رُوح
Статистика"رُوح مِنصة إيمانية،بوابةٌ إلى النور تلامسُ القلبَ وتُثري الرُوح، فيضُ رحمةٍ يغمرُ الأفئدة، وسراجٌ يُضيءُ القلبَ سرمداً"
- Последний пост
- 3 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 20
- 1/48двое суток
- 22
- 1/72трое суток
- 24
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
كثرة الزلازل من علامات إقتراب الساعة ومن آثار معاصي الناس ... تزلزلت الأرض في عهد عمر فقال: يا أيها الناس ما كانت هذه الزلزلة إلا عن شيء أحدثتموه، والذي نفسي بيده إن عادت لا أساكنكم فيها أبدًا. ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا﴾. قال ابن القيم رحمه الله: "وقد زلزلت الأرض: إن ربكم يستعتبكم" قال قتادة رحمه الله: (إن الله يخوف الناس بما شاء من آياته لعلهم يعتبرون، أو يذكرون، أو يرجعون). ثم قال: (ذكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد ابن مسعود رضي الله عنه، فقال: "يا أيها الناس، إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه")؛ أي: اطلبوا منه أن يزيل عتبه، بترك الذنوب، والتوبة النصوح. قال ابن القيم رحمه الله: "ومن تأثير المعاصي في الأرض: ما يحل بها من الخسف والزلازل ويمحق بركتها" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج - وهو القتل القتل - حتى يكثر فيكم المال فيفيض» رواه البخاري. #محمد_مصطفى
حجم المدخلات اليومية التي تنهال على عقل الإنسان من تصفح مواقع التواصل الإجتماعي، والإعلانات المنتشرة على الطرق، وسماع القيل والقال؛ كفيل بأن يجعله مشتتًا، مبعثرًا، كومة شعث. لذلك لا بد لكل إنسان أن يفتش عن مهرب لروحه من هذا الضجيج المتصل .. ولعل العزلة الواعية، ولو لبرهة قصيرة، هي الملاذ الذي تستعيد فيه النفس هدوءها، ويسترد فيه العقل قدرته على التركيز والتأمل.
"ابتعدي عن الجراحة.. فما هي بمهنةٍ تليق بالنساء!" عبارةٌ تتردد كثيراً على مسامعنا ؛خوفاً على الفتاة من مشقة تخصص يلتهم الوقت والحياة الاجتماعية. لكن المفارقة، أن المجتمع ذاته الذي يخشى على ابنته من المشرط، هو أول من يبحث بلهفة عن "طبيبة جرّاحة" عندما تمرض نساؤه وبناته! خلف أبواب غرف العمليات، هناك أنين لا يفهمه إلا قلب امرأة؛ فكم من مريضة تألمت بصمت وأجلت علاجها لشهور، حرجاً من كشف جسدها أمام جراح رجل، لتجد أمانها في يد طبيبة تحتضن خوفها بلا خجل. وجود الجرّاحة اليوم ليس طموحاً شخصياً، بل ضرورة إنسانية لحفظ خصوصية نسائنا في أضعف لحظاتهن. أما عن قلبكِ وبيتكِ، فالعالم اليوم اتسع لشغفكِ، ولم يعد المشرط عدواً للأمومة بل إبداعك جمع بينهما وأثبت أن التميز الطبي لا يعرف جنساً ، و بتنظيم وقتكِ ستجدين المتَّسعَ لتكوني بلسماً لمرضاكِ، ودفئاً لعائلتكِ... أيتها الطبيبة، لا يدفعنّكِ الخوف للتراجع؛ فالمشرط في يدكِ لمسة شفاء تنتظرها مريضة تستعين بالله ثمّ بكِ. 🩺✨ #siba_ebrahim_almasri #عدسة_طالب_طب
من ألطف ما قرأت في تفسير قوله تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. “ما تركك ربك من قبل أبدًا، وما قلاك من قبل قط، وما أخلاك من رحمته ورعايته وإيوائه… وما انقطع عنك برُّه، وما ينقطع أبدًا.” وقال الإمام السعدي رحمه الله: “ما تركك منذ اعتنى بك، ولا أهملك منذ ربّاك ورعاك، ويعليك درجة بعد درجة.” ما أجمل أن تقرأ الآية بهذا المعنى؛ فليست خطابًا للنبي ﷺ وحده في لحظةٍ مخصوصة، بل تذكيرٌ بأن من جرت سنته مع عبده بالرعاية واللطف، لا يتركه بعد أن تولاه، ولا يقطع عنه برَّه بعد أن أحاطه برحمته.
