يا غفار - آثار الأستاذ الغفاري (حفظه الله)
Статистикаإنّنا أبناء الإمام الخميني، إن لم يكن هذا العرفان مؤيداً لثورتنا، إن لم يكن مؤيداً لشهدائنا، إن لم يدافع عن ولاية فقيهنا، فإنّا سوف نسحق هذا العرفان والسلوك تحت أقدامنا. الاستاذ الغفّاري (حفظه الله) للتواصل: @Abna2ol2mam کانال فارسی: @Ale_kasa
- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 21
- Всего постов
- 68
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Новости и СМИ (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 255
- 1/48двое суток
- 292
- 1/72трое суток
- 315
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
اريد ان أشير إلى المظلومية المفجعة للإمام الحسن (عليه السلام) الذي كتم في صدره لسنوات حرقة التجرؤ على أمه في أزقة بني هاشم، لكي لا يزيد من لوعة أمير المؤمنين (عليه السلام). وعند شهادته، ولما رأى الحسين كبده الممزقة في الطشت، قال ردا على بكاء سيد الشهداء (عليه السلام): «لَا يَوْمَ كَيَوْمِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ». #سماحة_الأستاذ_الغفاري (دام ظله) ١٢ آب (أغسطس) ٢٠٢٦ م ليلة ٢٩ صفر ١٤٤٨ هـ @Ya8affar
٨. الحديث القدسي للعشق المتبادل وكشف الحجب: يقول النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث قدسي: إن العبد إذا كان دائم الاشتغال بذكري، جعلت متعته ولذته في ذكري: «إِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى الْعَبْدِ الِاشْتِغَالَ بِي جَعَلْتُ بُغْيَتَهُ وَلَذَّتَهُ فِي ذِكْرِي». في هذا المقام، يتشكل العشق المتبادل: «عَشِقَنِي وَعَشِقْتُهُ»، ويزيح الله جميع الحجب ويهيمن على قلبه لدرجة أنه عندما يسهو الناس ويغفلون، فإنه لا يقع في الخطأ والسهو أبدا. ٩. العلامات الثلاث للإنسان الصابر: بناء على رواية عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإن للإنسان الصابر ثلاث خصال: لا يصيبه الكسل والخمول: «أَنْ لَا يَكْسَلَ»، ولا يضيق صدره ويجزع: «أَنْ لَا يَضْجَرَ»، ولا يشكو من ربه: «أَنْ لَا يَشْكُوَ مِنْ رَبِّهِ». يجب على السالك أن يعلم أن كل بلاء هو بإذن الله: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، وأن غاية الله من هذه الابتلاءات هي إزالة الموانع والحجب الباطنية للسالك. ١٠. المظلومية المضاعفة للإمام الحسن المجتبى (عليه السلام): في الختام، أشير إلى المظلومية المفجعة للإمام الحسن (عليه السلام) الذي كتم في صدره لسنوات حرقة التجرؤ على أمه في أزقة بني هاشم، لكي لا يزيد من لوعة أمير المؤمنين (عليه السلام). وعند شهادته، ولما رأى كبده الممزقة في الطشت، قال ردا على بكاء سيد الشهداء (عليه السلام): «لَا يَوْمَ كَيَوْمِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ».
تقرير بيانات سماحة الأستاذ الغفاري (دام ظله) التاريخ: ١٢ آب (أغسطس) ٢٠٢٦ م - ليلة ٢٩ صفر ١٤٤٨ هـ.ق المحاور الرئيسية (خلاصة): * الغاية من الخلقة والمقامات الباطنية في الخطبة ٢٢٢ من نهج البلاغة. * المكانة الرفيعة لكبار السن والأطفال في نزول البركات. * التساوي الروحاني بين الرجل والمرأة ومحورية السيدة الزهراء (سلام الله عليها). * الأخلاق في الأسرة والتعريف بكتاب "حماة الحريم". * مقام تسليم سلمان ولزوم التبعية المطلقة للولاية. * الحديث القدسي للعشق والعلامات الثلاث للصابر. «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ... الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ...» ١. الغاية من الخلقة وبناء الإنسان: إن جميع العوالم النورية والمادية، والكتب السماوية، ومجيء الأنبياء وأهل البيت (عليهم السلام)، هي حصرا من أجل نمو "الإنسان" وتكامله. الملكوتيون في كمال مطلق ولم يكن بهم نقص ليحتاجوا إلى الامتحان في هذه الدنيا؛ لقد جاؤوا إلى هذا العالم من أجلنا فقط. إذا لم يعرف الإنسان الغاية من الخلقة، فإن أعماله ستبقى في حدود الثواب الظاهري فحسب، في حين أن الغاية الأساسية هي تجلي قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ». ٢. الطهارة في المسجد والمحبة لأهل العرفان: إن الحضور في المسجد بحد ذاته يوجب طهارة الإنسان؛ ففي اللحظة التي ينوي فيها الفرد الدخول إلى بيت الله وضيافته، يتطهر. وأشار الأستاذ إلى إرادة ومحبة أستاذه (المرحوم آية الله البهلواني الطهراني) للعرفاء الأذريين (بواسطة العلامة الطباطبائي ووجود ٤٠٠٠ عارف مدفون في تبريز)، وقال: ونحن في المقابل أيضا نحب أهل طهران لعشق أستاذنا ولحبنا لأهل العرفان والمعنوية. ٣. عهد الألست والمقامات المعنوية في الخطبة ٢٢٢: في عالم الألست، عندما قال الله ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾، أجبنا بشوق ﴿قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ ووضعنا أقدامنا في دار الامتحان هذه. يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في الخطبة ٢٢٢ من نهج البلاغة، إن هناك بشرا تتفتح أعين وآذان قلوبهم في هذه الدنيا بالذات، وتفتح لهم أبواب السماء، بل ويرون مشاهد القيامة قبل قيامها. يجب