- Последний пост
- 15 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 5
- Всего постов
- 29
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 108
- 1/48двое суток
- 123
- 1/72трое суток
- 133
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
مَتى يَشتَفي مِن لاعِجِ الشَوقِ في الحَشى مُحِبٌّ لَها في قُربِهِ مُتَبَاعِدُ... يا أبا الطيب ما أبلغك!!
من أصول الضلالة: يقول الإمام السنوسي تغمده الله بفيضه القدوسي
بينما كنت جالسا شارد الذهن أفكر في الحياة ماذا أفعل؟ وما الذي يلزمني أن أفعله؟ وإلى ماذا ينبغي أن أصل؟ وما الذي يجب علي القيام به؟ وكيف ستكون حياتي؟ وهل سأفعل؟ وهل سأصل؟ وهل ستتغير الأمور؟ وهل... وهل...وهل وألف هل تدور في رأسي بلا جواب فتحت مصادفة شرح المعلقات السبع فإذا بي أقف عند الصفحة الأخيرة من معلقة طرفة بن العبد وأقرأ هذه الأبيات: "سَتُبْدِي لَكَ الْأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلًا وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ وَيَأْتِيكَ بِالْأَنْبَاءِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ بَتَاتًا وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ لَعَمْرُكَ مَا الْأَيَّامُ إِلَّا مُعَارَةٌ فَمَا اسْطَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزَوَّدِ" فشعرت كأن الله ساق إلي هذه الأبيات في تلك اللحظة وكأنها جاءت جوابا عن كثير من الأسئلة التي كانت تدور في نفسي لتذكرني بأنني مهما أكثرت من التفكير والتساؤل فلست أملك من الغيب شيئا ولا أعلم ما ستكشفه لي الأيام ولا ما سيأتي به الغد
لِلعاداتِ آثارٌ غيرُ منكورةٍ في الجِبِلَّاتِ. إمام الحرمين أبو المعالي الجويني. ——————————————————— أقول : هذه كلمة دقيقة من إمام الحرمين فإن الجبلة وإن كانت أصلا في النفس فليس معنى كونها جبلة أنها لا تتغير آثارها باختلاف ما يلابسها من العوائد والممارسات بل العادة تترك في النفس من الرسوخ ما لا يخفى على من له أدنى تأمل في أحوال البشر غير أن العاقل لا يغفل عن أصل التوحيد فيفرق بين ثبوت الأثر عند العادة وبين كون العادة موجدة لذلك الأثر بذاتها فالأول مشاهد لا سبيل إلى إنكاره والثاني مما لا يجوز اعتقاده فالعادة مجرى والله تعالى هو الموجد على الحقيقة فكم من جبلة قابلة للخير صرفتها العادة إلى غيره وكم من نفس نفرت من أمر في أول حالها ثم ألفته حتى صار لها طبعا، وليس ذلك إلا من آثار تكرر المباشرة ودوام الملابسة ولذلك كانت مجاهدة النفس وتكرار الطاعات من أعظم ما يعين على تهذيب الأخلاق
لوْ لَمْ يَكُنْ عَنْ اخْتِيَارٍ يَلْزَمُ أَنْ لَا يَخُصَّ الْمِثْلَ أَمْرٌ يُعْلَمُ بُطْلَانُ ذَا لِلَّازِمِ بِاضْطِرَارِ إِذْ خُلْفُهُ مُخْتَلِفُ الْأَطْوَارِ بِهَيْئَةٍ وَحَالَةٍ عَجِيبَةِ وَصُورَةٍ مُحْكَمَةٍ غَرِيبَةِ دَلَّ عَلَى مُدَبِّرٍ حَكِيمِ مُخَصِّصٍ مُقْتَدِرٍ قَدِيمِ ———————————————————— هذا بيان لإثبات الاختيار أي لو لم يكن فعله عن اختيار بل كان عن إيجاب ذاتي لزم ما ذكر وبيان ذلك أن نقول صانع العالم إما أن يكون أوجبه بذاته أو اقتضاه بطبعه أو أوجده باختياره وجهة الثاني منحصرة في هذه الأوجه الثلاثة ووجه الحصر أن كل مؤثر لا يخلو إما أن يصح منه الترك أولا والأول الفاعل المختار والثاني إما أن يتوقف اقتضاؤه على شرط وانتفاء مانع أولا والأول الطبيعة والثالث العلة ثم نقول لا جائزا أن يكون