والله إنّنا لنتعب، تستنزفنا الدنيا بما فيها وبمن فيها، حتى لَيكاد الواحد منّا يظنّ أنّ كل من على هذه الأرض يقف حائلًا دون بلوغه ما يسعى إليه، مهما صَغُر هدفه، تسلبه الدنيا بلوغه. بل إنّ المرء ليمضي عمره كله سعيًا لأمر، ثم تُجرّعه المنون كأسها عند آخر خطوة لمطلبه. وإنّما الدّنيا دار كدٍّ، وما دام الإنسان فيها فهو في كبدٍ، ولا يزال التعبُ ملازمًا له رضِيَ أم جَزع. أسألكم لو أن امرئ بَذل كلّ ما يمكن بذله وسعى جادّة السعي، ولقِي ما شاءت الأقدار أن يلقاه من تعبٍ ونصبٍ ابتغاء غاية فُضلى، ثمّ تخور قواه وتبلى نفسه وما رام من سعيه شيء. ماذا تُراه يصنع في أمره هذا؟! أخاسرٌ هو؟! كلّا واللّه، إنّ ابن أُمّة لا إله إلّا الله لا يخيبُ سعيه وإن لم يُفلحِ الوصول. ومن هذا أوصيكم وصية محبٍ، لا يَخْطُونَّ أحدكم خطوة ولا يشرع في عملٍ ما لم يحدد إلى أين مآله، ولمن هو بذله. ومن كانت وجهته لله فقد أفلح ووصل وإن تعثر سيره. سُبحان من جعل النّيات معايير حساب، ثم ما جعل موازينه كموازين البشر، وإنّا لنثاب منذ البدء حين تخبرنا قلوبنا أنها ستشرع في أمرٍ، والله لا يسألنا عن الوصول ما دام السير له. - هَديل حُسين .
سُئلتُ ذات مرة .. لماذا خلق الله الحشرة؟! ولقد فكرت حين ذاك، وقلت في نفسي ربما لو أخذنا رأي الحشرة لقالت: ولماذا خلق الله الإنسان؟! ولو تأملنا الكون لوجدنا أن الله خلق لكل شيء آفة تعتدي عليه. خلق القطن وخلق دودة القطن وخلق النبات وخلق الجراد وخلق الأسنان وخلق سوس الأسنان. وخلق العين وخلق الرمد وخلق الأنف وخلق الزكام وخلق الثمرة وخلق العفن وخلق الحديد وخلق الصدأ وخلق الإنسان وخلق معه جيشاً من الأعداء لإغتياله من بقٍّ وبراغيث وبعوض وذباب وديدان وميكروبات وسل وجذام وتيفوس وكوليرا ! والله لا يحاول إخفاء هذه الحقيقة وإنما أعلنها في كتابه على أنها أمر مراد مقصود، فقال جل شأنه: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ [البلد – 4] أي في مكابدة وعناء .. فالله لم يرد بالدنيا أن تكون دار سلام وإنما أرادها أن تكون دار عناء وكفاح وشد وجذب بين أضداد .. أراد أن يستحث كل شيء فيُسلّط عليه ضده. وأن يبتلي كل شيء بنقيضه. ونعود فنقرأ في القرآن إشارة إلى هذا الناموس الذي جعل من الدنيا محلاً لتدافع المتناقضات. يقول ربنا تبارك وتعالى في كتابه: ﴿ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ ﴾ [البقرة – 251] - د. مصطفى محمود .
