روضة التفسير
Статистика- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 4
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 14 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 10
- 1/48двое суток
- 11
- 1/72трое суток
- 12
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
без подписи
الاستفهام في أتصبرون بمعنى الأمر أي اصبروا، وخرج الأمر في صورة الاستفهام تنبيها على قلة الصبر في الوجود، فهو من الأمر المعدوم الذي يسأل عنه هل يوجد ، وفي ذلك بعث للهمم على تحصيله والتمسك به . 📚تفسير ابن باديس انظر التعليقات ⬇️⬇️
هذا الرب الكامل المكمل ، المنعم المتفضل القدوس المقدس، هو الذي أنزل هذا الفرقان، فإذا أردت أن ترقى في درجات الكمال، وتظفر بأنواع الإنعام، وتزكي نفسك الزكاء التام، فعليك بهدى هذا الفرقان، فهو بساط القدس، ومعراج الكمال، ومائدة الإكرام . وقد سئلت عائشة - رضي الله تعالى عنها - عن خُلق النبي الله ، فقالت : «كان خلقه القرآن». 📚تفسير ابن باديس
يخبر تعالى عن عقوبَتهِ البليغةِ بمن أعرضَ عن ذكرِهِ، فقال: ﴿ومن يَعْشُ﴾؛ أي: يعرِضُ ويصدُّ ﴿عن ذِكْرِ الرحمن﴾: الذي هو القرآنُ العظيمُ، الذي هو أعظم رحمة رحم بها الرحمن عبادَه؛ فمن قَبِلَها؛ فقد قبل خير المواهب، وفاز بأعظم المطالب والرغائب، ومن أعرض عنها وردَّها؛ فقد خاب وخسِرَ خسارةً لا يسعدُ بعدها أبدًا، وقيَّض له الرحمن شيطانًا مريدًا يقارِنُه ويصاحِبُه ويعِدُه ويمنِّيه ويؤزُّه إلى المعاصي أزًّا. ﴿وإنَّهم لَيَصُدُّونهم عن السبيل﴾؛ أي: الصراط المستقيم والدين القويم، ﴿ويحسَبون أنَّهم مهتدونَ﴾: بسبب تزيين الشيطانِ للباطل وتحسينِهِ له وإعراضِهِم عن الحقِّ، فاجتمع هذا وهذا. فإن قيل: فهل لهذا من عذرٍ من حيث إنَّه ظنَّ أنَّه مهتدٍ وليس كذلك؟ قيل: لا عذر لهذا وأمثاله الذين مصدرُ جهلهم الإعراضُ عن ذكرِ الله مع تمكُّنهم على الاهتداء، فزهدوا في الهدى مع القدرة عليه، ورغِبوا في الباطل؛ فالذنبُ ذنبُهم والجرم جرمُهم. #تفسير_السعدي
وهذا من لطفه بعباده؛ حيث أمرهم بأحسن الأخلاق والأعمال والأقوال الموجبة للسعادة في الدنيا والآخرة، فقال: ﴿ وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ : وهذا أمر بكل كلام يقرب إلى الله؛ من قراءة وذكر وعلم وأمر بمعروف ونهي عن منكر وكلام حسن لطيف مع الخلق على اختلاف مراتبهم ومنازلهم، وأنه إذا دار الأمر بين أمرين حسنين؛ فإنه يؤمر بإيثار أحسنهما إن لم يمكن الجمع بينهما، والقول الحسن داعٍ لكل خلق جميل وعمل صالح؛ فإن من ملك لسانه؛ ملك جميع أمره. وقوله: ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ﴾ ؛ أي: يسعى بين العباد بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم؛ فدواء هذا ألَّا يطيعوه في الأقوال غير الحسنة التي يدعوهم إليها، وأن يَلينوا فيما بينهم؛ لينقمع الشيطان الذي ينزغ بينهم؛ فإنه عدوهم الحقيقي الذي ينبغي لهم أن يحاربوه؛ فإنه يدعوهم ليكونوا من أصحاب السعير، وأما إخوانهم؛ فإنهم وإن نزغ الشيطان فيما بينهم وسعى في العداوة؛ فإن الحزم كل الحزم السعي في ضد عدوهم، وأن يقمعوا أنفسهم الأمارة بالسوء، التي يدخل الشيطان من قبلها؛ فبذلك يطيعون ربهم، ويستقيم أمرهم، ويهدون لرشدهم. 📚تفسير السعدى
وإنما قصدوا إلى نفي الشرك عن أنفسهم دون سائر الذنوب والكبائر، لأنهم رأوا أن كل شيء يغفرُهُ الله إن شاء إلا الشرك، فنفوه عن أنفسهم رجاء أن يغفر لهم ما ارتكبوا دون الشرك، ودل على ذلك قوله ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨] (فدل هذا) على أن ما دون الشرك مغفور إن شاء الله، ذلك: إما بتوبة وإقلاع، وإما بفضل من الله ورحمة. 📚مكى بن أبى طالب
