نصوص سريالية
Статистикаقناة متهمة بنشر الأدب والشعر -قصيدة النثر معرف الانستغرام @da_i94
- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 8
- Всего постов
- 24
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 57
- 1/48двое суток
- 65
- 1/72трое суток
- 70
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
بلا داخل، بلا خارج من كان يوماً واقفاً هناك؟ من كان ينتظر تلويحةً عابرة من ناسٍ عابرين؟ ليس أنا أو شبيهي ولا ظلّي. فالذي خرج من عظامي خلسةً وراح يهذي باسمي أحكمتُ البابَ وراءه ورميتُ المفتاحَ في عظامٍ أخرى. وما ترونه الآن ليس أنا هو ريشٌ آخر ركّبته الحياة من أخطاءٍ قديمة رُصفت بعضها فوق بعض وبالصدفة صار يحلم بالطيران. الآن أبحث عن عظامٍ أخرى عظامٍ، لا قلبَ يطرق ليلًا ولا شرفاتٍ تطلّ على آخرين عظامٍ لا خارجٌ يرى ساكنيها ولا داخلٌ لأنها بلا داخل بلا خارج. -ضرغام عبّاس
"إن كل ما هو جميل للغاية، يُذكِّر بمن نحب." - ستندال
لقد جاءت لتعمّق جراح قلبي.
احترس من الصابرين؛ فإن هم نفد صبرهم، حرقوا الموانئَ لا السفن. -بيامي صفا -روائي و قاص تركي 1899 - 1961. ترجمة: عُمير الأحمر.
ذواتنا هشةٌ جدًا وإبرُ الكلام لا ترحم. جعلت منّا نايًا ونحنُ برحمِ الأم نحلم. -ض. ع
نحن لا مرئيون حقًا، لكننا نرى بعضنا ومنسيّون جدًا، لكننا نتذكّر وكأننا في التفكير مريم نحتاج بعضنا دون ولادة. -ض. ع
أنا أيضاً سأتخلى عني، وأمضي حيث مضوا. -ض. ع
أنا جرحٌ تَخَلَّوا عَنهْ.. -سيلفيا بلاث
"الحقيقة العظيمة صمت عظيم." -طاغور.
يفتح نافذتهُ كل صباحٍ بُغية أن يطير يحاول أن يكون فراشةً ذرة غبارٍ، أو حتى شرارة لكن جسدهُ ثقيل جسد الأحياء ثقيل على السماء ثقيل على الأرض ثقيل على الحياة. -ضرغام عباس
اليوم هو ذكرى ميلاد أنسي الحاج وذكرى وفاة زكريا محمد.
без подписи
без подписи
أما أنت ياربُ فلست سوى حجر كبير يسدُ فمي. -زكريا محمد
حدّق فتى في حصان أسود وفي شمس بيضاء على جبهته غير أن الحصان الذي كان يعلكُ لم يحدق في شيء وقف مثل تمثال على قوائم ثلاث وبالكاد لمس بالرابعة الأرض كان العشب أخضر والشمس بيضاء تحت غرة الحصان ولم يكن اللجام في فمه غير أنه كان يعلك ويعلك ويسيل الدم على مشفريه قال الفتى خائفا: ما الذي يعلكه الحصان الأسود؟ ما الذي يعلكه الحصان؟ الحصان كان يعلك لجام الذكرى لجام الذكرى فولاذ لا يصدأ يعلك ويعلك حتى الموت. - زكريا محمد
без подписи
