقْلَ السَّليمَ لا يُناقضُ الوحيَ الصَّحيحَ، بلْ يشهَدُ لهُ ويهتدي بنورِهِ. ولكنَّ الخطرَ كلَّ الخطَرِ في الدَّعوَةِ إلى «حُرِّيَّةٍ مُطلقَةٍ في التَّفكيرِ» لا يضبِطُها وحيٌ، ولا يحكمُها علْمٌ، ولا ترعاها أُصُولُ النَّظرِ الصَّحيحِ؛ فإنَّ العقْلَ البَشريَّ محدودٌ، يعرضُ لهُ الجهْلُ والوهمُ والتَّناقضُ، ويتأَثَّرُ بالبيئَةِ والشَّهوَةِ والمصلحَةِ؛ فإذا اسْتَغنى عن هدايَةِ الوحي، وجعَلَ نفسَهُ حَكَمًا مُطلقًا على نُصُوصِ الشَّرعِ؛ انْتَقلَ مِن مقامِ التَّفكُّرِ إلى مقامِ التَّحكُّمِ، ومِن طلَبِ الحقِّ إلى إخْضاعِ الحقِّ للهوى. فليسَ المذمومُ أَن يُفكِّرَ الإنسانُ، أَو يسأَلَ، أَو يبحثَ، َأو يطلبَ الدَّليلَ، أَو يُناقشَ ما أَشكلَ عليهِ بعلْمٍ وإنصافٍ؛ فهذا مِن طريقِ الفهْمِ واليقينِ. وإنَّما المذمومُ أَن يُفكِّرَ بعقْلٍ مُستكبرٍ، وقلبٍ مُعرضٍ، وهوًى سابقٍ على طلبِ الحقِّ، ثمَّ يردَّ نُصُوصَ الوحي لأَنَّها لم توافِقْ ذوقَهُ، أَو ثقافَةَ عصرِهِ، أَو مقاييسَهُ البشريَّةَ القاصرَةَ. وقدْ ذمَّ اللهُ تعالى مَن استعمَلَ نظرَهُ وتفكيرَهُ في مُكابرَةِ الحقِّ، لا في طلَبِ الهدايَةِ، فقالَ سبحانَهُ: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ * ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ * فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ * سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ [المدَّثِّر: 18-26]. فتأَمَّلْ - رعاكَ اللهُ - لم يُذمَّ لمجرَّدِ أَنَّهُ فكَّرَ ونظرَ، وإنَّما ذُمَّ لأَنَّهُ جعَلَ تفكيرَهُ أَداةً للمُكابرَةِ، وتقديرَهُ تابعًا للهوى، ونظرَهُ مقدِّمَةً للعنادِ؛ حتَّى انتهى بهِ الأَمرُ إلى الإدبارِ والاستكبارِ، فاستعمَلَ نعمَةَ العقْلِ في ردِّ الحقِّ بدَلَ أَن يستعملَها في الاهتداءِ إليهِ. فالعقْلُ نعمَةٌ عظيمَةٌ إذا اهتدى بنورِ الوحي، واستعملَهُ صاحبُهُ في الفهْمِ والاستدلالِ والتَّمييزِ بينَ الحقِّ والباطلِ؛ وقدْ يصيرُ موطنَ فتنَةٍ إذا اغترَّ الإنسانُ بهِ، واستغنى عن هدايَةِ رَبِّهِ، ورأَى أَنَّ مقاييسَهُ القاصرَةَ هي الميزانُ النِّهائيُّ لقبولِ الوحي أَو رَدِّهِ. فالعاقلُ حقًّا لا يُعطِّلُ عقلَهُ باسمِ التَّسليمِ، ولا يُعطِّلُ الوحيَ باسمِ حُرِّيَّةِ التَّفكيرِ؛ بلْ يجمعُ بينَ «عقْلٍ سليمٍ يتدبَّرُ، ووحيٍ صحيحٍ يهدي، وقلبٍ مُخبتٍ يطلبُ الحقَّ وينقادُ لهُ». ومِن هُنا؛ فإنَّ حُرِّيَّةَ التَّفكيرِ في الإسلامِ ليسَتْ حُرِّيَّةَ التَّمرُّدِ على الحقِّ، ولا حُرِّيَّةَ اتِّباعِ الهوى، ولا حُرِّيَّةَ إخضاعِ الوحي لمقاييسِ البَشَرِ المتقلِّبَةِ؛ وإنَّما هي تحريرٌ للعقلِ مِن الأَوهامِ والأَهواءِ، ودعوَةٌ إلى النَّظرِ والتَّدبُّرِ في ضوءِ العلمِ والفطرَةِ وهُدى الوحيِ. فلا تجعلْ - رعاكَ اللهُ - شعارَ «حُرِّيَّةِ التَّفكيرِ» سُلَّمًا إلى التَّحلُّلِ مِن مرجعيَّةِ الوحي؛ فإنَّ الحُرِّيَّةَ التي تقطَعُ العقْلَ عن هُدى خالقِهِ ليسَتْ تحريرًا لهُ، بلْ نقلٌ لهُ مِن عبوديَّةِ اللهِ إلى عبوديَّةِ الهوى، والثَّقافَةِ الغالبَةِ، وضغْطِ الشَّهواتِ والأَفكارِ. فالعقلُ يزدادُ حُرِّيَّةً كلَّما تحرَّرَ مِن الهوى، ويزدادُ نورًا كلَّما اقتربَ مِن الوحي، ويزدادُ رُشدًا كلَّما تواضعَ للحقِّ؛ وأَمَّا العقْلُ الذي يستكبرُ على هُدى اللهِ؛ فقدْ يظنُّ نفسَهُ حُرًّا، وهو أَسيرُ هواهُ. فاللَّهُمَّ! ارزقْنا عقولًا مُستنير!ةً بنورِ وحيِكَ، وقلوبًا مُخبتَةً لحقِّكَ، ونفوسًا مُتجرِّدَةً مِنَ الهوى، وبصائرَ تعرفُ الحقَّ وتتَّبعُهُ، وثبِّتنا على صراطِكَ المستقيمِ حتَّى نلقاكَ وأَنْتَ راضٍ عنَّا.. آمين! #عبدالله_الأثري https://t.me/AwarenessForlslam
أما تركيا فتدخل الاتفاق من موقع مختلف. فهي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف الناتو، إلى جانب قاعدة صناعية دفاعية توسعت بصورة كبيرة خلال العقد الأخير، وخبرة عملياتية تمتد من سوريا والعراق إلى ليبيا وشرق المتوسط ومناطق أخرى. وهنا تظهر إحدى نقاط قوة الصيغة الجديدة: السعودية تمتلك الثقل المالي والجغرافي، وباكستان توفر كتلة عسكرية وردعًا نوويًا، فيما توفر تركيا الصناعة الدفاعية المتطورة والخبرة العملياتية والدبلوماسية الناجحة. وإذا تحولت هذه العناصر إلى منظومة متكاملة، فقد تصبح النتيجة أكبر بكثير من مجموع قدرات الدول الثلاث منفردة. هل يمثل الإتفاق بناء محور سني جديد؟ سيكون من السهل اختزال الاتفاق باعتباره محاولة لبناء «محور سني» في مواجهة إيران، لكن هذه القراءة لا تفسر تعقيدات العلاقات بين الأطراف. فتركيا وباكستان تشتركان بحدود مباشرة مع إيران ولا مصلحة لهما في تحويلها إلى جبهة دائمة، كما استثمرت السعودية خلال السنوات الماضية في استعادة قنوات التواصل مع طهران. لذلك قد يكون الهدف الأوسع ليس تطويق إيران بقدر ما هو منع أي قوة إقليمية، سواء إيران أو إسرائيل، من امتلاك قدرة منفردة على فرض قواعد النظام الإقليمي، مع تقليص الحاجة إلى انتظار التدخل الأميركي كلما تعرض هذا التوازن للاهتزاز. مستقبل الإتفاق ويبقى الاختبار الحقيقي للاتفاق هو ما إذا كانت الدول الثلاث ستنتقل إلى إنشاء مؤسسات وآليات دائمة للتنسيق العسكري والاستخباراتي، وربط منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، وإجراء تدريبات مشتركة منتظمة، وتطوير مشاريع تصنيع وتسليح تتجاوز الصفقات الثنائية. فإذا حدث ذلك، فلن نكون أمام اتفاق دفاع مشترك جديد فحسب، وإنما أمام البنية الأولى لمنظومة أمنية تمتلك قدرًا متزايدًا من الاستقلال عن الترتيبات التي قادتها القوى الكبرى في المنطقة طوال العقود الماضية. إنتهى المعهد المصري للدراسات https://t.me/AwarenessForlslam
اتفاق مكة.. وإعادة هندسة أمن المنطقة ماذا يضيف تحالف تركيا–السعودية–باكستان العسكري على خريطة الصراع الدولية؟ صوفيا خوجاباشي وقّعت السعودية وتركيا وباكستان، في 7 أغسطس/آب 2026، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» خلال قمة جمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في خطوة تؤسس لإطار أمني ودفاعي جديد يقوم على مبدأ «الردع الجماعي» بين الدول الثلاث. وبحسب البيان الختامي للقمة، تنص الاتفاقية على اعتبار أي هجوم مسلح تتعرض له إحدى الدول الموقعة هجومًا على الجميع، مع توسيع التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، ومكافحة الإرهاب، وتطوير مشاريع مشتركة في الصناعات الدفاعية. كما أكدت الدول الثلاث أن الاتفاق يستند إلى حق الدفاع عن النفس الوارد في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وأنه لا يستهدف دولة بعينها. وأوضح مسؤولون سعوديون أن الاتفاقية لا تمثل نواة لتحالف طائفي أو محور عسكري مغلق، ولا ترتبط بمساع نووية أو بسباق تسلح، بل تهدف إلى بناء قدرات دفاعية ذاتية ومستدامة، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام انضمام دول أخرى تتوافق مع أهدافها. أهمية الإتفاق يأتي توقيع الاتفاق في مرحلة تشهد تحولات حادة في البيئة الأمنية للشرق الأوسط، خصوصًا في ظل الصراع بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتوتر المستمر حول مضيق هرمز وأمن إمدادات الطاقة. وتمنح الدول الثلاث الاتفاقية عناصر قوة متكاملة نسبيًا؛ فالسعودية تملك ثقلًا اقتصاديًا وماليًا وموقعًا محوريًا في الخليج والعالم العربي، بينما تتمتع تركيا بقدرات عسكرية وصناعات دفاعية متقدمة وعضوية في حلف شمال الأطلسي، في حين تمثل باكستان قوة عسكرية كبيرة وتمتلك ترسانة نووية وقدرات صاروخية متطورة. وتشير الاتفاقية، من حيث بنيتها، إلى انتقال التعاون بين الدول الثلاث من مستوى التنسيق السياسي والصفقات الدفاعية الثنائية إلى صيغة مؤسسية للردع والتنسيق العسكري، وهو ما قد يمنحها وزنًا أكبر في معادلات الأمن الإقليمي خلال المرحلة المقبلة. الإنضمام التركي كانت السعودية وباكستان قد وقعتا اتفاقًا دفاعيًا ثنائيًا في 2025، قبل أن تبدأ مباحثات خلال الأشهر التالية بشأن توسيع الإطار ليشمل تركيا. وقبل أشهر، كان انضمام تركيا إلى الاتفاق الدفاعي السعودي–الباكستاني مجرد احتمال تطرحه إسلام آباد، وسط حديث عن إمكانية توسيع الترتيبات لتشمل دولًا أخرى. اليوم انتقلت الفكرة إلى مستوى مختلف، مع توقيع تركيا والسعودية وباكستان اتفاقية للدفاع المشترك تقوم على اعتبار الاعتداء على إحدى الدول الثلاث اعتداءً على جميعها. وبذلك، لم يعد الحديث يدور عن تعاون عسكري أو صفقات تسليح منفصلة، بل عن محاولة لتأسيس مفهوم للردع الجماعي بين ثلاث قوى تمتد جغرافيًا من شرق المتوسط والخليج إلى جنوب آسيا. دلالة التوقيت يصعب فصل الاتفاق عن اللحظة الإقليمية التي وُلد فيها. فالحرب مع إيران، واتساع المخاطر التي تطال أمن الخليج والطاقة والممرات البحرية، كشفت حدود النظام الأمني الذي حكم المنطقة لعقود، والقائم بدرجة كبيرة على الضمانة العسكرية الأميركية. ولا يعني ذلك أن السعودية تتجه إلى فك ارتباطها بواشنطن، أو أن تركيا تعيد النظر في عضويتها الأطلسية، بقدر ما يشير إلى اتجاه متزايد نحو بناء طبقات إضافية من الردع، بحيث لا يبقى أمن الدول الإقليمية مرهونًا بالكامل بقرار قوة خارجية واحدة. عناصر قوة الإتفاق بالنسبة للسعودية، تعكس التحولات الأخيرة توجهًا نحو توسيع أدوات القوة وتنويع الشراكات الأمنية في بيئة إقليمية تشهد تغيرات متسارعة. فالرياض لا تريد عودة إيران إلى موقع يسمح لها بتهديد أمن الخليج، كما لا تبدو معنية بترسيخ معادلة إقليمية تنفرد فيها إسرائيل بالتفوق العسكري والسياسي دون وجود قوى قادرة على موازنة هذا النفوذ. ومن هنا، يمكن قراءة التقارب مع تركيا وباكستان باعتباره جزءًا من سياسة سعودية أوسع لبناء شبكة متعددة من