الوعي الذاتي - self-awareness
Статистикаقناة تعنى بتطوير وعينا الذاتي .. ومعرفتنا بانفسنا..وفهمنا لدواخلنا..وبصيرتنا بذواتنا..وادراكنا لما نحن عليه... في افكارنا..ومشاعرنا وعواطفنا..في سلوكياتنا وعاداتنا..في تصرفاتنا وردود افعالنا...على المواقف والتجارب المختلفة ..
- Последний пост
- 3 июн.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
شاهد الكوروسيل على الرابط التالي: https://www.instagram.com/p/DZF2WuDDptj/?igsh=cWYxOGxsNmo2eGRi
без подписи
ملف (PDF) 👇🏻👇🏻👇🏻
без подписи
اقرأ ملف (PDF) 👇🏻👇🏻👇🏻
без подписи
اقرأ ملف (PDF) 👇🏻👇🏻👇🏻
من القرابة إلى المودّة: ما الذي يغيّر كل شيء فعلًا؟ عزيزي الأب… عزيزتي الأم… مع دخولنا عامًا جديدًا، غالبًا ما نشعر بضغط خفيّ: فنحاول أن نبذل جهدًا أكبر، أن نصبر أكثر، أن نكون أكثر اتساقًا ووعيًا. لكن لعلّ السؤال الأهم ليس: كم سنبذل من الجهد؟ بل: من أي مكان سنبدأ؟ التغيير الحقيقي في الوالدية الواعية لا يبدأ من محاولة السيطرة أكثر… بل يبدأ من تغيير الطريقة التي نرى بها علاقتنا بأطفالنا. حين نبدأ برؤية سلوك أطفالنا على أنه لغة… لا تحدّي، ولا استفزاز، ولا دليل فشل… حينها سوف نفهم أن ما نراه “سلوكًا صعبًا” هو في كثير من الأحيان طلب علاقة… وهنا فقط ننتقل من موقع الإصلاح إلى موقع المرافقة. ________________________________________ من Belonging إلى المودّة في علم النفس الحديث يُستخدم مصطلح Belonging (الانتماء) للدلالة على حاجة الإنسان — والطفل خصوصًا — لأن يشعر أن له مكانًا آمنًا ومهمًا داخل علاقاته. لكن تراثنا عبّر عن هذا المعنى بعمق أدقّ وأصدق، حين قال أمير المؤمنين (ع): »القرابةُ إلى المودّةِ أحوجُ من المودّةِ إلى القرابة« ليضع الحقيقة في جملة، رغم أنها موجعة، لكنها واضحة: القرابة وحدها لا تكفي. فما يُطمئن القلب ويُسكّن النفس ويُقيم العلاقة… هو المودّة. فالطفل لا يهدأ لأنه “ينتمي” إلينا… بل يهدأ لأنه يشعر أنه محبوب، مُحتوى، وله مكان محفوظ في قلوبنا. ________________________________________ ماذا يحدث عندما تغيب المودّة؟ عندما يشعر الطفل بعدم اليقين في مكانته لدينا… عندما يشك في أهميته، أو يشعر أن قيمته مشروطة بأدائه… يتحوّل سلوكه إلى لغة احتجاج: عناد… انسحاب… تمرد… تشبّث… أو لامبالاة. وحينها: • لا تنفع العقوبات. • ولا تغيّره المحاضرات والمواعظ. • ولا تُجدي المكافآت كثيرًا. بل قد يراها الطفل — في عمقه — دليلًا على: “أنا لست كافيًا كما أنا.” ________________________________________ البداية الحقيقية: من القرابة إلى المودّة في “والد وما ولد – منهج الوالدية الواعية”، لا نبدأ من ضبط السلوك… بل نبدأ من إعادة بناء العلاقة. ننقلها: من: “أنا والدك” إلى: “لك مكان في قلبي… مهما حدث.” الرسالتان الجوهريتان اللتان يحتاج الطفل أن يختبرهما لا أن يسمعهما هما: • أنت محبوب ومهم هنا. • وأنت قادر… حتى في أصعب الأوقات. ________________________________________ هذا لا يعني… لا يعني تدليلًا فارغًا. ولا خفضًا للتوقعات. ولا تخلّيًا عن الحدود. بل يعني إشراك الطفل في الحياة: • نطلب رأيه. • نمنحه مسؤوليات مناسبة. • نتحدث إليه كشريك في الرحلة… لا كمشكلة يجب إصلاحها. فبدل: “دعني أفعل ذلك عنك” نقول: “أود