رِوَاقُ المَعْرِفَةِ | عَبْدُاللهِ الفَهْد
описание
مابين كتابةٍ ونقل: هنا ثورة في الفكر والأدب والفن وأشياء أُخَر.
774
подписчиков
Охват к подписчикам
22,6%
ERR
Реакции к просмотрам
0,23%
19 на 38 постов
Пересылки к просмотрам
0,75%
61
Постов в день
0,1
всего 38
Где отзываются чаще
доля реакций к просмотрам- 7 авг.الإنسان الأكمل النبي الأعظم اضطرتني مسألة من مسائل الحياة التي لا تنقضي أن أراجع سيرة النبي المصطفى ﷺ، فعدتُ لها أقرأها، وعلى تكرار القراءة كانت النتيجة واحدة في كل قراءة، وهي أنّي أُفجأ بها كأني أقرؤها للمرة الثالثة أو الرابعة، أقول الثالثة والرابعة لأن المفاجأة فيهما مقبولة متوقعة لا عجب منها، أمّا القراءة الأولى فكلا قراءة!، لأن القارئ لا يكتال من كنوزها إلّا ما يسعه الورود الأول، وذلك كيل يسير! ولا تزال تستجد للناظر فيها المعاني والعبرات.. هذه السيرة تُسأل في كل بابٍ فتُجيب، ويأتيها الوارد بعد الوارد على اختلاف حاجاتهم، فلا يصدر أحدهم إلا وقد وجد طلبته ولا يُصدَرُ عنها على كثر الناهلين والعالين إلّا وهي صافية غير آسنة ولا آجنة. وقد أطلتُ النظر في سرّ تجددها على التكرار، فرأيت أنّ سرّها راجعٌ إلى أنّ هذه السيرة لم تكن سيرة رجلٍ في جانبٍ واحدٍ من جوانب الحياة، حتى تنفع من كان في مثل ذلك الجانب وتقف عمّن سواه. فإنّ العظماء من الناس يُذكرون بالواحدة من المناصب والخلال يُحسنونها، فإذا خرجتَ بالواحد منهم عن ميدانه الذي عُرف به لم تجد عنده ما تأخذ، فلا يُبتغى من القائد في ميدان المعارك حكم السياسة ولا يُطلب من السياسي الحاذق تدبير الحروب وقل أن يُطلب من أحدهما أخلاق الزهد وتعاليم البر. وكانت حياته صلى الله عليه وسلم جامعةً لهذه الميادين كلها، فهو في المسجد خير إمام، وفي الميدان خير قائد، وفي البيت خير زوجٌ وأب، وفي النوازل خير حَكَم، وفي الديانة خير صاحب دعوة ومُثُل، وهو في كل ذلك لا ينزل عن حد الكمال.. ولستُ أعرف عظيمًا من عظماء التاريخ اجتمعت له هذه الميادين المتنافرة على تنافرها إلا اجتمع مع عظمته تفاوتٌ في القيمة بين ميدانٍ وميدان، حتى ليُخيَّل إلى الناظر في سِيَر العظماء أن العظمة قسمةٌ مفصّلة محدودة، إذا اتسعت في جهةٍ ضاقت في أخرى. أما هذه السيرة فلم تُرِنا رجلًا عظيمًا في ميدانٍ وهو متوسطٌ في سواه، بل أرتنا العظمة نفسها وهي تتكيف مع كل ميدان.. اللهم إنها النبوّة وإنّا نشهد أنّ محمدًا رسول الله.. إنها سيرة الهدى والعزاء، فليس يجد المسترشد سيرةً أهدى منها وليس يجد المتعزّي سيرة أجمل سلوانًا منها.. يسترشد بها العالم والقائد والزوج ويتعزّى بها اليتيم والثاكل والطريد، فهي سيرة فيها بعد سعة الميادين أنّها لم تُصوّر لنا رجلاً في مقامٍ واحدٍ من مقامات النفس، وإنما صوّرته في المقامات كلها. رأيناه يتيمًا وعائلًا ومغتربًا ونازحًا ومطارَدًا في الغار، وهزيمًا ومنصورًا على أعدائه، وفرحًا بمولودٍ، وثاكلًا لولد، وجائعًا يشدّ الحجر على بطنه، ومبسوطًا له من الأرض ما بُسط. رأيناه كيف يتصرّف في فتنة الضعف وفتنة القوّة، ورأيناه وما من مصيبة إلّا حلّت به وما من مجد إلّا حيز إليه.. فهي حياةٌ كاملة لا يأتيها أي إنسانٍ في أيّ حالٍ نزلت به إلا وجد في هذه الحياة