على السالك أن يوقظ طاقته الوجودية لبلوغ هذه المقامات من خلال أدعية مثل: «إِلَهِي هَبْ لِي كَمَالَ الِانْقِطَاعِ إِلَيْكَ». ٤. احترام كبار السن والأطفال في المساجد: أكد الأستاذ بشدة على عدم التذمر أو الانفعال في المساجد والمجالس من ضجيج الأطفال أو حضور كبار السن. فبناء على الأحاديث القدسية، لولا هؤلاء ذوو الشيب والأطفال، لقطع الله الرزق عن الآخرين. إن البركات والعنايات الإلهية تتنزل ببركة حضور هؤلاء المسنين والأطفال، لذا يجب تشجيعهم واستقبالهم بالقبلات والمحبة. ٥. التساوي الروحاني بين الرجل والمرأة ومحورية السيدة الزهراء (سلام الله عليها): في مسار معرفة النفس، لا يوجد أي فرق بين الرجل والمرأة؛ لأن الروح مجردة، وهي ليست ذكرا ولا أنثى. كون المرء امرأة هو دور امتحاني في الدنيا يرتبط بالعاطفة والأمومة، والجنة بكل عظمتها تحت أقدام الأمهات. ويكفي في عظمة النساء أن عصارة الخلقة هي السيدة فاطمة الزهراء الأطهر (سلام الله عليها)، التي خاطب الله النبي بشأنها قائلا: لولاها لما خلقتك وعليا. ٦. الأخلاق في الأسرة والاقتداء بالسيدة آسية: يجب على الرجال أن يتركوا تعب الخارج وانزعاجهم خلف الباب، وأن يدخلوا البيت بوجه طلق (بشوش)، وأن يشكروا زوجاتهم وينطقوا بكلمات المحبة (مثل "أنا أحبك"). ومن ناحية أخرى، يجب على النساء أيضا أن يعلمن أن طاعة الزوج مقدمة على المستحبات (مثل تلك السيدة التي منعت من الاستيقاظ لصلاة الليل بسبب عدم رضا زوجها، وقال الأستاذ إن إطاعة هذا النهي الشرعي توجب النمو بحد ذاتها). في كتاب "حماة الحريم" (المكون من عشرة أجزاء من تأليف الأستاذ)، ذكرت أسماء العديد من العارفات مما يدل على أن المقامات المعنوية لا تقتصر على الرجال؛ تماما كما تخلت السيدة آسية في قصر فرعون عن جميع السلطات بعشقها الإلهي. ٧. مقام تسليم سلمان وتجنب التقدم على الولاية: إن سبب تفضيل سلمان على سائر الصحابة (كأبي ذر والمقداد)، هو تسليمه المطلق أمام "أمر الولاية". في حادثة التجرؤ على بيت السيدة الزهراء (سلام الله عليها)، وبينما جزع الآخرون ووضعوا أيديهم على سيوفهم، كان سلمان ينظر فقط إلى شفتي أمير المؤمنين (عليه السلام)، ولم يقدم على أي عمل حتى يأمره. وبمواءمة هذا الموضوع مع القضايا السياسية الراهنة (مثل الاتفاقيات)، أكد الأستاذ أنه لا ينبغي لأحد أن تحركه العواطف فيتقدم على قائد الثورة أو يتأخر عنه؛ بل يجب أن يكون مطيعا محضا لأمر الولاية.
حقيقة الإنسان إلى أين ؟ || الشيخ امين الجامعي
٦. النظرة الأنفسية للقرآن وخاصية الصلاة في التطهير: القرآن هو رسالة خاصة من الله لكل فرد من البشر. قصص إبراهيم وعيسى ويوسف (عليهم السلام) في القرآن ليست مجرد حكايات، بل هي تعبير عن القدرات الكامنة والزلات والتضرعات في كياننا نحن. ومن ناحية أخرى، الصلاة كالدش الذي يغسل أدران الذنوب خمس مرات في اليوم؛ ولولا هذا التطهير المستمر، لابتلعت الأرض المذنبين، لأن جميع ذرات الوجود تمتلك شعورا و ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾. جسد الإنسان والأرض التي يمشي عليها يتأذيان من الذنب ويلعنان، ولكنهما بالاستغفار والصلاة، يستغفران للمؤمن. ٧. البركات العظيمة لقراءة حديث الكساء: بناء على التوصية المؤكدة لآية الله السيد رضا بهاء الديني (رضوان الله تعالى عليه)، فإن قراءة حديث الكساء والتوسل بالسيدة الزهراء الطاهرة (سلام الله عليها) هما مفتاح لحل المشاكل. عندما يذكر المحبون أهل البيت (عليهم السلام) في مجلس ما، تحضر الملائكة هناك وتستغفر لهم حتى يتفرق الجمع: «وَاسْتَغْفَرَتْ لَهُمْ أَنْ يَتَفَرَّقُوا». ٨. وحدة طينة الشيعة وحسرة العلماء يوم القيامة: خلق الشيعة من طينة واحدة مع أهل البيت (عليهم السلام)، ولن يكون هناك أي انفصال بينهم وبين المعصومين في الجنة: «لَا يُفَرِّقُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ». يجب على الإنسان أن يهيئ نفسه لهذه المقامات من خلال ممارسة استحضار الموت والحضور في المقابر. أكد الأستاذ أن نداء ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ يوم القيامة ليس كلام أي شخص عادي؛ بل هو حسرة علماء كبار لم يفتحوا طاقاتهم السامية بالكامل ولم يصلوا إلى جميع حقائق وجه الله، وهم الآن يطلبون بتضرع العودة والتعويض. ٩. شوق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لإخوانه في آخر الزمان: قال رسول الله الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ببيان يفيض حنينا وشوقا: «يَا لَيْتَ قَدْ لَقِيتُ إِخْوَانِي... إِخْوَانِي الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي وَيُحِبُّونِي وَيَنْصُرُونِي وَيُصَدِّقُونِي وَمَا رَأَوْنِي». لقد وصف المؤمنين في آخر الزمان - الذين آمنوا به ونصروه وصدقوه دون أن يروه - بأنهم "إخوانه" وليسوا "أصحابه". إن دفاع الناس اليوم عن قيم الثورة هو تجل لهذه النصرة لرسول الله. وفي الختام، أشار الأستاذ، نقلا عن آية الله الأحمدي الميانجي، إلى أن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يمت موتا طبيعيا، بل استشهد بالسم بسبب حقد الأعداء.
