tgindex
دُرَر السَّلف والصالحين

دُرَر السَّلف والصالحين

Статистика
@dorar153арабский

(وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي) للتواصل: @Dorar_1533_bot

Последний пост
1 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
0
Всего постов
20
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
218
0 за 2 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
39
20 постов
Вовлечённость
17,9%
к подписчикам
Постов в день
0,0
всего 20
Упоминаний
1
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
12
1/48двое суток
13
1/72трое суток
14

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • كم من نعمةٍ لله في عِرْقٍ ساكن! [أبو الدرداء]

  • عجبت لقليل الطاعات؛ كيف يفسدها -وهي قليلةٌ- بالرياء! الرياء خطيئةٌ غير معقولة المعنى؛ فإن العبد لم يُحْدِث الطاعة إلا بشرع الله وقدَره، لولاهما من لدنه ما كانت الطاعة منه؛ أفيَتوجه بما لم يكن إلا من ربه إلى من لم يكن منه فيها شيءٌ! ثم إنه جهلٌ مضاعَفٌ؛ بصفات جمال الله وجلاله التي بها استحق توحيد القلوب بالقُصُود والألسنة بالأقوال والجوارح بالأعمال، وجهلٌ بما وعد الله على الإخلاص من حاقِّ الحظوة وأبديِّ الكرامة، وجهلٌ بما توعَّد على الإشراك من خزي الدنيا والآخرة والبرزخ بينهما، وجهلٌ بصفات المخلوقين الدائرة بين الجهل والعجز من الذين يقصدهم المُرائي بعمله، وقد يُجْهِد المسكين نفسه في ريائهم ثم لا يرون عمله أصلًا، أو لا يرونه كما حسَّنه وزاد فيه، أو يرونه -جزاءً من الله بنقيض قصده- على ضد هيئته، أو يرونه على هيئته -فتنةً من الله غيرَ ظالمٍ له- لكن يفوتهم الإعجاب به والثناء عليه، ثم إنهم إذا رأوه على ما يريد المُرائي كمالًا وأثنَوا عليه به تمامًا؛ ذهب كل ذلك بذهابهم، ولم يَبق له عند الله في الآجلة شيءٌ! فيالَلَّهِ الحسرةُ البالغةُ من فوات شكر الرب الذي لا شكور مثلُه في نوع شكره وكَمِّه وكيفِه! به الغوث. ثم إنه ظلمٌ عظيمٌ؛ إذ يضع العبدُ الطاعة في غير موضعها؛ فإن الله -جلَّ ثناؤه- هو الذي هدى إلى الطاعة نظرًا، ويسَّرها عملًا، شارحًا بها الصدر، مريحًا لها القلب، مصلحًا بها البال، فإذا البائس -مع هذا كلِّه- يقصد بها غير وجه ربه الأعلى، وهو ظلمٌ للنفس كذلك؛ إذ يمنعها العبد بالرياء حظوظها من رُوح العبودية ورَوحها، ويَجرح بسِكِّين الرياء توحيدها، ويُضَيِّع عليها ثواب الآخرة الأبقى، ومن قبلُ ومن بعدُ ما يَلحق النفسَ بالرياء من الدُون والهُون في نفسها وعند مولاها علا وتعالى. ثم إنه فقرٌ شديدٌ؛ فلولا إملاقُ نفس المُرائي وبؤسُها؛ ما غدا وراح يتسوَّل عبادًا محاويجَ معاويزَ لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضَرًّا، هذا، وإن من النفوس نفوسًا غنيةً بما أولاها الرحمن من الكمالات البشرية والإيمانية؛ لا ترجو من ضعيفٍ قوةً، ولا تَنشد من مفلسٍ غنًى، ولا تبتغي من معدومٍ وجودًا. أيها القاصدون بأعمالهم وجوه الموتى؛ لو أن قلوبكم شهدت جمال الرب الحي؛ ما بَغَيتم عن وجهه الأكرم حِوَلًا. [حمزة أبو زهرة]