نظير حاله الذي يحياه وقد مرّ به أكملُ الخلق فأراه كيف يُحمل ذلك الحال على أحسن وجوهه وأكملها وأهداها وأرشدها وأبرّها وأتقاها. والقارئ إنما يطلب في السِّيَر نفسه هو من طرفٍ خفيّ، يلتمس من سبقه إلى ما هو فيه ليأتمّ به، فإذا كانت السيرة قد وسعت أحوال الناس على اختلافها، لم يُعوزها أن تسع حال كل فرد على حدة.. ومن هنا كان تجددها، لأن القارئ يتغير من عامٍ إلى عام، ويتغير معه الوجه الذي يلتمسه من السيرة، فيجده فيها كأنه أُحدث له إحداثًا. ولو وقفتُ عند هذا الحد من عظمته لكان القول ناقصًا، لأن اجتماع الميادين المتفرقة في رجلٍ واحد –على ندرته– قد يُتصوَّر في رجلٍ اتسعت مواهبه فأحسن هذا وهذا، ولكن العسير حقًا في ميزان التاريخ، أن تجتمع في نفسٍ واحدة خلالٌ يُبطل بعضها بعضًا في العادة الجارية بين الناس. فالتغلّب بعد الظلم قد تُنسي صاحبها الرحمة، ولذلك نرى الفاتحين قساة منتقمين، والسلطان يُنسي صاحبه التواضع، ولذلك نرى مع الملك الفخفخة والمراسم.. وكانت نفسه صلى الله عليه وسلم وحدها التي جمعت بين هذه المتقابلات على تنافرها، فكان أقوى الناس حين ملك زمام الأمر، وأشدّهم رحمةً في الساعة نفسها التي ملك فيها ذلك الزمام، حتى دخل مكة فاتحًا ظافرًا بمن آذوه وطردوه وقاتلوه عشرين عامًا، فما كانت كلمته لهم إلا كلمة الرحمة وما كان دينه إلّا دين المرحمة، وهذا عندنا هو الدليل الأقرب على أن هذه الشخصية لم تُصنع من تجارب الحياة العادية كما تُصنع شخصيات العظماء، لأن التجربة العادية تُكسب صاحبها خُلقًا واحدًا وتنحته على مثاله، ولا تُكسبه هذه الأضداد مجتمعةً إلا أن يكون مصدرها فوق التجربة، وهذا هو الفارق الذي يُميّز العبقرية النبوية عن كل عبقرية أخرى في التاريخ.3,51%
- 7 авг.والفرق بينه ﷺ وبين كل عظيم جاء بعده هوّ أنّ نبيّنا ﷺ سار على غير مثال يُحتذى وغير دليل يُقتفى إلّا نور الحق الباهر، ولذا كان ﷺ قد بلغ النهاية في الدعوة والنهاية في التنزيل على الوقائع والأحداث، وما من عظيم إلّا وفي سيرته ما يؤخذ عليه ويُغض عنه من أجل عظمته، وما من عظيم إلّا وقد تذرّع إلى العظمة بشيء من الهنات والزلات، حتّى العظماء الذين اقتفوا سيرته ﷺ.. وما من عظيم إلّا استعان في إجلال سيرته بما أقام عليها من الحُجب وبما باعد بينه وبين الناس وبما استتر بمظاهر الفراهة والأبهة أو بما طوى التاريخ من عيوبه ومناقصه، إلّا النبي الأعظم فليس في سيرته إلّا النور.. فما استعان بجلال يُطلب ولا باعد بينه وبين الناس، وإنما كان يخصف نعله ويُشق عليه في إصلاح الناس وحملهم على الخير.. ولم يكن يكره أن يطّلع الناس على خائنة منه لأنه لم تكن له خائنة، وكان الناس على خلاف عادتهم مع الأعيان والمملّكين والعظماء يروون كل صغيرة وكبيرة من شأنه ولا يتأثمون في إشهار ما يحتشمون من إظهار مثله من الناس، كانوا يتسابقون على الحجامة والنخامة وكانت عائشة رضي الله عنها تروي كيف يكون عند زوجاته، وكان ابن عمر رضي الله عنه يروي ما اطّلع عليه من هيئته ﷺ وهو يستتر في قضاء حاجته، وما كان هذا يزيده عند الناس إلّا تشريفًا وتعظيمًا لأنّ كل حالة من حالته دين ورجولة وكمال.. ثم ختمتُ السيرة وكنتُ ختمتها مرارًا، والعجيب المتكرر -ولا أدري كيف يجتمع التكرار والعجب- هو أنّه كلما اتجهت أحداث السيرة للختام بوفاة رسول الهداية ﷺ_ تجهّمت آفاق النفس واغبرّت، وانتحت شمسٌ فيها إلى الغروب واعترض بها توقيتٌ كالشفق.. فإذا المصيبة به بعد أكثر من ألف عام كمصيبة من أصيب به قبل ساعة، وإذا الحسرة على فوات لقائه عزاءٌ لكل فوات، ولكنّها حسرة ليس فيها عزاء.2,78%
- 27 июл.بلا جدوى بلا عنوان كيف بدأ كل هذا؟ لا أعرف. هذه مشكلتي، أنّي لا أعرف متى تبدأ الأشياء ولا متى تنتهي.. للقراءة: https://abdullahalfahads.blogspot.com/2026/07/blog-post_27.html?m=11,87%
- 5 июл.без подписи1,72%
- 19 февр.без подписи1,06%
- 25 июл.قِصّة | السور - حين تُغزى القُرى بلا الجيوش. «وكنا ننتظر على تقدير عقولنا التي رُبّيت على حكايات الغزاة أن يدخل علينا جيش فنعرف يوم سقوطنا ونؤرّخ له ونبكي عنده كما يبكي الناس على أطلالهم، فما جاء جيش، وما احتاج أحدُ أن يجيء. وذلك أدهى ما في أمرنا، وهو أنّ الفتح الذي لا فاتح له لا يُقاوَم.. » للقراءة من المدوّنة: https://abdullahalfahads.blogspot.com/2026/07/blog-post_25.html?m=10,90%
- 20 июл.خمسة عشر طالب حقيقي؟ كثير ! : ——————— من يتأمل مسالك العلماء الكبار يدرك أن “العلم” و”الأثر” لم يكونا يومًا رهنًا بالجموع الغفيرة؛ بل إن سُنَّة الله في ميراث النبوة أن يحمله القليلون الصابرون. فلو نظرت في مجالس أئمة الهدى، لوجدت أن الملازمين الذين حملوا علمهم ومذاهبهم كانوا نزرًا يسيرًا. خذ مثلًا مفتي مكة وإمام الحجاز، عطاء بن أبي رباح؛ فقد كان (أرضى الناس عند الناس، وما كان يشهد مجلسه إلا سبعة أو ثمانية) [١]. وإبراهيم النخعي، فقيه العراق الذي ملأ الدنيا علمًا، سُئل الأعمش عن عدد من كان يحضر مجلسه فقال: (ثلاثة، أربعة، اثنين) [٢]. وحتى الإمام الشافعي، الذي طار فقهه في الآفاق، لم يثبت معه في مصر إلا قِلّة، قال عنهم وهو يوزع المهام بينهم: (أما الربيع فيؤدي حديثي، وأما المزني فيُجادل عن مذهبي، وأما البويطي فيُفتي بمذهبي) [٣]. والبخاري الذي سمع جامعه (تسعون ألفًا)، لم يُعتمد من رواته الملازمين الذين حملوا هذا السفر العظيم إلا ثلاثة! [٤] ثبات القلة هي طبيعة الطريق؛ فالملازمة شاقة، والانقطاع عزيز، والنفوس تتفلت. قال الأعمش واصفًا هذا الانتقاء: (لا تنثروا اللؤلؤ تحت أظلاف الخنازير) [٥]. وكان الإمام مالك شديدًا في مجلسه، حتى إن أحدهم قال: (أقمت على باب مالك سبعين يومًا حتى كتبت ستين حديثًا) [٦]. فلا تغتر بكثرة من يُصفّق لك، ولا تحزن إن رأيت مقاعد مجلسك خاوية؛ فالكثرة زبدٌ سرعان ما يجفو، والقِلّة الصابرة هي التي تُثبّت الجذور وتُثمر الأثر، والعاقل -الذي يريد ألا يُصدم- فلا يعوّل على كثير متلاشي بل يصطفي ويصب اهتمامه للقلة الصادقة، والكثرة الزبَدية لهم فتات الوقت -إن وجد-. ———————- [١] سير أعلام النبلاء للذهبي (٩١/٥). [٢] المصدر السابق، ترجمة الأعمش (٦/ ٢٢٦) [٣] مناقب الشافعي للبيهقي (٢/ ١٣٥) [٤] سير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٩١) [٥] المصدر السابق (٦/ ٢٢٦) [٦] المصدر السابق، ترجمة مالك (٨/ ٤٨)0,78%
- 19 нояб.без подписи0,70%
- 7 нояб.без подписи0,50%
- 3 дек.без подписи0,42%
- 5 дек.без подписи0,40%
- 30 окт.без подписи0,36%