وألحِقني بالصالِحين الأبرار
Статистикаأدعوا لي أن أموتَ شهيده ، هذه امنيتي التي أرددها كل يوم أتمنى أن أصبح صالحه إلى الدرجه التي سيختارني فيها الله لأكون بجانبه ، مع الحُسين .
- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 4
- Всего постов
- 23
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 95
- 1/48двое суток
- 108
- 1/72трое суток
- 117
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
без подписи
без подписи
без подписи
• الرؤيا التي شاهدتها السيده سكينة بنت الامام الحسين عليهما السلام قال: ونقل أن سكينة بنت الحسين عليه السلام قالت: يا يزيد رأيت البارحة رؤيا إن سمعتها مني قصصتها عليك، فقال يزيد: هاتي ما رأيتي، قالت: بينما أنا ساهرة وقد كللت من البكاء بعد أن صليت ودعوت الله بدعوات، فلما رقدت عيني رأيت أبواب السماء قد تفتحت وإذا أنا بنور ساطع من السماء إلى الأرض، وإذا أنا بوصائف من وصائف الجنة، وإذا أنا بروضة خضراء، وفي تلك الروضة قصر وإذا أنا بخمس مشايخ يدخلون إلى ذلك القصر وعندهم وصيف، فقلت: يا وصيف أخبرني لمن هذا القصر؟ فقال: هذا لأبيك الحسين أعطاه الله تعالى ثوابا لصبره فقلت: ومن هذه المشايخ؟ فقال: أما الأول فآدم أبو البشر، وأما الثاني فنوح نبي الله، وأما الثالث فإبراهيم خليل الرحمن، وأما الرابع فموسى الكليم فقلت له: ومن الخامس الذي أراه قابضا على لحيته، باكيا حزينا من بينهم؟ فقال لي: يا سكينة أما تعرفه؟ فقلت: لا، فقال: هذا جدك رسول الله، فقلت له: إلى أين يريدون؟ فقال: إلى أبيك الحسين، فقلت: والله لألحقن جدي وأخبرته بما جرى علينا، فسبقني ولم ألحقه فبينما أنا متفكرة وإذا بجدي علي بن أبي طالب، وبيده سيفه، وهو واقف فناديته: يا جداه قتل والله ابنك من بعدك، فبكى وضمني إلى صدره، وقال: يا بنية صبرا والله المستعان، ثم إنه مضى ولم أعلم إلى أين، فبقيت متعجبة كيف لم أعلم به، فبينما أنا كذلك إذا بباب قد فتح من السماء، وإذا بالملائكة يصعدون وينزلون على رأس أبي، قال: فلما سمع يزيد ذلك، لطم على وجهه وبكى، وقال: مالي ولقتل الحسين؟. المصدر: بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٥ - الصفحة ١٩٤-١٩٥ تفاعلوا بقلب❤️
قال النبي صلى الله عليه وآله: من نام على الوضوء إن أدركه الموت في ليله فهو عند الله شهيد . المصدر : بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ١٨٣
يُروى عن أمير المؤمنين الإمام عليّ عليه السلام : أطيلوا السجود فما من عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً لأنه امر بالسجود فعصى وهذا أمر بالسجود فأطاع فنجى . المصدر : وسائل الشيعة - ج ٦ - الصفحه ٣٨١
أيها الأحبة، في زحام الحياة وضجيج النهار، تضيع من الأرواح طاقتها، وتثقل القلوب بالهموم والذنوب. غير أن هناك محطة ليلية، وساعة رحمانية تتنزل فيها الرحمات، وتُفتح فيها أبواب السماء، إنها "صلاة الليل"؛ التجارة الرابحة التي لا تعرف الخسارة، وسرّ الأنس بالخالق سبحانه وتعالى. المحور الأول: فضل صلاة الليل في القرآن الكريم لم يمدح الله سبحانه وتعالى طائفة من عباده كما مدح القائمين في سحر الليل. لقد وُصفوا بأجمل الصفات، ووُعدوا بأعظم الأجور: _ صفة المتقين وسبب دخول الجنان: قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: 15-18]. _ سر الأجر المخفي الذي لا يعلمه إلا الله: قال تعالى: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: 16-17]. _ طريق الوصول إلى المقامات العالية: قال تعالى لمصطفاه صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79]. المحور الثاني: شرف المؤمن في الحديث النبوي جاءت أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتبيّن أن لقيام الليل طعماً لا يذوقه إلا من ذاق حلاوة المناجاة: _ أفضل الصلاة بعد الفريضة: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» _ ساعة الإجابة والتنزّل الإلهي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟» (متفق عليه). _ شرف العبد ومصدر عزه: أتـى جبريلُ عليه السلام إلى النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ، وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ». _ سبب لنور الوجه وصحة البدن: ورد عن النبي وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام: «صَلاَةُ اللَّيْلِ حُسْنُ الْوَجْهِ، وَمَصَحَّةٌ لِلْبَدَنِ، وَتَجْلِبُ الرِّزْقَ». المحور الثالث: كيف نلتزم بـ صلاة الليل؟ الكثير منا يتمنى الاستمرار والالتزام بهذه العبادة العظيمة، ولكن تحول بيننا وبينها مشاغل الحياة والأثقال الإيمانية. للالتزام بها بشكل دائم، يمكن اتباع هذه الخطة: 1. الأسباب الباطنية (القلبية) تطهير القلب من الذنوب والمعاصي: الذنوب ثِقل يُقَيِّد العبد عن الطاعة. قال رجل لأحد الصالحين: "إني أجهز طهوري وأستعد للصلاة فلا أقوم!"، فقال له: "ذنوبك قيدتك". إخلاص النية وإدراك الشرف: أن تصلي لأنك تحب الله وتريد الخلوة به، لا لمجرد العادة. عدم الإكثار من الأكل قبل النوم: الامتلاء بالشبع يجلب النوم الثقيل ويثبط الجسد. 2. الأسباب الظاهرية (العملية) النوم المبكر: الابتعاد عن السهر الفارغ ومواقع التواصل في وقت متأخر من الليل. الاستعانة بالبدء بالتدريج: لا تكلف نفسك في البداية بالقيام ساعة كاملة، بل ابدأ بـ ركعتين فقط قبل الفجر أو بعد صلاة العشاء، ثم زد بالتدريج (فـ "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل"). ضبط المنبه والأخذ بالأسباب: اجعل المنبه بعيداً عن متناول يدك لكي تضطر للقيام من الفراش لإطفائه. الدعاء الصادق قبل النوم: ادعُ الله قبل أن تنام قائلاً: (اللهم لا تحرمني لذة مناجاتك، وأيقظني في أحب الساعات إليك). أيها الأحبة.. إن الدنيا زائلة، وما أُعطي عبدٌ أعظم من لحظات يخلوا فيها بربه والناس نيام. صلاة الليل ليست فرضاً يُثقل كاهلك، بل هي جائزة ورحمة يمنحها الله لمن يحب فأجعل لنفسك نصيباً منها ولو بركعتين، ولا تجعل ليلك كـ ليلك الأمس؛ خذ قرارك الليلة، واستغفر ربك في الأسحار، وستجد ثمرة ذلك نوراً في وجهك، وسعة في رزقك، وراحة لا تنتهي في قلبك. نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المتهجدين بالليل، والمستغفرين بالأسحار، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
без подписи
. .
خطوات غسل الحيض النيّة: أن تنوي بقلبكِ الطهارة من الحيض قربه الى الله تعالى . غسل اليدين والفرج: تغسلين يديكِ أولاً، تغسلين الفرج جيداً بالماء لإزالة أي آثار لدم الحيض أو النجاسة. غسل الرأس: تفيضين الماء على رأسكِ ثلاث مرات مع تخليل الشعر حتى يصل الماء إلى أصوله وجذور الفروة. تعميم الجسد بالماء: تغسلين النصف الأيمن من الجسد أولاً. ثم تغسلين النصف الأيسر. مع التأكد من وصول الماء إلى جميع الأماكن الخفية (مثل الإبطين، السرة، وما تحت الركبتين). ملاحظة: الواجب المبتدَأ به في الغسل هو النية وتعميم كامل البدن بالماء ، ولكن البداية بغسل الفرج والوضوء هي من السنّة المُستحبّة لتأكيد الطهارة والنظافة. يُشترط قبل الشروع بالغسل تطهير البدن من النجاسة (إزالة عين الدم) وإزالة الموانع (مثل طلاء الأظافر أو الكريمات العازلة) لتأمين وصول الماء إلى البشرة والشعر. المقصود بـ "إزالة عين الدم" في الفقه الإسلامي هو: غسل الدم ونظافته زوالاً كاملاً عن البدن بالماء، بحيث لا يبقى للدم أي وجود أو أثر مادي على الجلد أو الشعر قبل الشروع في الغسل الشرعي. 1_ التنظيف الأول: قبل البدء بنيّة الغسل الشرعي، تقومين بتغسيل منطقة خروج الدم وتطهير أي مكان في الجسد أصابه الدم بالماء والصابون إذا لزم الأمر، حتى يزول أثر الدم بالكامل. 2_ البدء بالغسل الشرعي: بعد أن يتطهر البدن تمامًا وتزول مادة الدم، تبدأين حينها بصب الماء بنية "غسل الحيض" (بدءًا بالرأس والرقبة ثم بقية الجسد). خلاصة: لا يصح أن تصبي ماء الغسل الشرعي على مكان لا يزال عليه دمٌ موجود؛ بل يجب تنظيف الدم وإزالته أولاً، ثم البدء بالغسل.
خطورة الحقوق وسعة العدل الإلهي أيها الأحبة، إن من أعظم المقاصد التي جاء بها الدين الإسلامي الحنيف هو حفظ حقوق الناس وصيانة كراماتهم وعقودهم. فالذنوب عند الله تعالى تنقسم إلى قسمين: حق الله (وهو مبني على المسامحة والمغفرة إذا تاب العبد)، وحق الناس (وهو مبني على المشاححة والمطالبة، ولا يسقط إلا برضا صاحب الحق). أولاً: ماذا تعني عبارة "غير مبرئ الذمة إن فعلت كذا"؟ معنى هذه العبارة في اللغة والشرع هو: "أنا لا أسامحك، ولا أجعلك في حِلٍّ أمام الله تعالى إذا قمت بهذا الفعل". الذمة هي الالتزام الأخلاقي والشرعي الذي يحمله الإنسان تجاه الآخرين. عندما يقول لك شخص: "أنت غير مبرئ الذمة"، فكأنه يضع قيداً شرعياً وعهداً، ويُعلمك بأنه سيتعلق برقبتك يوم القيامة ويطالب بحقه منك أمام قاضي القضاة إذا خالفت رغبته (المشروعة). ثانياً: ما هو عقاب من لم يلتزم بالعبارة واستهزأ بقائلها؟ إن الاستهانة بهذه العبارة والاستهزاء بقائلها يوقع الإنسان في محذورين خطيرين: تحمّل المظلمة (حق العباد): إذا كان الشيء الذي منعك منه قائل العبارة هو حقّ مشروع له (مثل ألا تصرف ماله، أو ألا تفشي سِرّه، أو ألا تؤذيه في ملكه)، فإن مخالفتك تعني أنك غصبت حقه، وستأتي يوم القيامة ومعه ذنب لم يُغفر لك حتى يرضى هو. إثم السخرية والاستهزاء: الاستهزاء بالمؤمن ذنب مستقبح شرعاً، الأدلة من العترة الطاهرة (عليهم السلام) على خطورة حقوق العباد: عن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: "جَعلَ اللهُ سُبحانَهُ حُقوقَ عِبادِهِ مُقَدِّمَةً لِحُقوقِهِ، فَمَن قامَ بِحُقوقِ عِبادِ اللهِ كانَ ذلكَ مُؤَدِّياً إلى القِيامِ بِحُقوقِ اللهِ". وعن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) في بيان أنواع الذنوب قال: "الظُّلمُ ثَلاثَةٌ: ظُلمٌ يَغفِرُهُ اللهُ، وظُلمٌ لا يَغفِرُهُ اللهُ، وظُلمٌ لا يَدَعُهُ اللهُ... وأمّا الظُّلمُ الذي لا يَدَعُهُ اللهُ فَالمُطالَبَةُ بالحقوقِ بَينَ العِبادِ في الدُّنيا". وعن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): "أول قَطْرَةٍ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ كَفَّارَةٌ لِذُنُوبِهِ إِلَّا الدَّيْنِ [وفي روايات: إلا حقوق الناس]، فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ قَضَاؤُهُ". (وهذا يدل على أن الشهادة في سبيل الله لا تمحو حقوق العباد!). ثالثاً: هل يعاقب قائلها إذا كان يقولها على "أتفه الأشياء"؟ هنا نصل إلى ميزان العدل والتوازن في الإسلام. إذا كان الشخص الآخر يستعمل هذه العبارة العظيمة ("غير مبرئ الذمة") في أمور تافهة، أو بقصد التحكم والسيطرة، أو في أمور لا يملك حقاً شرعياً فيها (مثل أن يقول لك: غير مبرئ الذمة إن لم تأكل هذا الطعام، أو إن ذهبت إلى المكان الفلاني وهو ليس ولي أمرك)، فإن تصرفه هذا مذموم شرعاً. حكم القائل: هو يرتكب نوعاً من "الاعتداء" بتضييق ما وسّع الله، ويحمل وزر إثارة الشقاق، وقد يدخل في باب "اليمين اللغو" أو المشاحنة المذمومة. الإسلام يدعو إلى السماحة واليسر لا إلى التشدد وتعقيد حياة الناس. قال الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم): "ألا أُخبركم بمَن يَحرُمُ على النَّارِ وتَحرُمُ عليه النَّارُ؟ على كلِّ قَريبٍ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهلٍ". فالتشدد في "عدم إبراء الذمة" على توافه الأمور يتنافى مع خلق السماحة الذي أمر به أهل البيت (عليهم السلام). ولكنه مع ذلك، لا يبرر لنا الاستهزاء به، بل كان ينبغي نصحه بالحسنى. كيف تصحح ما فات؟ أيها الأخ العزيز، باب التوبة مفتوح، والإسلام دين يجمع القلوب ولا يفرقها. ولكي تبرأ ذمتك وتتخلص من التبعات الأخروية، عليك باتباع الخطوات التالية: الاستغفار والتوبة: استغفر الله تعالى عن الاستهزاء والسخرية. طلب البراءة (المسامحة): اذهب إلى هذا الشخص، واطلب منه بصدق أن يبرئ ذمتك ويسامحك، وقل له: "أرجوك اجعلني في حِلّ". النصح بالحسنى: بعد أن يسامحك، بيّن له بلطف وبأخلاق عالية أن عبارة "غير مبرئ الذمة" عبارة ثقيلة ولها أبعاد شرعية، ولا ينبغي للمؤمن أن يطلقها على توافه الأمور لكي لا تفقد قيمتها ولكي لا يضيق على إخوانه. نسأل الله تعالى أن يطهر قلوبنا، ويجعلنا ممن يؤدون الحقوق إلى أهلها، وأن يعفو عنا وعنكم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
1. أذكار لطرد سوء الظن ووساوس الصدر: هذه الأذكار تُقرأ فور هجوم السيناريوهات الخيالية أو الأفكار السلبية على ذهنك.. روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أن من وجد في قلبه وسواساً أو حديث نفس بسوء فليقل: «آَمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ» (يكررها بتدبر). الاستعاذة المباشرة: «أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيِمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمَزَاتِهِ وَنَفَخَاتِهِ وَنَفَثَاتِهِ». سورة الناس (المُعوّذة): قراءة سورة الناس بتمعّن، خصوصاً عند قوله تعالى: ﴿مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾؛ فالخنّاس هو الشيطان الذي يخنس (يختفي ويصغر) بمجرد ذكر الله. 2. أدعية لتطهير القلب من الحقد والغل إذا شعرت أن عقلك بدأ يُغذّي مشاعر الكره تجاه شخص بريء، فأتلُ هذه الأدعية ليطمئن قلبك.. دعاء القرآن الكريم للقلوب: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (الحشر: 10). من دعاء الإمام السجاد (عليه السلام) في الصحيفة السجادية (دعاء مكارم الأخلاق): «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَبْدِلْنِي مِنْ بُغْضَةِ أَهْلِ الشَّنَآنِ الْمَحَبَّةَ، وَمِنْ حَسَدِ أَهْلِ الْبَغْيِ المَوَدَّةَ، وَمِنْ ظِنَّةِ أَهْلِ الصَّلاحِ الثِّقَةَ... اللَّهُمَّ حَلِّنِي بِحِلْيَةِ الصَّالِحِينَ، وَأَلْبِسْنِي زِينَةَ الْمُتَّقِينَ فِي بَسْطِ الْعَدْلِ، وَكَّظْمِ الغَيْظِ، وَإِطْفَاءِ النَّائِرَةِ، وَجَمْعِ أَهْلِ الشَّتَاتِ، وَإِصْلاحِ ذَاتِ بَيْنِ أَهْلِ الصَّلاحِ». دعاء السلامة النفسية: «اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ، وَعَمَلِي مِنَ الرِّيَاءِ، وَلِسَانِي مِنَ الْكَذِبِ، وَعَيْنِي مِنَ الخِيَانَةِ، وَصَدْرِي مِنَ الغِلِّ وَالحَقَدِ». اقرأو دعاء مكارم الأخلاق كامل 3. أذكار لتهدئة التفكير الزائد والقلق عندما تشعر أن عقلك لا يتوقف عن الدوران وتخيل المشاكل، كرر هذه الأذكار الثابتة.. الصلاة على محمد وآل محمد: الصلاة على النبي وآله تُذهب الهمّ وتطرد الوسواس وتريح الذهن بشكل مجرَّب. «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» (مكررة باستمرار). الاستغفار الصادق: الاستغفار يفك الشفرات النفسية المعقدة ويصقل الروح؛ قال النبي (صلى الله عليه وآله): «من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً». «أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ». التسبيح والتحميد (تسبيح الزهراء عليها السلام): الالتزام بتسبيح السيدة الزهراء (34 الله أكبر، 33 الحمد لله، 33 سبحان الله) بعد الصلوات أو قبل النوم ينظم الطاقات الذهنية ويطرد الشيطان بشكل كامل. كلما باغتتك فكرة كره أو سيناريو مشكلة مع شخص معين، ادعُ له فوراً بكتمان: "اللهم اغفر لفلان وبارِك له ووفقه". هذه الحركة تكسر استراتيجية الشيطان تماماً، لأنه يكره أن تكون وساوسه سبباً في دعائك للآخرين بالخير، فيتركك ويرحل.
без подписи
"سوء الظن" و"الأوهام والوساوس القهرية" (أو تتبُّع خطوات الشيطان عبر حديث النفس الأمارة بالسوء). الشيطان يستغل طبيعة النفس البشرية ليفتعل قصصاً وهمية في عقلك، فيجعلك تبني معارك خيالية مع أناس لم يؤذوك في الواقع، والهدف الأساسي هو قطع أرحامك وإفساد علاقاتك وإيقاد نار الضغينة في قلبك. معارك الوهم ومكائد الشيطان في النفس أيها الأحبة، إن من أعظم الثغرات التي يدخل منها إبليس إلى قلب المؤمن ليست الشرك أو الكبائر الظاهرة فحسب، بل هي "معارك الوهم". أن تجلس في خلوتك، فتنسج مخيلتك سيناريو مقتطعاً من الواقع، تخترع فيه موقفاً لم يحدث، وتفترض فيه أن فلاناً كرهك، أو أن هذا الشخص تعمد إيذاءك، ثم تبدأ في إسقاط مشاعر الكره والغضب الحقيقي على شخص ابغضك في خيالك فقط وهو في الواقع بريء! هذا ليس مجرد "تفكير زائد"، بل هو احتراق دقيق لقواك النفسية وإهدار لطاقتك التي أمرك الله أن تصرفها في عبادته وإصلاح ذات بينك. قال تعالى محذراً من هذه الخدعة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ (الحجرات: 12)، إن الشيطان لا يستطيع أن يغير واقع الناس من حولك بسهولة، ولكنه يستطيع أن يغير "الصورة" التي ترى بها الناس في عقلك، فيجعلك تعيش في سجن من أوهامك الخاصة. يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾ (فاطر: 6) (أي لا تجعله صديقاً تسير معه في سيناريوهاته الوهمية). أهل البيت حذروا شديد التحذير من مطاوعة هذه الخيالات وتصديق سوء الظن: طرد سوء الظن: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): «ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملاً». خطورة بناء الأحكام على الأوهام: قال الإمام علي (عليه السلام): «إياك أن تطيف بك أوهام سوء الظن، فإن الظن يفسد العبادة ويُعظم الوزر». علاج الخواطر: جاء رجل إلى الإمام الصادق (عليه السلام) يشتكي من وسوسة تأتيه وتبني في رأسه أموراً، فقال له الإمام ما معناه أن تلك الخواطر لا تضر ما لم تتكلم بها أو تعمل بها، وأمره أن يستعيذ بالله إذا هجمت عليه. كيف تتخلص من هذه الحالة؟ قاعدة "الواقع يغلب الوهم": كلما بدأ عقلك بتركيب سيناريو، قل لنفسك فوراً بصوت عالٍ أو داخلي قوي: "هذا لم يحدث في الواقع، هذا مجرد فيلم من إخراج الشيطان"، واقطع الفكرة فوراً ولا تكمل قراءتها. استراتيجية تحويل الاتجاه: النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. بمجرد أن تبدأ في تخيل المشكلة، قم من مكانك، غير وضعيتك، توضأ، أو اشغل يدك وعقلك بشيء عملي. الدعاء عندما تتخيل أنك تكرهه: هذه أعظم حيلة لكسر الشيطان؛ إذا صور لك الشيطان أن فلاناً يكرهك أو يؤذيك، ادعُ لذلك الشخص بالخير والمغفرة. ستجد أن الشيطان سيهرب ولن يعود لتكرار هذا السيناريو لأنه سيعلم أن سيناريوهاته تتسبب في حصول ذلك الشخص على حسنات ودعوات! التسلح بالأذكار وتجهيز الرد السريع: أول ما تنطلق الفكرة، قل: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم». اقرأ سورة الناس وكرر الآيه (الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ). اتلُ هذا الذكر المروي عن أهل البيت عند هجوم الوسواس: «آمنتُ باللهِ وبرسولهِ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيم». مواجهة الشخص باللطف (إن أمكن): إذا وجدّت أن ظنك بشخص معين بدأ يزداد، بادر أنت بالسلام عليه أو إهدائه شيئاً بسيطاً (كلمة طيّبة أو رسالة)، فالنبي (صلى الله عليه وآله) يقول: «تهادوا تحابوا»، واللطف يذيب جبال الأوهام. تذكر دائماً أن عقل الإنسان مثل المزرعة، إن لم تزرع فيه ورد حسن الظن والذكر، ستنبت فيه شوائب الأوهام وسوء الظن تلقائياً.
الصلاة هي العِماد الذي يُقام عليه بنيان دِينك؛ فإن تهاويتَ في إقامتها، انهار كل ما شِدته من أعمال. إن شأن الصلاةِ عظيم، والتساهل فيها خَطرٌ جسيم؛ فكيف يرضى العبد لنفسه أن يُفرّط في وصلتهِ بربه؟ إنك إن تركتها، أو أرجأتها إلى أواخر أوقاتها تثاقلاً وتكاسلاً، فإنك تهدم الأساس الذي تستند عليه. كيف ترجو أن يستقيم لك بنيانٌ في الحياة، أو تثمر لك طاعة، وأنت بلا عمودٍ يرفعه ولا أساسٍ يثبّته؟ كل خيرٍ تبنيه بغير صلاة هو بنيانٌ على شفا جرفٍ هارٍ يوشك أن ينهرّ بصاحبه. وليتأمّل كل متكاسلٍ عن صلاته قوله تعالى وهو يصف حال أهل النار حين يُسألون عن سبب هلاكهم: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (المدثر: 42-43) فأجعل صلاتك قرة عينك، وأولى أولوياتك، ولا تجعلها آخر ما تفكر فيه، حتى لا تجد نفسك يوماً تبحث عن عمودٍ يسندك فلا تجده. أستيقظ من غفلتك يابن آدم والتزم بصلاتك💔! ملاحظه: سقر اسم من أسماء نار جهنم
أخواتي العزيزات، أحييكن بتحية الإسلام ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عنوان لقائنا اليوم هو "كيف أكون مؤمنة قوية، شيعية موالية لأهل البيت (عليهم السلام)؟". هذا التساؤل ليس مجرد رغبة عابرة، بل هو مشروع حياة وصياغة للشخصية الرسالية التي أرادها الله ورسوله وأهل البيت للمرأة المسلمة. فالقوة في المنظور الإسلامي والشيعي ليست قوة عضلات أو تسلط، بل هي قوة العقيدة، وصلابة الموقف، ونقاء الروح، والوعي بالمسؤولية. المحور الأول: مفهوم "المؤمنة القوية" في القرآن الكريم: إن القوة التي نبحث عنها تبدأ من الداخل، من صلة الروح بخالقها. عندما ترتبط المرأة بمصدر القوة المطلق (الله سبحانه وتعالى)، تصبح عصية على الانكسار أمام تحديات الحياة أو مغريات الفتن. يحدثنا القرآن الكريم عن هذا النموذج الاستثنائي للقوة والصلابة في أصعب الظروف. يقول الله تعالى في كتابه المجيد: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [التحريم: 11]، تأملن في هذا النموذج العظيم: ثبات في وجه الطغيان، آسية بنت مزاحم عاشت في قصر أعتى طاغية ادعى الألوهية، ولم تضعف أمام الذهب، ولا الجاه، ولا التهديد بالقتل. وضوح الرؤية: كانت تنظر إلى ما عند الله وتطلب "البيت في الجنة"، وهي معادلة القوة الحقيقية التي تجعل المؤمنة تسترخص الدنيا في سبيل عقيدتها. المحور الثاني: معالم المؤمنة الشيعية الموالية في مدرسة أهل البيت (ع) الولاء لأهل البيت (عليهم السلام) ليس مجرد عاطفة جياشة أو شعارات نرددها، بل هو منهج حياة، وعمل، واقتداء. المؤمنة الموالية الحقيقية هي التي تترجم حبها لعلي وفاطمة والحسن والحسين وزينب (عليهم السلام) إلى سلوك يومي. لقد حدد أهل البيت مواصفات الشيعي الحقيقي، والعماد الأساسي فيه هو التقوى والعمل: عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) أنه قال لجابر الجعفي: "يا جابر، أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت؟! فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يُعرفون يا جابر إلا بالتواضع، والتخشع، والأمانة، وكثرة ذكر الله، والصوم، والصلاة، والبر بالوالدين..." كيف تترجمين هذا الولاء إلى "قوة"؟ قوة الوعي والمعرفة: المؤمنة القوية لا تقبل بالجهل. اقرئي عن عقيدتكِ، وافهمي فقهكِ، وتدبري القرآن الكريم، وتعمقي في سيرة أهل البيت. الوعي هو الدرع الذي يحميكِ من الشبهات والأفكار الدخيلة. قوة الحياء والعفة: حجابكِ وعفتكِ ليسا قيوداً، بل هما "هوية قوة" وتميز. الحياء في منطق الزهراء (عليها السلام) هو حصانة للمرأة وصيانة لدورها الاجتماعي الحقيقي لا السلعي. قوة الموقف (الاقتداء بالزينبيات): الحوراء زينب (عليها السلام) في مجلس يزيد لم تكن مكسورة أو ضعيفة رغم المصيبة، بل وقفت بكل هيبة وقالت كلمتها التاريخية التي زلزلت عروش الطغاة: "فكد كيدك، واسع سعيك... فوالله لا تمحو ذكرنا". هذه هي قوة المنطق واليقين بالله التي يجب أن تتحلى بها المرأة الشيعية اليوم في تربية أبنائها، وفي عملها، وفي مجتمعها. المحور الثالث: خطوات عملية لتكوني مؤمنة قوية وموالية لكي ننتقل من التنظير إلى التطبيق، إليكِ هذه الخطوات الأربع لبناء شخصيتكِ الإيمانية: أولاً: المحافظة على الصلاة في وقتها: الصلاة هي معراج المؤمن، والاتصال الدائم بمركز القوة الإلهية. المحافظة عليها تمنح النفس طمأنينة لا تهزها عواصف الحياة. ثانياً: الارتباط اليومي بصاحب العصر والزمان (عج): ابدئي يومكِ بعهد مع إمام زمانكِ (عجل الله فرجه)، واعلمي أنكِ مهدوية مرابطة، وسلوككِ اليومي إما أن يسرّ قلب الإمام أو يؤلمه. ثالثاً: جهاد النفس والأخلاق الحسنة: المؤمنة القوية تملك زمام نفسها عند الغضب، ولا تنزلق للغيبة أو النميمة، بل تتزين بأخلاق أهل البيت (ع). يقول الإمام الصادق (ع): "كونوا دعاة لنا بغير ألسنتكم"، والولايه الحقيقيه تكون في تعاملكِ اليومي رابعاً: بناء الأسرة الصالحة والخدمة المجتمعية: سواء كنتِ أماً، أختاً، زوجة، أو ابنة، فإن قوتكِ تكمن في بث روح الإيمان والوعي فيمن حولكِ، وأن تكوني عنصراً فاعلاً، معطاءً، وناجحاً في دراستكِ أو عملكِ بما يرضي الله. أخواتي العزيزات، إن الطريق إلى أن نكون زينبيات وفاطميات يتطلب جهداً مستمراً ومجاهدة للذات. ولكن الجائزة عظيمة: رفقة محمد وآل محمد في أعلى عليين، وراحة البال والسكينة في الدنيا. نسأل الله تعالى بأم الأئمة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) أن يثبت قلوبنا على ولاية أمير المؤمنين، وأن يرزقنا قوة الإيمان، ونقاء السريرة، وحسن العاقبة، ويجعلنا من الممهدات لظهور ولي الله الأعظم (أرواحنا لتراب مقدمه الفداء).
رحمة الله الواسعة وجهاد النفس: كيف نكسر طوق الذنب المتكرر؟ طبيعة الإنسان بين الطين والروح أيها الأحبة، خلق الله الإنسان بتركيبة فريدة؛ ففيه قبضة من طين ونفخة من روح. الطين يجذبه نحو الأرض والشهوات والضعف والخطأ، والروح تجذبه نحو السماء والسمو والطهر. لذلك، ليس غريباً أن نخطئ، فالضعف البشري حقيقة واقعة، ولكن الغريب والمرفوض هو الاستسلام للخطأ واليأس من رحمة الله. الله سبحانه وتعالى لا يريد منا أن نكون معصومين لا نخطئ أبداً (فهذه صفة الأنبياء والأوصياء)، بل يريد منا أن نكون "توابين"؛ أي كثيري الرجوع إليه كلما تعثرنا. يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم، واصفاً عباده المتقين: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 135]، تأملوا في هذه الآية العظيمة: الله يصف المتقين بأنهم قد يقعون في "فاحشة" أو "ظلم النفس"، لكن ميزتهم الفاصلة هي: "ذكروا الله فاستغفروا" و"لم يصروا". الإصرار هو المشكلة، أما التعثر المؤقت ثم الاستغفار فهو طريق المتقين. ثانياً: في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) علمونا أن باب التوبة مفتوح على مصارعه، وحذرونا أشد التحذير من "اليأس" الذي هو سلاح الشيطان الأقوى. الشيطان يريد يأسك لا ذنبك فقط: يقول الإمام محمد الباقر (عليه السلام): «إنَّ اللهَ تَعالى أشَدُّ فَرَحاً بِتَوبَةِ عَبْدِهِ مِن رَجُلٍ أضَلَّ راحِلَتَهُ وزادَهُ في لَيلَةٍ ظَلْماءَ فَوَجَدَها» التواب الحقيقي ليس من لا يذنب، بل من لا يستسلم: عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) في قول الله عز وجل ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾ قال: «كانوا مِفْتَنِينَ تَوَّابِينَ» (والمفتن هو الذي يقع في الفتنة والذنب ثم يتوب، ثم يقع ثم يتوب). وعنه (عليه السلام) أيضاً أنه قال: «ما مِنْ مؤمنٍ إلاّ ولَهُ ذنبٌ يَعْتادُهُ بَينَ الفَينةِ والفَينةِ»، والحل هو العودة المستمرة دون ملل. ثالثاً: كيف أسيطر على نفسي؟ السيطرة على النفس لا تأتي بالتمنيات، بل برياضة روحية وعقلية تعتمد على خطوات محددة: مراقبة المدخلات (العين والأذن والخطوات): النفس لا تشتهي الذنب فجأة؛ هناك دائماً مقدمات. أغلق النوافذ التي يدخل منها ريح المعصية (صديق سوء، حساب في وسائل التواصل، فراغ قاتل). برمجة اليوم (بدائل الطاعة والترويح الحلال): النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. املأ وقتك ببرنامج مرن يحتوي على العمل، الدراسة، الرياضة، والترويح الحلال، بجانب العبادة. معرفة "نقطة الضعف" وسد الثغرة: لكل إنسان ثغرة يدخل منها الشيطان (الغضب، الشهوة، كبرياء النفس، الفراغ). حدد ثغرتك واجعل حولها حراسة مشددة. ربي، التزم أشهراً ثم أعود سهواً.. ماذا أفعل؟ هذه المشكلة التي تعاني منها هي شكوى آلاف المؤمنين، وتسمى "نقض التوبة". إليك كيف تفكك هذه العقدة نفسياً وعملياً: لا تنظر للعودة كفشل مطلق، بل كـ "جولة خسران" في معركة مستمرة: الشيطان يريدك أن تقول: "أنا منافق، لا فائدة مني، لن ألتزم أبداً". هذا هو فخ اليأس. بمجرد أن تذنب، توضأ فوراً وصلِّ ركعتين واستغفر. لا تؤجل الاستغفار حتى "تتحسن أحوالك". تب وأنت في مكانك. حلل ظروف "السهو" أو العودة: عندما عدت للذنب بعد أشهر، كيف حدث ذلك؟ هل كنت وحيداً؟ هل كنت متعباً نفسياً؟ هل تهاونت في الصلاة وقراءة القرآن في تلك الأيام؟ العودة لا تحدث فجأة، بل تبدأ بـ "التهاون الصغير". اعرف السبب لتتجنبه في المرة القادمة. عاقب نفسك بالبدائل الطيبة: كلما عدت للذنب، ألزم نفسك بعقوبة تربوية (مثلاً: التصدق بمبلغ من المال، صيام يوم، أو قراءة جزء من القرآن). النفس تكره الكلفة، فإذا عرفتْ أن الذنب سيكلفها صدقة أو صياماً، ستركع وتتراجع خوفاً من العقوبة الرديفة. عش يومك بيومه، لا تفكر قاصداً: "يجب ألا أذنب طوال حياتي"، فهذا يبدو جبلاً ثقيلاً. قل لنفسك: "اليوم فقط سأكون طاهراً مطيعاً لله"، وإذا جاء الغد، قل الشيء نفسه. تقطيع الزمن يسهل السيطرة على النفس. يا أخي، ما دمت تتألم من الذنب، فأنت بخير. الطريق إلى الله ليس خطاً مستقيماً دائماً، بل فيه تعثرات ونهوض. العبرة ليست بأن لا تسقط، بل العبرة بأن تنهض في كل مرة تسقط فيها، ممسكاً بحبل الله، مستغفراً، ومستعيناً بمحبة محمد وآل محمد (عليهم السلام).
ماهي الاشياء التي تكون مقدمة الذنوب؟ ففي علم النفس وعلم الأخلاق، لا يقع الإنسان في الذنب فجأة، بل يمر بمراحل تمهيدية تسمى "مقدمات الذنوب" أو "خطوات الشيطان" كما عبّر عنها القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾. إذا استطعت إغلاق هذه الأبواب التمهيدية، ستجد أن السيطرة على نفسك أصبحت أسهل بكثير. 1. الفراغ (الروحي والزمني): الفراغ هو البيئة الخصبة التي تنبت فيها الأفكار السلبية والشهوات. عندما لا يجد العقل ما يشغله، يبدأ بالبحث عن المتعة السريعة وسد النقص، وغالباً ما يتجه للذنب. قال الإمام علي (عليه السلام): «إنَّ يَكُنِ الشُّغْلُ مَجْهَدَةً، فَإِنَّ الفَرَاغَ مَفْسَدَةٌ». 2. الغفلة وتخدير الضمير: تبدأ الغفلة عندما يبتعد الإنسان عن الأجواء الإيمانية، فيقل ذكر الله في يومه، ويهجر القرآن، وتصبح صلاته مجرد حركات بلا روح. هذه الغفلة تضعف "جهاز المناعة الروحي" وتجعل النفس لقمة سائغة لأي وسوسة. 3. إطلاق البصر والسمع (الفضول غير المنضبط): العين والأذن هما منافذ القلب؛ كل ما تراه أو تسمعه يترك أثراً في عقلك الباطن ويتراكم ليتحول إلى رغبة ثم إلى سلوك (ذنب). عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): «النَّظَرَةُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومٌ، وَكَمْ مِنْ نَظْرَةٍ أَوْرَثَتْ حَسْرَةً طَوِيلَةً». 4. البيئة والصحبة المهيئة للذنب: مرافقة أشخاص يسهلون المعصية، أو التواجد في أماكن (حقيقية أو افتراضية كبعض مواقع التواصل) تثير الشهوات أو تشجع على الغيبة واللغو، هي أسرع مقدمة للوقوع في الخطأ مجدداً. قال الإمام علي (عليه السلام): «مُجَالَسَةُ الْأَشْرَارِ تُورِثُ السُّوءَ بِالْأَخْيَارِ». 5. استصغار الذنوب (التساهل بالصغائر): عندما يقنع الإنسان نفسه بأن "هذا الشيء بسيط ولا يضر" أو "هناك من يفعل أسوأ من هذا"، يفتح للشيطان ثغرة تتسع تدريجياً حتى تبتلعه الكبائر. ورد عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام): «اتَّقُوا الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ، فَإِنَّ لَهَا طَالِباً». 6. التسويف (تأجيل الطاعة والتوبة): عبارة "سأتوب غداً" أو "سأصلي بخشوع في المرة القادمة" هي مخدر موضعي للنفس، يجعلها ترتاح للوضع الحالي وتستمر في التقصير حتى يباغتها الذنب مجدداً. حماية نفسك تبدأ من الوقاية وليس العلاج فقط. إذا تغلبت على الفراغ، وغضضت بصرك، واخترت بيئتك بعناية، ستجد أن طاقة الذنب داخل نفسك قد ضعفت وتلاشت تلقائياً.
فهرس قناة وألحِقني بالصالِحين الأبرار، الرابع 1_ أعمال يوم المباهله 2_ صلة الرحم 3_ اذا واحد عنده حاجه مستعجله قل هذه الكلمات 4_ موعظة القلب 5_ اعمال تبديل الرايه 6_ فضل صيام اول يوم من شهر محرم 7_ أم البنين عليها السلام هي الوسيله التي توصلنا إلى الصديقه الكبرى فاطمة الزهراء صلوات الله عليها 8_ غسل يوم الجمعه 9_ قصه من واقعة الطف واستشهاد الامام الحسين عليه السلام (ذبحني شمر وقطع يدي هذه النائم!) 10_ ماهي التقيّه؟ 11_ قصة الشاب والفتاة 12_ ان السيدة زينب (عليها السلام) عندما استشهد أبناءها لم تخرج ولم تندبهم 13_ فوائد تربة الأمام الحسين عليه السلام 14_ قصة البومه مع الأمام الحسين عليه السلام 15_ عواقب الذنوب 16_ قصة دفن الأجساد الطاهره 17_ بين حر الصيف وعباءة فاطمه 18_ هل انت مستعد لنصرة الحسين عليه السلام؟ 19_ فضل البكاء على الحسين 20_ اذا چنت من ضمن المشايه فضروري تسمعون هل نصيحه 21_ موضوع معارضة الوالدين للخدمه 22_ الفرق بين البر والطاعه 23_ لا طاعه في معصيه إنما طاعه في معروف 24_ فقرة الحديث مع النفس 25_ اذكار عند الوضوء فيها اجر عظيم 26_ يعمل كعمل رسول الله 27_ فقرة اسأل نفسك 28_ فرحة الزهراء 29_ لا يليق بمحب للصادق عليه السلام أن يغفل عن وصاياه 30_ الأستغفار 31_ كثرة الاكل ثقل للجسد وحجاب للروح 32_ صلاة الآيات 33_ العلاقه مع الله هي اساس الطمأنينه في حياتك 34_ جزى الله عنا محمدًا ماهو اهله 35_ هل النساء نصرن الامام الحسين عليه السلام في واقعة الطف؟ 36_ اعمال في ليلة الجمعه 37_ شرح حديث عن مولاي القائم 38_ اقوال النبي محمد عن حُسن الخلق 39_ دره الأنصاريه 40_ ما اجمل تلك الفتاة التي ترتدي ارث الزهراء 41_ خير إن شاء الله! 42_ كيفية قضاء الصلوات؟ 43_ احنه شعلينه بغزه؟ 44_ التناجي 45_ عادات تورث الفقر 46_ حادثة رد الشمس 47_ احاديث عن فضل البسمله وسورة الفاتحه 48_ كم فرقه ستقسم الامه؟ ومن هي الفرقه الناجيه؟ 49_ الحجاب ليس مجرد قطعة قماش 50_ قصه مؤثره جدًا 51_ افضل الطرق لترك الغيبه 52_ ام فروه 53_ الحسين عليه السلام يريدك بيوم عاشوراء 54_ روائع الخلوات مع الله 55_ من مظاهر عفة السيده سَكينه 56_ ما قصة رأس ابا الفضل العباس 57_ اذا قلت هذه الكلمات يدفع الله عنك سبعين نوع من البلاء 58_ موضوع الرجعه الجزء الاول 59_ موضوع الرجعه الجزء الثاني 60_ أنصر الحسين عليه السلام بس بشرط 61_ حُسن المعامله 62_ فضائل سورة الفرقان والنور 63_ رساله يضعها سفير الحسين بين ايديكم 64_ ابلغ خيرًا وقل خيرًا ولا تكن إمّعه 65_ الحجاب الفاطمي والحجاب الانتصافي 66_ ماذا يُسأل العبد يوم القيامه 67_ فضل دعاء العهد 68_ آيه من القرآن نزلت في الإمام 69_ كانت الزهراء عليها السلام مفروضة الطاعه على جميع من خلق الله 70_ السيده الزهراء عليها السلام قدوة النور والطهاره 71_ مأساة الزهراء عليها السلام 72_ وماتت السيده الزهراء عليها السلام 73_ يغيب عن ابصار الناس شخصه شرح القول 74_ شنو الغايه من العتبه تقيم حفل تخرج للطالبات 75_ معدل السادس الاعدادي 76_ فضل قراءة سورة عبس عند المطر 77_ مشكلة الاغاني وخطوط النقل 78_ ساعه فاطميه 79_ ليش نغلط واحنه نعرف الصح؟ 80_ ماهو الاجر الذي تناله عندما تكرم الضيف 81_ روايه عن الزهراء عليها السلام قبل الموت 82_ من قال هذه الكلمات كان كمن صلى الف ركعه 83_ حذف الأغاني بعد إدمان شديد 84_ صفات المؤمن 85_ اختيار الصديقه يفرق؟ 86_ حديث عن رسول الله ليلة المعراج 87_ من مظاهر تحريف القرآن 88_ احتفالات رأس السنه الغير اخلاقيه 89_ الذنوب التي تنزل النقم 90_ دمعة الحسين تقلب الكونين 91_ الروايه عن المؤمن 92_ افضل الاوقات لزيارة الامام الحسين عليه السلام 93_ ثواب الاستغفار في شهر شعبان 94_ صفوان باع جماله فماذا نبيع نحن؟ 95_ كيف ننجب ذريه صالحه؟ 96_ لماذا المرايا في المراقد المقدسه مكسره 97_ من هم خير الرجال 98_ فضل دعاء جبرائيل، دعاء جبرائيل 99_ الاستهزاء بالمنشورات الدينيه ملاحظة؛ لابد من الضغط على الكلام الذي في اللون الأزرق اعلاه فعند الضغط يأخذكم للموضوع الذي ترغبون فيه، وهكذا كل كلمة زرقاء يعني خلفها رابط، وضحّت ذلك لمن لا يعرف هذه الميزه، وعندما تنتهون من قراءة الموضوع قوموا بتوجيهه لأهلكم واصدقاءكم واقاربكم لكي يستيفدوا منه والدال على الخير كفاعله وفقنا الله وإياكم لكل خير.
تكملة ڪتاب تحت اجنحة البرزخ، رواية في امواج القيامه الجزء الثاني