tgindex
أغنُّ.
@o0i9lарабский

‏اتعُود يوماً ؟

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
2
Всего постов
20
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
15 авг.
Подписчики
5 833
−4 за 2 дн.
Сутки
−4
−0,07%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
349
20 постов
Вовлечённость
6,0%
к подписчикам
Постов в день
0,3
всего 20
Упоминаний
1
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
48
1/48двое суток
55
1/72трое суток
59

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • https://t.me/iu7ji

  • إليك يا حزني، لا أدري كم مرة زرتني اليوم، فقد توقفت عن العد منذ أن أدركت أنك لا تأتي لتغادر. تدخل عليّ دون استئذان، وتأخذ لك مكانًا في صدري، ثم تجلس وكأنك تعرف أنك لن تُطرد. صرت أعرف خطاك قبل أن تصل، وأعرف كيف تبدأ بي حين تدخل؛ تضيق أنفاسي، يثقل رأسي، ويصبح كل شيء حولي أهدأ من اللازم، حتى صوتي أخاف أن أسمعه. والغريب أنك تعرفني أكثر مما أعرف نفسي، تعرف متى ينكسر صوتي في منتصف الكلام، ومتى أهرب من الناس وأختبئ في زاوية غرفتي، وتعرف تلك الساعات التي أجلس فيها طويلًا دون أن أفعل شيئًا، فقط أحدّق في السقف وأحاول أن أفهم لماذا أشعر بكل هذا التعب. في البداية كنت أحاول طردك، أقاومك وأشغل نفسي عنك، وأقنع نفسي أنك عابر وسترحل. لكنك بقيت، ومع الوقت تعبت من مقاومتك، حتى صرت أفسح لك مكانًا بجانبي. وهذا أكثر ما يخيفني فيك، أنني لم أعد أخاف حضورك كما كنت، بل صرت أخاف غيابك، كأنني اعتدت هذا الثقل حتى أصبح فراغه أثقل منه. يا حزني، أنا لا أحبك ولا أريدك، لكنني لم أعد أعرف كيف أعيش دون أن أراك في كل شيء، في أغنية، في مكان، في ساعة متأخرة من الليل، في ذكرى ظننت أنني تجاوزتها، أو حتى في لحظة هدوء كان المفترض أن تكون جميلة. أجلس الآن وأراقبك وأنت تعبث بأشيائي، تقلب ذاكرتي وتفتح أبوابًا أغلقتها منذ زمن، وأنا لا أملك القوة لأمنعك. وأحيانًا أتساءل: متى أصبحت أنت صاحب الدار وأنا الضيف؟ ومتى صار وجودي في حياتي أقل وضوحًا من وجودك؟ لا أعرف يا حزني من الذي انتصر في النهاية، أنت حين بقيت، أم أنا حين تعبت من طلب رحيلك. لكنني أعرف شيئًا واحدًا، لقد أرهقني أن أبدو بخير كلما دخلت، وأرهقني أكثر أن أشرح لأحد لماذا لم أعد كذلك. فابقَ إن كنت مصرًا، ولكن لا تعبث بي أكثر مما فعلت. فأنا رجلٌ لم يبقَ فيه من الصبر ما يكفي ليحاربك كل ليلة.

