فَـاذْكُرُونِي🪐.
Статистикаخذو ماشئتوا فإنها لله"وإن رحلت لاتنسوني من دعواتكم . اذكروني بدعوة ولعلّ احدكم اقرب مني الى الله . . 2024 / 3 / 28 @Fathkr7nii_bot : توّاصَل فَاذْكُرُونِي
- Последний пост
- 17 июл.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 746
- 1/48двое суток
- 854
- 1/72трое суток
- 922
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
أدعولي الله يجمعنا بيني وبينها بحلاله ❣️.
سوءُ الظَّنِّ سوءُ الظَّنِّ مِنَ الأخلاقِ التي نهى عنها الإسلامُ، لأنَّه يُفسِدُ القلوبَ ويُوقِعُ بين الناسِ، وقد يجعلُ الإنسانَ يحكمُ على غيرِهِ بغيرِ حقٍّ . قال اللهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ ( الحجرات: 12 ) وقال رسولُ اللهِ ﷺ: «إيَّاكم والظَّنَّ ، فإنَّ الظَّنَّ أكذبُ الحديثِ». كم مِن خلافٍ بدأ بسببِ سوءِ فهمٍ ، وكم مِن علاقةٍ تغيَّرت لأنَّ أحدَ الطرفينِ ظنَّ بالآخرِ ما لم يكنْ فيه. لذلك ينبغي للمسلمِ أن يتثبَّتَ قبلَ أن يحكمَ ، وأن يلتمسَ العذرَ لإخوانِهِ ما استطاعَ . وليس كلُّ ما نراهُ أو نسمعُه يكونُ كما نظنُّ، فكم مِن أمرٍ اتَّضح بعد ذلك أنَّ حقيقتَه كانت مختلفةً . ولهذا كان التثبُّتُ وحسنُ الظَّنِّ مِن أسبابِ راحةِ القلبِ ، وسلامةِ الصدرِ، وبقاءِ المودَّةِ بين الناسِ . فلنجاهدْ أنفسَنا على حسنِ الظَّنِّ ، ولنبتعدْ عن التسرُّعِ في إصدارِ الأحكامِ ، ولنتذكَّرْ أنَّ اللهَ تعالى هو أعلمُ بما في القلوبِ ، وأنَّ العبدَ مأمورٌ بالعدلِ والإنصافِ . اللهمَّ طهِّرْ قلوبَنا مِن سوءِ الظَّنِّ ، وارزقْنا حسنَ الظَّنِّ بك وبعبادِكَ ، وأصلِحْ ذاتَ بينِنا ، واجعلْ قلوبَنا سليمةً نقيَّةً ، آمين .
قالَ اللهُ تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ . للأسفِ ، كثيرٌ مِنَ النّاسِ يَفْهَمونَ هذهِ الآيةَ بِشَكْلٍ خاطئٍ ، معَ أنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى لم يَنْهَ المرأةَ عنِ الكلامِ ، وإنَّما نَهى عنِ الخُضوعِ بالقولِ ؛ أي تَلْيينِ الكلامِ وترقيقِهِ بطريقةٍ قد تكونُ سببًا للفتنةِ، وأمرَها أن تقولَ قولًا معروفًا فيهِ أدبٌ وحياءٌ ووقارٌ . والحقيقةُ أنَّ العِفَّةَ لا تكونُ باللِّباسِ فقط ، بل بالكلامِ أيضًا ، لأنَّ الكلمةَ أحيانًا يكونُ أثرُها أكبرَ ممّا نتوقَّعُ . وكلَّما حرصَ المسلمُ على طاعةِ اللهِ في صغيرِ الأمورِ وكبيرِها ، كانَ ذلكَ أقربَ لحفظِ قلبِهِ ودينِهِ . وخصوصًا في وقتِنا الحاليِّ ، ومعَ كثرةِ التواصُلِ والرَّسائلِ والمحادثاتِ ، صارَ مِنَ المُهِمِّ أكثرَ أن ينتبهَ الإنسانُ لكلماتِهِ وأسلوبِهِ في الحديثِ ، وأن يحرصَ على ما يُرضي اللهَ في العلنِ والخفاءِ. فكم مِن كلمةٍ كانت سببًا في خيرٍ وأجرٍ، وكم مِن كلمةٍ فتحت بابًا مِن أبوابِ الفتنةِ دونَ أن يشعرَ صاحبُها . والحياءُ ليسَ ضعفًا ، والوقارُ ليسَ تشدُّدًا ، بل هُما مِن أجملِ صفاتِ المؤمنِ ، وبهما تزدادُ هيبةُ الإنسانِ ويُحفَظُ دينُهُ وقلبُهُ . وما أجملَ أن يكونَ كلامُنا دليلًا على خشيتِنا للهِ وحُسنِ أدبِنا، فالكلمةُ أمانةٌ سنُسألُ عنها يومَ القيامةِ . نسألُ اللهَ أن يرزقَنا الحياءَ والعِفَّةَ ، وأن يجعلَ أقوالَنا وأفعالَنا خالصةً لوجهِهِ الكريمِ، وأن يُثبِّتَنا على طاعتِهِ ويُجنِّبَنا الفتنَ ما ظهرَ منها وما بطنَ .