المؤثر في هذه الممكنات موجبا بذاته و لا مقتضيا بطبيعته لأن ما يؤثر كذلك لا يجوز أن يخصص مثلا عن مثل لإستحالة الاختلاف في معلول العلة الواحدة ومطبوع الطبيعة الواحدة فكان يجب استواء جميع الأجسام بأن لا تختلف في الشكل والمقدار والكون واللون والطعم والحياة والموت إلى غير ذلك و هو خلاف المشاهدة فتعين أن يكون موجدا بالاختيار ونظم الدليل على لفظ الإمام ابن زكري أن نقول لو لم يكن صانع العالم فاعلا له بالاختيار لم يخص مثلا عن مثل لكن التالي باطل فالمقدم مثله والملازمة ونفي الثاني واضحان مما سبق وإذ من قول المؤلف إذ خلقه للتعليل بطلان اللازم وخلقه مبتدأ خبره مختلف الأطوار إذ خلق المثل مختلف الأحوال مع مثله وبهيئته يتعلق بمختلف أي يختلف مع مثله بسبب إختصاصه عن مثله بهيئة وقوله دل على مدبر حكيم البيت كالنتيجة عما قبله أي دل على الاختصاص ويحتمل أن تكون جملة دل خبرا عن قوله خلقه ويكون مختلف الأطوار منصوبا على الحال . الشيخ الإمام عالم الأعلام ومفتي الأنام أبو العباس أحمد بن علي بن عبد الرحمن المنجور
لأن الأمر كما قال ابن حزم رحمه الله في رسائله ٤/٢٤: ((ثلاثة علومٍ تتميز بها أمةٌ عن أخرى: وهي علمُ شريعتها، وعلمُ أخبارها، وعلمُ لغتها.. وسائر العلوم تتفق فيها كل الأمم) انتهى. وهذا نصٌّ عبقري لابن حزم رحمه الله، لأن هذه العلوم الثلاثة = تُشكِّلُ ((مواد الهُوِيّة)) التي تُميِّزُ كلَّ أمةٍ وتحفظها من الذوبان في غيرها، وتجيبُ عن سؤال: من نحن؟! وهي: 1. علمُ شريعتها = أي الدين. 2. علمُ أخبارها = أي التاريخ. 3. علمُ لغتها. وأيّ مساسٍ بهذه المواد الثلاثة (ولو كانت تُدرَّس بصورةٍ رمزية) = فهذا يعني إلغاء الأمة نفسها ولو بعد حين. وأما الفلسفة فهي بحرٌ متلاطم من المتناقضات، مَن دخله بلا رُبّانٍ غرق فيه، والفلسفةُ في ذاتها لا تُشكّل هُويةَ أمةٍ دون أمةٍ إلا إذا اصطبغت بإحدى تلك المقوّمات الوجودية الثلاث. الأستاذ منير خلوفي
قوله: «الأحكام» جمع حكم، ويُطلَق على معانٍ ثلاثة: - نسبة أمر إلى آخر إيجابًا أو سلبًا، وهو من مصدقات المعنى اللغوي. - وإدراك وقوع النسبة أو لا وقوعها، وهو اصطلاح منطقي. - وخطاب الله المتعلِّق بأفعال المكلَّفين اقتضاءً أو تخييرًا وهو اصطلاح أصولي. _______ (1) وإنما كان الحكم يُطلَق على الأول دون الثاني والثالث حيث لا يُطلَق على الثاني؛ إذ لا يلائم قوله بعد ذلك: «والعلم المتعلِّق بالأولى... إلخ»؛ إذ يصير المعنى: «والإدراك المتعلِّق بالإدراكات»، وهو ساقط وإن حُمِل العلم على المسائل كان المعنى: «والمسائل المتعلِّقة بالإدراكات... إلخ»، وإن حُمِل على الملكة، كان المعنى: «والملكة المتعلِّقة بالإدراكات»، ولا يخفى ما فيهما من التكلُّف. ولا يُطلَق على المعنى الثالث للحكم لأنه يلزم عليه لوازم فاسدة أحدها: فساد تقسيم الأحكام في الشرع إلى متعلِّق بكيفية العمل ومتعلِّق بالاعتقاد فيكون تعلُّقها كلُّها بكيفية العمل، فيكون تقسيمها إلى الأمرين تقسيمًا للشيء إلى نفسه وغيره. والثاني: انحصار متعلَّق علم الكلام في الأحكام الخمسة: الوجوب ومقابلاته. حاشية الدردير على القواعد النسفية
يقول العلامة البحياوي: «مشكلتنا ليست الغلوّ، بل الجفاء، وإذا أردت الدليل فتحسّس قلبَك، واسأله كم منسوبُ محبّة محمّد ﷺ فيه، واعرض محَابَّك الدّنيويّة على قلبك، ووسطها سيّدنا رسول الله، لترى إلى أيّها أنت أَمْيَل، وأيّها عندك آثر، وسيجيء الجوابُ أشبه بالكفر نعوذ بالله من غضب الله».