يوم رآها , يوم توقَفت أمامهُ عربةٌ ـ حوذيها جارٌ لهُ في الخان ـ ترجلت منها سيدةٌ يتوجُ رأسّها شعرٌ ذهبيٌ كلما ضربتهُ الشمس إنهارت عيناهُ الى داخله في إثرها خادمةٌ أشارت إليهِ بالإقتراب ـ على رأس الجسر المؤدي الى قلعة كركوك والمطلّ على نهرها المشهور بالجفاف ! قلعتها المجنْزرة بآلاف ألآدراج تسلّقها مئات المرّات حاملاً على ظهره البيوت حيث النساءُ كإناث نسورٍ يتبرجّنَ في نوافذ عاليةٍ او يتفرّجنَ على المارّةِ من تلك ألأبراج . كل حبّة لها كيّال , وهذا هو موعده .. شكراً أيها الحوذي الذي أرسلتهُ ألأقدار , جازاك الله , جازاك لكن لماذا إخترتني وكيف أعودُ اليومَ الى مكاني الذي كان لي قبل أن اراك ؟ ليت القلعة ظلّت عالية ليتني لم أرَ التاج ! أتعويضاً إذاً ياسيد الخسائر وألأرباح عن بقيّة أيامنا البخيلة ومن يحسبُ الفائدة من يسدد لنا الحساب ؟ ليت القلعة .. من ؟ .. وأنا في أساسها حجرٌ . نقدتهُ الخادمةُ درهماً وهي تدفعهُ من فتحة الباب حيث تعثَر مذهولاً بحدّقُ في يدهِ وطبطبتْ على ظهرهِ بكفّها المحنّاة فارتفعَ الغبارُ من لبادتهِ الثقيلة . *** صلاح فائق * الى جليل القيسي , المعلم والصديق * تمهّل قبل الكتابة تأمل السهلُ , تلك التلال بدونكَ سيتشققُ المشهد ويختفي أمامك ساحراتٌ يصرخن وبعيداً , تحت شجرة صيادُ يضمدُ جرحه البليغ مأخوذاً بمعجزة النافذةِ وجريان المياه تحت وابل القذائفِ والكلمات تتخيّلُ صوراً غريبة تبدأُ بسراب أُخرجْ , فأنت نافعٌ للمستحيلات أخذت نصيبك من هنا ومن هناك ومن اللاّنهاية . حين تريدُ أكثر , نادها بإيماءةٍ أو بحركةٍ من إحدى يديك
كانت معظم كتاباتهم نقدية ذات طابع اجتماعي، لكن جليل تميز عنهم، ليس بعيدا عن تأثيرات فرانز كافكا عليه، بوصفه للشرط الإنساني من خلال ملاحظات شخصية عميقة، ومن شعوره بوحدة الكائن المفرد وعذابه الذي لا يمكن تحديده في عالم مليء بالخوف وسوء الفهم، حيث يمتلك الجلادون وحدهم السلطة. أصدر جليل العديد من مجموعات القصة القصيرة والمسرح. في مجموعته الأخيرة (مملكة الإنعكاسات الضوئية) التي صدرت في بغداد في العام 1995 يستدعي جليل أبطالا معينين من روايات ويدخل في حوارات معهم. في الوضع السياسي الصعب في العراق صار جليل يشعر أنه وحيد ومنسي (كانت رسائله الي في الأعوام الأخيرة من حياته تضج بالشكوى والشعور بالوحدة) بعد أن غادر معظم أصدقائه الذين يحبهم العراق. لقد قال لي ذات مرة حين جاء الى بغداد ليودعني وأنا أغادر الى منفاي الألماني: "ليس عدلا من أصدقائي أن يرحلوا ويتركوني وحيداً هنا". حين اتصلت به لآخر مرة وكان في مطار ما في تركيا في الطريق عائدا الى كركوك، أخبرني: "إنني عائد الآن إلى الوطن." بعد أسبوعين قرر جليل، هذه المرة، ربما احتجاجا على أصدقائه الذين تركوه وراءهم، الرحيل وحيدا إلى مملكته الضوئية الخاصة به، ليتركنا بعده في هذا العالم غير العادل. فاضل العزاوي مجلة (بانيبال) العدد/27 خريف/ شتاء 2006 * فاضل العزاوي فيلم فاشل الى جليل القيسي أستلقي فوق أريكةِ أحلامي في صالة روحي لأشاهد نفسي في فيلمٍ تعرضه الأبديةُ لي وحدي. ثمة ثلجٌ يهبط. بطرسبورغ رافلةٌ بالأسمال تغني وحدتها عرباتٌ بخيول هائجة تجري وسكارى يصطادون بغايا في الشارع. في الحانةِ أجلس، أرقب من زاويتي، وأمامي قنينة فودكا، راسكولنيكوف الثمل السائر في الليل بمعطفه الخلق البالي وقلنسوته الألمانية، يقصدني متبوعا بأرامله الثكلاتِ ليرهن عندي بلطته المغسولة بالدم وعلى مقربةٍ من موقف باص في ميدان يقصده السياح يوقفني هاملت، يتشبثُ بي أن أكتب قصته ثانية لألقن شكسبير درساً في تاريخ القلب البشري معترفا لي بوساوسه الخرقاء كي أنقذه من والده الناعق في رأسه مثل غراب مأخوذ بالثأر في قلعته الحجرية في الدانمارك. في مدخل زقورة اور المنسية أسمعُ صرخة أنكيدو، ينقله الموتى في قاربهم عبر بحار تزفر جمرا، غامرة عالمه السفلي بماء النار فيما كلكامش يخرج من شق جدار في غرفة بيتي البارد ويفاجئني كصديق آت من سفر بعد عصور. „هيا انهض لتكون دليلي في هذا العالم!“ في الغابة نمضي، نبحثُ عن أفعى غادرة نهبت نبتته السحرية. أبطال رواياتٍ وملاحمَ تروى للأطفال أبطال حروب رابحة وحروب خاسرة أبطال من تنك في سوق الصفارين أبطال من قش ينقصهم عود ثقاب أبطال للزينة في الحفلات العامة أبطال للذكرى أبطال للنسيان - أفاقون وشريرون، ملوك وفلاسفة، جنرالات، حكماء، شعراء يأتون كأشباحٍ هاربة من مدن الأيام يمضون الى قلبي أبدا في أسراب تطرقُ بابي فأجالسهم مسكونا بالحيرة. اللعنة! أية أقدار ألقت بي في هذا الوادي الصاخب بالأموات؟ من دل الماضي المجلود بسوط النار الى بيتي في العتمة؟ هذي القصة ليست لي وأنا لستُ الله لأحمل وزر ضحايا البشرية في هذا الدهليز السحري على كتفي. لكني وكما يحدث في العادة أنهض مرتجفا، مرعوبا أتلمس في الظلمة زر الضوء، فيشتعل العالم نورا وأرى الأشجار تغني لي ثانيةً في الشارع. شكرا لله! أقول لنفسي. الآن فقط يمكن لي أن أخلد للنوم وأنسى هذا الفيلم الفاشل. *** سركون بولص * حلم الحمّال على جسر القلعة * إلى جليل القيسي في كركوك * قيلَ أنهُ حزنٌ ينخرُ القلبَ كقطرةِ تيزاب ويجعلهُ يحومُ حول بيتها كالطيفِ لعلهُ يحظى بمرآها , تطيحُ أعطافها أمامهُ مرةً أخرى كباطيةٍ من النبيذ الغالي , كانزةً تحت العباءةِ ملذّاتٍ تسري فيه الرعدةُ إن تخيّلها , ويبكي كلما تذكّرها .. بدأت تختلطُ أمامهُ ألأشياء كخارطةٍ يتقرّاها مسافرٌ محمومٌ , يذكر ألأمسَ أحياناً كأنّ أحداثهُ ليست له ـ من دعاهُ ليحملَ بضاعتهُ , في أيّ الطرقاتِ إستدار أو لم يستدر , في أي الطرقات سار . هل