تقرير بيانات سماحة الأستاذ الغفاري (دام ظله) التاريخ: ١١ آب (أغسطس) ٢٠٢٦ م - ليلة ٢٨ صفر ١٤٤٨ هـ.ق المحاور الرئيسية: تجلي التوحيد في الإنسان باعتباره الغاية من الخلقة. نقد التدين الانتقائي وخطر التكاثر في الأموال. صيانة ولاية الفقيه وربط العرفان بحقيقة الفقه. الغفلة عن الغيب، ومثل أكياس الذهب، وأهمية المساجد. النظرة الأنفسية للقرآن وخاصية الصلاة في التطهير. بركات حديث الكساء واستغفار الملائكة. وحدة طينة الشيعة وحسرة العلماء في نداء ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾. شوق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لإخوانه في آخر الزمان. «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ... الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ...» ١. تجلي التوحيد في الإنسان وتجاوز ظواهر الدين: إن أيام العزاء للنبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمامين الهمامين (عليهما السلام) ليست لمجرد الحزن الظاهري فحسب، بل هي ذريعة لترسيخ الإيمان. إرسال الرسل، وتشريع الأحكام، وتشكيل الحكومة الإسلامية، جميعها مجرد "أدوات". وإذا غفل الإنسان عن الغاية من هذه الأدوات، فإن تدينه سيكون عديم الأثر، كمشاهدة رسوم متحركة خالية من المضمون. نحن لم نأت إلى الدنيا لمجرد أن نصبح "أشخاصا صالحين" أو لنعود إلى الجنة التي طلبنا نحن أنفسنا في عهد الألست - بنداء ﴿قَالُوا بَلَى﴾ - أن نتجاوزها. الغاية القصوى هي تجسيد حقيقة التوحيد وتجلي ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ في كيان الإنسان. يجب أن يظهر الإسلام والقرآن والنبي في دواخلنا؛ وإلا فإن الخلقة ستكون عبثا. ٢. خطر التدين الانتقائي والتكاثر في الأموال: مشيرا إلى اتساع نطاق الواجبات، انتقد الأستاذ أولئك الذين يكتفون بالصلاة والصيام فقط ويغفلون عن سائر الأوامر الإلهية. وذكر قصة عن أحد أقاربه الأثرياء المحسنين (الذي كان يمتنع عن دفع الحقوق الشرعية وأداء فريضة الحج رغم ثروته الطائلة)، قائلا إن هذا النوع من التدين الناقص يجلب الخسران. يحذر القرآن من أن الدنيا والأموال ليستا سوى خداع ولعب: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾. لا ينبغي التضحية بالآخرة والسعادة الأبدية من أجل التكاثر في الثروة والأبناء. ٣. صيانة راية ولاية الفقيه والنظام الإسلامي: إن الدفاع عن النظام الإسلامي وراية أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) التي وصلتنا بعد ألف وأربعمائة عام، هو من أوجب الواجبات. أشاد الأستاذ بالأعزة الذين تواجدوا في الساحات لقرابة مائة وستين يوما للأمر بالمعروف والحفاظ على القيم، وأشار إلى كلام الإمام الراحل (رضوان الله تعالى عليه) حين قال: لولا ولاية الفقيه وحرس الثورة لتضرر البلد. يجب اليوم، بسعة صدر ومنهج "الاستقطاب الأقصى"، جذب حتى أولئك الذين لا يمتلكون مظهرا لائقا تماما إلى المساجد بالمحبة، وتجنب إثارة التفرقة بشدة. ٤. حقيقة الفقه وشمولية المعارف التوحيدية: الفقه هو عصارة جهد واجتهاد الفقيه المستنبط من بطون القرآن والروايات، ولا يحق للفقيه أن يتحدث من عندياته. الفصل بين الفقه والعرفان والفلسفة وعلم الكلام هو خطأ. العرفان الذي لا يؤيد الاجتهاد وولاية الفقيه والنظام الإسلامي، هو عرفان مبتدع وباطل. في ظل سيادة النظام الإسلامي، حتى مراجع التقليد يتبعون ولاية الفقيه. إن الحضور المشتاق للناس في هذه المجالس المعرفية، هو بحد ذاته مصداق بارز لـ "التفقه في الدين" والخطو نحو معرفة حقيقة الذات. ٥. الغفلة عن الدعوة الإلهية ومثل العلامة فشاركي: رواد المساجد هم أفضل ضيوف الله، ولكن للأسف فإن انعدام "الإيمان بالغيب" قد أدى إلى غفلتنا. يضرب العلامة فشاركي مثلا جميلا يقول فيه: إن الإنسان مستعد للمشي مسافة خمسمائة متر ليشتري بسعر أرخص، ولكنه يتكاسل عن الحضور في المسجد الذي يبعد عنه خمسين مترا فقط، والذي لا تتسع أقلام الملائكة لكتابة ثواب صلاة الجماعة فيه! السيدة الزهراء (سلام الله عليها) أيضا ضربت مثلا قالت فيه: لو كانت هناك أكياس من الذهب على السطح، لركض الجميع نحوها دون تعب أو نعاس؛ ولكنهم يتكاسلون عن صلاة الليل التي ثوابها رؤية أهل البيت (عليهم السلام). هذا يدل على ضعف ثقتنا بالوعود الإلهية.
