إرهاصات
Статистика- Последний пост
- 11 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 44
- 1/48двое суток
- 50
- 1/72трое суток
- 54
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
أن الإنسان لا يستطيع أن يغيّر العالم قبل أن يتعلم كيف يضبط نفسه.
وثن العدالة التاريخية / ذلك الوهم المريح الذي يقول إن الزمان سيُنصف في النهاية من ظُلم. لا. التاريخ لا عدالة فيه. التاريخ تيار يجرف ويحمل أحياناً من لا يستحق ويترك من يستحق.
« الإنسان يجب أن يُحبّ ما هو أبعد منه »
إن أشد أنواع الطغيان قسوة هو ذلك الذي يُمارَس باسم «المحبة والخير» الأم التي تخنق حياة أبنائها بحجة الخوف عليهم والصديق الذي يدمر خصوصيتك بحجة النصيحة، والجاهل الذي يفرض رأيه بحجة الإصلاح، كلهم يرتكبون فظائعهم تحت راية النية الطيبة.
ما الذي يُحدث التغيير الحقيقي؟ ليس القرار - القرارات تُكسر. ليس الكتاب أو المحاضرة أو النصيحة هذه تُنير لكنها لا تُحرّك بمفردها. ما يُحدث التغيير الحقيقي - الألم الذي لا يُحتمل، الخسارة التي تكسر وهماً أساسياً، اللحظة التي يتهاوى فيها ما كنت تبني عليه حياتك. الكسر لا البناء هو بداية التغيير الحقيقي. وهذا ما يجعله مُرعباً لا يأتي حين تُريده، بل حين تُكسر.
لا أخفيكم، أشاهد أشخاصًا وأراقب أشخاصًا، ونادرًا ما أرى فيهم تغيّرًا حقيقيًا، أي أن فلانًا قد تغيّر. معظم ما أراه هو تكيّف أن يتكيّف (يتأقلم)، أي بمعنى أن الإنسان يتكيّف ولا يتغيّر. أستطيع أن أقول إن الإنسان يضع قناعًا مختلفًا، لكن الجوهر يبقى. أمّا التغيّر الحقيقي فهو أعمق؛ أعمق حين يتغيّر ما تُقدّره، وما تخافه، وما تريده، وما تراه في المرآة وتتعرّف عليه. هذا النوع من التغيير، تغيير الجوهر لا السطح، يحدث نادرًا، بقسوة، وعادةً رغم إرادة صاحبه لا بسببها.
- الأحمق والجاهل فرق مهم. الجاهل لا يعرف وحين يُخسَر شيئاً يتعلم، هذا يُرجى فيه التغيير. فالخسارة تُعلّمه ما لم تُعلّمه الكلمات ثم يتغير. أما الأحمق الحقيقي فيخسر ولا يتعلم، يُعيد الفعل بنفس الطريقة، ينتظر نتيجة مختلفة، يُلقي اللوم على الخارج، لا يرى دوره في خسارته. لهذا قبل أن تُخسّر أحداً اسأل- هل هو جاهل قابل للتعلم؟ أم أحمق مُصرّ على جهله؟ لأن الأول تُخسّره ليتعلم والثاني تُخسّره لتحمي نفسك، لا لأنك تأمل في تعلّمه.
حين تُخسّر — لا تُذكّر ، هذا شرط الحكمة. حين يأتي الواقع ويُعطي الدرس أن تقول «قلت لك » يُفسد كل شيء. يُحوّل الدرس من تجربة يتعلم منها إلى إذلال يُريد الانتقام منه. من يُذكَّر بخطئه وهو يتألم منه لا يتعلم من الخطأ، يتعلم كيف يكره من ذكّره. الحكيم يصمت حين يُثبت الواقع صوابه لا لأنه لا يرى، لأنه يُقدّم التعلم على الانتصار. الانتصار يُرضي اللحظة لكن التعلم يبني شيئاً.
- بعد هذا | ألعلّي تركتُ عندك أثرًا من شيء.