كانت الشمسُ مشرقةً أم كان يهطلُ المطرُ .. ألاشاعةُ ساريةٌ , باحترامٍ ساخرٍ يسمونه ألآغا أو البيك الآن يضحكونَ في لحاهم من وراء ظهرهِ عليه كلما مرّ ساهماً يغني : " قلعنْ ديبنده بير داش أولايدم " ليتني كنتُ حجراً في أسفل القلعة ليت القلعة ظّلت عالية وأنا في اساسها حجرٌ .. وقيلَ : " شايف اللّي ما ينشاف " أو أنها أُعجبت بعضلاته المتينة فاتحةً له , لمرةٍ يتيمة , سريرها .. ولكن كما يلمسُ ألأعمى بمحجريه رداء النبي , ويغزوهما النورُ للمرّة ألأولى
* تُطبطبُ بكرةِ السلّةِ السفرةُ الى IPC- Training Centre - حرارةُ الشاي بالحليبْ - قصيرةٌ حتى وان كانَ سيدُ تلك الأروقة مجهولا - . في شوارعِ كركوكَ تخطو فتتهاوى من حولك الأبنيةُ كي يتنفسُ الحجرُ خليلُ تلكَ الأرضِ (قَيّريةُ السماءْ) النائيةُ عن شبيهاتها في الاعتقال آمنةٌ انتظرتْ أوبتِكَ من نيويورك وبيروت بغداد الى المثوى: السَمومُ على الجماجمْ الشرطةُ الموتى، الرُطوبة في القُحوفْ: نصلُ كركوك - المدينةُ الشفرة. * تَرُشُ هواءً لتتحكم بالنارْ، في عصفها على الذهب وهذا على فلذةِ صخرٍ تَرقُبُها الأراملْ و/ أو المرأةُ المتفاخرةُ ليومها المجلوفْ والأخرى الحاملةُ نتفَ حياةٍ: أُسرَ الزوجُ الذي تعوزهُ الجواربْ فتهاوت الى الحَدْبِ على الصغار وعلى الأماسي إذ كانَ يعودُ بوهمِ الطعامِ في سرواله. * (أما زلتَ تذهبُ الى بغداد؟ أتعودُ محترقَ المُهجةِ فتثقُ في الليلِ بأشباحِكْ، أيها الشهيدْ؟) * أراكَ مع فانُوسكَ وكتبكَ متربعاً تحت النجوم. وكيفْ؟ أترتعشُ إذ تمرُ النسائمُ على الغشاوة الدكناء للأفلاكِ في ليل كركوك؟ ليلُ تعرفُهُ، لا يريدُ أن يَفنى يعرُضُ رعباً ويأوي انقطاعاً ونظراتَ الكركوكيين المتهولين بنجومهْ ليلٌ يتقارعُ مع مصيره قدام الذاكرةِ المختومةْ. * قضمةُ الغِريَنْ في الصباح المنقى صّهْ! صَه! لقد تبددَ الصًراخْ أما الذي ارتعبَ فقد قطعَ جبينَهُ بشظية زجاجٍ ومضى. * تعنّفُ العالمَ في الزنزانةْ تظنُ التعبَ يعتريكْ كلا، إنه الوهمُ الصلدْ التنفيذُ المحكمْ... وراء أبهة الوقائع. *** فاضل العزاوي : * جليل القيسي في مملكة الإنعكاسات الضوئية * كنا لا نزال، نحن الإثنين، في ريعان الصبا، حين التقينا لأول مرة في مدينة كركوك، في خريف العام 1956م، كنت حينها في السادسة عشرة من العمر، بينما كان جليل في العشرين، وقد عاد للتو من سفرته إلى أميركا، حيث قضى في (شيكاغو) تسعة أشهر. وبالنسبة لكاتب ناشئٍ مثلي في ذلك الوقت نشر بضع قصائدٍ هنا وهناك، كانت أميركا تمثل بلد كبار كتاب العالم، من أمثال (همنغواي، فولكنر وشتاينبك)... في لقائنا الأول ذاك في منزل والديه، أراني جليل مسرحيةً كان قد كتبها باللغة الإنجليزية، أصرّ على قراءتها بصوته. طوال سنوات صداقتنا في كركوك، وبعدها في بغداد، داوم جليل على زيارتي، مقيما بالطبع في شقتي وفيما بعد في بيتي، حاملاً معه دائما أعماله الجديدة، حيث كنا نقضي الليل غالبا وأمامنا كؤوس (العرق) مع أصدقاء آخرين كالكاتب ـ(نجيب المانع) والكاتبة (سالمة صالح)، مستمعين إلى جليل وهو يقرأ علينا بعض قصصه القصيرة، محاولا بين الفينة والأخرى التقاط تأثيرها وانعكاساتها في تعابير عيوننا وملامح وجوهنا. بعد أربع سنواتٍ من دورة تدريبية في شركة نفط العراق (IPC)، فضّل جليل في العام 1956 الذهاب إلى أميركا لدراسة المسرح، بدل اشتغاله عاملاً بدرجة ممتازة في الشركة، لكن العمل في قارة أخرى، لم يكن سهلا بالنسبة لصاحبنا الشاب. فلم يلتقِ جليل بأي شخص في أميركا، إلا وله هدف واحد في هذه الحياة، وهو الحصول على المال، والمزيد من المال. لم يستطع جليل تحقيق حلمه في دراسة المسرح، لكنه تعلم اللغة الإنجليزية، وتعرّف على الثقافة الأميركية. في البدء كانت لغة جليل العربية ضعيفة، وقد بدأ الكتابة حين كنت لا أزال في كركوك. وقتئذٍ عرض عليّ قصيدة له بالعربية، كانت سيئة، لكنه راح بعدها يتعلم اللغة العربية، فعكف ليس على قراءة العديد من القصائد الشهيرة فقط، بل حفظها عن ظهر قلب، إذ طالما حمل معه دفترا كان يدون فيه ملاحظاته التي استفاد منها في تعلم اللغة، إضافة إلى جلسات النقاش مع الأصدقاء، فقد كان يسجل في الدفتر أمثالاً ومقولاتٍ لكبار الكتاب والشعراء. في العام 1963 حين استلم (حزب البعث) زمام السلطة، بعد انقلابه الدموي، ألقي القبض على جليل، ولبث في السجن بضعة أشهر، خسر إثرها وظيفته في مديرية المنتجات النفطية، والتي كان مديرها صديقنا (نجيب المانع)، وهو بصراوي وأحد أهم مثقفي العراق في تلك الفترة. بعد إطلاق سراح جليل عمل مع أخيه الصائغ في (سوق كركوك العصري)، لكنه بعد فترة عاد إلى عمله السابق في مديرية المنتجات النفطية التي أمضى فيها ما يقرب من أربعين عاماً. في العام 1964م، حينما كنت معتقلا في سجن (الحلة)، قرأت قصة قصيرة لجليل القيسي فازت بجائزة مسابقة مجلة (حوار) الصادرة في بيروت، فجليل لم يتمكن من السيطرة على اللغة العربية فحسب، بل أثبت أنه واحد من رواد كتاب القصة القصيرة إبان ستينيات القرن الماضي، وبعدها بثلاث سنوات أو أكثر، أصدر جليل مجموعته القصصية الأولى التي حملت عنوان (صهيل المارة حول العالم) التي صدرت عن دار (النهار) للنشر في بيروت، مضفيا روحا جديدة على القصة القصيرة في العراق، التي كانت قد بدأت في الخمسينيات، مع كتاب من أمثال (عبد المالك نوري، عبد المجيد لطفي، ذنون أيوب، غائب طعمة فرمان وآخرين).
تأتيكَ وتنهضُ منها السماواتُ، والأنهارُ تفيض. سماؤكَ رمادِيّة ٌ، ونَهركَ المرتجى طافِحٌ بالجثث تخوض في لغةٍ أخرى وأنتَ مُتنقّلٌ في الماضي تمسك بخوفٍ أصابِعَكَ التبْحَتُ عن الكتابةِ: عِظامٌ ليست لكَ تختبيءُ في عشبِ الصيفِ مثل طير ٍ مذعور وأصابع غيركَ على الفأسِ موشومة ٌ تخفي نيتها وتنزلُ على الرقبة. فِخاخٌ هيَ اللغة، والكلمات التي تنحتها مُكرّرة ينصبها صيّادٌ مُحِبٌ للطيور وأنت قد خبِرتَ الكلماتَ هيَ مُجَرّدُ كلمات، تمضي بها الى الممالكِ القديمةِ ثمّ ترجعها، الى الأرض، بالحكمةِ التي لا تجدي. لكنَ الأرضَ، كما ترى، أرضٌ وهكذا العناصر الأخرى لا تتغيّر. هكذا الخليقة ُهِيَ لا تحَرَّفُ و لا تضيَّعُ بالكلمات 5 رأيتَ ما لم نرَ: (مدينة من حَجَر ٍ يفيض كلّ عام نهرها ثمّ يَجفُّ . محروسة ٌ بهذا الإدمان وبتقادم الزمن) الى صَحْن ِ داركَ الصخري لجأت ملائكةٌ، نسِيَها اللهُ أو أهمَلها لِحِكمَةٍ أخلتْ قلعَة َ " كركوكَ " للجنودِ يَعقِدونَ صفقة ً مَعَ التاريخ، يأخذون مخالِبَه. يَعبرونَ جسرَ المدينةِ الحجري، ليوصدوا أبوابَ " شاطرلو" مَدخل الجَنّةِ مُغلقٌ وفي رأسِكَ يَضيعُ ألَقُ المكان . ترى جنوداً يلبسونَ دروعَ الماضي يبنونَ القلاعَ ثمّ يُهَدّمونَ أسوارَها مُثقّلينَ بالحديدِ ــ تتلصص عليهم ــ يَحرثونَ حدائِقَ " ألماز" وفي الفجر، خوفاً من الذئاب، يَصرخ الموتى على تلّة " دامر باش" فتحمل لهم رفشاً ليهربَ اللصوص. بعيداَ تتخفى عن "صاري كهية " وتحوم حولَ " عَرَفَه " المسوّر بالأخضر: أماكنٌ لكَ تحتفظُ بها، وتحفظها لنا كسوار الذاكرة. غرباء جاء وا كخيال المآتى ؛ عابرو الصحارى ومُهَرّبو الجبال يخلطونَ الرملَ بالثلج يطبخونَ على نار ٍ هادرة يَتخيّلونَ المُدنَ دَعْوَة وليمةٍ تعطيهم الحجرَ ومنعطفَ الطريق، لكنّ المدينة مبهمة ٌ ولها روحٌ تحْرِسها الآلهة ُ تخفي عنكَ نهوضها، وفي الأسرار ِ ميراثٌ يُغني العُمرَ وَيَقي المدينة 6 رأيتَ ما لم نرَ: من زمان ٍ يولدُهذا الطاعون هنا، وكان هذا الحريقُ دوماً ذريعَة ً للتطهّر فأرَدتَ أن تأتي إلينا هارباً برداءٍ وبمسوحِ قِدّيس غافِلاً بأنّ اليُتْمَ بين اليتامىعواءٌ ينبعِث من نهش الكلاب 7 رأيتَ ما لم نرَ: (فصولاً مُقفرة ً، لا وردة تشعُّ في الذاكرة) يعيدها الأمواتُ من زمان ٍ رماداً، أو وجوهاً