مساعدتك… ما رأيك؟” وبدل: “أنت لست مستعدًا” نقول: “دعنا نجد طريقة معًا.” وبدل: “لأنني قلتُ ذلك” نقول: “أنا أثق بك… وأنا هنا إن احتجتني.” ________________________________________ ممارسة عملية: طقس ترسيخ المودّة هذه ممارسة بسيطة… لكنها عميقة الأثر: مرّة واحدة يوميًا — على الأقل — اختر لحظة هادئة مع طفلك، وطبّق الآتي: - اقترب جسديًا: اجلس بقربه، أو ضعه في حضنك، أو المس كتفه. - انظر في عينيه وقل له جملة واحدة فقط، بصدق وبطء: “أحبك كما أنت… ومكانك محفوظ في قلبي.” - لا تربطها بسلوك. لا تضف موعظة. لا تطلب شيئًا بعدها. فقط… دع جهازه العصبي يختبر الأمان. ثم خلال اليوم، راقب نفسك: • كم مرّة أصلحت العلاقة بدل أن تصحّح السلوك؟ • كم مرّة اخترت الوصل بدل السيطرة؟ هذه ليست تقنية… هذه بناء بيئة عصبية جديدة داخل الطفل. ________________________________________ لماذا هذا يغيّر كل شيء؟ عندما يشعر الطفل بالمودّة والمكانة: • يهدأ جهازه العصبي. • تنفتح لديه مسارات التعاطف والتعاون وحلّ المشكلات. أما حين يعيش في خوف فقدان المكان: • يدخل في أنماط الدفاع: قتال، هروب، تجمّد، أو انسحاب. وحين تُشبَع حاجته إلى: “أنا محبوب” “أنا قادر” لا يعود بحاجة إلى الصراع على السلطة… بل يصبح أقرب، ألين، وأكثر انسجامًا مع قيم الأسرة — لا خوفًا، بل أمانًا. ________________________________________ في والد وما ولد… نعتبر أن أحد مجالات التحوّل الوالدي الجذري هو: الانتقال من القرابة إلى المودّة. معظم الآباء يعرفون هذا نظريًا… لكن في لحظات الضغط، يعودون تلقائيًا إلى: السيطرة… الاستعجال… التصحيح… القسوة غير المقصودة. لذا ندرّب في “والد وما ولد” على: • التروّي • ملاحظة: من يقود ردّ فعلي الآن؟ الخوف أم المودّة؟ • إصلاح العلاقة قبل إصلاح السلوك عندما يغيّر الوالدان مكان الوقوف الداخلي… لا يتغيّر سلوك الأطفال فقط… بل تتغيّر صورتهم عن أنفسهم. وهذا هو الهدف الجوهري: أن يكبر الطفل وهو يحمل في داخله يقينًا هادئًا: “أنا محبوب… ولي مكان… حتى عندما أخطئ.” هذا هو المعنى الحقيقي لما يسمّيه العالم اليوم Belonging… وما سمّاه عليّ (ع) منذ قرون: المودّة.
без подписи
🔑 مفتاح الوالدية الواعية: شُكر النِّعَم 🌿 أحيانًا… نحن لا نحتاج أن نُصبح أفضل، بل أن ننتبه أكثر عزيزي الأب… عزيزتي الأم… أكتب لك هذا النص وأنا أعرف شيئًا واحدًا على الأقل: أن تربية الأطفال مهمة متعبة ومرهقة… حتى لو لم تقل ذلك. متعبة من كثرة المحاولات… من التكرار… من القلق… من الشعور الخفي بأنك “يجب أن تكون أفضل مما أنت عليه”. في “والد وما وُلِد” نرى هذا التعب في عيون الآباء والأمهات كل يوم. آباء وأمهات طيبون… قلوبهم مليئة بالنية الحسنة… لكن عيونهم مرهَقة من التركيز المستمر على ما لا يجدي نفعًا. ________________________________________ 🧠 عقولنا لم تُخلق للطمأنينة… بل للبقاء هناك حقيقة غريبة وجميلة في نفس الوقت: الله سبحانه وتعالى لم يخلق عقولنا لتبحث عن الجمال أولًا… بل لتحمينا من المخاطر. صوت صغير خلفك أهم من منظر غروب الشمس أمامك. لأن الأول قد يهدد حياتك… والثاني يمكن تأجيل الاستمتاع به. هذه ليست مشكلة فينا. هذه حكمة إلهية. هكذا حُفظ الإنسان عبر آلاف السنين. لكن… المشكلة تبدأ حين يدخل هذا النمط إلى تربية