- Последний пост
- 7 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 588
- 1/48двое суток
- 673
- 1/72трое суток
- 726
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
تكون اقتربت وإن كانت الخطوات أبدا، زمنًا يستغرق أعمارك كلها. تكون اقتربت وتكاد تری شخص العتمة. تكاد تراه وأنت لا تبصر لأنك مغمض العينين والقلب. وأنك إذ تواصل سيرك تشعر أنك لم تبق راغبًا في الوصول وأن السير يجعلك أقرب إلى الطمأنينة، إلى ألفة غامضة فقط لأنك لا ترى. فلا يعذبك اكتشاف الفارق بين الضوء والظلال.
أصابعي قليلة، وأحبك شفتاي قليلتان وأحبك
أنّني حين أنامُ أعلمُ أنّني أذهبُ إلى يَديك. لَمْ أعُدْ أضِلُّ الطريقَ إليهما.
الصباح الذي يرمي حجرًا ويخطئ النافذة
هذه الأيدي بوصلة الليل إلى القبلة والعناق
قربي جاف ظلّلته بشجيرات الطراوة. شُفيتُ من المياهِ التي جعلت عطشي يدوم، من المهارات المرهقة للمكوث حيث أنتم و حيث أنا من دونكم، و حيث أنتم، معي، و من دوني، و حيث واحدنا يبحث عن الآخر حين يفتقده، في الطريق، و يرى أنه وحده يزرع القفر صبّارًا و قيظاً
وكانت يدُكَ تهدهد جسمي وشفتاك تمتصّان حمى الجبين. وكنت أنام وأرى أوضح ما يرى السّاهم في راحتيك. وكنت أجمع مذلات رأسي فيثقل وأغفو وأرى جسمك يتفتّح على شجرٍ ونباتٍ وينعقدُ طراوةً لتلتئم شقوق اليابسة
أتلّمسُ من جسدِ من أُحِبّ ما يقيني في مقام حيرتي، دوام التشوّق إلى ما أجهله.
كان السائرُ بجانبي يهذي. وكنتُ أحلم. كنتُ أهذي وكان السائرُ بجانبي يحلم. لا أدري. كنا سائرين على الطريق، وما كانت هناك طريق. وضحكٌ مرسلٌ على الأنحاء كأطنان وأطنان من الرمل. أسألُ الرجلَ: هل كنتَ ميتاً؟ يقول: كنتُ أفتقد الحياة. أسأله: أما زلت ميتاً؟ يقول: كنتُ أحلم. أسأله: أهو حلمك الذي جعل طريقينا واحدةً في اليقين؟ يقول: لا أدري؛ ولكني مشيتُ ولم تكن هناك طريق. مشيتُ فصار المشيُ هو الطريق. أسألُ: إذاً إلى أين تذهب؟ يقول: ربما قلبك هو الطريق. لم أكن نائماً لكني صحوت. ومشيت.
الآن بتُّ أرى أن أفلاكاً تتقاطعُ في الخطوط التي تتلاقى في راحتكِ الزهرية. كأنَّ السّماءَ يَرسمُها خَطّانِ في رَاحتِكِ، سَماء قليلة لكنّها تَكْفي لِكَي لا يَموتَ العالمُ من الوحشةِ، لِكَي لا تَلْسَعَه الأفعى. فقط لو يدكِ كانت هناك. ولماذا كانت الهاويةُ التي أسقطُ فيها تشبه صفحةً بيضاءَ وخطّان في أسفلها ونجمة بالحبر الصيني، ومع ذلك تلمعُ.
ولكئني كلما تجاوزت المحنة بالحيلة والمداورة أكتشف أن الأرض لا تنتهي في مكان، وأنني لا بد أن أكون محظوظًا بوجودي في هذه السكينة الجوفية. العزلة ليست هي المشكلة إذ لا وقت لدي. لا يغيب عنكم طبعًا أن الزمن لا يتبدل هنا وكذلك المكان. كل شيء هو نفسه أو شديد الشبه بنفسه حتى أفكر أحيانًا أن كل هذا ليس حقيقياً وأنني أهذي، أو أن هذه الأفكار تأتيني من كآبة عابرة أو خيبة. ليس لدي ما أفعله ولا أفعله أنا أبسط من ذلك بكثير. وكما لا يغيب عنكم أيضًا أكتفي بمدركات حواسي. ولا أقول إنها السعادة. لكنها في أية حال غبطة أن تكون هنا، في الأمكنة الضيقة، في الرطوبة الغامرة للمسة الأشياء. وماذا ينقصني بعد. لست بشعًا إلى هذا الحد. ولست ضارًا إلا بحدود حاجتي. طبعًا لن أترك الزرع لنفسه وأموت جوعًا.
الوقت كمن يهذي. الساعة عقربان و ميناء. وقتٌ للكتابة عن الوقت. الوقت لكي نحب. لكي نكره. توأمان على السرير يتعانقان لكي يدوم ليل.
تكون وحدك. إلى آخر ما في الوحدة.
تشعر بالخدر في كلّ مكان من جسمك، كأنّه يفلت منك. يبتعد. يقترب بإيقاع النبض المحتقن في تجاويف العينين. تهدأ. تشعر بالتماسك من جديد. تعود إلى جلستك السابقة وهذه المرّة تفكّر: كنت أَضيعُ منّي. كنت أذهب.
يراكَ المُحِبّ، يجعلك موجودًا
تقول ما أمكنك أن تسمّي، أما إذا لبثت الأمور والأشياء غفلاً، فكيف تقول؟ [...] من هذه الأمور صلتك الغريبة، ولكنِ الحميمة بأشياء تعلم جيداً أنها لم توجد، في الأصل، من أجلك، أو من أجل سواك؛ لم تُصنع خصّيصاً لكَ أو لاستخدامك. ولن يُبدِّل في طبيعتها ووظائفها أن تكون أنت المعنيّ أو سواك. أشياءٌ ليست لك. أشياء كمثلِ الأشياء جميعها. لا تملكها. وُجِدَتْ هنا أمامك للاستعمال المؤقت. وبعد ذلك تنكرك أو تتنكّر لك، ببرودة تخلو من أيِّ قصد. أشياء من دونك. أشياء قبل أن تكون. وبعد أن ترحل. كتاب الرمل
أُمكث بقربي، أنا الشجرةُ المستوحدةُ وأنت ظِلّي
منذ بعض الوقت لم ترَ. لا بأس أغمض عينيك.
هل نطلق رصاص التجربة على هذا الرأس الهادئ ام نفرغ احشاء الساعة من العقارب والمواعيد والغبار؟ استمهل وقتاً عاجلاً واعلم ان هذا الموت يشبهني في التفاصيل الصغيرة فلماذا يموت الجبل واقفاً في حضرة النهر ولماذا لا تقتلنا الاعشاب المسالمة ؟
وفي المساء يتعب قلبهُ قليلاً ويجلس في العتمةِ التي من عمره