الوَقْتُ هُوَ "عُمْرُكَ".. لَا تَسْمَحْ لَهُ يَهْرَبُ مِنْكَ وَأَنْتَ بَتِتْفَرَّجْ! دَائِمًا بِنِسْمَعْ جُمْلَةَ "الوَقْتُ كَالسَّيْفِ"، بَسْ الحَقِيقَةُ إِنَّ الوَقْتَ فِي دِينِنَا أَثْمَنُ مِنْ هِيكْ بِكَثِيرٍ. الوَقْتُ هُوَ الوِعَاءُ اللَّي بِنِمْلَأُ فِيهِ رَصِيدَنَا لِلْآخِرَةِ . لَمَّا يِضِيعُ يَوْمُكَ بِدُونِ إِنْجَازٍ، وَبِدُونِ ذِكْرٍ ، وَبِدُونِ هَدَفٍ.. أَنْتَ فِعْلِيًّا بَتْضَيِّعُ جُزْءًا مِنْ حَيَاتِكَ مَارَاحْ يِرْجَعُ أَبَدًا . النَّبِيُّ ﷺ حَذَّرَنَا مِنْ هَالنُّقْطَةِ لَمَّا قَالَ: "نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ". يَعْنِي فِي نَاسٍ كَثِيرٍ عِنْدَهُمْ كُنُوزٌ (صِحَّةٌ وَوَقْتُ فَرَاغٍ) بَسْ لِلْأَسَفِ بِيخْسَرُوهَا وَمَا بِيَعْرِفُوا قِيمَتَهَا إِلَّا بَعْدَ مَا تْرُوحُ . المُشْكِلَةُ مُشْ بِالرَّاحَةِ أَوْ إِنَّكَ تَاخُذُ نَفَسٍ ، المُشْكِلَةُ هِيَ "الضَّيَاعُ"؛ إِنَّكَ تِقَلِّبُ بِالمُوبَايِلِ سَاعَاتٍ بِدُونِ فَائِدَةٍ ، أَوْ تِقْتُلُ الوَقْتَ فِي كَلَامٍ لَا بِيْقَدِّمُ وَلَا بِيْأَخِّرُ ، وَأَنْتَ نَاسِي إِنَّكَ مُحَاسَبٌ عَنْ شَبَابِكَ وَعَنْ عُمْرِكَ فِيمَا أَفْنَيْتَهُ. كُلُّ سَاعَةٍ بَتْمُرُّ هِيَ فُرْصَةٌ لِرِفْعَةِ دَرَجَةٍ ، أَوْ مَغْفِرَةِ ذَنْبٍ ، أَوْ جَبْرِ خَاطِرِ إِنْسَانٍ . تِخَيَّلْ لَوْ إِنَّ كُلَّ تَسْبِيحَةٍ وَكُلَّ عَمَلٍ صَالِحٍ هُوَ "غَرْسٌ" لَكَ فِي الجَنَّةِ، فَكَيْفَ بِنِرْضَى تْمُرُّ السَّاعَاتُ وَحَقْلُنَا وَاقِفٌ مَا بِيْزِيدُ فِيهِ شَجَرٌ؟ الفَرَاغُ إِذَا مَا مَلَأْتَهُ بِالطَّاعَةِ ، رَاحْ يِمْلَأُكَ هُوَ بِالهَمِّ وَالشَّتَاتِ . خَلِّي بِبَالِكَ دَائِمًا قَوْلَ الحَسَنِ البَصْرِيِّ: "ابْنَ آدَمَ، إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ ، فَإِذَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ". حَاوِلِ اليَوْمَ تِنْجِزُ شَيْءٌ بَسِيطٌ، تِذْكُرُ اللهَ، تِقْرَأُ صَفْحَةَ قُرْآنٍ ، أَوْ حَتَّى تِتْعَلَّمُ مَعْلُومَةً تِفِيدُكَ فِي رِزْقِكَ وَدُنْيَاكَ . لَا تِخَلِّي يَوْمَكَ يِمُرُّ "صِفْرٌ" عَلَى اليَمِينِ وَأَنْتَ قَادِرٌ تِخَلِّيهِ جِبَالٌ مِنَ الحَسَنَاتِ .
"يَا رَبُّ، بَلِّغْنَا مَسَامِعَ التَّرَاوِيحِ ، وَدَعَوَاتِ الْمُصَلِّينَ، وَدُمُوعَ التَّائِبِينَ وَنَحْنُ وَمَنْ نُحِبُّ فِي أَحْسَنِ حَالٍ. خَلَاصْ، هَانَتْ.. أَيَّامٌ قَلِيلَةٌ وَتَدْخُلُ عَلَيْنَا "الْجَنَّةُ الْمُصَغَّرَةُ" فِي الْأَرْضِ. رَمَضَانُ مِشْ مُجَرَّدُ شَهْرٍ فِي السَّنَةِ، هُوَ الْمَحَطَّةُ الَّلِي بِنِنْزِلُ فِيهَا عَنْ قِطَارِ الدُّنْيَا السَّرِيعِ، وَبِنْوَقِّفُ رَكْضْ عَشَانْ نَلْحَقَ أَرْوَاحَنَا الَّلِي تِعْبَتْ مِنْ هُمُومٍ وَمَشَاكِلَ وَكَرْكَبَةِ هَالسَّنَةِ.. يَا جَمَاعَة، رَمَضَانُ فُرْصَةُ "تَرْمِيمٍ". الْوَاحِدُ فِينَا بِيِدْخُلُ رَمَضَانَ وَهُوَ شَايِلْ بِقَلْبُه كْتِيرْ؛ خَيْبَاتٍ، وَأُمْنِيَاتٍ مُتَأَخِّرَةٍ، وَذُنُوبٍ خَايِفْ مِنْهَا، وَتَعَبٍ نَفْسِيٍّ مَا حَدَا دَرْيَانْ فِيهِ. بَسِ الْجَمِيلُ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ إِنُّه بِيِفْتَحْ لَنَا بَابَ "الرَّيَّانِ" وَبَابَ الْمَغْفِرَةِ عَلَى مِصْرَاعَيْهِ. هَالشَّهْرُ فُرْصَةُ إِنَّكَ تِقْعُدْ مَعَ حَالِكَ وَتْصَالِحْهَا، وَتِقْعُدْ مَعَ رَبَّكَ وَتِشْكِيلُه كُلَّ الَّلِي بِيُوجَعَكْ. كَيْفَ مُمْكِنْ نَسْتَغِلُّه بِجَدّ هَالْمَرَّة؟ الْقُرْآنُ مِشْ سِبَاقَ خَتَمَاتٍ: وَاللَّهِ الْعَظِيمِ آيَةٌ وَحْدَة تِقْرَأْهَا بِتَمَعُّنٍ، وَتِخَلِّيهَا تِلْمِسْ وَجَعَكْ أَوْ تَعْطِيكَ أَمَلْ، أَحْسَنُ مِنْ مِيَّةِ خَتْمَةٍ وَأَنْتَ بَالُكَ مِشْ هُونْ. عِيشْ مَعَ الْقِصَصِ، عِيشْ مَعَ كَلَامِ اللَّهِ كَأَنُّه "رِسَالَةٌ مُوَجَّهَةٌ إِلَكْ" شَخْصِيّاً عَشَانْ تَطَمِّنَكْ. وَقْتُ السَّحَرِ "الْكَنْزُ الْمَفْقُودُ": قَبْلَ الْفَجْرِ بِنُصِّ سَاعَة، وَالنَّاسُ نَايْمَة وَالْهُدُوءُ مَالِي الْمَكَانَ.. هَايِ اللَّحَظَاتُ فِيهَا أَسْرَارٌ مَا بِيَعْرِفْهَا إِلَّا الَّلِي جَرَّبْهَا. رَكْعَتَيْنِ خِفَافْ، وَدَعْوَةٍ مِنْ نُصِّ الْقَلْبِ، وَيَقِينٍ إِنَّ اللَّهَ عَمْ يِسْمَعَكْ.. هَايِ الَّلِي بْتِغَيِّرُ الْأَقْدَارَ وَاللَّهِ. جَبْرُ الْخَوَاطِرِ فِي الْبُيُوتِ : رَمَضَانُ مِشْ بَسْ صِيَامٌ وَصَلَاةٌ، هُوَ حُسْنُ خُلُقٍ. كَلِمَةٌ حِلْوَةٌ لِأُمِّكَ وَهِيَّ تَعْبَانَة بِالْمَطْبَخِ، مُسَاعَدَةٌ بَسِيطَةٌ بِالْبَيْتِ، كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ لِوَاحِدٍ بِالشَّارِعِ مْعَصِّبْ مِنَ الصِّيَامِ.. "جَبْرُ خَاطِرِ" النَّاسِ هُوَ أَقْصَرُ طَرِيقٍ لِرِضَا اللَّهِ. 🤲 دُعَاءُ الْغَيْبِ : لَا تَنْسَوْا أَحْبَابَكُمْ، لَا تَنْسَوْا الَّذِينَ غَادَرُوا دُنْيَانَا وَصَارُوا تَحْتَ التُّرَابِ وَمُسْتَنِّيينْ مِنَّا "هَدِيَّةً" وَهِيَّ الدُّعَاءُ. وَلَا تَنْسَوْا الْمَكْرُوبِينَ وَالْمَهْمُومِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.. دَعْوَةٌ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَكَ مِثْلُهَا. اللَّهُمَّ اجْعَلْ رَمَضَانَ هَالسَّنَةِ نُقْطَةَ تَحَوُّلٍ فِي حَيَاتِنَا. اجْعَلْهُ شَهْرَ جَبْرٍ لِكُلِّ مَكْسُورٍ، وَشِفَاءً لِكُلِّ وَجِيعٍ، وَرَاحَةَ بَالٍ لِكُلِّ حَدَا ضَاقَتْ فِيهِ الدُّنْيَا. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا فِيهِ الْإِخْلَاصَ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَتَقَبَّلْ مِنَّا الصِّيَامَ وَالْقِيَامَ وَصَالِحَ الْأَعْمَالِ."
عِيْدُ الحُبِّ أَوْ «الفَالَنْتَايْن» صَارَ عِنْدَ نَاسٍ كَثِيْرٍ مُنَاسَبَةً لِلْوُرُودِ وَالهَدَايَا وَالكَلِمَاتِ الحُلْوَةِ، وَفِي نَاسٍ بتِسْتَنَّاهُ مِنْ سَنَةٍ لِسَنَةٍ وَكَأَنَّهُ هُوَ اليَوْمُ الوَحِيْدُ الَّذِي مَسْمُوحٌ فِيْهِ نُعَبِّرُ عَنْ مَشَاعِرِنَا. بَسْ كَمُسْلِمِيْن، مِنَ المُهِمِّ نُوقِفَ مَعَ حَالِنَا وَقْفَةً صَادِقَةً وَنَسْأَلَ: هَلْ فِعْلاً هَالمُنَاسَبَة بتمَثِّل قِيَمَنَا وَدِيْنَنَا؟ وَلَا بَسْ صُرْنَا نُقَلِّدُ بِدُونِ مَا نُفَكِّرُ؟ الفَالَنْتَايْن مَا إِلُه أَصْل بِدِيْنِنَا، وَهُوَ مُرْتَبِطٌ بِثَقَافَةِ وَأَعْيَادِ غَيْرِ المُسْلِمِيْن، وَعَشَان هِيْك أَغْلَب أَهْلِ العِلْمِ قَالُوا بِتَحْرِيْمِ الاحْتِفَالِ فِيْهِ أَوْ تَعْظِيْمِهِ، مُشْ لِأَنَّ الإِسْلَامَ ضِدَّ الفَرَحِ أَوْ ضِدَّ المَشَاعِرِ، بَلْ لِأَنَّ المُسْلِمَ إِلُه هُوِيَّتُهُ، وَإِلُه أَعْيَادُهُ وَمُنَاسَبَاتُهُ الخَاصَّة فِيْهِ، وَمَا بِيْصِيْر يذَوِّب هُوِيَّتَهُ وَيُقَلِّد كُل شَيْءٍ مُنْتَشِر حَوَالَيْهِ بِاسْمِ «الِانْفِتَاحِ» أَوْ «العَصْرَنَةِ». الإِسْلَامُ مَا كَانَ يَوْمًا دِيْنَ جَفَافٍ أَوْ قَسْوَةٍ، الإِسْلَامُ دِيْنُ قَلْبٍ، دِيْنُ مَوَدَّةٍ وَرَحْمَةٍ، وَرَبُّنَا لَمَّا وَصَفَ العَلَاقَةَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ قَالَ: «وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً»، يَعْنِي الحُبُّ قِيْمَةٌ عَظِيْمَةٌ وَمَكَانُهُ كَبِيْرٌ بِدِيْنِنَا، بَسْ الفَرْق إِنُّه الإِسْلَامُ نَظَّمَ الحُبَّ وَمَا تَرَكَهُ يَمْشِي بِلَا حُدُودٍ . مَشَاعِرُ الحُبِّ لِحَالِهَا