٦. الهلاك في حال عدم بلوغ مقام وجه الله: الهلاك المحتوم في حال عدم بلوغ مقام "وجه الله"، هو تحذير يعلنه القرآن في الآية ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾. من لا يتحول إلى وجه الله، فهو في مراتب من الهلاك. كان آية الله جوادي آملي ينقل عن أستاذه أنه إذا لم يصل شخص إلى هذه الحقائق (حتى وإن كانت أعماله الفقهية صحيحة)، ففي النهاية سيضعونه في إحدى حظائر الجنة ليرعى هناك، وتسلب منه صفة خلق الجنة. والذين ينجون من الهلاك هم فقط من يلتحقون بالمخلصين؛ يقول القرآن ﴿إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾. هؤلاء لا يحضرون يوم القيامة، ولا يرون البرزخ حتى، بل يستغرقون مباشرة في أحضان الله. ٧. حقيقة النار الكبرى؛ حسرة الحرمان من وجه الله: إزاحة الستار عن حقيقة "النار الكبرى" في فكر آية الله بهجت (رضوان الله تعالى عليه)، يظهر أن هذه النار ليست نارا فيزيائية ومادية. إن الله يحب عباده ولن يحرق عياله أبدا في النار. "النار الكبرى" هي تلك الحسرة العميقة والقاتلة لإنسان قضى عمره في أعمال الخير، ودفع الحقوق الشرعية، وصام، ولكنه يرى يوم القيامة أنه قد نال فقط ثواب هذه الأعمال وحرم من حقيقة الأسماء. إن هذا الاحتراق في حسرة الحرمان من رؤية وجه الإمام الحسين (عليه السلام)، أشد إيلاما بآلاف المرات من الاحتراق في نار جهنم. ٨. سر خلقة الشيعة من طينة أهل البيت الواحدة: سر خلقة الشيعة من طينة أهل البيت الواحدة، هو أفضل وأجل موهبة إلهية. إن رسول الله وأمير المؤمنين (عليهما السلام) هما أجدر الآباء لنا. تقول الروايات إن الشيعة خلقوا من رحم النبي ومن نور الله: «أَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ نُورِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ». لقد خلق الله قلوب الشيعة من أعلى عليين ومن نفس الطينة التي خلق منها أهل البيت: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَخَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا». لكنه خلق أبداننا لامتحاننا في مرتبة أدنى وممزوجة بطينة الكفار، لكي تتفتح الجوهرة الساطعة لأعلى عليين من خلال مجاهدة هذه الطينة السفلى. ٩. خطر التكاثر والنهي عن التأله للأموال: إن خطر التكاثر والنهي عن "التأله للأموال والأولاد"، هو تحذير لمن جل همهم وغمهم هو جمع الثروة للأجيال القادمة. يقول القرآن الكريم: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ... وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾. لا ينبغي التضحية بالآخرة وبلوغ مقام وجه الله من أجل تأمين مستقبل الأبناء. إن الله الذي منحنا العزة والثروة من العدم، هو الرازق لأبنائنا أيضا. لا ينبغي أن نتصرف كآلهة للأبناء؛ بل يجب أن نفكر في عمارة آخرتنا الأبدية من خلال إرسال الباقيات الصالحات، تماما كما استسلم "عنوان البصري" للحقيقة وهو في التسعين من عمره. ١٠. لزوم تعظيم الشعائر ونشر النورانية: تم التأكيد في ختام الجلسة على لزوم تعظيم الشعائر ونشر النورانية بأسماء المعصومين. إن تعليق اللافتات وذكر الاسم المبارك للرسول الأكرم في هذه الأيام، ليس مجرد عمل دعائي؛ بل إن أسماء هذه الذوات المقدسة تنتج نورا. إن حقيقة الإمام الحسين (عليه السلام) وتجليه، متجليان في رسول الله والإمام المجتبى والإمام الرضا (عليهم السلام). هؤلاء العظماء جميعا "نور واحد"، وذكرهم يوجب رفع الظلمات ونزول البركات على مجالس المحبين.
تقرير بيانات سماحة الأستاذ الغفاري (دام ظله) التاريخ: ١٠ آب (أغسطس) ٢٠٢٦ م - ليلة ٢٧ صفر ١٤٤٨ هـ.ق المحاور الرئيسية: تجلي الإسلام في الإنسان، ونقد العودة إلى الجنة الظاهرية. الفرق بين التمثل البرزخي والوصال الأسمائي. النار الكبرى؛ حرقة حسرة الحرمان من وجه الله. خلقة الشيعة من طينة أهل البيت، والنهي عن التكاثر. «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ...» ١. الغاية القصوى من الرسالة وتجلي التوحيد: في تبيين الغاية القصوى من الرسالة وفلسفة البعثة، يجب أن نعلم أن الأيام المفجعة لرحيل الرسول الأكرم، واستشهاد الإمام المجتبى والإمام الرضا (عليهم السلام)، ليست لمجرد إقامة العزاء الظاهري فحسب، بل هي لترسيخ الإيمان. إن إرسال الرسل، وإنزال الكتب السماوية، وتشريع الأحكام، بل وحتى إقامة الحكومة الإسلامية، جميعها مجرد "أدوات". وإذا غفل الإنسان عن الغاية من هذه الأدوات وعاش بلا معرفة، فإن خلقته ستتحول إلى رسوم متحركة لا معنى لها. إن جميع ثورات الأئمة الهداة، وامتدادا لها نهضة الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه)، قد قامت حصرا على أساس تبلور "حقيقة التوحيد" في داخل الإنسان، ليصبح الإنسان مظهرا لكلمة «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». ٢. المجلى الحقيقي للقرآن والإسلام: أين هو المجلى الحقيقي للقرآن والإسلام؟ يقول البعض إن الإمام الحسين (عليه السلام) نهض لكي يحفظ الإسلام والقرآن؛ ولكن يجب أن نسأل: أين يجب أن يطبق هذا الإسلام المقدس؟ هل الإسلام مجرد كلام ومفاهيم في الهواء؟ كلا، فالإسلام والقرآن يجب أن يظهرا في كيان "الإنسان". يجب علي وعليك أن نكون مظهرا ولباسا للإسلام. النبي والأئمة (عليهم السلام) "أسوة" ونماذج يقتدى بها، بمعنى أن مهمتهم هي أن يجعلونا نماذج وأشباها لهم. وإذا لم يتمكن الإنسان من أن يكون مظهرا لهذه الحقائق، فإن جميع أعماله خسران وضياع. ٣. ذم الاكتفاء بالجنة الحيوانية: إن ذم الاكتفاء بـ "أن نصبح أشخاصا صالحين" والعودة إلى الجنة، هو من الآلام المعرفية الكبيرة. نحن لم نأت إلى هذه الدنيا لمجرد أن نصبح أشخاصا صالحين؛ فالجميع يعرف كيف يصبح شخصا صالحا. للأسف، بعض الوعاظ يدعون الناس إلى الجنة فقط؛ غافلين عن أننا نحن من أردنا الخروج من الجنة الظاهرية لنبلغ مقامات أعلى. في عهد الألست، عندما قال الله ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾، كان الشيعة والمحبون هم وحدهم من أجابوا بشوق ﴿قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾. لا ينبغي لنا أن نفقد عقولنا ومداركنا ونرغب في العودة مجددا إلى جنة لا هم لنا فيها سوى الأكل والرعي؛ إن الله وأهل البيت يربوننا لمقامات أرفع بكثير. ٤. ازدهار علم الأسماء في الإنسان: إن ازدهار "علم الأسماء" في الإنسان، هو المبرر الوحيد لاستثمار الله فينا. لماذا أرسل الله شخصية كالإمام الحسين (عليه السلام) - الذي بنظرة واحدة منه تخلق جميع طبقات الجنة - لتربيتنا؟ لأن في وجودنا تكمن القابلية للوصول إليه. لقد قال الله للملائكة الذين ظنوا أن الإنسان سافك للدماء: إني أعلم ما لا تعلمون، ثم أظهر فينا ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾. إن الملائكة لم يسجدوا لنا، بل سجدوا لتلك القابلية العظيمة (الأسماء الإلهية) النابعة من ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾. وأهل البيت الذين يقولون عن أنفسهم «وَاللَّهِ نَحْنُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى»، مكلفون بإظهار هذه الأسماء الكامنة في كياننا. ٥. الفرق بين التمثل البرزخي والحقيقة الأسمائية: الفرق بين التمثل البرزخي والحقيقة الأسمائية، هو نقطة تتضح في الرؤيا المتعلقة بوالد المرحوم آية الله الغروي الكمباني. لقد كان في عالم البرزخ في بستان منقطع النظير، لكنه كان يتحسر لأنه رغم عمر قضاه في خدمة أهل البيت، مضى عام ولم ير الإمام الحسين (عليه السلام). أكد الأستاذ أنه حتى لو حدث لقاء في البرزخ، فهو مجرد "تمثل برزخي" بالشكل والهيئة الدنيوية. أما اللقاء "الأسمائي" فهو شيء آخر؛ يجب أن يصبح الإنسان نفسه مظهرا للأسماء وأن يتحول إلى تلك الحقيقة لكي يتمكن من الحضور في المحفل الحقيقي لأهل البيت.
