الراسخون في العلم
Статистикаقناة لنشر العلم الشرعي والدروس الشرعية لطلبة العلم على منهاج أهل السنة والجماعة
- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 4
- Всего постов
- 39
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 12 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 41
- 1/48двое суток
- 46
- 1/72трое суток
- 50
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
🔴 الاستعانة بالمباح على الطاعات. ◾️قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: • فأما من استعان بالمباح الجميل على الحق ، فهذا من الأعمال الصالحة ؛ ولهذا جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « في بضع أحدكم صدقة. قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : أرأيتم لو وضعها في حرام أما يكون عليه وزر ؟ قالوا : بلى . قال : فلم تحتسبون بالحرام ولا تحتسبون بالحلال". • وفي الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : « إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا ازددت بها درجة ورفعة ، حتى اللقمة تضعها في فيّ امرأتك".. والآثار في هذا كثيرة. • فالمؤمن إذا كانت له نية ، أتت على عامة أفعاله، وكانت المباحات من صالح أعماله لصلاح قلبه ونيته ، والمنافق - لفساد قلبه ونيته - يعاقب على ما يظهره من العبادات رياء. 📚 [مجموع الفتاوى (٢٨\٣٦٨)].
🔴 عقول الصحابة أكمل عقول الناس. ◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: •وكل أحد يعلم أن عقول الصحابة والتابعين وتابعيهم أكمل عقول الناس، واعتبر ذلك بأتباعهم. • فإن كنت تشك في ذكاء مثل مالك والأوزاعي، والليث بن سعد، وأبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وزفر بن الهذيل، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، و أبي عبيد، وإبراهيم الحربي، وعبد الملك بن حبيب الأندلسي و البخاري ومسلم، وأبي داود، وعثمان بن سعيد الدارمي، بل: ومثل أبي العباس بن سريج، وأبي جعفر الطحاوي، وأبي القاسم الخرقي وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وغيرهم من أمثالهم، فإن شككت في ذلك فأنت مُفْرِطٌ في الجهل أو مكابر. ✅ فانظر خضوع هؤلاء للصحابة وتعظيمهم لعقلهم وعلمهم، حتى أنه لا يجترئ الواحد منهم أن يخالف الواحد من الصحابة، إلا أن يكون قد خالفه صاحب آخر، وقد قال الشافعي في الرسالة "أنهم فوقنا في كل عقل وعلم وفضل وسبب ينال به علم أو يدرك به صواب، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا". 📚 [ كتاب درء تعارض العقل والنقل(٥\٧٢)].
▪️قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : والشيطانُ وسواسٌ خنّاسٌ؛ - إذا ذكر العبدُ ربه خنس، - فإذا غفل عن ذكره وسوس؛ فلهذا كان تركُ ذكر الله سببًا ومبدأً لنُزُولِ الاعتقادِ الباطلِ والإرادةِ الفاسدة في القلب". 📚 [ مجموع الفتاوى ٣٤/٤].
◾️ قال تعالى: (وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ). ▫️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: • فهذه مريم احتاجت إلى من يكفلها ويحضنها، حتى اقترعوا على كفالتها، فكيف بمن سواها من النساء؟ • وهذا أمرٌ يُعرَف بالتجربة: أن المرأة تحتاج من الحفظ والصيانة إلى ما لا يحتاج إليه الصبي، وكل ما كان أسترَ لها وأصونَ كان أصلحَ لها. 📚 جامع المسائل المجموعة الثالثة(ص٤١٧).
