أمجَد
Статистика- Последний пост
- 23 июл.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 26
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 544
- 1/48двое суток
- 623
- 1/72трое суток
- 672
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
من المفارقات العجيبة في الإنسان أن يعتاد أن يبث ما في نفسه لمن هو مثيله في الضعف والعجز، وربما يكون دونه، فإذا أصابه هم أعرب عما في نفسه لصاحبه، وأبدى حزنه، وما يود لو يصلحه في شأنه، وكثيرا ما لا يكون في جعبة الطرف المقابل غيرُ الكلمات العامة التصبيرية: الله المستعان .. الله يهونها ..الخ.. وغالبا لا يخرج بنتيجة، أو يكون مخرجه من جلسته بالارتياح بمجرد البثّ. لكن الغريب أنه ينسى أن يفرش سجادته ويتحدث مع خالقه ومدبر أمره، ينسى أن مفاتيح الأبواب المغلّقة بيد الله وحده! لماذا ليس من أبجدياتنا أن نخاطب الله بما نشعر به، وما نعجز عنه، وما يضايقنا مما حولنا؟ بالله عليك تعال وتأمل معي قول الله تعالى: (قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ ...وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ) أين الطلب الذي طلبته سيدتنا امرأت عمران في هذا النص القرآني، ما يمكن أن نستفيد منه معشر المؤمنين من هذا الخبر الإلهي، أعجبتني التقاطة بديعة للشيخ مرضي العنزي معلقا على هذه الاية، يقول: قل تفاصيلك لله.. سولف مع الله.. لماذا نبعد الطريق على أنفسنا ونشاور كثيرا من أهل الخبرة في أمورنا، ثم نقف متحيرين في كثرة الطرق التي وضعت أمامنا، ولا يخطر ببالنا أن نصلي ركعتي استخارة بين يدي الله؟ لكن الحق الذي لا مرية فيه، أن باب الافتقار عزيز، من يوفق إليه قليل، وهذا نص صريح من ابن القيم رحمه الله يقول فيه: يحكى عن بعض العارفين أنه قال: دخلتُ على الله من أبواب الطاعات كلها، فما دخلت من بابٍ إلا رأيت عليه الزحام، فلم أتمكن من الدخول حتى جئت باب الذل والافتقار فإذا هو أقرب باب إليه وأوسعه ولا مزاحم فيه ولا معوق، فما هو إلا أن وضعت قدمي في عتبته فإذا هو سبحانه أخذ بيدي وأدخلني عليه. اللهم ارزقنا دوام الافتقار إليك.
ينبغي أن يُجلس مع أهل الخير والدعوة والعلم ممن تركوا كل أو جل أعمالهم الإصلاحية بعد الحرب، ويناقَشُوا في تداعيات التوقف، وعوائق السير، لا أن ينظر إليهم من بعيد على أنهم منتكسون -وربما خيض فيهم-، ثم إذا اقتُرِب منهم وصوفحوا أُبدي لهم بشاشةً واشتياقا. ولعل الأحسن أن يتولى ذلك من كانوا في مقامهم في العلم والدعوة. والله المستعان #رحماء_بينهم
"العقوبات التي لا ترى" أشد عقوبة تلك التي لا تُرى، يُروى أن رجلًا عبد الله زمنًا ثم عصى الله زمنًا فلم يرَ عقوبة، فقال: يارب عصيتك ولم تعاقبني؛ فسمع صوتًا يقول له: كم عاقبتك ولم تشعر! ذاك الرجل الذي كان صالحا ثم تنكب الطريق وارتكب الموبقات والله يمد له من الرزق والصحة ثم يظن أن الله راضٍ عنه ثم يطغى .. ولو كان له قلب لتفكر في الحرمان الذي يعيشه؛ أين اللذة التي كنت تشعر بها وأنت تعبد الله؟ أين الساعات التي كنت تخلو بها مع ربك فتشعر بقربه منك وإجابته لسؤلك؟ أين البركة التي كنت تراها في مالك وصحتك وأهلك؟ أين أعظم نعمة كنت بها وهي أنك كنت تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك؟ أين الله عن حياتك كلها؟ "بل الإنسان على نفسه بصيرة"، ويعرف ما كانت عليه، وما هي عليه الآن، فاحذر العقوبات التي لا ترى.. https://t.me/nitharAlaikhtiar
"فَإِذَا نَاجَى رَبَّهُ فِي السَّحَرِ وَاسْتَغَاثَ بِهِ وَقَالَ: (يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِك أَسْتَغِيثُ): أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ التَّمْكِينِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ" ابن تيمية
من الكوارث التي غرزها التعليم الحديث أن الطالب لا يمكن أن يكون مشغولا إلا إذا كان خلال دراسته الجامعية أو المدرسية، ويشتد انشغاله في فترة الاختبارات، غير ذلك فهو فارغ فراغ الصحراء من الماء، فإذا ما تعلل المرء بالانشغال عن بعض المباحات، أو التكليفات، كان الرد "وايش عليك؟". وكأن الأصل أن المرء فارغ لا تشغله إلا أيام الاختبارات، لذا أكثر العامة يلخص عقليتهم في مفهوم الوقت المفكر مالك بن نبي بقوله: من الصعب أن يسمع شعبٌ ثرثار الصوت الصامت لخطى الوقت الهاربة. وإنه ليغيظني ويخنقني إجلالُ العامة وإكبارها لطالب الثانوية، وتتعذر له، وتهيئ له الظروف، وربما منعت له -لا لشرع الله- الحفلات، بالمقابل إذا ما أكرم الله عبدا بحبه للتزود خارج الاطار المفروض عليه لم يلق إلا المعيقات! وهكذا تضيع العقول، وتموت البذور، ويبقى العقل ملفوفا مغلفا لم يتعب في فك معضلة، و لا حل عويصة.
أخشى أن أكبر خسارة يعيشها الإنسان اليوم... ليست خسارة المال. وليست خسارة الوظيفة. وليست حتى خسارة الفرص. بل أن يمر عليه عام كامل... ولا يتغير فيه شيء. الكتاب نفسه. والأفكار نفسها. والعادات نفسها. والأخطاء نفسها. وردود الأفعال نفسها. ثم يشتكي أن حياته لا تتغير. إن الزمن لا يصنع الإنسان... الذي يصنعه هو ما يتعلمه، وما يراجعه في نفسه، وما يغيره في سلوكه. ولهذا فإن أخطر أنواع الخسارة... أن يزداد الإنسان عمرًا، ولا يزداد وعيًا. د. عبد الكريم بكار
видео или голосовое, без подписи
مصيبتنا في شحّ القدوات وغياب الرموز مصيبة عظيمة، كان من أسبابها بروز التافهين ليحلّوا محلهم، حتى دنت همم الناس لهممهم، فصار غاية ما يريد الناشئ أن يصير "مشهورًا".
تأتي فترة ذهبية على الإنسان يشعر أن الله قد فتح له فيها من البركة في الوقت، وحسن العمل ما يود لو يستمر حاله إلى نهاية عمره. ويبقى الكرم الإلهي يتنزل عليه حتى يقع فيما حرَّم الله، فيرجع من جديد ليعاني الحبو بعد أن وصل إلى الهرولة! كم أن الإنسان في أفعاله ناقص عقل! يقترف الذنب ويعلم أنه لذة عابرة ستغلق له كثيرا من أبواب الخير فيفعله ويعرضُ!
видео или голосовое, без подписи
видео или голосовое, без подписи
بسم الله الرحمن الرحيم يسرّنا الإعلان عن افتتاح التسجيل في: 🟢برنامج «عالِم» – الدفعة الثالثة: https://forms.gle/ziKimFDPWCRu3mys9 🟢برنامج «عالِم» – الدفعة الأولى (مسار الفتيان). https://forms.gle/HH2XVLANn6ujQmmJ7 تجدون كامل التفاصيل والشروط في المرفقات. نسأل الله التوفيق والسداد 🍃🤍
#تلاوة
الحمد لله الذي أتمّ نعمته وفضله! تبث الليلة الحلقة الأخيرة من سلسلة "مائة سؤال في التاريخ" التي أنتجتها منصة تاريخنا وقدَّمها الإعلامي المتميز المتقن Murat Akdeniz، بعد رحلة استمرت سنة ونصف السنة.. وانتهت إلى 68 حلقة! أُجيبَ فيها عن مائة سؤال في التاريخ! نحسب أننا قدمنا في هذه السلسلة تصورا شاملا ومجملا عن التاريخ الإسلامي العظيم، فقد جعلناها في عشرة أقسام، وفي كل قسم منها عشرة أسئلة، هي الأسئلة الأكثر إلحاحا.. بداية من عصر النبوة وحتى تاريخنا المعاصر. والأقسام العشرة هي: 1. مدخل إلى التاريخ الإسلامي 2. مدخل إلى الحضارة الإسلامية 3. السيرة النبوية 4. الخلافة الراشدة 5. الدولة الأموية 6. الدولة العباسية 7. الدول المستقلة 8. الدولة العثمانية 9. عصر الاحتلال والتفوق الغربي 10. التاريخ المعاصر = ما بعد الاحتلال وقد حققت هذه السلسلة أوسع انتشار على الإطلاق، وفوجئت تماما بحسن القبول الذي بلغته لدى الجمهور ولدى المؤرخين المتخصصين، ولا أكاد أحصي ما جاء عليها من الثناء، وكل هذا محض فضل من الله تبارك وتعالى. أسأل الله تعالى أن يجعلها عملا صالحا خالصا لوجهه الكريم.. كانت رحلة طويلة ومرهقة مع إمتاعها، وقد مرت لحظات خشيت فيها ألا تكتمل، فمثلها كان للسلسلة محبون فقد كان لها مبغضون أيضا، سعوا في قطعها، وهنا أجدد شكري مرة أخرى للأخ الكريم أبي الحارث مراد أكدينيز، ومنصة تاريخنا، لتمسكهم بإكمال السلسلة.. فأخفق معهم ما نجح مع آخرين قبل زمن من قطع سلاسل تاريخية سابقة! ثم إن ظروفي وتقلبات السياسة تجعل المرء غير واثق من اكتمال يومه فضلا عن مجيئ غده. فالحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على ما وفَّق وقدَّر وأعان وأتمَّ.. وأكرر الشكر لكل فريق منصة تاريخنا، الذين كان جهدهم في تصوير الحلقة وتجهيزها لا يقل أبدا -بل يزيد- عن الجهد المبذول في جمع المادة وتيسيرها. وعلى حد علمي، فتلك هي السلسلة الوحيدة التي تناولت تاريخ الإسلام مرئيا حتى الآن، فهي -إذن- صالحة لمخاطبة الجيل الجديد الذي تثقل عليه القراءة ويستسهل المشاهدة.. فلئن بقي شيء من الواجب، فهو عندك أنت أيها القارئ، في نشرها وبثها، ولعل الله يأجرك أجر الدلالة على الخير، فالدالّ على الخير كفاعله! ولعل الله أن ييسر ونلقاكم في أعمال أخرى قريبا، والحمد لله رب العالمين. رابط السلسلة من منصة تاريخنا | https://youtube.com/playlist?list=PLVVfonyXVJI3BXB9Wd2C5yXMr63w3SGXB&si=OeMDhksSd79sbU_9 رابط السللسة من قناتي | https://youtube.com/playlist?list=PLnpknmCXt_N7pCffp0jW96oetHzx75s_4&si=xtGnRKGvRGJxwFVL
مش مشكلة.. صَدّقني من أجلك أنت، اترك الّلي مشغول فيه، واسمع هالكلمتين ممكن يذكّرنك بحاجة ناسيها، أو غفلان عنها، أو متجاهلها.
ما يمزق الفؤاد ليس رحيل من يحمل الرتبة لأنه يحمل الرتبة؛ بل لأنه رجل ندر مثيله، وقلما ينتج مصنع الزمن رجالا. تحتاج غزة إلى الكثير لتعيد من رحل من رجالها، فابكوا عليهم فإن الرجال لا تُعوَّض.
#تلاوة
في زحمة الانشغالات الشخصية، والأعباء اليومية، يقف المرء بين أصوات صاخبة تحوّطه، كلّها تصرخ لها تريده، وكلها ترتل عليه : وإن تتولوا يستبدل قومًا غيرَكم ثم لا يكونوا أمثالكم. المجاهد يقول لك فلسطين غدا ستتحرر إن دخلت في ميدان الجهاد، وسنصلي في القدس صلاة الفتح وأنت ستكون في الصف الأول وربما الإمام. وجمعية تحفيظ القرآن: الميدان يحتاجُك، والجيل ضاع، وأنت مكانك الأفضل عندنا، وخيركم من تعلم القرآن وعلمه.. ومن له في العلم: يتلوا عليك بصوت خاشع «فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين»؟ ألا ترى حملة التجهيل على أبناء غزة؟ ألا ترى العلم قد غابت من العقول صورته؟ وندر في الناس حامله؟ وقد آتاك الله علما لو وزع على الأمة لكفاهم، وآتاك من حسن الشرح والتصوير للمسائل ما فقت به أهل زمانك، وعلماء بلادك، فأدّ زكاة علمك يزدك الله. ويقول من هو في ميدان الدعوة: من الله عليك ببيان هارون وبعلم داوود وبقي أن تجهر بالحق وتهديَ الخلق، وإنك لو سرت في هذا الميدان لينفعن الله بك من الناس فئاما، ولتمشين من الجنوب إلى الشمال وما تجد عاصيا، فأعني على نفسك وتقدم غدا لخطبة الجمعة. وكل منهم يشعرك أنك القطعة الناقصة في السلسلة، وإن لم تطعه -ولو أطعت غيره- يتهمك بعدم نصرتك للدين وأنك لا تحمل الهمّ. والمصيبة الأكبر في بعض الأحيان أنه إن كنت سالكا شعبا من شعاب النصرة هوّنه في نفسك ولا يريك في الدنيا عملا يمكن أن تدخل به الفردوس إلا من شعبه هو، فهو مهون لسبل غيره معظم مبجل لسبيله، وإن هذا لمن الجهل. لعله في هذا الزمان يتطلب ممن أنعم الله عليه بالوعي والصلاح أن يتقدم للعمل الإصلاحي في كل مراحل حياته، باختلاف متطلبات كل فترة وما يمكن أن يؤدّى للنفع العام بالقدر الذي تقتضيه الحكمة، لأن المعركة اليوم بين الحق والباطل شرسة شديدة تتطلب لنصرة الحق فيها أيَّ جهدٍ وطاقة. فالسير في سبُل الإصلاح مطلوب محمود، لكن تشعب الشابّ في كل باب ليس بصواب، فمن الممكن أن يكون قائدا في مسلك جنديا في آخر، لا أن يكون فيها كلها قائدا، وخلاف ذلك غشٌ وإيهام، فلا تقنع بالكلام المعسول، والمدح الرنّان. وإني أظن أن الولوج في كل باب في وقت واحد مع إعطاء كل باب حقه شيء أقرب للاستحالة، وقد يؤدي بعد فترة إلى مرحلة من الفتور والخمول، وإن اقتنعت بهذا التفكير صدحت كل الأصوات بصوت واحد بالبدعة التي ما رأيت أوهى منها ولا أخف من عقل صاحبها: ادخل معنا وحتما سيبارك الله لك في وقتك. يا حبيبي إذا كنت في الميادين من الفجر إلى العشاء فعن أي وقت متبقٍ تتحدّث؟ فالأمر -والله أعلم- يحتاج إلى نوع من التخطيط والتدبير. فلعل السبيل الحسن أن تنظر في كل مرحلة في الميدان الذي يلائمك، وتستخير من يخلص لك النصيحة وتنصب قدميك بين يدي الله وتدعوه بقلب خاشع: (اللهم اهدني وسددني) ذاكرا بالهدى هدايتك الطريق وبالسداد سداد السهم. وإن من أكبر المصائب في ميدان العمل لدين الله أن تعظم مسلكك وتقلل من شأن غيرِك، فما تمام أمر الإصلاح إلا باجتماع النقط وتظافر الجهود وتسديد الثغور، فالثغور كثيرة وميدان العمل واسع. على أني أقر بعد كل ذلك أني ما زلت شابا ناشئا ليس لي نظر ثاقب أقرر بعد أن أتكلم وإنما صور وخواطر أحب أن أسجلها لعلها تنضج وتصحح. هذا والله تعالى أعلى وأعلم بالصواب.
