💚 اعرف ربك 💜
Статистикаالعلم عن الله رزق خاص لا يأتيه الله إلا لمن يحبه 🤍 والله إذا أراد أن يكرم عبده عرفه بنفسه، فهنيئا إختيار الله لكم 🌹 #انشر_تؤجر #جعلها_الله_في_ميزاني_ووالدي_وإياكم https://t.me/+WZvdduuNTDlmODI0 https://t.me/maybeyouIand
- Последний пост
- 2 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 42
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 51
- 1/48двое суток
- 58
- 1/72трое суток
- 63
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
فذكر الله بأسمائه الحسنى حصنٌ للمسلم، وبركةٌ لبيته، وحفظٌ له في معاشه. كما تمتد هذه البركة لتشمل وقاية الأهل والذرية من كيد الشيطان وسوء أثره. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا.» (8). أسماء اللَّه الحسنى أعظم أسباب الشفاء اللهُ سبحانه هو خالقُ الأبدان، وأعلمُ بدائها، وبيده وحده الشفاء. ومن أعظم أسباب التداوي والشفاء: التوسلُ إليه بأسمائه الحسنى؛ ولذلك رقَى جبريلُ عليه السلام النبيَّ ﷺ باسم الله، فدلَّ ذلك على أن أسماء الله الحسنى من أعظم أبواب الشفاء والبركة. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ « أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْتَكَيْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ. (9)». وعن أبان بن عُثمانَ، قال: سَمِعتُ عُثمانَ بن عَفَّانَ يقولُ: قال رَسولُ الله ﷺ: «ما من عَبْدٍ يَقولُ في صَباحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَساءِ كُلِّ لَيْلةٍ: بِسْمِ الله الذي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السَّماءِ، وهو السَّميعُ العليمُ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَيضُرَّهُ شَيْءٌ ». وكانَ أبانُ قد أصَابهُ طَرفُ فَالجٍ، فَجعلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إلَيْهِ، فقال لهُ أبانُ: ما تَنْظُرُ؟ أما إنَّ الحديثَ كما حَدَّثْتُكَ، ولكنِّي لم أقُلْهُ يَوْمئذٍ لِيُمضيَ اللهُ عَليَّ قَدَرَهُ. (10)». 💬خاتمة إن نفوسًا تعلقت بأسماء الله الحسنى، وعاشتها يقينًا وخضوعًا، حريٌّ بها أن تعيش مطمئنةً عزيزةً، لا يزعزعها كرب، ولا يثنيها خوف. فلنعزم من الآن على جعل تدبر أسماء الله الحسنى، وسؤالنا بها وِردًا يوميًا ثابتًا يملأ حياتنا بركةً ورشادًا. ساهم في نشر هذا العلم الشريف لعل الله يرفعنا به درجاتٍ يوم نلقاه؛ فالدال على الخير كفاعله. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين. 🌿هل انتفعت بالفائدة؟ ---------- (1) صحيح البخاري (2736) ومسلم (2677). (2) صحيح البخاري (1/ 13) (3) صحيح البخاري (20) (4) (صحيح) سنن أبي داود (1488). (5) (صحيح) سنن أبي داود (1493) (6) صحيح سنن أبي داود (985). (7) صحيح مسلم (2018) (8) صحيح البخاري (6388). (9) صحيح مسلم (2186). (10) سنن الترمذي (6/ 18) وقال هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. وأبو داود (5088)، وابن ماجه (3869).