أطفالنا. ________________________________________ 🏠 حين يتحول البيت إلى “غرفة مراقبة” ننتبه لـ: 🔸 الصوت العالي… قبل الضحكة 🔸 الفوضى… قبل المحاولة 🔸 الخطأ… قبل النية 🔸 التأخر… قبل الجهد نحن لسنا آباء وأمهات قساة… نحن فقط مبرمجون على رؤية ما يهدد النظام. شيئًا فشيئًا… تتحول الوالدية من علاقة… إلى إدارة. ومن صحبة… إلى متابعة. ومن لقاء قلوب… إلى جدول ملاحظات. وفي وسط كل هذا… تضيع الكثير من الأشياء الجميلة، بلا ضجيج. ________________________________________ 👀 المشكلة ليست في أولادنا… بل في زاوية النظر في جلسات “والد وما وُلِد” كثيرًا ما يقول لي أحد الوالدين: “أنا لا أجد في يومي إلا التعب”. وعندما نبدأ بالتفكيك الهادئ… نكتشف شيئًا مؤلمًا وبسيطًا: هو يعيش وسط نِعَم كثيرة… لكنه لم يعد يراها. ليس لأنه جاحد. بل لأنه مُجهَد. ________________________________________ 🤍 الشكر ليس عبارة… الشكر تدريب انتباه يقول الله تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ لكن الشكر هنا ليس كلمة تُقال فقط. الشكر هو أن: ✅ ترى ✅ تنتبه ✅ تُسمّي النعمة وهي تمر أمامك كل يوم دون أن تلتفت لها نحن نؤجل الراحة إلى: – عندما يكبر الطفل – عندما يتجاوز هذه المرحلة – عندما “تنتهي هذه الفوضى” ولا ننتبه إلى الحقيقة المؤلمة والجميلة في نفس الوقت: هذه ليست مجرد مرحلة… هذه هي حياتنا. ________________________________________ ☕️📝 ممارسة صغيرة… لكنها تُغيّر أشياء كبيرة جرّب هذا في أحد الأيام: اجلس وحدك في حديقة أو ركن هادئ في المنزل… مع مشروبك المفضل: فنجان قهوة ☕️ أو استكانة شاي 🍵 ومع ورقة وقلم. وقبل أن تبدأ، قل في داخلك: “يا الله… أرني نعمك التي غفلت عنها”. واكتب… أي شيء: 🌱 ضحكة 🌱 كلمة 🌱 محاولة 🌱 لحظة هدوء 🌱 موقف دافئ 🌱 حتى أصغر تفصيل اكتب حتى تكمل مشروبك… ثم توقّف. ربما ستجد نفسك تَسكب فنجانًا ثانيًا… الآن: لاحظ صدرك… تنفّسك… كتفيك… غالبًا ستشعر بشيء من الرحابة في صدرك… كأن شيئًا كان مشدودًا في داخلك… وارتخى قليلًا. هذا ليس سحرًا. هذا أثر الشكر. ________________________________________ 🧭 ماذا نفعل في “والد وما وُلِد” ؟ نحن لا نُدرّب الآباء على تجاهل التعب. ولا نبيع صورة وردية عن التربية. نحن نفعل شيئًا أبسط… وأعمق: ✨ نُغيّر زاوية النظر… وزاوية وعيك الوالدي… نساعدك: 💛 أن ترى… قبل أن تُصلح 💛 أن تلاحظ… قبل أن تُقيّم 💛 أن تلتقي… قبل أن تُدير لأن الطفل لا يحتاج مديرًا… بل يحتاج قلبًا يراه. ________________________________________ 🌙 ربما… ربما أنت لا تحتاج أن تكون أبًا أو أمًا أفضل. ربما تحتاج فقط أن تكون أكثر حضورًا مع ما هو جميل فعلًا. وربما… أعظم نعمة في حياتك… تجلس الآن في الغرفة المجاورة… وتلعب. 🧸
без подписи
https://mustafa-hamad.com/asalyb-altrbyh-walm-alnfs-kyf-yuthr-aslwbk-fy-trbyh-atfalk
هل تشعر أن أبناءك يبتعدون عنك كلما حاولت أن تنصحهم… رغم أنك تحبهم وتريد لهم الخير؟ في هذه الحلقة من بودكاست (الوالدية الواعية) سوف نتحدث عن (نفور الأبناء.. بين الطاعة والعقوق) نحاول أن نفكّ الاشتباك بين البر، والطاعة، وهيبة الوالدين. سوف نناقش: هل مشكلتنا فعلًا هي نقص مهارات التواصل… أم في اعتقادنا العميق بأن لنا سلطة مطلقة على أبنائنا؟ نتأمل معنى ﴿قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ ونتوقف مع حديث: «رَحِمَ اللهُ والدًا أعان ولدَه على برّه»، وما الذي يترتّب عليه عمليًا في بيوتنا. إذا كنت تخاف أن تضيع هيبتك أو تضيع حدود داخل اسرتك او تفقد تماسك عائلتك، فهذه الحلقة مكتوبة لقلبك أنت. استمع الى الحلقة الكاملة على الرابط: https://youtu.be/LMuGhJ57ExU?si=uwi1FVM4EkxiRHiU
https://youtu.be/iOarEaqymoM?si=VRtPMO3Box5VKqi3
https://youtu.be/fQy0z6YrzO0?si=TKVTfunSTlrkazpC
https://youtu.be/rySGiKncl9E
العيون البراقة النظرات تُهَدِّئ… قبل ان تُعلم الكلمات لن تستطيع التحكم بطفلك في كل الوقت.. ولكن عندما تؤسس علاقتك به على الثقة والتواصل.. ستتمكن من التأثير عليه حتى بعد ان يكبر.. ركز على التواصل والتأثير بدلاً من السلطة والسيطرة.. عزيزي الأب… عزيزتي الأم… في اللحظات الصعبة، غالبًا نهرع على الفور لنُصلِح ونُعلِّم ونُصحِّح. لكن كثيرًا ما يحتاج أطفالنا قبل الأدوات والكلمات إلى شيء أبسط وأعمق: حضور هادئ… ونظرة حنونة. نظرةٌ دافئة تقول بلا صوت: «أنت بأمان»، «ولا تزال طفلي المحبوب»، «سنتجاوز كل هذا معًا». ________________________________________ 🌱 نصيحة الوالدية الواعية تمرين: العيون البراقة 1- تمهل: خُذ نفسًا عميقًا، أرخِ كتفيك، لاحِظ جسدك. اسمح للحظة أن تسكن فيك قبل ان تبدي أي رد فعل. 2- استخدم عيناك انظر إلى طفلك بلطف، ودَع عينيك تتحدثان اليه: «أنت معي بأمان». لا تكلف… لا تمثيل… حضور فقط. حبّ فقط. 3- إن رأيت ذلك مناسبًا… أضِفْ عبارة ناعمة: »أنا اراك» / »واضح إنك تمرّ بوقت صعب» / «أنا هنا». وإن شعرت أن الصمت أصدق، فلا تقل شيئًا. هذا التمرين ليس للتظاهر بأن «كل شيء على ما يرام». بل لجعل وجودك جسرًا للتواصل: نُدير اللحظة دون أن نُسيطر عليها، ونُرسِل رسالة ثابتة: الحب موجود… حتى في هذه اللحظة الصعبة. ________________________________________ 💡 لماذا ينجح هذا؟ منذ الولادة، يبحث طفلنا في عيوننا عن الأمان والانسجام. حين يجد نظرةٌ هادئةٌ رحيمة، يهدأ «أي يبرمج جهازه العصبي على وضع المشاركة»، فيتحول من الاستثارة إلى إمكانية التواصل. تصله رسائل عميقة بلا كلمات: «لستَ وحدك» … «أنا معك» … «أنت بخير». عندها يصبح أقدر على السماع والتعلّم، لا لأننا ضغطنا عليه، بل لأننا حَضَرْنا. ________________________________________ 🪶 رؤية تدريبية نرى كمدرّبين دافِعًا جميلًا لدى الوالدين: رغبةً سريعة في «الإصلاح». لكن أعظم دعم نقدّمه غالبًا هو مساعدتهم على التمهل قليلاً والتواصل أولًا. نحثهم على ان يسألوا أنفسهم: • ما شعورك حين تُقدّم عينيك قبل كلماتك؟ • ما الذي يمنعك من تليين النظرة في اللحظة الصعبة؟ • أيُّ نظرة كنت تتمنّى أن تراها في عيون والديك وأنت صغير؟ فهم لغة الجسد قد يكون فاعلًا بقدر أي أداة. وحين نُبدّل «الضغط» بـ«الدعم»، تتغيّر العلاقة كلها. ________________________________________ في الختام… لا نحتاج أن نكون مثاليين؛ نحتاج أن نكون حاضرين. عندما نقابل صِراع طفلنا بعيونٍ هادئةٍ مُشْرِقة وبراقة، نذكّره: أنت محبوبنا. وستبقى كذلك. وخاصة الآن. مع الود 🌸 مصطفى حمد
без подписи
