- Последний пост
- 4 мар.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
كُنت أملِك بُستانًا كُلّما أدخٌله يُحيِنِي بعد موتٍ فإستكبرتُ نفسِي عليهِ بإهتمَامِي بوردَة قَد رأيتُهَا مقطُوفه فوضعتُهَا بِزجَاجه فكُسِرت الزُجَاجه وذَبلُت الوردَة وضَاع البُستَان وتنَاثَر فمَات صَاحِب البُستَان مِن شدّة أنانِيتِه لتفرِيطه فِيمَا كَان يُحيِيه ويُجدّد له أكسجِين حيَاتِه بوردَة قَد رضَت علي نفسِهَا أن تُقطَف وتُوضَع في كُوب صغِير مهدّد بالذُبلاَن في ايّ وقتٍ . إسلَام الشّرقَاوِي .
هل أبدو لك كشخصٍ ينتظرُ النجِدةَ من أحد؟ هل تظن بأنني سأفني عمري وأدفِن وجهي بغبار الطرقات في سبيل البحث عن من يُسمى سند؟ وأنا الذي ربَّيتُ قلبي على احتضان نفسه بعد كل خيبة؟ وأنا الذي عوّدتُ يدي اليُمنى أن تُسارع بالإمساك برُسغ اليُسرى لكي تمنعها من السقوط. وأنا الذي لم أسمح لأُذنٍ غير أَذني بأن تعتاد صوت شكواي، وفِر العناء عن نفسك، أنا أعرفُ جيدا متى أكونُ عمود نفسي، أنا حقا جيد في النجاةِ بنفسِي بعد كُلَ حربّ أُصارعُها بأقل الخسائر وأبخسها أنا بطلي الخاص بي .
بجوَارِ مهربِي الذي لا حدُود لهَ هذَا الذِي إعتدت الذهَاب إليه مُثقلًا في كُل مرة ولم يخُن ثِقتِي به؛ في كُل مرّة كُنت أكتُب وأنسُج الكثِير من الكَلِمات التّي لم أكُن أقصِد بِهَا نفسِي وإنّما يكُون شعور أحدُنَا لا يستطِيع البوحَ ولا إخرَاج الكلَام، ولكِن هذِه المرّة غير كُل المرّات وغير كُل النصُوص، فهذَا يمثّلنِي ويمثّل مَا أنَا فِيه؛ كُنت لا أكتَرِث لمَا يحدُث حولِي ولا يرفّ لِي جِفن لمَن يحَاول الإقترَاب او الاندَماج فِي حياتِي التي لا يعلمهَا أحد، كُنت دائِمًا مُعتَقِدًا أنّنِي أقسَى مِن أن أهزَم وأنّنِي لستُ مِن مَن يرفّ له جُفن فِي غيَاب أحدُهم أو إبتعَاده، أنّنِي لا أملِك قلبًا يكتَظّ بِكل هذِه المشَاعِر الجيّاشة التِي قَد غمرتنِي وأغرقَتنِي، لم أكُن أعلَم أنّ قلبِي ليس موجودًا لينبِض فَقط وإنّمَا ليَحِب ويُحبّ ويشعُر بكُل نطفَة إحسَاسٍ متعَلّقة بالحُب، لم أعلَم انّه سيتعلّق بِكل هذِه الرغبَة والإلحَاح، لم أكن أعلَم انّه قَد يكُون له وظيفة غيرَ ضخ الدمَاء للبقَاء علي قيدِ الحيَاة وإنّما ليشعِرني برغبتِي فِي شيء قَد فقدتُ وجودَه مُنذ سنِين، لم اعلم انّه سيغمرنِي بِكُل هذِه المشَاعِر التِي قد علِمتَها وشعرتُ بِهَا، شعُور ولِيد اللحظَه، شعور لم أكن لأُحسّ بهِ وبوجود سبب أخر يجعلنِي أودّ البقَاء علي قيد الحيَاة، أدركتُ أنّنِي رغم صلابتِي وقسوتِي في الحيَاة إلّا أنّنِي أملِك شيئًا حقِيقيًا قَد جعلنِي كأنّنِي طِفلًا قَد تعلّق بدمية معلّقه علي زجَاج احد المحلّات وبَات يفكّر بِها فِي كُل وقتٍ وحِين، لم أعلم انّنِي هشّ رغم ثباتِي الذِي ظننتُه سرمدِيًا لا خلَاص مِنه، أدركتُ أنّنِي إنسَان قَد تتغيّر حيَاته بلقَاء واحِد، ونظرَة واحِده، بكلِمة واحِده، أنّنِي أستحِق البقَاء مِن أجلِ الثلَاثه السَابِقات، أدركتُ أنّنِي لَم أولَد لأجل نفسِي وحسب وإنّمَا مِن أجلِ ملَاقَاة كفّي بكفّ روحٍ أخرى متمسّكًا بِهَا حتّى الفنَاء . إسلَام الشّرقَاوِي.