الإيمانُ أعظمُ ما يسعى إليه المؤمن، وقد جعل الله له أسبابًا تزيده وتثبِّته، ومن أجلِّها: معرفةُ أسماء الله الحسنى الواردة في الكتاب والسنة. فبقدر معرفة العبد بربه وأسمائه وصفاته يزداد إيمانُه، ويقوى يقينُه، ويعظم توحيدُه. أسماء الله الحسنى من أعظم أسباب دخول الجنة من أعظم أبواب الجنة: معرفةُ أسماء الله الحسنى، وحفظُها، وفهمُ معانيها، والإيمانُ بها، والتعبدُ لله بمقتضاها. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ. (1)». وإحصاؤها يكون بحفظها، وفهم معانيها، والإيمان بها، ودعاء الله بها والتعبد له بمقتضاها. فمعرفة أسماء الله الحسنى من أعظم منابع الإيمان، وأقوى أسباب زيادته وثباته؛ فمن عرف ربَّه بأسمائه وصفاته ازداد إيمانًا، وحسن تعبده، واستحقَّ وعدَ الله بدخول الجنة. إن العلم بأسماء الله جل ثناؤه وصفاته ومعرفة معانيها يُحْدِثُ خشية ورهبة في قلب العبد، فمن كان بالله أعرف فهو منه أخوف، ومن كان به أعلم كان على شريعته أقوم، قال تعالى: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } [فاطر: 28]. ولذلك فقد كان رسول اللَّه ﷺ أشد الناس خشية للَّه تبارك وتعالى؛ لأنه كان أعلم الناس به، قال البخاري رحمه الله «باب قول النبي ﷺ أنا أعلمكم بالله وأن المعرفة فعل القلب لقول الله تعالى {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} (2)». قال النبي ﷺ: إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللهِ أَنَا (3)». وقال ابن مسعود رضي اللَّه عنه: ليس العلم عن كثرة الرواية، ولكن العلم الخشية، { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } [فاطر: 28]. 💡 مفتاح معرفة الله وحقيقة العبادة معرفة الله سبحانه وتعالى هي الغاية الكبرى، وأول فرض فرضه الخالق على عباده؛ إذ لا تصح العبادة ولا يستقيم التوحيد إلا بمعرفة المعبود. قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: 19] إن معرفة أسماء الله ومعرفة معانيها هي أصل العبادة؛ فمن عرف ربه بأنه حييٌّ كريم، قويٌّ رحيم، امتد رجاؤه، وعظم طمعه في فضل ربه، وقد قال رسولُ الله ﷺ: «إنَّ ربكُم حَييٌ كريمٌ يستحيي مِنْ عبدِه إذا رَفعَ يَدَيهِ إليه أن يَرُدهما صِفْراَ (4)». الأسماء الحسنى أعظم الأسباب لإجابة الدعاء وتفريج الكروب فدعاء الله بأسمائه الحسنى هو أعظم الأسباب لاستجابة الدعوات، وكشف الكربات، ورفع درجات العباد؛ فقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: 180] وكان النبي ﷺ يسأل اللَّه بأسمائه الحُسنى ويتوسل إليه بها، وقد دخل رسول اللَّه ﷺ المسجد، فسمع رجلاً يقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ: «لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ. (5)». وفي رواية "دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ، وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اَللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، قَالَ: فَقَالَ: «قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ» ثَلَاثًا (6)». فالتوسل بالأسماء الحسنى هو الحصن الحصين وطوق النجاة لتفريج الكروب وزوال الهموم. 🌱 بركة تسري في الحياة والذرية تتعدى بركة الأسماء الحسنى حياة القلوب ومناجاة المحاريب لتشمل كل تفاصيل المعيشة والرزق والبدن؛ فالتسمية في مستهل الطاعات والأعمال تطرد الشيطان وتجلب البركة، وذكر اسم الله يقسم بين الحلال والحرام في الذبائح والصيد. بركة الأسماء الحسنى في الحياة من بركات أسماء الله الحسنى أنها تجلب الخير، وتدفع الشر، وتملأ الحياة طمأنينةً وبركةً؛ قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: 78]. ومن آثارها العظيمة أن الشيطان يفرُّ من المواضع التي يُذكر فيها اسم الله؛ فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ. وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ. وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قال: أدركتم المبيت والعشاء.» (7)