مُشْ مُشْكِلَة، المُشْكِلَةُ بِالطَّرِيْقِ الَّذِي نُمَشِّي فِيْهِ مَشَاعِرَنَا. فِي حُبٍّ بِيُقَرِّبَك مِنْ رَبِّنَا، وَبِيْخَلِّيْك إِنْسَانًا أَهْدَى، أَنْضَفَ قَلْبًا، وَأَصْدَقَ نِيَّةً. وَفِي حُبٍّ ثَانٍ يَبْدَأُ بِاسْمِ «القَلْب وَمَا يُرِيْدُ»، وَبِيَنْتَهِي بِتَعَلُّقٍ مُؤْذٍ، كَسْرِ حُدُودٍ، وَتَنَازُلَاتٍ بتُوجِع . الحُبُّ بِالحَلَالِ مُخْتَلِفٌ، فِيْهِ رَاحَةُ ضَمِيْرٍ، فِيْهِ طُمَأْنِيْنَةٌ، فِيْهِ بَرَكَةٌ. حَتَّى لَوْ الطَّرِيْقُ أَطْوَلُ شُوَيّ، حَتَّى لَوْ مَا كَانَ فِي مَظَاهِر وَاسْتِعْرَاض عَلَى السُّوشَال مِيْدِيَا، بَسْ فِي رَاحَة دَاخِلِيَّة إِنَّكَ مَا عَمْ تَعْصِي رَبَّكَ عَشَان تُرْضِي قَلْبَكَ . أَمَّا الحُبُّ الَّذِي خَارِجٌ عَنْ حُدُودِ اللهِ، غَالِبًا يُفَرِّحُ بِالبِدَايَةِ، بَسْ مَعَ الوَقْتِ يِتْعِبُ، يُرْهِقُ القَلْبَ، وَبِيْخَلِّي الوَاحِدَ يَدْفَعُ ثَمَنًا نَفْسِيًّا كَبِيْرًا مُقَابِلَ لَحَظَاتِ إِعْجَابٍ أَوْ اهْتِمَامٍ مُؤَقَّتٍ . الحُبُّ الحَقِيْقِيُّ سُلُوكٌ يَوْمِيٌّ: احْتِرَامٌ، أَمَانَةٌ، سِتْرٌ، خَوْفٌ عَلَى الطَّرَفِ الثَّانِي مِنَ الحَرَامِ قَبْلَ الخَوْفِ عَلَيْهِ مِنَ الزَّعَلِ. الحُبُّ الحَقِيْقِيُّ إِنَّكَ تِتْمَنَّى الخَيْرَ لِلَّي بتحِبُّه حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَى حِسَابِ رَغْبَتِكَ . بِالنِّهَايَةِ، المَوْضُوعُ مُشْ يَوْم عَلَى التَّقْوِيْمِ، المَوْضُوعُ خِيَارُ طَرِيْقٍ. وَالفَرْقُ بَيْنَهُمْ يُمْكِن بِالبِدَايَةِ مَا يِبَان، بَسْ مَعَ الوَقْتِ القَلْبُ بِيَعْرِفُ مِيْن كَانَ صَادِقًا مَعَ رُوحِهِ... وَمِيْن ظَلَمَ نَفْسَهُ .
видео или голосовое, без подписи
في زَمَنٍ صار فيه الصَّوت العالي هو المُسيطر ، صارت الأغاني رفيقة أغلب الناس في كل تفاصيل يومهم ، من الصباح إلى آخر الليل . نسمع بدون تفكير ، ونُردِّد بدون انتباه ، ومع الوقت يتعوّد القلب ، لدرجة إننا ننسى نوقف ونسأل : هل هالشي عم يُقرّبنا من الله ولا يُبعِدنا عنه؟ الإسلام دينٌ ما حرَّم شيئًا إلا وفيه ضرر ، وما أباح شيئًا إلا وفيه خير . والأغاني – كما قال كثيرٌ من أهل العلم – من الأمور اللي تُلهي القلوب وتُقسيها ، وتُشغِل النفس عن ذِكر الله وتدبُّر القرآن . الله سبحانه وتعالى يقول : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث لِيُضِلَّ عن سبيلِ الله﴾ وكثيرٌ من المُفسِّرين فسّروا «لهو الحديث» بالغناء . خطورة الأغاني مو بس بالكلمات الظاهرة ، لكن بتأثيرها الخفيّ على القلب . مع التكرار ، يصير القلب مُتعلِّقًا بالصوت واللحن ، ويستثقِل السكون مع القرآن ، وتضعف لذّة العبادة . الأغاني تزرع مشاعر وهميّة: حزن بلا سبب ، وحب بلا ضوابط ، وتعلّق بالدنيا أكثر من الآخرة ، وكل هالشي يترك أثره على الإيمان والسلوك بدون ما نحس. وكمان ما فينا ننكر إن أغلب الأغاني اليوم مليانة كلام يُخالِف الحياء ، أو يُهوِّن من المعاصي، أو يُزيِّن العلاقات المُحرَّمة ، فكيف يجتمع هذا مع قلب بدّه يكون قريبًا من الله؟ القلب ما بيجمع بين نور القرآن وضجيج المعصية . تحريم الأغاني هو رحمةٌ من الله وحمايةٌ للعبد ، مش تضييق ولا حرمان . الله بدّه لقلبنا يكون حيًّا ، مُطمئنًّا ، مُتّصلًا فيه . والبديل موجود وأجمل: قرآن يُنير القلب، وذِكر يشرح الصدر ، ومحاضرات وكلام طيّب يُثبّت الإيمان . ومن ترك شيئًا لله، عوّضه الله خيرًا منه ، راحةً وسكينةً ما بتنوصف . يمكن الطريق مو سهل من أول مرة ، لكن المحاولة الصادقة بحد ذاتها عبادة . خطوة صغيرة نحو ترك الأغاني ، يُقابلها خطوات كبيرة من الله نحو الطمأنينة والقُرب . فَـاذْكُرُونِي .
