- Последний пост
- 3 апр.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 22
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
روى الإمام أحمد في الزهد عن أبي وائل قال: قال أبو الدرداء: إني لآمركم بما لا أفعل، ولكن أرجو أن أؤجر عليه. ولهذا الخبر نظائر يفهم على ضوئها وفي سياقها، أسوق بعضًا منها: - روى الإمام أحمد عن الحسن البصري، قال: لا تؤدي النصيحة إلى أخيك حتى تأمره بما تعجز عنه. - وفي «الجامع» للقيرواني: قال مالك: قال سعيد بن جبير: لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء، ما أمر أحد بمعروف ولا نهى عن منكر. قال مالك: ومن هذا الذي ليس فيه شيء؟ - وفي «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن أبي الدنيا» : قال عمر بن عبد العزيز: لو أن المرء، لا يعظ أخاه حتى يحكم أمر نفسه، ويكمل الذي خلق له من عبادة ربه، إذن لتواكل الناس الخير، وإذن يرفع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقل الواعظون والساعون لله عز وجل بالنصيحة في الأرض. - وفي «لطائف المعارف»: قيل للحسن: إن فلانًا لا يَعِظ، ويقول: أخاف أن أقول ما لا أفعل. فقال الحسن: وأيُّنا يفعل ما يقول؟! ودَّ الشيطان أنه قد ظفر بهذا، فلم يأمر أحد بمعروف، ولم ينه عن منكر. فهذه الآثار المروية عن سلف الأمة تمثل ميزانًا دقيقًا وفهمًا عميقًا للطبيعة البشرية ولواجب الإصلاح، في التمييز بين واجب العمل وواجب الدعوة. فالتقصير في أحدهما لا يستلزم بالضرورة ترك الآخر. فإذا فات الإنسانَ أجرُ العمل، فلا ينبغي أن يُفوت على نفسه أجر الدلالة على الخير. ويحذر الوقوع في فخ المثالية المستحيلة. فالشيطان حين يعجز عن إيقاع العبد في المعصية، يحاول أن يقنعه بالصمت بحجة خوف النفاق ليخلو الجو للمنكر بلا نكير. ويؤدي إلى تعطيل شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تمامًا. ومع هذا، يظلُّ المؤمنُ مطالباً برأبِ صدعِ التقصيرِ في نفسه، مجاهداً إياها ليوافقَ فعلُه قولَه؛ صدقاً في التوجه وإبراءً للذمة، مستشعراً في ذلك حال السلف في مكاشفة النفس. روى الإمام أحمد في الزهد عن عبد الله بن عروة بن الزبير، قال: أشكو إلى الله عز وجل عيبي ما لا أترك، ونعتي ما لا آتي.
خلاصة نوازل الصيام - الدكتور عبد العزيز ابن دغيثر
без подписи
без подписи
هذا نقل من أحد مؤلفات الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى. والرجل الذي يتكلم عنه الشيخ السعدي هو رجل يطعن في الدين صراحة ويستهزء به ويكذب باليوم الآخر. و قد ألف كتابا في الطعن في دين الإسلام ، ومما اعتمد عليه هو مل تقدم ذكره في كلام الشيخ السعدي . وهذا مما يدلك على ما ينبه عليه علماء السلف من شر توقير أهل الضلال. فهذا الرجل لما أراد الطعن في الدين نسب بعض غلاة الصوفية المُعظمين عند الناس. فهذا من نتائج التساهل في تأميم من يخالف عقيدة أهل السنة. وقد ذكر الشيخ السعدي في أول الكتاب أن هذا الرجل كان يعد من علماء المسلمين قبل انقلابه على الدين ، ولا شك أن هذه كلمة ثقيلة ورجل مثل السعدي لا يطلقها عمن كان بعيدا عنها ، وفي هذا موعظة وعبرة لمن أراد النجاة يوم القيامة ، فمهما بلغ المرء من الخير فإنما ذلك من رحمة الله ولطفه ولولا ذلك لضل.
«والخطأ مع قَصد الاتِّباع خير من الخطأ على قَصد العمل بالرأي». المعلمي اليماني.
هذا كتابٌ هُذِّبت فيه جملةٌ من الكتب المسندة التي وصلتنا، فجُرِّدت نصوصُها من الأسانيد اختصارًا، وحُذِف مكرَّرها تحريرًا، ليُقَدَّم للقارئ علمٌ صافٍ، ومتنٌ محكَم، وخلاصةُ تراثٍ جليل، يُقرِّب المقاصد، ويختصر الطريق، ويجمع بين الأمانة العلمية وحُسن العرض، دون إخلالٍ بالأصول، فكان الكتابُ إحكامَ جمعٍ، ودقّةَ اختيار، ومعونةً لطالب العلم على الفهم والانتفاع.
