tgindex
مجاهد بشرى - عشم

مجاهد بشرى - عشم

Статистика

هذه القناة مخصصة لكل الكتابات الإستقصائية و التي قد تتعرض للحذف من على فيسبوك .

Последний пост
8 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
0
Всего постов
20
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Новости и СМИ (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
11 486
−14 за 3 дн.
Сутки
−4
−0,03%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
1 169
20 постов
Вовлечённость
10,2%
к подписчикам
Постов в день
0,0
всего 20
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
1 062
1/48двое суток
1 217
1/72трое суток
1 312

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • 8 авг.1 118162

    الكيزان عاوزين صمود وتأسيس يرجعوا للحكم ..

  • 5 авг.1 488231

    بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023، سارعت السعودية إلى تكوين منبر جدة، وركزت المفاوضات على الجيش والدعم السريع باعتبارهما الطرفين القادرين على وقف القتال، كان ذلك مفهوماً من ناحية عسكرية وإنسانية؛ فالطرفان هما اللذان يملكان السلاح ويستطيعان تنفيذ وقف إطلاق النار أو خرقه، لكن هذا المسار أنتج نتيجة سياسية جانبية، حيث أعاد تثبيت العسكريين باعتبارهم أصحاب القرار الحقيقي في الحرب والسلام، بينما بقي المدنيون خارج المركز الفعلي للمفاوضات، وهو دليل آخر على أن السعودية لتمد يدها للمدنيين إلا عندما تشتد الضغوط على تابعها قائد الجيش البرهان، ومرة أخرى، تعاملت السعودية مع حملة السلاح باعتبارهم الفاعلين الأساسيين، ومع القوى المدنية باعتبارها طرفاً مطلوباً لإنتاج الشرعية السياسية في مرحلة لاحقة. وهكذا استمر النمط نفسه الذي بدأ في 2019، وإن تغيرت الظروف والأدوات. هل فشلت السعودية في تسويق البرهان؟ السؤال المتداول هو لماذا فشلت السعودية في استمالة القوى المدنية لصالح البرهان؟ لكن ربما يكون هذا السؤال أقل دقة من سؤال آخر: هل أدركت السعودية أن المشكلة لدى المدنيين لم تعد في شروط الشراكة مع البرهان، وإنما في مبدأ الشراكة معه من الأساس؟ بعد انقلاب 25 أكتوبر، ثم الحرب، أصبح قبول اتفاق جديد مع البرهان بالنسبة إلى قطاع واسع من المدنيين يعني العودة إلى اللحظة التي سبقت الانقلاب، وإعادة تسليم المؤسسة العسكرية موقع الوصي على المرحلة السياسية، وهو ما تريده السعودية، وترفضه كل القوى المدنية و الثورية في السودان، حتى المتحالفة مع الجيش، مما يوضح المأزق والضغط الكبير الذي يرزح تحته قائد الجيش البرهان.. الخوف لا يتعلق فقط بشخص البرهان، بل بإعادة إنتاج البنية ذاتها: جيش يحتفظ بالقوة السيادية، ومدنيون يتحملون مسؤولية الحك، واصلاح اخطاء العسكر، ثم ينقلب عليهم العسكريون عندما تتعارض مصالحهم مع مسار الانتقال. ومن هنا يمكن فهم خشية بعض القوى من أن تنتهي أي تسوية جديدة إلى تنصيب البرهان حاكماً دائماً أو إلى إعادة شبكات النظام السابق إلى الدولة تحت غطاء جديد، وهي الخطة السعودية منذ 2019م. ويمكن الجزم بأن هذا السيناريو كان حتمياً، وأصبح جزءاً مركزياً من الوعي السياسي المدني بعد تجربة الانقلاب و الاتفاق الإطاري اللذان اوضحا بجلاء رغبة البرهان في السلطة، و أن المانع و الحاجز الوحيد امام هذا السيناريو هو موقف المدنيين الصارم بعدم القبول بأي اتفاق يكون البرهان طرفاً فيه، وهو ما يبفسر العداء الجنوني الذي يكنّه البرهان للمدنيين، و تأرجحه ما بين الوعيد و الترغيب معهم، غير. مدرك للأسباب التي تجعل موقف صمود وتأسيس صفري تجاه البرهان رغم اختلافهما حول طريقة الوصول للحل. الخطأ السعودي المحتمل و من الواضح أن الخطأ السعودي الأساسي ليس هو اختيار البرهان فحسب، وإنما سوء تقدير التحول الذي حدث داخل القوى المدنية، فالرياض افترضت أن المدنيين، مهما تصاعدت خلافاتهم مع الجيش، سيقبلون في النهاية بأي تسوية توقف الحرب وتعيد مؤسسات الدولة، لكن ما لا تفهمه السعودية، أن قسماً كبيراً من المدنيين أصبح يرى أن العودة إلى مؤسسات الدولة من دون تغيير طبيعة سيطرة الجيش عليها ليست إنقاذاً للدولة، بل عودة إلى أصل الأزمة. السعودية ظلت دائما تسأل: كيف يمكن إعادة بناء الدولة حول الجيش والمدنيين؟ بينما ظل سؤال المدنيين: كيف يمكن منع الجيش من البقاء في السلطة، أو الانقلاب علينا مرة أخرى؟ وهذان سؤالان مختلفان تماماً.. والنتيجة واحدة، إن بذلت السعودية ملء الأرض ذهباً.. ما اشترى منها أحداً البرهان ..

