رِبَاعُ الخُلْد، ونَفْثُ الرَّسِيس.
Статистикаقال شوقي: "رِبَاعُ الخُلْدِ وَيْحَكِ مَا دَهَاكِ أَحَـقٌّ أَنَّـهَـا دَرَسَـتْ أَحَـقُّ!" • لا أَنشُدُ الكمال، ولا أنشطُ للتدقيق، وإنما أكتبُ لأُسكت الضمير، وأستبقي الجذوة. والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل.
- Последний пост
- 13 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 4
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 20
- 1/48двое суток
- 22
- 1/72трое суток
- 24
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
كتيبة المشاة التربوية: —————————- في كتاب حسنين هيكل عن الخميني "مدافع آيات الله" تكلم في فصل عن فكرة أن القدرة على الهدم لا تعني القدرة على البناء. سمى هذا الفصل "مدفعية بدون مشاة"[١]؛ ونحن نشبه هذه الفكرة بوظيفة المنظّر والمربي المعايش؛ فنشبّه من يلقي بالأفكار والنظريات عن بُعد بسلاح المدفعية: تلقى من مسافات شاسعة، تصيب المباني الظاهرة ولا تهم الدقة. أما المربي المعايش المخالط لطلابه الصابر على اختلاف أحوالهم وقدراتهم وأفكارهم فمثله مثل سلاح المشاة، يدخل للمدينة فيسيطر عليها بهدوء، ويعرف تفاصيلها تمامًا. ولا أزال في عجب وطرب من وصف عائشة رضي الله عنها للمربي الأعظم صلى الله عليه وسلم، فعن عبد الله بن شقيق قال: قلت: لعائشة: هل كان رسول الله ﷺ يصلي وهو قاعد؟ قالت: نعم، بعد ما حطمه الناس" [٢] وفي معناه قال الأزهري في «تهذيب اللغة»: يقال: "وحطم فلانًا أهله؛ إذا كبر فيهم، كأنهم صيروه شيخًا محطومًا بطول الصحبة" [٣] والعرب لا تسمي الصوت حطامًا إلا لما يبس؛ فهذه أبلغ في الوصف. إلى المربين الفضلاء الذين حطمهم الشباب بطول الصحبة: هنيئًا لكم هذا الرباط، هنيئًا لكم الأجر والأثر، آواكم الله، قواكم الله، ثبتكم الله. ———— [١] ص٢٣٥ وما بعدها. [٢] أخرجه مسلم (٧٣٢) والنسائي (١٦٥٧)، وأحمد (٢٥٨٢٩) بلفظه مطولًا، وأبو داود (٩٥٦) مطولًا باختلاف يسير. [٣] تهذيب اللغة (٤/ ٢٣١)
"عمر" و"الرواحل" : في حج أحد الأعوام دار بيني وبين الشيخ عبدالله الشهراني - رحمه الله - حديث عن الرجل الراحلة، الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ((تجدون الناس كإبل مائة لا يجد الرجل فيها راحلة))، وأذكر أنني اقترحت عليه أن ينشئ مجموعة في الواتساب ويسميها "مجموعة الرواحل". وبعد إنشاء المجموعة طلبت منه أن يكتب مشاركة حول عنوان المجموعة، فاستجاب لطلبي، وجعل مشاركته في ظلال قول الله تعالى في سورة طه: { وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى }، وأراد أن يبين من خلالها مقومات اختيار الرجل "الراحلة" الذي يعزّ وجوده في دنيا الناس، ويعتمد عليه في جليل المهمات. فكانت هذه المقالة التي انتشرت فيما بعد بعنوان: "المقاييس والمواصفات العمرية في اختيار الرجال" : ( في تصوري أن أي مشروع دعوي أو خيري يراد له النجاح فلابد - بعد توفيق الله- للقائمين عليه من أن ينظروا- بعد الإخلاص والتجرد - في