  • معلومة محتاج تعرفها، عشان تعيش بمرونة نفسية أكبر: تتكلم مرة، وما يتغير شيء. تعيد الكلام مرة ثانية، وبرضو ما يتغير شيء. تحاول للمرة الثالثة، وتشرح أكثر، وتوضح أكثر، ويمكن تغيّر أسلوبك بالكامل، ومع ذلك تكتشف إن كل شيء ما زال مثل ما هو. في مرحلة معيّنة، المشكلة ما تعود في طريقة شرحك، ولا في كلماتك، ولا في إنك ما عرفت توصل شعورك بالشكل الصحيح. أحيانًا المشكلة ببساطة إن الطرف الآخر ما عنده رغبة حقيقية في التغيير. لأن الإنسان إذا كان فعلًا يبغى يتغير، ما يحتاج منك تشرح له نفس الألم كل مرة. وعشان كذا، لا تجعل الحب يدفعك لإعادة نفس المحاولة إلى ما لا نهاية. لأن السلوك اللي يتكرر بعد أكثر من فرصة غالبًا ما يكون مجرد خطأ عابر، بل شيء لازم تبدأ تتعامل معه كحقيقة. وأحيانًا أكثر قرار ناضج تتخذه في العلاقة مو إنك تتكلم للمرة الرابعة، ولا إنك تبحث عن طريقة جديدة تخليه يفهم، بل إنك تصدّق الشيء اللي أثبته لك الواقع ثلاث مرات، وتعرف متى يكون التكرار محاولة للإصلاح، ومتى يكون مجرد استنزاف لنفسك.

  • ثمّة أسئلة لا تولد من الفضول، بقدر ما تولد من رغبتنا في الطمأنينة، أسئلة نحملها طويلًا تجاه أشخاص مرّوا بنا، أو ما زال لهم مكانٌ في ذاكرتنا. نرغب في طرحها لا لنحاسب أحدًا، ولا لنستعيد ما مضى، وإنما لنخفف عن أرواحنا ثقل ما بقي معلّقًا فيها. نتساءل أحيانًا: ماذا كانوا يقصدون حقًا؟ هل شعروا بما شعرنا به؟ هل مرّ بهم شيءٌ من الندم الذي مرّ بنا؟ وهل يتذكرون ما حدث بالصورة ذاتها التي ما زلنا نتذكره بها؟ ثم تتكاثر الأسئلة في الرأس، لا لأنها تملك طريقًا واضحًا إلى الإجابة، بل لأن العقل لا يحب الأشياء الناقصة. يحاول أن يجد تفسيرًا لكل ما حدث، وأن يملأ الفراغات التي تركها الآخرون، فيبني احتمالًا فوق احتمال، حتى يصبح البحث عن الإجابة أثقل من السؤال نفسه. لكن بعض الأسئلة لا ينقصها الذكاء كي تُجاب، ولا ينقصنا البحث كي نفهمها، هي فقط أسئلة لم تُخلق لتصل إلينا إجاباتها. وهنا ربما يبدأ شيءٌ يشبه النضج؛ أن ندرك أن ليس كل ما نشعر به يحتاج إلى تفسير، وأن بعض الحكايات تنتهي قبل أن نفهمها كاملة، وبعض الأبواب تُغلق دون أن نعرف لماذا، وبعض الأشخاص يتركون خلفهم أسئلة أكثر مما تركوا إجابات. ولعل السلام لا يأتي دائمًا حين نفهم ما حدث، بل حين نتوقف عن الاعتقاد بأن فهمه شرطٌ كي نمضي. أن نترك بعض الأسئلة معلّقة، لا عجزًا عن الوصول إليها، وإنما احترامًا لما اختار الآخرون أن يصمتوا عنه، ورحمةً بعقولنا التي أرهقها البحث. فليس كل غيابٍ يحتاج تفسيرًا، ولا كل صمتٍ يخفي إجابة، ولا كل سؤالٍ كُتب لنا أن نعرف جوابه. وأحيانًا، يكون أهدأ ما يمكن أن نفعله تجاه سؤالٍ يؤلمنا، أن نتركه كما هو… ونتعلم كيف نعيش بسلام، حتى دون أن نعرف.