🏴🌿 من أهم ما جاء من أجله الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام).. 💎 أن يأخذ بأيدينا، ويوصلنا إلى درجة من درجاته المعنوية لذلك علينا أن نكون معه في: ✅ كلامه ✅ وعمله ✅ وفكره ✅ ومطالبه "من أحبّنا بقلبه وأعاننا بلسانه وقاتل معنا أعداءنا بيده فهو معنا في الجنة في درجتنا". ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ #العارف_بالله_سماحة_الأستاذ_الغفّاري (حفظه الله) @Ya8affar https://t.me/ya8affar
اعلموا، أن الله رحيم جداً لدرجة أنه بمجرد أن تعقدوا "نية الحركة" نحو مجلس أهل البيت أو لعمل خير، في لحظة النية ذاتها (حتى قبل اتخاذ الخطوة الأولى)، تُمحى كل ذنوبكم. قال النبي (ص) بالتوبة يتطهر الإنسان وكأنه لم يذنب أصلاً («لَا ذَنْبَ لَكَ»). #سماحة_الاستاذ_الغفاري دام ظله «جمال الشمس» @ya8affar
⁉️ كم مرة بعنا حقيقة وجودنا ومقاماتنا المعنوية العالية بِثَمَنٍ بَخْسٍ كم مرة ظلمنا الله وأهل البيت وحقيقة وجودنا وجسدنا!؟ 😓 كان الشهـ.. شمران يشكر جوارحه، ترانا علينا ان نعتذر نحن من جوارحنا! الفيديو على منصة اليوتيوب: https://youtu.be/Jm-6LmkOeKQ?feature=shared #الاستاذ_الغفاري @ya8affar
سلوك الزيارة؛ معراج الروح من الفقر الباطني إلى الفناء في حريم الولاية (كيف نكون عند الزيارة؟) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يا مسافر ديار النور ويا زائر حريم كبرياء العشق؛ اعلم أنك قد وطئت قدما في طريق تبسط الملائكة المقربون أجنحتها لتتبرك بغبار…
٨. الربوبية الإلهية الشاملة في جميع عوالم النزول والصعود في الختام، واستنادا إلى مباحث آية الله سعادت برور (رضوان الله تعالى عليه)، تطرق الأستاذ إلى مسألة "الربوبية الإلهية". إن جميع مظاهر الوجود (المادية والمجردة)، سواء في العوالم النزولية للخلقة أو في مسار العودة والسير الصعودي ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، تخضع للربوبية المطلقة للحق تعالى. فالله لا ينفصل أبدا عن مظاهره. أولئك الذين ينكرون عوالم ما بعد الموت، لا يرون سوى الأسباب المادية ويغفلون عن الربوبية الإلهية. يجب على السالك أن يعلم أن احترام ومحبة الأولياء الإلهيين، هو في الحقيقة تقبيل ليد الله وتكريم لربوبيته السارية في العالم.
تقرير جلسة "القرآن والفطرة" لسماحة الأستاذ الغفاري (دام ظله) التاريخ: ٢٨ أيار (مايو) ٢٠٢٦ م - ١١ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ.ق المحاور الرئيسية (خلاصة): تشخيص آفات "الذكر اللساني الخالي من التوجه" ولزوم ربط الذكر بصاحب الذكر والجوارح. تحذير شديد حول فتن ما بعد الحرب ولزوم اليقظة لحفظ خيمة الولاية والمساجد. أهمية الركنين الأساسيين للسلوك: "المحاسبة" و"المراقبة" في مدرسة العلامة الطباطبائي (رضوان الله تعالى عليه). تبيين حقيقة القلب، ومراتب النفس، ومخاطر الغفلة ونسيان الذات. لزوم التأدب مع الوالدين وتجنب التفاخر العلمي والشبابي. سعة الرحمة الإلهية في الربوبية على جميع العوالم النزولية والصعودية لمظاهر الوجود. «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ... الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ...» ١. الشكر على نعمة الولاية المنقطعة النظير على أعتاب عيدي الأضحى والغدير، يجب علينا أن نسجد سجدة الشكر آلاف المرات لأن الله أنسنا بنعمة الولاية. وفقا للأحاديث، لقد خلقنا من طينة أهل البيت (عليهم السلام) ولبينا نداء ﴿قَالُوا بَلَى﴾ في عالم الذر. وكما يقول العلامة المجلسي، فإن الشيعي الحقيقي هو من يخطو في مسار التجانس مع مقام علي والحسن والحسين (عليهم السلام). يجب أن نحذر لئلا نخرج من وعاء الولاية بسبب الزلات، وتختلط طينتنا بالكفار. ٢. تشخيص آفات الذكر وختام الأربعينية الكليمية مع انتهاء الأربعينية الكليمية، طوبى لمن قرنوا الذكر اللساني بالتوجه إلى "صاحب الذكر" وطبقوه في أعمالهم وأعضائهم وجوارحهم؛ فهؤلاء قد أدركوا حقيقة الأربعينية. أما أولئك الذين اكتفوا بالذكر اللساني فقط، فقد تخلفوا عن تمزيق الحجب وخلق النور في القلوب. وهناك فئة غفلت تماما عن هذه النفحة الإلهية فمنيت بالخسران. يجب على السالك أن يواظب بشدة على مكتسباته المعنوية لكي لا تتعرض لسلب الشيطان والنفس. ٣. اليقظة في فترة ما بعد الحرب وخطر طمس الدين كما أشار إمام الجمعة المحترم في أردبيل، فإن فترة "ما بعد الحرب" تتطلب حذرا ومراقبة أكبر. فالعدو بعد هزيمته في ساحة المعركة، يعمد إلى إثارة الخلافات والشكوك والارتياب في عقائد الناس. يجب أن نكون متيقظين لتبقى راية أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) والمساجد شامخة. إن هدف العدو هو طمس الدين وإفراغ المساجد (كما هو حال الكنائس في الغرب). من واجبنا أن نرشد الشباب، بل وحتى كبار السن الذين أصابهم الشك، بالمنطق واليقظة، وأن نحمي خيمة الولاية. ٤. المحاسبة والمراقبة؛ جناحا طيران السالك أكد الأستاذ على أهم توصية للعلامة الطباطبائي (رضوان الله تعالى عليه)، معتبرا أن أصلي "المحاسبة في الليل" و"المراقبة في النهار" هما من أهم الشروط الحيوية للسلوك. يجب على السالك أن يحاسب أعماله كل ليلة، ويراقب مكتسباته في اليوم التالي. إذا حفظ هذان الجناحان، فإن الشيطان الأكبر سيصبح مريدا للإنسان ويضمحل؛ أما في حال الغفلة عنهما، فسيهلك السالك. ٥. حقيقة القلب ومراتب النفس في مسار الكمال في سياق مباحث القرآن والفطرة، أشار الأستاذ إلى مكانة القلب: القلب السليم هو حرم لا يصدر منه سوى المعنى المستقيم، ولا ينبغي أن يسكنه غير الله «الْقَلْبُ حَرَمُ اللَّهِ، فَلَا تُسْكِنْ حَرَمَ اللَّهِ غَيْرَ اللَّهِ». نفس الإنسان هي حقيقة ملكوتية وتكوينية وذاتية. إن أعظم معرفة هي "معرفة النفس" «مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ». من ينسى الله، يصب بنسيان الذات وعمى القلب «مَنْ نَسِيَ اللَّهَ أَنْسَاهُ نَفْسَهُ وَأَعْمَى قَلْبَهُ». ٦. ذم التفاخر الشبابي ولزوم التأدب مع الوالدين الدنيا ليست سوى لعب ولهو وزينة وتفاخر ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ...﴾. الشاب الذي يتباهى بشهادته أو مظهره أو معلوماته السطحية، ويسيء الأدب مع والديه، هو في الحقيقة أسير لخداع الشيطان. إن كمال الإنسان يكمن في التواضع، وإدراك فقره الذاتي، والالتزام التام بالأدب مع الوالدين (دون أدنى إساءة أو حتى قول ﴿أُفٍّ﴾). إن الإنسان بمجالسته للعظماء (كما فعل ابن سينا في صغره)، ينال العظمة والفهم العميق. ٧. طهارة قلوب الشباب وقابليتها للأنس بالحق إن قلب الشباب، لعدم تلوثه بالذنوب الكبائر، يشبه المرآة الصافية التي تتطهر بنسيم عليل. يتمتع الشباب باستعداد ورقة خاصة لقبول الحق. وقد أوصى النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) بإيلاء اهتمام خاص بالشباب. يجب على الشباب، من خلال إدراك هذه السعة العظيمة، أن يغتنموا فرصة الشباب لتلقي الحقائق الإلهية.
٣. السكينة والتسليم أمام مقدرات السفر: قد تواجه في السفر بعض الصعوبات، أو حرارة الجو، أو التأخير والانتظار، أو عدم التنظيم. انظر إلى هذه المتاعب على أنها «امتحانات سلوكية». لا تغضب أبدا، وعامل رفاقك ومن يحيط بك ببالغ الرأفة والصفح واللطف، لكي ينظر الإمام إلى روحك الصابرة المتأدبة بعين عنايته الشريفة. أيها الزائر المنكسر القلب، الآن مع هذا الزاد النوراني، طأطئ رأسك حياء، وضع يدك على صدرك أدبا، وناد بتمام فقرك ومسكنتك: «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَعَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ...» لقد احتواك الإمام في غمرات رحمته الواسعة. جعل الله سفرك مغمورا بالنور والقبول التام.
سلوك الزيارة؛ معراج الروح من الفقر الباطني إلى الفناء في حريم الولاية (كيف نكون عند الزيارة؟) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يا مسافر ديار النور ويا زائر حريم كبرياء العشق؛ اعلم أنك قد وطئت قدما في طريق تبسط الملائكة المقربون أجنحتها لتتبرك بغبار زواره. إن هذه السفرة ليست مجرد انتقال مادي في الجغرافيا؛ بل هي معراج يحرر قلبك من سجن الأنانية المظلم وكثرات الدنيا، ليوصله إلى حرم أمن التوحيد والفناء في الولاية المطلقة الإلهية. ولكي تغترف من هذه المائدة السماوية أعظم زاد أبدي، زين روحك بهذه الآداب الباطنية والوصايا السلوكية: الركن الأول: تجلي الفقر والفاقة الباطنية المطلقة (الدخول بأيد فارغة) إن العقبة الأولى والأشد صعوبة في سلوك الزيارة هي «ذبح الأنانية» والادعاء. عندما تقترب من حريم الحرم، يجب عليك أن تضع كل الأثقال والأحمال الوهمية عن عاتق روحك: اترك كل ما تملك خلف الباب: إياك أن تخطو داخل الحرم معتمدا على عباداتك، أو خلواتك الأربعينية، أو صلاة ليلك، أو معلوماتك، أو مكانتك الاجتماعية، أو حتى علمك وكمالاتك. ففي محضر الإمام المعصوم الذي هو مظهر الغنى المطلق الإلهي، كل هذه الأمور لا قيمة لها. قل لنفسك: «أنا لا أملك شيئا ولست شيئا». كن كقشة بلا وزن: كرر في أعماق روحك هذه الحقيقة؛ وهي أنك «قشة صغيرة بلا وزن ولا إرادة، سقطت في السيل العارم للجذبة الحسينية». القشة لا تملك من أمرها إرادة ولا ادعاء؛ فسلم نفسك لتيار هذا المحيط المتلاطم من المودة والرحمة. أعلن إفلاسك الباطني: ادخل بانكسار وفقر باطني تام؛ فالإمام هو ملاذ من لا ملاذ له، وهو كريم السائلين. وكلما أظهرت نفسك أكثر فقرا ومسكنة، كلما تضاعف انصباب الرحمة والعناية من ذلك النبع الفياض على روحك. الركن الثاني: التوجه الانحصاري للإمام (الإعراض عما سوى المحبوب) يبذل الشيطان في العتبات المقدسة قصارى جهده لينهب تركيز قلب السالك عبر إثارة مشتتات ظاهرية ومادية. وإن حراسة هذا التوجه الانحصاري هي جهادك الأكبر في هذا السفر: غض الطرف عن الكثرات: إن بريق المرايا الزجاجية، وفنون العمارة، وضوضاء الزوار، وازدحام الضريح، بل وحتى التصرفات التي قد تكون غير لائقة أو خالية من الأدب من الآخرين في وسط الازدحام، كل هذا يجب ألا يكدر مرآة روحك للحظة واحدة. كن حارسا لحرم قلبك: في كل طريق المشي، وأثناء الزيارة والوقوف في الحرم، اجعل «حراسة القلب» (مراقبة الخواطر) في أعلى مستوياتها. لا تسمح لأفكار البيت، أو العمل، أو الرفاق، أو ذكريات الماضي أن تلج بيت الله (الذي هو قلبك). قلبك في تلك اللحظات يجب أن يكون ملكا خالصا للإمام وحده لا شريك له. شاهد محبوبك حيا حاضرا: قف مواجها للضريح المقدس بيقين تام بأن الإمام يراك، ويسمع كلامك، ويرد سلامك. استشعر حضوره النوراني في روحك، واجمع كل حواسك لترسيخ هذا الارتباط الملكوتي الشريف. الركن الثالث: التضرع الحقيقي والطلب العاشق (الاستجداء بقلب منكسر) إن زيارة عاشوراء ومناجات أهل البيت (عليهم السلام) تعلمنا كيف نتضرع ونطلب من أعماق الروح. ففي محضر الإمام، يجب فك قيود الغرور والوصول إلى حقيقة التذلل: سلاح الدموع والقلب المنكسر: التضرع يعني الاستجداء العاجز. دع عينيك تذرفان الدموع من لوعة قلبك. رقة القلب والدموع هي علامة على زوال الحجب بينك وبين الإمام. وإن لم تجر دموعك، فتباك حزنا على حالك وقساوة قلبك، واطلب المدد من الإمام ليرزقك قلبا خاشعا. التماس ظهور الإمام في القلب: يجب أن تكون حاجتك الكبرى والأساسية في الحرم هي هذه: «يا مولاي، اجعل حقيقتك ونورك يظهران في قلبي؛ طهر دمي وروحي من الأدران والصدأ ليكون وجودي متجليا بنورك». لتكن همتك عالية: لا تقيد نفسك بالطلبات المادية الصغيرة والانفتاح الدنيوي العابر (وهي أمور يعطيها الإمام قطعا بكرمه)، بل ارفع همتك! لا تقنع بالقليل؛ واطلب من الإمام القرب التوحيدي، وثبات قدم الصدق، والمعية والرفقة الأبدية في الدنيا والآخرة. قل له: «أنا أطلبك أنت منك». وصايا سلوكية مكملة للحفاظ على الفيوضات الروحية ١. الصمت الباطني: احرص قدر الإمكان طوال السفر على تجنب الأحاديث غير المجدية، والمزاح الزائد، واللغو، واللجاج. فبقدر ما يغلق لسان الظاهر، ينفتح مسمع الباطن لسماع الصوت الملكوتي للمحبوب. تحرك في كل مسيرك بالذكر القلبي والتوجه الداخلي المستمر. ٢. كتمان السر (إخفاء الحالات والفيوضات): إذا رزقك الله طوال السفر رقة قلب شديدة، أو جرت لك دموع، أو رأيت رؤيا صالحة، أو لاح لقلبك حال ملكوتي ونور خاص؛ فإياك إياك أن تبوح به وتتحدث عنه أمام الآخرين. فشكر هذا الشراب المعنوي يكمن في كتمانه وسريته. إن إفشاء الأسرار يدخل العجب والرياء إلى النفس، ويسلبك ذلك الحال النوراني فورا. احفظ هذه الأسرار كجواهر ثمينة داخل صندوق قلبك، مخفية إلا عن الله والإمام.