без подписи
يقول أبو إسحاق الشاطبي المالكي [وَهَكَذَا كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِ فِي السُّؤَالِ كثِيرًا، وَكَانَ أَصحَابُهُ يَهَابُونَ ذَلِكَ، قَالَ أسَدُ بْنُ الْفُرَاتِ -وَقَدْ قَدِمَ عَلَى مَالِكٍ: «وَكَانَ ابْن القَاسِمِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِهِ يَجْعَلُونَنِي أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَإِذَا أَجَابَ يَقُولُونَ: قُلْ لَهُ فَإِنْ كَانَ كَذَا؛ فَأَقُولُ لَهُ: فَضَاقَ عَلَيَّ يَوما فَقَالَ لِي: هَذِهِ سُلَيْسِلَةٌ بِنْتُ سُلَيْسِلَةٍ! إِنْ أَرَدْتَ هَذَا فَعَلَيْكَ بِالْعِرَاقِ». وَإِنَّمَا كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ فِقْهَ الْعِرَاقِيِّينَ وَأَحْوَالَهُمْ لِإِيغَالِهِمْ فِي المسائل وكثرة تفريعهم في الرأي]. الموافقات.
وعد الشَيطان الصادق وسلاحه الأخطر بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد قال الشيطان لرب العزة: ﴿ قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "لَأَحْتَنِكَنَّ" ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [الإسراء - 62] احتنكن: أسيطر عليهم وأضلهم عن الصراط المستقيم . قال إمام المفسرين أبو جعفر الطبري: لأَستوليَنَّ عليهم، ولأَستأصِلَنَّهم، ولأَستميلنهم. وأثبت الله تعالى نجاح إبليس بهده المهمة القذرة حيث اتبعه غالب بني آدم على الضلالة والغواية فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢۰)﴾ في تفسير الطبري: حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾. قال (=ابليس لله): أرأيتَ هؤلاء الذين كرّمتَهم عليَّ، وفضَّلتَهم وشرَّفتَهم؟ لا تَجِدُ أكثرَهم شاكرين. وكان ذلك ظنًّا منه بغيرِ علمٍ، فقال اللهُ: ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. اه بما أن الله أثبت نجاح أبليس في خطته الخبيثة ووقع أغلب بني آدم في شباك الشيطان، فلنتأمل أسلحة الشيطان العظمى في حربه على بني آدم لعلنا نتجنبها، ستجد عامتها تدور حول الأهواء والشهوات، وستجد أن أعظم الوسائل للتسلط على القلوب والعقول، واستعار الشهوات، وضلال العباد، والغفلة، والاستهزاء، والاستهوان بالأوامر الشرعية، هي الغناء والمعازف، فلا تكاد تجد بيتا لمسلم ولا كافر إلا دخلت عليه وتملكت القلوب والعقول ولم يكد ينجوا من هذا الشر في الأفراح والأتراح والصباح والمساء، والنساء والرجال، إلا من رحم الله من "القليل" المرحوم بإذن الله. تأمل رحمك الله هاتين الآيتين قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ "لِيُضِلَّ" عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦)﴾. وفي قراءة "ليَضِلَّ" فهنا من اختار لهو الحديث على كتاب الله عز وجل، فاستمعه، فأضل نفسه وأضل غيره، فصار قلبه بذلك اللهو، وربما لسانه مستهزئا بأمر الله ونهيه، غافلا عن الحق نسأل الله العفو العافية. فما هو لهو الحديث الذي توعد الله من استمعه بالعذاب المهين؟ يجيبنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في تفسير الإمام الطبري: عن أبي الصَّهْبَاءِ البكريِّ، أنه سمع عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه وهو يُسأَلُ عن هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. فقال عبدُ اللَّهِ: الغناءُ والذي لا إله إلا هو. يُردِّدُها ثلاثَ مرَّاتٍ } وتأمل الآية الثانية قولِه تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ "بِصَوْتِكَ" وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (٦٤)﴾. إذن فالشيطان أعلن الحرب على بني آدم بصوته وخيله وجنده من الجِنة والناس. فصوت الشيطان أول أدواته وأسلحته التي ذكرها الله تعالى في الآيات وأشدها ضررا على الإيمان والقلب؛ فالصوت هنا: الغناء والمزامير، والكلام