يظن الناس أن الخضِر عليه السلام كان رجلا مر في سورة الكهف ثم مضى، لكن أهل البصيرة يعلمون أن الخضر ليس قصة تُقرأ، بل منهج يُعاش، وأن القرآن كله يعلمك كيف تسير مع الله كما سار موسى مع الخَضِر: تسأل، وتتعجب، وتصبر، ثم تكتشف أن وراء الأقدار سرا من الرحمة لم تكن تراه. في الفاتحة تتعلم أن تبدأ بالهداية قبل الفهم، فكم من قلب أراد أن يفهم الطريق قبل أن يسلكه. وفي البقرة تسمع النداء الخفي: «وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم»، فتدرك أن السفن تُخرق أحياناً لتنجو. وفي آل عمران تعلم أن الانكسارات ليست دائماً هزائم، فقد يربي الله قلبك بجراح لم تستطع النعم أن تربيه بها. وفي يوسف ترى البئر يتحول إلى عرش، فتفهم أن الله يكتب النهايات الجميلة بحبر من الابتلاء. وفي هود يبني نوح سفينته تحت سخرية الناس، فتتعلم أن الطاعة لا تنتظر تصفيقا. وفي يونس يبتلع الحوت نبيا، ثم يخرجه الذكر إلى النور، فتدرك أن أبواب الفرج تُفتح بمفاتيح العبودية. وفي مريم تهز الضعيفة جذع النخلة، لا لأن النخلة تحتاج هزه، بل لأن الله يحب أن يرى منك الأخذ بالأسباب. وفي طه يطمئن الله موسى: ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾، وكأن كل طريق مجهول لا يحتاج أكثر من هذا الوعد. ثم تأتي سورة الكهف فتفتح لك باب مدرسة الخَضِر كلها: لا تحكم على الحدث من أول مشهد، ولا على القدر من أول صفحة، فكم من خرق كان رحمة، وكم من منع كان عطاءً، وكم من هدمٍ كان بناء. وفي القصص يخرج موسى خائفا، ويعود نبيا، لتعلم أن الله يصنع الرجال في طرق التيه. " صناعة على عين عناية ورعاية الله "" وفي العنكبوت تعلم أن الإيمان ليس كلمة تُقال، بل صدق يُمتحن. وفي الروم ترى الهزيمة تتحول إلى نصر، فتتعلم أن الليل لا يملك أن يمنع الفجر. وفي النور تدرك أن الله يبرئ المظلوم ولو بعد حين، وأن الحقيقة لا تموت وإن طال عليها الغبار. وفي الفتح تتعلم أن بعض الفتوح تأتي في صورة تأخير، وأن بعض المنع هو عين العطاء. وفي الحجرات تتأدب مع الخلق، لأن القلب الذي لا يحسن الأدب مع عباد الله لا يحسن السير إلى الله. وفي الرحمن تتعلم أن تعد النعم وأنت في وسط البلاء، فلا يسرق منك الألم شهود الجمال. وفي الحديد تفهم أن الدنيا ظل زائل، فلا تفرح بها فرح الغافلين، ولا تحزن عليها حزن المنقطعين. وفي الضحى يهمس الله لكل قلبٍ ظن أن السماء نسيته: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ .. فتجبر. وفي الشرح يعلّمك أن اليسر لا يأتي بعد العسر فقط، بل يسير معه. وفي العصر يختصر لك الطريق كله: إيمان، وعمل، وصبر، وتواصٍ بالحق. ثم تختم الرحلة بـ الإخلاص، فتعلم أن كل الطرق تنتهي إلى بابٍ واحد: "الله" وتُنبئك أن سر البداية والنهاية واحد. * اللهم أفتح علينا فتوح العارفين وأرزقنا فهم كتابك وتدبر آياتك وأجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدرنا وجلاء كل هم وأرزقنا العمل به و تلاوته آناء الليل وأطراف النهار وأجعلنا من أهله الذين هم أهلك وخاصتك. - د. مصعب الخير الإدريسي .
«والنَفسُ راغِبِةٌ إِذا رَغَّبتَها وإذا تُرَدُّ إِلى قَليلٍ تَقنَعُ». عوِّد نفسك الرضا بالميسور مِن الراحة، والمال، والطعام والشراب، وسائر الرفاهيات، عوِّدها ذلك وإن توفرت لك كل هذه الأمور وتيسَّرت، وإن كُنتَ غنيًّا، صحيحا، فارغًا، مُعافى. سلامة النفس في تقنيعها بالقليل، وإشباعها باليسير، وإلا انفلتت منك وجمَحت ولن تستطيع لها ردًّا. لا تنتظر الانشغال حتى تقلل من راحتك، ولا تنتظر الفقر حتى تزهد في رفاهيات الحياة، ولا تنتظر المرض حتى تقلل من طعامك وشرابك وتضبطهما، فإن هذه حِيلة العاجز المُضطر، أما عزيز النفس، صادق الهمة فهو الذي يحكم نفسه قبل أن تحكمه، ويقودها قبل أن يقوده الزمن وتقلب الأحوال.