أي: أعلينا قدرك، وجعلنا لك الثناء الحسن العالي، الذي لم يصل إليه أحد من الخلق؛ فلا يذكر الله؛ إلا ذكر معه رسوله ﷺ ؛ كما في الدخول في الإسلام، وفي الأذان، والإقامة، والخطب... وغير ذلك من الأمور التي أعلى الله بها ذكر رسوله محمد ﷺ ، وله في قلوب أمته من المحبة والإجلال والتعظيم ما ليس لأحد غيره بعد الله تعالى؛ فجزاه الله عن أمته أفضل ما جزى نبيًّا عن أمته. 📚تفسير السعدى
يقول تعالى ذكره: دنا حساب الناس على أعمالهم التي عملوها في دنياهم ونعمهم التي أنعمها عليهم فيها في أبدانهم، وأجسامهم، ومطاعمهم، ومشاربهم، وملابسهم وغير ذلك من نعمه عندهم، ومسألته إياهم ماذا عملوا فيها؛ وهل أطاعوه فيها، فانتهوا إلى أمره ونهيه في جميعها، أم عصوه فخالفوا أمره فيها؟ ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ يقول: وهم في الدنيا عما الله فاعل بهم من ذلك يوم القيامة، وعن دنو محاسبته إياهم منهم، واقترابه لهم في سهو وغفلة، وقد أعرضوا عن ذلك، فتركوا الفكر فيه، والاستعداد له، والتأهب، جهلا منهم بما هم لاقوه عند ذلك من عظيم البلاء، وشديد الأهوال. 📚 الطبري وإنَّ حَقَّ النّاسِ أنْ يَنْتَبِهُوا لِدُنُوِّ السّاعَةِ، لِيَتَلافَوْا تَفْرِيطَهم بِالتَّوْبَةِ والنَّدَمِ. 📚القاسمى
﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة: ٣٦] أيْ: هَمَلًا لا يُؤْمَرُ ولا يُنْهى ولا يُجازى، مَعَ أنَّهُ الإنْسانُ الَّذِي أُودِعَ العَقْلَ وعُلِّمَ البَيانَ، وغُرِزَ في طَبْعِهِ أنْ يَعِيشَ مُجْتَمِعًا، وخُصَّ مِنَ المَواهِبِ ما فَضَلَ عَلى غَيْرِهِ. فَمِن تَمامِ الإحْسانِ إلَيْهِ إنْقاذُهُ مِن حَيْرَتِهِ، وإعْلامُهُ بِسَبِيلِ هِدايَتِهِ، وأنْ لا يُتْرَكَ خابِطًا في مَتائِهِ جَهالَتِهِ، وقَدْ كانَ ذَلِكَ بِفَضْلِ اللَّهِ ونِعْمَتِهِ، كَما أشارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ألَمْ يَكُ نُطْفَةً مِن مَنِيٍّ يُمْنى﴾ [القيامة: ٣٧] أيْ: يُصَبُّ في الرَّحِمِ ﴿ثُمَّ كانَ عَلَقَةً﴾ [القيامة: ٣٨] أيْ: دَمًا ﴿فَخَلَقَ﴾ [القيامة: ٣٨] أيْ: قَدَّرَ أعْضاءَهُ ﴿فَسَوّى﴾ [القيامة: ٣٨] أيْ: سَوّى تِلْكَ الأعْضاءَ لِأعْمالِها وعَدْلِها. ﴿فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوْجَيْنِ﴾ [القيامة: ٣٩] أيِ: الصِّنْفَيْنِ ﴿الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ [القيامة: ٣٩] أيْ: لِبَقاءِ نَوْعِهِ، يَعْمُرُ الدُّنْيا إلى الأجَلِ الَّذِي كَتَبَهُ وقَدَّرَهُ. ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ [القيامة: ٤٠] أيْ: فَيُوجِدُهم بَعْدَ مَماتِهِمْ لِعِمارَةِ الآخِرَةِ. 📚تفسير القاسمى
قال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى﴾. أي: مهملاً لا يؤمر ولا ينهى، يعني بذلك الكافر. قال ابن عباس: ﴿سُدًى﴾ مهملاً. قال ابن زيد: "لا يفترض عليه عمل ولا يعمل". - ثم قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ﴾. أي: (ألم) يك - هذا المنكر قُدرةَ الله على إحيائه بعد موته - ماءً قليلاً في صلب الرجال (مِن مَنِيٍّ)؟! - ﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً﴾. ثم دماً. - ﴿فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾. أي: فخلقه الله إنساناً من بعدما كان نطفة وعلقة ثم [سواه] بشراً ناطقاً سميعاً بصيراً. - ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ﴾. أي: فجعل من هذا الإنسان بعد ما سوّاه بشراً أولاداً، ذكوراً وإناثاً. - ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ﴾. أي: [أليس] الذي قدر على ذلك واخترعه من غير مثال [قادراً] على أن يحيي الموتى بعد مماتهم؟! وكان النبيّ ﷺ إذا قرأ آخر هذه السورة يقول: بلى. قال قتادة: "كان يقول: سبحانك، وبلى". 📚تفسير مكى بن أبى طالب
ومعنى الآية: قل يا محمد لهؤلاء الذين جحدوا نبوتك: أي: شيء أعظم شهادة؟، ثم أخبرهم بأن الله أعظم شهادة ممن يجوز عليه السهو والغلط والكذب والخطأ من خلقه. وقيل: المعنى: سلهم يا محمد: أي: شيء أكبر شهادة حتى أستشهد به عليكم؟. (و) قال الكلبي: قال المشركون - من أهل…
ومعنى الآية: قل يا محمد لهؤلاء الذين جحدوا نبوتك: أي: شيء أعظم شهادة؟، ثم أخبرهم بأن الله أعظم شهادة ممن يجوز عليه السهو والغلط والكذب والخطأ من خلقه. وقيل: المعنى: سلهم يا محمد: أي: شيء أكبر شهادة حتى أستشهد به عليكم؟. (و) قال الكلبي: قال المشركون - من أهل مكة - للنبي: من يعلم أنك رسول الله فيشهد لك، فأنزل الله ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدةً قُلِ ٱللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ أني رسوله، ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾. والله - جل ذكره - شيء بهذه الآية، لكنه شيء لا كالأشياء ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]. 📚تفسير الهداية لمكى بن أبى طالب
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٧١] أي ومَثَلُ الكفارِ في عدمِ انتفاعِهم بالقرآنِ وحججهِ الساطعة، ومثَلُ مَن يدعوهم إلى الهدى كمثَلِ الراعي الذي يصيحُ بغنَمِه ويزجرُها فهي تسمعُ الصوتَ والنداءَ دون أن تفهمَ الكلامَ المراد أو تدركَ المعنى الذي يُقال لها، فهؤلاء الكفار كالدّوابّ السارحة لا يفهمونَ ما تدعوهم إليه ولا يفقهون، يسمعون القرآن ويصمّونَ عنه الآذان «إن هُم إلا كالأنعامِ بل هُم أضَلُّ سَبيلا» ولهذا قالَ اللهُ تعالى: «صمٌّ بُكمٌ عُميٌ فهم لا يعقلون» أي صمٌّ عن سماع الحق، بُكمٌ أي خُرسٌ عن النُطقِ به، عُميٌ عن رؤيته، فهم لا يفقهون ما يُقال لأنهم أصبحوا كالدوابّ فهم في ضلالِهم يتخبّطون. وخُلاصةُ المثَل -والله أعلم-: مثَلُ الذينَ كفروا كالبهائمِ التي لا تفقه ما يقولُ الراعي أكثرَ من سماع الصوتِ دونَ أن تفهمَ المعنى، وهو خلاصة قول ابن عباس. _[صفوة التفاسير]
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِیثَـٰقَ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلۡوَ ٰلِدَیۡنِ إِحۡسَانࣰا وَذِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسۡنࣰا وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّیۡتُمۡ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ ٨٣﴾ [البقرة ٨٣] ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ ومن القول الحسن أمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، وتعليمهم العلم، وبذل السلام، والبشاشة وغير ذلك من كل كلام طيب. ولما كان الإنسان لا يسع الناس بماله، أمر بأمر يقدر به على الإحسان إلى كل مخلوق، وهو الإحسان بالقول، فيكون في ضمن ذلك النهي عن الكلام القبيح للناس حتى للكفار، ولهذا قال تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ومن أدب الإنسان الذي أدب الله به عباده، أن يكون الإنسان نزيها في أقواله وأفعاله، غير فاحش ولا بذيء، ولا شاتم، ولا مخاصم، بل يكون حسن الخلق، واسع الحلم، مجاملا لكل أحد، صبورا على ما يناله من أذى الخلق، امتثالا لأمر الله، ورجاء لثوابه. ثم أمرهم بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، لما تقدم أن الصلاة متضمنة للإخلاص للمعبود، والزكاة متضمنة للإحسان إلى العبيد. 📚تفسير السعدى