٩:٤٧ | ليسَت كُل العلاقَات تكُون مبنّية علي الإقتسَام، فبعضُ الأيّام انَا لا أستطِيع تقدِيم سِوى ١٠ فِي المِئه مِن نفسِي، فتتكَفّل هي بِالـ٩٠ المتبَقيّة، وفِي بعضِ الأحيَان الآخرَى قَد لا تستطِيع هِيَا تقدِيم سِوى ال١٠ وانَا أتكفّل بِال٩٠ البَاقِيه، هكذَا تُبنَى العلاقَات وتستَمِر؛ فلا قِيمة للإقتسَام بالتسَاوِي بَل نكُون سندًا وعِضدًا لبَعضِنَا البَعض حِين يضعُف احدنَا يسنِده الأخَر وأن نُتِمّ مَا يعجزَ أحدُنَا عَن إتمَامِه حتّى تكُون قلوبُنَا مُكتَضّة بالوِد لبَعضِنَا البَعض . إسلَام الشّرقَاوِي .
١١:٣٧ | هُنَاك الكثِير مِن الأشيَاء لا تُظهِرُها الكَلمِات، بل تأتِي علي هيئة أفعَالٍ تُدرَكُ دُون وِصايَة، فَالحياة ليس لهَا مسَارٌ واحِد، وأنّها لا تمنَح الجمِيع الوقتَ الكَافِي ولا الأدواتِ نفسُهَا، كثِيرُون مَن يبتدِؤن مبكّرًا، وهنَاك العكس ولكِن ليس لسبَبٍ وإنّمَا مُجبرًا لا متكَاسِلًا، فَفرقُ المسؤولِيات سبب يجعَلك تتأخر، فنحنُ لسنَا نُسخًا متكرّرة ولَا تتشَابه الايّام والعقُول وإن تشَابهَت الوجُوه؛ فمَا يصلُح لكَ قَد يكُون عِبئًا علي غيرك، ومَا تراه تأخِيرًا فمَا هُوا إلّا نجَاة، رِضَا النفُوس لا يُقَاس بالمقَارنَةِ، بَل بلإنسِجَام بينَ داخِلك وخَارِجك، أن تعِيش حيَاتك كمَا تستطِيع لَا كمَا يرغَب بِهَا الغَيرُ، هنَاك ضرُوف لا تُقال وإن قِلَت تصنع الفرُوق، والبِدايَات ترسُم خَارِطه المسَارات، والفُرص لا توزّع بإستمرَار، ومع كُل ذَلِك يبقَي الإختيَار أشجَع قرَاراتِ الإنسَان حِين يكُون صَادِقًا . إسلَام الشّرقَاوِي .
الحمدلله حتّى يبلُغ الحمد منتهَاه
من كان يظن أنّ الوطن هو "سيف القذافي" فوطنه قد مات، أما وطننا نحن فهو باقٍ ولن يموت، وسيظلّ أطول عمرًا من مُهينيهِ وسارقيه، رغم المخاضِ الطويل ورغمَ كلّ الجراح والآلام. يذهبُ الأفرادُ وتبقى الأوطان، تسقُطُ الأصنامُ وتنهض الشعوب مهما طال بها الزمن .
٣:١٤ | اليس من المفترَض ان تتسِع دائِرة تِلك الأحلام التي قَد بنينَاهَا سويًا عبرَ السنوات، فمَا الذِي حدَث وجعلهَا تتقلّص وتُهدَم دُون تحقِيق أي مِنهُم !
لَا ترفَع مِن شأن العبِيد حتّ لا يظنّوا انفسَهُم ملوكًا .
النّهايَةِ؛ وإلي هُنا ينتهِي وجُودِي ولكلمَاتِي فِي هذِه المنصّة وهذِه المحطّة التِي لطَالمَا كَانت مهربِي لِكلماتِي العَالِقه فِي حلقِي ولا تخرجُ إلّا علَى هيئةِ كلمَاتٍ قَد تُلامِس البعضَ، وجدتُ لنفسِي طرِيقًا لا مفرّ مِنه فلتذكُرونَا بالخيرِ دومًا، وإعلمُوا ولتُئمِنُوا دومًا انّه هنَاك أشيَاء جمِيلة تنتظِركم وثمّة ايّام مُشرِقَة تلوّح لكُم مِن بعِيد ستأتِي وأنّه مهمَا إنكسرتُم ستُجبرُون ومهمَا خُذِلتُم ستُدعمُون يومًا مَا، ومهمَا طَال الضِيق إجعَل نفسَك مؤمِنًا أنّك ستخرُج مِنه، فلتكُونوا أنتُم وقلوبُكم بعِيدِين عَن الأحزَان، أتمنّى لكُم أن تجِدوا دومًا مَا يُصادِف أشبَاه قلوبَكُم النقيّة، كونُوا بخِير . السلَام عليكُم ورحمَة الله وبركَاتُه . ١٩/ كانُون الأوّل/ ٢٠٢٥ إسلَام الشّرقَاوِي .
كَان ذهنِي يجعَلنِي أظنّ أنّنِي أعِيش حيَاتِي كمَا يعِيشهَا الجمِيع، أستَيقِظ؛ لأعمَل وأضحَك وأخَالِط النَاس وأملأ يومِي بكُل مَا أحمِل مِن طَاقة، ولكِن وجدتُ نفِسي أهرُب مِن نفسِي صامِتًا كَمن يركُض فِي نفَقٍ وينظُر إلى النُور ولَا يصِل إليهِ، كُنت أعتقِد أنّ الانشِغَال يعَالِجُنِي مِن هذِه المُعضِلة، وأنّ التعَب الذِي ستكُون نهايَتَهُ نومًا عمِيقًا حيَاة، شيئًا مَا فِي أعمَاقِ بحرِي كَان سَاكِنًا بِشكلٍ مُخِيف، كأنّه ينتظِر اعترَافًا ليهِيجَ ويُغرِقنِي، كُلّمَا أخذتُ زاوِية لقضَاء بعضِ الوقتِ مع نفسِي وسجَائِري أشعُر كأنّنِي أنظُر إلى مرآة وأجِد نفسِي غرِيبًا عنهَا، كأنّنِي أنظُر إلى شخص لستُ أنَا، شخصٌ يرتدِينِي ويتحدّث باسمِي. حَاولتُ الشرَح، ولكِن كأنّ الكَلِمات تخُونُ عاشِقهَا الذِي كَان يُغَازِلهَا كُل يومٍ، تخرُج دُون لهفَةٍ كمَا عهَدتُهَا، كأنّهَا ليسَت كلِمَاتِي ولا تخُصّنِي، أصبَحت غرِيبَة عنّي، أصبَحتُ لا أفتَحُ الكُتب ولا أقرَا، أملَأ يومِي بإغمَاسِي فِي عملِي ومَع ذَلِك يَظلّ الفَراغُ يتّسعُ معِي ويَشُلّ أركَانِي، كَأنّنِي أملأ كِيسًا مثقُوبًا، أسرِق الابتِسَامة أحيَانًا لكِي لا يُلاحَظ عليّ مَا أنَا فِيه مِن تهَالُك وإضمحِلَال، دائِمَا ما تَجِد الحَمد علَى لِسانِي، هكذَا حَالِي فِي نهَارِي، ولكِن ليلِي، ومَا أدرَاك مَا ليلِي! حِين يهدَأ كُل شيء أشعُر بِثقلٍ غرِيب، كأنّنِي أحمِل وزر ألف غيرِي، حَاضِر فِي الحيَاةِ بجسدِي أمّا عقلِي فَلا، وأمّا رُوحي تهرُب وتراقِبُنِي مِن بعِيد، تنتظِر مِنّي الجُرأة لأرفَع عينِي فِيهَا لتحدّثنِي، ولكِن لَا أستطِيع، كأنّها تُحَاوِل قَول: "أخبِرنِي وسآتِيك"، ولكِن لم تعُد هُنَاك رغبُة ولا إحسَاسٌ بِالشعُور مُنذ زمنٍ طوِيل، كأنّهَا تُحاوِل القَول بأنّهَا اشتَاقت إلى ماِضي دفِين، لمَاضٍي كَان الأجمَل وأقَل إدرَاكًا وأكثَرُ صفَاء. كَانت الدُّنيَا رَحِبة فِي عينَاه، وأقلّ تعقِيدًا مِن الآن، لَم تكُن قَد أثقَلت كَاهِله وملأت السّوَاد تحت عينَيه وجثَت فِطرته، وأصبحَت تحمِل هُمومًا لا يحمِلهَا الكِبَار، كَان يعِيش أيّامه بِكُل بسَاطة، كَانت ابتسَامته نابِعة مِن قلبِه لا مُصطنَعة، ويصنَعُ مِن يومِه عَالمًا لا مَثِيل لهُ، ويجعَل مِن الوهمِ حقِيقَة، لم تمسّه بَعدْ مشَاق الحيَاة، ولا كذِب وزِيف ووهْم كمَا الآن، لم يعلَم كمّية الخُذلان والمصلَحة التِي ستجتمِع بِه مِمَّن حوله. أمّا الآن فَقد سَار يرَى مِن خلفِ العيُون ومَا بين السُّطُور، صَار يحمِل عِبء الحَياة وثِقل المسؤوليات التِي مِن حوله وعلى عَاتِقه، قَد فَقدت الحيَاة برِيقَها السَاذج فِي عينيهِ، وابتعَدت عنهُ تِلك الأيّام الجمِيلة التِي كَان يعِيشُهَا، يملأه الشَوق لنفسِه ولبسَاطةِ أيّامه التِي كَانَت تَرى العَالم مِن قلبِهَا قَبل عقلِهَا، اشتَاقَت إلى السَّلام الدَّاخِلي الذِي لَم تكُن تعرِف أنّهَا ستفقِده يومًا مَا. ١٠/ تشرين الثاني / ٢٠٢٥ . إسلَام الشّرقَاوِي .
هُنَا وعِند مُنتصَفِ الليلِ ستعتقِد أنّ الذِي أحبَبتَهُ لَن يهجُرك وهجَرك فِعلًا، ستعتقِد انّ طرِيقَك الطوِيل لَن تتعثّر فِيه أبدًا ولكِن ستجِد مُنعطفًا ليسَ لكَ وعِند الحَاجه لكتفِ تستنِدُ إليه لَن تجِد، فتسقُط. ستعتقِد انّ لديكَ من تُخبِره بذَلِك؛ ولكِن لم تجِد إلّا مَن ارَادوا شيئًا وإستنزفُوه وذهبُوا، هكذَا حَالِي وحَال الكثِير غيرِي نؤمِن بوجُود المعتقدَات ولكِن لم تتحَقّق وجُودِيًّا فَقط فِي أحلَامِنَا . إسلَام الشّرقَاوِي .
يمُرّ الوقتُ بصمتٍ سرِيع، وهَا أنَا مُتكِئ فِي زوَاياه مع ضجِيج أفكَارِي التِي لا ضحِية لهَا سِواي، كِتَابَات تملأ من يقرأهَا بالاِضمِحلَال، أحلام بصِيرة مزَّقتهَا فِئرَان القرَارَات الخَاطِئة الَّتي مَارستُها، نعِيش فِي حيَاةٍ عدِيمة الوفَاء تنصُب لنَا طعم الأمَل على هيئة أنَاسٍ لا يستحِقُّون شيئًا مِمّا نُعطِيه، كأنّهُم حِيتَان تَترقّبُنَا وتلتَهِم أحلَامُنَا وطِيبتُنَا ونقَاء نوايَانَا وصِدقِهَا، غَادرتنِي الفرحَة دُون سابِق إنذَار، ورَافقنِي الحُزن والهَمُّ والانكسَار وكُل هذَا سبَبُه سُوء التدبِير؛ الذِي جعل مِنّي شخصًا لم أفكّر يومًا أن أكُونَ عليهِ، فقد كُنت ذَاك الكرِيم الذِي لا يرفُض طلبًا ولن تجِد فِي قَامُوسِه كلِمة لَا، كُنت الضيّاف الذِي لا يبخَل ولا يُنقِص على مَن حولِه شيئًا، وفجَأة ذهَب كُل هذَا أدرَاج الرِّيَاح بِسبب تصرّفَات لم أحسُب لهَا حِسَاب، وبقَت الأحلَام كدلوِ المَاء مثقُوب غير قَادِر على الامتلَاء مُجدّدًا. إسلَام الشّرقَاوِي .
إنّ أصعَب مَا تمرُّ بِه النفسُ أنّهَا لم تعُد تحتَمِل أيّ اعترَاضَات أو مُوافَقَات، أن تَكُون مسيّرة أو مخيّرة، كُل شيء يُشبِه اللاشَيء، لا تُوجَد فرُوقَات بينَ التوقّف والاستمرَار، الشعُور أو بِدُونه، خَالٍ مِن أي مظَاهِر لِلحَياةِ، تتخَلّى عَن الأشخَاص دُون جُهدٍ، لا تهتَم لِشيءٍ، حقًّا، ميّت المشَاعِر. إسلَام الشّرقَاوِي .
مُنذ أعوامٍ مَضت كُنت عَاطِفيًا وأتمَاشىَ مع مَا تتلُوه عليَّ عاطِفتِي، كُنت بريئا حدّ التَرفِ، فَظننتُ الجمِيع صَادِقِين المشَاعِر أنقيَاء النوايَا. كَان أكبَر أخطَائِي أنّنِي أترَاقَص على أنغَام قلبِي دُون الحَاجةِ للرجُوع إلى العقل. كُنتُ ضعِيفًا كثِير التألّم بِسببِ الأفعَال والردُود والكَلام الموجّه مِمَّن ظَننتُهم الأقرَب إليّ دومًا، لِلَّذِين أعطَيتُهم نفسِي وكُل اِهتمَامِي، فكَانت كُل ردُود أفعَالهِم عكسَ ما أفعَلهُ، انخذَلتُ وتألّمت وحَزِنت. أمّا الآن! أصبَحتُ شخصًا آخرَ عكسَ مَا كُنت عليِه سَابِقًا، ولكِن دُون إيذَاء أحَد! فبِمجرّد النَظرِ إليكَ أستطِيع قراءَتك وقراءَة مَا تُراوِدُك به نفسُك تِجَاهِي، ومَاذَا تُرِيد أن تفعَل، ومَاذَا ستكُون النهايةُ بينَنَا. تعلَّمت دروسًا كثِيرة: أنّنِي أنَا مَن يستَحِق الاهتمَام والمحَاولة والتضحِية، نعَم أنَا من يستحِق كُل هذَا ولا أحدَ سِواي، تعلَّمتُ أنّه لا قوةَ تأتِي مِن فرَاغ، تعلَّمتُ احترَام ذَاتِي وتقدِيرهَا وتقدِيسُهَا. تألمتُ كثِيرًا وتعلَّمت أكثَر، أصبحتُ أقوَى مِن الحجَرِ وأصلَب مِن الحدِيد. إسلَام الشّرقَاوِي .