🔴 من أي قسم أنت؟ ◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ▫️فهم[ أي الناس] في التقوى وهي طاعة الأمر الديني، والصبر على ما يُقدّر عليه من القدر الكوني أربعة أقسام: •أحدها: أهل التقوى والصبر، وهم الذين أنعم الله عليهم من أهل السعادة في الدنيا والآخرة. •والثاني: الذين لهم نوع من التقوى بلا صبر ، مثل الذين يعملون ما عليهم من الصلاة ونحوها ، ويتركون المحرمات، لكن إذا أصيب أحدهم في بدنه بمرض ونحوه أو في ماله أو في عرضه، أو ابتلي بعدو يُخيفه عَظُم جزعه، وظهر هلعه. • والثالث: قوم لهم نوع من الصبر بلا تقوى، مثل الفجار الذين يصبرون على ما يصيبهم في مثل أهوائهم ، كاللصوص والقطاع الذين يصبرون على الآلام في مثل ما يطلبونه من الغصب وأخذ الحرام ، والكُتاب وأهل الديوان الذين يصبرون على ذلك في طلب ما يحصل لهم من الأموال بالخيانة وغيرها ، وكذلك طلاب الرئاسة والعلو على غيرهم، يصبرون من ذلك على أنواع من الأذى التي لا يصبر عليها أكثر الناس، وكذلك أهل المحبة للصور المحرمة من أهل العشق وغيرهم يصبرون في مثل ما يهوونه من المحرمات على أنواع من الأذى والآلام . وهؤلاء هم الذين يريدون علوا في الأرض أو فسادا من طلاب الرئاسة والعلو على الخلق ، ومن طلاب الأموال بالغي والعدوان ، والاستمتاع بالصور المحرمة نظرا أو مباشرة وغير ذلك يصبرون على أنواع من المكروهات ، ولكن ليس لهم تقوى فيما تركوه من المأمور ، وفعلوه من المحظور ، وكذلك قد يصبر الرجل على ما يصیبه من المصائب : كالمرض والفقر وغير ذلك ، ولا يكون فيه تقوی إذا قدر . •وأما القسم الرابع: فهو شر الأقسام : لا يتقون إذا قدروا ، ولا يصبرون إذا ابتلوا : بل هم كما قال الله تعالى :{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا }. • فهؤلاء تجدهم من أظلم الناس وأجبرهم إذا قدروا، ومن أذل الناس وأجزعهم إذا قُهروا، إن قهرتهم ذلّوا لك ونافقوك ، وحابوك واسترحموك ودخلوا فيما يدفعون به عن أنفسهم من أنواع الكذب والذل وتعظيم المسؤول، وإن قهروك كانوا من أظلم الناس وأقسى قلبا، وأقلهم رحمة وإحسانا وعفوا، كما قد جربه المسلمون في كل من كان عن حقائق الإيمان أبعد. 📚 [مجموع الفتاوى (١٠\٢٧٣-٢٧٤)].
◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: • والعبد مأمور عند المصائب أن يرجع للقدر، فإن سعادة العبد أن يفعل المأمور ويترك المحظور، ويسلم للمقدور، قال الله تعالى:{ مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ}، قال ابن مسعود رضي الله عنه: "هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم". • فالسعيد يستغفر من المعائب ويصبر على المصائب، كما قال تعالى :{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ}، والشقي يجزع عند المصائب، ويحتج بالقدر على المعائب. 📚 [مجموع الفتاوى(٨\٤٥٣-٤٥٤)].
◾️قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: • والاستغفار للخلق كلهم ، وهم فيه درجات عند الله، ولكل عامل مقام معلوم. • فشهادة أن لا إله إلا الله بصدق ويقين تذهب الشرك كله، دقه وجله خطأه وعمده ، أوله وآخره ؛ سره وعلانيته ، وتأتي على جميع صفاته وخفاياه ودقائقه. • والاستغفار يمحو ما بقي من عثراته ، ويمحو الذنب الذي هو من شعب الشرك ، فإن الذنوب كلها من شعب الشرك . • فالتوحيد يذهب أصل الشرك ، والاستغفار يمحو فروعه، فأبلغ الثناء قول :لا إله إلا الله ، وأبلغ الدعاء قول : أستغفر الله. فأمره بالتوحيد والاستغفار لنفسه، ولأخوانه، من المؤمنين. 📚 [مجموع الفتاوى (١١\٦٩٧)].
