*( سيرة الصحابة )*
Статистика*( قناةٌ " سيرةُ الصَّحابة - رضي الله عنهم - " من صحيح السُّنة النَّبوية والآثار السَّلفية . )* ( ت : 976770873563 )
- Последний пост
- 26 июл.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 211
- 1/48двое суток
- 241
- 1/72трое суток
- 260
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️الحلقة ( 15 ) :* *▪️بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه :* ـ عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهَا زَوجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنحِ - يَعنِي بِالعَالِيَةِ - فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَت : وَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفسِي إِلَّا ذَاكَ، وَلَيَبعَثَنَّهُ اللَّهُ فَلَيَقطَعَنَّ أَيدِيَ رِجَالٍ وَأَرجُلَهُمْ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَبَّلَهُ، قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ؛ لَا يُذِيقُكَ اللَّهُ المَوْتَتَيْنِ أَبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ : أَيُّهَا الْحَالِفُ ؛ عَلَى رِسلِكَ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ. فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُو بَكرٍ وَأَثْنَى عَلَيهِ، وَقَالَ : أَلَا مَنْ كَانَ يَعبُدُ مُحَمَّدًا ﷺ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَد مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَقَالَ : { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } ، وَقَالَ : { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَد خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ } . قَالَ : فَنَشَجَ النَّاسُ يَبكُونَ، قال : وَاجتَمَعَتِ الْأَنصَارُ إِلَى سَعدِ بنِ عُبَادَةَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقَالُوا : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ. فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسكَتَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا أَرَدتُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنِّي قَد هَيَّأْتُ كَلَامًا قَد أَعجَبَنِي خَشِيتُ أَنْ لَا يَبلُغَهُ أَبُو بَكْرٍ . ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَتَكَلَّمَ أَبلَغَ النَّاسِ، فقالَ فِي كَلَامِهِ : نَحنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ. فقالَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ : لَا وَاللَّهِ لَا نَفعَلُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا، وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، هُمْ أَوْسَطُ العَرَبِ دَارًا، وَأَعرَبُهُمْ أَحسَابًا، فَبَايِعُوا عُمَرَ أَو أَبَا عُبَيدَةَ. فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ نُبَايِعُكَ أَنْتَ ؛ فَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَخَيرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ : قَتَلْتُمْ سَعدَ بنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ عُمَرُ : قَتَلَهُ اللَّهُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَا كَانَت مِن خُطبَتِهِمَا مِن خُطبَةٍ إِلَّا نَفَعَ اللَّهُ بِهَا، لَقَد خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ، وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا، فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ . ثُمَّ لَقَد بَصَّرَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ الهُدَى، وعَرَّفَهُمُ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَخَرَجُوا بِهِ يَتْلُونَ : { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ } ، إِلَى : { الشَّاكِرِينَ } . ( رواه البخاري : 3667 ) - قوله ( بِالسُّنْحِ ) : وهي عوالي المدينة ، بينه وبين المسجد النبوي ميل. - قوله : ( فنشَجَ النَّاسُ) أي: بكوا بغير إنتحاب، والنشج ما يعرض في حلق الباكي من الغصة، وقيل : هو صوت معه ترجيع كما يردد الصبي بكاءه في صدره. - ( سعدِ بنِ عُبَادَةَ ) : الخزرجي ثم الساعدي، وكان كبير الخزرج في ذلك الوقت . - ( فَذَهَبَ إِلَيهِمْ أَبُو بَكرٍ وَعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وأَبُو عُبَيْدَةَ )، في رواية ابن عباس . : " فقلت له : يا أبا بكر، انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار " وزاد أبو يعلى من رواية مالك عن الزهري فيه : " فبينما نحن في منزل رسول الله ﷺ إذا رجل ينادي من وراء الجدار : أن اخرج إلي يا ابن الخطاب، فقلت : إليك عني فإنا عنك مشاغيل، يعني: بأمر رسول الله ﷺ، فقال له: إنه قد حدث أمر، فإن الأنصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة فأدركوهم قبل أن يحدثوا أمرا يكون فيه حرب . " - ( فقال حُبَابُ ) : الخزرجي ثم السَلمَي ، وكان يُقال له : ذو الرأي. زاد في رواية أنه قال : " أنا جديلها المحكك، وعذيقها المرجب " أراد أنه يستشفى برأيه . - : ( قَتَلتُم سَعدَ ) أي : كدتم تقتلونه .وهو إخبار عن إهماله والإعراض عنه - ( فقالَ عُمرُ : قَتلَهُ اللَّهُ ) : دعاء عليه ، وفي رواية : " فقلت وأنا مغضب: قتل الله سعدا؛ فإنه صاحب شر وفتنة ." . ( مستفاد من الفتح ) . *#إنتهئ ، وللحديث بقية ، والى حلقة أِخرى بإذن الله تعالى :* 🥦🥦🥦🥦 *ـ قناتنا على التلجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️الحلقة ( 14 ) :* "▪️إستخلاف ابي بكر الصديق بعد موت النبي ﷺ :* *▪️إشارة من النبي ﷺ على إستخلاف أبي بكر : (١) - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ : أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرجِعَ إِلَيْهِ، قَالَتْ : أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ ؟ كَأَنَّهَا تَقُولُ : الْمَوْتَ، قَالَ ﷺ : " إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ ". ( رواه البخاري : 3659 ومسلم : 2386 ) - (كَأَنَّهَا تَقُولُ : الْمَوْتَ ) : أي : كأنها تعني الموت ومرادها: إن جئت فوجدتك قد مت ماذا أعمل ؟ . - قال الحافظ في " الفتح " : "وفي الحديث أنَّ مواعيد النبي ﷺ كانت على من يتولى الخلافة بعده تنجيزها، وفيه رد على الشيعة في زعمهم أنه نص على استخلاف علي والعباس ." . ـ وعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ فَقَالَ : " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ". قَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ ؛ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَستَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. قَالَ : " مُرُوا أَبَا بَكرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ". فَعَادَتْ، فَقَالَ : " مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ". فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ . " . ( رواه البخاري : 678 ومسلم : 420 ) . *#إنتهئ ، والى حلقة أِخرى بإذن الله تعالى :* ــــــــــــــ *#الحاشية :* - أختلف أهل العلم في إستخلاف ابي بكر الصديق رضي الله عنه هل هو بنص من النبي ﷺ ام لا : على قولين والصحيح أن أبا بكر لم ينص النبي ﷺ عليه من بعده لا هو ولا غيره ولكن هناك إشارات من النبي تدل على إستحقاق ابي بكر على الخلافة من ذالك ماذكرناه آنفاً من الاحاديث التي مرت معنا في متن الرسالة هذه . ومن النصوص التي تدل على أنه لا يوجد نص من النبي ﷺ على إستخلاف ابي بكر ماجاء عن عمر بن الخطاب . ـ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، وَقَالُوا : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا. فَقَالَ : رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ. قَالُوا : اسْتَخْلِفْ. فَقَالَ : أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا، لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ، لَا عَلَيَّ، وَلَا لِي، فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ ( رواه مسلم : 1823 ) - قال النووي : " وفي هذا الحديث : دليل أن النبي ﷺ لم ينص على خليفة ، وهو إجماع أهل السنة وغيرهم " ـ وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : " خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ، وَقَالَ : " ... لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ، إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ ". ( رواه البخاري : 3654 ومسلم : 3282 ) - قال الحافظ تحت هذا الحديث : (قال الخطابي وابن بطال وغيرهما : في هذا الحديث اختصاص ظاهر لأبي بكر، وفيه إشارة قوية إلى استحقاقه للخلافة، ولا سيما وقد ثبت أن ذلك كان في آخر حياة النبي ﷺ في الوقت الذي أمرهم فيه أن لا يؤمهم إلا أبو بكر . ) " الفتح " 🥦🥦🥦🥦 *ـ قناتنا على التلجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️الحلقة ( 13 ) :* *▪️فضائلُ أبي بكر الصديق رضي الله عنه :* *ـ ومن فضائله رضي الله عنه :* *- سبق أبي بكر إلى الخيرات :* ـ عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قال : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ، فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِندِي، فَقُلتُ : اليَومَ أَسبِقُ أَبَا بَكْرٍ، إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا، فَجِئْتُ بِنِصفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَبْقَيتَ لِأَهلِكَ ؟ ". قُلتُ : مِثلَهُ. قَالَ : وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِكُلِّ مَا عِندَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَبْقَيْتَ لِأَهلِكَ ؟ ". قَالَ : أَبقَيتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قُلْتُ : لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا . " ( رواه أبو داود : 1678 والترمذي : 3675 ) وحسنه الألباني في " صحيح ابي داود وصحيح الترمذي ) . - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَصبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا ؟ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا. قَالَ : " فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ اليَومَ جَنَازَةً ؟ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا. قَالَ : " فَمَنْ أَطعَمَ مِنْكُمُ اليَومَ مِسْكِينًا ؟ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا. قَالَ : فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ اليَومَ مَرِيضًا ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا اجتَمَعْنَ فِي امرِئٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ ". ( رواه مسلم : 1028 ) - و عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : " مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَينِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ : يَا عَبدَ اللَّهِ، هَذَا خَيرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ، وَأَرجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ". ( رواه البخاري : 1897 ومسلم : 1027 ) - والمراد بالزوجين إنفاق شيئين من أي صنف من أصناف المال من نوع واحد . *▪️ورع أبي بكر الصديق رضي الله عنه ووقوفه عند كتاب الله عز وجل :* ـ عن عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا، ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ } العَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا فِي بَرَاءَتِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ : وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : { وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُربَى } الْآيَةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللَّهِ، إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغفِرَ اللَّهُ لِي. فَرَجَعَ إِلَى مِسطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا. ( رواه البخاري : 6679 ومسلم : 2770 ) ـ وعن عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ غُلَامٌ يُخرِجُ لَهُ الخَرَاجَ ، وكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ من خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَومًا بِشَيْءٍ، فَأَكَلَ مِنهُ أَبُو بَكْرٍ، فقال لَهُ الغُلَامُ : تَدرِي ما هَذَا ؟ فقالَ أَبُو بَكرٍ : وما هُوَ ؟ قال : كُنتُ تَكَهَّنتُ لِإِنسَانٍ في الجَاهِلِيَّةِ وَمَا أُحسِنُ الكِهَانَةَ إِلَّا أَنِّي خَدعتُهُ، فَلَقِيَنِي، فَأَعطَانِي بِذَلِكَ، فَهَذَا الَّذِي أَكَلْتَ مِنهُ. فَأَدخَلَ أَبُو بَكْرٍ يدَهُ فقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ في بَطْنِهِ . " ( رواه البخاري : 3842 ) - الخراج : ما يقرره السيد على عبده من مال يحضره له من كسبه. - قال الحافظ قال ابن التين : إنما استقاء أبو بكر تنزها؛ لأن أمر الجاهلية وضع، ولو كان في الإسلام لغرم مثل ما أكل أو قيمته ولم يكفه القيء. كذا قال، والذي يظهر أن أبا بكر إنما قاء لما ثبت عنده من النهي عن حلوان الكاهن، وحلوان الكاهن ما يأخذه على كهانته، والكاهن من يخبر بما سيكون عن غير دليل شرعي، وكان ذلك قد كثر في الجاهلية خصوصا قبل ظهور النبي ﷺ . ( الفتح ) . *#إنتهئ ، والى حلقة أِخرى بإذن الله تعالى :* 🥦🥦🥦🥦 *ـ قناتنا على التلجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️الحلقة ( 13 ) :* *▪️فضائلُ أبي بكر الصديق رضي الله عنه :* *ـ ومن فضائله رضي الله عنه :* *- صحبة أبي بكر رضي الله عنه للنبي ﷺ في الهجرة ونزول قول الله تعالى فيه وفي النبي ﷺ ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ثَانِیَ ٱثۡنَیۡنِ إِذۡ هُمَا فِی ٱلۡغَارِ إِذۡ یَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُۥ عَلَیۡهِ وَأَیَّدَهُۥ بِجُنُودࣲ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِیَ ٱلۡعُلۡیَاۗ وَٱللَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمٌ﴾ [التوبة ٤٠]* - وقد تقدم حديث عائشة في ذكرها هجرة أبي بكر رضي الله عنه مع النبي ﷺ .( انظر الحلقة السابعة ) . *▪️بشاراتٌ لإبي بكر رضي الله عنه :* ـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : " مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ : يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ، وَأَرجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ". ( رواه البخاري : 1897 ومسلم : 1027 ) - ( بالزوجين ) : المراد إنفاق شيئين من أي صنف من أصناف المال من نوع واحد . ـ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَصبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا ؟ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا. قَالَ : " فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً ؟ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا. قَالَ : " فَمَنْ أَطعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا ؟ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا. قَالَ : فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا اجتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ ". ( رواه مسلم : 1028 ) *#إنتهئ ، وللحديث بقية ، والى حلقة أِخرى بإذن الله تعالى :* 🥦🥦🥦🥦 *ـ قناتنا على التلجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️الحلقة ( 12 ) :* *▪️فضائلُ أبي بكر الصديق رضي الله عنه :* *ـ ومن فضائله رضي الله عنه :* *- أسبقيته للإسلام :* ـ عن عَمَّارٍ قال : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمسَةُ أَعبُدٍ، وَامْرَأَتَانِ، وَأَبُو بَكْرٍ . " ( رواه البخاري : 3660 و3857 ) ـ و عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ قَالَ : كُنْتُ وَأَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَأَنَّهُمْ لَيسُوا عَلَى شَيْءٍ، وَهُمْ يَعبُدُونَ الأَوْثَانَ، فَسَمِعتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخبِرُ أَخبَارًا، فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، فَقَدِمتُ عَلَيهِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُستَخفِيًا جُرَآءُ عَلَيهِ قَوْمُهُ، فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : " أَنَا نَبِيٌّ ". فَقُلْتُ : وَمَا نَبِيٌّ ؟ قَالَ : " أَرسَلَنِي اللَّهُ ". فَقُلتُ : وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرسَلَكَ ؟ قَالَ : " أَرسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ، وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ ". قُلْتُ لَهُ : فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : " حُرٌّ وَعَبدٌ ". قَالَ : وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ. فَقُلتُ : إِنِّي مُتَّبِعُكَ. قَالَ : " إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا ؛ أَلَا تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ ؟ وَلَكِنِ ارجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعتَ بِي قَد ظَهَرتُ، فَأْتِنِي ". قَالَ : فَذَهَبْتُ إِلَى أَهْلِي، وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَكُنْتُ فِي أَهلِي، فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الْأَخْبَارَ، وَأَسْأَلُ النَّاسَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ يَثرِبَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. فَقُلتُ : مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدِمَ المَدِينَةَ ؟ فَقَالُوا : النَّاسُ إِلَيهِ سِرَاعٌ، وَقَد أَرَادَ قَومُهُ قَتلَهُ فَلَمْ يَستَطِيعُوا ذَلِكَ، فَقَدِمتُ المَدِينَةَ، فَدَخَلتُ عَلَيهِ. فَقُلتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَعرِفُنِي ؟ قَالَ : " نَعَمْ، أَنتَ الَّذِي لَقِيتَنِي بِمَكَّةَ ؟ ". قَالَ : فَقُلْتُ : بَلَى. فَقُلتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجهَلُهُ، أَخْبِرنِي عَنِ الصَّلَاةِ. قَالَ : ... " الحديث وقد تقدم ذكره في حلقة سابقة . ( رواه مسلم : 832 ) *ـ تصديق أبي بكر لرسول الله ﷺ في بداية البعثة ومواساته له بماله ونفسه :* ـ عَنْ أَبِي الدَّردَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : كُنتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آحُذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبدَى عَنْ رُكبَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَد غَامَرَ ". فَسَلَّمَ، وَقَالَ : إِنِّي كَانَ بَينِي وَبَيْنَ ابنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ، فَأَسرَعتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ نَدِمتُ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغفِرَ لِي، فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ : " يَغفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ". ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ، فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَ : أَثَّمَ أَبُو بَكْرٍ ؟ فَقَالُوا : لَا، فَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَمَعَّرُ، حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ. مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ ؛ فَقُلْتُمْ : كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : صَدَقَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي ؟ " مَرَّتَينِ، فَمَا أُوذِيَ بَعدَهَا . " . ( رواه البخاري : 3661 و 4640 ) ـ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا لِأَحَدٍ عِنْدَنَا يَدٌ إِلَّا وَقَد كَافَيْنَاهُ مَا خَلَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يَدًا يُكَافِئُهُ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا نَفَعَنِي مَالُ أَحَدٍ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا ؛ لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، أَلَا وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ . ( فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ : هَلْ أَنَا وَمَالِي إِلَّا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ) . ( رواه الترمذي : 3661 وابن ماجه : 94 وأحمد : 7446 ) وصححه الألباني في " صحيح الجامع : 5808 والارنؤوط في " صحيح ابن حبان : 6858 ) *#إنتهئ ، وللحديث بقية ، والى حلقة أِخرى بإذن الله تعالى :* 🥦🥦🥦🥦 *ـ قناتنا على التلجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih
✍️ *قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله* : • - وقال أبو محمّد بن حزم : الصحابة كلّهم من أهل الجنة قطعاً ، قال اللَّه تعالى : { لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى } [ الحديد : ١٠ ] . • - وقال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ } [ الأنبياء : ١٠١ ] . • - فثبت أن الجميع من أهل الجنة ، وأنه لا يدخل أحد منهم النار ، لأنهم المخاطبون بالآية السابقة . 📚 *الإصابة في تمييز الصحابة (١٦٣/١).*
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️الحلقة ( 11 ) :* *▪️فضائلُ أبي بكر الصديق رضي الله عنه :* *ـ ولأبي بكر رضي الله عنه فضائلٌ كثيرةٌ جمَّةٌ منها (١):* *- أنَّ النبي ﷺ قال عنه " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا " وقوله " سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ " .* ـ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبٌ رَأْسَهُ بِخِرقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ : *" إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا لَاتَّخَذتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ "*. ( رواه البخاري : 467 وانظر " الفتح " ورواه مسلم : 532 من حديث جندب البجلي رضي الله عنه . - (الخوخة ) : بابٌ صغير. وكان بعضُ الصَّحابةِ فَتَحوا أبْوابًا في دِيارِهم إلى المَسجِدِ، فأمَرَ النَّبيُّ ﷺ بسَدِّها كلِّها إلَّا بابَ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ ليَتميَّزَ بذلك فَضلُه . *- ابوبكر أحبُّ الناس إلى النبي ﷺ :* ـ عن عَمرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : *" عَائِشَةُ "*، فَقُلْتُ : مِنَ الرِّجَالِ، فَقَالَ : *" أَبُوهَا "*، قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : *" ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ "*. فَعَدَّ رِجَالًا. ". ( رواه البخاري : 3662 ومسلم : 2384 ) - قوله : ( ذَاتِ السَّلَاسِلِ ) : وهو ماء لبني جذام بناحية الشام ، وكانت هذه الغزوة في جمادى الأخرى سنة ثمان من الهجرة ، وكانت مُؤتة قبلها في جمادى الأولى من سنة ثمان أيضا . ( الفتح ) - قوله : ( أَبُوهَا ... ) قال الحافظ : هذا تصريح بعظيم فضائل أبي بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم ، وفيه دلالة بينة لأهل السنة في تفضيل أبي بكر ، ثم عمر على جميع الصحابة . ( الفتح ) *ـ شهادة النبي ﷺ لأبي بكر بالصديقية :* ـ عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ : *" اثْبُتْ أُحُدُ ؛ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ "*. ( رواه البخاري : 3657 ) - وفي رواية عند البخاري ( 3686 ) : *" فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدَانِ "*، و " أو " فيها للتنويع *ـ شهادة الصحابة بخيرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه وافضليته عليهم :* ـ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. ( رواه البخاري : 3655 ) ـ وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَعدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصحَابَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ . " ( رواه البخاري : 3677 ) *ـ شهادة أميرُ المؤمنين علي رضي الله عنه لأبي بكر الصديق رضي الله عنه :* ـ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي : أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ عُمَرُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ : عُثْمَانُ، قُلْتُ : ثُمَّ أَنْتَ، قَالَ : مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . " ( رواه البخاري : 3671 ) - ( محمد ابن الحنفية ) هو : محمد بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي ، أبو القاسم ، ويقال : أبو عبد الله المدني ، المعروف بابن الحنفية . وأمه من سبي اليمامة . - قال الحافظ : " وفي رواية عبيد خبرٌ عن علي أنَّه قال ذلك بعد وقعة النهروان وكانت في سنة ثمان وثلاثين . " *# إنتهئ ، وللحديث بقية والى حلقة (12 ) إن شاء الله تعالى :* ــــــــــــ *#الحاشية :* - 1) : وقد تقدمت بعض الفضائل لأبي بكر في الحلقات السابقة منها اسبقيته في الٱسلام وإسلام كبار الصحابة على يديه وغير ذالك . 🥦🥦🥦🥦🥦 *ـ قناتنا على التلجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️الحلقة 🔟 :* *▪️جهادُ أبي بكر الصديق رضي الله عنه ومشاهده مع رسول الله :* ـ جاهد ابوبكر رضي الله عنه بلسانه ويده وماله ، فنال خيرات الجهاد من أطرافها ، فهو أول من أظهر أسلامه في مكة قبل أن يبلغ المسلمون أربعين نفساً ، وأُذِي في ذالك أذى شديداً ، ولقي من الضرب والنكال ماأشفى على الهلاك ، وتحمل من الأهوال في سبيل الدعوة إلى الله تعالى في ظل رسول الله ﷺ ، وجاهد بماله فأنفقه كله في نصرة الله ورسوله ودعوة لدينه وتثبيتا لاركانه ، ونافح عن النبي ﷺ بيده ونفسه ، وخاض معارك الإسلام وغزواته فما تخلف عن واحدة من المشاهد مع النبي ﷺ ، وكان صاحب الراية غير مرة . ولم يختلف أهل السير والمغازي في أنَّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه لم يتخلف عن رسول الله ﷺ في مشهد من المشاهد كلها . - وقاد ابوبكر جهاد أهل الردة بعد موت النبي ﷺ والتي كادت أن تعصف بالإسلام فكان ابوبكر لهم بالمرصاد ورد العرب إلى الإسلام . - كما قام بالفتوحات الإسلامية فغزى فارس والروم . وسيأتي تفاصيله في حينه إن شاء الله تعالى . *▪️أبوبكر من الذين إستجابوا لله ولرسول من بعد ما أصابهم القرح :* ـ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، { الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ } . قَالَتْ لِعُرْوَةَ : يَا ابْنَ أُخْتِي، كَانَ أَبُوكَ مِنْهُمُ ؛ الزُّبَيْرُ، وَأَبُو بَكْرٍ لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا، قَالَ : " مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ ". فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا. قَالَ : كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرُ . " ( رواه البخاري : 4077 ) *ـ قتال جبريل وميكائيل مع أبي بكر وعلي رضي الله عنهما :* ـ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قِيلَ لِعَلِيٍّ وَلِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدرٍ : مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ، وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ. أَوْ قَالَ : يَشْهَدُ الصَّفَّ. ( رواه أحمد : 1257 )وصححه الأرنووط والشيخ مقبل في " صحيح المسند " ( 977) . *# إنتهئ ، والى حلقة (11 ) إن شاء الله تعالى :* 🥦🥦🥦🥦🥦 ـ قناتنا على التلجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih
تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ صَالِحَ الأعْمَالِ وَغَفَرَ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، عِيْدُكُمْ مُبَارَك، وَفِيْكُمْ بَارَك. 🌹 ✍🏻 أَبُوْ الحَارثِ مُحمدُ بْنُ عَبْدِ الرحيمِ البَيضَانيُّ العدنيُّ .
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️الحلقة 9️⃣ :* *▪️مرض أبي بكر الصديق رضي الله عنه عند دخوله المدينة :* ـ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ : ـ كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ . ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ . وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ الْحُمَّى يَرفَعُ عَقِيرَتَهُ يَقُولُ : ـ أَلَا لَيْتَ شِعرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ . .. وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ . ـ وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ . .. وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ . قَالَ - ( أي : بلال ) - : " اللَّهُمَّ العَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ؛ كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرضِنَا إِلَى أَرضِ الْوَبَاءِ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وفي رواية ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَفِي مُدِّنَا، وَصَحِّحهَا لَنَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحفَةِ ". قَالَتْ : وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَوْبَأُ أَرضِ اللَّهِ. قَالَتْ : فَكَانَ بُطحَانُ يَجرِي نَجْلًا . تَعنِي مَاءً آجِنًا . " ( رواه البخاري : 1889و 3926 ، ومسلم : 1376 ) - ( مُصَبَّحٌ ) أي : مصاب بالموت صباحاّ . أي: صوته . - ( عَقِيرَتَهُ ) أي : صوته - ( شامة وطفيل ) : جبلان بنواحي مكة، وقيل : هما عينا ماء. - ( فكان بطحان ) يعني: وادي المدينة . - ( نَجلًا ) النجل : النز، وهو ما يتحلَّب من الماء القليل في الأرض. - (وهي أوبأ ) من الوباء، والوباء ، هو المرض العام، ولا يعارض قدومهم عليها وهي بهذه الصفة نهيه ﷺ عن القدوم على الطاعون؛ لأن ذلك كان قبل النهي، أو أن النهي يختص بالطاعون ونحوه من الموت الذريع لا المرض ولو عم . ( الفتح ) . - وقال الإمام النووي : ( وفي هذا الحديث : علم من أعلام نبوة نبينا ﷺ ، فإن الجحفة من يومئذ مجتنبة ، ولا يشرب أحد من مائها إلا حم .) . *# إنتهئ ، والى حلقة 🔟 إن شاء الله تعالى :* 🥦🥦🥦🥦🥦 ـ قناتنا على التلجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️الحلقة 8️⃣ :* *▪️دخول ابي بكر الصديق رضي الله عنه مع النبيِّ ﷺ المدينة :* ـ عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُردِفٌ أَبَا بَكْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعرَفُ، وَنَبِيُّ اللَّهِ ﷺ شَابٌّ لَا يُعرَفُ، قَالَ : فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ، فَيَقُولُ : يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ ؟ فَيَقُولُ : هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ. قَالَ : فَيَحسِبُ الحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعنِي الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعنِي سَبِيلَ الْخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا. فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ أصرَعهُ ". فَصَرَعَهُ الْفَرَسُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمحِمُ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مُرنِي بِمَا شِئْتَ. قَالَ : " فَقِفْ مَكَانَكَ لَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلحَقُ بِنَا ". قَالَ : فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَانِبَ الْحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الْأَنْصَارِ، فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا : اركَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ. فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلَاحِ، فَقِيلَ فِي الْمَدِينَةِ : جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ. فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ، وَيَقُولُونَ : جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ. فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ .... " الحديث . . ( رواه البخاري : 3911 ) - قوله : ( وأبو بكر شيخ ) يُريد أنه قد شابَ، - وقوله : " يُعرف " أي : لأنَّه كان يمر على أهل المدينة في سفر التجارة، بخلاف النبي ﷺ في الأمرين فإنه كان بعيد العهد بالسفر من مكة، ولم يشب، وإلا ففي نفس الأمر كان هو ﷺ أسن من أبي بكر ، وإلا ففي نفس الأمر كان هو عليه الصلاة والسلام أسن من أبي بكر . ( الفتح ) _ وعن البَرَاءِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فِي حَدِيثِ الْهِجرَةِ قال : " ... فَقَدِمْنا المَدِينَةَ لَيْلًا، ... *فَصَعِدَ الرِّجالُ والنِّساءُ فَوْقَ البُيُوتِ، وَتَفَرَّقَ الغِلمانُ والخَدَمُ في الطُّرُقِ، يُنادُونَ : يا مُحَمَّدُ يا رَسولَ اللهِ، يا مُحَمَّدُ يا رَسولَ اللَّهِ* . " . ( رواه البخاري : 3652 و مسلم : 2009 ) _ وفي رواية عند أحمد : *" فخرَجَ النّاسُ حينَ دخَلَ المدينةَ في الطَّريقِ وعلى البُيوتِ والغِلمانُ والخدَمُ: جاءَ محمَّدٌ، جاءَ رسولُ اللهِ، اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ، جاءَ محمَّدٌ، جاءَ رسولُ اللهِ ﷺ . فلمَّا أَصبَحَ انطَلَقَ فنَزَلَ حيثُ أُمِرَ . "* ( رواه احمد : 72 ) وصححه الأرنووط. ـ وفي هذه الأحاديث مايدل على بطلان ماجاء في كتب السيرة من أهل المدينة استقبلوا النبي ﷺ بانشودة . _ طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا ... مِنْ ثَنِيَّاتِ الْوَدَاع ـ وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا ... مَا دَعَا لِلَّهِ دَاع . ـ أيها المبعوث فينـا ...جئت بالأمر المُطاع وقد بين الشيخ الألباني رحمه الله ضعفها بتفصيل في ( سلسله الاحاديث الضعيفه والموضوعه : 2/ 598 ) *# إنتهئ ، والى حلقة جديدة إن شاء الله تعالى :* 🥦🥦🥦🥦🥦 ـ قناتنا على التلجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️الحلقة 7️⃣ :* *▪️هجرة أبي بكر الصديق مع النبيِّ ﷺ إلى المدينة وماجرى لهما في الطريق : ـ ـ عن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قال : جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي فِي مَنْزِلِهِ، فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلًا، فَقَالَ لِعازِبٍ : ابْعَثِ ابْنَكَ يَحمِلْهُ مَعِي. قَالَ : فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ، وَخَرَجَ أَبِي يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : يَا أَبَا بَكْرٍ، حَدِّثْنِي كَيْفَ صَنَعتُمَا حِينَ سَرَيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ : نَعمْ، أَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، وَخَلَا الطَّرِيقُ، لَا يَمُرُّ فِيهِ أَحَدٌ، فَرُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ طَوِيلَةٌ، لَهَا ظِلٌّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، فَنَزَلْنَا عِنْدَهُ، وَسَوَّيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَكَانًا بِيَدِي يَنَامُ عَلَيْهِ، وَبَسَطْتُ فِيهِ فَروَةً، وَقُلْتُ : نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا أَنْفُضُ لَكَ مَا حَوْلَكَ. فَنَامَ، وَخَرَجْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ مُقْبِلٍ بِغَنَمِهِ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أَرَدنَا، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غلَامُ ؟ فَقَالَ : لِرَجلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - أَوْ مَكَّةَ - قُلْتُ : أَفِي غَنَمِكَ لَبَنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ. قُلْتُ : أَفَتَحلُبُ ؟ قَالَ : نَعَمْ. فَأَخَذَ شَاةً، فَقُلْتُ : انْفُضِ الضَّرعَ مِنَ التُّرَابِ وَالشَّعَرِ وَالْقَذَى - قَالَ : فَرَأَيْتُ الْبَرَاءَ يَضْرِبُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى يَنْفُضُ - فَحَلَبَ فِي قَعبٍ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ حَمَلْتُهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ يَرْتَوِي مِنْهَا، يَشْرَبُ وَيَتَوَضَّأُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُ، فَوَافَقْتُهُ حِينَ اسْتَيْقَظَ، فَصَبَبْتُ مِنَ الْمَاءِ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قَالَ : " أَلَمْ يَأْنِ لِلرَّحِيلِ ؟ " قُلْتُ : بَلَى. قَالَ : فَارْتَحَلْنَا بَعْدَمَا مَالَتِ الشَّمْسُ. وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ فَقُلْتُ : أُتِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ : " { لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا } ". فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَارْتَطَمَتْ بِهِ فَرَسُهُ إِلَى بَطنِهَا - أُرَى فِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرضِ ... - فَقَالَ : إِنِّي أُرَاكُمَا قَد دَعَوْتُمَا عَلَيَّ، فَادعُوَا لِي، فَاللَّهُ لَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ. فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَنَجَا، فَجَعَلَ لَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا قَالَ : كَفَيْتُكُمْ مَا هُنَا. فَلَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَدَّهُ . قَالَ : وَوَفَى لَنَا. ( رواه البخاري : 3615 ومسلم : 2009 ) - ( أَسْرَيْنَا ) :أي سرنا ليلا - ( قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ) أي: حين تكون الشمس في وسط السماء، فلا يظهر للقائم ظل.. - ( وَأَنَا أَنْفُضُ لَكَ مَا حَوْلَكَ ) : أي: أفتش لئلا يكون هناك عدو. . - ( فإذا أنا براع ) : قال الحافظ : لم أقف على تسميته ولا على تسمية صاحب الغنم، واستيعد أن يكون هذا الراعي ابن مسعود رضي الله عنه لأن ابن مسعود ممن أسلم قديماً . ـ وعَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا فِي الْغَارِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ : " مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ؟ ". ( رواه البخاري : 3663 ومسلم : 2381 ) *# إنتهئ ، ويليها الحلقة 8️⃣إن شاء الله تعالى :* 🥦🥦🥦🥦🥦 ـ قناتنا على التلجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️الحلقة السادسة :* *▪️هجرة أبي بكر الصديق إلى المدينة مع النبيِّ ﷺ : ـ عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ : لَمْ أَعقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ .... ( وقد تقدم ذكر ذالك في الحلقة السابقة .. إلى أن قالت : ) ـ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلمُسلِمِينَ : " إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجرَتِكُم ذَاتَ نَخلٍ بَينَ لَابَتَينِ ". وَهُمَا الحَرَّتَانِ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ المَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرضِ الْحَبَشَةِ إِلى المَدِينَةِ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكرٍ قِبَلَ المَدِينَةِ، فقالَ لهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : *" على رِسلِكَ ؛ فَإِنِّي أَرجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَهَل تَرجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنتَ ؟ قَالَ : " نَعَم ". فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفسَهُ على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَصحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِندَهُ وَرَقَ السَّمُرِ وَهُوَ الخَبَطُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ .* قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَالَ عُروَةُ : قَالَت عَائِشَةُ : فَبَينَمَا نَحنُ يَومًا جُلُوسٌ فِي بَيتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ : قَائِلٌ لِأَبِي بَكرٍ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِﷺ مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَم يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا. فقالَ أَبُو بَكرٍ : فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ في هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمرٌ . قالت : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَاستَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ : " أَخرِجْ مَنْ عِندَكَ ". فقالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُم أَهلُكَ بِأَبِي أَنتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ : " فَإِنِّي قد أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ". فقالَ أَبُو بَكرٍ : الصَّحَابَةَ بِأَبِي أَنتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نَعَم ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بِالثَّمَنِ ". قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الجِهَازِ، وَصَنَعنَا لَهُمَا سُفرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنتُ أَبِي بَكْرٍ قِطعَةً مِنْ نِطَاقِهَا، فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ ؛ فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ، قَالَتْ : ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَورٍ، فَكَمَنَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِندَهُمَا عَبدُ اللَّهِ بنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ فَيُدلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ فَيُصبِحُ مَعَ قُرَيشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلَا يَسمَعُ أَمرًا يُكتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَختَلِطُ الظَّلَامُ، وَيَرعَى عَلَيهِمَا عَامِرُ بنُ فُهَيرَةَ مَولَى أَبِي بَكْرٍ مِنحَةً مِنْ غَنَمٍ، فَيُرِيحُهَا عَلَيهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ وَهُوَ لَبَنُ مِنحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا حَتَّى يَنعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ - وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبدِ بنِ عَدِيٍّ - هَادِيًا خِرِّيتًا - وَالخِرِّيتُ : المَاهِرُ بِالهِدَايَةِ - قَد غَمَسَ حِلفًا فِي آلِ العَاصِ بنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيشٍ، فَأَمِنَاهُ، فَدَفَعَا إِلَيهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبحَ ثَلَاثٍ، وَانطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ. " . ( رواه البخاري : 3905 ) - قوله : ( فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ ) أي : منعها من الهجرة . - ،( نحر الظهيرة ) : وقت اشتداد الحر وبلوغ الشمس منتهاها في الارتفاع - ( وَرَقَ السَّمُرِ ) : نوع من شجر البادية - ( الصحابة ) : أي المصاحبة، والمراد: طلب مصاحبة النبي في الهجرة. - ( السُّفرة ) : طعام المسافر، وتطلق على ما يُوضع عليه الطعام.. ـ ( ثَقِفٌ ) أي : ذو فطنة وذكاء - ( الغلس ) : ظلام آخر الليل . - ( الخريت ) : الدليل الماهر في الاهتداء للطرق الخفية في الصحاري *# إنتهئ ، ويليها الحلقة السابعة إن شاء الله تعالى :* 🥦🥦🥦🥦🥦 ـ قناتنا على التلجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️الحلقة الخامسة :* *▪️عزم الصديق على الهجرة إلى الحبشة :* ـ عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ : لَمْ أَعقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخرَجَنِي قَوْمِي، فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرضِ، فَأَعبُدَ رَبِّي. قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : إِنَّ مِثْلَكَ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخرَجُ ؛ فَإِنَّكَ تَكْسِبُ الْمَعدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ، فَارجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبِلَادِكَ. فَارتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَطَافَ فِي أَشْرَافِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخرَجُ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ؟ فَأَنْفَذَتْ قُرَيشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ، وَآمَنُوا أَبَا بَكْرٍ وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ : مُر أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَلْيُصَلِّ وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ وَلَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ، وَلَا يَسْتَعلِنْ بِهِ ؛ فَإِنَّا قَد خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا. قَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأَبِي بَكْرٍ فَطَفِقَ أَبُو بَكْرٍ يَعبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَلَا يَسْتَعلِنُ بِالصَّلَاةِ وَلَا الْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ وَبَرَزَ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرآنَ فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ ؛ يَعْجَبُونَ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً، لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَإِنَّهُ جَاوَزَ ذَلِكَ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَأَعلَنَ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ، وَقَد خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، فَأْتِهِ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعلِنَ ذَلِكَ فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ ؛ فَإِنَّا كَرِهْنَا أَنْ نُخفِرَكَ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ. قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : قَد عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّ إِلَيَّ ذِمَّتِي ؛ فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدتُ لَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ، وَأَرضَى بِجِوَارِ اللَّهِ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَد أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، رَأَيْتُ سَبْخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ ". وَهُمَا الْحَرَّتَانِ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرضِ الْحَبَشَةِ، .... *▪️عزم الصديق على الهجرة إلى المدينة :* ـ ولما رأى ابوبكر الصحابة يهاجرون إلى المدينة ـ تَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عَلَى رِسْلِكَ ؛ فَإِنِّي أَرجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ". فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَصحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. " . ( رواه البخاري : 2297 ) *# إنتهئ ، ويليها الحلقة السادسة إن شاء الله تعالى :* 🥦🥦🥦🥦🥦 ـ قناتنا على الواسآب :* https://whatsapp.com/channel/0029VaGmL7V6buMPF1GfQj0h ـ قناتنا على التلجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️الحلقة الرابعة :* *▪️دفاعه عن النبي ﷺ بنفسه ومواساته له بماله :* ـ عن عُروَة بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : أَخْبِرنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ. قَالَ : بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي حِجرِ الْكَعبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ، فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ : { أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ } . الْآيَةَ. ( رواه البخاري : 3856 ) ـ وعن أنس قال : " لقد ضرَبوا رسولَ اللهِ ﷺ مرةً حتى غُشِيَ عليْهِ، فقامَ أبو بكرٍ فجعلَ يُنادي: ويلَكم أتقتلونَ رجلًا أن يقولَ ربِّي اللهُ؟ فتركوهُ وأقبلوا على أبي بكرٍ . ( رواه عبدالله بن أحمد في ( زوائد فضائل الصحابة) (٢١٨)، والبزار (٧٥٠٧)، وأبو يعلى (٣٦٩١) •وصحح إسناده ابن حجر في فتح الباري : 7/ 207 ) ـ وعَنْ أَبِي الدَّردَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَد غَامَرَ ". فَسَلَّمَ، وَقَالَ : إِنِّي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ، فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ نَدِمْتُ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي، فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ، فَقَالَ : " يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ". ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ، فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَ : أَثَّمَ أَبُو بَكْرٍ ؟ فَقَالُوا : لَا، فَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَمَعَّرُ، حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ. مَرَّتَينِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : *" إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ ؛ فَقُلْتُمْ : كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : صَدَقَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي ؟ "* مَرَّتَيْنِ، فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا. ( رواه البخاري : 3661 ) - قوله : ( غَامَرَ ) أي : خاصم غيره . - قوله : ( يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ". ثَلَاثًا ) أي: أعاد هذه الكلمة ثلاث مرات . - قوله : : ( يَتَمَعَّرُ ) بالعين المهملة المشددة أي: تذهب نضارته من الغضب، وأصله من العر : وهو الجرب، يقال: أمعر المكان إذا أجرب، وفي بعض النسخ: " يتمغر " بالغين المعجمة أي: يحمر من الغضب فصار كالذي صبغ بالمغرة، وللمؤلف في التفسير: " وغضب رسول الله ﷺ . ـ دعوته للناس : ـ قلت : انظر الحلقة الثانية فقد ذكرنا من أسلم على يديه . *# إنتهئ ، ويليها الحلقة الخامسة إن شاء الله تعالى :* 🥦🥦🥦🥦🥦 ـ قناتنا على الواسآب :* https://whatsapp.com/channel/0029VaGmL7V6buMPF1GfQj0h ـ قناتنا على التلجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️الحلقة الثالثة :* * ▪️صحبته وملازمته للنبي ﷺ :* ـ من قبل البعثة إلى أن لحق النبي ﷺ بربه ، فلم يفارقه لا في حضر ولا في سفر ، ولقد أشارت السيدة عائشة إلى هذا بقولها . " لَم أَعقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، ولَم يَمُرَّ عَلَينَا يَومٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكرَةً وَعَشِيَّةً " الحديث( رواه البخاري : 476 ) ـ وثبتت صحبته في القرآن فكان هذا من أعظم مناقب أبي بكر رضي الله عنه . قال تعالى : ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ثَانِیَ ٱثۡنَیۡنِ إِذۡ هُمَا فِی ٱلۡغَارِ إِذۡ یَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُۥ عَلَیۡهِ وَأَیَّدَهُۥ بِجُنُودࣲ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِیَ ٱلۡعُلۡیَاۗ وَٱللَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمٌ﴾ [التوبة ٤٠] فإن المراد بالصاحب ابوبكر بلا نزاع . ـ قال ابن تيمية رحمه الله : - " قَولُه : " { مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا } ظَهَرَ اختِصَاصُهُمَا فِي اللَّفْظِ كَمَا ظَهَرَ فِي المَعنَى فَكَانَ يُقَالُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؛ " فَلَمَّا تَوَلَّى أَبُو بَكرٍ بَعدَهُ صَارُوا يَقُولُونَ: " وَخَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ " فَيُضِيفُونَ الخَلِيفَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ الْمُضَافِ إِلَى اللَّهِ، وَالمُضَافُ إِلَى المُضَافِ مُضَافٌ تَحقِيقًا لِقَولِهِ: " { إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا } "، « مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا» ، ثُمَّ لَمَّا تَوَلَّى عُمَرُ بَعدَهُ صَارُوا يَقُولُونَ: " أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ " فَانقَطَعَ الِاختِصَاصُ الَّذِي امتَازَهُ بِهِ أَبُو بَكرٍ عن سَائِرِ الصَّحَابَةِ . " . ( منهاج السنة ) (8 / 372/382) *▪️تصديقه للنبي ﷺ :* ـ وكان أول من صدقه ولهذا لُقِّب بالصديق وقد تقدم بيانه في الحلقة السابقة . - وعن الشعبي قال : *" خصَّ الله تبارك وتعالى أبا بكر بأربع خصال لم يخصَّ بها أحدًا من الناس : سماه الصديق ولم يسم أحدًا الصديق غيره "* ( تاريخ الخلفاء : ص60 نقلاً عن الدينوري وابن عساكر ). *▪️الصدِّيقُ أبلغُ من الصادقِ :* - قال ابن تيمية : " والوصف بالصِّدِّيق أكمل من الوصف بالصَّادق، فكُّلُ صدِّيقٍ صادقٌ ، وليس كل صادقٍ صِّدِّيقًا . وأبو بكر ، ليست فضيلتهُ في مجرَّد كَونه صادقًا ليس غيره أكثَّر تحرِّيًا للصدق منه ؛ بل في أنَّه عِلمَ ما أخبرَ به النبي - ﷺ - جُملةً وتفصيلاً، وصدَّق ذلك تصديقًا كاملاً في العلم والقصد والقول والعمل . وهذا القدر لم يحصل لأبي ذر (1) ولا غيره؛ لأنَّه لم يعلم ما أخبر به الرَّسول - ﷺ - كما علمهُ أبو بكر، ولا حصل له من التصَّديقِ المفصَّل ما حصل لأبي بكر ، فإنَّ أبا بكر أعرف منه، وأعظم حُبًا لله ورسوله منه ، وأعظم نصرًا لله ولرسوله منه، وأعظم جهادًا بنفسه وماله منه، إلى غير ذلك من الصفات التي هي كمال الصديقية . وأفضل الخلق بعد الأنبياء الصديقون ( ولهذا عطف ذكرهم بعد الانبياء ) ومن كان أكمل في ذلك فهو أفضل . ( منهاج السنة : 4 /264) # إنتهئ ، ويليها الحلقة الرابعة إن شاء الله تعالى : ــــــــــــــــــــ *#الحاشية :* 1️⃣ : والذي قال فيه النبي ﷺ " مَا أَظَلَّتِ الْخَضرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الغَبرَاءُ عَلَى ذِي لَهجَةٍ أَصدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ » ( رواه التِّرمِذِيِّ :5 /334 ) عن إبنِ عَمْرٍو وصححه الالباني - قال الإمام ابن تيمية : رحمه الله : ( فَمِنَ المَعلُومِ أَنَّ هَذَا الحَدِيثَ لَم يَرِد بِهِ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ أَصدَقُ مِن جَمِيعِ الْخَلقِ، فَإِنَّ هَذَا يَلزَمُ مِنهُ أَن يَكُونَ أَصدَقُ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَمِنْ سَائِرِ النَّبِيِّينَ، وَمِن عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ . وَهَذَا خِلَافُ إِجمَاعِ الْمُسلِمِينَ كُلِّهِمْ مِنَ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ، فَعلِمَ أَنَّ هَذِهِ الكَلِمَةَ مَعنَاهَا أَنَّ أَبَا ذَرٍّ صَادِقٌ، لَيسَ غَيرُهُ أَكثَرَ تَحَرِّيًا لِلصِّدقِ مِنْهُ. وَلَا يَلْزَمُ إِذَا كَانَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ فِي تَحَرِّي الصِّدْقِ، أَنْ يَكُونَ بِمَنزِلَتِهِ في كثرَةِ الصِّدقِ والتَّصدِيقِ بِالحَقِّ، وفي عِظَمِ الحَقِّ الَّذِي صَدَقَ فيهِ وصَدَّقَ بِهِ. وَذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ: فُلَانٌ صَادِقُ اللَّهجَةِ إِذَا تَحَرَّى الصِّدقَ، وإِنْ كَانَ قَلِيلَ العِلمِ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ. وَالنَّبِيُّ - ﷺ - لَم يَقُلْ : مَا أَقَلَّتِ الغبرَاءُ أَعظَمَ تَصدِيقًا من أَبِي ذَرٍّ. بَلْ قَالَ: «أَصدَقَ لَهْجَةً»* ( منهاج السنة : 4 /264) 🥦🥦🥦🥦🥦 https://t.me/alsalfalsaalih
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️الحلقة الثانية :* ▪️إسلامُهُ :* ـ كان ابوبكر رضي الله عنه أول الناس إسلاماً ـ، وذالك انَّ أَبا بَكرٍ كان صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَبلَ البَعثَةِ، وكانَ يَعلَمُ مِن صِدقِهِ، وَأَمَانَتِهِ، وَحُسنِ سَجِيَّتِهِ، وَكَرمِ أَخلَاقِهِ، ما يَمنَعُهُ مِنَ الكَذِبِ على الخَلقِ، فَكَيفَ يَكذِبُ على اللَّهِ ؟ ! وَلِهَذَا بِمُجَرَّدِ ما ذَكَرَ لَهُ أَنَّ اللَّهَ أَرسَلَهُ بَادَرَ إِلى تَصدِيقِهِ، ولم يَتَلَعثَم، وَلَا عَكَمَ . ـ قَالَ ابنُ إِسحَاقَ في " السير " : " وَأَوَّلُ مَن أَسلَمَ مِنَ الرِّجَالِ الأَحرَارِ أَبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ وَإِسلَامُهُ كانَ أَنفَعَ مِن إِسلَامِ مَن تَقَدَّمَ ذِكرُهُم ؛ إِذ كانَ صَدرًا مُعَظَّمًا، وَرَئِيسًا في قُرَيشٍ مُكَرَّمًا، وَصَاحِبَ مَالٍ، وَدَاعِيَةً إِلى الإِسلَامِ، وكَانَ مُحَبَّبًا مُتَأَلِّفًا يَبذُلُ المَالَ في طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . " . _ وعن عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ قَالَ : *" رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمسَةُ أَعبُدٍ وَامرَأَتَانِ وَأَبُو بَكرٍ "* . ( رواه البخاري : 3857 ) - قال الحافظ في " الفتح " : " فَدَلَّ ذَلِكَ على أَنَّ إِسلامهُ مُتَقَدِّمٌ على غَيرِهِ ، بِحيثُ إِنَّ عَمَّارًا مع تَقَدُّمِ إِسلَامِهِ لم يَرَ مع النَّبِيِّ - ﷺ - غيرَ أَبِي بَكرٍ وَبِلَالٍ ، وعنى بِذَلِكَ الرِّجَالَ ، وبِلَالٌ إِنَّمَا اشترَاهُ أَبُو بَكرٍ لِيُنقِذَهُ مِن تَعذِيبِ المُشرِكِينَ لِكَونِهِ أَسلَمَ . " . ـ وعن أَبِي الدَّردَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ - يُخاطب عمر - : *" إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيكُم، فَقُلْتُم : كَذَبتَ . وَقَالَ أَبُو بَكرٍ : صَدَقَ . وَوَاسَانِي بِنَفسِهِ وَمَالِهِ، فَهَل أَنتُم تَارِكُوا لِي صَاحِبِي ؟ "* مَرَّتَينِ، فَمَا أُوذِيَ بَعدَهَا . ( رواه البخاري : 3661 ) ـ قال ابن كثير : *" وَهَذَا كَالنَّصِّ عَلَى أَنَّهُ أَوَّلُ مَن أَسلَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . "* ( البداية والنهاية : 3/ 32 ) ـ وقال ايضًا : " وهُوَ المَشهُورُ عن جُمهُورِ أَهلِ السُّنَّةِ . " ـ وفيه قال حَسَّانُ بن ثابتٍ - رضي الله عنه - : *ـ وَالتَّالِيَ الثَّانِيَ المَحمُودَ مَشهَدُهُ .* ... وَأَوَّلَ النَّاسِ مِنهُم صَدَّقَ الرُّسُلَا . ( ديوان حسان بن ثابت : ص179 ) . *▪️ذكِرُ مَن أسَلمَ على يدِ أبي بكرٍ الصَّديقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :* _ قَالَ إبنُ إِسحَاقَ : افَأَسلَمَ عَلَى يَدَيهِ فِيمَا بَلَغَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ وَعُثمَانُ بنُ عَفَّانَ وَطَلحَةُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ وَسَعدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَانْطَلَقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُم أَبُو بَكرٍ فَعَرَضَ عَلَيهِمُ الإِسلَامَ، وَقَرَأَ عَلَيهِمُ القُرآنَ، وَأَنبَأَهُم بِحَقِّ الْإِسلَامِ، فَآمَنُوا، وَكَانَ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ سَبَقُوا فِي الإِسلَامِ فَصَدَّقُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَآمَنُوا بِمَا جَاءَ مِن عِندِ اللَّهِ . ( انظر : المصدر السابق ) *▪️فصلٌ في منزلِةِ أبي بكرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قُريشٍ ودعوتُهُ للإسلامِ :* _ قال الإمامُ مُحَمَّدُ بنُ إِسحَاقَ : فَلَمَّا أَسلَمَ أَبُو بَكرٍ وَأَظهَرَ إِسلَامَهُ، دَعَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَانَ أَبُو بَكرٍ رَجُلًا مَأْلَفًا لِقَومِهِ، مُحَبَّبًا سَهلًا، وَكَانَ أَنسَبَ قُرَيشٍ لِقُرَيشٍ، وَأَعلَمَ قُرَيشٍ بِمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خَيرٍ وَشَرٍّ، وَكَانَ رَجُلًا تَاجِرًا ذَا خُلُقٍ وَمَعرُوفٍ، وَكَانَ رِجَالُ قَومِهِ يَأْتُونَهُ وَيَأْلَفُونَهُ، لِغَيرِ وَاحِدٍ مِنَ الْأَمرِ لِعِلمِهِ، وَتِجَارَتِهِ، وَحُسنِ مُجَالَسَتِهِ، فَجَعَلَ يَدعُو إِلَى الْإِسْلَامِ مَنْ وَثِقَ بِهِ مِن قَوْمِهِ مِمَّنْ يَغشَاهُ وَيَجلِسُ إِلَيهِ، ( سيرة ابن إسحاق : ص : 140 ) - قوله ( وَكَانَ أَنْسَبَ قُرَيشٍ ) : أي عالم باأنسابِهم . ـ عَنْ عَائِشَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، .. " أَرسَلَ إِلَى حَسَّانَ بنِ ثَابِتٍ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ ، قَالَ حَسَّانُ : قَد آنَ لَكُم أَنْ تُرسِلُوا إِلَى هَذَا الْأَسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ ، ثُمَّ أَدلَعَ لِسَانَهُ ، فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَريَ الْأَدِيمِ ، *فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَعجَل فَإِنَّ أَبَا بَكرٍ أَعلَمُ قُرَيشٍ بِأَنسَابِهَا* ، وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا حَتَّى يُلَخِّصَ لَكَ نَسَبِي " ، فَأَتَاهُ . ( رواه مسلم : 2490 ) *# إنتهئ ، ويليها الحلقة الثالثة إن شاء الله تعالى :* *- قناتنا على التليجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih 🥦🥦🥦🥦
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ :* *🌟 أبو بكر الصديق رضي الله عنه :* *▪️إسمُهُ ونسبُهُ :* ـ هو : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعبِ بْنِ سَعدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعبِ بْنِ لُؤَيٍّ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ نسبة إلى تيم بن مرة . ـ قيل : كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، فسماه رسول الله ﷺ عبد الله. هذا قول أهل النسب : الزبيري وغيره ( الإستيعاب ) ـ يلتقي مع النبي ﷺ بالنسب في الجد السادس مُرَّةَ بْنِ كَعبِ . ـ قيل انه ولد قبل حادثة الفيل بسنتين وأشهر . ـ أبوهُ : عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ ابو قحافة أسلم كبيراً يوم الفتح .وأمه آمنة بنت عبد العزى العدوية- عدي قريش، وقيل اسمها قيلة. ـ عن جابِرٍ ، قال : أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ، أَو جَاءَ عَامَ الْفَتْحِ، أَو يَوْمَ الْفَتْحِ وَرَأْسُهُ وَلِحيَتُهُ مِثْلُ الثَّغَامِ، أَوِ الثَّغَامَةِ، فَأَمَرَ، أَو فَأُمِرَ بِهِ إِلَى نِسَائِهِ، قالَ : " غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ ". ( رواه مسلم : 2102 ) - وفي رواية : " لو أَقرَرتَ الشيخَ (يعني أبا قُحافةَ) لأتَيناه مَكرُمةً لأبي بكرٍ . ( رواه أحمد (١٢٦٣٥)، وصححه الألباني، في " الصحيحة " (٤٩٦) *- وَأُمُّهُ :* وَأُمُّهُ أُمُّ الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة . ـ كُنيته : يُكنَّى بأبي بكر وهو مشهور بها ، وهي من البكر وهو الفتيُّ من الإبل، والجمعُ بكارةٌ وأبكرُ ، وقد سَمَّت العرب بكراً ، وهو أبو قبيلة عظيمة . *▪️ألقابه :* وقد لُقِّبَ ابوبكر رضي الله عنه بألقاب عديدة وكلها تَدَّلُ على سمو المكانة وعلو المنزلة والشرف منها : *ـ 1 : العتيق :* وقد لقبه النبي ﷺ بذالك . ـ عن عَائِشَةَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فقَالَ : *" أَنْتَ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ "*. فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ عَتِيقًا. " ( رواه الترمذي : 3679. والحاكم (٣٥٥٧) ( وصححه الألباني لشواهد في " الصحيحة " (١٥٧٤) وفي " هداية الرواة " (٥٩٧٧) ـ وقيل : لُقِّبَ بالعتيق لُحسن وجه وجماله . *ـ 2 ) : الصَّدِّيق :* فقد ثبت له هذا الاسمُ بالدلائل الكثيرة، وبالتواتر الضروري عند الخاص والعام، وقد لقَّبه النبي ﷺ في ذالك . ـ عن أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ : *" اثْبُتْ أُحُدُ ؛ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ "* . ( رواه البخاري : 3675 ) . ـ وعن عَائِشَةَ قالَتْ : سأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن هَذِهِ الْآيَةِ : { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } قَالَتْ عَائِشَةُ : أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ ؟ قَالَ : *" لَا يَا بِنتَ الصِّدِّيقِ*، وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ " . ( رواه الترمذي :3099 وابن ماجه : 4188 وأحمد : 24102 ) وصححه الالباني في " صحيح ابن ماجه " ) . - وأجمعت الأُمة على تسميته بالصديق، لأنه بادر إلى تصديق الرسول، ولازمَ الصدق فلم تقع منه هناة ما ، ولا وقفة في حال من الأحوال، وكان له في الإسلام المواقف الرفيعة " . (تهذيب اللغات :2/181 للنووي ). ـ وأول ما اشتهر بذالك صبيحة الإسراء والمعراج حينما جاءه المشركون فقالوا له هل لك إلى صاحبك الذي يزعم أنه أُسَّرِىَ به إلى بيت المقدس في ليلة ... ـ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : لَمَّا أُسرِيَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى المَسجِدِ الْأَقصَى أَصبَحَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِذَلِكَ ، فَارتَدَّ نَاسٌ مِمَّنْ كَانَ آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ ، وَسَعَى رِجَالٌ مِنَ الْمُشرِكِينَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، فَقَالُوا : هَلْ لَكَ إِلَى صَاحِبِكِ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيلَةَ إِلَى بَيْتِ المَقدِسِ ؟ قَالَ : أَوَقَالَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : لَئِنْ قَالَ ذَلِكَ لَقَد صَدَقَ ، قَالُوا : أَوَتُصَدِّقُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيتِ الْمَقْدِسِ وَجَاءَ قَبلَ أَنْ يُصبِحَ ؟ فَقَالَ : نَعَم ، إِنِّي لَأُصَدِّقُهُ فِي مَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ أُصَدِّقُهُ فِي خَبَرِ السَّمَاءِ فِي غُدوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . ( رواه الحاكم، في " المستدرك " (٤٥١٣) و البيهقي في " دلائل النبوة " (٢/ ٣٦٠) بلفظه، وصححه الألباني في " الصحيحة " ( 306 ) . *ـ والصاحب :* وسيأتي بيانه لاحقاً بإذن الله . *# إنتهئ ، ويليها الحلقة الثانية إن شاء الله تعالى :* *- قناتنا على التليجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih 🥦🥦🥦🥦🥦🥦
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ رضي الله عنهم أجمعين :* *⟨ 110 ⟩* 💫 *🌟 تَمِيمُ الدَّارِيُّ - رضي الله عنه - :* *▪️إسمُهُ ونسبُهُ :* *ـ هو : تَمِيمُ بنُ أَوْسِ بنِ خَارِجَةَ بنِ سُودِ بنِ جَذِيمَةَ اللَّخمِيُّ ، الْفِلَسطِينِيُّ . والدَّارُ : بَطنٌ مِن لَخَمٍ ، وَلَخَمٌ : فَخذٌ مِنْ يَعرُبَ بنِ قَحطَانَ .* (١) ـ كنيته : أَبا رُقَيَّةَ ـ إخوته : أَبِو هِنْدٍ الدَّارِيِّ. له صحبة ورواية . ـ ونعيم الداري : له صحبة أيضاً . *▪️إسلامُهُ :* ـ وفَدَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ ، قال ابنُ سَعدٍ : كَانَ وَفْدُ الدَّارِيِّينَ عَشَرَةً ، فِيهِمْ : تَمِيمٌ .وقد كان رضي الله عنه نصرانياً فَأَسلَمَ ، فَحَدَّثَ عَنْهُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ بِقِصَّةِ الْجَسَّاسَةِ فِي أَمرِ الدَّجَّالِ . - قال الحافظ في الإصابة : *" وعُدَّ ذلك من مناقبه. "* . ـ عن فَاطِمَةَ بِنتِ قَيْسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ الْمِنبَرَ فَضَحِكَ، فقال : " أَتَدرُونَ لِمَ جَمَعتُكُمْ ؟ " قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعلَمُ. قَالَ : " إِنِّي وَاللَّهِ مَا جَمَعتُكُمْ لِرَغبَةٍ وَلَا لِرَهبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعتُكُمْ لِ ) أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصرَانِيًّا فَجَاءَ، فَبَايَعَ، وَأَسلَمَ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عن مَسِيحِ الدَّجَّالِ ؛ حَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ. فَفَرِحتُ بِهِ فَأَحبَبتُ أَن أُحَدِّثَكُمْ، حَدَّثَنِي أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهلِ فِلَسطِينَ رَكِبُوا سَفِينَةً فِي الْبَحرِ، فَجَالَتْ بِهِمْ حَتَّى قَذَفَتهُمْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحرِ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ لَبَّاسَةٍ نَاشِرَةٍ شَعرَهَا، ( لا يَدرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، ) فَقَالُوا : مَا أَنْتِ ؟ قَالَت : أَنَا الْجَسَّاسَةُ . قَالُوا : فَأَخبِرِينَا. قَالَتْ : لَا أُخبِرُكُمْ وَلَا أَستَخبِرُكُمْ، وَلَكِنِ ائتُوا أَقْصَى الْقَريَةِ، فَإِنَّ ثَمَّ مَنْ يُخبِرُكُمْ وَيَستَخبِرُكُمْ، ( فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشوَاقِ ) فَأَتَينَا أَقصَى الْقَرْيَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ بِسِلْسِلَةٍ، فَقَالَ : أَخْبِرُونِي عن عَينِ زُغَرَ. قُلْنَا : مَلْأَى تَدَفَّقُ. قال : أَخبِرُونِي عنِ البُحَيرَةِ . قُلْنَا : مَلْأَى تَدَفَّقُ. قَالَ : أَخبِرُونِي عَنْ نَخلِ بَيسَانَ الَّذِي بَيْنَ الْأُردُنِّ وَفِلَسطِينَ، هَلْ أَطعَمَ . قُلْنَا : نَعَمْ. قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنِ النَّبِيِّ، هَلْ بُعِثَ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ. قَالَ : أَخْبِرُونِي كَيْفَ النَّاسُ إِلَيْهِ ؟ قُلْنَا : سِرَاعٌ. قَالَ : فَنَزَّى نَزْوَةً حَتَّى كادَ. قُلْنَا : فَمَا أَنتَ ؟ قال : أَنَا الدَّجَّالُ. وإِنَّهُ يدخُلُ الْأَمصَارَ كُلَّهَا إِلَّا طَيبَةَ، وَطَيبَةُ المَدِينَةُ ". ( رواه مسلم : 2942 والترمذي : 2253 واللفظ له ، وابوداود : 4325 وابن ماجه : 4074 . وزيادت لمسلم ) - ( مِنْ أَهلِ فِلَسطِينَ ) : وفي رواية: حَدَّثَنِي أَنَّهُ ركِبَ في سفِينَةٍ بحرِيَّةٍ مع ثَلَاثِينَ رجُلًا مِنْ لَخمٍ وَجُذَامَ، فَلَعِبَ بِهِمُ المَوْجُ شَهْرًا في البَحرِ، ثُمَّ أَرفَئُوا إِلى جزِيرَةٍ في البَحرِ حتَّى مغرِبِ الشَّمسِ ) - ( الجسَّاسة ) : دابةٌ تَجُسُّ الأخبار فتأتي بها الدَّجالَ . - ( البحيرة ) :اي بحيرة طبرية؛ وهي بحيرة ماء حلو عظيمة في بلاد الشام . - ( أطعم ) أي : أثمر . ـ ( عين زُغَرَ ) : وهي بلدة معروفة في الجانب القبلي من الشام . ـ ولم يزل بالمدينة حتى تحول بعد قتل عثمان إلى الشام . *▪️وفاتُهُ :* ـ قيل : مات سنة أربعين . ـ *#إنتهئ ، والى حلقة جديدة إن شاء الله تعالى :* ـــــــــــ *#الحاشية :* ـ 1) : وقحطان إليه تُنسب قبائل اليمن المشهورة . ولخم ممن هاجروا من اليمن إلى الشام . ـ عن فَروَةَ بنِ مُسَيكٍ ، قال : أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَمِعتُ رَجُلًا يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرضٌ سَبَأٌ أَوِ امرَأَةٌ ؟ قال : *" لَيسَ بِأَرضٍ وَلَا امرَأَةٍ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً مِنَ العَرَبِ، تَشَاءَمَ مِنهُم أَربَعَةٌ، وَتَيَمَّنَ سِتَّةٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا : فَعَكٌّ وَلَخْمٌ وَغَسَّانُ وَعَامِلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَمَّنُوا : فَالْأَزْدُ وَكِنْدَةُ وَمَذْحِجٌ وَحِميَرُ وَالْأَشعَرِيُّونَ وَأَنمَارٌ ". قال رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَنمَارٌ ؟ قَالَ : " الَّذِينَ مِنهُم خَثعَمٌ وَبَجِيلَةُ "*. ( رواه أحمد : 24009 والترمذي : 3222 وابوداود : 3988 ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي - قلت : وهذا دليل على أنَّ العرب سكنوا فلسطين قبل الفتح الإسلامي خلاف مايزعمه الصهاينة والمستشرقون بأنَّ العرب حلوا فيها بعد الفتح الإسلامي 🌴🌴🌴🌴 *- قناتنا على التليجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih
*📚 سِيرةُ الصَّحابةِ رضي الله عنهم أجمعين :* *⟨ 109 ⟩* 💫 *🌟 سمرة بن جندب - رضي الله عنه - :* *▪️إسمه ونسبه :* *ـ هو : سَمُرةُ بن جُندُب بن هلال بن جريج بن مرة بن حزن بن عمرو بن جابر بن - خشين ـ بن لأي بن عصيم بن فزارة الفزاري ذي الرياستين الفزاري .* ـ قال ابن إسحاق وغيره من أهل النسب : هو من فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان حليف للأنصار . ـ وقال : كان من حلفاء الأنصار، قدمت به أُمُّه بعد موت أبيه، فتزوجها رجل من الأنصار . *ـ زوجُ أُمِّهِ :* مري : بالتصغير، ابن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، هو خدرة الأنصاري الخدري، عمَّ أبي سعيد - الخدري ـ . ـ روى ابن عبدالبر في الإستيعاب ،( 7935 ) بسنده إلى عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن أبيه أنَّ أُمَّ سمرة بن جندب مات عنها زوجها، وترك ابنه سمرة، وكانت إمرأةٌ جميلة فقدمت المدينة فَخُطِبت، فجعلت تقول : إنها لا تتزوج إلا برجل يكفل لها نفقة إبنها سمرة حتى يبلغ، فتزوجها رجل من الأنصار على ذلك، فكانت معه في الأنصار . *ـ كُنيته :* يكنى أبا سعيد ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو سليمان . *ـ إخوته :* ثابت بن مري بن سنان بن ثعلبة. ولد على عهد رسول الله ﷺ وهو أخو سمرة بن جندب لأمه، ( الإستيعاب : 977 ) ـ وسعيد بن سويد : بن قيس بن عامر بن عباد بن الأبجر، وهو خدرة الأنصاري الخدري، أخو سمرة بن جندب لأمه ، ذكره ابن إسحاق فيمن أُستِشهدَ بأحدٍ . ( الإستيعاب :3275 ) . *ـ إبناهُ :* سعد وسليمان ابني سمرة ، وقد رويا عنه ، وله في البصرة بقية وعقب . . *▪️جهادُهُ :* ـ عن جعفر بن عبدالله بن الحكم قال : كان النبيُّ ﷺ يعرضُ غلمانَ الأنصارِ في كلِّ عام فمن بلغ منهم بعثَه فعرضَهم ذاتَ عامٍ فمرَّ به غلامٌ فبعثه في البعثِ وعُرِض عليه سمرةُ من بعدِه فردَّه فقال سمرةُ يا رسولَ اللهِ أجزتَ غلامًا وردَدتني ولو صارعَني لصرعتُه قال فدونَك فصارِعْه فصارعتُه فصرَعتُه فأجازني في البعثِ ( أخرجه الروياني (٨٥٦)، والبغوي في ((معجم الصحابة)) (١١٣٥)، والطبراني (٦٧٤٩) (٧/ ١٧٧) . قال الهيثمي : في " مجمع الزوائد " (٥/٣٢١) • مرسل ورجاله ثقات . ـ وقال الحافظ في الإصابة : " ونزل سمرة البصرة، وكان زياد ـ بن أبيه ـ يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة، وكان شديدًا على الخوارج، فكانوا يطعنون عليه . " ـ وقال ابن عبدالبر في الإستيعاب : " سكن البصرة ، وكان زياد يستخلفه عليها ستة أشهر وعلى الكوفة ستة أشهر، فلما مات زياد أستخلفه على البصرة. فأقره معاوية عليها عامًا أو نحوه، ثم عزله، وكان شديدًا على الحرورية ـ الخوارج ـ ، كان إذا أتى بواحدٍ منهم إليه قتله ولم يقلَّه، ويقول : شر قتلي تحت أديم السماء يكفرون المسلمين ويسفكون الدماء. فالحرورية ومن قاربهم في مذهبهم يطعنون عليه وينالون منه . وكان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهل البصرة يثنون عليه ويجيبون عنه. " *▪️علمُهُ ومروياته :* ـ حفظ سمرة حديثاً كثيراً عن رسول الله ﷺ ، وحدث بها ، وبثَّهُ في الناس ، وكان وثيقاً في الحفظ . ـ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ : لَقَدْ كُنْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُلَامًا، فَكُنْتُ أَحفَظُ عَنْهُ، فَمَا يَمْنَعنِي مِنَ الْقَوْلِ، إِلَّا أَنَّ هَاهُنَا رِجَالًا هُمْ أَسَنُّ مِنِّي، وَقَدْ صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ وَسَطَهَا. وَفِي رِوَايَةِ .. : " فَقَامَ عَلَيْهَا لِلصَّلَاةِ وَسَطَهَا. " ( رواه البخاري 332 ومسلم : 954 ) واللفظ لمسلم . *▪️وفاتُهُ رضي الله عنه :* ـ مات سمرة سنة ثمان وخمسين وقيل : سنة تسع وخمسين . ( السير ) ـ *#إنتهئ ، والى حلقة جديدة إن شاء الله تعالى :* 🌴🌴🌴🌴 *- قناتنا على التليجرام :* https://t.me/alsalfalsaalih *- قناتنا على الواس آب :* https://whatsapp.com/channel/0029VaGmL7V6buMPF1GfQj0h