قوله: { وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ } وجوه على المعتزلة: أحدها: يقال لهم: وعد أن يغلب الروم على فارس، وقد أراد أن يخرج ما وعد حقّاً صدقاً أم لا؟ فإن قالوا: لا، فقد أعظموا القول وأفحشوه؛ حيث زعموا أنه أراد ألا يفي بما وعد أنه يكون. وإن قالوا: نعم، قيل: دل أنه أراد ما فعلوا، وإن كان الفعل منهم فعل معصية وخلاف؛ إذ محاربة كل فريق أصحابهم معصية؛ إذ لم يؤمروا بذلك، وإنما أمروا بالإسلام، فدل أن الله مريد لما يعلم أنه يكون منهم، وإن كان ما يكون منهم معصية. علم الهدى ورئيس أهل السنة مولانا الماتريدي رضي الله عنه .
«ممكن الوجود (لذاته)» فإن قيل: ما الفائدة في تقييد ممكن الوجود بقوله: (لذاته)، وهل يعقل ممكن الوجود لغيره وممكن الوجود لذاته كما أن الواجب تارة يكون واجب الوجود الذاته كالإله وتارة يكون واجباً لغيره كما إذا وجد السبب التام لوجود الممكن؟. قلنا: الإمكان عند العقلاء أيضاً على قسمين: - منه ما هو راجع إلى الذات وهو قبولها للعدم والوجود. - ومنه ما هو راجع إلى الغير وهو المسمى بالاستعداد التام الذي يحصل عند اجتماع الأسباب والشرائط وانتقاء الموانع. فقوله: (لذاته)، يريد به النوع الأول من الإمكان لا النوع الثاني، فهذا فائدة هذا القيد. الإمام نجمُ الدِّين الخونجي [ت٦٦٣هـ]
مجرد كونك جزائريًا لا يعني أنك تفقه كل شيء أو تملك أهلية الحديث في كل مجال فلكل علمٍ أهله ولكل مجالٍ مختصوه وليس كل إنسان مؤهلًا للكلام في كل قضية أما ما نراه في تيك توك وسائر منصات التواصل الاجتماعي من إقحام الناس أنفسهم في كل شأن فهو في كثير من الأحيان مظهر من مظاهر التسطيح الثقافي وفي علم النفس تُفسر هذه الظاهرة أحيانًا بما يُعرف بتأثير دانينغ كروغر حيث يبالغ بعض قليلي الخبرة في تقدير معرفتهم أو بدافع الحاجة إلى الظهور واكتساب المكانة الاجتماعية فيتحدثون فيما لا يحسنون طلبًا للاهتمام و فقط
المُنافِقُ مَن يَتَصَيَّدُ لأَخِيهِ المَعاثيرَ والمُؤمِنُ مَن يَتَصَيَّدُ لأَخِيهِ المَعاذِيرَ يا الله
بعض ما أودع في الإنسان من العجائب وبيان ما ذُكر على سبيل الإشارة أن نقول: جسد الإنسان مركب من أصول أربعة: الأرض، والماء، والهواء، والنار، ثم تفصلت هذه الأربعة إلى العظم، والمخ، والعصب، والعروق، والدم، واللحم، والجلد، والظفر، والشعر. وُضع كل واحد منها لحكمة، لولاها لم يكن الجسد بحسب العادة. فالعظام منها هي عمود الجسد، فضم بعضها إلى بعض بمفاصل وأقفال من العضلات والعصب ربطت بها، ولم تجعل عظماً واحداً؛ لأنه كان يكون مثل الحجر ومثل الخشبة، لا يتحرك ولا يجلس ولا يقوم، ولا يركع ولا يسجد لخالقه الواحد الأحد القيوم. وجعل العصب على مقدار مخصوص، لو كان أقوى مما هو لم تصح عادة حركة الجسم ولا تصرفه في منافعه. ثم خلق تعالى المخ في العظام في غاية الرطوبة؛ ليرطب يبس العظام وشدتها، ولتقوى العظام برطوبته، ولولا ذلك لضعفت قوتها، وانخرم نظام الجسد لضعفها بحسب مجرى العادة. ثم خلق اللحم وعبأه على العظام، وسد به خلل الجسد كله، فصار مستوياً لحمة