  • 5 авг.1 22971

    حتى الآن لا توجد بالقدر نفسه من العلاقات السعودية مع عسكر السودان، دليلاً على أن الرياض أنشأت منذ 2019 علاقة مؤسسية عميقة مع: لجان المقاومة. النقابات المهنية الجديدة. المكونات النسوية والشبابية للثورة. مراكز التفكير السودانية المدنية. القيادات الصاعدة خارج الأحزاب التقليدية. المؤسسات المختصة بإصلاح القطاع الأمني والعدالة الانتقالية. في المقابل، كانت العلاقة مع العسكريين جاهزة ومباشرة ومبنية على مصالح أمنية سابقة، وهو ما يقودنا إلى فرضية أكثر دقة وخطورة ووضوح بأن السعودية «كانت ضد المدنيين»: فالسعودية تعاملت مع المدنيين بوصفهم مصدراً للشرعية السياسية لنظامها العسكري الذي تريده في السودان، لكنها تعاملت مع العسكريين بوصفهم مصدراً للسلطة والاستقرار الذي تتصوره في ذهنها، ما يعني أن المدنيين بالنسبة لها كانوا مطلوبين كي يوافقوا على النظام، لا كي يصبحوا هم المركز الذي يُعاد بناء النظام حوله، وهو ما يفهمه كل المدنيين الذين يقفون ضد الحرب التي تدعمها السعودية بالسلاح و المال اليوم، لتثبيت نظام عسكري موالٍ لها ولحليفها السيسي. انقلاب 25 أكتوبر: لحظة انقسام في تعريف المشكلة جاء انقلاب 25 أكتوبر 2021 ليضع السياسة السعودية أمام اختبار حقيقي، حيث شاركت الرياض في بيانات دولية وإقليمية طالبت بإعادة الحكومة المدنية والإفراج عن المعتقلين وإنهاء حالة الطوارئ، وهذا لايعني تضامنها مع قوى الثورة او المدنيين، لأنها في ذات الوقت، ومع بقية الوسطاء، ظلت تبحث عن إعادة بناء الشراكة المدنية العسكرية، لا عن إنهاء الدور السياسي للمؤسسة العسكرية بصورة جذرية، وهو أوضح دليل عن نوايا الرياض تجاه ثورة الشعب السوداني ضد حكم الحركة الاسلامية و الحكم العسكري. وهنا وقع الانقسام الأعمق، فمن وجهة نظر قطاعات واسعة من المدنيين، أثبت الانقلاب أن الشراكة نفسها كانت معيبة وأن العسكريين استخدموها جسراً للانقضاض على الانتقال المدني الديمقراطي بدعم سعودي مصري. وبإصرارها البقاء كجزء من الآلية الرباعية صوّرت السعودية للوسطاء الإقليميين والدوليين، أن الانقلاب كان أزمة داخل الشراكة، ويمكن علاجها بإعادة المدنيين إلى الحكومة والتوصل إلى تفاهم جديد مع العسكريين، وهذا هو سبب وقوفها مع الاتفاق الإطاري، وهنالك سبب آخر، فالسعودية كانت ترى في التقارب ما بين الدعم السريع الذي وقف ضد انقلاب الـ25 من اكتوبر، و تبنى موقف المدنيين و قوى الثورة، بل و اعتذر علانية عن الانقلاب، هذا الموقف أقلق الرياض، وأخلّ بموازينها القائمة على ان يظل الدعم السريع و الجيش في جيبها، فهي ضمنت النظام القديم، و سهّلت ومهّدت لعودته، لكن مواقف الدعم السريع تعني أن يمتلك المدنيين لأول مرة القدرة على الضغط على المؤسسة العسكرية للخروج بكاملها من السلطة، وهو ما وافق قائد الدعم السريع في خطابه عشية توقيع الإطاري، وهو أمر له تبعات و عواقب أقلها الحرب التي اشعلتها الحركة الاسلامية في 15 ابريل 2023م. المدنيون قالوا للرياض : إن التجربة أثبتت استحالة الثقة في البرهان كقائد جيش أو شريك. أما الوسطاء فبحثوا تحت تأثير وتضليل السعودية عن صيغة تجعل البرهان جزءاً من الحل مرة أخرى، وهو ما. يفسر مسألة تكرار سلطة الانقلاب في بورتسودان إدعاءها بأنها حكومة شرعية تمثل الشعب السوداني النازح بالملايين جراء رفض ذات السلطة أي مبادرات للسلام، على الرغم من أنها محظورة حتى على مستوى الاتحاد الافريقي منذ انقلاب البرهان في 2021م، ومنذ تلك اللحظة، لم يعد الخلاف متعلقاً بشروط الاتفاق فقط، بل بتعريف الحل نفسه. الاتفاق مع حمدوك ثم الاتفاق الإطاري عندما وقع حمدوك اتفاقه مع البرهان في نوفمبر 2021، رحبت السعودية وشركاؤها بالخطوة باعتبارها مدخلاً لاستعادة المسار الانتقالي،لكن الشارع وقوى مدنية واسعة رأت في الاتفاق شرعنة للانقلاب وإنقاذاً سياسياً للبرهان. تكرر الأمر مع الاتفاق الإطاري في ديسمبر 2022، أيدت الرياض اتفاقاً ينص في ظاهره على حكومة مدنية وخروج العسكريين من السياسة، لكنه ظل قائماً على تعهدات القيادات العسكرية نفسها. بالنسبة إلى السعودية، كان الاتفاق الإطاري تسوية عملية قد تفتح الباب أمام استقرار سياسي ودعم اقتصادي دولي. أما بالنسبة إلى قطاع من المدنيين، فكانت المشكلة في غياب الضمانات التي تمنع انقلاباً جديداً، لا في نقص الاتفاقات المكتوبة. وهنا يمكن تحديد أحد أخطاء التقدير السعودية التي يفهما المدنيين ويرفضون اغراءات السعودية بسببها وهو: الاعتقاد بأن توقيع العسكريين على الانسحاب من السياسة يمكن تحويله إلى ضمان، بينما كانت تجربة 25 أكتوبر قد أقنعت كثيرين بأن التعهدات لا قيمة لها من دون تغيير ميزان القوة، وزكدتها وقائع نقض البرهان للإتفاق الإطاري. الحرب ومنصة جدة: عودة السلاح إلى مركز السياسة

  • 5 авг.915101

    لماذا أخفقت الرياض في كسب القوى المدنية إلى جانب البرهان؟ منذ سقوط نظام عمر البشير في أبريل 2019، ظل الموقف السعودي من السودان يتحرك داخل معادلة شديدة الحساسية: دعم الاستقرار، الحفاظ على مؤسسات الدولة، تجنب انهيار البلد المطل على البحر الأحمر، وفي الوقت نفسه إظهار التأييد لانتقال سياسي تقوده حكومة مدنية. لكن هذه المعادلة، التي بدت في البداية محاولة عملية للتوفيق بين الجيش والمدنيين، انتهت بعد سنوات إلى فجوة عميقة بين الرياض وقطاعات واسعة من القوى المدنية السودانية، سواء داخل «صمود» أو «تأسيس». وفي كل مرة ظهرت فيها محاولة لإعادة المدنيين إلى تسوية يكون عبد الفتاح البرهان طرفاً أساسياً فيها، اصطدمت تلك المحاولة بجدار من انعدام الثقة. السؤال هنا ليس ما إذا كانت السعودية قد أعلنت تأييدها للحكم المدني؛ السؤال الأهم هو: كيف عرّفت السعودية الأزمة السودانية منذ 2019؟ ومن اعتبرته الطرف القادر فعلياً على إنتاج الاستقرار؟ البداية: العسكريون شركاء معروفون والمدنيون قوة جديدة عند سقوط البشير، لم تكن علاقة السعودية بالسودان تمر أساساً عبر الأحزاب أو قوى المجتمع المدني، وإنما عبر مؤسسات الدولة، وبصفة خاصة المؤسسة العسكرية، وقدكانت الرياض تعرف قيادات عسكرية سودانية من خلال مشاركة القوات السودانية في حرب اليمن، وكانت لديها قنوات مباشرة مع عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو. وفي المقابل، كانت قوى الثورة تحالفاً جديداً، واسعاً، متعدد المراكز، يضم أحزاباً ونقابات ولجان مقاومة وقوى شبابية لم تكن للدولة السعودية معها علاقات مؤسسية عميقة، فالسعودية كنظام دكتاتوري، لا يعرف الاحزاب ولجان المقاومة، و القوى الشبابية. ومن منظور دولة إقليمية تبحث عن الاستقرار، بدا العسكريون للسعودية الطرف الأكثر وضوحاً: لديهم السلاح، والتراتبية التنظيمية، والسيطرة على أجهزة الدولة، والقدرة على اتخاذ القرار وتنفيذه. وهنا حصل العسكريون منذ البداية على أفضلية لم تكن تحتاج بالضرورة إلى مؤامرة أو توجيه أيديولوجي؛ فقد صنعتها طبيعة العلاقات السابقة وبنية الدولة نفسها. المساعدات الأولى ورسالة التوازن المختل بعد سقوط البشير، أعلنت السعودية حزمة دعم للسودان بقيمة ثلاثة مليارات دولار، تضمنت وديعة في البنك المركزي ومساعدات غذائية ودوائية ونفطية، جاء هذا الدعم بينما كان المجلس العسكري الانتقالي يتولى السلطة، وكانت قوى الثورة تفاوض من أجل نقلها إلى المدنيين. ولأننا في الوقت الحاضر الذي نرى السعودية تدعم أحد اطراف الحرب بالسلاح و العتاد، فيكفي توقيت المساعدات في 2019م وحده لإثبات أن السعودية أرادت إجهاض الثورة أو إعادة إنتاج النظام القديم، فالرياض رأت أن المجلس العسكري هو المؤسسة الوحيدة القادرة على منع الفراغ الاقتصادي والأمني، لكن النتيجة العملية كانت واضحة: الدعم المالي عزز قدرة المجلس العسكري على الصمود، ومنحه هامشاً أوسع في مفاوضاته مع القوى المدنية، وجعله يرتكب مجزرة فض الاعتصام وهو على ثقة بوجود دعم سعودي و مصري من خلفه.. وهنا ظهر التوازن الذي سيحكم السياسة السعودية لاحقاً :وهو أن المدنيون يمنحون النظام الشرعية، بينما يمنحه العسكريون القوة والاستمرارية، ما يعني زن السعودية اهتمامها بالمدنيين ينحصر فقط في كونهم الوحيدين الذين يمكن أن يمنحوا أي نظام عسكري. دكتاتوري تابع للسعودية الشرعية، ولا اهتمام حقيقي لها بالمدنيين في السودان، و لا. تراهم كشركاء و حكام. بمعنى: بعد مجزرة 3 يونيو 2019، أصبح استمرار الحكم العسكري المباشر مكلفاً سياسياً، كما تصاعد الضغط السوداني والإفريقي والدولي للوصول إلى اتفاق انتقالي أجبر السعودية على تغيير لعبتها في السودان. حيث تكيّفت الرياض مع التسوية الجديدة ولم تعرقل علناً قيام الشراكة المدنية العسكرية، وهذه أول إشارة إلى أن الهدف السعودي لم يكن بالضرورة الإبقاء على مجلس عسكري خالص، بل الوصول إلى صيغة تحقق ثلاثة شروط: بقاء مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش الخاضع لها، و الباحث عن فرصة البقاء في السلطة، و تكرار سيناريو عبد الفتاح السيسي في السودان، و الحارس الأمين لمصالح النظام البائد. احتواء الحركة الثورية داخل نظام سياسي قابل للتفاوض، مما يسهل ضرب القوى المدنية بالتيار الثوري. توفير واجهة مدنية تمنح المرحلة الانتقالية شرعية داخلية ودولية، مع الإبقاء علي العسكر على رأس السلطة. أي أن الرياض لم تنتقل من دعم العسكر إلى مشروع مدني مستقل، وإنما انتقلت إلى قبول المدنيين داخل شراكة يحافظ فيها العسكريون على مركزهم السيادي. وهذا النمط سأعود لأذكركم به لاحقاً في اتفاق حمدوك والبرهان بعد انقلاب 2021، ثم في الاتفاق الإطاري عام 2022. لكن دعونا نطرح سؤالآ مهماً في هذا التحليل: لماذا لم تستثمر السعودية في المدنيين؟

