قناة الدكتور محمد بن مهدي العجمي
Статистикаقناةٌ لنشر العلوم الإسلامية وجديد الدروس
- Последний пост
- 4 июл.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
без подписи
без подписи
ديوان أبي العتاهية صنعة الإمام الحافظ ابن عبدالبر رحمه الله (الكتاب الذي طُبع بعنوان لا يدل عليه) جَمَعَ حافظُ المغرب الإمام أبو عمر يوسف بن عبدالله بن عبدالبر القرطبي النَّمَري (ت: ٤٦٣هـ) ديوانًا جمع فيه شعرَ الزهد والحكمة مما قاله أبو العتاهية إسماعيل بن القاسم بن سويد (ت: ٢١١هـ) رحمهما الله.. قال ابن عبدالبر في مقدمة الديوان: "والذي حملني على اختصاص شعر هذا الشاعر، دون غيره من الأكابر = كثرةُ ما في شعره من ذكر التقوى، وما يزهد في الدنيا ويرغب في الأخرى". وقد نُشر هذا الديوان مرتين دون إبراز نسبة صنعته لابن عبدالبر رحمه الله في الغلاف على الطريق المعهود في نشر النصوص المحققة: النشرة الأولى: نشر أبُ النصراني لويس شيخو ديوانًا لأبي العتاهية سنة ١٨٨٦م وسماه: (الأنوار الزاهية في ديوان أبي العتاهية) وتحت العنوان: (جمعه أحدُ الآباء اليسوعيين نقلًا عن رواية النمري وكتب مشاهير الأدب..).. والنمري هو ابن عبدالبر رحمه الله، ولم يلتزم لويس شيخو نشر الديوان كما صنعه ابن عبدالبر، فرتب لويس الديوان على الحروف، وزاد على ابن عبدالبر ما وجده من شعر أبي العتاهية في المصادر الأدبية التي أتيحت له حينها. هذا، وقد تصرف لويس شيخو تصرفات غير محمودة في شعر حمله عليها نصرانيته؛ بيَّن ذلك بشواهده الدكتور شكري فيصل رحمه الله في مقدمة كتابه الآتي ذكره (أبو العتاهية..) ص: ١١- ١٣ النشرة الثانية: نَشَرَ الدكتور شكري فيصل رحمه الله كتابًا سماه (أبو العتاهية. أشعاره وأخباره)، طبعته مطبعةُ جامعة دمشق عام ١٣٨٤هـ = ١٩٦٥م .. وليس في غلافه ما يدل على ابن عبدالبر رحمه الله.. لكن شرح الدكتور شكري فيصل رحمه الله اعتماده على جمع ابن عبدالبر رحمه الله، ثم زيادته عليه.. يتضمن كتاب الدكتور شكري فيصل في أوله ديوان أبي العتاهية كما صنعه ابن عبدالبر رحمه الله، وقد حققه على نسختين؛ نسخة الظاهرية، ونسخة ألمانية، وأثبت مقدمة ابن عبدالبر ثم الديوان مع ترتيبه على القوافي، ثم ألحق به ما وجده من شعر أبي العتاهية في مصادر أدبية أخرى، وهو يزيد على جمع شيخو بسبب ما توفر من مصادر أدبية كانت مفقودة زمن نشرة شيخو.. وعمل الدكتور شكري فيصل رحمه الله هو أجود جمع لشعر أبي العتاهية فيما أعلم.. هذا، وأقترح نشر ديوان أبي العتاهية صنعة أبي عمر ابن عبدالبر رحمه الله كما وضعه مصنفه دون تغيير ترتيب الأبيات، وإبراز عنوان الديوان ونسبته لابن عبدالبر كما هو معروف في صناعة النشر النقدي للنصوص.. ثم إلحاق ما صح من شعر أبي العتاهية زائدًا على جمع ابن عبدالبر، رحم الله الجميع. وكتب محمد بن مهدي العجمي السبت ١٩ محرم ١٤٤٧هـ الموافق ٤/ ٧/ ٢٠٢٦م
موقع مصنفات شيخنا يعقوب الباحسين رحمه الله من فهرست علم أصول الفقه قد يُظن أن الشيخ العلامة الدكتور يعقوب الباحسين رحمه الله ورفع درجته قد صنف كتبًا مفردة متفرقة في موضوعات أصولية قليلة .. لكن إذا راجعنا مكتبة الشيخ يعقوب التصنيفية ونظرنا فيها موزعةً على أبواب علم أصول الفقه وجدنا أن الشيخ رحمه الله قد صنف في كثير من مهمات أصول الفقه.. ولتحقيق هذا النظر سأوزع مصنفات الشيخ يعقوب رحمه الله على فهرست علم الأصول مستدعيًا الأقطاب الأربعة التي أدار عليها الشيخ أبو حامد رحمه الله جميع علم أصول الفقه، وبيانه: المقدمات: صنف الشيخ فيها كتاب (أصول الفقه. الحد، والموضوع، والغاية) القطب الأول: الثمرة (= الأحكام): صنف الشيخ فيها كتاب (الحكم الشرعي. حقيقته، أركانه، شروطه، أقسامه). القطب الثاني: المثمر(= الأدلة): انتقى الشيخ يعقوب موضوعات من هذا القطب؛ كأنه رأى أن الكتابة فيها تسد حاجةً بحثيةً في المكتبة الأصولية، ولم يكتب الشيخ كتابًا شاملًا لمباحث الأدلة. ومصنفات الشيخ المتصلة بهذا القطب هي: ١- الإجماع. حقيقته، أركانه، شروطه، إمكانه، حجيته، بعض أحكامه. ٢- التخريج عند الفقهاء والأصوليين (من تفاريع القياس) ٣- إرشاد القاصد إلى معرفة المقاصد (يتصل بمباحث العلة في القياس). ٤- الاستحسان. حقيقته، أنواعه، حجيته، تطبيقاته المعاصرة. ٥- طرق الاستدلال ومقدماتها عند المناطقة والأصوليين. القطب الثالث: وجوه الاستثمار (= دلالات الألفاظ): كتب فيه الشيخ كتابًا حافلًا في مجلدين، وهو كتاب (دلالات الألفاظ في مباحث الأصوليين). وهو أوسع كتاب أصولي صنفه الشيخ رحمه الله، ولا غرابة، فإن هذا القطب كما قال الغزالي: "هو عمدة علم أصول الفقه". القطب الرابع: المستثمر (= المجتهد): ولا أعلم للشيخ يعقوب كتابًا في مباحث الاجتهاد والتقليد. هذا، وقد كتب الشيخ تأريخًا علميًا شاملًا لعلم أصول الفقه في جميع عصوره، في كتاب سماه (أصول الفقه. النشأة والتطور)، وهو مفيد لطلاب الدراسات العليا. هذا ما أردت الالتفات إليه في التصور الناظم لما كتبه شيخنا رحمه الله وما أثرى به المكتبة الأصولية.. ولعل في هذه الأسطر وفاء لبعض حقه عليَّ، ولستُ من خواص طلابه، ولا ممن طالت ملازمتهم له رحمه الله، لكن الله تعالى يسَّر لي التلمذة عليه في مرحلة الماجستير في المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام في الرياض، حيث درسَّنا رحمه الله مادة التخريج.. وبالله التوفيق.
توجيه الإمام ابن تيمية رحمه الله لمتمذهب غير متعصب، وفيه تقسيم ثلاثيٌّ محكمٌ، استعمل فيه الإمام مسلك الطرفين والواسطة: قال ابن القيم رحمه الله في أعلام الموقعين (٥: ١٣٩- ١٤٠): "وسمعتُ شيخنا رحمه الله يقول: جاءني بعض الفقهاء من الحنفية فقال: أستشيرك في أمر. قلت: ما هو؟ قال: أريد أن أنتقل عن مذهبي. قلتُ له: ولم؟ قال: لأني أرى الأحاديث الصحيحة كثيرًا تخالفه. واستشرتُ في هذا بعضَ أئمة أصحاب الشافعي، فقال لي: ولو رجعتَ عن مذهبك لم يرتفع ذلك من المذهب، وقد تقرَّرت المذاهب، ورجوعك غير مفيد. وأشار عليَّ بعضُ مشايخ التصوف بالافتقار إلى الله، والتضرُّع إليه، وسؤال الهداية لما يحبُّه ويرضاه. فماذا تشير به أنت عليَّ؟ قال: فقلت له: اجعل المذهب ثلاثة أقسام: - قسمٌ الحقُّ فيه ظاهرٌ بيِّن موافقٌ للكتاب والسنة، فاقضِ به، وأفتِ به طيِّبَ النفس منشرحَ الصدر. - وقسمٌ مرجوحٌ، ومخالِفُه معه الدليل، فلا تُفْتِ به، ولا تحكم به، وادفعه عنك. -وقسمٌ من مسائل الاجتهاد التي الأدلَّةُ فيها متجاذبة، فإن شئت أن تفتي به، وإن شئت أن تدفعه عنك. فقال: جزاك الله خيرًا، أو كما قال". استطراد: سلك ابن تيمية رحمه الله في هذه المشورة مسلك الطرفين والواسطة: طرفٌ الدليل فيه مع المذهب بوضوح. وطرفٌ الدليل مع مخالفة بوضوح. وبينهما أوساط مترددة بين الطرفين هي محل اجتهاد وتتجاذبها الأدلة.. وهذا المسلك (مسلك الطرفين والواسطة) منهج نظريٌّ حسن.. استعمله جماعةٌ من النُّظَّار، منهم الجويني رحمه الله في نهاية المطلب والبرهان.. ثم الغزالي رحمه الله في المستصفى وغيره.. ثم ابن رشد الجد رحمه الله في المقدمات الممهدات.. ثم القرافي رحمه الله في الفروق وغيره.. في جماعةٍ من العلماء إلى عصرنا، وممن اعتنى بهذا المسلك في عصرنا شيخ شيوخنا العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان والمذكرة وغيرها.
مما يُلتقط حديثُ المصنفين عن منهج تصنيفهم.. ومن ذلك حديثٌ باح به التاج ابن السبكي رحمه الله عقب مسألة أطال فيها.. وهي مسألة الفرق بين العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص.. قال بعدها: "وقد أطلنا الكلام في هذه المسألة، وأنا من عادتي في هذا الشرح: - الإطنابُ فيما لا يوجد في غيره، ولا يُتلقى إلا منه؛ من بحثٍ مخترع، أو نقلٍ غريب، أو غير ذلك. - والاختصارُ في المشهور في الكتب؛ إذ لا فائدة في التطويل فيما سبقنا من هم سادتنا وكبراؤنا إلى جمعه، وهل ذلك إلا مجرد جمعٍ من كتبٍ متفرقة لا يصدق اسم المُصَنِّف على فاعله". الإبهاج في شرح المنهاج (٢: ٢٠٨- ٢٠٩).
أثر مقدمة مختصر المزني في بعض مباحث مقدمات المتون لما قال أبو إبراهيم إسماعيلُ بنُ يحيى المزنيُّ (ت: ٢٦٤هـ) رحمه الله في مفتتح مختصره المشهور: "بسم الله الرحمن الرحيم اختصرتُ هذا من عِلْم الشافعي ومن معنى قولِه" = اعترض عليه جماعةٌ باعتراضاتٍ، وأجاب الشُّرَّاحُ عنها بأجوبةٍ صارت مباحثَ شائعةً في شروحِ المتون دون الإشارةِ إلى أصلها الأول، ومن المحمود أن يحيط طالبُ العلم بأصلِ البحث وكيف نشأ. الاعتراض الأول: أنه لم يحمد الله تعالى في مفتتح كتابه، وأجاب الشَّرَّاحُ بأجوبةٍ: منها: أن حمد الله تارة يكون خطًّا، وتارة يكون لفظًا، والمزني ترك حمد الله خطًّا وقد ذكره لفظًا، ولا يُظن بالمزني مع كثرةِ وَرَعِهِ أنه تركَ التحميد في ابتداء الكتاب. يُنظر: الحاوي الكبير (١: ٨)، التعليقة للقاضي حسين (١: ١١٣). ومنها: أن المزني قد حمد الله وسمَّى وأتى به كتابةً ولفظًا، فحذف ذلك بعضُ الناقلين. يُنظر: الحاوي (١: ٨). ولا يخفى حضورُ نحوِ هذين الجوابين عند شُرَّاح المتونِ من المتأخرين إذا شرحوا متنًا اقتصر فيه الماتنُ على البسملة. الاعتراض الثاني: أنه قال: "اختصرتُ" قبل أن اختصاره وهذا كذب. وأجاب الشُّرَّاحُ بأجوبةٍ: منها: يحتمل أنه فرغ من تصنيفِ الكتاب، ثم ذكر ترجمة الكتاب، وهذه عادة المصنفين. ومنها: أنه صوَّر الكتاب في نفسه مختصرًا أو أشار بالاختصار إلى ما في نفسه مختصرًا. ومنها: أنه قال "اختصرتُ" بمعنى سأختصر، والعرب تقول: فعلت بمعنى سأفعل. يُنظر: الحاوي (١: ٩)، التعليقة للقاضي حسين (١: ١١٧). الاعتراض الثالث: أنه قال: "اختصرتُ هذا"، و(هذا) كلمةٌ موضوعةٌ في اللغة إشارة إلى حاضرٍ معينٍ، والمزني أشار بها إلى غائبٍ غيرِ معينٍ. وأجاب الشُّرَّاحُ بأجوبةٍ: منها: أنه ترجم كتابه بعد الفراغ منه، فصار ذلك منه إشارة إلى حاضر معين. ومنها: أنه صوَّره في نفسه، وأشار إلى ما تعيَّن في ضميره. ومنها: أن (هذا) وإن كان إشارة إلى حاضرٍ معينٍ فقد يستعمله العرب إشارة إلى غائب، كما قال الله تعالى: {هذا يوم الفصل}. يُنظر: الحاوي (١: ١٠)، التعليقة للقاضي حسين (١: ١١٩). ومن الواضح حضور هذا المعنى في شروح المتون عند قول أصحاب المتون: "أما بعدُ فهذا".. مثل قول البُهُوتي في الروض المربع: "(فهذا) إشارة إلى ما تصوره في الذهن، وأقامه مقام المقروء الموجود بالعيان". وبالله التوفيق. وكتب محمد بن مهدي العجمي يوم الخميس ٢٥ ذو الحجة ١٤٤٧هـ الموافق ١١/ ٦/ ٢٠٢٦م
تتمة: ومن أعلام الحنابلة المذاهبيين الشيخ المعمر العلامة الفقيه عبدالرحمن بن يوسف بن علي البُهُوتي رحمه الله.. وهو شيخٌ للشيخ منصور البُهُوتي رحمه الله صاحب الروض وشرح المنتهى وشرح الإقناع، وولد عمه.. قرأ الشيخ عبدالرحمن البُهُوتي فقه كل مذهب على كبار فقهائه، فكان عالمًا بالمذاهب الأربعة.. فمن مشايخه في مذهبه الحنبلي والده، وجده، والشيخ تقي الدين محمد الفتوحي صاحب منتهى الارادات، وأخوه عبد الرحمن ابنا العلامة الشهاب أحمد بن النجار الفتوحي، والشيخ شهاب الدين البهوتي وغيرهم. وفي فقه الإمام أبي حنيفة: الشيخ شمس الدين البرهمتوشي، وأبو الفيض السلمي، وأمين الدين بن عبد العال، وعلي بن غانم المقدسي الحنفيون. وفي فقه الإمام مالك: الشيخ زين الجيزي، والشيخ محمد الفيشي، والشيخ أبو الفتح الدميري شارح (مختصر خليل)، والشيخ محمد الحطاب المالكيون. وفي فقه الإمام الشافعي: الشمس محمد الخطيب الشربيني، والإمام شمس الدين العلقمي شارح الجامع الصغير، والشيخ ولي الدين الضرير شارح (التنبيه) في أربع مجلدات. النعت الأكمل (ص: ٢٠٤-٢٠٥)
من أعلام الحنابلة المذاهبيين هذا تقييدٌ لبعض أعلام الحنابلة الذين دَرَسُوا أو دَرَّسُوا المذاهب الأربعة، ولم أقصد استقراء التراجم لاستيعابِ مَنْ هذا وَصْفُه، بل قيدت ما مرَّ بي في المطالعة، لعل في الوقوف عليهم شحذًا لهمم طلبة العلم للتوسع في العلوم، فمنهم: ١- الشيخ الحُفَظَة القاضي علاء الدين ابن مُغْلِي الحموي ثم المصري (ت: ٨٢٨هـ) رحمه الله، "كان يحفظ في كل مذهب من المذاهب الأربعة كتابًا في الفقه". النجوم الزاهرة (١٥: ١٢٧). ٢- الشيخ العلَّامة الزاهد القدوة أبو الفرج ابن الحبال الدمشقي (ت: ٨٦٦هـ) رحمه الله، "كان يشتغل في جميع الكتب كالخِرَقِي والمقنع والمحرر والعمدة وغيرِ ذلك للحنابلة، ويشتغل لغيرهم كالشافعية في المنهاج وغيره، والحنفية والمالكية". الدر المنضد (ص: ٦٤). ٣- الشيخ العلَّامة أبو السعادات محمد بن أحمد الفاكهي المكي (ت: ٩٩٢هـ) رحمه الله، "قرأ في المذاهب الأربعة". شذرات الذهب (٨: ٤٢٧). ٤- الشيخُ الفقيهُ الوَرِعُ محمد بن بدر الدين ابن بلبان البلباني الدمشقي (ت: ١٠٨٣هـ) رحمه الله، صاحب أخصر المختصرات وكافي المبتدي، كان "يُقرئ المذاهب الأربعة". النعت الأكمل (ص: ٢٣٢). هذا ومن النافع جدًّا لطالب العلم أن يعتمد متنًا في كل مذهب ويعتني بقراءته ومراجعته وتحصيل شروحه وحواشيه، وإن تيسر له قراءته على فقيه في ذلك المذهب فبها ونعمت.. ويناسب هذا الغرض في المذهب الحنفي: ملتقى الأبحر أو الهداية. وفي المذهب المالكي: أقرب المسالك للدردير أو مختصر خليل. وفي المذهب الشافعي: منهاج الطالبين للنووي أو منهج الطلاب للشيخ زكريا. وفي المذهب الحنبلي: دليل الطالب أو منتهى الإرادات. ولهذه المطالعة المذاهبية شرط صحة، وهو ختم السلم التعليمي لمتون مذهبك وإتقانه بحيث تستظهر المذهب في غالب مسائل الفقه مع المعرفة بأصوله وقواعده.. ولا يُحَصِّلُ في العادة الغالبة مَنْ دَرَسَ غيرَ مذهبه قبل إتقان مذهبه. ومن أهم ثمرات هذه المطالعة: اتساع النظر الفقهي بمطالعة أفهام ومدارك مختلفة عما تعودت عليه، وبمطالعة ما امتازت به بعض المذاهب على بعض من التوسع في تفريعات بعض الأبواب. ومن أهم ثمرات هذه المطالعة:التدقيق في فهم المذاهب كما يقررها أصحابها، ومن ذلك معرفة قيود المسألة والمستثنى منها ونحو ذلك مما لا تلتزم بتفصيله كتب الخلاف العالي لكونها تعتني في العادة برؤوس المسائل. هذا ما تيسر اختصاره، والحديث ذو شجون، والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. وكتب محمد بن مهدي العجمي يوم السبت ٢٠ ذو الحجة ١٤٤٧هـ الموافق ٦ / ٦/ ٢٠٢٦هـ
عن عمر بن الورد قال: قال لي عطاء الخراساني: "إن استطعتَ أن تخلوَ بنفسك عشيةَ عرفة فافعل". رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (٥: ١٩٧).
