tgindex
نَفْـسٌ ومَعْنًـى

نَفْـسٌ ومَعْنًـى

Статистика
@S3h1mарабский
Последний пост
7 авг.
Последнее чтение
13 авг.
Постов за неделю
0
Всего постов
20
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
1 902
−4 за 5 дн.
Сутки
−1
−0,05%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
1 215
20 постов
Вовлечённость
63,9%
к подписчикам
Постов в день
0,0
всего 20
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
263
1/48двое суток
301
1/72трое суток
325

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • 7 авг.2232517

    "لم أصادف شخصًا مهذَّبًا إلا رأيته معذبًا بالألم والمعاناة والحساسية النفسية، دائمًا يأتيني فضول أن ألقي نظرة على كواليس هذا الجمال! فاكتشفت أنَّ أغلبهم هذّب الوجع أرواحهم." - الطنطاويّ.

  • 3 авг.372228

    منذ أن غاب أبي عن الدنيا، لم أره في المنام إلا شابًّا، كأن الموت لم يمرَّ به يومًا، وكأن الأعوام التي أثقلت قلبي لم تمرَّ عليه قط.. وفي كل مرةٍ ألقاه، أسأله السؤال نفسه، وكأن قلبي يبحث عن معجزةٍ يؤمن بها: ألم تمت يا أبي؟ فيبتسم ابتسامته التي ما برحت تسكن ذاكرتي، ويقول في هدوءٍ يسكب الطمأنينة في روحي: لا... أنا لم أمت! وما إن أسمعها حتى يتبدد يقين اليقظة، ويغلبني الحلم حتى أكاد أؤمن أنه الحقيقة، فأفرح فرحًا لا تسعه الكلمات، وأشعر أن الله قد ردَّ إليَّ أبي، وأن الفقد كان كابوسًا طويلًا… لكن رؤيا البارحة لم تكن كسابقاتها! حين قال لي: أنا حيٌّ، لم أتمالك نفسي، وارتميت بين ذراعيه، أحتضنه بكل ما في القلب من شوق السنين، وانهمرت دموعي كما لو أنها كانت تنتظر هذا اللقاء منذ رحيله.. كنت أتشبث به في خوفٍ طفولي، وأردد بصوتٍ يختنق بين شهقات البكاء: لا ترحل يا أبي... أرجوك، لا تمضِ هذه المرة في كل مرةٍ تأتيني ترحل، فأستيقظ لأفقدك مرةً أخرى ابقَ قليلًا... دعني أشبع من دفء هذا العناق الذي حُرمت منه طويلًا ثم انفرط الحلم، كما تنفرط الأشياء التي نحبها قبل أن نكتمل بها، واستيقظت لأجد أن الفقد يستطيع أن يتكرر، وأن المنام، مهما أطال اللقاء، لا يملك أن يمنع مرارة الوداع. وكلما تذكرت أبي، لم أخف على نفسي وحدها، بل خفت على كل ابنةٍ قد تستيقظ يومًا على فراغٍ اسمه الأب.. ثم يمتد بي الحزن إلى بناتٍ لم يفقدن آباءهن بالموت، لكنهن فقدنهم وهم أحياء، أويعيشون تحت سقفٍ واحد، بينما قلوبهم في أماكن أخرى. فليس كل يُتمٍ يبدأ بالرحيل، ولا كل أبٍ حاضر يسكن قلب أبنائه فاللهم أصلح الآباء، واجعلهم سكنًا ورحمةً لأبنائهم، وأصلح الأبناء، واجعلهم قرة أعينٍ لآبائهم، ولا تجعل بين قلبٍ وقلبٍ وحشةً، وأنت القادر على الوصال… اللهم اجمعنا بمن نحب في دارٍ لا يعرف أهلها وداعًا، ولا يمرُّ عليهم فراق، ولا يذوقون بعد لقائهم حزنًا أبدًا!

  • 11 июл.7001520

    ما بالُنا لا نعفو عن الناس إلا بعد أن يرحلوا؟ فإذا غابوا، لم نذكر إلا جميلهم، وتجاوزنا عن زلاتهم، وكأن الموت يُسقط عن القلوب أثقال العتاب… فلماذا ننتظر الغياب لنتسامح؟ ولماذا لا نمنح الأحياء ما نمنحه للراحلين من سعة الصدر، وحسن الذكر، وجميل الظن؟ أليست الحياة أحقَّ بالعفو، وأولى بالرفق، وهي تمضي بنا مثقلةً بما فيها من عناء؟ فلماذا لا نهوِّنها على بعضنا، بدل أن نؤجل الرحمة إلى يومٍ لا يعود فيه أحد، ولا تبلغ فيه الكلمات أصحابها؟ ما أقسى أن نتعلم الصفح بعد الفراق، وأن نُجيد الثناء على من رحلوا، بينما كانوا في أمسِّ الحاجة إلى العفو، وإلى كلمةٍ طيبة، وهم بيننا!

  • 18 июн.9351822

    جهادُك الخفيُّ الذي لا يراه إلا الله؛ أن تبقى صابرًا حين يوشك الصبر أن ينفد، وراضيًا حين لا تجد في نفسك سببًا للرضا، وأن تُساير الأيام لتحفظ ما تبقى منك، وأن تُجاهد في كل مرةٍ ألَّا تُشبه القسوة التي آذتك، وألَّا تنتزع الخيباتُ من قلبك رِقَّته، ولا تُطفئ الآلامُ ما فيك من رحمة. هذا الجهادُ الصامتُ الذي لا يصفِّق له أحد، ولا يعلم مقدار مشقَّته إلا الله، لا يضيع عنده أبدًا… فلا تستعجل ما عند الله؛ فإن الله لا يُضيع من جاهد فيه، ولا تيأس؛ فإن ربَّك كتب على نفسه الرحمة!

  • 16 июн.9391913

    كانت هناك ليالٍ طويلة بكينا فيها حتى خفَت الصوت، وابتلعنا فيها من الألم ما لم نُخبر به أحدًا.. مرَّت الأيام، وظننا أن كل شيء قد انقضى، وأن ما سكتنا عنه قد مات في زوايا الذاكرة… لكن أجسادنا كانت تحفظ ما نسيناه؛ تجمع الخيبات الصغيرة، والوجع المؤجل، والخوف الذي أخفيناه خلف ابتسامةٍ عابرة، ثم تحتفظ به في مكانٍ لا تصل إليه الكلمات.. وحين مضت السنون، بدأت تُخرج تلك الحكايات القديمة على هيئة أوجاعٍ وعللٍ لا نعرف لها سببًا واضحًا… عندها فقط أدركنا أن ما لم نبكه كما ينبغي، وما لم نقله حين كان ينبغي أن يُقال، لم يرحل حقًا، بل ظلَّ مقيمًا في أعماقنا ينتظر موعد ظهوره فالجسد، على عكس الذاكرة، لا ينسى؛ يدوِّن بصبرٍ كل ما مرَّ بالقلب، ثم يطالبنا بثمنه يومًا ما… ولعلَّ أكثر من يدفع ثمن أحزان الإنسان -بعد قلبه- هو جسده الذي حملها معه في صمتٍ طويل!

  • 8 мая1 4564253

    ليس هناك أنقى من قلب امرئٍ انشغل بإصلاح نفسه عن تتبُّع عيوب الناس، فسكنت روحُه، وخفَّ حمل الدنيا على قلبِه.. يرى الخلق بعين الرِّضا، فإذا نجح أحدٌ؛ فرح له كأنَّ الفضل أصابه، وإذا فاته شيءٌ من الدنيا لم يسخط؛ لأنَّه يعلم أنَّ الأرزاقَ قِسْمَة.. حديثُه عذبٌ قليل، لأنَّ النفوس الممتلئة سلامًا لا تُكثر الضجيج. وإذا ظُلِمَ، لم يُقِم في طرقات الدنيا مأتمًا لوجعه، ولم يُرهق روحَه بمحاولات إقناع العابرين ببراءته؛ فثمَّة طمأنينةٌ خفيَّةٌ لا يعرفُها إلا من أيقن أنَّ الله يرى ويعلم.. ذلك امرؤٌ خفَّ تعلُّقُه بالدنيا، فعظُمت نفسُه، وصار همُّه أن يلقى الله بقلبٍ سليم، لا بقلبٍ انتصر في كلِّ معركةٍ، وخسر نفسه في الطريق!

  • 30 апр.1 2403524

    رضي الله عن امرئٍ فطن لكيد الشيطان، فعلم أنَّ غايته أن يُحزِن قلب المؤمن: فينسج له من الماضي أوجاعًا، ويملأَ صدره من الغد مخاوف؛ فآوى إلى ربِّه، واطمأنَّ به، وعرفه حقَّ المعرفة، وأيقن أنَّ أمره كلَّه بيد ربٍّ رحيم! {فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ}

  • 26 апр.1 4413630

    من النعيمِ المُعجَّل: أن تُرزَق المرأةُ برجلٍ قَوَّام يُحسن حمل القوامة؛ فلا يميل مع الشِّدة حتى يقسو، ولا ينسابُ مع اللين حتى يضعف.. يعرف متى يكون الحزم سياجًا يحمي، ومتى يكون الرفق ظلًّا يُؤوي، ويجمع في قلبه بين صلابةِ السند ورقَّةِ المأوى.. فاللهم ارزق بنات المسلمين من الرجال أحبَّهم إليك، وأقربهم إلى مرضاتك؛ رجالًا فيهم من القوامة ما يُؤوي ويحمي ويرحم!

  • 21 апр.1 4363516

    أكثر الناس حظًّا في هذه الدنيا: قومٌ سُكِب في قلوبهم الرِّضا، وأُلهِموا القناعة حتى اكتفوا.. يرون النِّعم حيث يمرُّ بها غيرهم عابرين، فيقفون عندها وقفة المُحبِّ المتأمِّل، كأنَّ في كلِّ تفصيلٍ رسالة لطفٍ من الله، وفي كلِّ عادةٍ معنىً عظيمًا يستحقُّ الشكر.. ألسنتُهم لا تفتر عن الحمد، فأولئك –وإن خفَّت أيديهم من متاعها– هم الأغنى بها، والأوسع نصيبًا من الحياة!

  • 16 апр.1 3573120

    أسأل نفسي: لو أن الدنيا جَرَت هادئةً بلا كدرٍ، هينةً بلا عُسرٍ، لا وجع فيها يطرُقُ القلب، ولا ابتلاء يُنَكِّئُ الروح؛ أكنَّا لَنَفِرَّ إلى الله كما نفعل حين تُغلَق الأبواب، وتضيق السُّبل؟ أكنَّا لنبكي في ظلمات الليل، خاشعين، مُنطَرِحين على أعتاب رحمته، نتوسل بلغة الافتقار، ونناجيه بكل ما تفيض به الأرواح من حاجة وذُلٍّ؟ كيف كان سيُمتحنُ الصابرُ من الجزع، والراضي من الساخط؟ وأين كانت ستُولَد لذَّةُ القرب، لو لم يُمَهِّدها البعد، ولم يسبقها وجع السؤال، وصدق التوجُّه؟ وكيف كنَّا سننضج، ونتربَّى على أبواب السماء، لو لم تضِق بنا أرضُها؟ ما كان هذا تَمنِّيًا للبلاء، وإنَّما تذكُّرٌ لجلال الرحمة في مواطن الانكسار، وتوقيرٌ لذلك اللُّطفِ الخفيُّ، الذي يُرَبِّينا بالعُسر، ويأخذُ بأيدينا كُلَّما عجزنا أن نحمل أنفسنا!

  • 5 апр.1 3903636

    "الزواجُ هو امتزاجُ الأرواحِ قبل الأبدان، وفيهِ من الراحةِ ما لا يجدهُ المرءُ في ملكِ الدنيا بأسرها." -ابن القيم

  • 27 мар.1 7622725

    في العلاقات التي نضع فيها قلوبنا، لا تمضي الأرواح على وتيرةٍ واحدة؛ بل تتأرجح بين دفءِ السكينة ووهجِ الاختلاف، كأنها تتعلَّم مرةً بعد مرة كيف تُحب، ليس النزاع عقبةً في العلاقات، بل مرآةٌ تُرينا ما خفي منَّا ومن الآخر؛ فالحياة لا تُهذَّب القلوب بالهدوء الدائم، بل –أحيانًا– بما تتركه العواصف من فهمٍ واتساع.. والسَّوي ليس من يربح الجدال، بل من يربح الإنسان؛ من يرى في كل اختلافٍ فرصةً لاكتشاف ما لم نره من قبل، فرصةً لأن نقترب أكثر من القلب الذي أمامنا، ومن القلب الذي بداخلنا… ونؤمن أن كل اختلافٍ بابٌ لفهمٍ جديد، لا ساحةً لإثبات الغلبة. في الحب، لا نحتاج أن نكون على حق… بقدر ما نحتاج أن نبقى معًا!

  • 25 мар.1 4483528

    ما يُؤنس قلب المرءِ في الشدائد، ويُثبِّت خُطاه على صخورها الصمَّاء، أن يأوي إلى يقينٍ لا يتزلزل: أنَّ ما أصابَه لم يكن عبثًا، بل جرى بقدرِ الله، وانطوت في ثناياه حِكمٌ خفيَّة.. وأنَّ الذي ساق إليه الابتلاء، قد أودع في روحِه من القوَّة ما يُوازِنه، ومن الصبر ما يُقابِله، وأنَّ من كلَّفه الله أمرًا… فقد آتاه من القُدرة عليه بقدرِه؛ فلا يُحمِّله ما لا يُطيق، ولا يُلقي عليه ما يعجز عنه؛ إذ لا يُكلِّفُ اللهُ نفسًا إلا وُسعَها، ولا يُحمِّلُها إلا ما تُطيق.. فإذا استقرَّ هذا المعنى في سويداء القلب؛ انقلبتِ المحنةُ مِنحة، وغدا الألمُ سُلَّمًا للرُّقي، ومدخلًا لمعرفةِ الله حقَّ المعرفة! فيمضي العبدُ بين أقدارِه مطمئنًّا، متوشِّحًا بالرِّضا، مستيقنًا أنَّ ما اختاره الله له خيرٌ ممَّا اختاره لنفسه… وأنَّه، ما دام الله قد أراد، فكلُّ ما أراد جميل!

  • 22 мар.1 1622318

    يمضي الإنسان في مساربِ العمر، قابضًا على قلبه كأنه أمانةٌ يخشى ضياعها؛ فيزِنُ خُطاه بميزان الضمير، ويُهذب لفظه؛ مخافةَ أن تنفلت كلمةٌ فتوجع روحًا، أو تمتد يدٌ فتثقل بالظلم ميزانًا.. ويمضي وهو على يقينٍ أنَّ الدنيا طيفٌ مُراوغ؛ تُلوِّح كابتسامة الفجر ثم تنحسر كأن لم تكن، فلا يُسلِّم لها زمام قلبه، ولا يُقيم عند بريقها مقام الغافلين. فيختار –عن وعيٍ ونقاء– ألا يخسر نفسه في ضجيجها، فيؤثر العفو وهو قادر، ويُقيم الإحسان ولو شحَّت النفوس، ويزهد في بعض زينتها طلبًا لما لا يزول… كأنَّ قلبه محرابُ رجاء، وسره دعاءٌ خفي، يُناجي به ربَّه: أن يكون من الذين عبروا الدنيا بخفة الطهر.. يمضي، وعلى كتفيه حنينٌ إلى رحمةٍ لا حدَّ لها، يرجو أن تنسكب عليه يومًا فتغسل تعب السنين، وتُداوي كسور الطريق، وتكتبه في زمرة المقبولين. فيا ربَّ، سَدِّد خُطانا وخُطا من نُحب إلى ما يُرضيك عنا!

  • 13 мар.1 3053814

    - في مواسم العبادات، هناك دائمًا فئة منسية، تأكل نفسها في صمت! فلا تقدر على القيام مع القائمين، ولا يعرف قلبها التجاهل والدَّعة كالغافلين! أولئك الذين أثقلهم الاكتئاب، أو الذين لا يزالون عالقين في حزن عميق، أو أزمة لم تمر، أو صدمة لم يتجاوزوها بعد.. رفقًا بأنفسكم.. الله يعلم تلهُّفكم إليه، وإقعاد الألم لكم عنه، يعلم أنّكم جئتم ولم تجدوا ما يحملكم، فتوليتم وأعينكم تفيض من الدمع، وإن يعلم الله في قلوبكم خيرًا.. يؤتكم خيرًا. يا رب، أعِن العاجزين، ونجِّ العالقين، وتقبل جهد المُقلِّين، وارحم تقصيرنا يا أرحم الراحمين. – سمر إسماعيل.