وأختم بالحقيقة التي تجمع كل هذا تحمل الناس فن يتطلب معرفة نفسك أولاً، من يعرف نفسه يعرف كيف يُعطي دون أن ينضب، يعرف متى يقترب ومتى يبتعد، يعرف من يستحق وقته ومن لا يستحق. يحب لكنه لا يذوب، يهتم لكنه لا يُثقل، يتحمل لكنه يضع حدوداً. أما من لا يعرف نفسه فيُعطي الجميع كل شيء، وينضب سريعاً، ثم يكره الناس لأنهم استنزفوه وهو من أعطى دون حساب. الناس لم يسرقوا! أنت من أعطى بلا حدود. والحل ليس في كره الناس- في معرفة نفسك بما يكفي لتحميها.
حب الناس من بعيد — الحكمة الغائبة « حب الناس من بعيد » أحياناً أُحب الناس لكن من بعيد. أراهم و أُقدّرهم و أتمنى لهم الخير، لكنني لا أستطيع الاقتراب كثيراً، لأن قُربهم يُكلف، يُكلف صمتي و هدوئي، مساحتي الداخلية ومن بعيد يمكنني أن أُحبهم بصدق أكثر مما لو كنت قريباً مضطراً لتحمل تفاصيلهم. حب الناس من بعيد ليس جبناً، حب صدق، أعترف بحدودي وأحافظ على حبي لهم بدل أن يتحول إلى استنزاف يُحوله إلى كره.
الوحدة بين الناس — أشد أنواع الوحدة الوحدة بين الناس، تجلس بينهم يتكلمون، يضحكون، يتبادلون الكلام وأنت هناك، لكنك لست هناك، تبتسم في الوقت المناسب، تُردد ما يُريدون سماعه، تؤدي دورك الاجتماعي، لكن في داخلك؟ صحراء، لا أحد يصل لا أحد يقترب من الحقيقي فيك. هذه الوحدة بين الناس أقسى من الوحدة المادية، لأنها تُوهمك بالصحبة وتمنحك الفراغ، الإنسان الذي يعرف هذا الشعور، يعرف لماذا أحياناً الجلوس وحيداً أريح من حفلة صاخبة.
تحمل الناس كفن — التقنية الأولى - التوقع الواقعي، لا تتوقع من الناس ما ليس فيهم. من كان سطحياً سيبقى سطحياً، من كان أنانياً سيبقى أنانياً، توقعاتك الزائدة عنهم مصدر ألمك/ لا هم. التقنية الثانية- الاهتمام الانتقائي، لا تسمع كل شيء، بعض الكلام لا يستحق أن يدخل رأسك، تصفية انتقائية، ما يُفيدك خذه، ما يُثقلك دون فائدة اتركه. التقنية الثالثة- الحضور الجزئي. تكون موجوداً جسدياً لكن جزء منك محفوظ، لنفسك، لا يُعطى.
الناس كمرايا — لكن مرايا مُشوّهة، كل شخص يراك من خلال مخاوفه، تجاربه، تحيزاته. لا أحد يراك كما أنت، يراك كما تبدو له، كما يُريد أن تكون، كما يخشى أن تكون، لهذا الحكم الذي يصدره الناس عليك لا يصفك إنما يصفهم. من يقول «أنت متكبر» ربما هو حساس للرفض. من يقول « أنت بارد» ربما هو مُدمن على الدفء المفرط ومن يقول «أنت معقد » ربما هو يفتقد العمق. حين تفهم هذا فإن أحكام الناس تُصبح معلومات عنهم، لا جروحاً فيك.
الفرق بين من يحتاج الناس ومن يتحملهم، الذي يحتاج الناس يذوب فيهم.يُشكّل نفسه حسب توقعاتهم، يبحث عن رضاهم، يخاف وحدته أكثر مما يخاف فقدان نفسه. هذا إنسان ارتكاسي تحدثنا عنه. أما الذي يتحملهم فيختار حضوره بينهم،يعرف متى يقترب ومتى يبتعد. يُعطي بقدر لا بكل ما عنده، يحضر لكنه لا يذوب، هذا يتطلب قوة نادرة، أن تكون بين الناس دون أن تصير واحداً منهم بالمعنى السيئ واحداً لا وجه له غير ما يريده القطيع.