اسم الله الأكرم (1) – خلاصة وفوائد اسم الله الأكرم من الأسماء العظيمة التي وردت في أول ما نزل من القرآن الكريم: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ [العلق: 3] معنى اسم الله الأكرم الأكرم هو الذي لا يحدُّ كرمه حد، ولا ينفد عطاؤه، ولا يساويه في الجود والإحسان أحد. فهو سبحانه أكرم من أعطى، وأكرم من عفا، وأكرم من هدى. مظاهر كرم الله تعالى نعمة الإيجاد أوجد الإنسان من العدم. منحه الحياة والعقل والسمع والبصر. نعمة الإمداد سخر له ما في السماوات والأرض. رزقه الهواء والماء والطعام وسائر النعم. نعمة الهدى والرشاد هداه إلى مصالحه الفطرية. أرسل إليه الرسل وأنزل الكتب. يوفقه للطاعة ويهديه إلى الجنة. القراءتان المرتبطتان باسم الأكرم 1. قراءة البحث والإيمان قال تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ وهي قراءة التفكر والتدبر في النفس والكون والقرآن للوصول إلى معرفة الله والإيمان به. 2. قراءة الشكر والعرفان عندما يرى العبد نعم الله التي لا تُحصى، يمتلئ قلبه شكراً وحمداً لله على كرمه وإحسانه. قاعدة عظيمة هذا الكون مسخر للإنسان: تسخير تعريف → ليعرف العبد ربه. تسخير تكريم → ليشكر العبد ربه. فإذا آمن وشكر فقد حقق الغاية من وجوده. قال تعالى: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾ [النساء: 147] أنواع الهداية التي يمنحها الله لعباده هداية المصالح: بالفطرة والغرائز وما يحفظ حياة الإنسان. هداية الوحي: بالقرآن والسنة. هداية التوفيق: بالإعانة على الطاعة والثبات عليها. هداية الجنة: وهي أعظم الهدايات يوم القيامة. من ثمار الإيمان باسم الله الأكرم حسن الظن بالله. كثرة شكره على النعم. الإقبال على طلب العلم النافع. عدم اليأس من رحمته ومغفرته. التخلق بالكرم والجود والإحسان إلى الخلق. دعاء اللهم يا أكرم الأكرمين، يا واسع الفضل والإحسان، أكرمنا بمعرفتك وطاعتك، واملأ قلوبنا شكراً لك، واهدنا إلى صراطك المستقيم، واجعلنا من أهل كرمك ورضوانك وجنتك، إنك على كل شيء قدير. آمين.
اسم الله: الودود قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ [البروج: 14] الودود: هو الذي يحبُّ أولياءه وعباده المؤمنين، ويُحبونه، وهو سبحانه كثير الودّ والرحمة والإحسان، يوصل إلى عباده من أنواع الخير والنعمة ما يدل على محبته لهم. فمحبة الله لعباده ليست كمحبة المخلوقين؛ بل هي محبة تليق بجلاله، مقرونة بالرحمة والإكرام والرضا والقرب. قال تعالى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: 54] وقال سبحانه: ﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ [هود: 90] ومن آثار الإيمان باسم الودود: أن يزداد العبد حبًّا لله وشوقًا إلى لقائه. أن يطمئن قلبه؛ لأنه يعلم أن له ربًّا ودودًا رحيمًا يقبل توبته ويغفر زلته. أن يتخلق بالود مع الناس، فيرحم ويعفو ويحسن. أن يبحث عن أسباب محبة الله: من الإيمان، والتقوى، والإحسان، واتباع سنة النبي ﷺ. قال بعض أهل العلم: إن اسم الودود يجمع معنى المحبة والمحبة المتبادلة؛ فهو سبحانه يحب عباده الصالحين، ويجعل في قلوبهم محبته ومحبّة أوليائه. دعاء باسم الله الودود: اللهم يا ودود يا رحيم، ارزقنا حبك، وحب من يحبك، والعمل الذي يبلغنا حبك، واجعل قلوبنا عامرة بذكرك، مطمئنة بقربك، ولا تحرمنا لذة النظر إلى وجهك الكريم. آمين.
َبُّ الْعَالَمِينَ) [الأعراف:54]. وربوبيته -سبحانه وتعالى-: ستر ومغفرة، (بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ) [سبإ: 15]. وربوبيته -سبحانه وتعالى-: عزة وقوة وغلبة ومنعة، (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) [ص:66]. وربوبيته -سبحانه وتعالى-: رحمة، (رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ) [النبإ: 37]. وربوبيته -سبحانه وتعالى-: كرم، (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) [الانفطار:6]. لا إله إلا الله الواحد الأحد، ما عبدناك ربنا حق العبادة! فمن عرف أن الله هو: رب الأرباب -سبحانه وتعالى- لم يطلب غير الله ربًّا له، ورضي بربوبيته، ومن رضي ذاق حلاوة الإيمان، فقد صح عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: «ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُوْلًا» [أخرجه مسلم]. (وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ) [المؤمنون:118]. قال ابن رجب رحمه الله: "الإلحاح على الله بتكرار ربوبيته -يا رب- من أعظم ما يطلب به إجابة الدعاء". ربنا! رحمتك نرجو؛ فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وأدخلنا في رحمتك. ربنا! اغفر وارحم، وأنت خير الراحمين.