على المرء أن يتعامل مع الناس بالصدق والبيان وأن يتعامل مع الناس بما يحب أن يعاملوه به فإن هذا هو حقيقة الإيمان لقول النبي ﷺ: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه). ابن عثيمين (فتاوى نور على الدرب ج9 ص15)
فإياك وتعيير المسلمين والشماتة فيهم فربما يرتفع عنهم ما شمتهم به ويحل فيك. ابن عثيمين [شرح رياض الصالحين (ج6/ص263)].
وتغير القلب يكون على حسب ما يحيط بالإنسان وأكثر ما يوجب تغير القلب إلى الفساد حب الدنيا. [سورة الحديد (٣٧٣)]. ابن عثيمين
قال ابن عثيمين رحمه الله : فحب الدنيا آفة والعجب أننا متعلقون بها ونحن نعلم أنها متاع الغرور وأن الإنسان إذا سرّ يوما أسيء يوما آخر . [سورة الحديد (٣٧٤)]
من أسباب نقص الإيمان، فعل المعصية فإن للمعصية آثارا عظيمة على القلب وعلى الإيمان ولذلك قال النبي ﷺ: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن). ابن عثيمين (فتاوى في العقيدة 1/78)
◾️والناس على «ثلاث درجات» ظالم لنفسه ، ومقتصد ، وسابق بالخيرات . • فالظالم لنفسه : العاصي بترك مأمور أو فعل محظور . • والمقتصد : المؤدي الواجبات والتارك المحرمات . • والسابق بالخيرات : المتقرب بما يقدر عليه من فعل واجب، ومستحب والتارك للمحرم والمكروه . وإن كان كل من المقتصد والسابق قد يكون له ذنوب تمحى عنه : إمابتوبة، والله يحب التوابين ويحب المتطهرين، وإما بحسنات ماحية ، وإما بمصائب مكفرة ، وإما بغير ذلك . • وكل من الصنفين المقتصدين والسابقين من أولياء الله الذين ذكرهـم في كتابه بقوله : { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)}. [سورة يونس ٦٢-٦٣] • فحدّ أولياء الله : هم المؤمنون المتقون ، ولكن ذلك ينقسم : إلى « عام » ، وهم المقتصدون و « خاص » وهم السابقون ، وإن كان السابقون هم أعلى درجات كالأنبياء والصديقين . 📚 أعمال القلوب (ص ٧-٨).
• "من أعرض عن اتباع الحق الذي يعلمه تبعا لهواه، فإن ذلك يورثه الجهل والضلال، حتى يعمى قلبه عن الحق الواضح ، كما قال تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ الله قُلُوبَهُمْ}". 📚 [مجموع الفتاوى لابن تيمية (١٠\١٠)].
قال ابن القيم رحمه الله : وأمَّا نَعِيمُ أهلِ الجنّة فَشَيْئان : أحدُهُما النّظرُ إلى الله ، والثاني سَماعُ خِطابِهِ وكلامِه . (مِفتاح دار السّعادة )
◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ▫️ قال تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}. وهو الرد إلى كتاب الله، أو إلى سنة الرسول بعد موته وقوله : " فإن تنازعتم" شرط، والفعل نكرة في سياق الشرط، فأي شيء تنازعوا فيه ردوه إلى الله والرسول، ولو لم يكن بيان الله والرسول فاصلا للنزاع لم يؤمروا بالرد إليه. 📚 [مجموع الفتاوى (١٩\١٧٩)].
◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ▫️ فكل متابع غير سبيل المؤمنين هو في نفس الأمر مشاق للرسول، وكذلك مشاق الرسول متبع غير سبيل المؤمنين، وهذا كما في طاعة الله والرسول، فإن طاعة الله واجبة، وطاعة الرسول واجبة، وكل واحد من معصية الله ومعصية الرسول موجب للذم، وهما متلازمان؛ فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. 📚 [مجموع الفتاوى( ١٩\١٧٩)].