عوامل كثيرة أهمها أربعة : ١/ الأفكار : وكلما كانت أفكارا إبداعية ومتجددة كانت أكثر نجاحا وتحقيقا للأهداف وجذبا للفئات المستهدفة. والأفكار اليوم لم تعد حكرا على أحد بل - ولله الحمد- صارت توزع على قارعة الطريق عبر وسائل التواصل المختلفة. ٢/ المال : ولا شك أنه عصب الحياة لكل مشروع ولكن الإبداع والجودة في التخطيط والتنفيذ تجلب - بإذن الله- رؤوس الأموال وأربابها والقائمين عليها ٣/ النظام : وأقصد به لوائح المشروع وأنظمته وخططه المختلفة ، وكلما كانت أكثر إحكاما كانت أكثر تحقيقا للأهداف بأقل الجهود وأقل التكاليف وأعظم النتائج. ٤/ الرجال ...ثم الرجال...ثم الرجال : وهو أهم هذه العوامل على الإطلاق، وهو حجر الزاوية في كل مشروع ، وهو يمثل أزمة تاريخية لا يعرفها إلا من ولي عملا أو قام على مشروع ، والذي يتصور أنه يمكن أن يكون هناك اكتفاء من الرجال الذين يسدون جميع الثغرات المفتوحة فقد أسرف في الخيال ، ولكن من ظفر بواحد منهم فقد ظفر بكنز عظيم فلا يفرط فيه فأعجز الناس من فرط في كسب الرجال وأعجز منه من ضيع الذين ظفر بهم ، وإذا أردت أن تعرف المعاناة من فقد أو ضعف هذا العامل فلتتأمل قصة عمر حينما قال لبعض أصحابه : تمنوا ، فأطلق كل واحد منهم أمنيته من خلال معاناته فقال أحدهم : أتمنى ملء هذا البيت دراهم ودنانير فأنفقها في سبيل الله، وقال الاخر : أتمنى مل ء هذا البيت ذهبا وفضة - وفي رواية : جواهر- فأنفقها في سبيل الله , أما عمر الذي كان على رأس الهرم ويحكم امبراطورية تعدل ما يوازي (١٠) من الدول المعاصرة ، ويشعر بثقل الأمانة وقلة من ينهض بها من الأقوياء الأمناء ، ويرى بعينيه جلد الفاجر وعجز الثقة فأطلق العنان للسانه يتمنى فقال رضي الله عنه : أما أنا فأتمنى ملء هذا البيت رجالا مثل ( ابي عبيدة) - وزاد في رواية - ( معاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان) فأستعملهم في سبيل الله. والسؤال هنا : على أي أساس اختار عمر هؤلاء الثلاثة ؟ وما مقياسه في ذلك؟ والروايات الواردة تبين أن عمر رضي الله عنه استعمل مقياسين للرجال الذين يتمناهم ويريد استعمالهم في أعمالهم: الأول/ قيل لعمر : لم هؤلاء ؟ فأخذ مالا ثم قسمه بين الثلاثة وأرسله إليهم فما أدخله أحد منهم بيته وإنما قسمه فيمن حوله فقال : ( الم أقل لكم ) أو كلمة نحوها الثاني / تقول الروايات ( وكان عمر قد استعمل حذيفة على المدائن - أي أرسله أميرا عليها - ثم كتب اليه يطلب قدومه عليه ، فلما قدم الى المدينة وعلم عمر بقدومه خرج وكمن( أي اختبأ) له لينظر بم سيرجع ، فلما رآه رجع كيوم خرج - أي من المدينة- خرج اليه واعتنقه وقال : انت أخي وأنا أخوك ). مقياسان عمريان رائعان لمعرفة الرجال الحقيقيين: حب المال - حب الجاه والشرف والتصدر. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المء على المال والشرف لدينه". ) انتهى ما كتبه الشيخ عبدالله الشهراني رحمه الله. أبومجاهد محمد بن عبدالله بن جابر القحطاني - ليلة الأربعاء 19 ربيع الأول 1437 هـ.