الـرَّبُّ -جل جلاله- 3 الـرَّبُّ -جل جلاله- طرق الباب.. يا رب! نسألك بعزك وذلنا، وبقوتك وضعفنا، وبغناك عنا وفقرنا إليك، نواصينا الكاذبة الخاطئة بين يديك، عبيدك سوانا كثير وليس لنا رب سواك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك. نسألك مسألة المسكين، ونبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل، وندعوك دعاء الخائف الضرير. سؤال من خضعت لك رقابهم ورغمت لك أنوفهم، وفاضت لك عيونهم، وذلت لك قلوبهم: أن تغفر لنا ولجميع المسلمين، وتدخلنا في رحمتك؛ يا أرحم الراحمين! بِمَنْ يَسْتَغِيثُ العَبْدُ إِلَّا بِرَبِّهِ وَمَنْ لِلْفتَى عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالكَرْبِ وَمَنْ مَالِكُ الدُّنْيَا وَمالِكُ أَهْلِهَا وَمَنْ كَاشِفُ البَلْوَى عَلَى البُعْدِ وَالقُرْبِ وَمَنْ يَدْفَعُ الغَمَّاءَ وَقْتَ نُزُوْلِهَا وَهَلْ ذَاكَ إِلَّا مِنْ فِعَالِكَ يَا رَبِّي في هذه السطور نتشرف بالكلام عن اسم من أسماء الله الحسنى، وهو: (الرب -تبارك وتعالى- ): قال -جل وعلا-: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) [الرحمن: 17]، وقال -سبحانه وتعالى-: (سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ) [يس:58]. فربنا الخالق المالك المدبر المتصرف، رب الأرباب ومعبود العباد، يملك الممالك والملوك وجميع العباد، وهو الذي دبر لخلقه مصالحهم، وهو جابرهم والقائم بأمورهم -إنسهم وجنهم- قيوم الدنيا والآخرة. وروبوبيته لخلقه نوعان: ربوبية عامة: تشمل جميع الخلائق؛ برهم وفاجرهم، مؤمنهم وكافرهم، حتى الجمادات. وهي: أن يربيهم بالخلق، والرزق والتدبير، والإنعام، والعطاء. وربوبية خاصة، وهي: تربيته -تبارك وتعالى- لأوليائه وأصفيائه؛ فيربهم بالإيمان ويوفقهم له، ويصلح قلوبهم وأرواحهم وأخلاقهم، ويخرجهم من الظلمات إلى النور. وهي: تربية توفيق لكل خير وعصمة من كل شر. لك الثناء كله.. وربنا -سبحانه وتعالى- امتدح نفسه بأنه رب العالمين: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الفاتحة:2] ومدح نفسه بأنه رب العرش، قال -تبارك وتعالى-: (سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) [الزخرف:82]، (اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩) [النمل:26]. ومدح نفسه بأنه رب السماوات والأرض؛ فقال -تبارك وتعالى-: (سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) [الزخرف:82]. ولذا؛ حمدت جميع المخلوقات الرب -سبحانه وتعالى-: (وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الزمر: 75]، فهو محمود في الدنيا والآخرة: (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [يونس:10]. مفاتيح الخزائن.. ولما علم الأنبياء والصالحون بأن هذا الاسم: مفتاح الدعاء؛ تضرعوا إلى الله به في دعائهم. دعا به نوح -عليه السلام-: (رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) [نوح:28]. ودعا به إبراهيم وإسماعيل -عليهما السلام-: (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [البقرة:127]. ودعا به المصطفى -عليه الصلاة والسلام-: (وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ (98) [المؤمنون:97-98]. يا رب! والنبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا حزبه أمر، وحل به كرب يقول: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ» [أخرجه البخاري ومسلم]. ومن لم يدع بأسماء الرب -جل وعلا- اختيارًا؛ رجع إليها اضطرارًا، فها هو المريض على فراشه، وهو