  • إنّ هذا الجيل قادرٌ بالتأمُل، واليقظةِ، وحسنِ الإدراك، أن يعرفَ الحقَ بجهدهِ، وإخلاصهِ إذا أدركَ حقيقةً واحدة:وهي أنّ هذا العالمَ الأوربي الباغِي عدوٌّ له شديدُ العداوةِ، وأنهُ ماكرٌ شديدُ المكر، وأنهُ خبيرٌ حسنَ الخبرةِ بتهديمِ الأممِ وردّها القهقري متردّيةً فيِ الغموضِ والحيرة! [أباطيل وأسمار]

  • ‏أذكر أني رأيت أحد الفضلاء كثير البركةِ في وقتِه، يُنجز في اليومِ ما يضطلِعُ به سواه في أيام أو حتى أسابيع! فسألتُه عن سر ذلك، فذكرَ لي أنه يُردد كثيراً في ساعات الصباح الأولى: «لا حول ولا قوة إلا بالله» ‏مستشعرًا افتِقاره وضعفه وحاجته، ووجدَ لها مفعولًا عجِيباً. [سليمان العبودي]

  • من أكثر من ذكر الله برئ من النفاق. [كعب بن مالك]

  • без подписи

  • ما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله. [معاذ بن جبل]

  • بينما الناس غارقون في شؤون دنياهم وشهواتهم، يأسرني ذلك الشاب الذي يموج العالم من حوله بالمغريات، وهو مرابط على مشروعه وفكرته وقضيته، ولا يعنيه سوى مساحة تأثيره ودائرة إبداعه وتحقيق أهدافه، همّه مُنصَبّ على حفظ القرآن وضبط تلاوته ومعانيه، وعلى تعليم الصبيان فاتحة الكتاب، وعلى مساعدة الفقراء وسد حاجتهم، وعلى طباعة كتيّبات ونشر تلخيصات صغيرة تنفع الجيل، همّه دفع الشبهات عن عقول المسلمين، وهمه منصب حقيقة لا شكلا على إعداد القوة والعمل العسكري ضد أعداء الأمة، باختصار...همّه منصب على عمل يومه وليلته ونفع دينه وأمته. محمد زكي حمد.

  • ومَن الّذي حصل لهُ غرضٌ ثمّ لم يُكَدَّر؟ هذا آدم؛ طاب عيشُه في الجنّة، وأُخرِج منها. ونوح سأل في ابنه فلم يُعطَ مرادَه. والخليل ابتُلي بالنّار. وإسحاق بالذَّبح. ويعقوب بفَقد الولد. ويوسف بمُجاهدة الهوى. وأيّوب بالبلاء. وداود وسليمان بالفتنة. وجميع الأنبياء على هذا. وأمّا ما لقي نبينا محمّد ﷺ من الجوع والأذى وكدرِ العَيش؛ فمعلوم. فالدُّنيا وُضِعَت للبَلاء. فينبغي للعاقل أن يوطِّن نفسَه على الصَّبر، وأن يعلم أنَّ ما حصل من المُرادِ فَلُطف، وما لم يحصَل فعلى أصلِ الخلق والجبلّة للدُّنيا، كما قيل: «طُبِعَت على كدرٍ وأنت تريدُها صفواً من الأقذاءِ والأكدَارِ» [ابن الجوزي]

  • без подписи

  • وكل خير في الوجود فإنما هو مستفاد من الشريعة وحاصل بها، وكل نقص في الوجود فسببه من إضاعتها فهي عصمة للناس وقوام العالم، وبها يمسك الله السماوات والأرض أن تزولا، فالشريعة التي بعث الله بها رسوله هي عمود العالم وقطب الفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة. ‏[ابن القيم]

  • без подписи

  • ليسَ بعارِف مَنْ لمْ يَكُنْ غَايةَ أمَلهِ مِنْ ربِّه العَفْو. [يحيى بن مُعاذ]

  • قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ﴾ [الرعد] فيدخل فيه الصبر على فعل العبادات والصبر على ثقل الأمراض والمضار، والغموم والأحزان، والصبر على ترك المشتهيات وبالجملة الصبر على ترك المعاصي وعلى أداء الطاعات. إذا صبر الإنسان على البلاء لعلمه بأن ذلك البلاء قسمةً حكم بها القسَّام العلام المنزه عن العيب والباطل والسفه، بل لا بد أن تكون تلك القسمة مشتملة على حكمة بالغة ومصلحة راجحة ورضي بذلك، لأنه تصرف المالك في ملكه ولا اعتراض على المالك في أن يتصرف في ملكه. أو يصبر لأنه صار مستغرقًا في مشاهدة المُبلي، فكأن استغراقه في تجلي نور المُبلي أذهله على التألم بالبلاء وهذا أعلى مقامات الصديقين، فهذه الوجوه الثلاثة هي التي يصدق عليها أنه صبر ابتغاء وجه ربه ومعناه أنه صبر لمجرد ثوابه، وطلب رضا الله تعالى. [مفاتيح الغيب للرازي]