تنكيتٌ على موضع من كتاب (الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق) لشيخ الإسلام ابن تيمية قال شيخ الإسلام: "وقد قال بعضهم كلمة جامعة: أن أصل كل شرّ هو معارضة النصِّ بالرأي وتقديم الهوى على الشرع". الرد على الشاذلي (ص: ١٦). والتنكيت عليها من وجوه: الأول: أبهم شيخ الإسلام القائل هنا، وسماه وسمى مصدر الكلمة في موضعين من درء التعارض؛ في (٥: ٧)، وفي (٥: ٢٠٥)، وهو الشهرستاني في أول كتابه الملل والنحل. الثاني: وذكر شيخ الإسلام في درء التعارض (٥: ٢٠٤) أن الكلمة منقولة بالمعنى. قلت: ونصه قال الشهرستاني: "اعلم أن أول شبهة وقعت في الخليقة: شبهة إبليس لعنه الله، ومصدرها استبداده بالرأي في مقابلة النص، واختياره الهوى في معارضة الأمر". الملل والنحل (١: ١٤). الثالث: ذكر شيخ الإسلام هذه الكلمة هنا بإيجاز، وذكرها في منهاج السنة ودرء التعارض في سياقات تتضمن مزيد فائدة، وهي ثلاثة مواضع: - قال شيخ الإسلام في منهاج السنة (٨: ٤١١) : "معلومٌ وجوب تقديم النص على الرأي، والشرع على الهوى؛ فالأصل الذي افترق فيه المؤمنون بالرسل والمخالفون لهم: تقديم نصوصهم على الآراء وشرعهم على الأهواء، وأصل الشر من تقديم الرأي على النص والهوى". - وقال في درء التعارض (٥: ٧): ".. كما ذكر الشهرستاني في أول كتابه في الملل والنحل أن مبدأ أنواع كل الضلالات هو من تقديم الرأي على النص واختيار الهوى على الشرع، فسرى في المنتسبين إلى لا علم والدين، من أهل الفقه والكلام والتصوف من أقوال الملاحدة بسبب هذا الأصل ما لا يعلمه إلا الله". - وقال في درء التعارض (٥: ٢٠٥- ٢٠٦): "ومعلوم أن الكلام الذي جاءت به الرسل عن الله نوعان: إما إنشاء وإما خبر، والإنشاء يتضمن الأمر والنهي والإباحة، فأصل السعادة تصديق خبره، وطاعة أمره وأصل الشقاوة معارضة خبره وأمره بالرأي والهوى، وهذا هو معارضة النص بالرأي، وتقديم الهوى على الشرع، ولهذا كان ضلال من ضل من أهل الكلام والنظر في النوع الخبري، بمعارضة خبر الله عن نفسه وعن خلقه بعقلهم ورأيهم، وضلال من ضل من أهل العبادة والفقه في النوع الطلبي، بمعارضة أمر الله الذي هو شرعه بأهوائهم وآرائهم". الرابع: اعتنى ابن القيم كذلك بهذا الأصل، ومن ذلك: - قول ابن القيم "وكلُّ من له مُسكةٌ من عقل يعلم أنَّ فساد العالم وخرابه إنما نشأ من تقديم الرأي على الوحي، والهوى على العقل". أعلام الموقعين (١: ١٤٤). - وقوله كذلك: "وأصلُ كل فتنة إنما هو من تقديم الرأي على الشرع، والهَوَى على العقلِ: فالأول: أصل فتنة الشبهة، والثاني: أصلُ فتنة الشهوة، ففتنة الشبهات: تُدفعُ باليقين، وفتنة الشهوات: تُدفع بالصبر"، [و] "بالصبر واليقين تُنالُ الإمامة في الدين". إغاثة اللهفان (٢: ٩٠٣). وبالله التوفيق.
مسلسلٌ اعتقادي قال الشيخ الحافظ المُعَمَّر فوق المائة أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفي (ت: ٥٧٦هـ) في المشيخة البغدادية (١: ١٨٧) : أخبرنا أبو غالب محمد بن عبدالواحد بن الحسن القزاز، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، قال: سمعت ابن أبي العَصَب يعني الأُشناني يقول: سمعت أحمد بن أبي عوف يقول: سمعت هارون الفروي يقول: "لم أسمع أحدًا من أهل العلم بالمدينة وأهل السنة إلا وهم ينكرون على من قال القرآن مخلوق ويكفرونه، وأنا أقول بذلك؛ هذه السُّنَّة". قال أحمد [يعني ابن أبي عوف]: وأنا أقول بمثل ذلك. قال ابي أبي العَصَب: وأنا أقول بمثل ذلك. قال الجوهري: وأنا أقول بمثل ذلك. وقال لنا أبو غالب [يعني القزاز]: وأنا أقول بمثل ذلك. وقال السِّلَفي فيما أنبأني به: ونحن نقول بذلك. قال إبراهيم [يعني الماراني راوي المشيخة البغدادية عن السِّلَفي]: وأنا أقول بذلك.
مما قيل في مذاكرة العلم أنشد أبو بكر محمد بن سليمان بن مادا لبعضهم: إذا هُجِرَ العلمُ يومًا هَجَرْ ومَرَّ فلم ببقَ منه أَثَرْ كماءٍ تحادرَ فوق الصَفا إذا انقطع الماءُ جَفَّ الحَجَرْ التدوين في أخبار قزوين (١: ٢٩٨).
قناة الدكتور محمد بن مهدي العجمي pinned a file
هذا هو الإصدار الثالث (١٤٤٧هـ) من جمهرة المصنفات الأصولية، يتضمن ضعف عدد الكتب المعرف بها في الإصدار الثاني.. وفيه تحسينات في الطبعات المختارة بناء على استجد من نشرات وتحقيقات بعد الإصدار الثاني.
без подписи
ورقة تتضمن تنبيهًا فقهيًا عاليًا للأذهان للعلامة ابن دقيق العيد رحمه الله.. عنوانها: مستند تصرفات الفقهاء؛ بين القاعدة الكلية والدليل الخاص
تكرار دراسة فقه العبادة قبل أدائها (نموذج من القرن الماضي) قال الشيخ عبد السلام العمراني الحسني (ت: ١٣٥٠هـ) في الرحلة الحجازية (ص/٢٤٧- ٢٤٨): "ثم حمدنا الله تعالى على تمام المناسك على الوجه الأكمل، وقد كنا بحمد الله من له المنة تأهبنا لأدائها؛ فراجعت كتب المالكية مرارًا: - طالعتُ الشيخ ميَّارة الكبير مرارًا. - والشيخ جسوس على الفقهيات مرارًا. - ومناسك الشيخ الأمير. - ومناسك أقرب المسالك للشيخ الدرير مرتين. - ومناسك الرسالة مرتين. - وهداية الناسك في تحصيل المناسك للشيخ محمد عابد المالكي مرارًا. حتى صار فقه المناسك محصَّلًا؛ مجملًا ومفصَّلًا. وكان في ذلك غاية النفع: - لنا بالمشي على مقتضى العلم كما أمر الله. - ولإخواننا الحجاج لكثرة أسئلتهم عن ضروريات دينهم، مع تعشب ما يقع لهم من الصور".
без подписи
اقرأ الإسناد بقلبك: عند قول كل محدث (حدثنا) قصةٌ تُروى.. ترى أحمد بن صالح المصري يقول: حدثنا عبدالرزاق الصنعاني.. لله ما لقي هذا الرجل في رحلته من مصر إلى اليمن ليروي للأمة هذا الحديث! وترى الإسناد يبدأ بصريًا ثم يتحول مصريًا ثم ينتهي حجازيًا، وعند كل تحول حكايةُ رحلةٍ وشدة.