يصارع المرض ينادي: يا رب.. يا رب! فإذا العافية تدلف من لدنه، وإذا الشفاء ينزل من عنده -تبارك وتعالى-. ويتضرع باسمه الفقير؛ الذي لا يملك قطميرًا، يتنهد من البؤس، ويصيح من الفاقة: يا رب.. يا رب! فإذا به يرفع عنه الحاجة، ويكشف الضائقة من عنده وحده -تبارك وتعالى-. وينادي الجائع، وهو يتضور جوعًا، ويتلوى من الضر: يا رب.. يا رب! فإذا بالرزق يغمره، وعطاء الله ينهمر عليه. ويستجير به المظلوم، وهو يمسح دمعته الحارة، ويخفي أنينه الساخن: يا رب.. يا رب! فإذا النصر الأكبر، والعاقبة الحميدة. قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-: "الإلحاح على الله بتكرير ذكر ربوبيته من أعظم ما يُطلب به إجابة الدعاء". يا رب نفِّس عن عُبَيدك كُربةً... وأَرِحه مما قد عنَـا ودَهَـاهُ وننسى الرب!! فما أعظم شأنه، وأفخم ملكه، وأعلى مكانه، وأقربه من خلقه، وألطفه بعباده. وربوبية الله -تبارك وتعالى-: ربوبية عظمة وجلال، (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) [الأعلى:1]. وربوبيته -سبحانه وتعالى-: بركة ونماء وعطاء، (تَبَارَكَ اللَّهُ ر
без подписи
без подписи
يــا الله ﴿ يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن ﴾: إذا اضطرب البحر، وهاج الموج، وهبت الريح، نادى أصحاب السفينة: يا الله. إذا ضل الحادي في الصحراء ومال الركب عن الطريق، وحارت القافلة في السير، نادوا: يا الله. إذا وقعت المصيبة، وحلت النكبة وجثمت الكارثة، نادى المصاب المنكوب: يا الله. إذا أوصدت الأبواب أمام الطالبين، وأسدلت الستور في وجوه السائلين، صاحوا: يا الله. [من كتاب لا تحزن]
إِلهِــَــي.. إِلهِــَــي.. ما أجلَّ الموقفَ، وما أعظمَ المقامَ، وما أصعبَ الأمر! الكلماتُ تعجزُ، والقلبُ يرتجفُ، واللِّسانُ يعثُرُ، والعباراتُ تَقْصُرُ، والعقلُ يحارُ، وعبدُكَ الضَّعيفُ يقفُ بين يديك؛ يريد أن يُثني عليك، ويبُوح بما في نفسه لك، وأنت المطَّلعُ عليه. وَمَا بَلَغَ المُهْدُوْنَ نَحْوَكَ مِدْحَةً... وَإِنْ أَطْنَبُوْا، إِنَّ الَّذِي فِيكَ أَعْظَمُ يـــــَا رَبِّ! نعلمُ أنَّ ثناءنا عليك، وتمجيدنا لك، وإجلالنا لعظمتك، ولهجنا بذكرك إنَّما هو نِعمةٌ ومِنَّةٌ من مِنَنك علينا جميعًا؛ فأنت الذي هديتنا لذلك، وأرشدتنا إليه.. ونعلمُ أنَّك -يا ربَّنا!- فوق ما يُثني عليكَ المثنونَ، وفوق ما يحمدُكَ الحامدونَ. فتقبَّلْ -يَا اللهُ!- ما أنعمتَ به عليَّ وعلى قارئ هذه الحروف، وتجاوز عن تقصيرنا. إِلَى اللهِ أُهْدِي مِدْحَتِي وَثَنَائِيَا... وَقَوْلًا رَضِيًّا لَا يَنِي الدَّهْرَ بَاقِيَا
اللهم يا حبيب التائبين، ويا سرور العابدين، ويا قرة أعين العارفين، ويا أنيس المنفردين، ويا حرز اللاجئين، ويا ظهير المنقطعين، ويا من حنت إليه قلوب الصديقين، اجعلنا من أوليائك المقربين، وحزبك المفلحين
без подписи
من أعجب الأشياء: أن تعرفه ثم لا تحبه، وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الإجابة، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره، وأن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له، وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تطلب الأنس بطاعته، وأن تذوق عصرة القلب عند الخوض في غير حديثه والحديث عنه ثم لا تشتاق إلى انشراح الصدر بذكره ومناجاته، وأن تذوق العذاب عند تعلق القلب بغيره ثم لا تهرب منه إلى نعيم الإقبال عليه والإنابة إليه!! وأعجب من هذا علمك أنك لابد لك منه وأنك أحوج شيء إليه وأنت عنه معرض وفيما يبعدك عنه راغب!!