الشر واضح، يأتي بوجه معروف، تستطيع رؤيته، مقاومته، الفرار منه. لكن العاطفة المفرطة تأتي بوجه الحب، بوجه الاهتمام، بوجه «أنا أُريد الخير لك». وهذا ما يجعلها أخطر، لأنك لا تستطيع مقاومتها دون أن تُسمّى قاسياً، جاحداً، أو غير مستحق للحب. الشرير يُهاجمك فتدافع. أما العاطفي فيُحاصرك بحبه، فلا تستطيع الدفاع عن نفسك دون أن تشعر بالذنب. وهذا الفخ، فخ العاطفة، أشد وطأة من كثير من أشكال العنف الخفي.
كتب نيتشه ذات يوم عن الشفقة، وكما فُهم عنه أحياناً، أنه ضد العاطفة، وهذا ليس دقيقاً. لقد كتبتُ مقالاً في توضيح هذا، لكن لنتحدث هنا عن الشفقة نفسها. الشفقة ليست فضيلة مطلقة، وقد وضّح نيتشه أنها قد تتحول إلى نشرٍ للضعف. حين تتألم لأن الآخر يتألم، فأنت لم تُساعده بالضرورة، ربما أضفت ألماً إلى ألمه. الطبيب لا يتألم بألم مريضه، لأن انكساره يمنعه من العلاج. والمُنقذ لا يغرق بغرق من يُنقذه، لأنهما إن غرقا معاً فلن ينجو أحد. الشفقة المفرطة لا تُساعد، تُغرق الاثنين. العاطفي المفرط يحمل ألم العالم كله، ثم يُحمّله لمن حوله. يُدمر نفسه أولاً، ثم ينتقل منه التدمير إلى الآخرين.
العاطفة كأداة سيطرة، هذا ما لا يُقال. العاطفي المفرط، وإن لم يكن يعي ذلك دائماً، يستخدم عاطفته لأمور أخرى: السيطرة، تثبيت الآخر، ضمان ولائه. «أنا أحبك جداً» ترجمتها الحقيقية أحياناً: «أنا أحتاجك، وعليك البقاء». «أنا أتألم بسببك» ترجمتها: «اخضع لرغباتي وإلا تحمّل ذنب ألمي». العاطفة المفرطة قيد مُغلّف بالحب. الإنسان الذي يُغرقك بعاطفته لا يُعطيك شيئاً، بل يأخذ: يأخذ حريتك، قراراتك، مسافتك. ويفعل كل هذا، وأنت تشعر بالامتنان.
العاطفي كطفيلي روحي / الطفيلي يأخذ من المضيف دون أن يُعطي. والعاطفي المفرط يأخذ طاقتك، وقتك، اهتمامك، صبرك، ويُسمي هذا «علاقة عميقة». يُنهكك بهمومه، بمخاوفه، بحاجته المستمرة للتطمين والتأكيد. «هل تُحبني؟ هل أنا مهم لك؟ هل ستبقى معي؟» هذه أسئلة العجز. وأنت تدفع الثمن تُجيب تُطمئن تُعيد تُكرر، حتى تنضب. ثم حين تتعب، أنت من يُتهم بالقسوة. لأنه «يُحبك».
الشر يُوضح الحدود العاطفة تمحوها. حين يهاجمك شرير تعرف بالضبط، هذا عدو، هذا الحد، هنا أقف. لكن حين يُحاصرك عاطفي الحدود تختفي،لا يمكنك أن تقول « لا » لأنه يُحبك، لا يمكنك أن تُبعده لأنه يحتاجك لا يمكنك أن تشتكي لأنه لم يفعل شيئاً سيئاً. العاطفة المفرطة تُذيب الحدود وبلا حدود لا يوجد إنسان، لا يوجد «أنا» منفصل. تذوب في عاطفته وتفقد نفسك. وهذا أشد من أي اعتداء مباشر.