видео или голосовое, без подписи
مَعَ اقْتِرابِ نِهايَةِ السَّنَةِ، وَكَثْرَةِ الأَضْواءِ وَالاحْتِفالاتِ اللِّي بِتِنْتَشِرْ بِهالأَيَّامِ، كَمُسْلِمْ لازِمْ نِوْقَفْ لَحْظَةً وَنُراجِعْ حالْنا قَبْلْ ما نِنْجَرّ ورا الجَوّ العَامّ بْدونْ تَفْكيرْ. مِشْ كُلّ شِي مَنْتِشِرْ أَوْ مُتْعارَفْ عَلَيْه لازِمْ نِكونْ جُزْءْ مِنُّه، وَدِينْنا عَلَّمْنا يِكونْ إِلْنا هُوِيَّةْ واضِحَةْ وَما نُقَلِّدْ غَيْرْنا بِشِي بِخالِفْ عَقيدَتْنا. نِهايَةِ السَّنَةِ مِشْ مُناسَبَةْ لِلْغَفْلَةِ أَوِ المَعاصي أَو السَّهَراتِ اللِّي فيها تَجاوُزْ، بَلْ هِيّ فُرْصَةْ لِلْمُحاسَبَةْ. سَنَةْ كامِلَةْ مَرَّتْ مِنْ عُمْرْنا، أَيّامْ راحَتْ وَما بِتِرْجَعْ، وَأَعْمالْ انْكَتَبَتْ، وَرَبّ كَريمْ رَحْ يُحاسِبْنا عَلَيْها. قَدّيشْ قَرَّبْنا مِنَ الله؟ قَدّيشْ صَلَّيْنا بِصِدْق؟ قَدّيشْ ظَلَمْنا نَفْسْنا أَوْ غَيْرْنا؟ هَيْدي الأَسْئِلَةْ أَهَمّ مِنْ أَيّ احْتِفالْ. أَمّا عَنِ الكْريسْمَس، كَمُسْلِمينْ مِنِعْرِفْ إِنّو هُوّ عِيدْ دينيّ لا يَخُصّْنا، وَالاحْتِفالْ فيه أَو مُشارَكَتُه مُخالِفْ لِعَقيدَتْنا. احْتِرامْنا لِغَيْرْنا ما بِيعْني إِنّو نْذوبْ وَنِتْرُكْ ثَوابِتْنا. الإِسْلامْ عَلَّمْنا نِحْتَرِمْ الجَميعْ، لَكِنْ بِنَفْسِ الوَقْتْ نِتَمَسَّكْ بِدينْنا وَما نُقَلِّدْ في أَعْيادْ أَو طُقوسْ ما إِلْها عَلاقَةْ فينا. أَحْلَى شِي بِنِهايَةِ السَّنَةِ إِنّو نِرْجَعْ لِرَبّْنا، نِتوبْ تَوْبَةْ صادِقَةْ، وَنِبَلِّشْ سَنَةْ جْديدِةْ بِنِيَّةْ صافْيِةْ. يِمْكِنْ ما نِعْرِفْ شو مُخَبّي إلْنا الغَد، بَسّ مِنِعْرِفْ إِنّو اللِّي مَعَ الله ما بِضيعْ. خَلّينا نِبَلِّشْ السَّنَةْ بِذِكْرْ، بِصَلاةْ، بِدُعاءْ مِنَ القَلْبْ، مِشْ بِعَدّْ تَنازُليّ وَغَفْلَةْ. الله أَعْطانا العُمْرْ مِشْ لِنِضَيِّعُه، بَلْ لِنِعَمِّرُه بِالطّاعَةِ وَالخَيْرْ. فَخَلّينا نِخْتِمْ سَنَةْ وَنِفْتَحْ سَنَةْ جْديدِةْ وَإِحْنا أَقْرَبْ إِلُه، وَأَوْعى، وَأَثْبَتْ عَلى دينْنا. اللّهُمَّ بَلِّغْنا سَنَةً جَديدَةً وَأَنْتَ راضٍ عَنّا، وَاهْدِ قُلوبَنا، وَثَبِّتْنا عَلَى الحَقّ 🤍. فَـاذْكُرُونِي .
في أَوْقاتٍ بِيْمُرّ عَلَيْنا يَوْم كامِل وَما مِنِعْرِف شُو بِنِدْنا نَعْمَل غَيْر إنّو نُكَمِّل نَفَس وَراء نَفَس. الاِكْتِئاب شُعور مُرْهِق… بِـيْخَلِّي الأَشْياء اللِّي كانَت بَسيطَة تِصير حِمْل، وَبِـيْخَلِّي الضِّحْكَة بِدْها مَجْهود قَدّ الجِبال. بَس رَغْم قَساوْتُه، مِش دَليل إنَّك ضَعيف، وَلا إنَّك خَيَّبْت أَمَل حَدّا… هُوَّ اِمْتِحان بِيْمُرّ فيه ناس كْثار ، بَس قَليل اللِّي بِيحْكوا عَنْه . وَ الِاكْتِئَابُ لَيْسَ ضَعْفَ إِيمَانٍ، بِدَلِيلِ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَرُّوا بِلَحَظَاتِ حُزْنٍ وَ ضِيقٍ شَدِيدَةٍ، كَعَامِ الْحُزْنِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَ قَالَ لَهُ رَبُّهُ فِي سُورَةِ الضُّحَى : "مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ مَا قَلَى"، وَقَالَ لَهُ : "وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى". الله شايِفَك… شايِف قَلْبَك اللِّي عَمّ يِتْعَب، وَدَمْعَتَك اللِّي يُمْكِن نَزَلَت بْدون ما يِعْرِف حَدّا، وَاللَّحَظات اللِّي حاوَلْت فيها تْكون قَوِيّ حَتّى لَو جَوّاتَك مَكْسور . وَيُمْكِن رَبَّنا عَمّ يِرَبّيك عَلَى الصَّبْر، عَلَى الثَّبات، عَلَى إنَّك تِعْرِف قِيمْتَك لَمّا تِرْجَع تِوْقَف عَلَى رِجْليك. مَرّات بِيكون الأَلَم الطَّريق الوَحيد حَتّى نِرْجَع لِرَبّ العالَمين بِقَلْب صادِق، مِن دون اِدِّعاء وَلا تَصَنُّع . يُمْكِن سَأَلْت حالَك آلَاف المَرّات: “أَنا لَوِين رايِح؟ لَيْش ما عَمّ اَتْحَسَّن؟ لَيْش حاسِس حالي لَحالي بِهالكون؟” بَس الحَقيقة إنّو رَبَّنا أَقْرَب إِلَك مِن أَيّ إنْسان، وَبَس دَعْوَة صْغيرة مُمْكِن تْغَيِّر حالَك مِن جَوّا : “يا رَبّ، اْرْزُق قَلْبي طُمَأْنينة ما بِتْروح.” وَمُو غَلَط إِذا تْعِبْت… مُو غَلَط إِذا عِنْدَك يَوْمَيْن أَو شَهِر كامِل مِش قادِر تِمْشي. المُهِم إنَّك ما تِفْقِد الأَمَل . لِأَنّ الِيُسْر جايِّي، وَالوَعْد ثابِت: “إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا”. يُمْكِن يِكون الِيُسْر كِلْمَة، شَخْص، صُدْفَة، أَو حَتّى لَحْظَة هُدوء تِفْتَح لَك باب جْديد ما كُنْت شايفُه . خُد وَقْتَك… إِنْت مِش مَجْبور تِشْرَح وُجَعَك وَلا تْبَرِّر ضَعْفَك . بَس تْذَكَّر إنَّك غالي عِنْد الله، وَإنَّك أَقْدَر مِمّا بِتِتْخَيَّل، وَإنّو مَهْما طالَ اللَّيْل، بِيضَلّ إِلُه آخِر . وَيُمْكِن بُكْرا، أَو بَعْد بُكْرا، تْفيق وَتِتْفاجَأ كِيف قَلْبَك صار أَهْدى، وَنَفَسَك أَرْحَب ، وَروحَك أَقْوى . الله مَعَك بِكُلّ خَطْوَة، حَتّى لَو ما حَسّيت… وَحَتّى لَو وِقِفْت، رَح يِمِدّ لَك إيد تْساعِدَك تِكَمِّل . فَـاذْكُرُونِي .
الدُّعَاءُ… هُوَ الطَّرِيقُ الأَقْرَبُ إِلَى اللهِ، وَالرَّاحَةُ الَّتِي لَا يَذُوقُهَا إِلَّا مَنْ جَرَّبَهَا، وَالسِّلَاحُ الَّذِي يَحْمِلُهُ الْمُؤْمِنُ أَيْنَمَا ذَهَبَ، لِأَنَّ فِيهِ طُمَأْنِينَةً لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا بَشَرٌ. عِنْدَمَا يَضِيقُ صَدْرُ الإِنْسَانِ وَتَتَثَاقَلُ عَلَيْهِ الْهُمُومُ، يَفْتَحُ اللهُ لَهُ بَابَ الدُّعَاءِ لِيَقُولَ لَهُ: "أَنَا قَرِيبٌ، وَلَسْتَ وَحْدَكَ ." وَرُبَّمَا لَا يَدْرِي الْمَرْءُ كَمْ يَحْمِلُ الدُّعَاءُ مِنْ لُطْفٍ خَفِيٍّ، يَكْفِي أَنْ يَرْفَعَ قَلْبَهُ قَبْلَ يَدَيْهِ لِيَشْعُرَ أَنَّ الدُّنْيَا مَهْمَا اشْتَدَّتْ فَهِيَ بَيْنَ يَدَي رَبٍّ رَحِيمٍ . أَجْمَلُ مَا فِي الدُّعَاءِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِبَلَاغَةٍ، وَلَا كَلِمَاتٍ مُنَسَّقَةٍ، وَلَا صَوْتٍ مُرْتَفِع ، يَحْتَاجُ فَقَطْ إِلَى صِدْقٍ . قَدْ تَدْعُو بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، لَكِنَّ أَثَرَهَا عِنْدَ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ صَفَحَاتٍ طَوِيلَةٍ. وَقَدْ تَبْكِي مِنْ غَيْرِ كَلَامٍ، فَيَكْتُبُ اللهُ لَكَ فَرَجًا لَمْ تَظُنَّهُ قَرِيبًا . فَضْلُ الدُّعَاءِ الدُّعَاءُ عِبَادَةٌ عَظِيمَةٌ دَلَّ عَلَيْهَا القُرْآنُ وَالسُّنَّةُ، وَهُوَ سَبَبٌ لِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ وَحُصُولِ الأُجُورِ . الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْبَلَاءَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ، وَيُخَفِّفُهُ إِنْ نَزَلَ، وَيَجْلِبُ مِنَ الخَيْرِ مَا لَا يَأْتِي بِغَيْرِهِ . الدُّعَاءُ سَبَبٌ لِمَحَبَّةِ اللهِ لِعَبْدِهِ، فَاللهُ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ صَوْتَ عَبْدِهِ حِينَ يُنَاجِيهِ . الدُّعَاءُ يُشْعِرُ العَبْدَ بِقُرْبِهِ مِنَ اللهِ، وَهَذَا القُرْبُ وَحْدَهُ كَفِيلٌ أَنْ يُطَمْئِنَ القَلْبَ وَيَزِيدَ الإِيمَانَ . الدُّعَاءُ يُوَسِّعُ الرِّزْقَ، وَيَشْرَحُ الصَّدْرَ، وَيُثَبِّتُ القَلْبَ عَلَى الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ . الدُّعَاءُ سَبَبٌ لِفَتْحِ أَبْوَابٍ لَمْ تَكُنْ فِي الحُسْبَانِ، فَكَمْ مِنْ أَمْرٍ ظَنَّهُ الإِنْسَانُ بَعِيدًا فَقَرَّبَهُ اللهُ بِدَعْوَةٍ صَادِقَةٍ . الدُّعَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ: إِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ كَمَا تُرِيدُ، يَتَحَقَّقْ كَمَا يُنَاسِبُكَ، وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ فِي الدُّنْيَا، ادَّخَرَهُ اللهُ لَكَ فِي الآخِرَةِ . وَلِأَنَّ الدُّعَاءَ حَيَاةٌ، اجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ لَحَظَاتٍ خَاصَّةً… افْتَحْ فِيهَا قَلْبَكَ، وَاطْلُبْ مِنْهُ كُلَّ مَا تَتَمَنَّاهُ، وَكُنْ عَلَى يَقِينٍ أَنَّ اللهَ لَا يُخَيِّبُ مَنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ. رُبَّمَا تَتَأَخَّرُ الِاسْتِجَابَةُ، وَلَكِنَّهَا تَأْتِي حِينَ يَخْتَارُ اللهُ الوَقْتَ الأَنْسَبَ لَكَ، لِأَنَّ رَبَّكَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ حَيَاتَكَ، وَأَرْحَمُ بِكَ مِنْ نَفْسِكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ إِذَا دَعَوْكَ أَجَبْتَ، وَإِذَا سَأَلُوكَ أَعْطَيْتَ، وَإِذَا رَجَوْكَ أَنْعَمْتَ، وَلَا تَحْرِمْنَا خَيْرًا كَتَبْتَهُ لَنَا، وَلَا تَدْفَعْ عَنَّا بَلَاءً إِلَّا بِلُطْفِكَ وَرَحْمَتِكَ . قال رسول الله ﷺ : " ما من مُسلِمٍ يدعو بدعوةٍ ليسَ فيها إثمٌ و لا قطيعةُ رحِمٍ، إلَّا أعطاهُ اللَّهُ بِها إحدى ثلاثٍ : إمَّا أن تُعجَّلَ لَهُ دعوتُهُ في الدُّنيا ، و إمَّا أن يدَّخرَها لَهُ في الآخرةِ ، و إمَّا أن يُصرَفَ عنهُ من السُّوءِ مثلُها قالوا : يا رسولَ اللَّهِ إذًا نُكثِرُ قالَ ﷺ : اللَّهُ أَكثَرُ " فَـاذْكُرُونِي .
أحيانًا بَخافُ مِنَ المُستَقبَلِ… بَخافُ مِنَ الأَيّامِ الّتي ما أعرِفُ شو مُخبَّئَتْ لي، مِنَ القَراراتِ الّتي يُمكِنُ أن تُغَيِّرَ حياتي، ومِنَ الأشخاصِ الّذين يُمكِنُ أن يَرحَلوا فجأةً أو يَتَبَدَّلوا بدونِ سببٍ. بَخافُ مِنَ المَجهولِ، مِن بُكْرَةٍ، مِنَ اللَّحْظَةِ الّتي يُمكِنُ أن تُقلِّبَ كُلَّ شيءٍ . بس عِندَما أُفَكِّرُ شَويًّا، أكتشِفُ أنّ كُلَّ هذا الخَوفِ نابعٌ مِن شَيءٍ واحِدٍ: نِسْيانُ أنّ رَبَّنا هُوَ الّذي يُدَبِّرُ . نَحنُ دايمًا نُحاوِلُ أن نَخطُطَ ونَرسُمَ الطَّريقَ، نَحصُبُ كُلَّ خُطوَةٍ ونَخافُ مِنَ النَّتائِجِ… بس نَنسى أنّ كُلَّ شيءٍ مَكتوبٌ قَبلَ حتّى أن نُفَكِّرَ فيه. نَنسى أنّ رَبَّنا ما يَترُكُ عَبدًا مُؤمِنًا إلّا وكَتَبَ لهُ الخَيرَ، حتّى لو ما كانَ ظاهِرًا مِن أوّلِ لَحْظَةٍ . مَرّاتٌ كَثيرةٌ نَمُرُّ بِمَرحَلَةِ غُمُوضٍ، ما نَعرِفُ فيها أَينَ ذاهِبونَ، ولا شو يَجِبُ أن نَفعَلَ، بس سُبحانَ الله… بَعدَ فَترَةٍ نَرجِعُ ونَرى كَيفَ رَبَّنا كانَ يُوَجِّهُنا بِلُطْفِهِ مِن غَيرِ أن نَحِسَّ. كَيفَ كانَ الخَوفُ جُزءًا مِنَ الطَّريقِ، لا عَقَبَةً فيه . يُمكِنُ أن المُستَقبَلَ ما يُخيفُ بِقدْرِ ما يُخيفُ ضَعْفُ الإيمانِ فينا، عِندَما نَنسى أنّ "اللهُ مَعَنا". تَعلَّمتُ مَعَ الوَقتِ أنّ التَّوكُّلَ ليسَ مُجرّدَ كَلِمَةٍ نَحكيها، بَل هُوَ راحَةٌ داخِلِيَّةٌ تُجَعِلُنا نُواجِهُ المَجهولَ بِثِقَةٍ، لأنَّ مَن كانَ اللهُ وَكيلاً لهُ، ما خافَ مِن بُكْرَةٍ . كُلُّ خَوفِك يَتَبَدَّدُ عِندَما تَتَذَكَّرُ أنّ رَبَّنا كَتَبَ قَدَرَكَ بِحِكْمَةٍ، وأنَّهُ لَوْ كَشَفَ لكَ الغيبَ، لَكُنتَ سَتَختارُ نفسَ ما اخْتارَهُ لكَ. فَمَهْمَا كانتِ الأَيّامُ القادِمَةُ غامِضَةً، ومَهْمَا شَعَرْتَ بِالقَلَقِ، قُلْ لِنَفْسِكَ دايمًا: يُمكِنُ أن تَكونَ بُكْرَةٌ أَحْلَى مِمّا تَتَخَيَّلُ. يُمكِنُ أن الدُّعاءَ الّذي اليَومَ تَبكي وأَنتَ تَقولُهُ، يكونُ هُوَ نَفسُهُ سَبَبَ الطّمأنينةِ الّتي سَتَشعُرُ بِها بَعدَ فَترَةٍ. خَلِّكَ مُؤمِنًا أنّ رَبَّنا لا يَنسى عِبادهُ، وأنَّ كُلَّ تأخِيرٍ فيهِ خَيرٌ، وكُلُّ وَجَعٍ لهُ مَعنى، وكُلُّ غَدٍ هُوَ صَفحَةٌ جَديدَةٌ بِيَدِ اللهِ وَحدَهُ. ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ . فَـاذْكُرُونِي .
الصَّلَاةُ بِالنِّسْبَةِ لِي مُو مُجَرَّدُ وَاجِبٍ أُؤَدِّيهِ، هِيَ لَحَظَاتٌ أَحْتَاجُهَا كُلَّ يَوْمٍ عَلَشَانْ أَرْتِّبَ أَفْكَارِي وَأَرْجِعَ لِنَفْسِي. لَمَّا أَقِفُ وَأَتَوَجَّهُ لِلَّهِ، أَحِسُّ إِنَّ الدُّنْيَا تَهْدَأُ شُوَيًّا وَإِنَّ الَّذِي كَانَ يُعَذِّبُنِي مِنْ هُمُومٍ وَلَهْفَةٍ يَخِفُّ. أَحْيَانًا تَكُونُ الصَّلَاةُ فُرْصَةً أَقُولُ فِيهَا الَّذِي مَا أَقْدَرُ أَقُولُهُ لَحَدٍّ، أُفَضْفِضُ عَنْ خَوْفِي، أَمَلِي، وَشُكْرِي عَلَى النِّعَمِ الَّتِي يُمْكِنْ مَا أَنْتَبِهْ لَهَا طُولَ الْيَوْمِ . مَا أُحِبُّ أُبَالِغْ لَوْ قُلْتُ إِنَّ كُلَّ صَلَاةٍ تَعَلَّمْتُ مِنْهَا شَيْئًا: رَكْعَتَيْنِ تَعَلَّمْتُ فِيهِمَا الصَّبْرَ، وَسَجْدَةٌ عَلَّمَتْنِي أَهَمِّيَّةَ التَّوَاضُعِ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ عَلَّمَنِي إِنَّ الْوَقْتَ الَّذِي أَقْضِيهِ مَعَ نَفْسِي وَمَعَ رَبِّي لَهُ طَعْمٌ ثَانٍ. مُشْ لَازِمْ الْوَاحِدْ يَكُونْ كَامِلًا أَوْ عِنْدَهُ إِيمَانٌ مِثَالِيٌّ — الْأَهَمُّ إِنَّهُ يَكُونُ صَادِقًا فِي صَلَاتِهِ وَيُحَاوِلَ يَقْرَبَ أَكْثَرَ كُلَّ يَوْمٍ. حَتَّى لَوِ الْأَيَّامُ تَمُرُّ وَصَارَ فِيهَا تَقْصِيرٌ، أَقْدَرُ أَرْجِعُ وَأُصَلِّيَ بِخُشُوعٍ وَبِقَلْبٍ صَادِقٍ، وَهَذَا الشَّيْءُ يُعْطِي طَاقَةً ثَانِيَةً. أَثَرُ الصَّلَاةِ مَا يَقْتَصِرُ عَلَى النَّاحِيَةِ الرُّوحِيَّةِ بَسْ، بَلْ يَنْعَكِسُ عَلَى سُلُوكِي الْيَوْمِيِّ. لَمَّا أَلْتَزِمُ بِالصَّلَوَاتِ فِي وَقْتِهَا، أَحِسُّ بِتَنْظِيمٍ أَكْثَرَ فِي يَوْمِي، صَبْرِي يَزِيدُ، وَمُعَامَلَتِي لِلنَّاسِ تَتَغَيَّرُ لِلْأَفْضَلِ. أَحِسُّ إِنِّي أَقَلُّ تَوَتُّرًا وَأَقْدَرُ أُوَاجِهَ ضُغُوطَ الْحَيَاةِ بِعَقْلٍ أَنْضَجَ. وَاللَّذِي لَاحَظْتُهُ كَمَانْ إِنَّ الدُّعَاءَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ يُخَلِّينِي أَقَلَّ قَلَقًا لِأَنَّنِي بَاحُطُّ أُمُورِي بَيْنَ إِيدَيْنِ كَبِيرٍ أَقْوَى مِنِّي . أُحِبُّ أَقُولُ إِنَّ الْخُشُوعَ مُو دَايِمًا يِجِي بِسُهُولَةٍ — أَحْيَانًا الْقَلْبُ مِشْ حَاضِرٍ أَوْ هُمُومُ الدُّنْيَا تَغْلِبُنِي — لَكِنَّ الْمُهِمَّ الْمُحَاوَلَةُ وَالِاسْتِمْرَارُ. أَوْقَاتٌ أَقْرَأُ آيَةً أَوْ أَتَفَكَّرُ فِي مَعْنًى مِنْ مَعَانِي الصَّلَاةِ قَبْلَ مَا أَبْدَأُ، وَهَذَا يُسَاعِدُنِي أَكُونُ مُرَكَّزًا أَكْثَرَ. وَفِي لَحَظَاتٍ لَمَّا أُنْهِي صَلَاتِي، أَحِسُّ بِرَاحَةٍ مَا تُوَازِيهَا رَاحَةٌ، وَكَأَنَّ جُزْءًا مِنَ الثِّقْلِ انْرَفَعَ عَنْ قَلْبِي . فِي النِّهَايَةِ، أُحَاوِلُ أَتَعَامَلَ مَعَ الصَّلَاةِ كَحِوَارٍ يَوْمِيٍّ، مُشْ كَوَاجِبٍ جَافٍّ . أُحَاوِلُ أَكُونَ صَادِقًا فِي كَلَامِي مَعَ اللَّهِ، أَطْلُبُ الْهِدَايَةَ وَالْعَوْنَ، وَأَشْكُرَهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ — الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ. لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِالنِّسْبَةِ لِي مُو طُقُوسًا فَقَطْ، إِنَّمَا مَصْدَرُ قُوَّةٍ وَمَنْفَذٌ أَرْجِعُ مِنْهُ لِلْحَيَاةِ بِطَاقَةٍ أَفْضَلَ وَأَمَلٍ أَكْبَرَ . فَـاذْكُرُونِي .
видео или голосовое, без подписи
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍ ﴾.
﴿حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾.
﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾.
﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾.
رحمة الله ع صالح الجعفراوي 💔.