﴿وَمِنۡهُمۡ أُمِّیُّونَ لَا یَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ إِلَّاۤ أَمَانِیَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا یَظُنُّونَ ٧٨﴾ [البقرة ٧٨] ﴿وَمِنْهُمْ﴾ أي: من أهل الكتاب ﴿أُمِّيُّونَ﴾ أي: عوام، ليسوا من أهل العلم، ﴿لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ أي: ليس لهم حظ من كتاب الله إلا التلاوة فقط، وليس عندهم خبر بما عند الأولين الذين يعلمون حق المعرفة حالهم، وهؤلاء إنما معهم ظنون وتقاليد لأهل العلم منهم. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:" وذم الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني، وهو متناول لمن ترك تدبر القرآن ولم يعلم إلا مجرد تلاوة حروفه". 📚تفسير السعدى
أخبر تعالى أنَّه خلق السماوات والأرض ومن فيهنَّ والأرضين السبع ومن فيهنَّ وما بينهنَّ، وأنزل الأمر، وهو الشرائع والأحكام الدينيَّة، التي أوحاها إلى رسله لتذكير العباد ووعظهم، وكذلك الأوامر الكونيَّة والقدريَّة التي يدبِّر بها الخلق؛ كلُّ ذلك لأجل أن يعرِفَه العباد ويعلموا إحاطةَ قدرته بالأشياء كلِّها وإحاطة علمِهِ بجميع الأشياء؛ فإذا عَرَفوه بأسمائه الحسنى وأوصافه المقدَّسة؛ عبدوه وأحبُّوه وقاموا بحقِّه؛ فهذه الغاية المقصودة من الخلق والأمْر؛ معرفة الله وعبادته، فقام بذلك الموفَّقون من عباد الله الصالحين، وأعرض عن ذلك الظالمون المعرضون. #تفسير_السعدي
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦۤ إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُوا۟ بَقَرَةࣰۖ قَالُوۤا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوࣰاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَـٰهِلِینَ ٦٧﴾ [البقرة ٦٧] فإن الجاهل هو الذي يتكلم بالكلام الذي لا فائدة فيه، وهو الذي يستهزئ بالناس، وأما العاقل فيرى أن من أكبر العيوب المزرية بالدين والعقل، استهزاءه بمن هو آدمي مثله، وإن كان قد فضل عليه، فتفضيله يقتضي منه الشكر لربه، والرحمة لعباده. 📚تفسير السعدى
لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [الأحزاب : 21] هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله ; ولهذا أمر الناس بالتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب ، في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربه ، عز وجل ، صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين; ولهذا قال تعالى للذين تقلقوا وتضجروا وتزلزلوا واضطربوا في أمرهم يوم الأحزاب : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) أي : هلا اقتديتم به وتأسيتم بشمائله ؟ ولهذا قال : ( لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) 📚 تفسير ابن كثير
﴿۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَـٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤﴾ [البقرة ٤٤] وليس في الآية أن الإنسان إذا لم يقم بما أمر به أنه يترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، لأنها دلت على التوبيخ بالنسبة إلى الواجبين، وإلا فمن المعلوم أن على الإنسان واجبين: أمر غيره ونهيه، وأمر نفسه ونهيها، فترك أحدهما، لا يكون رخصة في ترك الآخر، فإن الكمال أن يقوم الإنسان بالواجبين، والنقص الكامل أن يتركهما، وأما قيامه بأحدهما دون الآخر، فليس في رتبة الأول، وهو دون الأخير، وأيضا فإن النفوس مجبولة على عدم الانقياد لمن يخالف قوله فعله، فاقتداؤهم بالأفعال أبلغ من اقتدائهم بالأقوال المجردة. 📚تفسير السعدى
وَءَامِنُوا۟ بِمَاۤ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقࣰا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوۤا۟ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِی ثَمَنࣰا قَلِیلࣰا وَإِیَّـٰیَ فَٱتَّقُونِ ٤١﴾ [البقرة ٤١] وفي قوله: ﴿أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ أبلغ من قوله: ﴿ولا تكفروا به﴾ لأنهم إذا كانوا أول كافر به، كان فيه مبادرتهم إلى الكفر به، عكس ما ينبغي منهم، وصار عليهم إثمهم وإثم من اقتدى بهم من بعدهم. 📚 تفسير السعدى