  • видео или голосовое, без подписи

  • 2 авг.1 3894

    بقية المستندات تجدها على صفحتنا بفيسبوك : https://www.facebook.com/MugahiedBushra1/posts/pfbid0UhCcMyGbK1b9rdEuTXAnyWwtkKe2LhEBzpFCHsWTtJByZZvPJHZXTpSmVvihMZZ1l

  • 2 авг.1 25792

    ولهذا، فإن جوهر القضية لم يكن في امتلاك تطبيق للدفع الإلكتروني أو تطوير منصة تقنية، بل في هوية الجهة التي كانت ستصبح مسؤولة عن أحد أكثر مفاصل الاقتصاد السوداني حساسية. فلو ارتبط هذا الشريان المالي بشخص خاضع للعقوبات الدولية، لما كان الثمن مقتصرًا عليه أو على شركاته، بل كان يمكن أن يمتد إلى البنوك، والمستثمرين، والتجار، والمغتربين، وملايين المواطنين الذين تعتمد حياتهم اليومية على انتقال الأموال بسلاسة داخل السودان وخارجه. ومن هنا يصبح السؤال الذي كان ينبغي أن يسبق أي مشروع من هذا النوع أكثر أهمية من أي سؤال تقني: من هو المستفيد الحقيقي من المنظومة؟ وهل تستطيع الدولة أن تربط استقرار نظامها المالي بمصير قانوني وسياسي لشخص أو شبكة خاصة قد تصبح، في أي لحظة، معزولة عن النظام المالي الدولي؟ وكل التسهيلات التي حصل عليها عبد الله خلف الله و عسجد الكاظم كان وراءها المؤسسة العسكرية...

  • 2 авг.1 15032

    ووجود إبراهيم جابر في الفعاليات، وظهور دبلوماسيين ومسؤولين من سلطة بورتسودان، يمنح المشروع بيئة رسمية، وبالنظر لكون العقوبات الامريكية أظهرت وزير المالية جبريل ابراهيم، و عبدالله خلف الله و منظومة الصناعات الدفاعية كجهات تشتري الاسلحة و تتاجر بها، ووثقت ارتباطها بالحركة الاسلامية، يجعل هذه الصورة مخيفة جدا لمستقبل اموال السودانيين التي ستكون رهينة لهذه الشركات.. وما يمكن قوله الآن بثقة هو أن مشروع ASD لم يظهر في هامش بعيد عن الدولة، بل تحرك داخل دوائر قريبة من مؤسساتها، ومن البنوك، ومن المسؤولين، ومن المنصات الإعلامية التي تبنت خطاب التحول الرقمي، وهذه الحقيقة وحدها تجعل ملفه أكبر من مجرد نزاع حول ترخيص شركة خاصة. إن جوهر القضية ليس فقط من يملك ASD، بل من الذي سعى إلى وضعها في قلب النظام المالي، ومن الذي قدمها، ومن الذي منحها الواجهة، ومن الذي جلس إلى جانبها، ومن الذي احتاج إلى خبرة مروة قباني للوصول إلى التراخيص والبنوك والمؤسسات. وفي النهاية، فإن الخيط الذي بدأ من مروة داخل شركة مرتبطة بعبد الله خلف الله، ثم انتقل معها إلى عسجد، لم يعد خيطًا فرديًا، لقد تحول إلى خريطة تشمل مشروعين، وخبيرة واحدة، وشركة جديدة، ومنصة دفع، وشخصية إعلامية منظمة، ودوائر رسمية ومصرفية، وحضورًا سياسيًا متكررًا. وهنا تبقى اجابات الأسئلة الحاسمة مخيفة: هل كانت ASD مشروعًا مستقلًا استفاد من خبرة سبق أن عملت داخل شبكة عبد الله خلف الله؟ أم أن المشروع الجديد حمل في داخله تصورًا بدأ في مكان آخر ثم أعيد تقديمه تحت شركة جديدة؟ ما طبيعة العلاقة التعاقدية بين سمية السيد وASD؟ من موّل الفعاليات التي نظمتها شموس ميديا؟ ما الصفة التي حضر بها إبراهيم جابر كل مناسبة؟ من هم المساهمون الحقيقيون في شركة العسجد؟ من طور منصة «سدد» تقنيًا؟ ما تفاصيل مذكرات التفاهم مع البنوك؟ وما الذي كان يعنيه، في النهاية، أن تصل شركة خاصة حديثة الظهور إلى مشروع يقترب من قلب النظام المالي للدولة؟ لأنه لو نجح عبد الله خلف الله - قبل فرض العقوبات الأمريكية والبريطانية عليه - في الوصول إلى موقع يتيح لشركاته أو للشبكة المرتبطة به تشغيل جزء محوري من منظومة المدفوعات الإلكترونية السودانية، ثم كُشف لاحقًا أن المستفيد الحقيقي من هذه البنية هو شخص خاضع للعقوبات الدولية، لما بقي أثر العقوبات محصورًا في حساباته أو شركاته وحدها. فوفق قواعد العقوبات الأمريكية والبريطانية، يمكن أن تمتد القيود إلى الشركات التي يملكها أو يسيطر عليها، الأمر الذي قد يؤدي إلى تجميد أصولها وحساباتها، ورفض المؤسسات المالية الدولية التعامل معها، وتحويلها إلى كيان عالي المخاطر بالنسبة للبنوك المراسلة وشركات التكنولوجيا المالية حول العالم. وفي قطاع يقوم أساسًا على الثقة والامتثال، يكفي هذا الاكتشاف ليدفع المؤسسات الدولية إلى إعادة تقييم علاقتها بالمنظومة بأكملها. ولم يكن الخطر سيتوقف عند الشركة المشغلة، بل كان مرشحًا للامتداد إلى البنوك السودانية التي تعتمد على المنصة نفسها. فكل بنك مراسل في الخارج سيكون مطالبًا بالإجابة عن أسئلة جوهرية: من هو المالك الحقيقي للمنصة؟ وهل تمر الرسوم أو العمولات أو عمليات التسوية عبر شركة يسيطر عليها شخص معاقب؟ وهل تمنح هذه المنظومة منفعة اقتصادية مباشرة أو غير مباشرة لطرف خاضع للعقوبات؟ وفي ظل سياسة تجنب المخاطر التي تتبعها المؤسسات المالية العالمية، قد تختار تلك البنوك إنهاء علاقاتها أو تعليقها بدل تحمل مخاطر قانونية وتنظيمية، وهو ما قد يؤدي إلى تعطل التحويلات الدولية، وإرباك عمليات الاستيراد والتصدير، وإخضاع آلاف المعاملات التجارية لمراجعات مطولة، حتى بالنسبة لشركات لا علاقة لها بأي نشاط محظور. أما المواطن السوداني، فلم تكن أمواله ستصبح تلقائيًا أموالًا خاضعة للمصادرة أو التجميد، لكن ذلك لا يعني أنه سيكون بمنأى عن الضرر. فإذا أصبحت البنية التي تمر عبرها الحوالات والمدفوعات موضع عقوبات أو اشتباه، فقد تتأخر تحويلات المغتربين، وتتعطل عمليات السداد، وتتوقف بعض المحافظ والخدمات الإلكترونية، وتبقى أموال الشركات والأفراد عالقة إلى حين انتهاء إجراءات التحقق والفصل بين أموال العملاء وأموال الجهة المشغلة. والأسوأ من ذلك أن منظومة المدفوعات لا تدير الأموال فحسب، بل تدير أيضًا بيانات مالية شديدة الحساسية عن الحسابات والأرصدة والتحويلات والرسوم الحكومية، ما يجعل سلامة الجهة التي تتحكم في هذه البنية مسألة تتجاوز الاقتصاد إلى الأمن المالي للدولة. ولا تثبت الأدلة المتاحة أن إساءة استخدام لهذه البيانات قد حدثت، لكن مجرد احتمال وجود جهة خاضعة للعقوبات في موقع يتيح لها الوصول إلى هذه المنظومة يفسر لماذا تخضع مثل هذه المشاريع في دول العالم لتدقيق بالغ في الملكية والحوكمة والأمن.

  • في 2026، تفرض الولايات المتحدة ثم المملكة المتحدة عقوبات على عبد الله خلف الله وشركات مرتبطة به، وفق الملف الذي جمعته بشأن دوره في شبكات التوريد العسكري وعلاقته بمنظومة الصناعات الدفاعية. وتزداد أهمية هذه الخريطة عند العودة إلى البداية، فعبد الله خلف الله لم يكن مجرد رجل أعمال عادي، لقد ظهر، وفق ما استعرضته التحقيقات السابقة، داخل شبكة ترتبط بالتوريد العسكري، وبمنظومة الصناعات الدفاعية، وبشركات تعمل في مجالات متعددة، من بينها التكنولوجيا، والنقل، والخدمات، والأصول الرقمية، وكانت Nile One إحدى الشركات التي تحركت نحو مجال التكنولوجيا المالية، واستعانت بمروة قباني لهذا الغرض. ثم بعد العقوبات، تظهر مروة داخل ASD، في مشروع يعمل في الاتجاه نفسه، ثم تظهر عسجد الكاظم وهي تقود الشركة وتقدم منصة «سدد» باعتبارها منصة وطنية للتحول الرقمي والمدفوعات. ثم تظهر سمية السيد وهي تنظم وتقدم وتبني المنصة الإعلامية العامة للمشروع، ثم يظهر مسؤولون ودبلوماسيون وأعضاء من سلطة بورتسودان داخل البيئة نفسها. هذه التواريخ تغير طريقة قراءة المرحلة السابقة: فالشخص الذي كانت إحدى شركاته تستقطب مروة للدخول إلى التكنولوجيا المالية أصبح خاضعًا لعقوبات في ملف عسكري، بينما كانت مروة قد انتقلت قبل ذلك إلى مشروع آخر يعمل في المجال نفسه. ما الذي يكشفه التوقيت وما توزيع الأدوار؟ هذا لا يعني تلقائيًا أن الجميع يعمل داخل شبكة واحدة، ولا يثبت أن ASD امتداد قانوني لـ Nile One، ولا أن سمية شريكة سرية، ولا أن إبراهيم جابر هو الراعي التنفيذي للمشروع. لكن التحقيق لا يقوم فقط على سؤال الملكية المباشرة. أحيانًا تكون العلاقة الأهم هي العلاقة الوظيفية: من يملك الخبرة؟ من يقدم المشروع؟ من يمنحه الشرعية الاجتماعية؟ من يفتح له أبواب المؤسسات؟ ومن يوفر له الحضور أمام الدولة والبنوك؟ وفق هذه الزاوية، تظهر الأدوار على النحو التالي: مروة قباني: تمثل الخبرة الفنية والتنظيمية المتخصصة (التراخيص، البنوك، بنك السودان، EBS). عسجد الكاظم: تمثل القيادة التنفيذية والمصرفية للمشروع. سمية السيد: تمثل المنصة الإعلامية والتنظيمية التي قدمت المشروع إلى المجتمع والدوائر الرسمية. الحضور الرسمي المتكرر (إبراهيم جابر، جبريل إبراهيم وزير مالية بورتسودان، الدبلوماسية كالفريق الركن عماد عدوي): يمثل البيئة السياسية والمؤسسية التي تحرك فيها المشروع. ثم تأتي خلفية عبد الله خلف الله لتمنح هذا المسار كله حساسيته الخاصة، فوجود مشروع سابق في التكنولوجيا المالية داخل شبكة شخص خاضع لعقوبات في ملف السلاح، ثم انتقال الخبيرة نفسها إلى مشروع جديد يعمل في القطاع نفسه، فقط مع تغيير الشركة، يمكن اعتباره وحده دليلًا على الاستمرارية المؤسسية، ولا يمكن إهماله باعتباره مصادفة بسيطة، خاصة مع تشابه الأهداف والمهام والتوقيت. السؤال هنا ليس: هل نقلت مروة مشروعًا من شركة إلى أخرى؟ السؤال الأقوى هو: هل كانت المعرفة التي طورت داخل المشروع الأول قابلة لإعادة الاستخدام داخل المشروع الثاني؟ والإجابة المهنية هي نعم. فالتراخيص، والعلاقات التنظيمية، وفهم بنية المدفوعات، وبناء الشراكات، كلها أصول غير مادية تنتقل مع الأشخاص، حتى لو لم تنتقل العقود أو الملكية أو الأموال. ومن هنا يصبح انتقال مروة أكثر خطورة استقصائيًا من مجرد انتقال موظفة، فهي تحمل معها معرفة بالقطاع، وبالمؤسسات، وبآليات الحصول على الموافقات، وبطبيعة احتياجات البنوك، وبكيفية صياغة مشروع يستطيع عبور الحواجز التنظيمية، ولذلك فإن وجودها في المشروعين يخلق استمرارية معرفية واضحة، حتى مع غياب الدليل على الاستمرارية القانونية. أما ASD، فقد استطاعت عبر «سدد» أن تنتقل من مرحلة التصور إلى مرحلة الإعلان، ثم إلى توقيع مذكرات تفاهم، ثم إلى التقديم الإعلامي كمشروع وطني، وكان دور سمية السيد حاسمًا في هذه المرحلة، لأنها لم تكن خبيرة تقنية، لكنها كانت قادرة على تنظيم الفعاليات، وجذب المسؤولين، وتقديم الخطاب، وبناء صورة عامة حول المشروع باعتباره جزءًا من مستقبل الدولة الرقمي. وهذا ما يجعل دورها مهمًا، رغم عدم وجود خلفية تقنية ظاهرة تربطها مباشرة بمجال المدفوعات، فالأشخاص الذين يقدمون المشاريع إلى المجتمع لا يحتاجون بالضرورة إلى أن يكونوا مهندسين، أحيانًا يكون دورهم هو صناعة القبول، وترتيب المنصات، وربط أصحاب المشروع بالإعلام والمسؤولين والمؤسسات، وهذا الدور، إن ثبت بتكرار الأدلة، قد يكون أكثر تأثيرًا من الدور التقني نفسه. وعليه، فإن العلاقة بين سمية وعسجد ومروة ليست علاقة اجتماعية سطحية، المواد المتاحة تظهرهن داخل فضاء عمل واحد، حول موضوع واحد، وفي مشروع واحد، وتظهر سمية في موقع تقديم وتنظيم، وعسجد في موقع قيادة، ومروة في موقع خبرة واستشارة.

  • ثم ظهر مشروع منصة «سدد» باعتباره المنتج الأكثر وضوحًا في هذا التوجه برعاية شركة العسجد. لم تطرح «سدد» نفسها كتطبيق دفع عادي، بل كمنصة تسعى إلى جمع الحسابات والخدمات في نقطة واحدة، وربط البنوك، وتسهيل سداد الرسوم الحكومية، وتوحيد المدفوعات، ودعم الشمول المالي، والانفتاح على أنظمة أكثر اتساعًا داخل وخارج السودان. وتكشف المادة التلفزيونية التي استعرضها التحقيق أن الشركة لم تكن تتحدث عن فكرة افتراضية فقط، بل كانت قد انتقلت إلى مرحلة بناء الشراكات، فقد أُعلن عن توقيع مذكرات تفاهم مع بنوك، من بينها بنك البلد والبنك السعودي السوداني، وقدمت المنصة باعتبارها جزءًا من مشروع التحول الرقمي الكامل للقطاع المصرفي والشركات والمؤسسات. كما جرى الحديث عن ربط الأنظمة، وتكامل الخدمات، وتسهيل التحويل بين الحسابات، وربط المعاملات الحكومية، ووضع «جميع الحسابات بين يدي المستخدم» في تطبيق واحد. وتظهر عسجد في مراسم التوقيع، كما تظهر سمية السيد في إحدى الصور، مرتدية طرحة حمراء، ضمن المشاركين الرئيسيين في فعالية إطلاق «سدد». هذه اللغة مهمة، لأنها تكشف الحجم الحقيقي للطموح، نحن لا نتحدث عن شركة تريد تقديم محفظة إلكترونية صغيرة، بل عن مشروع يقترب من البنية التحتية التي تمر عبرها حركة الأموال، والتسويات، والمدفوعات الحكومية، وربط المؤسسات المالية، وفي هذا المستوى، يصبح المشروع جزءًا من المجال السيادي للدولة، حتى لو نفذته شركة خاصة، وهو أمر غاية في الخطورة ان يكون مرتبطا بخبراء مستشارين لتجار السلاح المفروضة عليهم عقوبات دولية، ويضع كل اموال السودانيين في خطر. 2025: ملتقى التكامل المصرفي وحضور السلطة لكن مشروع العسجد لم يظهر وحده، فمنذ البداية، تحرك داخل شبكة واسعة من الفعاليات والمنتديات والمؤتمرات التي وفرت له منصة عامة، وقدمت قادته وخبراءه إلى المجتمع المصرفي، وإلى المسؤولين، وإلى الرأي العام. تشارك ASD في ملتقى التكامل المصرفي بين مصر والسودان. وتُظهر المادة المصورة: حضور السفير الفريق أول ركن بحري عماد عدوي (سفير بورتسودان بالقاهرة). ظهور الدكتور علي يوسف وزير خارجية بورتسودان الاسبق. حضور قيادات مصرفية ومسؤولين. صعود عسجد الكاظم إلى المنصة الرئيسية وتقديم عرض رسمي. اللافت أن الفيديو الذي نشرته الشركة يضع كلمات المسؤولين وعرض عسجد ضمن سرد واحد، بما يعكس الطريقة التي أرادت ASD أن تقدم بها نفسها: شركة ذات حضور داخل فضاء رسمي ومصرفي، لا مجرد مشروع تقني ناشئ. تكرار ظهور مسؤولين ونافذين الأمر لا يتوقف عند سمية، فالفعاليات التي جمعت عسجد ومروة وسمية لم تكن مغلقة أو هامشية، بل ظهرت فيها شخصيات رسمية ومصرفية ودبلوماسيون وشخصيات مرتبطة بسلطة بورتسودان، كما أن اسم الفريق إبراهيم جابر يتكرر في الفضاء المحيط بهذه الفعاليات المتعلقة بالتحول الرقمي والبنية الاقتصادية والمشروعات ذات الصلة. وجود إبراهيم جابر مهم ليس لأن ظهوره في فعالية واحدة يثبت رعاية مباشرة للمشروع، بل لأن تكرار حضوره، ثبت بصورة زمنية موثقة عبر أكثر من مناسبة، يكشف عن مستوى من الاهتمام العسكري لا يمكن تجاهله، فهو عضو في مجلس السيادة بسلطة الأمر الواقع (بورتسودان)، ويمثل مركزًا مؤثرًا داخل سلطة بورتسودان. ولذلك فإن ظهوره في فعاليات مرتبطة بالتحول الرقمي، أو البنية التحتية، أو مشاريع تقدمها عسجد أو تناقشها المنصات التي تديرها سمية، يطرح سؤالًا مشروعًا حول طبيعة العلاقة بين المشروع الخاص والدوائر الرسمية. هل كان حضوره بروتوكوليًا؟ هل كان راعيًا للفعالية؟ هل شارك بصفته مسؤولًا عن ملف اقتصادي أو تقني؟ هل كان مجرد ضيف؟ من وجه الدعوة؟ من نسق الفعالية؟ ومن موّلها؟ هذه الأسئلة لا تجيب عنها الصور وحدها، لكنها أصبحت ضرورية لأن تكرار الشخصية الرسمية نفسها داخل الفضاء نفسه يحولها من تفصيلة جانبية إلى عنصر في خريطة العلاقات. 2025: سمية السيد تنتقل إلى موقع إعلامي أوسع وهنا تبرز نقطة أخرى تتعلق بمسار سمية نفسها، فبحسب المواد التي جُمعت، انتقلت لاحقًا إلى موقع أكثر نفوذًا داخل الإعلام، وأصبحت مديرة لقناة سودانية 24. وهذا الانتقال لا يثبت علاقة مالية أو تعاقدية بينها وبين ASD، لكنه يضيف وزنًا لدورها بوصفها شخصية قادرة على نقل مشروع تقني من دائرة ضيقة إلى فضاء إعلامي أوسع، وربطه بخطاب الدولة حول التحول الرقمي، والشمول المالي، وإعادة بناء المؤسسات. 2025–2026: التصديق المصرفي ثم الجدل تحصل ASD على تصديق من بنك السودان المركزي في مجال نظم الدفع أو المشروع المرتبط بمنصة «سدد»، ثم يتصاعد الجدل بشأن الشركة وخبرتها وطبيعة المشروع وحساسية البيانات والبنية المالية التي تستهدفها، وصولاً إلى إلغاء أو تعليق التصديق. 2026: العقوبات على عبد الله خلف الله وإعادة قراءة المسار

  • خلال هذه المرحلة تظهر كذلك صلات علنية بين: Nile One Holding، و Black Pharaoh Team، و Tiger Shark. وتقدم Tiger Shark نفسها كمشروع أصل رقمي ورمز مشفر مرتبط بأنشطة رياضية وفعاليات واقعية، كما يظهر اسم ألكساندرس رازفادوفسكيس في محيط شركات أوروبية تعمل في خدمات الأصول الافتراضية والتقنيات المالية. ديسمبر 2024: نهاية ظهور مروة داخل Nile One تحدد السيرة المهنية لمروة نهاية عملها لدى Nile One في ديسمبر 2024. ثم جاءت التحقيقات الأمريكية، التي تلتها العقوبات على تاجر السلاح عبدالله خلف الله، ومع تصاعد الضغوط على عبد الله خلف الله وشبكته، انتهى ظهور مروة داخل Nile One. فبراير 2025: مروة تظهر داخل ASD وقيادة المشروع لكن اللافت أنها لم تغادر المجال نفسه، ولم تنتقل إلى شركة في التعليم، أو الصحة، أو التجارة التقليدية، ولم تغير تخصصها، بل ظهرت بعد ذلك في فبراير 2025 داخل شركة العسجد للحلول الذكية والرقمية (ASD for Smart & Digital Solutions)، في منصب مستشارة للرئيس التنفيذي، لتتولى مرة أخرى ملفات متقاربة بصورة شديدة الوضوح: إنشاء منصة رقمية موحدة لمنظومة المدفوعات، ربط الأنظمة الحكومية، التكامل مع بنك السودان المركزي والنظام المالي، الحصول على التراخيص اللازمة، وبناء شراكات مؤسسية تسمح للمشروع بالوصول إلى قلب النظام المالي. هنا لا تكمن أهمية الوقائع في مجرد انتقال موظفة بين شركتين، الانتقال المهني أمر طبيعي.. لكن ما يجعل هذا المسار استثنائيًا هو أن المشروع القطاعي ظل هو نفسه حرفياً. ففي الشركة الأولى كانت مروة تعمل على إدخال كيان مرتبط بشبكة عبد الله خلف الله إلى قطاع التكنولوجيا المالية للسيطرة على قطاع المدفوعات المالية الالكترونية في السودان. وفي الشركة الثانية كانت تعمل على مشروع آخر يطمح إلى إنشاء بنية موحدة للمدفوعات وربط البنوك والمؤسسات الحكومية. وتغير اسم الشركة، لكن نوع المعرفة المطلوبة بقي نفسه، وطبيعة الملفات التنظيمية بقيت نفسها، والهدف المعلن بقي قريبًا للغاية من الهدف السابق. فبراير–مارس 2025: القيادة المشتركة (عسجد ومروة) تظهر المواد المنشورة من ASD الدكتورة عسجد الكاظم بصفتها مؤسسة ورئيسة تنفيذية للشركة، فيما تظهر مروة مستشارة للرئيس التنفيذي. هذا يعني أن قيادة المشروع جمعت: خبرة عسجد في القطاع المصرفي والتحول الرقمي وتطوير الأعمال. خبرة مروة في أنظمة الدفع والتراخيص والشراكات والعلاقات التنظيمية. ومن هنا ظهرت شركة العسجد باعتبارها المشروع الثاني في هذا المسار، قدمت الشركة نفسها ككيان يعمل في التحول الرقمي، والتكنولوجيا المالية، والأنظمة الذكية، والحلول الحكومية، والتكامل بين البنوك والمؤسسات. مارس 2025: حضور سمية السيد ووثيقة الصورة الثلاثية 6 مارس 2025: سمية على منصة التحول الرقمي تظهر سمية السيد في مواد مصورة لفعالية بتاريخ 6 مارس 2025 مرتبطة بخطوات التحول الرقمي، جالسة على المنصة، ومتحدثة من المنبر، وفاعلة داخل التنظيم والتقديم، وتظهر صورها ضمن معرض الصور الذي نشرته ASD عن الفعالية. 7 مارس 2025: توثيق وجود عسجد ومروة تظهر صورة منشورة من الشركة بتاريخ 7 مارس 2025 عسجد الكاظم ومروة قباني في سياق عمل ASD الرسمي. مارس 2025 وما بعده: تقديم خطاب «توحيد الدفع» والشراكة الإعلامية لكن الأدلة التي جُمعت بعد ذلك نقلت دور سمية من مجرد الحضور إلى مستوى أكثر أهمية، فالصور تظهرها في قلب الفعاليات المرتبطة بعسجد الكاظم ومروة قباني، تظهر جالسة على المنصة، ومتحدثة من المنبر، ومشاركة في إدارة الفعالية، وتظهر صورها ضمن التغطيات التي نشرتها ASD نفسها، كما تظهر في صورة واحدة مع عسجد الكاظم ومروة فؤاد قباني، بما يثبت أن الشخصيات الثلاث لم تكن تتحرك في دوائر منفصلة، بل اجتمعت علنًا داخل الفضاء المهني نفسه. هذه الصورة تحديدًا مهمة لأنها تغلق فجوة كانت قائمة في البداية للمتشككين من القراء، قبلها كان يمكن القول إن سمية تنظم فعاليات عامة، وإن عسجد تحضر مؤتمرات، وإن مروة خبيرة تعمل مع ASD، أما بعد ظهور المواد التي تجمعهن في مكان واحد، ومع تكرار حضور سمية في فعاليات مرتبطة بمشروع «سدد» والتحول الرقمي، فلم يعد من الدقيق وصف العلاقة بأنها مصادفة أو حضورًا عابرًا. ما تثبته الأدلة الآن هو أن سمية السيد كانت جزءًا من الواجهة العامة التي قدمت مشروع العسجد إلى المجتمع، وأنها وفرت له منصة إعلامية وتنظيمية متكررة، بل كانت حضورا في توقيع الشراكات مع البنوك بشكل سري، مع أن الصور وحدها لا تثبت بأنها مساهمة في الشركة، أو عضو في مجلس إدارتها، أو ممولة لها، لكن وجودها المتكرر، ودورها في التنظيم والتقديم، وظهورها ضمن تغطيات ASD، تجعلها حلقة واضحة في بناء الحضور العام للمشروع. 2025: إطلاق منصة «سدد» وتوقيع مذكرات التفاهم المصرفية