مُبهمة ً تنمحي، كما الأشباحُ؛ بحمى مريضٍ أو مَعْتوهٍ بماض ٍ ينسجُ أطيافاً لِمؤونةٍ في المجاعة جئناكَ صباحا، وفي أيدينا مرافئ للسفر (كلّ بحر كانَ حديقة لزهورنا الذابلة) جِئناكَ غرقى بالكحول مساءً ثمّ هادنّاكَ بالحوارات وقت الظهيرة نحمِلُ ناراً تُوَشّحُ بها غِبطتكَ الأليفة فارس الوقتِ أسميناكَ، وخيولكَ الخيال أنتَ هنا، صَحوَة ٌ مُرتجى وأنتَ هناكَ، بالتذَكر ِ، زؤادَة ٌ في أكياسِنا . ونحنُ، كما ترى، نُقلِّبُ السيرة َونعودُ إليكَ خفيَة ً لِنأكلَ معاً فطورَ الصباح . مِنْ زمان ٍ نخافُ معاً أن يأتيَ الماضي، حاضراً أمامنا، ثقيلاً نمسكهُ، ثمّ نفحَصهُ، غيْمَة من حديد فتصبَحُ الفصولُ أمامنا مُقفِرَة ً. 8 رأيتَ ما لم نرَ: يَمضي الزمانُ بكَ كقطار ٍ عتيق، يُسَيّرهُ اللهُ لكَ بطيئاً لحكمَةٍ في الموتِ أو لِنداءٍ من القيامة . أيّامٌ يُلوّثُ دخانها العُمْرَ، ويوشيهِ بالسواد مثل راياتِ الخطيئة؛ تُشجِّعُ الضرْبَ وتشقّ الصدور . هيَ عُتْمَة ٌ إذا،ً وأنتَ في الظلمَةِ تفتحُ الضوءَ للمشهَد: ممثلونَ بأقنعةٍ، وحكواتيٌ تحتَ عباءتِهِ ضباع يَجعَلُ الناسَ في الليل يطوفونَ وعشاؤهم في صُحون ٍ من الدم. ها نحنُ نرى وأنتَ، أيضاً، ترى في الضوءِ العَكِر ِ طقوصاً بأعراس ٍ مُلفّقةٍ تقام؛ خِرَقُ أعلامٍ يباركها اللهُ مَعْقودَة ٌ سارياتها بالتعاويذِ لِوَجهٍ يتكرر ماثلٌ بالتفويض يباركُ الجموعَ فيَعودُ الطبّالونَ، هكذا، من البهجةِ مُتْعَبينَ غائبين قادتْ مَزاميرُهم الناسَ الى البحر غرقى 9 رأيتَ ما لم نرَ: (في عينيكَ الدامِعَتينِ حيرة المعرفة) الدمُ يوغِلُ في المدينةِ يغسلونَ بهِ الأمواتَ ويرتدونَ الكفنَ، بُردَة ً مُهَلهَلة ً من بياض . البِلادُ مُسَوّرَة ٌ والروحُ فاسِدَةٌ، وأنتَ، في وليمَتكَ المستمرةِ ساحِرٌ وحارس للمدينةِ تُحضِرُنا في غفلةٍ من المحاصرينَ تحكي لنا عَنِ الخَطايا وعَنِ العِقابِ، ماثلٌ كفأس ٍ مكتوبٌ على الجبينِ منذ الأزلْ *** أنور الغساني * الى أبي أُسامة جليل خليل القيسي * عَضلةُ عَضدكَ نافرةً من كمِ القميصِ أراها * تُجلجلُ بالضحكِ حاملا جمجمةَ أرسطو تستشفُ (.....) لاعبي النردْ في "المجيدية" عند المسدساتْ قوسُ قزحِ الزيتْ ماءُ نيسانْ (...) الشايُ، شيخوخةُ بخارهْ. أنتَ! أنتَ الجاعلُ بُعدَ سيدةٍ تُدعى زُليخةْ يقتربْ.