واحدة، واعتدلت هيئة الجسد به واستوت. ثم خلق العروق في جميع الجسد جداويل لجريان الغذاء فيها إلى أركان الجسد، لكل موضع من الجسد عدد معلوم من العروق، صغاراً وكباراً، ليأخذ الصغير من الغذاء حاجته والكبير حاجته، ولو كانت أكثر مما هي عليه أو أنقص، أو على غير ما هي عليه من الترتيب، ما صح من الجسد بحسب العادة شيء. ثم أجرى الدم في العروق سيالاً خائراً، ولو كان يابساً أو أكثف مما هو عليه لم يجر في العروق، ولو كان ألطف مما هو عليه لم تتغذ به الأعضاء. ثم كسا اللحم بالجلد ليستره كله كالوعاء له، ولولا ذلك لكان قشراً أحمر، وفي ذلك هلاكه عادة. ثم كساه الشعر وقاية للجلد وزينة في بعض المواضع، وما لم يكن فيه شعر جعل له اللباس عوضاً منه، وجعل أصوله مغروزة في اللحم؛ ليتم الانتفاع ببقائه، ولين أصوله ولم يجعلها يابسة مثل رؤوس الإبر؛ إذ لو كانت كذلك لم يهنه عيش. وجعل الحواجب والأشفار وقاية للعين، ولولا ذلك لأهلكها الغبار والسقط، وجعلها على وجه يتمكن بسهولة من رفعها عن الناظر عند قصد النظر، ومن إرخائها على جميع العين عند إرادة إمساك النظر إلى ما تؤذي رؤيته ديناً أو دنيا، ولم يجعل شعرها طبقاً واحداً لينظر من خلالها. ثم خلق شفتين ينطبقان على الفم، يصونان الحلق والفم من الرياح والغبار، وينفتحان بسهولة عند الحاجة إلى الانفتاح، ولما فيهما أيضاً من كمال الزينة وغيرها. ثم خلق بعدهما الأسنان؛ ليتمكن بها من قطع مأكوله وطحنه، وجعل اللسان آلة يجمع به ما تفرق من المأكول في أرجاء الفم؛ ليتمكن من تسهيله للابتلاع بطحن الأرحاء، وخلق فيه معنى الذوق لكل مأكول ومشروب. ولم يخلق جل وعلا الأسنان في أول الخلقة؛ لئلا يضر بأمه في حال رضاعه بالعض، ولأنه لا يحتاج لها حينئذ؛ لضعفه عما كثف من الأغذية التي تفتقر إلى الأسنان. فلما ترعرع وصلح للغذاء خلق له الأسنان، وجعلها نوعين: بعضها محدودة الأطراف، وهي التي للقطع يقطع بها المأكول، وبعضها منبسطة، وهي التي للطحن. فسبحانه ما أكثر عجائب صنعه، وأوسع الآيات الدالة عليه، ولكنا لا نبصر شيئاً إلا بتوفيق الله تعالى. ثم لما كان المأكول شديداً كثيفاً، ولم يكن ليجري في الفم إلى الحلق وهو كذلك على يبسه، أنبع الله تعالى في الفم عيناً نباعة على الدوام، أحلى من كل حلو، وأعذب من كل عذب، فيحرك اللسان الغذاء ويمزجه بذلك الماء، فيعود زلقاً فينحدر في الحلق بلا مؤنة. ولهذا إذا أعدم الله سبحانه تلك العين بخلق جفوف من المرض، لم يمض على الحلق شيء، وإن مضى فبمشقة عظيمة. ومن عجيب هذه العين أنها مع عدم انقطاعها لم يكن ماؤها يملأ الفم في كل وقت حتى يتكلف الإنسان مؤنة عظيمة في طرح ذلك عنه، بل جرت على وجه ألجمت فيه أن تتعدى وجه منفعتها، ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: 14]. ثم خلق أظفار اليدين والرجلين لتشتد بها أطرافها؛ لكثرة حركتها والتصرف بها في الأمور، وليحك بها وينتفع بها في موضع الحاجة. وانظر إلى خلق الأصابع، وجعلها مفرقة ذات مفاصل؛ ليتمكن بذلك من قبضها وبسطها بحسب الحاجة. ولما كان الشعر والظفر مما يطول لما في طولهما