الشراكات الاستراتيجية؛ تحافظ من خلالها المملكة على علاقتها الوثيقة بالولايات المتحدة، وتدير علاقتها مع إيران وفق حسابات الاستقرار والردع، بالتوازي مع تعزيز قدرتها على التأثير في شكل النظام الأمني الإقليمي بدل الاكتفاء بالتكيف مع التحولات التي تفرضها القوى الأخرى. ويمنح دخول باكستان الاتفاق ثقله الأكثر حساسية. فإسلام آباد ليست مجرد قوة عسكرية كبيرة، بل دولة نووية تقع عند نقطة التقاء الخليج وإيران وأفغانستان والهند والصين، وهو ما يجعل أمنها جزءًا من توازن يتجاوز حدود جنوب آسيا. لكن باكستان نفسها تواجه ضغطًا استراتيجيًا متزايدًا على أكثر من جبهة، ولذلك يمنحها الارتباط بالرياض وأنقرة عمقًا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، مثلما يمنح الطرفين شريكًا عسكريًا يمتلك قدرات لا تتوافر لأي دولة عربية منفردة. يتبع المعهد المصري للدراسات https://t.me/AwarenessForlslam
قصة مروعة تضج بها بريطانيا طفل متبنى من رجلين إعتدوا على الطفل جنسيا توفي عن عمر 13شهر ويعني الملام الأول القانون يلي سمح لعائله مضطربة أساسا بتبني طفل https://t.me/AwarenessForlslam
يُعَدّ "جيفري أمهرست" من أسوأ وأقذر الشخصيات في تاريخ البشرية. فقد كان هذا القائد الأوروبي في زيارة إلى الهنود الحمر، بهدف استكشاف ودراسة إمكانية استعمار أجزاء جديدة من القارة الأمريكية، فاستقبله أولئك البؤساء بكل حفاوة وكرم، وقدموا له كثيرًا من الفواكه الغريبة والطيور والذهب الذي أسال لعابه. وكعادة الرجل الأبيض، ردّ لهم الهدية بأخرى، تمثلت في بطانيات تقيهم برد الشتاء، لكنه دسّ بينها بطانيات موبوءة بمرض الجدري، وكانت محفوظة بإحكام داخل دواليب مغلقة. فتلقاها البؤساء بفرح بالغ، بينما غادر جيفري المنطقة قبل فتح الهدية، مخلفًا وراءه مرضًا اشتعل بين الهنود كالنار في الهشيم، ففتك بنحو خمسة عشر مليون هندي، في واحدة من أوائل مقدمات الحروب البيولوجية في التاريخ البشري. https://t.me/AwarenessForlslam
📗 *التَّخْوِيف ، مِنْ وَقْفِ التَّحْرِيف* 📗 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي وَقَف عباده على حدوده، وزجرهم عن تحريف كَلِمه عن مقصوده. والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. *أما بعد*: فقال ابن الجَزَري (ت: ٨٣٣) في نَشْره: "ليس كل ما يَتَعَسَّفه بعض المُعْرِبِين، أو يتكلفه بعض القراء، أو يتأوله بعض أهل الأهواء، مما يقتضي وقفًا وابتداء ينبغي أن يُتَعَمَّد الوقف عليه. بل ينبغي تَحَرِّي المعنى الأتم والوقف الأوجه". ثم ضرب ابن الجزري أمثالًا على ذلك. ومنها: الوقفُ على: (وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يابني لا تشرك) ثم الابتداء: (بالله إن الشرك لظلم عظيم) على معنى القَسَم. إلى أن قال: "فإن ذلك وما أشبهه تَمَحُّل وتحريف للكلم عن مواضعه، يُعرَف أكثره بالسِّبَاق والسياق". *فضابط هذا الوقف المذموم*: تَعَمُّده، من أجل إظهار معنى، وهذا المعنى مُحْدَث، وهو من تحريف كَلِم القرآن عن مواضعه؛ لمناقضته تفسير السلف. *وقد نَعَت ابن الجزري هذا الوقف* -فيما سبق- *بأربعة نعوت: التَّعَسُّف، والتكلف، والتَّمَحُّل، وتحريف الكَلِم عن مواضعه*. *ففي المثال السابق*: تفسير السلف على الوقف على: (لا تشرك بالله)، ولم يجعلوا (بالله) قَسَمًا. وقد كان ابن جَرِير (ت: ٣١٠) -شيخ المفسرين- لا يستجيز إحداث تفسير لم يقل به السلف؛ وإن كان لا يناقض تفسيرهم، فكيف بما يناقضه؟! فقال في تفسيره، في بيان اختياره في تفسير قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك، ولا تخافت بها، وابتغِ بين ذلك سبيلًا) -بعد أن ذكر تفاسير السلف-: "ولا تجهر يا محمد بقراءتك في صلاتك ودعائك فيها ربَّك ومسألتِك إياه، وذكرِك فيها، فيؤذيك بجهرك بذلك المشركون، ولا تخافت بها فلا يسمعها أصحابك، (وابتغِ بين ذلك سبيلًا): ولكن التمس بين الجهر والمخافتة طريقا إلى أن تُسْمِع أصحابك، ولا يسمعه المشركون فيؤذوك. ولولا أن أقوال أهل التأويل مضت بما ذكرت عنهم من التأويل، *وأنّا لا نستجيز خلافهم فيما جاء عنهم*؛ لكان وجهًا يحتمله التأويل أن يقال: ولا تجهر بصلاتك التي أمرناك بالمخافتة بها، وهي صلاة النهار؛ لأنها عجماء، لا يُجهَر بها، ولا تخافت بصلاتك التي أمرناك بالجهر بها، وهي صلاة الليل، فإنها يُجهَر بها، (وابتغِ بين ذلك سبيلًا): بأن تجهر بالتي أمرناك بالجهر بها، وتخافت بالتي أمرناك بالمخافتة بها، لا تجهر بجميعها، ولا تخافت بكلها؛ فكان ذلك وجهًا غير بعيد من الصحة. *ولكنا لا نرى ذلك صحيحًا*؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على خلافه". وهذا المذهب الذي لم يستجزه ابن جرير قد استجازه بعض المحققين؛ لأنه -وإن لم يرد عن السلف- لا يناقض تفاسيرهم، ولا يخالف العربية، وصحيح شرعًا، ويحتمله سياق الآية. فقد استوفى شروطهم الأربعة هذه، التي