🌿 من المقاومة إلى الحضور "ما نقاومه يستوطن داخلنا... وما نقبله يتحول إلى حكمةٍ تسكننا." ~ مصطفى حمد ________________________________________ عزيزي الأب... عزيزتي الأم... هل لاحظت كيف نحاول أحيانًا إصلاح الموقف قبل أن نفهمه؟ حين ينهار طفلك بالبكاء، أو تفقد أعصابك في لحظة توتر، يتحرك داخلك دافعٌ خفيٌّ لتصحيح كل شيء فورًا. نحاول التهدئة، أو السيطرة، أو إقناع أنفسنا بأن الأمور "يجب ألا تكون هكذا"... لكن ماذا لو كان التغيير الحقيقي يبدأ حين نتوقف عن القتال؟ حين نسمح للحظة أن تكون كما هي — بلا إنكار، بلا استعجال، بلا خجل؟ ما الذي أقاومه في حياتي... وما الذي أستقبله كما هو؟ كثيرٌ من معاناتنا لا تأتي من الموقف ذاته، بل من رفضنا له. نحن نتوتر لأننا نريد أن تسير الحياة على مقاسنا، ونغضب لأن طفلاً صغيرًا لم يتصرف كما خططنا له. لكن القبول لا يعني الاستسلام. إنه أن تنظر إلى الواقع وتقول بصدقٍ ولين: "هذا ليس ما أردته... لكنه ما يحدث الآن." إنها لحظة صدقٍ عميقة، تعيدنا إلى أرضنا بعد أن كنا نحارب الريح. وحين نسمّي ما هو حقيقي، تبدأ أجهزتنا العصبية بالتهدئة. نستعيد توازننا... ونعود قادرين على أن نختار بوعيٍ بدل أن نستجيب بانفعال. ________________________________________ 🌱 نصيحة الوالدية الواعية "هذا هو الواقع الآن" في المرات القادمة، عندما تشعر بأن الموقف يخرج عن السيطرة، جرب أن تتوقف لحظةً واحدة... خُذ نفسًا عميقًا... واسمِ الأشياء بأسمائها: "طفلي متعب." "أنا منزعج." "هذا الموقف فوضوي." "كنت أتمنى أن يكون مختلفًا... لكنه كذلك الآن." اسمح لهذه الجمل أن تهبط فيك. ليست دعوةً للتنازل، بل دعوةٌ للاتصال بما هو حقيقي. فحين يهدأ جسدك، يصفو عقلك، وتصبح أكثر قدرة على رؤية الطريق بوضوح. ________________________________________ 💡 لماذا ينجح هذا؟ عندما نواجه الموقف بحضورٍ لا بمقاومة، يهدأ جهازنا العصبي. ننتقل من حالة "القتال أو الهروب" إلى حالة "الأمان والتقبّل". في تلك المساحة الهادئة، ينشأ الاتصال العاطفي الحقيقي بيننا وبين أطفالنا. وهكذا يتعلمون منّا ما لم نقلْه بالكلمات: "المشاعر الصعبة لا تُخيفنا." "يمكننا أن نكون مع ما يؤلم، دون أن نهرب أو نؤذي." بهذا التكرار اليومي البسيط، يتشكل في وعي الطفل معنى الأمان العميق: أن العالم لا ينهار حين أكون غاضبًا، وأن الحب لا يختفي حين أخطئ. ________________________________________ 🪶 رؤية تدريبية كمدربين أو مربين، نسمع كثيرًا من الآباء يقولون: "كنت فقط أريد أن يتوقف." "كرهت إحساسي وقتها." "كنت أعلم أنني يجب أن أتصرف أفضل." هذه ليست شكاوى... إنها ثغرات في الوعي. وراء كل مقاومةٍ، خوفٌ من حقيقةٍ لا نريد أن نراها. يمكننا سد هذه الثغرات بأن نسأل بلطف: "ما الذي كنت تتمنى ألا يكون حقيقيًا؟" "كيف تغيّر إحساسك عندما سمّيتَ ما هو موجود؟" بهذه الأسئلة، ننتقل من محاولة “الإصلاح” إلى فنّ الحضور. نفتح مساحةً أوسع للاختيار، والتعاطف، والاتصال الإنساني العميق. في الختام.. ليس المطلوب أن نحبّ كل لحظة، ولا أن نبدو متماسكين دائمًا، بل أن نملك الشجاعة لنقول: "هذا صعب... ولكني حاضر." حينها، نعلّم أبناءنا أعمق دروس الحياة: أن القوة ليست في تجنّب الألم، بل في عبوره بسلام. وأن الحكمة لا تولد من الكمال، بل من الصدق مع ما هو حقيقي. ________________________________________ مع الود 🌸 مصطفى حمد
без подписи