الألم الـ بيكون في طريقك لأي هدف في حياتك، هو الـ هيحسسك بطعم النجاح أو طعم الهدف الـ إنت بتكافح عشانه، وفرحتك بوصولك هتكون بسبب الألم ال كان مصاحبك طول الطريق.. سواء كان الأمر ده في الأمور الدنيوية كدراسة مثلا عمال تكافح عشان شهادة معينة، وقت ما بتستلم الشهادة بتكون فرحان جدًا عشان تعبك ومجهودك الـ فات، وإن ربنا عوضك خير. كذلك الأمر بالنسبة للجنة، وصفها النبي صلى الله عليه وسلم: ألا إنَّ سلعةَ اللهِ غالية، ألا إنَّ سلعة الله الجنة! طالما هي حاجة غالية، يبقى هتحتاج تعب وهتحتاج مجهود منك؛ قال صلى الله عليه وسلم: حُفَّت الجنة بالمكارِِه! طريق الجنة كله حجات ثقيلة وفي الغالب تكرهها النفس، هتمنع نفسك من الأكل والشرب وهتصوم، هتمنعها من أحلى نومة وتقوم تصلي الفجر، هتمنع لسانك من الغيبة والنميمة، هتمنع بصرك من النظر للحرام، هتحافظ على جوارحك من فعل المحرمات....إلخ كل الحجات دي ثقيلة على النفس، لكن: (والثمنُ الجنة!) الشاهد: مفيش حاجة سهلة، ولو الحاجة جَت لك سهلة مش هتحس بلذتها ولا طعمها، الراحة هتكون في الجنة فقط، لما سُئل الإمام أحمد: أين الراحة يا إمام؟ قال: عند وضع أول قدم في الجنة! ولا أنسى كلمة الشيخ حازم شومان: "إنت جاي الدنيا عشان تحصَّل ثَمَن الجنة." {لقد خَلَقنا الإنسانَ في كَبَد} أي: في تعب ومشقة. - أبو مسلم .
كلما سمعتُ إنسانًا يقول: "أنا عصبي... هذه طبيعتي." أو: "أنا كسول... هكذا خُلقت." أو: "لا أجيد التعامل مع الناس... هذا طبعي." أشعر أن المشكلة ليست في العصبية، ولا في الكسل، ولا في ضعف المهارات. المشكلة الحقيقية أن الإنسان قد حوّل الصفة إلى هوية، ثم جعل الهوية عذرًا. هناك فرق كبير بين أن يقول المرء: "أنا أعاني من العصبية." وبين أن يقول: "أنا عصبي." الأولى تعني أن هناك مشكلة يمكن علاجها. أما الثانية فتعلن أن التغيير أصبح مستحيلًا. ولهذا فإن أخطر ما يفعله الإنسان بنفسه أن يحبسها داخل تعريفات جامدة. لقد خلق الله الإنسان قابلًا للتعلم، والنمو، والتزكية، والتغيير. ولو كانت الطباع لا تتغير، لما كان للتربية معنى، ولا للمجاهدة قيمة، ولا للنصيحة أثر. إن كثيرًا مما نسميه "طبعًا" ليس إلا عادة طال عليها الزمن. وما دام قد تعلمه الإنسان، فهو قادر -بعون الله- على أن يتعلم غيره. لا أحد يولد صبورًا، ولا كريمًا، ولا منظمًا، ولا حسن الحوار. إنها صفات تُكتسب، ثم تُنمّى بالممارسة. لذلك فإن العبارة التي تستحق أن تتكرر ليست: "هذه طبيعتي." بل: "هذا مستواي اليوم... وأسأل الله أن أكون غدًا أفضل." فالإنسان لا يُقاس بما كان عليه، وإنما بما يسعى إلى أن يكونه. د. عبد الكريم بكار
أكثر ما يفسد الإنسان ليس الفقر... بل الاعتياد لا يولد الإنسان قاسيًا، ولا أنانيًا، ولا قليل المروءة. إنما يتشكل شيئًا فشيئًا بما يعتاده. فالذي يعتاد تأجيل واجباته، يصبح التأجيل جزءًا من شخصيته. والذي يعتاد الاعتذار عن التقصير، يتوقف عن محاولة الإصلاح. والذي يعتاد النظر إلى أخطاء الناس، يعمى عن أخطائه. وهكذا تتكون الشخصية؛ لا من القرارات الكبرى، بل من العادات الصغيرة التي تتكرر كل يوم. ولهذا كانت التربية الحقيقية ليست في إلقاء المواعظ، وإنما في صناعة العادات. فالصدق عادة. والانضباط عادة. والكرم عادة. واحترام الوقت عادة. وضبط اللسان عادة. وحتى النجاح نفسه ليس حدثًا مفاجئًا، بل نتيجة طبيعية لعاداتٍ تراكمت حتى أصبحت جزءًا من الإنسان. ولذلك فإن أخطر ما يفعله المرء بنفسه ليس الوقوع في الخطأ، وإنما الاعتياد عليه حتى يفقد الإحساس بقبحه. فالأخلاق لا تنهار دفعةً واحدة، وإنما تتآكل بصمت، عادةً بعد عادة، وتنازلًا بعد تنازل. ولهذا، فإن إصلاح النفس يبدأ من سؤال بسيط: ما الذي أعتاده كل يوم... ويصنع الإنسان الذي سأكونه بعد سنوات؟ - د. عبد الكريم بكار .
يَغلبهُ يأسُه، ثم يتذكرُ: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ} فـينهضُ مُحاربًا يأسَهُ وضعفَ نَفْسِه؛ لِيَسعَى واثقًا باللهِ بأنَّ كلَّ مساعِيهِ أُجُور، حتى وإن كانت ضعيفةً وبلا حِيلة.. فـيظلُّ السَّعيُ سعيًا، ويظلُّ الأجرُ مكتوبًا ومحفوظًا بإذن الله تعالى.
لا تمدحوا أحدا لِتديُّنِه فيبقىٰ متخبِّطاً بَينه و بين إخلاصِه فيتشتت! اعلَم أَنَّ أَكثَرَ النَّاسِ إنَّمَا هَلَكُوا لِخَوف مَذَمَّة النَّاس وَحُب مَدحِهِم فَصَارَت حَرَكَاتِهِم كُلُّهَا علىٰ مَا يُوَافِقُ رِضىٰ النَّاس رَجَاء المَدح وخَوفًا مِن الذَّمِّ وَذَلِكَ مِن المُهلِكَاتِ فَوَجَبَت مُعَالَجَتُه ـ الإمامُ ابنُ قُدامة المَقدسِيّ من كِتابهِ مِنهاجُ القَاصِدين.
لا تقل «مَبرُوك» عند التَّهنئة....بل قل «مُبارَك»! يشيع على ألسنة كثير من النّاس قول «مبروك» عند التهنئة، غير أنّهم يَجهلون أنّ هذا الاستعمال لا يُوافق المعنى اللغويّ الدّقيق للكلمة. إن «مبروك» اسم مفعول من الفعل «برَكَ»، والبروك في اللّغة: هو إلقاء البعير صدره على الأرض، ولزومه موضعه؛ أي هيئة جلوس البعير. ومن هنا، فإنّ قول «مبروك»، يدلّ بمعناه اللغوي على إنّ بعيرًا قد برك عليكَ واستقرّ فوقك، ولا يمتّ إلى التهنئة بأيّة صلة. وقد ورد عن النَّبيَّ ﷺ: «إذا سجد أحدكم فلا يَبرُك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه. أمّا عن الصّواب فهو قول «مُبارك»، وهو اسم مفعولٍ من الفعل «بارَكَ»، وهو فعلْ يدل على طلب الخير والبركة. ومنه دعاء النّبي ﷺ: «الحمدُلله حمداً طيِّبًا مُبارَكًا فيه» وبذلك يكون قول «مُبِارَك» أصفى دلالةً وأدقّ استعمالاً عند التهنئة.
إنَّ المرءَ إذا سَردَ وجهًا من القرآن أو سورة واحدة دون خطأ أو تلعثم، يطيرُ قلبُه فرحًا، والأنسُ يسكنُ صدره، ولذائذ الدنيا بأسرها لا تعادل شيئًا أمام هذا المقام، فكيف إذا سرد القرآن كُله عن ظهر قلب، الوجه تلو الوجه، والسورة تلو السورة دون خطأ أو تعتعة؟ هذا والله من نعيم الدنيا. الشيخ/حسن السكندري.