  • 2 авг.1 0832

    من نايل ون إلى «سدد»… كيف انتقلت الخبرة وبقي المشروع داخل الدائرة نفسها؟ المرحلة التمهيدية (قبل 2023): تكوين الخبرات وبناء البنية البشرية لم يبدأ هذا الخيط من شركة العسجد، ولا من منصة «سدد»، ولا حتى من ظهور سمية السيد في الفعاليات المتعلقة بالتحول الرقمي. البداية الحقيقية كانت في مكان آخر، داخل شركة Nile One Holding، التي ظهرت ضمن شبكة الشركات المرتبطة بعبد الله خلف الله، الرجل الذي وضعته العقوبات الدولية لاحقًا في قلب ملف التوريد العسكري المرتبط بالقوات المسلحة السودانية. ومنذ تلك اللحظة، لم يعد ممكناً النظر إلى اهتمام هذه الشبكة بالتكنولوجيا المالية باعتباره مجرد توسع تجاري عادي، لأن السؤال لم يعد فقط: ماذا كانت الشركة تريد أن تبيع؟ بل أصبح: لماذا كانت شبكة مرتبطة بشخص خاضع لعقوبات في ملف السلاح تسعى، في الوقت نفسه، إلى بناء موطئ قدم داخل واحد من أكثر قطاعات الدولة حساسية، وهو قطاع المدفوعات الرقمية والبنية المالية الإلكترونية؟ مروة فؤاد قباني داخل EBS داخل هذا السياق ظهر اسم الدكتورة مروة فؤاد قباني. ولم تكن مروة موظفة عابرة، ولا شخصية إدارية يمكن استبدالها بسهولة, فقيمتها الحقيقية لم تكن في المسمى الوظيفي وحده، بل في المعرفة التي راكمتها خلال ما يقارب 20 عاما داخل قطاع الخدمات المصرفية الإلكترونية (EBS) في السودان. أهمية هذه المرحلة لا تتعلق بطول الخدمة وحده، بل بنوعية المعرفة التي اكتسبتها داخل مؤسسة تعمل في قلب منظومة المدفوعات الإلكترونية السودانية. هذه الخبرة منحتها فهمًا دقيقًا لطبيعة الأنظمة التي تربط البنوك ببعضها، ولآليات الترخيص، وللعلاقة مع بنك السودان المركزي والمؤسسات المالية، ولحساسية التوفيق بين الجوانب التقنية والتنظيمية والمؤسسية وإجراءات الترخيص وبناء الشراكات. ومن ثم، فإن أي جهة تستقطبها لا تكون في العادة تبحث عن مديرة تسويق، بل عن شخص يعرف كيف تتحول الفكرة من عرض تقني على الورق إلى مشروع قادر على الدخول إلى النظام المصرفي نفسه. عسجد الكاظم داخل القطاع المصرفي في المسار الموازي، بنت الدكتورة عسجد يحيى إبراهيم أحمد الكاظم خبرتها عبر العمل في عدد من المؤسسات المصرفية، من بينها بنك الخرطوم، والبنك السعودي السوداني، وبنك الجزيرة السوداني الأردني. وتظهر الوثائق التي جمعتها باسمها الثلاثي والخماسي أن خبرتها شملت التسويق المصرفي، وتطوير الأعمال، والتخطيط الاستراتيجي، والتحول الرقمي، والخدمات المصرفية الرقمية. 2023: سمية السيد تبني منصة عامة لخطاب التحول الرقمي في البداية بدت سمية السيد، من المواد المتاحة، شخصية إعلامية وتنظيمية، ارتبط اسمها بـ شموس ميديا، التي نظمت على مدى سنوات منتديات وفعاليات اقتصادية حول البنية التحتية، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتحول الرقمي، والشمول المالي، وتطوير المؤسسات. وكانت هذه الموضوعات قريبة بصورة لافتة من الخطاب الذي تبنته ASD لاحقًا. هذه المرحلة مهمة لأنها تسبق بروز مشروع «سدد» والجدل الواسع حول شركة العسجد؛ أي أن اهتمام سمية بهذه الموضوعات لم يبدأ بعد ظهور ASD في وسائل الإعلام، بل كان موجودًا قبل ذلك. فبراير 2024: مروة قباني تدخل Nile One Holding وعندما ظهرت مروة داخل Nile One Holding بدأت العمل في فبراير 2024 بمنصب: Business Development Strategist Advisor وكانت مسؤولياتها المعلنة، وفق وصفها المنشور، تدور حول تسهيل الحصول على التراخيص، وبناء الشراكات الرئيسية، وإجراء الدراسات الأولية، وبدء إجراءات التقديم، وتحديد الشركاء المحتملين، وإدارة التواصل الخارجي، والتفاوض بشأن اتفاقيات الشراكة، والتنسيق مع الجهات التنظيمية، وبناء خارطة الطريق اللازمة لإطلاق مشروع في قطاع التكنولوجيا المالية. هذا الوصف يضعها في قلب المرحلة التأسيسية للمشروع، لا في وظيفة تشغيلية هامشية. هذه المهام لا تخص شركة تبيع برنامجًا بسيطًا، بل تخص مشروعًا يريد أن يحصل على اعتراف رسمي، وأن يبني علاقات مع البنوك، وأن يصل إلى البيئة التنظيمية التي تتحكم في حركة المال داخل السودان كله، ولهذا كان وجودها داخل نايل ون مهمًا وخطيراً جداً بذاته، لأنه يكشف أن اهتمام الشركة لم يكن سطحيًا أو دعائيًا، بل كان متجهًا نحو تأسيس حضور حقيقي في قطاع المدفوعات والتحول الرقمي. 2024: Nile One داخل شبكة عبد الله خلف الله والمسارات الموازية تكشف المواد التي جُمعت في التحقيق الأوسع أن Nile One Holding لم تكن كيانًا منفصلًا عن شبكة أعمال عبد الله خلف الله، بل ظهرت ضمن مجموعة شركاته ومشروعاته العابرة للحدود. وفي الوقت نفسه، كانت شركات ومشروعات أخرى مرتبطة بالشبكة تتحرك في مجالات التقنية، والأنشطة الرياضية، والتسويق، والأصول الرقمية. المسار الموازي: Tiger Shark والأصول الرقمية

  • 2 авг.1 3012

    видео или голосовое, без подписи

  • 2 авг.1 3042

    видео или голосовое, без подписи

  • 2 авг.1 2632

    видео или голосовое, без подписи

  • 2 авг.1 1662

    видео или голосовое, без подписи

  • 2 авг.1 0962

    видео или голосовое, без подписи

  • 2 авг.1 28032

    видео или голосовое, без подписи

  • 25 июл.2 034212

    ويكتسب هذا المبنى أهمية خاصة في التحقيق، ليس بسبب موقعه الجغرافي فحسب، وإنما لأنه يمثل نقطة التقاء لعدد من الكيانات التجارية التي ظهرت في ملفات مختلفة. فإلى جانب Blue Jet Aviation، تشير المعلومات التي جمعها التحقيق إلى أن شركة Cyprian Mining كانت تعمل من المبنى ذاته. وتوضح المعلومات التي حصل عليها فريق التحقيق أن هذه الشركة مملوكة لعبد الله خلف الله، رغم أن اسمها قد يوحي بارتباطها بجهة أجنبية. وراجت حولها ضجة اعلامية كبيرة في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير، حيث، اشتهرت بإسم شركة (سيبريان الروسية)، وقعت حينها عقودات تعدين برئاسة الامين خلف الله شقيق. عبد الله خلف الله. كما تظهر في المبنى نفسه شركة Orex Pharmaceuticals، التي تشير السجلات التي جمعها التحقيق إلى أنها كانت مسجلة باسم ستنا خلف الله، شقيقة عبد الله خلف الله. مما يعكس استمرار نمط ظهور أفراد الأسرة في مواقع مرتبطة بالشركات والأصول التي يتناولها هذا التحقيق. ومن خلال مراجعة الوثائق، يلاحظ أن هذه الشركات، رغم اختلاف مجالاتها المعلنة، كانت تعمل من بيئة تشغيلية واحدة، وهو ما يمنح هذا المبنى أهمية تتجاوز كونه عنوانًا بريديًا، ليصبح أحد المراكز التي تستحق الدراسة عند إعادة بناء البنية الاقتصادية للشبكة داخل السودان. ولا يقتصر حضور عبد الله خلف الله داخل السودان على الشركات التجارية وحدها، بل يمتد إلى عدد من الامتيازات والاستثمارات ذات الطابع الرياضي والاجتماعي. وتشير المعلومات التي جمعها التحقيق إلى أنه حصل، خلال سنوات نشاطه، على حق إدارة نادي الزوارق بالخرطوم لمدة 50 عاماً، كما ارتبط اسمه بإدارة مركز شباب أم درمان، قبل أن يتولى لاحقًا رئاسة نادي الموردة الرياضي، أحد أعرق الأندية السودانية. ويجري التحقيق حاليًا استكمال الوثائق الرسمية المتعلقة بآليات منح هذه الامتيازات. ومن بين الملفات التي يوليها التحقيق أهمية خاصة، مشروع محاكي الطيران العسكري (Flight Simulator) الذي تشير المعلومات التي جُمعت إلى أنه استورد إلى السودان عام 2016. ووفقًا للمعلومات المتوافرة حتى الآن، فقد استخدم هذا المحاكي داخل القاعدة الجوية، قبل أن يُصادر من قبل قوات الدعم السريع في نهاية عام 2020 وبداية عام 2021. والجهات التي تولت استيراده كانت كلها تعمل ضمن شركة Blue Jet. كما حصل التحقيق على معلومات تشير إلى أن تشغيل هذا النظام كان يتم بمشاركة فنيين وضباط روس كانوا يحضرون إلى السودان لفترات قصيرة لا تتجاوز أسبوعين تقريبًا، وأن إقامتهم كانت تتم في فندق كانون بالخرطوم.وأن هذه الجزئية تستند إلى مصادر خاصة كانت ضمن فريق العمل، وتم التحقق من هذه المعلومات من مصادر. عسكرية متطابقة. وتشير المواد التي جمعها التحقيق أيضًا إلى أن النشاط الرياضي المرتبط بفريق Black Pharaoh لم يكن منفصلًا عن البيئة التي تشكلت داخلها هذه الأصول. فقد أظهرت الصور والمواد المصورة حضور عبد الله خلف الله في عدد من الفعاليات الخاصة بالفريق، كما ظهر في مناسبات متعددة إلى جانب أعضاء الفريق داخل السودان وخارجه. وتثبت هذه المواد وجود علاقة مباشرة بينه وبين المشروع الرياضي، إلا أنها لا تسمح، في حد ذاتها، باستخلاص أي استنتاج يتجاوز هذا الارتباط المعلن. وعند النظر إلى هذه الوقائع مجتمعة، يتبين أن السنوات التي سبقت الحرب شهدت بناء قاعدة اقتصادية داخل السودان، ضمت شركات تعمل في مجالات مختلفة، وأصولًا رياضية واجتماعية، ومشروعات تقنية، ومقار تشغيلية مشتركة. ولا يذهب التحقيق، في هذه المرحلة، إلى وصف طبيعة الاستخدام اللاحق لهذه الأصول، لأن ذلك سيكون موضوع الفصول التالية، بعد استعراض الوثائق التي تتناول تطور هذه الشبكة خلال سنوات الحرب، والعلاقات التي ربطت بين هذه الكيانات والجهات التي ظهرت لاحقًا في ملفات العقوبات والتحقيقات الدولية. وهكذا، فإن نهاية هذا الفصل لا تمثل نهاية قصة الأصول الاقتصادية، وإنما تمثل نقطة الانتقال من مرحلة بناء البنية الاقتصادية إلى مرحلة تتبع كيفية استخدامها بعد اندلاع الحرب، وهي المرحلة التي سيبدأ التحقيق في تناولها في الجزء القادم، بالاستناد إلى التسلسل الزمني للوثائق والوقائع التي ظهرت منذ عام 2023 وما بعده.

  • 25 июл.1 50112

    ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم عصام العبيد، الذي تشير المعلومات التي جمعها التحقيق إلى أنه ابن عمة عبد الله خلف الله، وأنه تولى إدارة جانب الأعمال المالية والإدارية داخل السودان. وقد حصل التحقيق على صور تجمع الرجلين في مناسبات خاصة، كما ورد اسمه في المعلومات التي جُمعت باعتباره الشخص الذي يتولى متابعة الشركات والأصول داخل السودان في ظل وجود عبد الله خارج البلاد. وحتى لحظة إعداد هذا الفصل، لا تزال بعض التفاصيل المتعلقة بطبيعة صلاحياته الإدارية قيد المراجعة، ولذلك يقتصر التحقيق في هذه المرحلة على إثبات دوره بوصفه أحد أبرز الأسماء المتكررة في إدارة الأعمال المحلية، على أن تُنشر الوثائق ذات الصلة في فصل مستقل عند اكتمالها. أما الاسم الثاني فهو وليد عبد الله، الذي ظهر بصورة متكررة في المواد التي جمعها التحقيق داخل دولة الإمارات العربية المتحدة. وتظهر الصور التي حصل عليها التحقيق وجوده إلى جانب عبد الله خلف الله في اجتماعات وأنشطة متعددة، كما تشير السجلات إلى كونه مديراً لشركة Sistema Business Consultant and Management LLC FZ. وتكتسب هذه العلاقة أهمية خاصة لأن اسم الشركة يتكرر في عدد من الملفات التي يتناولها التحقيق. وتبرز في الحلقة الإدارية أيضًا شخصية اللواء طيار معاش علي أحمد خالد، الذي تشير المعلومات التي جمعها التحقيق إلى توليه إدارة شركة Blue Jet Aviation المسجلة باسم محمد خلف الله. وتؤكد الصور التي حصل عليها التحقيق هوية الرجل، كما تشير المواد المتوافرة إلى أنه لعب دورًا إداريًا داخل الشركة خلال السنوات الأخيرة، وهو حلقة مهمة جدا في. الربط ما بين عبد الله و منظومة الحركة الاسلامية، و منظومة الصناعات الدفاعية. ويظهر إلى جانب علي أحمد خالد اسم اللواء مهندس محمد الأمير سعيد الكاب، الذي تكرر في المعلومات التي جمعها التحقيق بوصفه أحد العاملين داخل شركة Blue Jet. بالاضافة لكونه احد اذرع المؤسسة العسكرية رغم احالته للمعاش و بقائه بمنزله بحي المدرعات الشجرة، ومواصلته العمل مع عبدالله حتى لحظة فرض العقوبات عليه. ومن بين الشخصيات التي لفتت انتباه التحقيق أيضًا رجل الأعمال السوري نضال نصور. فقد حصل فريق التحقيق على صور تجمعه بعبد الله خلف الله، إضافة إلى حسابات تعود إليه على منصات التواصل الاجتماعي، ومواد تشير إلى دراسته في جامعة أوديسا الوطنية البحرية. كما تظهر الصور التي جُمعت أنه تحرك في بيئات جغرافية تتقاطع مع عدد من الشخصيات الواردة في هذا التحقيق، وزياراته المتكررة لعبد الله في السودان. وتكشف مراجعة هذه الشخصيات مجتمعة أن البنية الإدارية لم تكن تعتمد على شخص واحد، بل على توزيع واضح للأدوار بين أفراد الأسرة، ومديرين تنفيذيين، وشركاء، ومسؤولين عن شركات مختلفة في ولايات قضائية متعددة. ولا يعني هذا التوزيع، في ذاته، وجود هيكل تنظيمي موحد، لكنه يشير إلى نمط إداري يستحق الدراسة، خاصة مع تكرار الأسماء نفسها في ملفات مختلفة تتعلق بالشركات، أو الصور، أو الوثائق، أو الأنشطة التجارية. وبنهاية هذا الفصل، تتضح أمام القارئ ملامح الحلقة الإدارية التي أحاطت بعبد الله خلف الله، وهي حلقة تتكون من أفراد أسرة، ومديرين، وشركاء، ومسؤولين عن شركات مختلفة، لكل منهم ملف مستقل ستتناوله الفصول اللاحقة بصورة أكثر تفصيلًا. أما الفصل القادم، فسينتقل من دراسة الأشخاص إلى دراسة الأصول الاقتصادية نفسها، من شركات الطيران، والخدمات البحرية، والاستشارات، إلى الأندية الرياضية والمشروعات التي ظهرت في الوثائق والسجلات، في محاولة لفهم كيفية تشكل البنية الاقتصادية التي استندت إليها هذه الشبكة عبر السنوات. من التجارة إلى النفوذ... بناء الأصول داخل السودان بينما كانت الشركات المرتبطة بعبد الله خلف الله تتوسع خارج السودان عبر كيانات مسجلة في هونغ كونغ والإمارات وأوكرانيا، كانت هناك عملية موازية تجري داخل السودان، تمثلت في بناء شبكة من الأصول والاستثمارات والامتيازات المحلية. وتكشف الوثائق والمعلومات التي جمعها التحقيق أن هذا المسار لم يكن قائمًا على شركة واحدة أو نشاط واحد، بل امتد إلى قطاعات الطيران، والخدمات، والرياضة، والأنشطة البحرية، بما أتاح للشبكة حضورًا اقتصاديًا ومجتمعيًا واسعًا داخل البلاد. وتبرز في مقدمة هذه الأصول شركة Blue Jet Aviation، التي تظهر السجلات التي جمعها التحقيق أنها كانت مسجلة باسم محمد خلف الله، بينما تولى إدارتها اللواء طيار معاش علي أحمد خالد. وتشير الوثائق والصور التي حصل عليها التحقيق إلى أن مقر الشركة يقع في منطقة المنشية بالخرطوم، خلف مبنى شركة MTN، داخل مبنى مكون من أربعة طوابق يضم أيضًا شركات أخرى ترتبط، بدرجات مختلفة، بعبد الله خلف الله أو بأفراد من أسرته.

مجاهد بشرى - عشم — tgindex