  • 19 июн.29из raa7mah

    من مزالق الشيطان وخطواته التي أخرجت الأمة من وعيها المُبصِر بالحقائق، وأخذت تَفُتُّ في عقيدتها الصلبة، وأسقطت الحجاب المستور الذي أشار إليه الرحمن في رسالته إلينا: وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا ... فبهذا الحجاب كانت تستدعي حفظ الرحيم وولاية العظيم — لكنها سقطت في مزلق شيطاني رسم خطوات لطيفة في جر القلوب والعقول من رسالية القرآن إلى بركة القرآن.. ومن استهدافه لتغيير السلوك إلى استهدافه لتحسين الذاكرة.. ومن الدعوة والجهاد به إلى التنغُّمِ به.. فاضطَربَ عند الأمة مفهوم القرآن وحقيقته وتلخبط عند أفرادها مستويات التعامل معه — فأصبح حديث العزيز الحكيم ألفاظا تُنثر نثر الدقل لا تُفهم ولا تقابل بما هي أهل له من التعامل. وإنه مما يرتفع بالأمة من هذه الدركة إلى المقام التي كانت فيه، أن تقتفي أثر الرسول — صلى الله عليه وسلم — في تفاصيل تعامله مع القرآن؛ ابتداء من الترتيل المتأني الذي يستدعي التأمل، إلى التفاعل مع حديث رب العالمين أثناء القراءة كما كان يفعل ذلك المصطفى فيحمده بعد آيات النعم، ويستعيذ منه عند آيات العذاب والألم، ويرجوه ويتملّقه ويتحدث معه؛ لأنه حديث بين خالق ومخلوق... ومفتاح تصحيح التعامل مع الوحي عند عامة المسلمين وبث ذلك فيهم يكون بالنزول عند أمر رسول الله واقتفاء أثره في سنة مدارسة كلام الحكيم في مجالس الذكر مع الأهل والأصحاب والمعارف حتى يَسود التعاملُ الأسلم مع كلام الرب الأكرم.

  • "إن أحباء الله هم الذين ورثوا الحياة الطيبة وذاقوا نعيمها بما وصلوا إليه من مناجاة حبيبهم، وبما وجدوا من حلاوة حبه في قلوبهم" [الحسن البصري]

  • أرى في الفناء معنى أعمق من مجرد ألا يكون الشيء بعد أن كان. أرى فيه شفرة الحياة وقد كتبت أكوادها عليه، فكأنه لوح الحقيقة التي سافرت أميالًا في البحار لتجدها مدفونة في مكان مقدس ككنز القراصنة. هذه الأكواد تشرح كل شيء، تفسر كل شيء، تربط كل شيء بكل شيء. توضح لك لماذا الأمر على ما يرام أنك تموت، لأن كل شيء من حولك أيضا يموت! بالذبول التدريجي لكل المواد وكل المعاني من حولك تدرك وتتقبل حقيقة الزوال معها وكأنك صرت تعي كل شيء مع النهاية، فقط لا تعلم كيف لم تكن تعلم أنك تعلم. تذهل بإدراكك في لحظات معينة، أن ما يجعل الحياة قابلة للعيش فقط أنها تنتهي! وما يجعل الفناء مطاقًا أنها لا تُطاق! الموت وانتهاء اللذات وتكسر الحب على عتبات الاختلاف وذبول الشبق والشغف واللهفة والأمل، كل ذلك يكتب النهاية السعيدة لنهايتك، يجعلك منتهيًا حين تنتهي! فترحب بالموت كرفيق كان معك منذ الصغر، أراك من نفسه في كل يوم كمعنى جديد، شعرت بوجوده في كل لحظة من حولك، فكأنكما صرتما صديقين مع مرور الأيام، تقول له أيا صديقي، ألم يكن أنت من أخذ مني كذا وكذا؟ ألم يكن أنت من صار إليه كذا وكذا؟ عرفتك من خطوات قدميك، وحشرجة صوتك، وبصمتك الموحدة في المفنيّات من حولي. أيا صديقي لقد اعتدت عليك حتى اشتقت، وخفتك حتى ألفتك، وترددت على قلبي مئات المرات في حياتي قبل أن أراك مجسمًا أمامي. فمن الذي يجزع من رفيق دربه؟ ومن الذي ييئس ممن يهوّن عليه زوال الحياة بزوال ما فيها، ويهون عليه فناء ما فيها إدراكه بأنها إلى فناء أكيد. كل شيء محكم مترابط بديع. كل شيء أنيق. كل شيء هادئ في الجبهة الغربية. أيا ربي يا من خلقتَ فأحكمتَ، وأردتَ فقدّرتَ، لا تحرمنا النظر إلى وجهك، ولا الشوق إلى لقائك. [د. مهاب السعيد]

