Охват к подписчикам
113,3%
ERR
Реакции к просмотрам
11,31%
307 на 21 постов
Пересылки к просмотрам
0,99%
27
Постов в день
0,7
всего 22
Где отзываются чаще
доля реакций к просмотрам- 13 авг.без подписи17,14%
- 12 авг.آثينا، حبيبتي الصغيرة، كغصنِ كرزٍ أقوى من العواصف. لا شيء جديدٌ، وتعلَمينَ أنكِ دفترُ يوميّاتي الغائب مع سفحِ كلِّ يوم؛ لأنني أخجلُ من دفتري ألّا أُورِدَه بجديد. فأنا صغيرٌ، والدنيا كبيرة. وأنتِ لا تقرئين، وهذا أكثرُ راحةً من أن تقرئي بصمتٍ، حبيبتي. تذكّري، حبيبتي، أن أنصافَ المثقّفين أقبحُ من الجهلة، وكتبُ الفلسفة لا تُطاقُ إذا كان العالمُ مجنونًا — وهو كذلك — وأنتِ أبعدُ من الجنون نفسه. فلأن يحنوَ هذا الدهرُ مرّةً، فأُبصرَ عينيكِ قبلَ المشنقة، أو بين كلِّ رصاصة، أو بعد كلِّ انفجار. يخافُ الأصدقاءُ على حياتي. آهٍ لو يعيشونها مثلي، حبيبتي؛ يشاهدونها من بعيد، وهي تثورُ وتثورُ مع كلِّ عاصفة، ويتلاطمُ خدّاها على كفَّتَي هذا اللاعدلِ الغريب، ولا من شاهدٍ يكتبُ؛ يسرقُ العمرَ .. أو يخبّئ الإياب. في البيتِ، أنا في كهفي وحدي. وأنتِ، يا شرَّ المنيّة، تجلبين الأحلامَ كلَّها جثثًا مكفّنة، تضعينها أمامي في كلِّ حلمٍ أسرقُه من عملي الطويل. تقرئين إنجيلًا... أو قرآنًا، وأنا لا أؤمن، وعلى بُعدِ خطوةٍ من حدِّ الردّة. فأعلمُ، حبيبتي، أنكِ حتمًا موضعُ إيمان، أو بيتُ أمنٍ أبوحُ فيه بغيابِ الإيمان. ويا لثاراتِ السلطاتِ على الشعوب... ابنُ جيرانِنا موهومٌ، أو أكثر. في الصباحِ يبحثُ عن العلمِ من أصداءِ البيوت، أو الكتّابِ المحترقين، كنجوم، ويعودُ إلينا بأن يُكرّر، كببغاء، أنا وأمّي كلانا نشمئزُّ من بطشِ جهله. آثينا، يا من تجلبينَ المنيّةَ ملفوفةً بشرايينِ قلبكِ، هذه العيونُ القاتلةُ تكادُ تشقُّ حنجرتي... بتاتًا. وأنا لا أملكُ من أُعانقه فأشعرَ بالدِّفء. باردٌ عمري، ويداي ترتجفان .. والصباحُ بعيدٌ، والفجر .. والفجر .. والفجر .. أخافُ على الأصحابِ من الجروحِ الطويلة. أختارُ أن أكتبَ بطابعِ الرسالة، حتى أظنَّ لوهلةٍ أنكِ تشائين سماعي. والليلُ، يا ربّةَ كلِّ ليلٍ، ظالمٌ يقفُ على عرشه، ويبصقُ على أعمارِنا. وإن كنتِ تسمعين، فهنيئًا لي بخيرِ رفيقٍ، يعانقُ السَّدى فتنشلعُ الأوهام، وتبقينَ كأيِّ حقيقةٍ لا تخرجُ من فمِ سياسيّ، لاذعةً .. كاوية. أحاول .. أحاول، حبيبتي، ألّا أُفجّر رأسي بالغياب. لا أراكِ أمامي، ولا في المرآة. ونحنُ نقفُ بعد ليلةٍ اختزلتُ بها حرّيّتي بقبلة .. أو أكثر. فنلتقطُ الصور، حتى نؤبّدَ هذا الحبَّ أكثرَ من الخليقة. الآن، نهايةً، أراكِ تنجحين، ومن عيوني تخرجُ أيادٍ صغيرة، تصفّق، أو تمسحُ الدموع. وأنا واقفٌ، كنخلٍ في صحراء. على الريحِ الزائرِ الارتحال، وعليَّ الصبر، حتى يأتي الموتُ ملفوفًا بشرايين. فسلامٌ عليكِ، ما حيِيَ النسقُ وبقي. وسلامٌ عليَّ، ما دامَ في الريحِ متَّسعٌ لاسمِكِ، وفي قلبي قبرٌ لم يعرفِ الورى. لَيث.16,95%
- 11 авг.جلس الحب في زاوية المطبخ، يعدّ لنا قهوةً مرّة. ثم خلع الكوب من يده وقال لي: «اشربيه ببطء، ليبقى طعمه فيكِ.» فشربناها حتى تذكّرنا كل الأشياء التي استسلمنا لها من قبل. علّمنا لعبةً صغيرة نغلق الأبواب، ونترك النوافذ مفتوحة. نعرض جراحنا للهواء حتى تؤلمنا، ثم نتبادل الضمادات. لم يكن مجرد ضيف. كان هذا الحبّ، وكان أكبر من أن يكون ضيفًا. دبّ في رسائلنا القديمة، وقرأها واحدةً واحدة ثم مرّر إصبعه على كلماتي كما يمرّر أحدهم عودًا على آلة موسيقية، فاشتعلت الذكريات لحنًا وخرج وجعٌ يصرخ خلف الوتريات. في إحدى ليالي زيارته الثقيلة أحبّ كيف أبكي حين أتذكر الأشياء الصغيرة. أحبّ كيف يتحوّل أنيني إلى عادة أحب لمعة عيني و رعشة يدي علّمني أن أترك الألم يتحوّل إلى طقس وأن أبتسم كمن يقرأ صفحةً مكتوبة بالحبر الأحمر. ثم بدأ يختبئ في جيوب ملابسي ويترك ملاحظات قصيرة «احتفظي بها ليومٍ تشتاقين فيه.» تسرّب إلى أحلامنا استعار وجهي ليعرف كيف أضحك، ثم أعاد وجهه مخدوشًا بخدوشٍ صغيرة وقال: «لقد جربتك الآن» ضحكنا معًا كأننا لم نشعر بالأثر لكن الوسادة ظلت رطبة. كتب أسماءنا على جلدنا بمدادٍ لا يزول. وكلما مسحت اسمًا نما آخر في مكانه أقوى، وأعمق. يبدو أن المسح لا ينقذنا من ذاكرة اليد، ولا من ذاكرة القلب. وفي صدرنا زرع قنديلًا متأرجحًا ينير أحيانًا كعطية، ويهتز أحيانًا حتى يكاد يطفئ نفسه. كنا نعرف كيف نعيد إشعاله بلمسةٍ طفيفة ثم نغضب حين لا نجده. علّق على أبوابنا كلمتين «ابقَ» و«اذهب» فكنا نبدأ كل صباح باختيار واحدة نظن أننا بذلك نختار الحقيقة، بينما كانت الحقيقة تخرج دائمًا من جدارٍ آخر. وذات ليلة جاء حاملاً دفترًا صغيرًا. كتب فيه كل أعذارنا الجميلة وكل وعودنا الخطرة. ثم قرأها بصوتٍ منخفض وقال «سنحتاج كل هذا حين يضعف الصبر.» _فَايَا16,85%
- 5 авг.حين خُلقتُ لم تبكِ أمي بكتِ الأرض وتشقّق ظهرُها كما لو أنّها لفظت إلهًا زائداً عن حاجتها لذلك كلّما مشيتُ كانت الجبالُ تلتفتُ نحوي كأنها تتذكّر اسمي في عظامي معبدٌ مهجور الأعمدةُ فيه مصنوعةٌ من فقراتي والقرابينُ قلوبُ الذين أحببتهم كلَّ ليلة تأتي الآلهةُ لتختلفَ عمّن سيحملُ لعنتي غداً إحداهنَّ تزرعُ في لساني نحاساً فأصبحُ عاجزة عن نطق الرحمة وأخرى تغسلُ يديَّ في نهرٍ لا يجري بالماء بل بأسماء الموتى وحين أنام تخرجُ روحي لتصارعَ كائناً له سبعةُ وجوه كلُّ وجهٍ يحفظُ حياةً كان ينبغي أن أعيشها أهزمه كلَّ مرة لكنه في الصباح يرتدي وجهي وفي صدري لا يسكنُ قلب هناك ذئبٌ أبيض ينهشُ القمر كلّما حاولتُ أن أسامح أما دمي إنه نبيذٌ نسيه ديونيسوس في جرّةٍ مكسورة فشربتهُ الأشجار وصارت أوراقُها تنطقُ بلغتي لهذا كلما مرَّ الهواءُ بالغابة سمعتُ الأشجار تناديني باسمي القديم الاسم الذي مُحي من أفواه البشر وبقي محفوظًا في أفواه الغربان ويقولون إنني إن نطقتُ به مرةً واحدة ستنهضُ التماثيل وتخلعُ الآلهةُ تيجانها ويعودُ الزمنُ إلى اليوم الذي قرر فيه القدر أن يخلقني... ثم ندم -مَيمونة15,38%
- 9 авг.أيها المجتمع العربي الأصيل... يا حارس الفضيلة المناوب منذ آلاف السّنين، يا من تحمل شرف العائلة بين يديك كما يحمل الجندي بندقيته، نم قرير العين. فابنتكَ لا تعرف من العالم سوى النافذة التي سمحتَ لها بفتحها، ولا ترى من السّماء إلا المقدار الذي لا يثير الشّبهات. أيها الرّحيم... لقد أعفيتها من عبء الاختيار. اخترتَ عنها المدرسة، والثياب، والصّوت المناسب للضحك، والرّجل المناسب للحياة، بل وحتى مقدار الهواء الذي ينبغي أن تتنفسه كي لا يسوء ظن الجيران. ولأنك شديد الإيمان بكرامتها، وضعتَ كرامة العائلة كلها في جسدها، كي لا يتشتت الشّرف بين الرّجال. ما أروع عدالتك... الرجل إذا أخطأ، قيل: شاب. والمرأة إذا تنفست بحرية، قيل: فضيحة. لقد حولتَ الأخلاق إلى حارس يقف أمام باب غرفتها، وأطلقتَ اللصوص يسرحون في البلاد بلا مساءلة. أيها المجتمع النبيل... كم أنت مشغول ببنطال فتاة، حتى فاتتك جيوب الذين سرقوا وطنك. وكم أنت يقظ أمام خصلة شعر، حتى نام الفساد في سريرك مطمئنًا. ولأنك تخشى عليها من الذئاب، علمتَ الذئاب أنَّ الضّحية هي المسؤولة عن أنيابها. أما التّحرش... فهو عندك سوء تفاهم. وأما القتل باسم الشّرف... فهو سوء حظ. وأما صمت المرأة... فهو حسن تربية. أيها الحارس الأمين... شكراً لأنك أقنعت أجيالاً كاملة أن أكبر إنجاز يمكن أن تحققه امرأة، هو ألا تمنحك سبباً للكلام عنها. نم مطمئناً. فما زالت هناك فتيات كثيرات يطلبن الإذن ليعشن، وما زال هناك رجال كثيرون يعتقدون أن السلطة حقٌ طبيعي، لا امتيازٌ منحه لهم خوف الآخرين. أما الحرية... فستظل واقفة خارج الباب، تطرق برفق، خشية أن تُتَّهم هي أيضاً بسوء السلوك. جَدَلْ15,13%
- 1 авг.أكتب بداعي الكتابة يأخذني قلبي للبحر ذاك المكان الوحيد الذي أشعر - على ضآلتي فيه - أنني كبيرة .. كبر الموج توق ... للمس سطح الماء ما هو شعور أن تلمس ما تحب؟! و كيف هو شعور مَن يطمئن على قلبه؟! أتعلم؟! ربما كل مافي الأمر أن حياة الموجة قصيرة تنتهي بحزن بصخب بارتطام هل جربت الشوق من طرف واحد؟! أن تشتاق لنفسك لأهلك لبيتك القديم و رائحته التي ما زالت تسكنك ؟! أنا جربت شعور يشبه أي شيء إلا الشعور ... حزين هذا كله ... و أنت وحيد تسمع بكيت للمرة الثالثة لهذا المساء لم أبكِ حقيقة بل ابتسمت و أنا الوحيدة التي أعرف معنى الابتسام ثم ... يراع بدّد بعضاً من ثقل الحزن .. يراع هو رفيقي الوحيد ... الذي لا بد لي أن أشكره في كل حلم ... هو ذاته القادم مع زرقة الفجر و ذاك النسيم الذي يخترق الروح هو ذاته الذي لولاه لما عرفت القلم ... - مَطر .15,03%
- 4 авг.كتبتُ البارحة الكثير عن الشعور عن الأثير عن صمتٍ مرير عن حزنٍ لا يبحث عن تبرير عن حلم صغير أبى أن يموت وعن قلبٍ كلما انكسر عاد يستعير الضوء من المستحيل. مزّقتُ كل أوراقي ومسحتُ من سطوري أكثر بكثير مما أردتُ له أن يصير تعبير. قرأتُ ما كتبت فلم أجد له تفسير! الحروف سقطت من قلبي قبل أن تمرَّ على تفكير. و سماء اليوم تعتصر الألم فلا الطير يطير ولا الغيم يسير حتى الريح؛ تبدو وكأنها نسيت طريق المسير. عيناك… أهما عيناك؟ أم أنني كلما ضعتُ رسمتُ للنجاة وجهاً ثم صدّقتُ أنه الأخير؟ لا أعرف طريقة أُخرى للتعبير فما بداخلي طفلٌ صغير يبكي بصمت ولا يعرف السبيل. يريد أمَّه، يريد بيتاً، يريد نافذةً تطلُّ على الأمان لا على هذا العالم الكبير. تعال.. أمسك بيدي خذني حيث أبي حيث شجر الزيتون وحيث النسيم العليل. دلّني عُد بي حيث بيتي حيث أصوات الهديل حيث كانت الأيام تمضي ببطء، ولا تعرف الخوف ولا التدمير. أنا هنا… أبحث عن شيءٍ يرجعني إليّ، يعيد إليَّ ذلك الوجه الذي أضاعه العمر في زحام المسير. خذني حيث الكون الواسع حيث لا حدود للحلم ولا للخيال ولا للفكرة الأولى التي ليس لها نظير. خذني إلى مكانٍ لا يعرفني فيه أحد، وإلى زمنٍ لا أنتظر فيه أحد ولا أنتظر فيه أن أبرر وجعي لأحد. خذني… فقد تعبتُ من الركض نحو الأشياء ومن الهرب منها. خذني… إلى يوم يشبهني ولا يقبل التأجيل. -ياقوت14,74%
- 9 авг."سيناريو ممنوع" تركتُ وجهي للشمس تمامًا عند الزواية تلك قفلت كلّ شيء الباب دماغي دفتر المذكرات وانتظرت الفجر جلبت عادات جدتي من الذاكرة خُلسةً وحضّرت روحي للقسم كان كلّ الليل أبيض! أقسمُ وبكامل الوعي أنني لن أُعيد ذلك المسار لحياتي لن أعطي تلك الفكرة شقّة في منزل باحاتي الدّماغية. الخامسة والعشرون دقيقة صباحًا الشمس تحرق وجهي كما أرادت نسخة مني البارحة! اكتمل النهار بشكل عاديّ واعتيادي. كان وجهي بهذا اليوم غريب لا أعرف فيه الفراشات تركت للأغاني صوت وحينها استيقظتُ في نهار اليوم التالي _ بعد ليلةٍ من القسم _ أرى ملامح الفكرة أعيشها أعانقها وأُسمّى كافرة. _زينب14,29%
- 5 авг.مشهدُ: اللهُ يُقبِّلُ الأطفالَ القادمينَ، وإبليسُ يُصفِّق. أنا، على سقفِ المنزل، ألعبُ بمرجوحتي بين الحياةِ والموت. كلَّما وقفتُ أمامَ نفسي، وجدتُ جثّةً مجبرةً على الحياة. التكلُّفُ أن لا تقولَ: أنا ضائعٌ، فتكتبُ كسكّير. مللتُ الرسائلَ. صندوقُ البريدِ وحيدٌ، وأنا وحدي من أرافقُه في غيابه. ما قتلني أبي، تركَ الوطنَ يفعل. ومنذُ الخليقة، أجدُ سببًا لأعاتبَه، فأبكي. حيُّنا أصغرُ من أن تقتحمَه الدبّاباتُ؛ وحدها القذائفُ تشاركه السماء. انتهتِ الحرب! القادةُ يتقاسمون النصرَ الربّاني، والأطفالُ يتقاسمون الرصاصَ قطعةً... قطعةً. أوديسيوس بقيَ واقفًا في النص، وهو يشاهدُ اللهَ يبكي ممّا فعل. قال السقفُ: لستَ تملكُ الأجنحة. ركلتُ الكرسيَّ، وابتسمتُ. فيروزُ تقول: "بيسكّروا الغابة..." وأنا شجرةٌ أُخبِّئ جثّةً. أخافُ أن يوقظَ الفجرُ الرصاصَ، ويشقُّوا قلبي. فكيفَ أختارُ، فلا يختاروا من أنا، قبلَ أن أتحرّر؟ ما ظننتُ الورودَ، يا ميم، تنهارُ على نفسها. نتوهّمُ كلانا أننا قريبون، وللوطنِ بقيّة. فكيفَ هو البردُ؟ سُئلَ إيكاروس، وهو يتعلّمُ الاحتراق. أصابعي هي نفسُ الأصابع. ما رسمتُ يومًا؛ تعلّمتُ الرمايةَ، فاللهُ لا يهادن، والعتمةُ تحنو على العتمة. أمّي كانت أصغرَ من الظروف. تزيّنُ البرّادَ، مثلًا، وهي تعلمُ أن موتَ أحدِنا، أو كلَينا، سيُدمّرُ المعبدَ الهزليَّ الضعيف. هذه المدينةُ أصواتٌ تعانقُ أصواتًا. وأبناءُ الزنا على بُعدِ هنيهةٍ من أن يحوّلونا وحوشًا، أو آلهةً. هذا النصُّ أجزاءٌ تلاحقُ أجزاءً، ولا جسورَ، والحاضرُ أشدُّ رعبًا. أبتاه، سأسامحُكَ، ربما، حتى تنسلخَ روحي من وجودك. مريمُ العذراءُ بقيت وحيدةً، والرومُ كلابٌ، ورقيّةُ تموتُ من الحب. هذا الانتحارُ، بأن نحبَّ بدلًا من أن نموت، قربانٌ أكبر. وفي المرّةِ الأخيرة، ستقفُ الأصابعُ عن ملامسةِ انعكاسي في المرآة، لتتأكّدَ: من وجهي. شجرةٌ أنا، والخريفُ كوباءٍ، والكلُّ يزفُّ الكلَّ في بلادِ الناي. ستشرقُ الشمسُ من بينِ ضلوعِ آثينا، وميدوسا تدفعُ الثمن. تُركَ هذا الكلامُ بدلًا من وصيّة. فلا تظنّي البيوتَ تبقى. الأبوابُ هي الأبواب، وخِيَمُ العزاءِ على بُعدِ باب. لَيث.13,73%
- 6 авг.مولاي... ماذا أفعلُ بالقلبِ إذ عادَ من الدُّعاءِ فارغًا؟ أشعلتُ الصبرَ، فانطفأ. ناديتُكَ، فاهتزَّ الهواءُ— لكن لم يُجِبْني أحد. كلُّ ما بقيَ منّي، هو رُكوعٌ لم يَنهضْ بعد. شَمس.13,27%