إن الاغتيالات الممنهجة التي ينفذها العدو ضد كوادر المقاومة والأجهزة الأمنية، والتي طالت خلال حرب الإبادة الكفاءات في مختلف المجالات الأكاديمية والطبية والمجتمعية وغيرها، تضع الجميع أمام مسؤوليات جسيمة؛ مسؤولياتٍ تقع على المستهدَف نفسِه، وعلى قيادته، وعلى حاضنته المجتمعية. فهذا الكادر، خاصة إذا كان من أهل الكفاءة في مجال عمله، ليس من السهل أبدًا تعويضه على الأقل في المدى القريب. وأما القول بأن القائد يخلفه ألف قائد، واللواء يحمله ألف فارس، فهو -بقدر ما يعبّر عن أن المقاومة جدوى مستمرة، وأن اغتيال قادتها وكوادرها لا ينهي حركاتها ولا أفكارها- لا يتعارض، في الوقت نفسه، مع حقيقة أن اغتيال هؤلاء الصفوة يعرّض حركات المقاومة لتحديات جسيمة، ويعثّر مسارها، ويحقق لصالح العدو إنجازات تكتيكية مهمة. وفي المقابل، فإن هذه الاغتيالات، تضع المعنيين بتربية الأجيال بمختلف مستوياتهم -في البيت، والمسجد، والمدرسة، والجامعة- أمام استحقاق مركزي يتمثل في تربية النشء الجديد تربية إيمانية، وفكرية، وجهادية، بما يؤهله ليكون رافدًا لمسيرة المقاومة، وضمانًا لاستمرارها في هذه الديار المباركة. وهذا يتطلّب منهم، بدوره، وضع الخطط والبرامج التربوية غير التقليدية، التي تتناسب مع استحقاقات مرحلة ما بعد الإبادة؛ حيث واقعٌ جديد لا مثيل له يُقاس عليه. وبالتالي، فإن سلوك الطريق نفسه في ظل هذا الواقع الجديد مؤذنٌ بضياع الأعمار، والموارد، والجهود. وهذا فرعٌ عن أصلٍ نقول فيه: إننا -كأفراد، وحكومة، وفصائل، وحاضنة مجتمعية- نعيش واقعًا لا مثيل له، وإن التعامل معه بالأدوات والوسائل السابقة نفسها يؤدي بنا، قطعًا، إلى خسائر محقّقة. في واقعة اليمامة، استحرّ القتل في القرّاء، فخشي عمر الفاروق رضي الله عنه أن يستحرّ القتل بالقرّاء في المواطن، حتى لا يذهب القرآن بذهاب حفظته، فأشار على أبي بكر رضي الله عنه أن يجمع القرآن الكريم، ففعل ذلك، بعد أن تردد في البداية في أن يعمل شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ. ولا شك أن وقعة اليمامة كانت من أهم الأحداث التي حملت الصحابة على جمع القرآن وتدوينه وحفظه في المصاحف. وتأسّيًا بفعل الصحابة الكرام، الذين واجهوا تحدّيًّا جديدًا فاستحدثوا وسائل جديدة لمواجهته، خوفًا من ضياع القرآن الكريم؛ فإنه يجب علينا بعد أن استحرَّ القتل في خيرة الكفاءات أن نبحث عن وسائل جديدة، تعوّض غيابهم، وتقلّل هامش الضرر الرهيب الواقع بسبب اغتيالهم. وهذه الوسائل ليست بالضرورة أن تكون محلَّ إجماع؛ فثمّة من قد ينظر إليها بعين التوجس أو يراها خروجًا عن المألوف، كما وقع التردد أول الأمر في مسألة جمع القرآن. غير أن التحديات الاستثنائية كثيرًا ما تفرض وسائل استثنائية، ما دامت منضبطة بالمقاصد والثوابت. وهذا ما يمكن أن تُجيب عنه ورشُ العمل التي يعقدها الحريصون على مناقشة هذه القضايا، وتحويلها إلى برامج عمل وخطط قابلة للتنفيذ.
القتل الصامت|| ظن الناس أن حرب غزة قد انتهت، فما زالت والله تضرب في أعناقنا وتأكل من أجسادنا، والكلام في هذا الباب كثير يطول. لكني أحب أن أضع المجهر على مرضى غزة، يقتّلون كل يوم، وتستنزف أجسادهم كل دقيقة، والسرطان فينا كل يوم يتوغّل، والعنايات المركزة ممتلئة بأصحاب الأمراض المزمنة والحالات الخطرة التي لا دواء لها عندنا. المعابر مغلقة دونهم، والأدوية محدودة أمامهم، ولا أحد يحمل همهم ويعنيه أمرهم، والإعلام محدود مخنوق، فلا تشكل قضيتهم "ترندا" ولا حراكا. ويا ليت المواقع تضج بـ (هاشتاق) وكلمات تتحدث عنهم، فلعل هذا يحرك القضية. ولا يحقّرن أحدكم ما يصنع على هذه المواقع، فإن أشد المعارك اليوم تُساس وتوجه من هنا، فاستعينوا بالله وتحدثوا عنهم وتكلموا عن معاناتهم فإنما أمتكم أمة واحدة، فانشروا وعمموا وبادروا. #مرضى_غزة