الجنـة تستاهـل
Статистика- وَاهْدِنَا ، وَاهْدِ بِنَا ، وَاجْعَلنَا سَبَبًا لِـ مَنْ اهْتَدَى. إهتموا بفروضكم ف وقتها وبالسنن ،ثبتوا القرآن في يومكم ولو آية .الذِكر ،متنسوش أذكار الصباح والمساء ،القيام ثم القيام.
- Последний пост
- 12 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 22
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Религия (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 35
- 1/48двое суток
- 40
- 1/72трое суток
- 43
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
كل بلاء تيقن أنه ينفعك، إن استبصرت. ينفعك بصبرك عليه صبرًا توفى أجره يوم القيامة بغير حساب. ينفعك في مراجعتك لتصوراتك الحياتية والدينية والإصلاحية، فربما كان فيها ما هو من أسباب ما بك الآن. ينفعك في زيادة تعلقك بربك فإن الضعف يكسر غرور الإنسان وغفلته. ينفعك في استعانتك بربك فإن الحول والقوة منه وحده سبحانه. ينفعك في مراجعتك لمعارفك وأدواتك ومعاييرك. إن البلاء يقع ليكون الناس على فئتين: فئة تقول: {وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا}. وفئة قال الله فيها: {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين، وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين؛ فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين}. فاختر لنفسك فئة تتحيز إليها والموعد الله.
مخطرش على بالك مرة إنك تطلب من ربنا ان يكفي النّاس شرّك؟ ولامرة صح؟ لأن كلنا بنخاف من شر النّاس علينا ومبنخفش ولا مرة على النّاس من شرّنا بنعامل نفسنا وكأننا معندناش اخطاء ، ولا سوء ، ولا شر ولا حسد ولا أذى بس دي مشاعر خادعة النبي صلى الله عليه وسلم.نبهنا في الحديث .. وأمرنا أن نقول إذا خرجنا من بيوتنا لنعامل النّاس أن نقول: اللهم إنّي أعوذ بك أن(أزل )أو أُزل أو(أضل) أو أُضل ، أو( أظلم )أو أُظلم ، أو(أجهل)أو يُجهل عليّ. فلنعترف أننا أحيانًا نزل ونضل ، ونظلم الآخرين ونجهل عليهم - إسلام سلامة.
يا ربّ يا وهّاب هب لنا من خزائنك التي لا تنفد ما تقر به أعيننا.
فَمَن عَاملك مِن النَّاسِ بنيةٍ خَائنةٍ لاَ تعلمُها، وأنْتَ مَعَهُ مِن الصادقِين؛ فاعْلَم أنَّ وَكيلكَ الله. - د. فريد الأنصاري.
إنَّ الصَّلاة على النَّبي غنيمةٌ، تُكفى بها همّك ويُغفر بها ذنبكَ وتنالُ بها رغائبك.
يفتح الله ع عبده من حلال بعد ثلاث اختبارات: أولًا: ضيق الرزق، رغم السعي؛ ليعلم أنه ليس له من الأمر شيء. ثانيًا: الخذلان من أكثر أماكن الاطمئنان؛ ليعلم أن ليس لغيره من الأمر شيء دون الله. ثالثًا: أن يتقبّل أن يرزق الله غيره أكثر منه، وإن كان غيره أقلَّ منه كفاءة؛ ليعلم أن زوال نعمة غيره لن يزيده شيئًا، وأن النفس تحتاج تربية لتقبّل حكمة الله. فإن أدرك أن ليس له من نفسه وجوارحه، ولا لغيره من الأمر شيء… فتح الله عليه. قال تعالى: {يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ..}
كانت هاجر تبحث عن جرعة ماء لطفل واحد. فوجدت أمة طريقها إلى الله. مرت القرون. سقطت ممالك كانت تظن أن التاريخ موظف لديها. مات رجال نقشوا أسماءهم على الحجر، ثم مات الحجر أيضًا. وبقيت خطوات امرأة لم تكن نبيّة. لم تلقِ خطبة. لم تقد جيشًا. لم يكتب المؤرخون تاريخ ميلادها. لكن الله حفظ عدد المرات التي تعبت فيها. سبعًا. واليوم نسعى على أرض ممهدة، تحت سقف، وبين علامتين خضراوين. أما هي فسعت يوم لم يكن في الوادي أخضر واحد. نحن نشرب زمزم قبل السعي وبعده. وهي سعت حين لم يكن لزمزم اسم، ولا بئر، ولا حكاية. نحن نعرف أن الشوط السابع ينتهي عند المروة. وهي لم تكن تعرف إن كان طفلها سيبقى حيًّا حتى تعود. نحن نهرول دقائق، ثم نبحث عن مكان نجلس فيه. وهي هرولت، فصار موضع عدوها شعيرة، وصار خوفها طريقًا يمشيه الملوك والفقراء والعلماء والبسطاء بالهيئة نفسها. كأن الله لم يشأ أن يخلد قوتها فقط. بل خلد تعبها. كل إنسان يحمل في داخله إسماعيلًا يخاف عليه. حلمًا يذبل. ولدًا يعجز عن إنقاذه. بيتًا يتشقق. توبة يؤجلها. روحًا كانت ممتلئة، ثم نفد ماؤها. وله صفاه الذي يصعده فلا يرى أحدًا. وله مروته التي يصل إليها فلا يجد جوابًا. وله منخفض تختفي فيه الأشياء التي يحبها عن عينيه، فيجري لا لأنه قوي، بل لأنه خائف. وفي كل إنسان شيطانه يثبطه : لن أستطيع. ثم تقوم. وربما أنت الآن في شوطك السادس. ولهذا لا ترى شيئًا. ولا أعدك أن الماء سيخرج في السابع؛ فالله ليس معادلة، والحياة ليست آلة تضع فيها سبع محاولات فتخرج منها معجزة. لكن لا تجعل الشوط الذي أتعبك هو الشوط الذي يعرّفك. أنت لست التعب. أنت الذي حمل التعب ومشى. لست الخوف. أنت الذي خاف ولم يجلس. لست الصحراء. أنت الأثر الذي تركته قدمك فيها. قم. لا لأنك واثق من الوصول. بل لأن فيك روحًا لم تنتهِ بعد. قالت هاجر: إذن لا يضيعنا. لم تقل: لن يعطشنا. فقد عطشت. ولم تقل: لن يخيفنا. فقد خافت. ولم تقل: لن نتعب. فقد وصلت إلى الماء وليس في جسدها شيء إلا التعب. لكنها لم تضع. وبين العطش والضياع… وُلدت مكة. من أم القُري. عمر حمدي
في المرة الرابعة انتهت القوة التي يمنحها الذعر، وبدأ الحساب الحقيقي. احترقت قدماها. ثقل رأسها. صار الهواء نفسه خشنًا في حلقها. وكانت الشمس فوقها كأنها مخلوق ضخم لا عمل له إلا مراقبة امرأة تتعب. جلست لحظة. قال جسدها: كفى. فنهضت. ليست الشجاعة ألا تسمع جسدك وهو يقول: كفى. الشجاعة أن تسمعه واضحًا، ثم تقرر أن الكلمة ليست له. هذه المرة لم تجر في بطن الوادي؛ سحبت جسدها سحبًا، وحين ظهر لها موضع إسماعيل تنفست كأنها عثرت عليه من جديد. بلغت المروة. لا أحد. قالت الصديقة، وقد خفتت سخريتها: عودي إليه يا هاجر. قالت: أنا أعود إليه في كل مرة. أنا أذهب كي أستطيع أن أعود. كانت أول مرة تصمت فيها الصديقة. عند الخامسة، لم تعد هاجر تنتظر مفاجأة من الأفق. صعدت لأنها لم تعرف فعلًا آخر أنبل من الصعود. وضعت كفها على صخرة ساخنة وقالت: هنيئًا لك. لا زوج يتركك. لا طفل يطلب منك ماء. ولا أحد ينتظر منك بطولة. كل المطلوب منك أن تظلي صخرة، وقد أديت عملك بمنتهى الاحتراف. ضحكت. ضحكة صغيرة مبحوحة. عادت الصديقة فورًا: أنت تموتين وما زلت تسخرين؟ قالت هاجر: السخرية قربة الماء الأخيرة، فلا تثقبيها. قالت الصديقة: كنت أظنك ضعيفة. قالت: وأنا أيضًا. ثم نزلت. في الأشواط الأولى كانت تسعى لأن لديها أملًا. الآن صارت تسعى كي لا يسلمها اليأس إلى نفسه. وهذه درجة أخرى من القوة؛ قوة لا تبدو قوية، ولا تصلح للصور، ولا يصفق لها أحد. أن تفعل ما عليك بينما لا يعدك الأفق بشيء. عادت إلى إسماعيل. وضعت يدها على صدره. ما زالت هناك أنفاس. ضعيفة. متباعدة. لكنها موجودة. حاولت البكاء فلم تجد في جسدها ماءً للدموع. قالت الصديقة: أنا خائفة عليك. ابتسمت هاجر: أخيرًا قلت شيئًا مفيدًا. ثم سكتتا. في السادسة لم تصعد امرأة تبحث عن قافلة. صعدت أمّ لم يعد بينها وبين الانكسار إلا كلمة: يا رب. خطوة. يا رب. نَفَس. يا رب. ألم يصعد من كعبها إلى ظهرها. يا رب. بلغت الصفا. لم تعد عيناها تميزان أطراف الوادي؛ كان الحر يجعل الأرض تهتز، كأن الصحراء بحر ساخر لا ماء فيه. نزلت. بلغت بطن الوادي. حاولت الجري. خانتها ركبتها. كادت تسقط. استقامت. لم تجر كما فعلت في المرة الأولى. لكنها ربما كانت أسرع عند الله. فليست المسافات كلها مما تقيسه الأقدام. بلغت المروة. لا صوت. لا بشر. لا ماء. وعادت. لم تقم للمرة السابعة فورًا. جلست إلى جوار ابنها. حملته. كان خفيفًا أكثر مما ينبغي. وضعت خده على صدرها. لم يجد شيئًا. أغمضت عينيها. ربما انتهى الأمر. ربما كانت الحكمة أنها سعت ولم تجد. فمن قال إن كل طاعة تنتهي بالمشهد الذي نتمناه؟ ومن قال إن الله عقد معنا صفقة: نفعل، فيعطينا فورًا؟ قالت الصديقة في خيالها: ابقَي معه. لم تجب هاجر. ثم شعرت بالصديقة تجلس إلى جوار إسماعيل، لا تضحك ولا تسخر قالت لها: اذهبي. سأبقى هنا. عرفت هاجر أنها تتوهم. لكن بعض الأوهام رحمة. وضعت الطفل. وقامت. هذه المرة لا غضب. لا أمل صاخب. لا سخرية. فقط امرأة انتهى كل شيء فيها… إلا ما يأمر القدم أن ترتفع ثم تهبط. صعدت. نظرت. لا أحد. هبطت. وصلت إلى بطن الوادي. غاب الطفل عن عينيها. تعثرت. وضعت يدها على الأرض. كانت ساخنة. قامت. خطوتان. ثلاث. لا تعرف أتمشي أم تسقط إلى الأمام. ارتفعت الأرض. ظهر إسماعيل. أكملت. بلغت المروة. للمرة السابعة. نظرت إلى الوادي. فارغ. ثم سمعت صوتًا. تجمدت. قالت لنفسها: صه. أنصتت. جاء الصوت مرة أخرى. قالت: لقد أسمعتَ… إن كان عندك غوث. ثم التفتت إلى طفلها. كان الماء يخرج عند قدميه. هناك. في الموضع الذي تركته لتبحث بعيدًا. ليس فوق الصفا. ولا خلف المروة. ولا في يد قافلة. عند الطفل. انشقت اليابسة، واندفع الماء من الأرض كأن الوادي كان يخفي قلبًا، ثم قرر أخيرًا أن ينبض. جرت هاجر. لم تتذكر قدميها. لم تتذكر الشمس. لم تتذكر أنها قبل لحظات كانت تتعلم كيف يحتضن الإنسان نهايته. رأت الماء. ورأت إسماعيل حيًّا. فلم تصرخ كملكة انتصرت. ربما صرخت هاجر أمس، أما اليوم فكل ما فعلته هو أنها انحنت كأم. أخذت تحوط الماء بيديها وتقول: زمّي. زمّي. تجمّعي. لا تذهبي. حتى أمام المعجزة ظلت أمًّا عملية؛ الماء أولًا، والدهشة يمكن تأجيلها. شربت. فعاد اللبن. ورضع الصغير. وعاد بكاؤه قويًّا. وكان ذلك أجمل صوت سمعته في حياتها. قالت الصديقة في خيالها ساخرة: قلت لك إن زواجك سيكون عسلًا. واختفت الصديقة للمرة الأخيرة. ثم جاءت الطيور. فالطير يعرف الماء قبل البشر. ثم جاء البشر وراء الطيور. ثم الخيام. ثم البيوت. ثم كبر الصغير. ثم رُفعت قواعد البيت. ثم صار الوادي الذي لم يكن فيه شيء موضعًا تأتيه ثمرات الأرض وقلوب أهلها.
كانت تظن أن الزواج من نبي يعني أن السماء تعرف عنوان البيت. وهذا صحيح. لكنها لم تفهم يومئذ أن السماء، حين تعرف عنوان بيتك، لا ترسل الورد بالضرورة. الأنبياء ليسوا رجالًا يصلحون كثيرًا لحياة هادئة. يدخل أحدهم النار فيخرج منها، يخاصم قومه، يهدم أصنامهم، يهاجر من وطنه، ثم يعود مساءً فيسألونه: لماذا تأخرت عن العشاء؟ تزوجت هاجر رجلًا خرج سالما من قلب النار. ولم يخطر ببالها أن أقسى ما ستراه معه لن يكون النار بل ظهره وهو يبتعد.. تركها في وادٍ لا زرع فيه. جراب تمر. سقاء ماء. طفل يرضع. غادر. هل كان الأمر بسيطا عليه؟ نبي وقبلنا وقبلناه، مسئولية وحملها ورضيت أن أحملها معه. لكن هنت عليك؟ كلمات لم يصرح به اللسان. نادته: لم يلتفت. كررت السؤال. ظل يمشي. كان يعرف أن بعض الطاعات يفسدها أن تنظر خلفك. فسألته السؤال الذي سقطت بعده كل الأسئلة بصوت لا يمكن أن يتجاهله. آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن لا يضيعنا. لكنها قالتها والسقاء ما زال فيه ماء. ونظرت للطفل تستمد القوة. جملة تزن جبلًا. وسيأتي دور الجملة الحقيقي حين تشرب آخر قطرة، وتهز الوعاء، فلا يجيبها إلا صوت جلد يابس. كانت لها صديقة لا تؤمن بالرومانسية، وترى في كل زواج مؤامرة محكمة لا يكتشفها المرء إلا بعد ليلة العُرس . قالت لها قبل الرحيل: الزواج من نبي يبدو جميلًا في الحكايات يا هاجر، لكن الأنبياء مشغولون بإنقاذ البشرية، وهناك ضحايا وقد تكونين واحدة منهم. قالت هاجر: اسكتي يا شيطانة. أنا لست ضحية. معي الماء ومن صدري يجري مصدر حياة. وشربت هاجر، فجرى اللبن في صدرها. ورضع إسماعيل، فنام. ثم نقص الماء. فنقص اللبن. ثم انتهى الماء. فصار صدر الأم وعدًا لا طعامًا. بكى إسماعيل. وحين طال البكاء صار صراخًا. ثم صار الصراخ أنينًا متقطعًا. وهذا أسوأ. فالطفل القوي يصرخ بما فيه. أما حين يضعف، فإنه يبدأ في الاقتصاد حتى في ألمه. نظرت إليه يتلوى، فلم تحتمل. لو بقيت إلى جواره ستموت معه قبل أن يموت. ولو ابتعدت ربما وجدت أحدًا. وربما لا تجد. لكن «ربما» في أرض خالية كانت أكبر ممتلكاتها. رفعت رأسها. كان الصفا أقرب مرتفع. نحن نقول اليوم: الصفا، كأن الاسم كان معلقًا فوق الصخر منذ الأزل. أما هي فرأت علوًّا فقط. مكانًا تستطيع من فوقه أن توسع مساحة اليأس قليلًا. تركته وصعدت. في المرة الأولى، حملها الخوف قبل أن تتعب. صعدت الصفا، ومسحت الوادي بعينيها. لا راكب. لا قافلة. لا دخان نار. لا أثر يدل على أن البشر قد اخترعوا أصلًا. نادت. فرد عليها صوتها نحيلًا، ثم ضاع. هبطت. وكان بين الصفا والمروة منخفض في الأرض. حين نزلت إليه حجبت تضاريس الوادي موضع الطفل عن عينيها، فرفعت طرف ثوبها وجرت جري إنسان يطارده ما لا يراه. لم تكن تهرول نحو الماء. كانت تهرول كي تعود فترى إسماعيل. جاوزت بطن الوادي، وارتفعت الأرض، فعاد الموضع إلى بصرها صعدت المروة. نظرت طويلًا. لا أحد. قالت الصديقة في رأسها: قلت لك… الزواج من نبي ليس عسلًا. صرخت وهي تلهث كأنها تطارد الشيطان: لو كنت هنا لأكلتك أنت بدل العسل. ثم عادت إلى طفلها. كان ما يزال حيًّا. وهذه وحدها كانت بشرى تكفي لمحاولة جديدة. في المرة الثانية لم تبحث عن الناس فقط؛ بحثت عن خطأ ارتكبته في المرة الأولى. ربما لم تنظر جيدًا. ربما حجبت الشمس رجلًا بعيدًا. رجل؟ أين رجلي؟ لماذا لم تعد يا ابراهيم؟ حسنا، نفذت أمر ربك. لكن لماذا لم تنظر لي مرة اخيرة؟ هُنت عليك؟ اسكتي أيتها الشيطانة.. هل مرت مرت قافلة بعد أن غادرت؟ فالإنسان حين يفشل أول مرة لا يصدّق الحقيقة؛ يفتش عن عيب في طريقة نظره. صعدت الصفا. وضعت يدها فوق عينيها. نظرت يمينًا. ثم يسارًا. لا شيء. قالت الصديقة: جربتِ هذا الطريق. قالت هاجر: وجربت الجلوس. قامت وهبطت. وحين بلغت المنخفض جرت ثانية؛ أبطأ قليلًا، وأشد خوفًا. صعدت المروة. لم يظهر أحد. لكنها عادت أسرع، فقد بدأت تفهم أن الرحلة ليست بين جبلين. إنها بين نظرة إلى الأفق… ونظرة إلى الطفل. في المرة الثالثة صار للطريق وجه مألوف. عرفت الحجر الذي يجرح القدم. وعرفت أين تنحدر الأرض فجأة. وعرفت اللحظة التي يختفي فيها إسماعيل عن بصرها، واللحظة التي يظهر فيها من جديد. المصائب أيضًا تتحول مع الوقت إلى أماكن نعرفها. نقول: هنا خفت. وهنا كدت أسقط. وهنا قلت إنني لن أستطيع، ثم استطعت خطوة جديدة. لم تعد تمشي في مجهول كامل. صنعت من العجز خريطة. قالت الصديقة: إلى متى ستذهبين وتعودين؟ قالت هاجر: حتى يتغير شيء. ضحكت الصديقة: وإن لم يتغير؟ قالت هاجر: أتغير أنا. ثم صعدت. لم تجد أحدًا. لكنها حين رجعت لم تكن المرأة نفسها التي ذهبت. كان جسدها أقل قوة. وكان خوفها أقل فوضى.
عمرك سألت نفسك ليه ربنا هيقتص للحيوانات من بعضها يوم القيامة رغم إنها بلا عقل؟ في حديث عظيم ، قال النبي صل الله عليه و سلم لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ! و معناه إن الحقوق هتترد لأصحابها يوم القيامة، لدرجة إن الشاة اللي ليس لها قرون، ربنا هيقتص لها حقها من الشاة اللي بقرون ونطحتها في الدنيا! السؤال هناإزاي ربنا يحاسب كائنات غير عاقلة وغير مكلفة أصلاً؟ علماء العقيدة وضحوا المشهد المهيب ده في نقطتين يخلوا القلب يرتجف ")! ١- إعلان كمال العدل المطلق القصاص بين الحيوانات مش قصاص تكليف ! يعني مفيش حيوان هيدخل جنة أو نار، ده اسمه قصاص مقابلة، ربنا سبحانه وتعالى بيجمع الخلائق كلها في مشهد واحد في يوم العدل المطلق ")! مفيش ذرة ظلم هتعدي، حتى لو كانت مجرد نطحة بين بهائم لا تعقل! بعد ما الحيوانات تاخد حقوقها من بعض، ربنا بيأمرها "كُونِي تُرَاباً"، فتتحول لتراب ")! وفي اللحظة دي، الكافر و الظالم اللي شاف دقة الحساب وعدل ربنا، وشاف مصيره الأسود اللي مستنيه بسبب ظلمه وكفره، بيبص للحيوانات ويتمنى أمنية واحدة لخصها القرآن في ختام سورة النبأ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا ! تخيلوا المشهد بس إذا كان ملك الملوك، الجبار والعدل، لم يترك حق بهيمة نطحت بهيمة بدون وعي! تفتكر حق إنسان عاقل ومدرك ظلم إنسان زيه سيُترك؟ حق النطحة سيُرد ما بالكم اللي أكل ورث إخواته؟ واللي خاض في عرض حد؟ واللي كسر بخاطر إنسان أو دمر حياته بوعي وإدراك موقفه هيكون إيه؟! و اللي كذب و اللي اغتاب و اللي اتآمنله من حد وفضح سره المشهد دا أكبر رسالة رعب لكل ظالم، وأعظم رسالة طمأنينة لكل مظلوم .. و الحمدلله رب العالمين.
الغفلة عن النعمة أشد من فقدها قال الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾ ليس إنكار النعمة أن تقول: لا توجد نعمة بل أن تعيشها كل يوم ثم لا ترى فضل الله فيها تمرّ عليك الصحة والأمان والرزق وكأنها أشياء مضمونة لا تزول وهنا تبدأ القلوب تفقد معنى الشكر .
الحمدلله الذي اغناني عن الذين ظننتُ أنّ لا غنا لي بعدهُم .
لا تتوقف ألسنتكم عن ذكر اللّٰه والصلاة علىٰ رسوله، حتىٰ مغيب شمس الجمعة.
يحضرني حال سيدنا موسى حين تولَّى إلى الظل مستريحًا بعد التعب فسأل ربه متملقا مسترزقًا.. (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) فياربِّ آويت إليك وكُلي مفتقرٌ لك ؛أسألك من كل خير خزائنه بيدك فلا تحرمني خير ما عندك بسوء ما عندي ويسر لي من الأعمال والدعوات ما تبلغني به وإن عجز لساني عن بث حاجتي فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور فامنن عليِّ تكرمًا برحمة ومغفرة منك وفضلا وأُنسًا تُغنيني وتُعينني به فيكون خير أيامي يوم ألقاك .
تعلّلتُ بِالصبرِ مِرارًا ورتّلت قولُكَ سُبحانَك: "واللَّه يُحِبّ الصَابِرين".. ناديتُكَ مُتوسِّلًا وأنا الذي أعلمُ سُوء سرِيرَتي لكِنّك ربٌّ "يُنَزِّلُ الغَيثَ مِن بَعدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحمَتَهُ!".. أنا الذي بكيتُ كثيرًا على بابِك بُكاء يعقوب على يوسُف فـ سلّيتَني بـ "صَبرٌ جمِيلٌ واللّٰهُ المُستَعان!".. أنا الذي مهما ابتعدتُ وضاقَت بي الأرضُ بِما رَحُبت كانت آيتُك المُهوِّنة: "فَإنّي قَرِيب!".. رَبِّ.. لا تُحيِّجني للدُنيا ولا تُعلِّق قلبي بِـ فَانٍ ولا تترُكني وسُقني إليّكَ بِحنانِكَ لا امتحانِك.. أنتَ القويّ وأنا الضعِيف.. أنتَ الغنيّ وأنا الفقير! أُردِّد في يَقِين "يا رَبِّ!".. عبدُكَ الفقير على بابِكَ!
حاجتي يا ربِّ سُقْنِي لهَا وسُقْهَا إليّ.
مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
أزمة الدنيا "الهم" وأزمة الآخرة "الذنب" والأزمتان تكشفان بكثرة الصلاة على النبي ﷺ قلتُ : أجعلُ لك صلاتي كلَّها ؟ ! قال : إذًا تُكْفَى همَّك، ويُكَفَّرُ لك ذنبَك
وإنْ شِئِتَ فِي الدَّاريِنْ أَنْ تَسَعَدْ فَأَكِثِر مِن الصَلاةِ عَلي النبي ﷺ.
يا رب لا تجعل الألم سبيلي الوحيد إلَيك، عرِّفني بك في دروب الخير والعافية.