من المصالح لبعض الناس وفي بعض الأوقات، وكان جزهما مما يحتاج إليه في بعض الأوقات، لم يجعلهما كسائر الأعضاء في تألم الإنسان بقطعهما. فانظر إلى دقائق هذا الصنع الجليل، وحسن معاملة المولى الرحيم هذا العبد الكفور، إلا من عصمه الله باللطف الجميل. ثم هكذا كل عظم وعرق وقليل أو كثير من الجسد على هذه الحكمة وأكثر وقد أشرنا إلى نزر يسير من بحر لا ساحل له هذا في جسد الإنسان وحده ثم إذا تتبعت عجائب الملك في الأرضين وسائر حيواناتها وأشجارها ونباتها، ثم عجائب الملك في السماوات وملائكتها وعرشها وكرسيها ثم عجائب الجنة وسكانها ثم أهوال النيران وعظم زبانيتها واختلاف أنواع العذاب لأهلها اطلعت على ما تتحير فيه العقول وتدهش لسماعه الألباب ﴿لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ [غافر: 57].
يا من له الأخلاقُ ما تهوى العُلا منها وما يتعشّقُ الكُبراءُ زانتْك في الخُلُقِ العظيمِ شمائلٌ يُغرى بهنّ ويُولعُ الكرماءُ فإذا سخوتَ بلغتَ بالجودِ المدى وفعلتَ ما لا تفعلُ الأنواءُ وإذا رحمتَ فأنت أمٌّ أو أبٌ هذان في الدنيا هما الرُّحَماءُ الأمير أحمد شوقي
طيبو لنا مجلسنا بذكر حبيبنا محمد خير الأنام أشهر ربيعنا أهلا وسهلا سقاك الله
يردّد كثيرٌ من الناس هذه المقولة الاختزالية التي تفترض أن "التاريخ يكتبه المنتصر" ويحاولون تطبيقها على التاريخ الإسلامي، فيقولون: إن التاريخ عباسي ولم يكتبه الأمويون ولا العلويون !!!. وهذا تجاهلٌ صارخٌ لطبيعة التدوين التاريخي في الإسلام القائمة على المنهج الجمعي للروايات والأسانيد، والمردِّدون لتلك المقولة يفترضون وجودَ سلطةٍ أحادية مطلقة تسيطر على أدوات التدوين وتُملي روايتها لأحداث التاريخ، وتمحو روايات الخصوم. وهذه نظرةٌ ضيقة جدا وغير واقعية، لأن حركة التدوين التاريخي - وإن نشطت في العصر العباسي - لكنها لم تكن صنيعة البلاط أو السلطة الحاكمة فضلا عن أن تخضع لإملاءاتها، بل قامت الحركةُ التدوينية للتاريخ الإسلامي على ((أعمالٍ سابقة)) مثَّلها رواة ينتمون إلى مدرستين كبيرتين من المُحدِّثين والأخباريين، وترجع بأصولها إلى القرن الأول الهجري. وقد توزَّعَ هؤلاء الرواة على حواضر علمية متعدّدة كالمدينة، والكوفة، والبصرة، ودمشق، وبغداد، وصنعاء، وهذا التنوُّعُ الجغرافي والمنهجي لمصادر الروايات التاريخية الإسلامية منع السلطة السياسية من احتكار الرواية التاريخية أو صياغتها برؤيةٍ واحدة ومتحيزة. وقد تعاطى كبارُ المؤرخين كالطبري، والبلاذري، والمدائني والواقدي وابن سعد، مع المادة التاريخية على أنها ((أرشيفٌ مفتوح))؛ فنقلوا ما وصل إليهم من الروايات بأسانيدها إلى أصحابها دون دمجها في سرديةٍ موحدة، مما حفظ لنا الروايات المتعارضة داخل المصدر الواحد. ولهذا نجد في مدوَّناتهم حضورا واضحا للاتجاهات المتضادة: فالمادة العراقية العلوية نجدها حاضرة بقوةٍ عبر أخباريين مثل أبي مخنف لوط بن يحيى، ونصر بن مزاحم، إلى جانب المادة الشامية الأموية التي مثَّلها الأخباريُّ الكوفي عوانة بن الحكم (ت 147 هـ) الذي كتب سيرة معاوية وبني أمية. وعن عوانة بن الحكم هذا يقولُ شيخ المؤرخين أ.د عبد العزيز الدوري رحمه الله في كتابه "نشأة علم التاريخ عند العرب" ص 32: (وتدلُّ رواياتُه - على معرفةٍ داخلية بشؤون الأمويين، ولعله أخذ معلوماته هذه من قبيلة كلب الموالية للأمويين، وبخاصةٍ أنه يفخر بعلمها، ويُقدّمُ عوانةُ على الأكثر الروايةَ الأمويةَ للحوادث مقابل الرواية العراقية، وهذا يوضح ما يبدو من نبرةٍ أموية في بعض رواياته، حتى إن تأكيد الأمويين على فكرة الجبر في تفسير الحوادث ينعكس في رواياته، ومع ذلك يُورِدُ أحياناً الروايات العراقية والمدنية التي تعكس آراء جماعاتٍ مضادة للأمويين، ولذا يمكن القول إن عوانة لم يكن متحيزاً لجهة خاصة) انتهى. بل أكثر من هذا لم تخلُ المُدوَّنات التاريخية المصنّفة في العصر العباسي من المادة المناهضة للعباسيين أنفسهم، والتي نقلها الأخباريون الشيعة والعلويُّون مثل: اليعقوبي، كما نقلها الأخباريون السُنَّة مثل: الهيثم بن عدي وخليفة بن خياط. وقد حفظت لنا تلك المدوّناتُ تفاصيلَ دقيقة عن محن العلويين ومقاتل الطالبيين في العصر العباسي مثل: وقعة "فخ" التي تُوصَفُ بأنها "كربلاء الثانية"، وثورة محمد بن عبد الله النفس الزكية، ولا تقلُّ هذه المادة في كثرتها عما حُفظ لنا ضدَّ الأمويين. الأستاذ منير خلوفي
الدكتور سعيد فودة يمزح في كلامه هذا 😁. الجهالات العلمية في هذا الزمن في الشأن العقدي لا تخصُّ مذهبًا دون مذهب.
• طريقة أهل السنة في إثبات صفة الرحمة للباري: ولله در الإمام العلامة المفسِّر محمد الطاهر ابن عاشور حيث حرر ببيانه الساحر وأسلوبه الباهر طريقة أهل السنة في إثبات صفة الرحمة لله تعالى، بناءً على الأصل العظيم في استحالة وصفه تعالى بالحوادث، فقال : واسْمُ "الرَّحْمَةِ" مَوْضُوعٌ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ لِرِقَّةِ الْخَاطِرِ وَانْعِطَافِهِ نَحْوَ "حَيٍّ" بِحَيْثُ تَحْمِلُ مَنِ اتَّصَفَ بِهَا عَلَى الرِّفْقِ بِالْمَرْحُومِ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَدَفْعِ الضُّرِّ عَنْهُ وَإِعَانَتِهِ عَلَى الْمَشَاقِّ. فَهِيَ مِنَ الْكَيْفِيَّاتِ النَّفْسَانِيَّةِ لِأَنَّهَا انْفِعَالٌ، وَلِتِلْكَ الْكَيْفِيَّةِ انْدِفَاعٌ يَحْمِلُ صَاحِبَهَا عَلَى أَفْعَالٍ وُجُودِيَّةٍ بِقَدْرِ اسْتِطَاعَتِهِ وَعَلَى قَدْرِ قُوَّةِ انْفِعَالِهِ. فَأَصْلُ الرَّحْمَةِ مِنْ مَقُولَةِ الِانْفِعَالِ وَآثَارُهَا مِنْ مَقُولَةِ الْفِعْلِ، فَإِذَا وُصِفَ مَوْصُوفٌ بِالرَّحْمَةِ كَانَ مَعْنَاهُ حُصُولُ الِانْفِعَالِ الْمَذْكُورِ فِي نَفْسِهِ، وَإِذَا أَخْبَرَ عَنْهُ بِأَنَّهُ رَحِمَ غَيْرَهُ فَهُوَ عَلَى مَعْنَى صَدَرَ عَنْهُ أَثَرٌ مِنْ آثَارِ الرَّحْمَةِ؛ إِذْ لَا تَكُونُ تَعْدِيَةُ فِعْلِ رَحِمَ إِلَى الْمَرْحُومِ إِلَّا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فَلَيْسَ لِمَاهِيَّةِ الرَّحْمَةِ جُزْئِيَّاتٌ وُجُودِيَّةٌ وَلَكِنَّهَا جُزْئِيَّاتٌ مِنْ آثَارِهَا. فَوَصْفُ اللَّهِ تَعَالَى بِصِفَاتِ الرَّحْمَةِ فِي اللُّغَات نَاشِئٌ عَلَى مِقْدَارِ عَقَائِدِ أَهْلِهَا فِيمَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ وَيَسْتَحِيلُ، وَكَانَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ مُجَسِّمَةٌ ثُمَّ يَجِيءُ ذَلِكَ فِي لِسَانِ الشَّرَائِعِ تَعْبِيرًا عَنِ الْمَعَانِي الْعَالِيَةِ بِأَقْصَى مَا تَسْمَحُ بِهِ اللُّغَاتُ مَعَ اعْتِقَادِ تَنْزِيهِ اللَّهِ عَنْ أَعْرَاضِ الْمَخْلُوقَاتِ بِالدَّلِيلِ الْعَامِّ عَلَى التَّنْزِيهِ وَهُوَ مَضْمُونُ قَوْلِ الْقُرْآن: }لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ{[الشورى:11] فَأَهْلُ الْإِيمَانِ إِذَا سَمِعُوا أَوْ أَطْلَقُوا وَصْفَيِ: "الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" لَا يَفْهَمُونَ مِنْهُ حُصُولَ ذَلِكَ الِانْفِعَالِ الْمَلْحُوظِ فِي حَقِيقَةِ الرَّحْمَةِ فِي مُتَعَارَفِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ لِسُطُوعِ أَدِلَّةِ تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى عَنِ الْأَعْرَاضِ، بَلْ إِنَّهُ يُرَادُ بِهَذَا الْوَصْفِ فِي جَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى إِثْبَاتُ الْغَرَضِ الْأَسْمَى مِنْ حَقِيقَةِ الرَّحْمَةِ وَهُوَ: صُدُورُ آثَارِ الرَّحْمَةِ مِنَ الرِّفْقِ وَاللُّطْفِ وَالْإِحْسَانِ وَالْإِعَانَةِ؛ لِأَنَّ مَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْقُيُودِ الْمَلْحُوظَةِ فِي مُسَمَّى الرَّحْمَةِ فِي مُتَعَارَفِ النَّاسِ لَا أَهَمِّيَّةَ لَهُ لَوْلَا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ بِدُونِهِ حُصُولُ آثَارِهِ فِيهِمْ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَرْحَمُ أَحَدًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُ نَفْعًا لِعَجْزٍ أَوْ نَحْوِهِ. وَقَدْ أَشَارَ إِلَى مَا قُلْنَاهُ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ فِي "الْمَقْصِدِ الْأَسْنَى" بِقَوْلِهِ: "الَّذِي يُرِيدُ قَضَاءَ حَاجَةِ الْمُحْتَاجِ وَلَا يَقْضِيهَا؛ فَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى قَضَائِهَا لَمْ يُسَمَّ رَحِيمًا إِذْ لَوْ تَمَّتِ الْإِرَادَةُ لَوَفَّى بِهَا، وَإِنْ كَانَ عَاجِزًا فَقَدْ يُسَمَّى رَحِيمًا بِاعْتِبَارِ مَا اعْتَوَرَهُ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالرِّقَّةِ وَلَكِنَّهُ نَاقِصٌ"
حتى سمعنا أن بعض الدعاة يدعون - في أمريكا وفي غيرها- إلى دين الصوفية وإلى دين القبوريّة، فهم أخرجوهم من كفر إلى كفر، وكونه يبقى على كفره، أخف من كونه ينتقل إلى كفر يسمّى باسم الإسلام. إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (1/159) لصالح الفوزان لكم الكلمة...
وبعد مشاهدتي مباهلة الأمس تذكرت قول المتنبي: "وكم في مصرَ من المضحكاتِ ولكنه ضحكٌ كالبكاءِ" فإذا آل الأمر إلى أن يصبح الإمام الأعظم يُدعى إلى المباهلة لإثبات بدعيته فذلك من أعجب ما يُرى في هذا الزمان.