- 8 авг.تعرف نفسك ... و تعرف أنك الجمرة التي تمسكها تلك اليد فقط لأنها تحبك تحاول ألا تحرقها و لكن يا عزيزي مهما تغير الجمر يبقى جمراً يحرق و عندما يبرد يترك مكانه ندبة لتذكر تلك اليد الحنونة أن الألم هو الذي يدوم ... • محاولة أولى لتكون الجمرة كرة ثلج بيضاء : ذات يوم كان يشعر بالبرد كان وحده لا أنيس له كانت هي وحدها من تعلم كانت تراقب كانت تحفظ كانت ... ثم صارت رماداً متكوماً نسمة هواء تنثره ليضطر مجبراً على تنظيف المكان من آثارها • حتى محاولتها الأولى كانت الأخيرة و نتيجتها مجهود آخر في التنظيف بعد العمل للأمر جانب مشرق فهي لم تترك ندبة إذن ستُنسى سريعاً هذا ما فكرت به تلك الحارقة قبل أن تتناثر على أرض غرفته ليحضر ممسحة مبللة و يمحيها كأنها لم تكن ... • مطر13,25%
- 12 авг.لا أذكرُ في أيِّ يومٍ بدأ جسدي يفقدُ عادتَه في أن يكون جسداً منذ زمن والأشياءُ تستعملني لتنجو في رأسي تعبرُ هجراتٌ كاملة طيورٌ سوداء تحملُ في مناقيرها أسنانَ أطفالٍ لم يولدوا بعد وتلقيها في أفكاري فتنبتُ أفواهٌ جديدة كلّما حاولتُ الصمت حين أفتحُ فمي لا تخرجُ الكلمات بل سلالم يصعدُ عليها الغرباء ويتركون في حنجرتي أحذيتهم الموحلة ثم يغادرون دون أن يلتفتوا في صدري غرفةٌ لا بابَ لها كلُّ من أحببتُهم يسكنونها لكنّ أحداً منهم لا يعرفُ أنني أنا الجدران قلبي ليس عضوًا إنّه حيوانٌ يقتاتُ على الوقت كلّما مرَّ يومٌ كبرتْ مخالبه وصار ينهشني ببطءٍ أكثر أصابعي جذورٌ ضلّت طريقها كلّما صافحتُ أحداً حاولت أن تغرسَ نفسها في عظامه كأنّ الوحدة مرضٌ نباتي أنام فتبدّلُ الأحلامُ أثاثَ رأسي حين أستيقظ أبحثُ عن نافذتي فأجدُ بحراً أبحثُ عن البحر، فأجدُ حصاناً يشربُ من ظلي مرّة بكيت ولم تسقط دموعي وقفتْ أمامي تنظرُ إليَّ كأنّها تسأل: من منّا سيحملُ الآخر؟ أخافُ المرايا ليس لأنّها تكشفني بل لأنّها تتأخّرُ ثانيةً واحدة. ثانيةٌ تكفي لأرى النسخةَ التي سبقتني تمدُّ يدها نحوي وتطلبُ منّي ألّا أدخل. في الليل تتدلّى السماء حتى تلامسَ كتفي أسمعُ النجوم تتناقشُ فوق رأسي في الطريقةِ الأنسب لنسياني وأنا.. أقفُ ساكنة كأنني آخرُ شجرةٍ في غابةٍ قرّرتْ أن تصبحَ بحرا ثم يبدأُ جسدي بالتسرّب منّي أجدُ قدمي تمشيان وحدهما وتبقى عيناي معلّقتين على غصنٍ يابس وأتركُ قلبي يبحثُ عن قفصٍ جديد وحين أصلُ أخيراً إلى نفسي أجدُها جالسةً في الزاوية تحيكُ من أضلعي جناحين تبتسمُ لي وتقول: كلُّ هذا الخراب ولم تسقطي بعد. -مَيمونة13,22%