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قاعدة جليلة إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وأَلْقِ سَمْعَك، وأحضر حضورَ من يخاطبه به من تكلّم به سبحانه منه إليه؛ فإنّه خطابٌ منه لك على لسان رسوله. قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق/ ٣٧]. وذلك أن تمام التأثير لما كان موقوفًا على مُؤَثِّر مقتضٍ، ومحلّ قابل، وشرطٍ لحصول الأثر، وانتفاء المانع الذي يمنع منه؛ تضمنت الآيةُ بيانَ ذلك كلَّه بأوجز لفظ، وأبينه، وأدَلِّه على المراد. فقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ﴾: إشارة إلى ما تقدّم من أول السورة إلى هاهنا، وهذا هو المؤَثِّر. وقوله: ﴿لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾: فهذا هو المحل القابل، والمراد به القلب الـ ـحي الذي يعقل عن الله، كما قال تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ * لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا﴾ [يس/ ٦٩-٧٠] أي: حيّ القلب. وقوله: ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾ أي: وجّه سمعه وأحضر حاسة سمعه إلى ما يُقال له، وهذا شرط التأثير بالكلام. وقوله: ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ أي: شاهد القلب حاضر غير غائب. قال ابن قيّم: "اسمع كتاب الله، وأنت شاهد القلب والفهم، غير غائب. بغافل ولا ساهٍ. وهو إشارةٌ إلى المانع من حصول التأثير، وهو سهْو القلب وغفلته عن تعقل ما يقال له، والنظر فيه وتأمله. فإذا حصل المؤثّر - وهو القرآن، والمحلّ القابل - وهو القلب الـ ـحي، والشرط - وهو الإصغاء، وانتفى المانع - وهو اشتغال القلب وذهوله عن معنى الخطاب، وانصرافه عنه إلى شيء آخر؛ حصل الأثر وهو الانتفاع والتذكرة. فإن قيل: إذا كان التأثير إنما يتمّ بمجموع هذه، فما وجه دخول أداة (أو) في قوله: ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾؟ والموضوع موضوع واو للجمع لا أو التي هي لأحد الشيئين؟ قيل: هذا سؤال جيّد، والجواب عنه أن يقال: خرج الكلام (أو) باعتبار حال المخاطَب المدعوّ: فإنّ من الناس من يكون حيّ القلب، واعيًا، تامَّ الفِطْرَة؛ فإذا تُلي عليه القرآن، وجَّه قلبه وسمعه، وتلقّى بقبوله وعقله معنى القرآن، فأثّر فيه تأثيرًا عجيبًا. فهذا حال من حصل فيه شرط التأثير وأسبابه كلها. فأمّا إذا كان القلب غيرَ تام الفطرة، وكان فيه نوع ضعف؛ احتاج إلى أن يُوجّه سمعه، ويُصغي بسمعه إلى ما يقال له، فيتحقق في حقه معنى قوله: ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾. قال ابن القيّم: "وهذا صاحب القلب الحي الواعي." والجهمية (١): فصاحب القلب يجمع بين قلبه وبين معاني القرآن، فيجدها كأنها قد كُتِبَتْ فيه، فهو يقرؤها من ظهر قلب. ومن الناس من لا يكون تامَّ الاستعداد، واعيَ القلب، كاملَ الحياة، فيحتاج إلى شاهد يُميّز له الحق من الباطل، ولم يبلغ حياة قلبه وزوْرته وزكاء فطرته مبلغ صاحب القلب الـ ـحي الواعي. فطريق حصول هدايته: أن يُفرّغ سمعه للكلام، وقلبه للتأمل والتفكر في معانيه. فيعلم حينئذٍ أنه الحق. فالأوّل: حالُ من رأى بعينه، فأدرك ما دُعي إليه وأُخبر به، والداني: حال من عُرض عليه، فعلم أنه حق. وقال: ﴿أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾ [الأنعام/١٢٢]. فهو في مقام الإيمان، والأوّل في مقام الإحسان. فهذا قد وصَل إلى علم اليقين، وترقّى قلبُه به إلى منزلة عين اليقين. وذلك [هو:] الصديق الذي خرج به من الكفر ودخل به في الإسلام.
تأملات في فقه أسماء الله الحسنى إن من أجلِّ العلوم وأشرفها العلم بالله تعالى؛ لأن شرف العلم من شرف المعلوم، ولا معلوم أعظم من الله سبحانه وتعالى. وأعظم طريق لمعرفة الرب جل جلاله هو تدبر أسمائه الحسنى وصفاته العلى. قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾، فالأسماء الحسنى ليست مجرد ألفاظ تُحفظ، بل هي أبواب معرفة، وطرق عبودية، ومفاتيح قرب من الله عز وجل. فإذا علمت أن ربك هو الرحمن؛ ازداد رجاؤك في رحمته. وإذا علمت أنه الغفور؛ لم تيأس من مغفرته مهما عظمت ذنوبك. وإذا علمت أنه السميع؛ حفظت لسانك، وأحسنت مناجاته. وإذا علمت أنه البصير؛ استحييت أن يراك حيث نهاك. وإذا علمت أنه العليم؛ راقبت خواطر قلبك قبل جوارحك. وإذا علمت أنه الرزاق؛ اطمأن قلبك، ولم تتعلق بالمخلوقين. وإذا علمت أنه القدير؛ أيقنت أن ما استعصى على الخلق هين على الله. ومن أعظم ثمرات معرفة الأسماء الحسنى أن العبد يعبد الله على بصيرة؛ فيكون خوفه مبنيًا على معرفة، ورجاؤه مبنيًا على معرفة، وحبه مبنيًا على معرفة. وقد كان السلف رحمهم الله يرون أن التفكر في أسماء الله وصفاته من أعظم ما يزيد الإيمان؛ لأن القلب كلما عرف ربه ازداد له حبًا وتعظيمًا وخشيةً وإنابة. ومن قواعد فقه الأسماء الحسنى: جميع أسماء الله حسنى بالغة في الحسن غايته. كل اسم منها يتضمن صفة كمال. أسماء الله توقيفية، لا يثبت منها إلا ما ثبت في القرآن أو السنة. ليست الأسماء للحفظ فقط، بل للعمل والتعبد. الدعاء بها من أعظم أسباب إجابة الدعاء. أثر عملي اليوم: اختر اسمًا واحدًا من أسماء الله الحسنى، وليكن: الرحيم، ثم تأمل طوال يومك آثار رحمة الله عليك في دينك وأهلك وصحتك ورزقك، واشكره عليها. دعاء اللهم يا حي يا قيوم، يا رحمن يا رحيم، يا كريم يا عظيم، ارزقنا معرفة أسمائك الحسنى، وفقه معانيها، والتعبد لك بمقتضاها، واجعلها نورًا لقلوبنا، وزيادةً لإيماننا، وسببًا لقربنا منك، إنك على كل شيء قدير. 🌿 همسة إيمانية: كلما ضاقت بك الدنيا فافتح بابًا من أبواب الأسماء الحسنى؛ فالمهموم يكفيه أن يعلم أن ربه اللطيف، والمذنب يكفيه أن يعلم أن ربه الغفور، والخائف يكفيه أن يعلم أن ربه الحفيظ، والمحتاج يكفيه أن يعلم أن ربه الرزاق. ومن عرف الله بأسمائه وصفاته هان عليه كل ما سواه.