نجوتُ مِن غرقٍ مُحتم، ولكِن ظّل البحرُ يسكُن عينَاي .
إعبِدُوا اللهَ وحدَهُ ولَا تجعَلوُا لهُ شرِيكًا، فعِبادَةُ النِسَاء لَن تُدخِلكُم الجنّه .
عندَ مُنتصَفِ الليلِ تنكشِف الحقَائِق دومًا، رغمَ الظلَام إلّا ان العالمَ يُصبِح اكثَر وضُوحًا، فالمشَاعِر تُصبِح نقيّة وتُخرِج مَا فِي جُعبَتِهَا دونَ تردّد، فذَاك الذِي يُهلِكُه التفكِير وذَاك الحزِين الوحِيد وهذان البائِسَان جمِيعُهم تطِيب لهُم انفسُهم ليكشِفُوا عَن ذاتِهم المخفِيّه ويُصرِّحُوا بِكل مَا يختَلِجُ افئِدَتَهُم، تِلك التِي كَانوا يسعُون طُوال النهَار إلي تجاهُلِهَا، فعِند سكُون الليل وظُلمتِه تَتراءى مشَاكِلُنَا كالنجُوم فِي وسطِ السمَاء وتتجلّى عنهَا الغيُوم وتُصبِح مكشوفَة كذواتِنَا التِي نعثُر عليهَا بعدَ الضيَاع، فتتراكَمُ أفكَارُ قَد هَممنَا بِنسيَانِهَا وتتراقَصُ تِلك الخيَالات التِي كَم كُنّا نرغَب فِي وجودِهَا، كُل هذَا يبدُوا وكأنّه حفلةٌ صاخِبة داخِل رأسِي فِي ليلٍ هادئ تملئُه السكِينَه ونقَاء هواءِه وبرُودةِ طقسِه . إسلَام الشّرقَاوِي .
جَازِف بكُل مَا تملِك، إلّا معَادَاتِي فلسِانِي جَامِح لا يعرِف الرحمٰه كالسِيف إذَا أستَلّ مِن غمدِه .
إن كُنت ذُو طابِع قَاسٍي لا يلِين سيكُون حُزنك يحمِل عزّة نفسٍ وكرَامة تجعَلهُ يآبَى الظهُور يتمركَز بهدُوء فِي أقصىَ اركانِ الفؤادِ، هُناكَ بعِيدًا عَن الذِين ينتظِرُون مِنكَ السقُوط ورؤيتُك مُنكسِرًا مهزُومًا مخذُولاً، لن تظهَر ملامِحُ الحُزنِ أبدًا سأظهَر دومًا بأنّنِي مُتمَاسِك وصلبٌ وقلبِي مِن حجر، لن ترَى الأثَر عليًّا قَد ظهرَ ابداً ولكِن بعُمق حرُوفي وصُنعِ انامِلي دائِمًا يبدُو الأثَر الأكثَرُ صِدقًا . إسلَام الشّرقَاوِي .