"منى مناخُ من سبق!" قال الإمام بن القيِّم -رحمه الله-: "فالعالمون بالله وكتابه ودينه عرفوا سبيل المؤمنين معرفة تفصيلية، وسبيل المجرمين معرفة تفصيلية، فاستبانت لهم السبيلان كما يستبين السالك الطريق الموصل إلى مقصوده، والطريق الموصل إلى الهلكة. فهؤلاء أعلم الخلق وأنفعهم للناس، وأنصحهم لهم، وهم الأدلاء الهداة!" (الفوائد | ١ / ١٥٨). • قال العلَّامة السعدي -رحمه الله-: "وسبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبُعد منها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة ملتبسة!" (التيسير | ١ / ٢٥٨). • عنوان هذه الخاطرة حديثٌ نبوي شريف، وهو أصلٌ في أبواب المناسك، وهو وإن كان المراد منه: «بيانُ تعلُّق أحقية المكان بمشعر منى على الأسبقية، والنهي عن احتكارها دون الناس» فهو يصلح أن يكون كذلك كناية عمَّا أريد الحديث عنه. فقد علَّمتني الأيام وهي من خير المعلِّمين، أن الحقَّ إذا كان أسبق إلى القلب كان ذلك أدعى لثباته فيه .. وأن مكابدة المخاوف في تبليغه أقلُّ كُلْفة من مكابدة شوائب الباطل التي ربما كان من العسير إقتلاعها من تلك النفس التي كان شيءٌ من الباطل أسبق إلى حصيلتها المعرفية من الحق. ويحضرني في هذا المعنى كلمة للشيخ المحدِّث المصلح الداعي إلى الله: «أبي إسحاق، حجازي بن شريف الحويني» -تغمَّدهُ الله برضوانه- فقد كان يقول: "قلَّ أن يتأثر أحدٌ بفكرة خاطئة إلَّا وتركت عليه تلك الفكرة ظِلًّا!" فإذا استحضر المصلحُ أو المربي هذا المعنى، كان ذلك باعثا له على المسارعة إلى إيصال الحق لمن هم تحت يده، ولا سيما في هذا الزمن الذي كثُر فيه التشويش والدَّخن، فكُذِّب الصادق وخُوِّن الأمين وطفحت الأبصار والآذان بغثاء الرويبضة .. فلانٌ "السلفي" وفلانٌ "الأثري" وهم والذي أباح لعباده القسم = أوباشٌ وأوشاب وقطعان من الطغام والسِّفلة الذين ما كان الواحد منهم يطمح إلى أن يعرفَهُ أبناءُ حيِّه .. فضلا عن أن يتابعه الألوف وتُبرزه الخوارزميَّات! مما يزهدني في أرض أندلسٍ ألقابُ معتصمٍ فيها ومعتضدِ ألقابُ مملكة في غير موضعها كالهرِّ يحكِي انتفاخا صولة الأسدِ! لا دين ولا علم ولا خُلُق! قُبَّرةٌ خلا لها الجو فما لها لا تَصْفِر، وبُغاثٌ ساد بأرضنا فما له لا يستنسر! وكما قال أبو الطيِّب -وما أصدق قولته هذه-: "وإذا ما خـلا الجبانُ بـأرضٍ طلب الطعنَ وحدهُ والنزالَ!" وليس ما تقرأه الآن أيها الكريم حِدَّةً جرى بها القلم، أو غضبة مضرية أودت بالإنصاف والسَّلَم، بل هي عن دراية تامَّة بخطورة هذا المسلك وأصل منشئه. وقد قال شيخ الإسلام بن تيميَّة -قدَّس الله روحه- : "والجاهل في كلامه على الأشخاص والطوائف والمقالات بمنزلة الذباب لا يقع إلا على العقر، ولا يقع على الصحيح، والعاقل يزن الأمور جميعا: هذا وهذا!" منهاج السُّنة. والإشكال الأكبر أن مثل هذه الآفات لا تُرى إلا عندما يسوق الله تعالى موقفا يظهرها، بل لعلها تضرب بجرانها في قلب المتربي ولا يظهر منها شيء! وأضرب لك على ذلك مثالا: كنتُ مرَّة في إحدى المكتبات العامَّة، فأبصرت سِفرا نفيسا من أسفار العلم، لِعَلَمٍ من أعلام الهُدى، فقمتُ إليه فتناولتهُ، وجعلتُ أُحدث من حضرني من الشباب عنه .. فلما فرغتُ من حديثي ذاك انفردَ بِيَ واحدٌ من أحبتي الطلاب، وقال: معليش أبو فلان، بس ترى انطباعي عن المؤلف سلبي جدا!! لستُ أُخفيك أيها القارئ الكريم أنني فرحتُ حينها فرحا عظيما، وحمدت الله على ما وفَّق من طريقة عرضهِ لمشكلته، وفرحتُ أيضا بهذا الموقف الذي استخرج منهُ مكنون نفسه! ثم إني أجبته بما يسَّر الله وفتح، وهو اليوم ولله الحمدُ في خير حال "أحسبه" ولا وكلنا الله جميعا إلى غيره سبحانه. والحاصل: أنني أزعمُ أنه أصبح الآن لزاما على رجال التربية المستشعرين لحقيقة المسؤولية أن يَثِبُوا بعزيمة نحو المعاني التي تكاثر عليها التشويش واللغط، فيُجلُّوها بعلم وفهم للمتربي .. وذلك على قدر ما يقتضيه الواقع وتُسعف به الاستطاعة، فإن القلب في كثير من الأحيان يصدق عليه فعلا بأنه مناخ من سبق، وتذكَّر -ثبّتني الله وإياك- بأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وما النموذج الفكريُّ -المنحرف- المذكور إلا مثالٌ وإن كان مقصودا لذاته كذلك. وهو أخصُّ من غيره لأنه أقرب إلى نفوس الشباب الناشئ على التدين والاستقامة، وقد أصبح تناميه في الشباب ملحوظا، وإني إذ أقول ذلك فإني أقوله عن رصد وتتبع! وأُذكر بالبيت السيَّار لابن سيَّار: أرى تحت الرَّمادِ وميض نارٍ ويوشكُ أن يكون لها ضرامُ! وإن أكثر ما يبعثُ على القلق من خزعبلات هذا التيَّار المخرَّق الموبوء، أن عامَّة الشباب الناشئ اليوم يصدق فيهم قول عمر -رضي الله عنه-: "إنما تنقض عُرى الإسلام عروة عروة، إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية!" واللهُ من وراء القصد، وهو النَّاصر والمعين. أنَّةٌ حبيسة، وآهةٌ مقفلة. (الأربعاء ٢٩ صفر | ١٤٤٨ هـ).
"في قابل السنين والأيَّام .. وفي لحظة ما من لحظات الحياة .. سيُقَالُ ذلك الشيء حتما .. إنها مسألة وقت ليس إلَّا!"
سألني: ما الفرق بين الشجاعة والتهور؟ أجبته: الفرقُ بينهما كبير، فالشجاعة المحمودة تتضمنُ في نفسها العلم وقابلية التعلُّم، وكذلك التواضعَ، وحُسن القصد. وأما التهوُّر؛ فيتضمن الجهل، والكِبر، والقصد إلى لفتِ النَّظر. • كان ذلك في معرض الحديث عن خصلة الشجاعة وأهميتها للمتعلم، ووسائل اكتسابها.
. في الصحيحين ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻗﺎﻝ: ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺑﺎﻟﻄﺎﺋﻒ، ﻗﺎﻝ: «ﺇﻧﺎ ﻗﺎﻓﻠﻮﻥ ﻏﺪًا ﺇﻥ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ». ﻓﻘﺎﻝ ﻧﺎﺱ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: ﻻ ﻧﺒﺮﺡ ﺃﻭ ﻧﻔﺘﺤﻬﺎ! ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ: «ﻓﺎﻏﺪﻭا ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺘﺎﻝ»! ﻓﻐﺪﻭا ﻓﻘﺎﺗﻠﻮﻫﻢ ﻗﺘﺎﻻ ﺷﺪﻳﺪا، ﻭﻛﺜﺮ ﻓﻴﻬﻢ اﻟﺠﺮاﺣﺎﺕ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: «ﺇﻧﺎ ﻗﺎﻓﻠﻮﻥ ﻏﺪا ﺇﻥ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ». ﻗﺎﻝ: ﻓﺴﻜﺘﻮا، ﻓﻀﺤﻚ ﷺ. هذا الحديث الكريم فيه فوائد تربوية ينبغي أن يتخلّق بها المربون وساسة الناس والمصلحون. فانظر فقه القيادة واتخاذ القرار؛ حين بين النبي ﷺ لصحابته كيف تدار القرارات الجماعية، بالتعليم العملي، مع أنه كان قادرًا أن يأمر فيُسمع له، لكنه سلك طريقة ينقاد فيها أصحابه باقتناع وتجربة، ولذا لم يبق في نفوسهم مخالفة لأمره ﷺ، فالقائد المصلح يستنطق الواقع، ويفسح للتجربة أن تتحدث! ثم تأمل أنه ﷺ لم يكسر حماستهم، ولم يؤنبهم على وقدة الإيمان في قلوبهم، التي حملتهم على مقالتهم أول مرة، لكنه هذب الحماسة بالتجربة، ووجه الاندفاعة بالإقناع العملي. ويقع في قلبي أمر، في مطاوعة النبي ﷺ للصحابة مع علمه بخطأ رأيهم، أن ذلك لأن السماح بالتجربة المحدودة أبلغ في التربية من الموعظة الكلامية، فالتربية بالاحتواء وفتح باب التجربة ربما صححت الانحيازات أكثر من الإقناع النظري. لاسيما أن هذا الكلام وقع منهم بعد انتصار حنين، فإن النصر السابق ربما جعل صاحبه يتوقع تكرارا للنصر، وهذا أمر معروف في الناس، فإنهم يميلون إلى اعتقاد تكرار النجاح دون تنبه إلى مقاومة الواقع للتكرار! وهذه المقاومة توجب على الإنسان الاستعداد لزيادة العبء. والحديث يعلمنا أن الرجوع عن القرار للمصلحة ليس عيبًا ولا ضعفًا، فالمراد تحقيق المقاصد الشرعية سواء بالإقدام أو بالإحجام. والشخص ربما تحيز فصعّد في التزامه، ومال إلى الاستمرار في مشروع أو معركة خاسرة لأنه قد اتخذ يرى أنه قد تكلف وبذل جهدا ومالا. ومن الناس من طبيعته ذات مضاء وعزيمة، لا تحب الإحجام والتراجع، لصلابة نفسية وقوة قلبية، ومن الناس من يولع بالتراجع عن أي قرار فيه كلفة، لضعفه وسيولة نفسه. والحديث يعلم الأمة أن المضاء وعدمه لابد أن يحقق المقصود الشرعي، وربما كانت إدارة الانسحاب أصعب من إدارة الإقدام! لأن أكثر الناس تحب العمل لا الترك! ولهذا فإن القائد الناجح يقود هذه التحيزات بإيجاد البدائل المقنعة! وفي الإدارة الاقتصادية يبحث المختصون ما يسمى: إدارة التكاليف والفوائد، فتكلفة الحصار أكثر من عوائده، فالقرار بالانسحاب قرار حكيم يحفظ موارد الأمة، لتتوفر للفرص البديلة التي يجد المسلمون فيها فتحًا وغنمًا ونصرًا. ولكن الجماهير ربما اتخذت قرارات مجافية للواقعية، وقد تتخذ قرارات جريئة لضغط الأقران على بعضهم. فهي في عوز إلى القائد الذي يوجه تحيزاتها، لتتقزم المثالية أمام واقعية الميدان! ويعلمنا الحديث أننا ربما لا نعرف أنفسنا حقا، وأننا نجهل قدراتها، ونغلط في المبالغة في قوة نفوسنا، وهذا الذي يسميه بعض أهل الاختصاص: مغالطة التخطيط، فيقع افتراضٌ متفائل مجاف للواقع. ولهذا فالمؤمن يبرأ إلى الله من حوله وطوله، ويحذر الفخر وإذا عزم توكل على الله. ويعلمنا الحديث أن العالم والمربي والمصلح إذا نبه الناس على أمر ولم يطاوع، ثم رجعوا إلى رأيه؛ فلا ينبغي أن يُخَجِّلهم، ولا أن يعذل عليهم ويقرّعهم بقوله: قد قلت وقد قلت! فالتأنيب يكسر الرغبة في إظهار الرأي مرة أخرى، ويجبّن عن إبداء المشورة، بل ربما صنع أعداء يرون أنهم لا يشاركون الرأي. ويعلمنا الحديث أن نستمع لآراء من حولنا، في الشأن الاجتهادي الذي ليس فيه نص قطعي. فالناس إذا علمت أن رأيها مسموع زادت محبة وولاء. وهنا فقد أشرك النبي ﷺ صحابته في مسؤولية القرار حتى وصلوا معه إلى القناعة الذاتية. فالتجربة علمتهم أمورا: علمتهم أن الأفضل ترك الحصار، وعلمتهم ان يستجيبوا مباشرة للأمر النبوي دون تلوي. وتأمل: "ﻓﺴﻜﺘﻮا، ﻓﻀﺤﻚ ﷺ"! لقد تحول الموقف من هزيمة معنوية إلى ذكرى مؤانسة! وانتهت الحادثة بمرارتها وجراحها، ولم تصبح مثابة لوم وتأنيب! والعلم عند الله.
• وجربتُ في عُمْـري أُمُورا كثيرةً فأدركتُ أنَّ العقلَ: عقلُ التجاربِ!
(منهجيَّات).
مهما يكن من تنازع الناس على لقب (أهل السنة)؛ فإن لأهل السنة علامات وسمات معروفة مذكورة في الكتاب والسنة وكلام الصدر الأول من السلف. ومن أخص سمات أهل السنة المذكورة في الوحي: قيامهم بأمر الدين والشريعة، وحبهم لظهور الإسلام وعلوه، وفرحهم بانتشار المعروف، وانقباضهم من تفشي المنكر، وتعظيمهم للجهاد في سبيل الله. وهذه في الأصل صفة لأهل الإيمان جميعهم وأهل القبلة على اختلاف طوائفهم، والله سبحانه يقول: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله}, فظهور الدين هو مقصد إرسال الرسل وإنزال الكتب. لكن أهل السنة أقوم الناس بهذا الأصل، وأعظمهم اعتناءً به، وأكثرهم حثاً عليه، وأثبتهم في العمل به.. أما الدعاوى فيحسنها كل أحد. ولهذا قال النبي ﷺ في الحديث المتواتر: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق…)، وقد كرر شيخ الإسلام ابن تيمية في «الانتصار لأهل الأثر» و«الاستقامة» أن أهل السنة هم أقوم الناس بأمر الدين علماً وعملاً، وهم أحرص الخلق على ظهور شريعة الله. ولا أدري كيف يرى نفسه منتسباً لأهل السنة من كان حرباً على أهل الإسلام عوناً لأهل الكفر، يطعن في العلماء والصالحين، ويضع من العاملين والمجاهدين، ويظن نفسه بعد ذلك في جملة الراشدين المهديين! إنما المتبع لسنة النبي ﷺ من كان يفرح بظهور الإسلام وأهله علماً وعملا، أو كما يعبر شيخ الإسلام: (ظهوره بالحجة، وظهوره بالقدرة)، يعني بالبيان والسنان. وقد كرر أبو العباس رحمه الله أن (قوام الدين بكتابٍ يهدي وسيف ينصر.. وكفى بربك هادياً ونصيرا). وأهل السنة أقوم الناس بذلك كما تقدم. فاللهم اجعلنا متبعين لكتابك وسنة نبيك ﷺ.
"خوالٍ في الزمانِ بلا عوادِي!"
https://m.youtube.com/watch?v=_F3UT_JOvuI&pp=ygUp2YXYsdmD2LIg2KfZhNmG2YjYsSDYs9i52K8g2KfZhNi62KfZhdiv2Yo%3D&ra=m
ويقع في تسع أجزاء لطيفة قد جُمعت في هذا الملف.
لا أُبالغ إن قلت: إن هذا الكتاب النفيس النافع لهو من أولى الكُتُب بالعناية والحفاوة بالنسبة لشباب المحاضن التربويَّة .. الطَّالبُ بوِزان المشرف. وهو حريٌّ بالتكرار وإنعام النَّظر.
без подписи
لعله يكون طليعة لنصٍّ أبسط وأوعب، اللهم يسر وسدد وأعن.
"لا جديد تحت الشمس!" حين تجلسُ إلى من سبقك بسنوات في طريق (التربية، الدعوة، العلم، ..) تعلم على جهة اليقين أن المشكلات هي المشكلات، مذ كانت ومذ وجدت! كالصورة الواحدة اختلفت ألوانها! وهنا ندرك أن أهمَّ ما ينبغي أن يُسأل عنه ذوو الخبرة ليس هو السؤال عن أحداث واقعك الذي لا علم لهم بتفاصيله، ولكنَّ الأولى أن تسألهم عن تحديات واقعهم هم ومراحل مسيرتهم وخلاصة تجاربهم .. وأعتذرُ إليك أيها القارئ الكريم عما سأقوله الآن، ولكن علَّمتني التجارب أن أبذل الوسع في سدِّ منافذ سوء الفهم، ومداخل الشيطان .. ! لا شكَّ أبدا أنني لا أقصدُ بما قلتُ آنفا ألَّا يُستشار ذوو الخبرة، بل الاستشارة -عامَّة- من أنفع ما يوفَّق إليه الداعية إلى الله، فكيف بها مع من هم أهلها بحق .. ! ولكنني أريد أن أنبَّه إلى أن لدى ذوي الخبرة ما هو أنفع من الاستشارة المحضة، ألا وهو التأمل في مسيرتهم وحياتهم بل ودراستها أحيانا .. والذي لا خلاف عليه أنه يقع للداعية من الانتفاع بهذه الطريقة ما لا يكون بالاستشارة المحضة، فالاستشارة معلومة وأما هذه فخبرة .. ! - خاطرة. غُرَّة العام. الثلاثاء | الأوَّل من محرم. سنة «١٤٤٨» من الهجرة الشريفة.