الباطل، وكل ما يضل به الناس من أشباهها، وأدلة هذا التفسير لصوت الشيطان كثيرة مستفيضة في الأحاديث، عن النبي والصحابة والتابعين. فمن طريق يحيى بن المغيرة، عن جرير، عن منصور به نحوه، ولفظه: قال (=الله لإبليس) : استنزل من استطعت منهم بالغناء، والمزامير، واللهو، والباطل». أخرجه ابن أبي حاتم الرازي في تفسيره، ونقله ابن القيم، كما في إغاثة اللهفان بلفظ: «صوته المزامير». قال النميري: هذا سند حسن الحال يحيى بن المغيرة، وهو صدوق كما في (تقريب التهذيب) قال النميري صاحب كتاب (المعازف والغناء في ميزان الشريعة الغراء) فأما الآية الأولى: فقد دلت على أن من يتعاطى الغناء بآلات الطرب، ويُقبل على الاستماع إليه، فإن مصيره بشكل قطعي سيكون هو الضلال، واتخاذ آيات الله هزوا، اللذين تترتب عليهما العقوبة الصارمة، وهي: الوقوع في العذاب المهين - عياذا بالله - كما دلت الآية أيضًا على أن الغناء بآلات الطرب وسيلة من أخطر الوسائل في إضلال العباد، وإغوائهم عن الصراط المستقيم. ودلت الآية الثانية: على أنّ الغناء بآلات الطرب، هو صوت إبليس المنكر الذي استخدمه، وما زال يستخدمه في معركته المصيرية مع الجنس البشري، من أجل إضلاله وإغوائه عن الصراط المستقيم، والمنهج القويم. إذا فالغناء بآلات الطرب والموسيقى فعل اجتمعت فيه جملة من الأوصاف المنكرة القبيحة التي يكفي واحد منها؛ لتحريم هذا الفعل ومنعه، فكيف يكون الحال إذا، إذا اجتمعت فيه كُلُّ تلك الأوصاف المنكرة القبيحة؟! اه والله المستعان
قال القرافي في التنقيح «والتكاليف عن ثلاثة أقسام: ١- حق لله تعالى فقط كالإيمان، ٢- وحق للعبد فقط كالديون والأثمان، ٣-وقسم اختلف فيه هل يغلب فيه حق الله تعالى؟ أو حق العبد؟ كحد القذف، ومعنى حق العبد المحض أنه لو أسقطه لسقط؛ وإلا فما من حق للعبد إلا فيه حق…
«إن كثيرًا ليتوهمون أن الصوفية أبيح لهم أشياء لم تبح لغيرهم، لأنهم ترقوا عن رتبة العوام المنهمكين في الشهوات إلى رتبة الملائكة الذين سلبوا الاتصاف بطلبها والميل إليها، فاستجازوا لمن ارتسم في طريقهم إباحة بعض الممنوعات في الشرع بناء على اختصاصهم عن الجمهور... وهذا باب فتحته الزنادقة بقولهم: إن التكليف خاص بالعوام ساقط عن الخواص». الموافقات، أبو إسحاق الشاطبي الأشعري المالكي.
ثُمَّ هَذِهِ الْعِبَارَاتُ الَّتِي تُوهِمُ مَعنًى فَاسِدًا: إنْ أُطْلِقَتْ بِاعتِبَارِ الْمَعنَى الصحِيحِ أَوْ لَمْ تُطْلَقْ بِحَالِ: لَمْ يَضُرّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَعْنَى الصَّحِيحُ مَعْلُومًا لَا يَنْدَفِعُ. فَهَذَا الْمَعْنَى الشَّرِيفُ يَجِبُ التَّفَطُّنُ لَهُ فَإِنَّهُ يُزِيلُ شُبَهًا خَيَالِيَّةً أَضَلَّتْ خَلْقًا كَثِيرًا - ابن تيمية
قال الشيخ حمود التويجري: وقد ذكر لي عن بعض المنتسبين إلى العلم في زماننا: أنه كان يثني على الحجاج، ويتمنى أن يكون في زماننا من هو مثله أو كمثله مرتين، فذكر له عمر بن عبد العزيز، فقال كلاما يتضمن الغض منه، وأنه ضعيف، وهذا يدل على سريرة خبيثة عند ذلك الرجل، وأنه يحب الظلم وأهل الظلم، ويكره العدل وأهل العدل. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: «المرء مع من أحب» . متفق عليه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. «إتحاف الجماعة» (1/ 253)
ترميم الأقوال الشاذة
هل كتب السلف صعبة القراءة؟ قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في «شرح حلية طالب العلم» : هذا أيضا منهم، أن يختار الإنسان في مكتبته الكتب الأصيلة القديمة، لأن غالب المتأخرين قليلة المعاني، كثيرة المباني، تقرأ صفحة كاملة يمكن أن تلخصها في سطر أو سطرين مع التعريج والمطآب والتغريزات في بعض الكلمات التي لا تفهم إلا بعد افتراض، لكن كتب السلف تجدها سهلة لينة رصينة، لا تجد كلمة واحدة ليس لها معنى.