ثق تماماً بأن اليد الممتدة إلى الله لا تعود فارغة أبداً
без подписи
без подписи
🌿 المعين في إغاثة التائبين – خلاصة عملية مؤثرة التوبة نعمة عظيمة، ومن أراد الثبات عليها فهذه أربعة معينات كبرى: 1- قِصَر الأمل لا تؤخر التوبة إلى الغد، فالموت يأتي بغتة، ولا أحد يملك ضمانًا أن يعيش إلى الغد. قال بعض السلف: "إياك والتسويف، فإنك بيومك ولست بغدك." ومن أخطر مداخل الشيطان أن يقول للعبد: سوف أتوب، حتى يفاجئه الموت وهو على غفلته. 🍃 تطبيق عملي: اجعل كل ليلة موعدًا لتجديد التوبة والاستغفار قبل النوم. 2- مجالسة التوابين والصالحين القلوب تتأثر بمن تجالس، والصاحب الصالح يذكرك بالله إذا نسيت، ويعينك إذا ضعفت. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "جالسوا التوابين فإنهم أرق أفئدة." 🍃 تطبيق عملي: احرص على حضور مجالس العلم والذكر، واختر رفقة تعينك على الطاعة. 3- مشاهدة النعم ورؤية التقصير كلما تأملت نعم الله عليك، ثم نظرت إلى تقصيرك في شكره، امتلأ قلبك حياءً من الله، فاندفعت إلى التوبة. ومن أعظم ما يجمع هذا المعنى سيد الاستغفار: "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت." 🍃 تطبيق عملي: قل سيد الاستغفار صباحًا ومساءً بتدبر وخشوع. 4- معرفة سعة عفو الله مهما عظمت الذنوب فإن رحمة الله أعظم. قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾. فالله سبحانه هو التواب الذي يفرح بتوبة عبده، ويقبل رجوعه مهما كثرت زلاته إذا صدق في الإنابة. 🍃 تطبيق عملي: لا تجعل الشيطان يقنطك من رحمة الله، بل بادر بالتوبة مهما تكرر الذنب. علامات التوبة الصادقة رقة القلب. كثرة الاستغفار. الندم على الذنب. البعد عن رفقة السوء. الإقبال على الطاعات. كثرة التفكر في الآخرة. أن يكون حالك بعد التوبة أفضل من حالك قبلها. 🌷 مناجاة تائب اللهم إني أتيتك بذنوبٍ كثيرة، وآمالٍ قصيرة، وقلبٍ يرجو رحمتك. اللهم إن كنت قد عصيتك بجهلي، فقد عرفتك بفضلك، وإن كنت قد ابتعدت عنك بخطئي، فإني أعود إليك بندمي. فاغسل قلبي بالتوبة، وطهر روحي بالاستغفار، واجعل آخر كلامي من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾. 🌿
باب فضل قيام الليل قال الله تعالى: ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً) - الإسراء/79 قال الله تعالى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) السجدة/16 قال الله تعالى: (كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) الذاريات/17 وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله علية وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فقلت له : لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : أفلا أكون عبداً شكوراً؟) متفق عليه (وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله علية وسلم يقوم من الليل) أي بعضه ولم يستوف ليلة بالقيام على أمته (حتى تتفطر) أي تتشقق (قدماه) أي دأب في الطاعة إلى تفطر قدميه من طول القيام واعتماده عليها (فقلت له : لم تصنع هذا) سؤال عن حكمة الدأب والتشمير في الطاعة (يا رسول الله وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر) أتت به طبق الآية المكني بها عن رفعة شأنه وعلو مكانه, لا أن هناك ذنبا فيغفر لوجوب العصمة له كسائر الأنبياء (؟ قال : أفلا أكون عبداً شكوراً) أي أأترك صلاتي لأجل مغفرته فلا أكون عبدا شكورا؟ ظن السائل تحمل مشاق الطاعة خوف الذنب, أو رجاء العفو فبين صلى الله علية وسلم أن له سببا آخر هو أعلى وأكمل وهو الشكر على التأهل لها مع المغفرة وإجزال النعمة, والشكر: الاعتراف بالنعمة والقيام بالخدمة. باب فضل قيام الليل قال الله تعالى: ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً) - الإسراء/79 قال الله تعالى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) السجدة/16 قال الله تعالى: (كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) الذاريات/17 وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله علية وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فقلت له : لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : أفلا أكون عبداً شكوراً؟) متفق عليه (وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله علية وسلم يقوم من الليل) أي بعضه ولم يستوف ليلة بالقيام على أمته (حتى تتفطر) أي تتشقق (قدماه) أي دأب في الطاعة إلى تفطر قدميه من طول القيام واعتماده عليها (فقلت له : لم تصنع هذا) سؤال عن حكمة الدأب والتشمير في الطاعة (يا رسول الله وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر) أتت به طبق الآية المكني بها عن رفعة شأنه وعلو مكانه, لا أن هناك ذنبا فيغفر لوجوب العصمة له كسائر الأنبياء (؟ قال : أفلا أكون عبداً شكوراً) أي أأترك صلاتي لأجل مغفرته فلا أكون عبدا شكورا؟ ظن السائل تحمل مشاق الطاعة خوف الذنب, أو رجاء العفو فبين صلى الله علية وسلم أن له سببا آخر هو أعلى وأكمل وهو الشكر على التأهل لها مع المغفرة وإجزال النعمة, والشكر: الاعتراف بالنعمة والقيام بالخدمة.