  • «عُمر الحسايف والأعذار ما نَسّتنا مُرّ المواقف.» دائمًا أتساءل… كيف يقدر إنسان يجرح إنسان وهو ما يدري وش مخبّي صدره؟ كيف ينطق بكلمة، وهو يجهل وش قاعد يصارع الطرف الثاني من هموم، وأحزان، وضيق، وحروب ما يدري عنها أحد؟ كيف يرميها بكل برود، ثم يكمل يومه وكأن شيئًا لم يكن، بينما غيره يقضي لياليه يعيدها في رأسه ألف مرة؟ لكن الصدمة الحقيقية… مو في الجرح نفسه، الصدمة إذا جاء من الشخص اللي أعطيته قلبك قبل يدك، ووهبته روحك قبل وقتك، ووثقت فيه لدرجة إنك كنت تشوف الأمان في وجوده. هذا النوع من الألم ما يوجع لأنه أساء إليك، يوجع لأنه كان آخر شخص توقعت منه الإساءة. ولأنك كنت تظنه ملاذك، فإذا به يصبح سببًا في كل هذا الخراب. المؤلم ليس الجرح وحده، بل سهولة صناعته. أن يصبح كسر الخواطر أمرًا عابرًا عند البعض، بينما عند غيرهم يترك أثرًا لا يبرأ. ولهذا، لا جدوى من أعذارٍ جاءت بعد أن فعلت فعلها. فما ابتلعناه من مرارة، وما حملناه من استياء، وما انكسر في داخلنا… لم تكن الأعذار يومًا كافية لترمّمه، لأن بعض الكسور لا يصنعها الغرباء، بل أولئك الذين منحناهم مكانًا لا يستحقه سواهم. وبعض المواقف لا تُنسى، لأنها لم تؤلمنا في لحظتها فقط، بل غيّرت شيئًا فينا إلى الأبد.

  • ثِقل… لا أعرف كيف يوجع القلب وهو ما زال ينبض! كل شيء يبدو طبيعيًا من الخارج، لكن في الداخل هناك حجرٌ ثقيل، كأن أحدهم وضع عمرًا كاملًا فوق صدري ثم مضى. أتحرك، أتكلم، أبتسم أحيانًا، لكنني أفعل ذلك بجسدٍ سبقني، أما روحي فما زالت عالقة في مكانٍ لا أعرف كيف أخرج منه. أحاول أن أقنع نفسي أن هذا مجرد يومٍ سيئ، لكن الوجع لا يشبه الأيام السيئة. الوجع يشبه أن تستيقظ متعبًا دون أن تنام، وأن تنام وأنت تعرف أنك ستستيقظ على التعب نفسه. أكثر ما يؤلمني أنني لم أعد أعرف السبب. هل هو الفقد؟ أم الخيبة؟ أم كثرة ما تحملت حتى صار قلبي يرفض أن يحمل أكثر؟ كل ما أعرفه أن هناك شيئًا في داخلي يصرخ بصمت، ولا يسمعه أحد، حتى أنا. أحيانًا أتمنى لو أن هذا الثقل يتحول إلى دمعة، إلى كلمة، إلى أي شيء يمكن أن يخرج مني، لكنه يبقى في مكانه، ساكنًا، يضغط على صدري وكأنه يذكرني كل لحظة بأن بعض الأوجاع لا تُرى، لكنها تكفي لتُرهق إنسانًا كاملًا. وأخاف… أخاف أن أعتاد هذا الشعور، أن يصبح جزءًا مني، حتى إذا اختفى يومًا، شعرت أن شيئًا ينقصني.

  • سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

  • ليلةٌ تُمرّين… عطركِ السافر فضحَ وردَ البساتين : في ليلةٍ عابرةٍ من ليالي الدهر، مرّت كما يمرّ النسيم الهادئ، لكنّها تركت في القلب ما لم تستطع الأيام انتزاعه، كانت لحظةً قصيرةً في عمر الزمن، لكنها امتدّت طويلًا في الذاكرة، كان عطرها يفوح كوردِ البساتين بعد مطرٍ خفيف، يملأ المكان حياةً ويترك في الروح حنينًا لا يُفسَّر، أمّا وجهها، فكان نورًا رقيقًا يشقّ عتمة الليل، كأنّ القمر استعار ملامحه منها ثم رحل. كانت تمشي بخفّةٍ لا تشبه أحدًا، وشالها الذهبي يتمايل حولها كأنّه يحاول أن يحجب شيئًا من جمالها، لكنّه كان يفشل في كل مرة. فبعض الجمال لا يُخفى، وبعض الأثر لا يرحل مهما ابتعد صاحبه. وحين نظرتُ إلى عينيها، شعرت أنّ فيهما حكايةً كاملة؛ حزنًا هادئًا، وشوقًا قديمًا، وكلماتٍ كثيرة لم تجد طريقها إلى الصوت، كان فيهما شيءٌ مؤلمٌ على نحوٍ جميل، شيءٌ يبقى عالقًا في القلب دون أن نعرف كيف نتخلّص منه. ثم مرّت… مرّت كما يمرّ البرق، سريعةً إلى الحدّ الذي لا يمنحك فرصةً كافية لتتأمّل جماله، وتركت خلفها فراغًا واسعًا. ومنذ تلك الليلة، كلّما عبر طيفها في الذاكرة، عاد معها العطر، وعاد النور، وعاد ذلك الوجع الهادئ الذي لا يؤذي القلب بقدر ما يذكّره بما فقد. ذكرى جميلة… لكنّها مؤلمةٌ بما يكفي لتبقى.

  • أصيح صياحٍ محدٍ درى بي، مُصيبةٍ وإن حكيت أكبر مُصيبة.

  • أصيح صياحٍ محدٍ درى بي، مُصيبةٍ وإن حكيت أكبر مُصيبة.

  • لستُ متأكدًا من شيء.. كلُّ شيءٍ يُثير قلقي، ويُفزعني كلُّ ما يلامسني بعمق، حتى الأمور العابرة باتت تُزعزع تفكيري، وكلُّ الوجوه تبدو غريبة، وكلُّ الأشياء خالية من اليقين، لقد تزعزع ثبات كلِّ شيءٍ بالنسبة لي منذ وقتٍ طويل، ولا أعلم متى بدأ ذلك تحديدًا، متى كانت الخيبة التي زرعت في نفسي كل هذا القلق؟ متى كان الجرح الأقسى؟ ومتى كانت الصفعة التي بدّلت نظرتي لكل شيء؟ لا أدري من الذي نزع من روحي هذا الأمان، لكنني لن أغفر له، لن أغفر لشيءٍ كان سببًا في كل هذا الخراب، ولن أغفر لمن جعلني أصل إلى هذه المسافة من نفسي. لقد كنتُ رائعًا مع الجميع، رائعًا في كل الأحوال والأوقات، كنتُ أُعطي أكثر مما أملك، وأحتمل أكثر مما ينبغي، ولم أستحق كل هذا، لم أستحق أيًّا من هذا، لا أستحق أن أكون بكل هذا التعب وأنا أحمل في داخلي كل هذا الجمال، لا تستحق رِقّة قلبي أن تُمزَّق بكل تلك القسوة، ولا أستحق أن أحصد كل هذه الشكوك في دربٍ لم أزرع فيه سوى اليقين. ثم أعود فأحتار؛ ربما هذا ما أستحقه، وربما لا، لا أعلم، تقتلني الحيرة، ولا تنقذني الأسباب، وربما أعرف الحقيقة، لكنني لم أعد متأكدًا من شيء. لستُ متأكدًا من رغبتي في البقاء، ولا أرغب حقًا بالمغادرة، لا أعلم إن كان ما ينتظرنا في نهاية هذا الدرب نورًا أم حافة، نجاةً أم سقوطًا أخيرًا، لا يوجد شيءٌ واحد واضح، لا أملك مكانًا آمنًا أعود إليه، ولا وجهًا أعرفه تمامًا، ولا فكرةً واحدةً خالية من الشك. لستُ متأكدًا من شيء، إلا منك يا الله، أنت وحدك اليقين حين يتبدد كل شيء، وأنت الأمان حين تضيق الأرض بما رحبت، وأنت النور حين تختلط الطرق وتتشابه النهايات، سبحانك يا رب، دُلَّني إليك، وخذ بيدي إلى ما فيه طمأنينة قلبي، فإني تعبت من التيه، وتعبت من البحث، ولم أعد أعرف من أين يبدأ الطريق.

  • - محمد عبده لما قال : ‏”كان الندى موعود مع رمش الزهَر ‏هو الزهر سهرّان عطّر بالحنان ليلة لقانا ‏كان الفرح ثوبي الجديد، لقياك عندي يوم عيد” كان يقصد تلك المشاعر التي تسبق اللقاء، لما يكون القلب ممتلئ بالشوق لدرجة أن الأيام كلها تصبح مجرد طريق طويل نحو لحظة واحدة فقط، ‏كان يقصد الانتظار الذي رغم ثقله يبدو جميلًا، لأن نهايته “لقيا”، ويقصد القلوب حين تُوعد بقدرٍ نقيّ فتعيش فرحتها قبل أن تصل إليه. ‏كان يقصد اللمعة التي تظهر في العيون دون قصد، ورجفة الشوق التي تمرّ بأطرافنا كلما اقترب موعد اللقاء، ويقصد ذلك الحماس الخفيف الذي يشبه ليلة العيد… حين يصبح القلب طفلًا صغيرًا ينتظر فرحته بكل هذا الشغف. كان يقصد أن بعض الأشخاص لا يأتون لحياتنا كأشخاص عابرين، بل يأتون كطمأنينة، ‏كدفء، وكأن وجودهم وحده قادر أن يخفف تعب العمر كله. وكان يقصد قلوبنا حين ترتدي السعادة وكأنها ثوب جديد، والبدايات التي تشبه صباحات العيد خفيفة، دافئة، ومليئة بالحياة. لكن الغربة… ‏تجعل الإنسان يسمع الكلام بقلبٍ مختلف تمامًا، ‏تجعله يفهم أن بعض الأغاني لا تُوجع لأن كلماتها حزينة، بل لأنها تلامس شيئًا نحاول الهروب منه منذ وقت طويل. في البداية نظن أننا اعتدنا البُعد، ‏ثم تمضي الأيام بهدوء مخادع، وتأتي الأعياد لتفضح كل شيء دفعة واحدة، ‏تفضح الحنين الذي أخفيناه خلف الانشغال، ‏وخلف الضحكات العابرة، وخلف محاولاتنا المستمرة بأن نبدو بخير. وفجأة… ‏تصبح أصغر الأشياء مؤلمة بشكل لا يُحتمل، صوت تكبيرات العيد، رائحة القهوة في الصباح، ‏صورة عائلية تُرسل في الهاتف، أو حتى سؤال بسيط مثل: “متى راجع؟”. وقتها يشعر الإنسان أن الغربة ليست مكانًا فقط، بل شعور طويل بالعجز، عجزك عن احتضان الذين تحبهم، وعن عيش اللحظات التي تمضي من دونك، وكأن الحياة هناك تكمل نفسها بينما أنت عالق هنا، تشاهد فقط. ومع كل عيد يمر، ‏يكبر هذا الفراغ أكثر، ويصبح الحنين أثقل من أن يُقال، حتى إنك أحيانًا تضحك، وتتحدث، وتعيش يومك طبيعيًا… لكن في داخلك شيء صامت يبكي بصوتٍ لا يسمعه أحد. ولهذا شبّه محمد عبده اللقاء بالعيد… لأن بعض اللقاءات لا تعني الفرح فقط، ‏بل تعني النجاة، تعني أن يعود الإنسان أخيرًا إلى الجزء الذي كان ينقصه طوال الوقت. ياأمي… ‏أعرف أن الانتظار أتعب قلبك مثلما أتعبني، وأعرف أن صوتي في الهاتف لا يشبه وجودي بجانبك. ‏لكنّي أعدك… مهما طالت الغربة، ومهما أخذتنا الطرق البعيدة، سأعود. سأعود وأقبّل يديكِ كأنني أعتذر عن كل الأعياد التي مرّت ناقصة، وعن كل مرّة أخفيت فيها شوقي حتى لا ينكسر صوتي أمامك. ‏سأعود يا أمي… ولو متأخرًا، ‏فالقلوب التي تشبه الوطن، لا يطول الغياب عنها للأبد.

  • كل عام وانتم بخير ❤️.

  • ‏بكيت البارحة، لا بكاء المضطر، أو الخائف، أو اليائس، أو الحزين، إنما بكاء المسلّم، الذي فعل مافي وسعه وما ليس في وسعه، وسعى، سعى، سعى، ولم يبق له الآن إلا الانتظار.

  • ‏لا اله الا وحده لا شريك له ‏له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير

  • أواسِي نفسي بالله دائمًا.. حين تتعثر خُطايا، ويتملكني اليأس، وتُغلق في وجهي جميع الأبواب، ولا أجد مَن يحنو علي، أو يضيق صدري ويضيع من أمام عيني المخرج، أو تتوه مني السُبل والحلول.. أتذكَّر قول ربي لحبيبهِ المصطفى حينَ انقطع عنه الوحي قليلاً وقال له الكفار وأقرب الناس إليه عِرقًا ونسبا: أقلاكَ ربُّكَ يا مُحمَّد! أي خذلك وتركك وتخلى عنك، فيحزن وتضيقُ به الأرض، لكن بعدها يأتي الرد مِن الذي بعثهُ بالحقِ نبيا: "مَا وَدَّعكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى"، أي ما خذلك وما تركك، وما تخلى عنك أبدًا، ثم يُعطيه بِشارة بعطاءٍ بعد انقطاع، ويُسرٍ بعد عُسر، وانفراجٍ بعد ضيق، "وَلَسَوفَ يُعطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى" أي رضا بالكفاية عن مَن سواه، وغنى ليس بعدهُ حاجة لأحد، ورسالة للشامتين أولي الأذى، الذين ينتظرون سقوطه وفشله بأنَّ الله حكيمٌ.. يُعطي بحكمة ويمنع بحكمة، يُعطيك في الوقت الذي يُحب، ويمنع عنك في الوقت الذي يُريد، سبحانهُ وحدَه لهُ في تدابير خلقهِ شؤون.. فذاكَ عزائي لنفسي دائمًا حينَ تضيق، ومواساتي لقلبي حينَ يحزن، وذخيرة صبري على تقلَّبات الليالي والأيام كلما ضعُفت أو يئست، أو أصابني أذى مِن الناسِ حولي، ذاكَ يقيني بربي دائمًا.. "وَلَسَوفَ يُعطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى"

  • "عاد الاكتئاب لا أدري من أين ولا أدري إلى متى سيبقى هذه المرة سألته فقط ما إذا كان سيمضي الليلة هنا فاكتفى بإيماءةٍ صامتة ولو طرحت عليه سؤالًا آخر لما أجاب ليس لأنه كتومٌ بالفطرة لا فالاكتئاب بطبيعته أبكم وهذا ما يجعل كلٌ منا يسيء فهم الآخر. لغة الإشارة؟ لا…

  • المشاعر لا تُناقش… ولا يحقّ لأحد يستخفّ بحزن أحد أو يقلّل من شعوره مهما كان السبب بنظره “تافه” أو بسيط. لأنك بالنهاية تشوف الموقف من زاويتك أنت، وهو يعيشه من زاوية ثانية تمامًا، زاوية مليانة تعب، وتراكمات، وأشياء كثير ما انقالت. مو كل الناس عندها نفس القدرة على التحمّل، ومو كل القلوب تتجاوز بنفس السرعة. فيه أشخاص تهدّهم كلمة، وتكسرهم مواقف يمكن غيرهم يضحك عليها ويمشي، مو لأنهم ضعفاء… لكن لأنهم كانوا أصلًا واقفين على آخر طاقتهم، وجاء هذا الموقف فوق كل شيء كانوا يحاولون يخفونه بصمت. أسوأ شعور ممكن يمرّ فيه الإنسان، مو الحزن نفسه… بل لما يحاول يشرح ألمه لشخص يحبه، ويقابله بالاستهانة، أو يسمع منه: “كبرت الموضوع”، “ما يستاهل”، “ليه كل هذا الزعل؟”. وكأن الشعور شيء بإمكان الإنسان يتحكّم فيه بزر ويطفّيه! وكأن التعب اللي بقلبه كذبة، أو تمثيل، أو مبالغة. أحيانًا الإنسان مايبكي بسبب موقف واحد، يبكي بسبب تراكم ألف شعور سكت عنه، ألف مرّة قال فيها “عادي” وهو مو بخير، ألف خيبة حاول يتجاوزها لحاله، لين صار أي شيء صغير قادر يهزّه من الداخل. محد يعرف وش قاعد يصارع الشخص بداخله، اللي تشوفه ساكت يمكن مستنزف من كثر ما حاول يشرح وما أحد فهمه، واللي يضحك قدّامك يمكن يرجع آخر الليل يحمل نفسه بصعوبة، واللي اختار الصمت مو دايم قوي، أحيانًا فقط تعب من كثر ما كان يبرّر شعوره للناس. فإذا ما كنت قادر تحتوي شخص تحبه وقت ضعفه، لا تزيده ضعف فوق ضعفه. لا تحسّسه إن حزنه عبء، ولا إن مشاعره مبالغ فيها، لأن الإنسان ما ينسى الشخص اللي هون عليه ألمه… وبرضه ما ينسى الشخص اللي كسّره أكثر وهو في عزّ احتياجه له. بعض الجروح ما تجي من المواقف نفسها، تجي من ردود فعل الناس اللي كنا نتوقّع منهم رحمة، ويقابلون شعورنا ببرود أو استهزاء أو تجاهل. وهذي أكثر الأشياء اللي تطفي القلب… إنك تتألم، وفوق ألمك تُلام لأنك تألمت. ‏فخلك دايم لطيف، رحيم، ودارِ قلب محبوبك… ترى القلوب مو كلها تحكي، وبعضها يموت بصمت، فقط لأنه ما لقى أحد يفهمه بالشكل اللي كان يتمناه.

  • السلام عليكم :‏ محمد عبده جسّد لنا فكرة لما تكون داخل حرب بين عقلك وعاطفة قلبك لما قال : “آه.. من قلبي نصحته بس عيّا ينتصح، نبضه يبيها آه.. منه ليه عيّا؟ ليه عزم يترك الكون ويجيها” وهنا تبدأ أعنف الحروب التي قد يعيشها الإنسان؛ حربٌ لا تكون مع أحد، بل مع نفسه، عقلك يرى الحقيقة كاملة، يعرف النهاية، ويحاول أن يحميك من السقوط، بينما قلبك يرفض كل ذلك، ويتمسّك بمن اختاره، وكأن النجاة خيانة، العقل يذكّرك بكل ما حدث، بكل الخيبات، بكل المرات التي عدت منها مكسورًا، ويضع أمامك ألف سبب للرحيل، لكن القلب لا يرى إلا وجهًا واحدًا، ولا يسمع إلا صوته، ولا يزال يؤمن أن في العودة نجاة، رغم أن النجاة كانت دائمًا في الرحيل، وهذا من أقسى ما قد يشعر به الإنسان، أن تعرف جيدًا أن هذا الشخص ليس لك، وأن الطريق إليه لا ينتهي إلا بالألم، ومع ذلك تجد قلبك يمضي نحوه بكل شوق، وكأن الخذلان معه أهون من الحياة بدونه، تحاول أن تتمسّك بكرامتك، أن تقنع نفسك بأنك تستحق سلامًا لا حربًا، وطمأنينة لا قلقًا، لكن الحنين أقوى، والضعف أصدق، والقلب حين يحب لا يُجيد الحساب، بل يُجيد فقط التعلّق، ثم تأتي تلك الأسئلة التي لا إجابة لها، فقط تزيد القلب تعبًا: “يا رضاها وقّف وناظر شوي، شف غلاها ايش سوا بشخص حي؟” كيف لإنسان كان ممتلئًا بالحياة أن يصبح بهذا الانطفاء؟ كيف يتحوّل من شخصٍ يعرف نفسه جيدًا إلى شخصٍ لا يعرف إلا الانتظار؟ كيف يصبح حاضرًا بجسده، وغائبًا بكل ما فيه؟ ثم يبقى السؤال الأشد ألمًا… "ليش حيّ ومالقاها؟ وكأن بعض الأشخاص حين يرحلون، لا يأخذون أنفسهم فقط، بل يأخذون معهم شيئًا من روحك، من اتزانك، من النسخة التي كنت عليها قبلهم، فتبقى حيًا… نعم، لكنك لا تعيش كما كنت، تضحك أحيانًا، تتحدّث، تمضي في أيامك، لكن في داخلك شيء منطفئ لا يعود، ووجعٌ صامت لا يراه أحد. نعوذ بالله من تعلّقٍ يُرهق القلب، ومن مشاعر تتضخّم حتى تُفسد صاحبها، ومن خيبة تأتي بعد كل هذا الصدق، وكل هذا الحب، وكل هذا الانهيار الذي حدث بصمت.

  • تدرون إن العلاقات فيها شيء اسمه “الرواسب”؟ الرواسب هذي تتكوّن داخلنا بعد كل عتاب ما جاب نتيجة، بعد كل مشكلة كبرت وحاولنا نحلّها لأننا نحب، لكن ما وصلنا لحل. بعد كل مرة نمنا زعلانين وما أحد بادر وصالح، بعد كل غيرة حسّينا فيها عليهم وما فهموها، وبدل ما يطمنونا قلّلوا منها وكأن مشاعرنا شيء عابر. الرواسب ما تجي فجأة، هي تراكمات صغيرة جدًا، مواقف يمكن الطرف الثاني نسيها أصلًا، لكنك أنت احتفظت فيها لأنك كنت تنتظر احتواء، كلمة، اعتذار، أو حتى مجرد شعور إنك مفهوم. ومع الوقت، يبدأ كل شيء يتغيّر. نفس الحماس يقل، العتاب يختفي، وليس لأن الزعل انتهى، بل لأنك تعبت من الشرح، وتعبت أكثر من الانتظار. تصير تسكت، ليس لأنك بخير، بل لأنك أدركت أن الكلام لم يعد يغيّر شيئًا. وتصير بارد، ليس لأنك لم تعد تحب، بل لأن قلبك استنزف كل محاولاته. حتى الاهتمام الذي كنت تعطيه بعفوية، يصبح ثقيلًا عليك، لأن داخلك ممتلئ بأشياء لم تُقل، وبمشاعر انكسرت بصمت. الرواسب تخلّي الكلمة الحلوة رافضة تطلع، تشتاق لكنك لا ترضى أن تقول، تزعل لكنك لا تتكلم لأنك تشعر أن لا أحد سيهتم. وأخطر ما في الرواسب أنها لا تقتل العلاقة فجأة، بل تستهلكها بهدوء. تجعل شخصًا كان يركض إليك، يمشي. وشخصًا كان يحارب لأجلك، يكتفي بالمراقبة بصمت. إلى أن يأتي يوم، يرحل فيه بدون صوت، ليس لأنه توقف عن الحب، بل لأنه تعب من حمله وحده. الرواسب تقلّل المحبة في قلبك، وبدل ما يكون الحب هو الجزء المريح في حياتك، يصبح للأسف الجزء المتعب، الجزء الذي يضغط عليك حرفيًا. لذلك، لا تستهينوا بالزعل الصغير، ولا بالعتاب المتكرر، ولا بالصمت الطويل. أحيانًا نهاية العلاقات لا تكون خيانة أو فراقًا مفاجئًا، أحيانًا تكون مجرد رواسب… تراكمت حتى أغرقت كل شيء جميل بينكم.