فصل مختصر بديع في نقد تأويل أهل الكلام صفة الرحمة واعتقاد أنها لا تجوز في حق الله قال شيخ الإسلام ابن تيمية [وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: «الرَّحمَةُ» ضَعْفٌ وَخَوَرٌ فِي الطَّبِيعَةِ وَتَأَلُّمٌ عَلَى الْمَرحُومِ.. فَهَذَا بَاطِلٌ أَمَّا «أَوَّلًا»: فَلِأَنَّ الضِّعفَ وَالْخَوَرَ مَذْمومٌ مِن الْآدَمِيِّينَ وَالرَّحمَةَ مَمْدُوحَةٌ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرحَمَةِ﴾ وَقَد نَهَى اللهُ عِبَادَهُ عَنْ الْوَهَنِ وَالْحُزنِ؛ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَونَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ وَنَدَبَهُمْ إلَى الرَّحمَةِ. وَقَالَ النَّبِيُّﷺ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: ﴿لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إلَّا مِن شَقِيٍّ﴾ وَقَالَ: ﴿مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمُ﴾ وَقَالَ: ﴿الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ ارحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ وَمُحَالٌ أَنْ يَقُولَ: لَا يُنْزَعُ الضَّعْفُ وَالْخَوَرُ إلَّا مِنْ شَقِيٍّ؛ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الرَّحمَةُ تُقَارِنُ فِي حَقِّ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ الضَّعْفَ وَالْخَوَرَ -كَمَا فِي رَحْمَةِ النِّسَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ- ظَنَّ الغالط أَنَّهَا كَذَلِكَ مُطْلَقًا. وَأَيْضًا: فَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهَا فِي حَقِّ الْمَخْلُوقِينَ مُسْتَلْزِمَةٌ لِذَلِكَ لَمْ يَجِب أَنْ تَكُونَ فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى مُسْتَلْزِمَةً لِذَلِكَ كَمَا أَنَّ الْعِلْمَ وَالْقُدرَةَ؛ وَالسَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْكَلَامَ فِينَا يَستَلْزِمُ مِنْ النَّقْصِ وَالْحَاجَةِ مَا يَجِبُ تَنْزِيهُ اللهِ عَنْهُ. وَكَذَلِكَ «الْوُجُودُ» «والْقِيَامُ بِالنَّفْسِ» فِينَا: يَسْتَلْزِمُ احْتِيَاجًا إلَى خَالِقٍ يَجْعَلُنَا مَوْجُودِينَ وَاَللهُ مُنَزَّهٌ فِي وُجُودِهِ عَمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وُجُودُنَا فَنَحْنُ وَصِفَاتُنَا وَأَفْعَالُنَا مَقْرُونُونَ بِالْحَاجَةِ إلَى الْغَيْرِ وَالْحَاجَةُ لَنَا أَمْرٌ ذَاتِيٌّ لَا يُمْكِنُ أَنْ نَخْلُوَ عَنْهُ وَهُوَ سُبْحَانَهُ الْغَنِيُّ لَهُ أَمْرٌ ذَاتِيٌّ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَخْلُوَ عَنْهُ؛ فَهُوَ بِنَفْسِهِ حَيٌّ قَيُّومٌ وَاجِبُ الْوُجُودِ وَنَحْنُ بِأَنْفُسِنَا مُحْتَاجُونَ فُقَرَاءُ. فَإِذَا كَانَتْ ذَاتُنَا وَصِفَاتُنَا وَأَفْعَالُنَا وَمَا اتَّصَفْنَا بِهِ مِنْ الْكَمَالِ مِنْ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ هُوَ مَقْرُونٌ بِالْحَاجَةِ وَالْحُدُوثِ وَالْإِمْكَانِ: لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ ذَاتٌ وَلَا صِفَاتٌ وَلَا أَفْعَالٌ وَلَا يَقْدِرُ وَلَا يَعْلَمُ؛ لِكَوْنِ ذَلِكَ مُلَازِمًا لِلْحَاجَةِ فِينَا. فَكَذَلِكَ «الرَّحمَةُ» وَغَيْرُهَا إذَا قُدِّرَ أَنَّهَا فِي حَقِّنَا مُلَازِمَةٌ لِلْحَاجَةِ وَالضَّعفِ؛ لَمْ يَجِبْ أَنْ تَكُونَ فِي حَقِّ اللهِ مُلَازِمَةً لِذَلِكَ. وَأَيْضًا: فَنَحْنُ نَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّا إذَا فَرَضْنَا مَوْجُودَيْنِ أَحَدُهُمَا يَرْحَمُ غَيْرَهُ فَيَجْلُبُ لَهُ الْمَنْفَعَةَ وَيَدْفَعُ عَنْهُ الْمَضَرَّةَ؛ وَالْآخَرُ قَدْ اسْتَوَى عِنْدَهُ هَذَا وَهَذَا وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَقْتَضِي جَلْبَ مَنْفَعَةٍ وَلَا دَفْعَ مَضَرَّةٍ: كَانَ الْأَوَّلُ أَكْمَلَ]. مجموع الفتاوى (٦/١١٧)