  • 14 февр.1 4522714

    أحبُّ ترخيم الأسماء، وما أرقَّه إذا جرى على لسان نبيٍّ مُعلِّم! كان ﷺ لطيف القول، بصيرًا بدقائقِ النفوس ومسالك القلوب؛ يُنزِلُ الكلمة منزلتها، ويعلم أنَّ اللفظَ إذا مسَّ الروح برفقٍ أورث فيها أثرًا لا تبلغه الخُطبُ الطِّوال.. وكان ينادي أمَّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: «يا عائش»؛ فتُحذَفُ تاءٌ، وتُضاف محبةٌ، ويقترب الصوت خطوةً من القلب.. فالترخيمُ حرفٌ يُحذف، ومحبةٌ تُضاف؛ حتى يصير النداءُ سَكَنًا، ويغدو الصوت حُبًّا، وكأنَّ القلوب تُنادى، فتلتفتُ قبلَ كلِّ شيء!

  • 14 февр.1 4122422

    تأسرني تلك السَّكينة التي تهبطُ على الرُّوحِ في حضرة مَن نُحبُّ؛ سكينةً كأنَّها ماءٌ رقراقٌ يغسل عن القلب غُبار التكلُّف.. هناك، لا نُحسِنُ التمثيل ولا نُجيد التصنُّع، بل نعود إلى أصلِنا الأوَّل: بساطةً عذبةً، وصدقًا لا يُوارَب، وطفولةً مكتملة المعنى والحضور!

  • 14 февр.1 4201611

    كأنَّ الحياة جهادٌ مستمرٌّ بين ما نرجوه، وبين ما هو واقع؛ نميل أحيانًا إلى أحلامنا، وننهض أحيانًا لتهذيب أنفسنا حين يطالبنا الواقعُ بجهدٍ منصف، لا نحيد فيه عن الحقِّ؛ فلا نُظلم غيرنا، ولا نغفل عن حقِّ أنفسنا.. هي معركةٌ دقيقة بين القلب والعقل، بين الهوى والواجب، حيث يختبرنا الزمن على موائد الأماني وأروقة الواقع، فنرتقي حين نوفق بين ما نحبُّ وما ينبغي، ونعيش شعورًا نقيًّا، يضمُّ بين دفتيه الرحمة بالآخر، والعدل بالذات!

  • 31 янв.1 5043220

    كونُك نشأتَ في بيئةٍ تركت في روحك ندوبًا، أو اصطدمتَ بصدمةٍ أعادت تشكيل نبرة أيَّامك؛ فانعكس ذلك على سلوكك، وتسلَّل إلى تفاصيل عيشك.. فذلك ليس خطيئةً شخصية، ولا دليلَ ضعفٍ أو تقصير إنها استجاباتٌ نفسيةٌ مفهومة، تنشأ ضمن سياقٍ إنسانيٍّ تحكمه عوامل كثيرة؛ لذا، فإن الرِّفق بالنفس ليس تبريرًا، بل وعيٌ، والرضا بالقَدَر ليس استسلامًا، بل إطارٌ داخليٌّ يعيد الاتزان، وفي الرحمة بداية الشفاء. لكن: التعافي، هذا الطريق –الذي لا يسلكه أحدٌ نيابةً عنك– مسؤوليتك وحدك!

  • 17 янв.1 3402319

    كثيرًا ما نُسارع إلى لوم الذين تبدَّلوا، ننظر إليهم وهم يعبرون من دفء القرب إلى برودة الصمت، من حضورٍ مأنوسٍ إلى غيابٍ يلتفُّ حول نفسه، فلا نرى إلا النهاية، ونجهل الحكاية.. كانوا بين الناس كنبضٍ سهلٍ ومريح، ثم شقَّهم الألم من الداخل؛ فبنوا لأنفسهم كهوفًا من العزلة، لا زهدًا في الرفقة، بل اتقاءً لوجعٍ طال به النزف! نقف عند تغيُّرهم فنعاتب، ولا ننحني لنُصغي إلى أنين الجراح الخفيِّة، ولا نسأل عن تلك الصرخات التي ذابت في الصمت.. كأننا -دون وعي- نضع أصابعنا على موضع الألم، نضغط عليه باسم العتاب، ثم نستغرب كيف ازداد نزفًا؟ وكيف اختار الصمت مأوى، والبعد نجاة؟!