◾️قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ▫️وأصل ضلال من ضلّ هو بتقديم قياسه على النص المنزل من عند الله، واختياره الهوى على اتباع أمر الله، فإن الذوق والوجد ونحو ذلك هو بحسب مايحبه العبد، فكل محبّ له ذوق ووجد بحسب محبته. •فأهل الإيمان لهم من الذوق والوجد مثل ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الصحيح : "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواها، ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا الله، ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار". • وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا" . • وأما أهل الكفر والبدع والشهوات فكل بحسبه، قيل لسفيان بن عيينة : ما بال أهل الأهواء لهم محبة شديدة لأهوائهم ؟! فقال أنسيت قوله تعالى : {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} أو نحو هذا من الكلام. • فعباد الأصنام يحبون آلهتهم، كما قال تعالى : {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ} وقال :{فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ} وقال : {إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَىٰ}. • ولهذا يميل هؤلاء إلى سماع الشعر والأصوات التي تهيج المحبة المطلقة التي لا تختص بأهل الإيمان ، بل يشترك فيها محب الرحمن ، ومحب الأوثان ، ومحب الصلبان ومحب الأوطان ، ومحب الإخوان، ومحب المردان ، ومحب النسوان، وهؤلاء الذين يتبعون أذواقهم ومواجيدهم من غير اعتبارٍ لذلك بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة. 📚 [مجموع الفتاوى (١٠\١٩٩-٢٠٠)].
◾️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ▫️ومن تعصب لواحد بعينه من الأئمة دون الباقين فهو بمنزلة من تعصب لواحد بعينه من الصحابة دون الباقين، كالرافضي الذي يتعصب لعلي دون الخلفاء الثلاثة وجمهور الصحابة وكالخارجي الذي يقدح في عثمان وعلي رضي الله عنهما، فهذه طرق أهل البدع والأهواء الذين ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أنهم مذمومون، خارجون عن الشريعة والمنهاج الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. • فمن تعصّب لواحد من الأئمة بعينه ففيه شبه من هؤلاء، سواء تعصب لمالك أو الشافعي أو أبي حنيفة أو أحمد أو غيره. 📚 [مجموع الفتاوى(٢٢\٢٥٢)].
◾️قال ابن القيم رحمه الله: • وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: «إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة». • وقال لي مرة: «ما يصنع أعدائي بي؟!، أنا جنتي وبستاني في صدري، أين رحت فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة». • وكان يقول في محبسه بالقلعة : «لو بذلت لهم ملء هذه القلعة ذهبا ما عدل عندي شكر هذه النعمة»، أو قال : «ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير»، ونحو هذا❗️ • وكان يقول في سجوده وهو محبوس: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» ما شاء الله . • وقال لي مرة: «المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى، والمأسور من أسره هواه». • ولما أدخل إلى القلعة وصار داخل سورها نظر إليه وقال : {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ}. • وعلم الله ما رأيت أحدا أطيب عيشا منه قطّ ، مع ما كان فيه من ضيق العيش، وخلاف الرفاهية والنعيم، بل ضدها، ومع ما كان فيه من الحبس والتهديد والإرجاف، وهو مع ذلك من أطيب الناس عيشا، وأشرحهم صدرا، وأقواهم قلبا ، وأسرهم نفسا، تلوح نضرة النعيم على وجهه. • وكنا إذا اشتد بنا الخوف، وساءت منا الظنون، وضاقت بنا الأرض أتيناه ، فما هو إلا أن نراه، ونسمع كلامه، فيذهب ذلك كله، وينقلب انشراحا وقوة ويقينا وطمأنينة. • فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه، وفتح لهم أبوابها في دار العمل، فأتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها، والمسابقة إليها. 📚الوابل الصيب.