من القواعد: إذا حصل اللبس من اصطلاح فينبغي التشاح فيه قال شيخ الإسلام ابن تيمية «..وَلَو جَعلُوا هَذَا اصطِلَاحًا لَهم لَم تُنَازِعْهُمْ فِيهِ؛ لَكِنْ قَصَدُوا بِذَلِكَ التَّلبِيس عَلَى النَّاسِ». مجموع الفتاوى (٦/١١١)
كان أهل العلم يجمعون مثل هذه القصص ويضعونها في كتب، مثل الكتب المعنون لها بـ«الفرج بعد الشدة»، وكتب «مجابو الدعوة». فإن القصص تؤثر في الناس، وكم من إنسان قسى قلبه واستسلم للأسباب المحسوسة، فيأتي ما يوقظه ويذكِّره بسعة قدرة الله عز وجل. ستجد في التعليقات قصصاً عديدة لأناس أيس الأطباء منهم، وعافاهم الله بما لا يشك عاقل أنها إجابة مضطر. صدق الوعد {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} [النمل ٦٢]. ولعل أحدهم يتفذلك ويقول: إذن نغلق المستشفيات. فيقال: لم ينكر أحد فائدة الطب، وإنما المراد أن قدرة الله فوق كل شيء. والطب من تيسير الله، فكم من إنسان دخل عملية عادية، وكله ثقة بحذق الأطباء، فشاء الله أن يفارق الدنيا. وكم من إنسان أيس منه الأطباء أو أوكلوا الأمر لله، وما أيس أهله من الله، فما خيب رجاءهم. وفي ذلك عبرة وآية. ومن رأى الفرج في حال غيره تشوف إلى الفرج في نفسه، فرحمة الله لا تضيق عن أحد. قال تعالى: {هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء} [آل عمران ٣٨]. قال الطبري في تفسيره:"أما قوله: {هنالك دعا زكريا ربه}. فمعناه: عند ذلك- أي: عند رؤية زكريا ما رأى عند مريم من رزق الله الذي رزقها، وفضله الذي آتاها من غير تسبب أحد من الآدميين في ذلك لها، ومعاينته عندها الثمرة الرطبة التي لا تكون في حين رؤيته إياها عندها في الأرض، طمع في الولد مع كبر سنه، من المرأة العاقر، فرجا أن يرزقه الله منها الولد مع الحال التي هما بها، كما رزق مريم على تخليها من الناس ما رزقها؛ من ثمرة الصيف في الشتاء، وثمرة الشتاء في الصيف، وإن لم يكن مثله مما جرت بوجوده -في مثل ذلك الحين- العادات في الأرض، بل المعروف في الناس غير ذلك".
قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن «والتوسل صار مشتركا في عرف كثير - فبعض الناس يطلقه على قصد الصالحين ودعائهم وعبادتهم مع الله، وهذا هو المراد بالتوسل في عرف عباد القبور وأنصارهم، وهو عند الله ورسوله وعند أولي العلم من خلقه: الشرك الأكبر والكفر البواح، والأسماء لا تُغير الحقائق. - ويُطلق أيضا: على مسألة الله بجاه الصالحين والأنبياء، وحقهم على الله. - ويطلق أيضا: في عرف السنة والقرآن وعرف أهل العلم بالله ودينه، على: التوسل والتقرب إلى الله بما شرعه من الإيمان به وتوحيده وتصديق رسله، وفعل ما شرعه من الأعمال الصالحة التي يحبها الرب ويرضاها، كما توسل أهل الغار الثلاثة بالبر والعفة وأداء الأمانة. فإذا أُطلق التوسل في كتاب الله وسنة رسوله وكلام أهل العلم من خلقه فهذا هو المراد، لا ما اصطلح عليه المشركون الجاهلون بحدود ما أنزل الله» – مصباح الظلام