شرطوها لإحداث تفسير لم يرد عن السلف. إلا أن ابن جرير منع الإحداث مطلقًا، والمنع المطلق معزو إلى الجمهور. ومهما يكن من مذهب فليس لقبول الوقف الذي يُحْدِث معنى يضاد تفاسير السلف وجه. بل هو من الزلل والخَطَل. *فإن قيل*: قد يكون معناه صحيحًا؛ كما في قوله: (بالله إن الشرك لظلم عظيم) على معنى القَسَم. *قيل*: ليس كل معنى صحيحٍ محمولًا عليه كلامُ الله حتى يكون مرادًا لله. فإن لم يكن مرادًا لله -إذ كان مناقضًا تفسيرَ السلف- كان من القول على الله بلا علم، وكان صاحبه مذمومًا. *ومثل هذا الوقف الابتداء الذي في معناه*. كمن يقف على: (الآن حصص الحق)، ثم يبتدئ فيقول: (الحق أنا راودته عن نفسه). فجعل (الحقُّ) فاعلًا في الوقف، ومبتدأً في الابتداء. فالله نقل عن امرأة العزيز قولها (الحقُّ) مرة واحدة، وهذا القارئ يذكر عن الله أنه نقل عن امرأة العزيز قولها (الحقُّ) مرتين! فأي جُرْأَة هذه؟! *فاحذر أيها القارئ الكريم من اتِّباع غير سبيل المؤمنين، وقِفْ حيث وَقَفَ القوم*. والحمد لله الذي إليه المنتهى. وكتب: علي بن سعد الغامدي المكي. ليلة السبت: ١٣/ ٩/ ١٤٤٥. بمكة أم القرى. https://t.me/AwarenessForlslam
سألني أحدهم: لماذا نراك تغيب ولا تعلق على كثير من الأحداث اليومية؟ فقلت له: أشعر أن جمهور المسلمين من أهل السنة يساقون رغما عنهم إلى معارك يومية تستنزف طاقاتهم، وتصرفهم عن معالي الأمور.. والعمر أقصر من ذلك، والناس أحوج إلينا في غير ذلك!! وبينما نتقاتل يوميا من أجل أمر خلافي هنا، أو قضية ثانوية هناك…تُغَيَّب أجيال، ويُقتَل أحباب، وتُحتَلُّ أوطان، ويُلتَف على الأمة من طرق أخرى بعد إشغالها بأمور لو لم ننشغل بها ما تغير في واقعنا شيء!! وربنا يحب معالي الأمور كما في الحديث… ومعالي الأمور اليوم أراها في استنقاذ هذا الجيل، والانشغال بإخواننا في أرض الرباط، ووحدة الأمة ولم شملها، ومواجهة الفتن العقدية والأخلاقية المقبلة علينا بلا حصر…وغير ذلك.. منذ عقود من الزمن… انطلقت عدة مشاريع في بلادنا.. كلها استكملت أدواتها، واستحكمت خططها، وكادت أن تصل إلى مرادها…إلا مشروع أهل السنة!! كلما قام أقعدوه، وكلما انطلق أخروه، وكلما قوِي أضعفوه.. وواجب المصلحين فهم الخطط…لا الوقوع في المصائد. #خالد_حمدي https://t.me/AwarenessForlslam
وتاسعُها: أنَّه شبَّهَهُ بالكلب الذي هو أخسُّ الحيوانات هِمَّهً، وأسقطُها نفساً، وأبخلُها وأشدُّها كَلَباً، ولهذا سمي كلباً. وعاشرُها: أنَّه شبَّه لَهَثَهُ على الدُّنيا، وعدمَ صبرِه عنها، وجَزَعَهُ لفقدها، وحرصه على تحصيلها؛ بلَهَثِ الكلب في حالتي تركه والحمل عليه بالطَّرْدِ، وهكذا هذا: إن تُرِكَ فهو لَهْثَانُ على الدُّنيا، وإن وُعِظ وزُجِر فهو كذلك؛ فاللَّهَثُ لا يُفارِقُهُ في كلِّ حال كَلَهَثِ الكلب. قال ابنُ قتيبة: (كلُّ شيءٍ يَلهَثُ فإنَّما يَلْهَثُ من إعياءٍ أو عطش، إلاَّ الكلب؛ فإنه يلهثُ في حال الكلال وحال الراحة، وحال الرِّيِّ وحال العطش، فضربهُ الله مثلاً لهذا الكافر، فقال: إن وعظتَهُ فهو ضالٌ، وإن تركتهُ فهو ضالٌّ؛ كالكلب؛ إن طردْتَهُ لَهَثَ، وإن تركتَهُ على حالِهِ لهَثَ. وهذا التمثيلُ لم يَقَعْ بكلِّ كلبٍ، وإنما وقع بالكلبِ اللاهثِ، وذلك أخسُّ ما يكون وأشنعُهُ. فهذا حالُ العالم المؤثِر الدُّنيا على الآخرة...)) وقال: ((علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون إليها الناس بأقوالهم، ويدعونهم إلى النار بأفعالهم. فكلما قالت أقوالهم للناس: هلموا، قالت أفعالُهم: لا تسمعوا منهم، فلو كان ما دعوا إليه حقًا كانوا أول المستجيبين له، فهُم في الصورة أدلاء، وفي الحقيقة قطاعُ الطرق) #وقال رحمه الله عن العبد الجاهل: (فآفتُهُ من إعراضه عن العلم وأحكامه وغلبة خياله وذوقه ووَجْدِه وما تهواه نفسه. ولهذا قال سفيان ابن عُيينة وغيره: (احذروا فتنةَ العالم الفاجر وفتنةَ العابد الجاهل؛ فإنَّ فتنتهما فتنةٌ لكلِّ مفتونٍ). فهذا بجهله يَصُدُّ عن العلم وموجبه، وذاك بغيِّة يدعو إلى الفُجور. وقد ضرب الله سبحانه مثل النوع الآخر بقوله: ﴿ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾ [الحشر:16-17]. وقصتُهُ معروفةٌ، فإنه بنى أساسَ أمرِه على عبادة الله بجهلٍ، فأوقعه الشيطانُ بجهله، وكفَّره بجهله. فهذا إمامُ كلِّ عابدٍ جاهل؛ يَكفُرُ ولا يَدْرِي، وذاك إمام كلِّ عالم فاجرٍ يختارُ الدُّنيا على الآخرة. #وقد جعل سبحانه رِضَى العبد بالدُّنيا وطمأنينتهُ وغفلتهُ عن معرفةِ آياتِهِ وتدبُّرِها والعملِ بها سبَب شقائِهِ وهلاكه. ولا يجتمع هذان – أعني: الرضى بالدُّنيا والغفلة عن آيات الربِّ -إلا في قلب من لا يؤمنُ بالمعاد ولا يرجو لقاء ربِّ العباد، وإلا فلو رَسَخَ قدمُهُ في الإيمان بالمعاد؛ لما رضى الدُّنيا ولا اطمأنَّ إليها ولا أعرضَ عن آيات الله. وأنت إذا تأمَّلْتَ أحوالَ الناس وجدتَ هذا الضرب هو الغالبُ على الناس وهم عُمَّارُ الدُّنيا، وأقلُّ الناس عدداً من هو على خلاف ذلك، وهو من أشدِّ الناس غُربةً بينهم؛ لهم شأنٌ وله شأنٌ، علمُه غيرُ علومهم، وإرادتُهُ غير إرادتهم، وطريقه غير طريقهم؛ فهو في وادٍ وهم في وادٍ. قال تعالي: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [يونس:7-8]، ثم ذكر وصف ضدَّ هؤلاء ومآلهم وعاقبتهم بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [يونس:9] فهؤلاء إيمانهم بلقاء الله أورثَهم عدَم الرِّضى بالدُّنيا والطُّمأنينة إليها ودوامَ ذكرِ آياته. فهذه مواريثُ الإيمان بالمعاد، وتلك مواريثُ عدمِ الإيمان به والغفلة عنه. قلت: يا رب اجعلنا للمتقين إماما واجعل لنا فرقانا وهدى وبصيرةً ، ونعوذ بك من الفتن، ولا تجعلنا ظهيرا للمجرمين واقبضنا غير مفتونين حسين عبدالرازق https://t.me/AwarenessForlslam
علِّقْ هذا النصَ على الحائط وأكثر من النظر فيه أُحبُّ من كل طالبِ علمٍ أو مُريدٍ للإصلاح أن يقرأ هذا النصَّ الطويل لابن القيم رحمه الله ((كلُّ من آثر الدنيا من أهلِ العلم واستحبَّها؛ فلا بدَّ أن يقول على الله غيرَ الحقِّ؛ في فتواه وحكمِه، في خبرِه وإلزامِه؛ لانَّ أحكام الربِّ سبحانه كثيراً ما تأتي على خلاف أغراض الناس، ولا سيَّما أهل الرِّياسة والذين يتَّبعون الشَّهوات؛ فإنَّهم لا تَتِمُّ لهم أغراضُهم إلاَّ بمخالفة الحقِّ ودفعه كثيراً؛ فإذا كان العالمُ والحاكمُ محبين للرياسة، متَّبعين للشهوات لم يتمَّ له ذلك إلا بدفع ما يضادُّه من الحقِّ، ولا سيَّما إذا قامت له شبهةٌ، #فتتَّفقُ الشبهةُ والشهوةُ، ويثَورُ الهوى، فيَخفَى الصوابُ، ويَنطمِسُ وجهُ الحقِّ! #وإن كان الحقُّ ظاهراً لا خفاءَ به ولا شبةَ فيه أقدمَ على مخالفته، وقال: لي مخرج بالتوبة. وفى هؤلاء وأشباههم قال تعالى:﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾[مريم:59]. وقال تعالى فيهم أيضا:﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾[الأعراف:169]. فأخبر سبحانه أنهم أخذوا العرضَ الأدنى مع علمهم بتحريمه عليهم، وقالوا: سيُغفَر لنا! وإن عَرضَ لهم عرضٌ آخر أخذوه؛ فهم مُصرُّون على ذلك، وذلك هو الحاملُ لهم على أن يقولوا على الله غير الحق، فيقولون: هذا حُكمه وشرعه ودينُهُ! وهم يعلمون أن دينه وشرعه وحكمه خلافُ ذلك، أوْ لا يعلمون أن ذلك دينُهُ وشرعُهُ وحكمُهُ! فتارةً يقولون على الله مالا يعلمون، وتارةً يقولون عليه ما يعلمون بطلانه! وأمَّا الذين يتَّقون فيعلمون أنَّ الدار الآخرة خيرٌ من الدُّنيا، فلا يَحمِلُهم حبُّ الرياسة والشهوة على أن يُؤثِروا الدُّنيا على الآخرة. وطريقُ ذلك أن يتمسكوا بالكتاب والسُّنَّة، ويستعينوا بالصبر والصلاة، ويتفكَّروا في الدُّنيا وزوالها وخسَّتها، والآخرةِ وإقبالها ودوامِها... ثم قال رحمه الله عن الغاوين: ((وهؤلاء لابدَّ أنَ يبتدِعوا في الدين مع الفجور في العمل، فيجتمع لهم الأمران؛ فإنَّ اتِّباع الهوى يُعمِى عينَ القلب؛ فلا يُميِّزُ بين السنة والبدعة، أو يُنْكِسُهُ؛ فيرى البدعة سنةً والسنة بدعةً. فهذه آفة العلماء إذا آثروا الدُّنيا واتَّبعوا الرياسات والشهوات. وهذه الآيات فيهم إلى قوله:﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ﴾ فهذا مَثَلُ عالمِ السوء الذي يعمل بخلاف علمه. وتأمَّل ما تضمَّنته هذه الآية من ذمِّة، وذلك من وجوه: أحدُها: انه ضَلَّ بعد العلم، واختار الكفرَ على الإيمان عمداً لا جهلاً. وثانيها: أنه فارق الإيمان مفارقهَ من لا يعود إليه أبداً؛ فإنه انسلخ من الآيات بالجملة كما تنسلخُ الحيَّةُ من قِشْرِها، ولو بقي معه منها شيءٌ لمَ ينسلِخْ منها. وثالثها: أنَّ الشيطان أدرَكهُ ولحقهُ بحيثُ ظَفِرَ به وافترسَهُ، ولهذا قال فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ ولم يقل: تبعهُ؛ فإنَّ في معنى فَأَتْبَعَهُ أدركه ولَحِقَه، وهو أبلغ من (تبِعَهُ) لفظاً ومعنى ورابعُها: أنَّه غَوَى بعد الرُّشد، والغيُّ: الضَّلالُ في العلم والقصد، وهو أخصُّ بفساد القصد والعمل؛ كما أنَّ الضَّلال أخصُّ بفساد العلم والاعتقاد؛ فإذا أُفرِدَ أحدُهما دخلَ فيه الآخرُ، وإن اقترنا فالفرقُ ما ذُكِر. وخامسُها: أنَّه سبحانه لم يشأ أن يرفعهُ بالعلم، فكان سبب هلاكه؛ لأنه لم يُرفَعْ به، فصار وبالاً عليه، فلو لم يكن عالماً كان خيراً له وأخفَّ لعذابه. وسادسُها: أنَّه سبحانه أخبر عن خِسَّةِ همَّته وأنَّه اختار الأسفل الأدنى على الأشرف الأعلى. وسابعُها: أنَّ اختيارَه للأدنى لم يكن عن خاطرٍ وحديث نفس، ولكنَّهُ كان عن إخلادٍ إلى الأرض، وميل بكلِّيتِهِ إلى ما هناك، وأصلُ الإخلاد اللزومُ على الدَّوام، كأنَّه قيل: لزِم الميلَ إلى الأرض، ومن هذا يُقالُ: أخلد فلانٌ بالمكان: إذا لزم الإقامةَ به ...ثم قال: وثامنُها: أنه رَغِبَ عن هداهُ، واتَّبع هواهُ، فجعل هواهُ إماماً له يقتدي به ويتَّبِعُهُ.
(كم حجم قصرك في الجنة؟) ١. الشمس أكبر من الأرض بأكثر من مليون وثلاثمائة ألف مرة. ٢. وتقع مجموعتنا الشمسية داخل مجرة تُسمى درب التبانة، وتضم أكثر من مئة مليار نجم، وقد اكتشف العلماء في الكون أكثر من تريليوني مجرة. ٣. ويقول علماء الكون: إن ما توصَّل إليه الإنسان لا يمثل إلا نسبة ضئيلة من أسرار هذا الكون الهائل. فإذا كان هذا بعض ما خلقه الله في الدنيا، فكيف بما أعده لعباده المؤمنين في الجنة؟ قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: فيما يرويه عن ربه: «أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر». فلا تستصغر طاعة، ولا تحتقر حسنة، ولا تفرط في عمل يقربك من جنة عرضها السماوات والأرض، ففيها من النعيم ما تعجز العقول عن تصوره. https://t.me/AwarenessForlslam
عندما استُشهِد عروج بربروسا – نحتسبه عند الله – في تلمسان سنة 1518م على يد الإسبان، والأمر الذي يدعو إلى الاشمئزاز من عُباد الصليب أنّ الصليبيين لم يكتفوا بقتله وتمزيق جسده إربًا إربًا، بل قام أولئك المجرمون بقطع رأسه وأخذوه معهم، وطافوا به في مدن أوروبا الكاثوليكية، حيث دُقّت أجراس الكنائس احتفالًا كلّما مرّ رأس القائد الذي كان كابوسًا يؤرّقهم ويذيقهم ألوان الذلّ والهوان (بربروسا). بعدها قال الإسبان لملكهم: "الشكر للرب؛ فقد استرحنا من البلاء الأكبر، والآن يجب أن نتخلّص سريعًا من البلاء الأصغر، خير الدين بربروس، قبل أن يتحوّل الثعبان إلى تنّين." حينها كتب كارلوس الخامس (شارلكان)، ملك إسبانيا وإمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة، إلى خير الدين بربروسا رسالة قال فيها: "لقد مات أخوك، وقُتِل معظم جنوده، فانكسر جناحك! من تظنّ نفسك حتى تقف في وجه أقوى ملك مسيحي من دون أخيك؟ ماذا يمكنك أن تفعل؟ خذ سفنك ورجالك، واخرج من الجزائر فورًا، وإيّاك أن تطأ قدماك أرض أفريقيا مرة أخرى. إنّ هذا آخر إنذار أوجّهه إليك؛ فسوف أملأ البحر بالسفن، وأعود إلى الجزائر قريبًا، فإذا ظفرتُ بك هناك، فاعلم أنّ عاقبتك ستكون وخيمة... لا تنسَ أنّ الإسبان لم يُهزَموا في معركة، وأنهم قتلوا أخويك إلياس وعروج؛ فإن تماديتَ فيما أنت عليه وركبتَ رأسك، فستكون عاقبتك كعاقبتهما." فأجابه خير الدين: "سترى غدًا – وإن غدًا ليس ببعيد – أنّ جنودك ستتطاير أشلاؤهم، وأنّ مراكبك ستغرق، وأنّ قادتك سيعودون إليك مكلَّلين بعار الهزيمة." وبعد أن استلم الإمبراطور شارلكان الرد، أرسل أسطولًا ضخمًا اشترك فيه ملوك نابولي وصقلية وألمانيا وهولندا وبلجيكا، تحت قيادة أميراله ونائبه هوغو دي مونكادا، فرست سفنهم قبالة ساحل الجزائر، وبدأوا بإنزال قوّاتهم إلى البرّ، وانضمّت إليهم قوّة صليبية كبيرة في بجاية. ونزل الجيش الإسباني بطريقة منظمة، ثم سار نحو الجزائر العاصمة. ليتواجه هوغو دي مونكادا بخير الدين الذي كان متبوعًا بعدد قليل من الرجال، ورغم ذلك تمكن خير الدين من هزيمة الجيش الصليبي وإجباره بسهولة على الفرار من المعركة إلى السفن فزَعًا، أما هوغو دي مونكادا فاضطر للاختباء بين الجثث للنجاة من هذه المذبحة. تزامن ذلك مع هبوب عاصفة رهيبة على الأسطول الصليبي، ومع تدمير الأسطول الإسباني أصبحت السواحل الإسبانية على ساحل المتوسط مكشوفة بالكامل أمام سفن خير الدين بربروس. أما بربروس، فرفض عرض دفع فدية عن أسرى الحرب الأوروبيين، مدفوعًا بغضبه من فقدان شقيقه عروج خلال الحملة، عندها عرض الإمبراطور المتغطرس شارلكان مبالغ كبيرة مقابل الإفراج عن الضباط الأسرى، لكن خير الدين قام بقتلهم.... بعدها عرض شارلكان مبلغًا آخر ضخمًا لاستعادة جثثهم، فكان رد خير الدين بإلقائها في البحر، قائلاً: "لو جاء أهالي هؤلاء الموتى إلى الجزائر، لن يجدوا حتى مكان دفن أبائهم وإخوتهم، ولا حتى رمادهم، لن يجدوا غير أمواج بحر الجزائر لاستقبالهم." ✍ التاريخ الإسلامي https://t.me/AwarenessForlslam
يتوسع الإمام ابن تيمية – رحمه الله- في تعريف أنواع الظالمين، فيجعلهم كل من أعان الظالم ولو بخدمة مباحة، فيقول في كتاب الإيمان لابن تيمية (ص: 55-56): ” وقد قال غير واحد من السلف: أعوان الظلمة من أعانهم، ولو أنهم لاق لهم دواة، أو برى لهم قلمًا، ومنهم من كان يقول: بل من يغسل ثيابهم من أعوانهم. وأعوانهم: هم من أزواجهم المذكورين في الآية؛ فإن المعين على البر والتقوى من أهل ذلك، والمعين على الإثم والعدوان من أهل ذلك، قال تعالى: {مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِنْهَا. " أعوان الظلمة. https://t.me/AwarenessForlslam
التاريخ الإسلامي الحرب النفسية من أهم عناصر كسب المعارك، ويعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم أول قائد عسكري في التاريخ يكسب معركة كاملة بالحرب النفسية وحدها، وذلك في معركة فتح مكة.. فقد كان حريصا في فتح مكة بالذات أن لا يريق نقطة دم وأن لا يستعمل السلاح في هذا الحرم المقدس، حتى لا تكون تلك سابقة لانتهاك حرمة الكعبة، وقد اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك أسلوبا فريدا.... فقد جعل الفتح سرا لا يعرفه أحد سوى الخاصة من القادة.. حتى يضمن عنصر المفاجأة. وقطع المسافة بين المدينة ومكة مرحلة واحدة دون راحة حتى يصل قبل أن تعرف بأمره استخبارات قريش!! ووصل في الليل فحاصر مكة من كل جانب بعشرة آلاف جندي رابط بهم على سفوح الجبال. وأمر جنوده أن يشعل كل واحد منهم نارا عالية فأشعلوا عشرة آلاف نار حتى أدخل الروع في نفوس السكان وأوهمهم بأن عدد الجند أكبر من ذلك بكثير لأن العرف جرى أن النار الواحدة تكفي عشرة جنود.. وعندما حضر أبو سفيان للتفاوض مع الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بحبسه في خيمة دون أن يكلمه أحد حتى أدخل الروع في قلبه وظن أن مصيره القتل. ثم أمر عمه العباس أن يصطحبه ليرى استعراض جيش الرسول صلى الله عليه وسلم وهم يهتفون هتافاتهم الإسلامية تشق عنان السماء، ورأى الكتيبة الخضراء من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، في ملابسهم المتناسقة ونظامهم الدقيق حتى قال للعباس “والله يا عباس.. إنه لا قدرة لأحد على هؤلاء”... وأخيرا بعد أن بلغ به الانبهار والانهيار النفسي مبلغه، أكرمه الرسول صلى الله عليه وسلم بأن جعل كل من دخل بيته آمنا. وبذلك سلمت مكة دون قتال.. كل هذا التكتيك الحربي كان بمثابة دروس يلقيها الرسول صلى الله عليه وسلم على القادة من أتباع أمته.. حتى يعملوا بالحرب النفسية على كسب المعارك بأقل قدر من الخسائر سواء من بين جنودهم أو جنود عدوهم، لأن رسالة الاسلام ليست في القتل والخراب، ولكنها في الهداية وكسب القلوب. #السيرة_النبوية https://t.me/AwarenessForlslam
** أَخي المسلمَ اللَّبيبَ! اعلمْ - وفَّقني اللهُ وإيَّاكَ للحقِّ والبصيرَةِ - أَنَّ الإسلامَ دينُ اللهِ تعالى، وحقيقتُهُ لا تُعرَفُ من أَذواقِ النَّاسِ، ولا من انطباعاتِهم العاطفيَّةِ، ولا من أَخطاءِ المنتسبينَ إليهِ في كلِّ زمانٍ؛ وإنَّما تُعرَفُ من كتابِ اللهِ، وسُنَّةِ رسولِهِ ﷺ، وما كانَ عليهِ الصَّحابَةُ الكرامُ، والتَّابعونَ العظامُ، وأَتباعُهم بإحسانٍ، وفي مقدِّمتِهم الأَئمَّةُ الأَربعَةُ وسائرُ أَئمَّةِ الهدى. فهؤلاءِ هم مرجعُ الفهمِ والاقتداءِ، لا الأَسماءُ المعاصرَةُ مهما علتْ شهرتُها، ولا المحبوباتُ الشَّخصيَّةُ، ولا الانفعالاتُ العابرَةُ؛ فمَن أَرادَ أَن يعرِفَ الإسلامَ على حقيقتِهِ، فليردَّهُ إلى الوحيِ وفهمِ أَهلِ العلمِ والهدى، لا إلى تقصيرِ المقصِّرينَ، ولا زلَّاتِ المنتسبينَ، ولا صورِ الأَشخاصِ في أَذهانِ النَّاسِ. #عبدالله_الأثري https://t.me/AwarenessForlslam
إنِّي قد تصدَّقتُ بِعِرضي! حثَّ النبيُّ ﷺ الصَّحابةَ على الصَّدقة، فجاءَ عبد الرَّحمن بن عوفٍ بأربعة آلافِ درهم، وقال: يا رسول الله مالي ثمانية آلاف درهم، جئتُكَ بنصفِها فاجعلها في سبيلِ الله، وتركتُ نصفَها لعيالي! فقال له النبيُّ ﷺ: باركَ اللهُ لكَ فيما أعطيتَ، وفيما أمسَكتَ! فباركَ اللهُ تعالى في مال عبد الرحمن استجابةً لدُعاء نبيِّه ﷺ، حتى أنه لما ماتَ كان له زوجتين، فبلغَ ثُمنُ ماله مئةً وستينَ ألفَ درهم! وتصَّدقَ يومها عاصم بن عديّ العجلان بمئةِ وسَقٍ من تمر، وجاء أبو عقيلٍ الأنصاريَ بصاعٍ من تمر! فقال: يا رسول الله، بتُّ ليلتي أعملُ حتى تقاضيتُ صاعين من تمرٍ، فأمسكتُ أحدَهُما لأهلي، وأتيتُكَ بالآخر! فأمرَه النبيُّ ﷺ أن ينثرَه في الصّدقات. فلمزَهُم المنافقون، وتكلَّمُوا فيهم، وقالوا: ما أعطى عبدُ الرَّحمن وعاصمُ إلا رياءً، وإنْ اللهَ لغنيٌّ عن صاع أبي عقيل، ولكنّه أراد أن يُزكي نفسه! فأنزل الله تعالى قوله: "الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" الدَّرسُ الأوَّل: في ثنايا هذه القصَّة حدثٌ مهيب لم يُذكر في هذه الرِّواية، حين حثَّ النبيُّ ﷺ على الصَّدقة قام علبة بن زيد فقال: يا رسول الله إني فقيرٌ، وليس عندي ما أتصدَّقُ به، ولكني أَشهدكَ أني قد تصدَّقتُ بعِرضِي على من نالَه من المسلمين، فلم يُعلِّق النبيُّ ﷺ على قولِ عُلبة بن زيد، هو يجمعُ مالاً لتجهيز الجيشِ فأين يضعُ صدقةَ عُلبة؟! ولكنَّه في اليوم التّالي صعد المنبر فقال: أين المتصدِّقُ بعرضِه البارحة؟! فقام عُلبة بن زيدٍ فقال: ها أنا يا رسول الله، فقال له: إنَّ الله قد قبِلَ منك صدقتكَ! إنَّ لله تعالى صفاتٍ عُليا من كانت فيه من خَلقِه أحبَّه، ولأنّه سُبحانه جوادٌ كريمٌ يُحِبُّ المتصدِّقين، ولأنَّه سبُحانه عفوٌ سمحٌ يُحِبَّ العافين، ولأنَّه سبحانه رحيمٌ يُحِبُّ الرحماء، ولأنَّه سبحانه ستِّيرٌ يُحِبُّ السِّتيرين، فانظُرْ إلى الخُلق الذي يُعامِل الله به تعالى خلقَه وعاملهم به ما استطعتَ، تصدَّق بعرضِكَ ما استطعتَ فلا تحْلُو الدُّنيا بغير الصَّفح، وتجاهَلْ، وتغاضَ، ولكَ في يوسف عليه السّلام أُسوةً حسنةً، فقد أسَّرها في نفسِه ولم يُبدها لإخوته! الدنيا تعطينا كل يومٍ سبباً للمشَاحنة والخِلاف، والعاقلُ من تجرَّدَ من الحقدِ والغِلِّ، فالقلبُ المليءُ بالحقدِ مقبرة! يستوحشُ منه صاحبُه قبل أن يستوحشَ منه النَّاس! الدَّرسُ الثّاني: في كلّ مجتمعٍ ستجد فئةً ليس لها عمل إلا التَّنظير الفارغ، والدُّخول في نوايا الناس، عيّنُوا أنفسهم قُضاةً على خلق الله، وجلسوا يُصدرون الأحكام، ويوزِّعون النَّاسَ على الجنّة والنار، والمصيبةُ أنّك إذا أردتَ أن تنتقدهم تحتار من أين تبدأ! الذي يرتادُ المساجِد بنظرهم مُعقَّد، والذي لا يرتادُها منحلٌّ، الذي يُكرمُ زوجتَه ضعيف الشَّخصية، والذي لا يكرمها قاسٍ، التي تطيعُ زوجَها ضعيفة وجبانَة، والتي لا تُطيعه ناشِز، التي تلتزمُ بالحِجاب جاهلة بالمُوضة، والتي لا تتحجَّبُ لا تعرف الله، الذي يتصدَّقُ مُراءٍ، والذي لا يتصدُّقُ بخيل، الذي يبرُّ والديه بلا شخصيَّة، والذي يعقُّهما فاجر، الذي يقضي وقتاً مع عائلته منطوٍ، والذي لا يقضي معهم وقتاً مُهمل، إذا عمل أحدُهم بوظيفتين قالوا: أكلته الدُّنيا، وإذا لم يعملْ قالوا: كسول، هكذا هم يبحثون في كلّ فضيلةٍ عن رذيلةٍ هي أساساً في أنفسِهم، وإذا لم يَسلَمْ منهم أهلُ الفضائل فأهلُ الرَّذائلِ لن يَسلَمُوا من باب أولى، هؤلاء عليكَ أن تهربَ منهم كما تهربُ من الطَّاعونِ والجَرَب، ليس في قُربِهم فائدة، وليس في خسارتِهم ضرَر، تماماً كتلك المسائل الهامشيَّة التي يقول عنها الفقهاء: عِلمٌ لا ينفعُ وجهل لا يضرُّ! أدهم شرقاوي https://t.me/AwarenessForlslam
من هم "الحشاشون" أتباع حسن الصبّاح؟ الحشاشون، تسمية أطلقت على فرقة من الطائفة الشيعية الإسماعيلية، وتعرف بالنزارية، وصفت تصرفاتهم على أنها دموية ولا مكان للرحمة في قلوبهم. يُنسب تأسيس الحشاشين لحسن الصبّاح، وهو رجل دين ولد في مدينة قم الإيرانية، يتمتع بحسب المؤرخين بشخصية جذابة مؤثرة استولى على قلعة "ألموت" في إيران، لينتقل مركز الإمامة النزاري إلى بلاد فارس بعد أن كانت في مصر، ومنها بدأ نشر دعوته. يؤمن الحشاشون أنهم زاروا الجنة، إذ يقع في قلعة "ألموت" حديقة كبيرة، فيها أشجار مثمرة وجداول وحسناوات، كان الصبّاح يوهم أتباعه على أنها الجنة، ويعتبر أحد أهم مطالب أن يكون الشخص من أتباع الصبّاح هو التزامه بأوامر تصفية الأعداء والخصوم، وعلى أنهم يتناولون الحشيش قبل تنفيذهم مهامهم العسكرية. لذلك ارتبطت بالحشاشين سمعة سيئة بسبب أسلوبهم في تصفية الخصوم، كما وصفوا بالباطنية وهم زنادقة ومنحرفين!! ضمت قائمة ضحاياهم شخصيات بارزة، مثل: نظام الملك الطوسي، الأفضل شاهنشاه، الأمير الإنكليزي إدوارد الأول، كما حاولوا اغتيال صلاح الدين الأيوبي إلا أنهم فشلوا في النيل منه. أطلق عليهم لقب الحشاشون، من باب التحقير على النزاريين الإسماعيلية دون دليل يشرح علاقتهم بنبتة الحشيش المخدرة كما اشتهر عنهم. بعض المراجع تدحض أصل التسمية وترى أنّه استخدم لتفسير قدرات الحشاشين الخارقة أثناء القتال واستعدادهم للموت، لذلك لقبوا كذلك بالفدائيين!! ظلّت الفرقة محاطة بالألغاز، حتى دكّ المغول بقيادة هولاكو معاقلهم عام 1256 ميلادياً بما في ذلك قلعة ألموت، ثمّ استكمل السلطان المملوكي الظاهر بيبرس مهمة ملاحقتهم في سوريا عام 1271 ميلادياً، وأجبرهم على تسليم القلاع التي احتلوها واستولوا عليها. على رغم انهيار القوّة العسكرية للاسماعيلية النزاريين على يد المغول، صمدت عقيدتهم بعد فرار من تبقى منهم وحاليًا تنتشر الطائفة الاسماعيلية في أنحاء مختلفة من العالم. https://t.me/AwarenessForlslam