واللهِ لَحَقٌّ على النساء أن يحمَدْنَ اللهَ تعالى ما حيِين على أنْ أمَرَهُنَّ بالقرار في البيوت؛ فإنَّ في ذلك عصمةً لهنَّ من كثيرٍ من الذنوب والمعاصي التي قد تكون سببًا في هلاك العبد أو حرمانه من دخول الجنة. فالرجلُ يخالط الناسَ كلَّ يوم، ويتعرَّض من الفتن ما لا تتعرَّض له المرأة؛ فقد يغضب فيجهر بالسوء، أو يدخل في خصوماتٍ وعداواتٍ تجرُّه إلى الظلم والبغي، وقد يبيع ويشتري فيقع في الغش أو أكل الحرام أو أكل أموال الناس بالباطل، وقد يُبتلى بحبِّ الجاه والمدح فينافس عليهما ويُفسد دينه من أجلهما، وقد ينظر إلى ما حرَّم الله عليه، أو يسمع ما لا يحل له سماعه، أو يجالس أهل الباطل فتضعف في قلبه الكراهية للمنكر شيئًا فشيئًا، وربما جرَّته صحبة السوء إلى معصيةٍ ما كان ليقع فيها لو لم يخالطهم. وأمَّا المرأة، فهي أبعدُ عن كثيرٍ من هذه الآفات لقلة مخالطتها الناس، ولذلك كان كثيرٌ من السلف يرون في العزلة سلامةً للدين؛ فإنَّ مخالطة الناس أمرٌ عسير، وإن كان في دعوتهم ونصحهم والصبر على أذاهم أجرٌ عظيم، إلا أنَّ التعرُّض لباطلهم وشبهاتهم وشهواتهم قد يؤثِّر في القلب شيئًا فشيئًا حتى يزيغ صاحبه وهو لا يشعر. فاحمدنَ اللهَ ـ يا أيتها النساء ـ على هذه النعمة العظيمة، وتمسَّكنَ بوصية رسول الله ﷺ، فإنَّ من لزمت طاعة ربِّها، وحفظت دينها، وصبرت على أمر الله، فازت فوزًا لا شقاء بعده أبدًا. فإن رسول الله ﷺ قال: «إذا صلَّتِ المرأةُ خمسَها، وصامت شهرَها، وحصَّنت فرجَها، وأطاعت زوجَها، قيل لها: ادخلي الجنةَ من أيِّ أبوابِ الجنةِ شئتِ».
لا يستويان: رجل يعيش للإسلام ورجل يعيش لغيره. 1- فمن يعيش للإسلام: يعرف أن غايته من الحياة: عبادة الله على منهج رسول الله ﷺ. 2- ومن يعيش للإسلام: يعرف أن الآخرة هي الهدف وما الدنيا إلا وسيلة للفوز بها. 3- ومن يعيش للإسلام: يعرف أنه مهما طالت به الحياة فإنها زائلة فيستعد لهذا. 4- ومن يعيش للإسلام: يعرف أن حياته لا بد أن تكون على السنة فيتعلم ويعمل بما تعلم. 5- ومن يعيش للإسلام: يعرف أن الجاهلية ألد أعدائه فيعرفها ويجتنبها ويجتنب دعاتها ويبتعد عن مخططاتها. 6- ومن يعيش للإسلام: يدور مع الإسلام حيث دار، ويقدم مصلحة الإسلام على مصلحته. 7- ومن يعيش للإسلام: يهتم بقضاياه وأهله. 8- ومن يعيش للإسلام: يعمل له ويدعو إليه ويحث الناس للاهتمام به والحرص عليه. 9- ومن يعيش للإسلام: يعاون العاملين له ويصد عنهم المعطلين والمحاربين. 10- ومن يعيش للإسلام: يربي عليه نفسه وزوجه وولده ومن هم تحت رعايته ومن يتعاملون معه. .
без подписи
يقول معلم في دار القرآن: "قرأ عليَّ طالبٌ يكبرني سناً سورة الحاقة وكان يخطئ فيها، فكأنني احتقرته وأُعجبت في نفسي أني أصغر منه وأتقن مالا يتقنه..! فلما وصل الى قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ﴾ بكى وما إستطاع أن يكمل، يقول: هزني هذا الموقف، وجعلني أحتقر نفسي وألومها، لأني أنا (الحافظ المتقن) قرأت هذه الآية عشرات المرات، لم تنزل مني دمعة..! يستطيعُ الإنسان بقلبه وبصدقه وتدبره وتأمله وعمله بآيات الله أن يسبق الجميع!"
عليك أن تدرك.. أنّ التّجارب التي مررتَ بها ما هي إلّا مرحلة صَقلٍ وصناعة، ما من تجربة إلّا وتترك في صاحبها أثرًا بحجم تأثيرها فيه، بحجم شدّتها وقسوتها وذكراها، والمُوفّق من يقف قليلًا من هذه الأحداث، ولا يجعلها تَعبر منه بالوجع فقط! كلّ ألمٍ مَرَرت به؛ أعَدّك للمرحلة التي تليه، فلن تكون الثّابت الراسخ البطل، دون كلّ هذه الجراح، ولن تنالَ عظيمًا إلّا بثمنٍ عظيم.