  • قال حذيفة بن اليمان: ليس من مات فاستراح بمَيْتٍ ** إنما المَيْت مَيِّت الأحياء وقيل له: يا أبا عبد الله، وما ميت الأحياء؟ قال: الذي لا يعرف المعروف بقلبه، ولا ينكر المنكر بقلبه.

  • لا تزال تنعى حبيبا حتى تكونه ** وقد يرجو الفتى الرجا يموت دونه

  • 18 мар.66из masarchannel

    من بديع التفسير القرآنيّ، ما ذكره العلّامة السعديّ في تفسيره لآية: أَلَم تَرَ إِلى الَّذينَ بَدَّلُوا نعمَةَ اللَّهِ كُفرًا أنّه ذهب إلى أنّ تفسير (نعمة الله) = محمّد صلّى الله عليه وسلّم! وأنّه نعمة الله، ونعمة من الله، وأن بعثته أعظم نعمة، لأنّه جاء يدعو للخير ويدلّ عليه ويُعرّف الناس عليه، ويحذّرهم من أهواء أنفسهم ومهلكاتها. من الممارسات التي أحبّها شخصيًا هي أن أبحث عن أثر رسول الله في كل معروف بشري أراه، إذ أتحدّى نفسي أن أجد له أصلًا في السيرة أو في حديث هنا أو هناك. وإنّك تجدُ مقاطعَ مرئية في أوروبا والولايات المتحدة، يقوم غير المسلمين بتجارب اجتماعية وهُم يتجوّلون ويسألون الناس أن يشتروا لهم شيئًا، أو يطلبون إغاثتهم أو إطعامهم، فيرفض طيفٌ كبيرٌ من الناس، حتّى يُصادفوا شخصًا مسلمًا، فتجده يُرحّب بالمساعدة ويهبُ من ماله بحُب وصدق، وترى الأجانب بالتعليقات يقولون: Always go to a Muslim إذا احتجتَ شيئًا فالجأ دائمًا إلى شخصٍ مُسلِم وثمّة شواهد عديدة لا حصر لها عن أثر الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والبركة التي أحاط بها أمّته ببعثته وهَديه، وما علّمهم من الذوق والكياسة وإغاثة الملهوف والانحياز للحق، وآداب الطريق وذمّ التناجي وافتراق القوم، وحثّ على الصدق، وأنكر على المسلم أن يكذب أو أن يُبرّر كذبه، ونهى عن النميمة والغيبة والتنابز بالألقاب. وعلّم أبو القاسم أصحابه أن يتذوّقوا الجَمَال وكره قبيح الأسماء، وسمّى ما يُحبّ من فرسه وسيفه بأجمل الألقاب، وقال إنّ الله جميل يُحبّ الجمال، فرفع ذائقة العربيّ، وجعله أكثر حساسية وحرص على المخلوقات أجمعها وقال حين رأى حمارًا وُسِم في وجهه: "لعن الله من فعل هذا". ووصّى الرسول بأن يرفع المسلم عن نفسه الجهل، وكره للمسلم أن يُجيب بغير علم (أن يهبد) فزجر ولعن مَن يُجيب بجهالة، فقال في حادثة الذي شُجّ رأسه: قتلوه قتلَهُم الله، ألَا سألوا إذ لم يَعلموا، فإنَّما شِفاء العِيِّ السّؤال، إنَّما كان يكفيه أن يتيَمَّم! وإنّك حيثما ولّيت وجهك فقرأت في كتب التاريخ والحِكَم والعِبَر، وتابعت معاجم الحكمة لدى الشعوب، فإنّك لن تجد معروفًا أو خيرًا أوجمالًا، إلّا وجدتَ له أثر عند رسول الله وهو الذي قال: "ما تركتُ شيئًا يقرّبكم إلى الجنة ويباعدكم عن النار إلا وأمرتُكم به، وما تركتُ شيئًا يقرّبكم إلى النار ويباعدكم عن الله إلا ونهيتُكم عنه". وقد شاهدت منذ زمن مسلسلًا من حلقاتٍ معدودة اسمه The Night Of في تلك الليلة، وفيه تدور الأحداث حول شاب مسلم يأخذ مركبة أبيه ليلًا وهي "سيّارة أجرة Taxi" فيتورّط مع راكبة، تقوم بتخديره، ثم يستيقظ باليوم التالي، ليجد نفسه في مسرح جريمة، وتلك الفتاة مقتولة وملقاة على الأرض. وحين يتمّ اعتقاله، ويذهب به المحقّق إلى المدّعي العام، يرفض المُدّعي العام أن يعرضه على هيئة المحلّفين موبّخًا المحقّق: أتريد منّي أن أقدّم شاب مسلم لهيئة المحلّفين، وأقول لهم إنّ هذا الشاب قد شرب الكحول، وتعاطى المخدّرات ونام مع مُومس أو عاهرة، ومن ثمّ قتلها وقطّعها إربًا؟ حتمًا سنخسر القضية، لن يصدّق أحد هذا.. اذهب فأتني بدليلٍ قطعيّ، غير أنّه تصادف وجوده في مسرح الجريمة. ولا يعني هذا أنّه ليس هناك من مسلم يفعل هذا، أو أنّ المسلمين معصومين من الخطأ، وأنّهم ليس من بينهم عددٌ كبير من العصاة والمجرمين، ولكنّ ما يتشكّل في أذهان الغربيين والأقوام الآخرين، أنّ المسلمين عمومًا كجماعة، ما هُم إلّا جماعة من المنضبطين سلوكيًا وذوي السلوك الحسن، وأنّهم يتّبعون ما أوصاهم به نبيّهم وما دلّهم به على الخير، في غالبيتهم وأكثريتهم. وقد ذكر لي صديق يُقيم في الولايات المتحدة، أنّ بعض أسواق العقار في بعض الولايات، يرتفع أسعارها أضعافًا مضاعفة لمجرد شراء مجموعة من المسلمين لمجمّع سكنيّ فيه، إذ احتمالات الجريمة تقلّ في هذا الحي، واحتمالات الصخب والسهر والمخدرات أقل إحصائيًا بغيرهم من الجماعات، كما أنهم أقوام تُحب أن تجاورهم وأن يحيى أولادك بالقرب منهم وبجيرتهم فإنهم يُحسنون الجوار وسيعتنون بأولادك كما لو أنهم أولادهم. وقد مررت بدراسة للباحثة مونيكا م. جاوديوسي، أستاذة القانون والباحثة في التاريخ، أشارت فيها إلى أن نظام (مجلس الأمناء) المعتمد بالجامعات حول العالم هو في الأصل استلهام من مجلس النظارة الوقفي الذي طوّره المسلمون لإدارة الأصول الوقفية، كما أشارت إلى أن تأسيس جامعة أكسفورد وتحديدًا كلية ميرتون عام 1274 كنظام كليات جامعي، هو استلهام مباشر ومحاكاة لمجالس الإدارة الوقفية عند المسلمين، وتقول: "لم يُعبّر والتر دي ميرتون علنًا عن نيته بتقليد الوقف، لأنّ الكلية تأسست خلال الحروب الصليبية، ولن يكون من الحكمة أن يُعلن رجل دين مسيحي بارز وموظف حكومي، عن تبنّيه لنظام مؤسسة إسلامية بشكلٍ صريح" وكل ما في هذا العالم من خيرٍ ومعروف ما هو إلّا امتداد لبركة النبوة وهديه ووصاياه، عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم.