جُهِيمانْ القُرَشِي 'ے
Статистика﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾
- Последний пост
- 14 июн.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Новости и СМИ (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيَّ: حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُليُّ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أخَذَ بِيَدِهِ يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: يَا مُعَاذُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ! فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: بِأبِي أنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله وَأنا أُحِبُّكَ. قَالَ:أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.
القَلْبُ الَّذِي نَوَّرَهُ اللّٰهَ بِنُورِ التَّوْحِيدِ لَا يَجِدُ حَرَجًا فِي تَكْفِيرِ مَنْ كَفَّرَهُمُ اللّٰهَ وَلَوْ كَانَتِ الأَرْضُ كُلُّهَا، إِذَا كَانَ يَسِيرُ بِهَذَا النُّورِ وَقَلْبُهُ يَنْبِضُ بِهَذِهِ الحَيَاةِ فَهُوَ مُتَّبِعٌ لِكِتَابِ رَبِّهِ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِهِ، فَلَا يَتْرُكُ اليَقِينَ إِلَى وَسَاوِسِ الشَّيَاطِينِ وَلَا يَمِيلُ عَن مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَى أَهْوَاءِ المَخْلُوقِينَ، وَلَهُ فِي أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ الأُسْوَةُ الحَسَنَةُ لَمَّا قَالَ:(يَا سَارَةُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُك) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِي.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ مَذَاهِبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي أُصُولِ الدِّينِ، وَمَا أَدْرَكَا عَلَيْهِ الْعُلَمَاءَ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ ، وَمَا يَعْتَقِدَانِ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَا: أَدْرَكْنَا الْعُلَمَاءَ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ حِجَازًا وَعِرَاقًا وَشَامًا وَيَمَنًا فَكَانَ مِنْ مَذْهَبِهِمُ: 1 - أَنَّ الْإِيمَانُ قَوْلَ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ . 2 - وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ بِجَمِيعِ جِهَاتِهِ (۱). 3 - وَالْقَدَرُ خَيْرُهُ وَشَرُّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . 4 - وَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيُّهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، ثُمَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجمعين ، وَهُمُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ. 5 - وَأَنَّ الْعَشَرَةَ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ (۲) عَلَى مَا شَهِدَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ . ٦- وَالتَّرَحُمُ عَلَى جَمِيعِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَالْكَفُّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ. ٧ - وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ (۳) كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ ، وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَا كَيْفِ ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البصير [سورة الشورى: ١١]. ٨ - واللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُرَى فِي الْآخِرَةِ ، يَرَاهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِأَبْصَارِهِمْ وَيَسْمَعُونَ كَلَامَهُ كَيْفَ شَاءَ وَكَمَا شَاءَ (٤). ٩- وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَهُمَا مَخْلُوقَتَانِ لَا يَفْنَيَانِ أَبَدًا، فَالْجَنَّةُ ثَوَابٌ لِأَوْلِيَائِهِ ، وَالنَّارُ عِقَابٌ لأَهْلِ مَعْصِيَتِهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (٥). ١٠- وَالصِّرَاطَ حَقٌّ . ۱۱- وَالْمِيزَانُ الذي لَهُ كِفَتَانِ ، يُوزَنُ فِيهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ حَسَنُهَا وَسَيْتُهَا حَقٌّ. ۱۲- وَالْحَوْضُ الْمُكْرَمُ بِهِ نَيْنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ. ۱۳ - وَالشَّفَاعَةُ حَقٌّ . ١٤ - وأن ناسا من أهل التوحيد يخرجون من النار بالشفاعة حق. ١٥ - وعذاب القبر حق. ١٦ - ومنكر ونكير حق. ۱۷ - والكرام الكاتبون حق. ۱۸ - وَالْبَعْثُ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ حَقٌّ. ١٩ - وَأَهْلُ الْكَبَائِرِ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ٢٠ - وَلَا نُكَفِّرُ أَهْلَ الْقِبْلَةِ بِذُنُوبِهِمْ ، وَنَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. __ ۱) بجميع جهاته: أي حيث سمع ، وحيث قرأ ، وحيث تلي ، وحيث نظر ، وحيث حفظ في صدور العباد ، وحيث وجد سواء في ألواح الصبيان أو في المصاحف أو كان في اللوح المحفوظ فكله كلام الله غير مخلوق. (۲) وهم الخلفاء الأربعة و طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة عامر بن الجراح رضوان الله عليهم أجمعين. (۳) بائن من خلقه أي منفصل عن خلقه ، وأن له مكانا معينة خلافا للجهمية الحلولية وهو عال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فوق خلقه على العرش استواءا يليق بجلاله قال تعالى : الرحمن على الْعَرْشِ اسْتَوَى ) سورة طه (٤) وهذه الرؤية بلا خلاف، وإجماع الناس عليها، ولا ينكرها إلا الجهمية المعطلة. (٥) فمن قال بفناء الجنة أو النار أو شيء منهما؛ فهو جهمي زائغ عن الحق.
أَرَاكَ ڪَـرِهتَ العَيشَ مِن ڪَثــرَةِ الفِتَنِ وَضَاقَت عَلَيكَ الأَرضُ مِن شِـدَّةِ المِحَنِ فَسَارِع إِلَى الطَّاعَـاتِ، وَاصبِر عَلَى الَّذِي يُصِيبُــكَ فِـي دَارٍ بِهَـــا العَبــدُ يُمتَحَـــنُ وَمَـــا هِــيَ إِلَّا سَـــــاعَةٌ وَسَتَنقَضِــــــي فَعِشهَـــا بِتَقـوَى اللَّهِ فِـي السِّـرِّ وَالعَلَـنِ
متعبِّدٌ بالمحاولة، وعبادتي بضاعةٌ مُزجاة، لا تَنهض بحقّ جلاله، ولا تليق بعظيم عطاياه؛ ولكنّي أقدّمها حياءً وطمعًا في القبول، أضعها بين يدي رحمته، أُصلّي فأحضر تارةً وأغيب تارةً، وأقرأ وردي فأفهم حينًا وأغفل حينًا، غير أنّي لا أقطع رجائي به.. متعبِّدٌ بالمحاولة؛ ولا أزعم لنفسي عبادةً لم تُمازجها غفلتي، ولكنّي كلما سقطتُ نهضت، وكلما فترتُ عزمت.. متعبِّدٌ بجهادي؛ فإني عبدٌ عرف باب ربّه فطرقه، فإن أُغلق في وجهه مرّةً عاد إليه مرّات، متعبد بقلبٍ مضطرب؛ أستغفر إذا أذنبت وما أكثر ما أذنبت، وأرجو إذا قصّرت وما أكثر ما قصرت، وأجاهد نفسي إذا توانت، وما أكثر ما توانيت؛ غير أني علمتُ أنّ الطريق إلى الله مفروشٌ بالمحاولات! متعبِّدٌ، وحسبي أن يُكتب اسمي في زمرة الطارقين لباب رحمته، الواقفين على أعتابه، ودمعهم يدلّ عليهم، وأنا دلّت عليّ دموعي أكثر مما دلّت عليّ مرات المحاولة.. متعبِّدٌ برجوعي إليه؛ فإن بعدتُ قربني ندمي، وإن قسوتُ رقّقني ذكر ربي، وإن غلبتني نفسي ذكّرتُها بأنّ لها ربًّا يقبل العبد كلّما أقبل، ويغفر له كلّما استغفر، متعبد وقلبي على ضعفه لن يبرح أعتاب المحاولة ..