• تذييلٌ وتكميل: فإن سألت -سلَّمك الله- عن عنوان النص وصلته بمضمونه، أجبتك أيها المحبوب بأنَّ "أمة النمل" فيما نعلم ونرى من أضعف الأمم التي خلقها ربنا سبحانه، ومع ذلك فلعلَّها من أكثر الأمم التي استلهمت منها البشرية على تعاقب العصور وتصرم الدهور .. وهي مثال للصبر والدأب، مع ضعف الحيلة والقدرة .. ! ومما يصلح شاهدا لهذا المعنى، أنني ما زلتُ أتذكر حتى هذه اللحظة ما كان قبل عشر سنين حين سقطت "حلب الشهباء" وما أعقبته تلك الفاجعة من مرارة وألم، وكان ذلك على يد أوشاب الرافضة الفجرة وأعوانهم عليهم غضبُ الله ولعنته .. وكانوا قد أسمو حربهم تلك بـ : "دبيب النمل" -وهذا محلُّ الشاهد- ولقد كنت أعجبُ من مدلول هذا الاسم غاية العجب، وكيف أنهم رمزوا لحربهم الآثمة تلك بهذا الاسم الذي يحمل في داخله أبعادا معنوية عجيبة .. فكانت مقام تأمُّل .. ! "والحكمة ضالَّةُ المؤمن!" والحمد لله على ما أعقب ذلك من الفتح والنصر، وعلى ما جعل من الدبرة على أولئك الفجرة المجرمين، ونسأله سبحانه أن يتم نعمته. وأذكر في ذات المعنى أيضا توصيفا لطيفا عميقا نحته أحد الاستراتيجيين الأمريكيين واصفا السلوك الجيوسياسي لدولتي "روسيا والصين" فقال: "إذا كانت روسيا مثلَ الإعصار، فإنَّ الصين مثلُ تغيُّر المناخ!" وهذا توصيف مليح يريد به الحُكم على دولة الرُّوس بأنها ذاتُ هجوم عاتٍ وتغيير سطحي مؤقت ونفَسٍ قصير! بخلاف الصين التي تفرض واقعا سياسيا جديدا وتستحدث نظاما عالميا مغايرا عما نعهده اليوم ونعيش تحت بارقة سيفه! وما أشبه هذه العبارة بموضوعنا، فكثير ممن سلك -وهو محقٌّ- سبيل تصحيح هويَّة مجمعه من الدَّاخل كان قد فعل ذلك على هيئة هي أشبه بالإعصار، فعاد ضرره على المكان أبلغ من نفعه! وأما من تمثَّل الأمانة وصابر وتوخى الحكمة وقصدها، وإن تباطأ سيره وضعفت قدرته فإنه بإذن الله يُنجع ويُفلح، وما أشبه صنيعه بدبيب النمل صدقا وتغيُّر المناخ حقًّا، فهو وئيد الخطوة ولا ضجيج له .. وهو بعدُ مضمون العوائد، وله من العمق والتأثير ما ليس لسابقه! وأختم بما رواه نصرُ بن مزاحم المِنْقَرِيُّ -الإماميُّ المجروح- عن الأشعث بن قيس الكندي رضي الله عنه أنه قال في خاتمة خطبة له: "أما إني قد نظرتُ [اجتهدت] لقومي وأهل ديني ولم آلو، وما توفيقي إلا بالله عليه توكَّلتُ وإليه أنيب، والرأي يُخطئ ويُصيب، وإذا قضى الله أمرا أمضاهُ على ما أحبَّ العبادُ أو كرهوا، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم!" • الأحد | ٢٨ ذو الحجة. سنة (١٤٤٧) من الهجرة الشريفة.
"دبيب النمل، وتغيُّر المناخ!" قال أمير المؤمنين أبو الحسن عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه: "سأمسك هذا الأمر ما استمسك، فإن كان ما لابد منهُ فآخر الدواء الكي!" - (تاريخ الأمم للطبري | ٤ / ٤٤٣). • أمَّا بعدَ حمد الله فبادئ ذي بدء أقول: إن من المهم جدا أن يستقر في نفوسنا مبدأ تقعيديٌّ عتيق .. وهو أنَّ الخطاب الموجَّه إلى العامل في ثغور التربية يتباين بتباين المخاطبين، وهو كذلك محكومٌ في مُعايرته وتحديد المستهدف به بعدد من الأوصاف المؤثرة .. فهناك من لا حديث معه إلا على صعيد إصلاحه لنفسه، ومنهم من جاز ذلك إلى أن جمع بتوفيق الله إلى إصلاحه لنفسه إصلاحَهُ لمن جعلهم الله تحت يده، ومنهم من هو معنيٌّ بإصلاح الكيان التربوي الذي هو فردٌ من أفراده! وإني لأعوذُ بالله رب العالمين من أن يعدو أحدٌ من العاملين لهذا الدين موقعه ومكانه إلى مكان ليس هو له بأهل! عجلةً منه إلى الخير، أو تحامقا منه ونكوصا في سبيل الشر! وعلى كلا الحالين فالفاعل غالط غير مصيب، إلا أن الأول مع غلطه فهو ذو زماع صاحب أجر لا أجرين، وأما الآخر فهو معتدٍ مُجَاوز والله لا يحب المعتدين! ثم إني إذ أقدم بهذه التقدمة المنهجية الوجيزة، أسأل الله أن يسعف بالسداد فيكون المعنى المقصود حقا، وأن يُصيب منه كلُّ قارئ حظَّهُ من الخير .. فهذا يعمل بما رآه من الصواب فيه، وذاك يعلمُ أنه ليس من بابته فيمسك عنه ولا يقتحم غَمَرات ما لا يُحْسِن .. والحديث الليلة موجَّهٌ إلى الضرب الثالث ممن ذكرنا -وما أقلَّ أن يُخَصُّوا بالمخاطبة- وهم النفرُ الذين حنكتهم التجارب وهيَّأهم الصدق وصدَّرتهم البصيرة، فصاروا بذلك أهلا لتصحيح مسار الكيان التربوي -المجمَّع- الذي يعملون فيه .. ولإن كنا في وقت مضى نفتقر إلى العمل المؤسسي في المحاضن حتى كانت هذه "المجمعات" المباركة، فإنني أظنُّ أننا على أعتاب مرحلة جديدة يصحُّ لها بأن تسمى مرحلة: «ما بعد المجمَّع». وهذه العبارة وصفٌ استعاريٌّ وليست حكما .. ومبناها على ما نراهُ من تراجع جوهر المؤسسية وفاعليتها في تحسين واقع المحاضن -وإن كانت ما تزال أحسنَ أنموذج أفرزته الحالة التربوية حتى الآن- وأكرر كذلك أن هذا ليس هجوما ولا تقييما، بل هو رصدٌ متواضعٌ لتراجع ملحوظ في مؤشرات الأداء! وهذه قضيةٌ مستقلة يطول فيها الأخذُ والرَّد وهي حرية بالبسط ولا يصح فيها الإجمال، ولعلي أدلفُ منها إلى صميم ما أودُّ الحديث عنه وهو أننا بحاجة إلى مصارحة ناضجة صادقة توضع فيها النقاط على الحروف حول ما تحتاجه كثير من الكيانات التربوية من الإصلاحات الداخلية! ومما زاد الطين بِلَّة أن كثيرا ممن تصدى لهذه المهمة الشريفة الحساسة الدقيقة = قد تقلَّد لها ثوب مُسَعِّر الحروب! ولا حول ولا قوة إلا بالله! حتى نفرت النفوس جرَّاء صنيعه من التصحيح نفسه، وهذه والله الآبدة المعضلة! ومع ذلكَ فإنَّ المصلح إذا كابد النية، ثم آنس من نفسه الحكمة فوطن نفسه على ما يكره، فليست تدفعه المساءة إلى الإحجام ولا تُطيشه الحفاوة إلى الإقدام .. وقدَّم بين يدي ذلك كله توكلا على الله واستعانة به ثم بصالح الإخوان، فما أحراه بالظفر والخير، فإنه يُرجى ألَّا يخيب سعيُ من كانت حاله كذلك. وقد قال خير ولد آدم ﷺ: " .. وما أعطي أحدٌ عطاء خيرا وأوسع من الصبر!" •
. • في مدارسة مع بعض الفضلاء لسورة الحديد، توقفت عند نظم السورة مع آية: ﴿أَلَمۡ یَأۡنِ لِلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا یَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِیرࣱ مِّنۡهُمۡ فَـٰسِقُونَ﴾. وعلاقتها بالسياق. إذ إن سورة الحديد: - افتتحت بالثناء على الله في عشرين نوع من المدح والثناء والتحميد والتمجيد، وذلك لم يأت في سورة أخرى في القرآن. - وقد وطأ ذلك لأمرين كريمين: الأمر بالإيمان بالله والنفقة في سبيله. - ثم اقترن به مواعظ من المحرضات على الإيمان الحاثة عليه. - ثم المحرضات على النفقة الحاثة عليه. - ثم بينت الآيات أن هذه المثوبات سيلقاها المؤمن يوم القيامة حين يسعى نوره بين يديه. - بخلاف المنافق الذي طفأ عليه نوره. - ثم أتت هذه الآية، فلم أعرف وجه ارتباطها بنظم السورة، ولم يُفتح علي بها مع رجوعي لجملة كتب التفسير. فقلت: لها الدكتور أحمد، فذهبت أبحث تفسيره لسورة الحديد، ووجدت هذا الكلام العالي. وليست بأول إفاداته، وفقه الله ورضي عنه وأرضاه، وجميع الإخوة القارئين.
"أهما كتابٌ واحدٌ، أم كتابان؟" فائدة: طُبع الكتاب قديما باسم: «الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي» وهو والله كذلك، إلَّا أنَّ الصوابَ في اسمه ما تم إثباته في صدر الخاطرة. وقد بُيِّن ذلك مُحَقَّقًا في مقدمة طبعة مشروع الشيخ بكر رحمه الله. ولذا فقد تجدُ توصيات بالكتاب نفسه من بعض أهل العلم مذكورا باسمه الذي جاء في طبعات متقدمة، وإنما المراد ذات الكتاب. فهما إذن اسمان لمسمًى واحد.