تقرير جلسة "جمال الشمس" لسماحة الأستاذ الغفاري (دام ظله) التاريخ: 25 أيار (مايو) 2026 م - 8 ذو الحجة 1447 هـ.ق المحاور الرئيسية (خلاصة): عظمة يوم عرفة الموازية لليلة القدر ولزوم الاتصال بحقيقته التوحيدية. التحرر من الشؤون النفسانية، وأداء التكليف، والخجل…
-القران يهدي المتقين فكيف نصبح منهم؟ - هل نحن متّقون حقيقيون؟ - أهمية إقامة صلاة الصبح 🌿🌿🌿🌿 ▫لاسئلتكم واستفساراتكم تواصلوا معنا على الفيسبوك: 🔹Facebook.com/Ya8affar او التلگرام: 🔆 T.me/Solookona youtu.be/Ocw1ouAa-5Y
مراتب المحبة والوله بقدر ما يستقر الإنسان في وعاء المحبة والمودة الإلهية، يزداد لديه مستوى التسليم واللذة المعنوية. وإذا شعرتم في هذا المسار بالتوقف أو التراجع، فربما يعود السبب في ذلك إلى أنكم لم تدركوا بعد المراتب العليا لهذه المحبة. قد تكونون قد دخلتم في كليات هذا المسار، من المحبة والوله والجنون، وتحملون في داخلكم جميع هذه الحالات. في الواقع، إن البشرية جمعاء تمتلك هذا الوله بالقوة؛ لأنهم هم من أرادوا خوض غمار هذا الميدان والخروج من مقامهم السابق. وللوصول إلى المراتب العليا، يجب على الإنسان أن يتقبل التعرض للامتحانات الإلهية لفترة من الزمن، وجميع من وجدوا في هذا العالم كبشر قد قبلوا بهذا الشرط. وفي هذا البين، يحظى الشيعة بظروف مختلفة؛ فهم يطلبون مقامات لا تختص بأي إنسان كان. ومن هنا، فهم بحاجة إلى مجاهدة أكبر. وهذا السعي والإرادة ينبعان من ذواتهم، ومن المؤكد أن السادة المعصومين (عليهم السلام) لن يتركونا وشأننا أيضا. فإن وصلنا في هذه الدنيا إلى الكمال المنشود فيا لها من سعادة؛ وإلا فإنهم، بحول الله وقوته، سيأخذون بأيدينا في عالم البرزخ والقيامة ويجبرون نقائصنا. وحتى لو خطا الإنسان في هذا المسار لفترة قصيرة فقط، فببركة تلك الخطوة الواحدة، سيكون في النهاية، وبعد تحمل بعض الحرمانات، في زمرة الناجين. قد يطرح هذا التساؤل: كيف يمكن الاتصال من هذه النقطة بالذات؟ إن بيان أسرار هذا الموضوع أمر في غاية الصعوبة؛ لأنه قد يتسبب في تقاعس البعض عن العبادة والسعي اتكالا على رحمة الله اللامتناهية. من المؤكد أن الله في غاية الرحمة والرأفة؛ وكما لا تلقي أي أم بطفلها المخطئ في النار، فكذلك هي الرحمة الإلهية. إن إدراك هذه الحقيقة لدى أهل المعرفة يؤدي إلى زيادة المحبة والطاعة، ويجعل الإنسان أكثر ولها واشتياقا للقاء المحبوب، ولا يؤدي، لا سمح الله، إلى تجرئه وتطاوله على ارتكاب الذنوب. وعلى العكس مما يتصوره البعض من أن بيان هذه الرحمة يوجب التجرؤ، فإن هذا الفهم العميق يؤدي إلى ترسيخ الإيمان وخلق حالة من الصداقة والمؤانسة مع الله؛ وهي ميزة فريدة تختص بالخواص فقط. إن مولانا حضرة صاحب الزمان (عليه السلام) لا يترك أيا من محبيه أبدا. وقسما بوجوده المقدس، فإنه لن يتوقف عن هدايتنا حتى يضعنا جميعا في كنف والدته الجليلة، السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها). فهل يعقل لأب مستعد للتضحية بكل كيانه وروحه من أجل سعادة ابنه، أن يتركه وشأنه؟ إن أهل البيت (عليهم السلام) هم آباؤنا الحقيقيون، ولن يتركونا حتى يوصلونا إلى الأحضان الدافئة لأمنا. حين مضى أخذني معه إلى لجة البحر وما أنا إلا قشة حقيرة جرفها السيل نحن الآن في سيل من الدموع والمحبة للسيدة الزهراء (سلام الله عليها)، وهذا هو السيل الحقيقي. إن الدمعة التي تنبع من ينبوع محبتها، تكفي لنجاتنا وخلاصنا جميعا. سماحة الأستاذ الغفاري (دام ظله)
7. اختيار رفيق الدرب والدور المنقطع النظير للزوج(ة) العامل الثاني للنجاح هو "الرفيق الصالح". في مسار السلوك، أفضل وأوثق رفيق للإنسان يجب أن يكون "شريك حياته". لا تصادقوا أي أحد ولا تبوحوا بأسراركم؛ فحتى الصداقة الحميمة مع رفاق الدرب والسالكين الآخرين غير محبذة، لأن لكل فرد حاله وفهمه ومساره الخاص، وقد تبعدكم إيحاءاته عن مساركم الأصلي. وإن لم يكن شريك حياتكم مرافقا في هذا الدرب، فشجعوه بالمداراة والصداقة، وإن أبى، فواصلوا طريقكم دون إثارة التوترات. 8. المرافقة مع أستاذ المسار والعمل بالتوجيهات الركن الثالث للتعالي هو الانتفاع من "أستاذ المسار". يجب على السالك أن يعرف قدر أستاذه ومرشده وأن ينفذ التعليمات بدقة. إن مجرد السماع للتوجيهات دون عمل هو إهدار للوقت وظلم للنفس. من يقضي ساعات طوال في مشاهدة الأفلام ولكنه غير مستعد لتخصيص عشر دقائق للتفكر والمراقبة والخلوة مع الله، فهو خاسر حقا. 9. استحضار الموت والثورة الشجاعة على النفس لقد بُعث نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) ليزكي الناس ﴿يُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾. نحن الذين تآلفنا مع المعارف التوحيدية وأقررنا لله بالعبودية في عالم الذر، لماذا لا نثور على أنفسنا؟ الموت يتربص بنا دائما، ولا يوجد أي ضمان لبقائنا أحياء للحظة أخرى: "ذئب الأجل يتخطف من هذا القطيع واحدا تلو الآخر، فانظر إلى هذا القطيع ما أشد غفلته وهو يرتع بسلام". لا ينبغي الذهاب إلى محضر الحق خالي الوفاض دون تفجير الطاقات الوجودية؛ لذا يجب أن نطلب الهداية من الرب بعجز وافتقار: "يا رب أنزل مطرا من سحابة الهداية، قبل أن أتلاشى كالغبار". 10. تلاوة سورة الحشر؛ توجيه للطمأنينة والطهارة في الختام، وكعيدية وتوجيه عام، أوصى الأستاذ المؤمنين بتلاوة سورة "الحشر" المباركة (لا سيما الآيات الخمس أو الست الأخيرة) بتفكر وتأمل كل ليلة قبل النوم. فهذا العمل يحمل للسالك آثارا عظيمة في التطهير والتعويض وبث الطمأنينة.