الباطلُ قد فشا في الأرض وانتشر، وارتفعت راياتُه في الآفاق، حتى ظنَّ كثيرٌ من الناس أن لا قيامَ للحقِّ بعده؛ ولكنَّ الغُربةَ في زمن الفتن مِن أجلِّ نِعَمِ الله على العبد، إذ بها يتميَّز أهلُ الاستقامة عن أهلِ الانحراف، ويُعرَف الصادقُ من المدَّعي .. فإذا رأيتَ الباطلَ غالبًا، وأهلهُ ظاهرين، فاعلم أن ثباتَك على الحقِّ في مثل هذا الزمان اصطفاءٌ من الله لك، ورحمةٌ ساقها إليك، لتكونَ من الغرباءِ الذين مدحهم النبيُّ -ﷺ-، إذ يتمسَّكون بالسُّنَّة إذا رغب عنها الناس، ويصلحون إذا فسد الخلق .. فالغُربةُ ليست خُسرانًا، بل هي علامةُ توفيق، وشهادةُ عناية، ومنحةٌ في صورةِ محنة؛ فاحمدِ اللهَ أن جعلك من أهلِ الحقِّ وإن قلُّوا، ولا تغترَّ بكثرةِ الهالكين، فإنَّ العبرةَ بالاتباع لا بالانتشار، وبالثبات لا بالكثرة . عبد الرحـمـٰن
عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ فَهُمُ الْعَقْلِ، وَنُورُ الْحُكْمِ. التَّابِعِي كَعْب الْأَحْبَارِ، رَحِمَهُ الله.
٧٤ - ولا يؤخذ العلم من صاحب هوى يدعو إلى بدعته . ٧٥ - وهذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، فقد أدركت في هذا المسجد سبعين - وأشار بيده إلى مسجد رسول الله ﷺ . كلهم يقول : قال فلان : قال رسول الله ، فلم أخذ عنهم شيئا، ولو أن أحدهم اؤتمن على بيت مال لكان به أمينا ؛ لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن. ٧٦ - ولا تُمكّن زائغ القلب من أذنيك فإنك لا تدري ما يعلقك من ذلك، ولقد سمع رجل من الأنصار من أهل المدينة شيئًا من بعض أهل القدر فعلق قلبه به فكان يأتي إخوانه الذين استصحبهم فإذا نهوه قال: كيف بما علق قلبي؟ لو علمت أن الله راض أن ألقي نفسي من فوق هذه المنارة لفعلت . ۷۷ - والدنو من الباطل هلكة، والقول في الباطل يصد عن الحق، ولا خير في شيء من الدنيا بفساد دين المرء ولا مرؤته ولا بأس على الناس فيما أحل الله لهم. ۷۸ - وأهل الأهواء بئس القوم، لا تسلم عليهم، ولا تجالسهم إلا أن تغلظ عليهم، ولا يعاد مريضهم، ولا تحدث عنهم الأحاديث، واعتزالهم أحبُّ إليَّ. ۷۹ - وما آية في كتاب الله أشد على أهل الأهواء من هذه الآية: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهُ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بعد إيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾ فأي كلام أبين من هذا. وهذه الآية لأهل القبلة . ۸۰ - وإذا علمت أن الإمام من أهل الأهواء فلا تصل خلفه ولا يصلى خلف أحد من أهل الأهواء . ۸۱ - ومن صلى خلف أهل البدع فلا إعادة عليه. ۸۲ - ولا تجوز شهادة أهل البدع. ۸۳ - ولا تجوز الإجارات في شيء من كتب الأهواء والبدع والتنجيم . - وإياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنة. ٨٥ - ولا ينبغي الإقامة بأرض يعمل فيها بغير الحق والسب للسلف . -قال أبو الدرداء لمعاوية لا حين قال : سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن مثل هذا قال معاوية ما كنت أرى بهذا بأسا. قال أبو الدرداء : أخبرك عن رسول الله ﷺ وتخبرني عن رأيك، لا أساكنك بأرض أنت فيها. فخرج عنه. فالناس كانوا يخرجون من الكلمة وهذا يقيم على العمل بغير الحق والسب للسلف، وقد قال الله : {يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَة} ٨٦ - ولا يصلى خلف الإباضية، ولا يصلى على موتاهم ولا تتبع جنائزهم ولا تعاد مرضاهم، وترك السكنى معهم في بلادهم أحب إلي . ۸۷ - والإباضية والحرورية وأهل الأهواء كلهم: أرى أن يستتابوا، فإن تابوا وإلا قتلوا. إعتقاد الإمام مالك بن انس ..
لقد عاش السلف الصالح بقلوب مرهفة، تخاف أن يُنزع الإيمان منها وهي لا تدري، فكان شغلهم الشاغل: أن يثبتهم الله على الحق حتى الممات، وأن يحفظهم من الزلل بعد الهداية. لم يكونوا يكتفون بالدعاء فحسب، بل بذلوا الأسباب؛ فتحصنوا بالعلم النافع، وجانبوا مواطن الشبهات، وعرفوا أن الفتنة مهلكة، وأن من يقترب من حافة الهاوية قد يقع فيها. وكان يقينهم العمليّ أن العصمة من الله وحده، لا بالعلم ولا بالذكاء، فمن وثق بنفسه وغُرَّ بعقله، سلَبَه الله توفيقه، وأسلَمَه إلى نفسه، وهيهات أن ينجوَ من تِلكَ الهاوية. أمّا اليوم، فتجدُ فريقاً يغوص في الخصومات، ويتيه في جدال المواقع، يظنُّ أن الفوزَ بالحجة، والنجاةَ بالعقل، فلا يخاف سماعَ الشُبَه، ولا يتحاشى مناظرةَ الضُلال، يثقُ بنفسه ثقةً تبلغ الغرور، فلا عجبَ أن يُزَلَّ، وتسلمه قدمُه إلى مهاوي البدَع والضلال، وهو لا يشعر. فهذا هو طريقُ السَّلَف: طريقُ الحذر، وطريقُ الافتقار، وطريقُ الاعتصام بالله قبل كل شيء. فاتَّبِعْ نهجهم، واحذر أن تُغْرِيَكَ نفسُك، فإنَّ النجاةَ ليست بالذكاء، ولكنها برحمةِ الله تعالى وتوفيقه. عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ ، فَتَنْ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلِ ، الْمُتَمَسِّكُ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى خَبَطِ الشَّوْكِ أَوْ جَمْرِ الْغَضَى . •قال سفيان الثوري : من أصغى بأذنه إلى صاحب بدعة ، خرج من عصمة الله ، ووكل إليها - يعني إلى البدع-. °•وفي مَا أوصى بِهِ أَسَدُ بْنُ مُوسَى : وَإِيَّاكَ أن يكون لك من أهل الْبِدَعِ أَخٌ أَوْ جَلِيسٌ أَوْ صَاحِبٌ ، فَإِنَّهُ جَاءَ الْأَثَرُ مَنْ جَالَسَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ نُزِعَتْ منه العصمة، ووكل إلى نفسه. •عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ : مَنْ جَالَسَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِتْنَةٌ لِغَيْرِهِ ، وَإِمَّا أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ فَيَزِلَّ بِهِ فَيُدْخِلَهُ اللَّهُ النَّارَ ، وَإِمَّا أَنْ يَقُولَ : وَاللَّهِ مَا أُبَالِي مَا تَكَلَّمُوا وَإِنِّي وَاثِقٌ بِنَفْسِي ، فَمَنْ أَمِنَ اللَّهَ عَلَى دِينِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ سَلَبَهُ إِيَّاهُ . -هذه الآفةُ الخطيرةُ التي لا يُبالي بها المتجادلونَ في هذا الزمانِ، كانتْ مَصدرَ رُعبٍ للسَّلَفِ، يَخافونَ أن يُختَزَلَ إيمانُهم قليلًا قليلًا دونَ أن يَدرُكوا؛ لأنَّ المَنْعَ مِنَ الزَّيغِ بيدِ اللهِ وَحدَهُ. وقد وردتْ عنهم في ذلكَ رواياتٌ تُقَشَعِرُّ مِنهَا الأبدانُ: عن الحارث بن معاوية قال : إني لجالس في حلقة وفيها أبو الدرداء وهو يومئذ يحذرنا الدجال فقلت : والله لغير الدجال أخوف على نفسي من الدجال، قال: وما الذي أخوف في نفسك من الدجال : قلت: إني أخاف أن يسلب مني إيماني ولا أدري ، قال : لله أمك يا ابن الكندية أترى في الناس مائة يتخوفون مثل ما تتخوف ؟ لله أمك يا ابن الكندية أترى في الناس خمسين يتخوفون مثل الذي تتخوف ؟ لله أمك يا ابن الكندية أترى في الناس عشرة يتخوفون مثل ما تتخوف؟ لله أمك يا ابن الكندية أترى في الناس ثلاثة يتخوفون مثل ما تتخوف ؟ والله ما أمن رجل قط أن يسلب إيمانه إلا سلبه وما سلبه فوجد فقده. •وقَد رُويَ عن بعضِهم أنَّه قال: ما أكبر همي ذنوبي، إنما أخاف ما هو أعظم عليّ من الذنوب وهو أن أسلب التوحيد، وأموت على غيره .
اللهمَّ اجْعل ما عِندك أحبُ إليَّ من كلِّ متاعِ الدُّنيا ..
فمَا الظَّنُّ يَا مَولَايَ فِيكَ بِخَائِبٍ ولَا العَائذُ اللَّاجِـي إليكَ بِخَاسِرِ
إذَا عَصَفَتْ بِك الْحَيَاة زَاحَمها بِالْقُرْانِ حَتَّى تَسْكَن..
بني أميّة؛ رجال صدق، يفتحون البلاد، ويُقيمون الشريعة، ويأخذون الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، ويضربون بسيف الحقّ في رقاب أعداء الله، لا يخافون في الله لومة لائم .. وأمّا من انتسب إليهم في هذا الزمان، فقد بدّلوا وغيّروا؛ أقاموا حدود إبليس، وحكموا بشريعته، ونكصوا عن حدود الله، فلا يعصون للشيطان أمرًا، ولا يردّون له قضاء .. يدفعون الجزية صاغرين لليهود والنصارى، ويُذلّون بها بعد عزّ، ويخضعون بها بعد شدّة .. فبئس القوم، وبئس ما يقيمون من حدود، وحدود الله معطّلة، وشريعته مهجورة، وأمره مدفوع وراء الظهر . عبد الرحـمـٰن
قال ابن بطة : وَالنَّاسُ فِي زَمَانِنَا هَذَا أَسْرَابٌ كَالطَّيْرِ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَوْ ظَهَرَ لَهُمْ مَنْ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ أَوْ مَنْ يَدَّعِي الرُّبُوبِيَّةَ لَوَجَدَ عَلَى ذَلِكَ أَتْبَاعًا وَأَشْيَاعًا الْإِبَانَةِ الْكُبْرَى
عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : مَا مِنْ دَعْوَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﷻ مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَسْأَلَهُ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ الزُّهْدِ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
فَيَا سَعْد وَيَا فَرْحَةَ مَنْ رَضِيَ اللهُ لَهُ انْ يَكُون جُنْدِي فِي صَفِّ اللّهِ وَرَسُـولِه ﷺ ..
أينَـامُ من عشِّق الجِنان وحُورهَا وكرائمُ الجناتِ للسباقِ ..
إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلمَتِينُ ..
إِذَا سُقِيَ الْقَلْبُ بِمَاءِ الْقُرْآنِ وَالسُنّةِ أَثْمَرَ الِانْقِيَادَ وَالِاتِّبَاعَ..! وَإِذَا سُقِيَ بِمَاءِ الرَّأْيِ وَالْهَوَى أَثْمَرَ الِاحْدَاثَ وَالِابْتِدَاع ..
حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: الصَّبْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ، وَالْيَقِينُ الْإِيمَانُ كُلُّهُ الزُّهْدِ لِوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاح