- Последний пост
- 8 авг.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 237
- 1/48двое суток
- 271
- 1/72трое суток
- 292
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
أُحبّكَ في القنوط، وفي التمنّي كأني منكَ صرتُ، وصرتَ منّي أحبّكَ فوق ما وسعتْ ضلوعي وفوق مدى يدي، وبلوغِ ظنّي
يَا سَاحِرَتَيْنِ بِسِرِّهِمَا كُلُّ النَّظَرْ تَفَجَّرَتْ أَنْهَارُهُمَا فِي مُخْتَصَرْ يَا نَبْعَ شِعْرٍ كُلُّ حَرْفٍ فِيكِ ضَوْءٌ يُهْدِي الْقُلُوبَ إِلَى الْيَقِينِ وَيَنْتَثِرْ أَبْحَرْتُ فِيكِ وَلَمْ أَجِدْ إِلَّا فِكَرْ كُلُّ النُّجُومِ بِمُهْجَتِي تَحْتَضِرْ إِنِّي أَسِيرٌ فِي حُضُورِكِ أَرْتَجِي شَمْسَ الرَّبِيعِ وَعِطْرَهَا حِينَ انْتَشَرْ هَلَّ الصَّبَاحُ بِسِحْرِ عَيْنَيْكِ الَّتِي حَكَتِ الْبُرُوقَ بِقَلْبِ شِعْرِي الْمُزْدَهِرْ أَنْفَاسُهَا رَيْحَانَةٌ فِي عَالَمِي لَمَّا رَأَيْتُ عُيُونَهَا رُوحِي احْتَضَرْ فَتَحَتْ لِدُنْيَا الْعَاشِقِينَ حَدِيقَةً زَهْرٌ بِهَا مِنْ طِيبِ سِحْرِكِ يَنْتَشِرْ يَا أَنْتِ بَدْرٌ لَاحَ فِي أُفُقِ الْهَوَى كُلُّ النُّجُومِ تَحَطَّمَتْ حَوْلَ الْقَمَرْ فِي كُلِّ نَظْرَةِ جَفْنِكِ انْبَعَثَ الْأَمَلُ وَانْدَاحَ فِي قَلْبِ الزَّمَانِ الْمُنْكَسِرْ هَلْ فِيكِ سِرٌّ يَحْتَوِي الْأَكْوَانَ إِذْ لَمْ أَبْلُغِ السِّرَّ وَانْثَنَى حَرْفِي وَعَثَرْ أَشْرَقْتِ فِي عَيْنَيَّ دُنْيَا لَمْ تَزَلْ تَحْكِي رَبِيعًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَجَرْ أَشْعَلْتِ نَارَ الْأَمَلِ فِي عُمُقِ الرُّوحْ فَأَضَاءَ ظِلُّ الْكَوْنِ، وَالنُّورُ انْحَسَرْ حِينَ انْتَفَضْتِ أَمَامَ عَيْنِي شَعْلَةً كُلُّ الْجِبَالِ بِحِسِّ حُبٍّ تَتَّزِرْ عَيْنَاكِ بَحْرٌ لَا يَنَالُ شُطْآَنَهُ مَنْ سَارَ فِيهِ تَاهَ، وَاسْتَعْذَبَ السَّفَرْ مَوْجَاتُهُ تُغْوِي الْقُلُوبَ بِسِرِّهَا وَتُرْسِلُ النَّبْضَ إِلَى كُلِّ الْوَتَرْ فَأَنَا الْغَرِيقُ، وَلَيْسَ فِي عَيْنِي نَجَاةٌ إِلَّا بِرُوحِكِ، حَيْثُ تَحْيَا الْأَثَرْ أَسْبَحُ فِيهِمَا وَأَرَى مَا لَمْ أَرَ مِنْ قَبْلِهِمَا، وَلَمْ أَجِدْ لَهُمَا نَظِيرْ عَيْنَاكِ دُنْيَا كُلُّ مَا فِيهَا بَهَا زَهْرٌ، وَطِيبٌ، وَسِرٌّ يَتَعَطَّرْ هَلْ يَحْتَمِلُ قَلْبِي غَرَامَ عُيُونِكِ؟ أَمْ أَسْتَسْلِمُ لِحُبٍّ يَفْتَتِرْ؟ أَحْيَا عَلَى أَمَلِ اللِّقَاءِ كَأَنَّنِي بَحَّارُ أَحْلَامٍ فِي شَوْقِ السَّفَرْ فَتَحْتِ فِي الْأُفُقِ الْوَرِيفِ مَنَازِلًا أَشْجَارُهَا تَرْفُلُ بِالزَّهْرِ النَّضِرْ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْكِ غَابَ مَصِيرُنَا فِي جَنَّةٍ لَا تَنْتَهِي وَلَا تَضِيرْ فِي عَيْنِكِ السِّرُّ الَّذِي لَمْ يُفْشِهِ كَاتِبُ الزَّمَانِ، وَلَا قَرِيبٌ أَوْ سَفِرْ كَأَنَّهُمَا كَنْزَانِ خُصَّا بِالرُّؤَى يَحْكِي الزَّمَانُ عَنْهُمَا مَا لَا يُقَرْ أَحْكَى بِهِمَا كُلُّ الْوُجُودِ جَمَالَهُ فَانْحَنَتِ الْأَشْجَارُ، وَالطُّيُورُ تَتَشَعَّرْ لَوْ أَنْصَفَ الدُّنْيَا جَمَالُ عُيُونِكِ لَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ بِهِمَا تَتَزَوَّرْ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ نَرَى بَرْقًا يُضِيءُ مِنْ لَحْظِ عَيْنَيْكِ، يَكْسُو السَّحَرْ إِنِّي لَأَعْجَبُ كَيْفَ لِلرُّوحِ سَاحِرٌ يُحْيِي النُّفُوسَ بِعِطْرِ سِحْرٍ وَمَهَرْ إِنْ كَانَ فِي عَيْنَيْكِ سِرٌّ يَسْتَتِرْ فَإِنَّنِي بِسِرِّهِمَا كُلِّي أَفْتَخِرْ أَعْيُنُ الْمَلَائِكَةِ لَمْ تَرَ مِثْلَهُمَا وَلَا الْجِنَّ فِي الْأَسْرَارِ أَوْ مَا قُدِرْ فِي حَفْنَةِ اللَّحْظِ الَّذِي تَجُودِينَ بِهِ أَرَى الْحَيَاةَ كَأَنَّهَا تَتَكَرَّرْ يَا مَنْ تَفَجَّرَ مِنْ عُيُونِكِ مَعْنًى يُزْهِرُ الْوُجُودَ، وَبِهِ يَسْتَبْشِرُ الزَّهَرْ عَيْنَاكِ غَيْمَتَانِ فِي جَوٍّ صَحْوِهِ تُمْطِرَانِ وُدًّا فِي زَمَانٍ يَسْتَعِرْ وَمَطَرُهُمَا لَا يَسْكُنُ فِي أَرْضٍ وَحْدَهَا بَلْ يَسْقِي الْقُلُوبَ، وَيُحْيِي الشَّجَرْ إِنِّي لَأَشْهَدُ أَنَّ عَيْنَيْكِ وَطَرْ يَرْوِي الْحَكَايَا، وَيَصْنَعُ الْقَدَرْ تَسْقِينَنِي مَطَرًا بِسِحْرِ نَظَرَتِكِ حَتَّى أَرَى الْوُدَّ بِقَلْبِي يَسْتَعِرْ أَصْبَحْتُ أَحْيَا فِي رُؤَاكِ، وَحُبُّكِ غَيْمَةُ الْأَحْلَامِ تَرْوِي مَا قُصِرْ إِذَا الْمَطَرُ جَاءَ مِنْ عَيْنَيْكِ، إِنَّهُ يَمْلَأُ الْحُرُوفَ وَيُزْهِرُ السُّطُرْ أَنْتِ الرَّبِيعُ إِذَا غَزَتْ عَيْنَاكِ رُوحِي يَزُولُ الْحُزْنُ، وَتُكْتَبُ الْبُشَرْ كَأَنَّكِ غَيْمَةُ وُدٍّ فِي السَّمَاءِ تُسْقِي الْعُشَّاقَ وَتُحْيِي مَنْ قُهِرْ عَيْنَاكِ سَيْلُ وِدَادٍ لَا يُقَاوَمُ يُغْرِقُ الْوُجُودَ وَيَكْسُو الْأَثَرْ فِي مَطَرِكِ السَّاحِرِ، أَجِدُ الْحَيَاةَ وَأَرَى الزَّمَانَ كَأَنَّهُ فِي انْتِصَارْ عَيْنَاكِ مِجْدَافَانِ فِي بَحْرِ الْهَوَى يَقُودَانِ قَلْبِي حَيْثُ يُرْسَى بِالْقَدَرْ
أُحِبُّكِ حُبَّ الصَّادِقِينَ كَأَنَّنِي أَسِيرُ إِلَى الجَنَّاتِ وَالنُّورِ يُسفَرُ كَأنَّكِ فِي الأَفلَاكِ نَجمَةُ مُشرِقٍ تُضِيءُ لِيَ الدَّربَ الَّذِي كُنتُ أُنكِرُ أَلَا يَا مَلَاكَ الرُّوحِ، قُولِي مُجَابَةً وَهَل كَانَ لِلحُبِّ الجَمِيلِ مُقَدَّرُ؟ حَنِينٌ كَمِثلِ البَحرِ يَجتَاحُ مُهجَتِي وَأَشوَاقُ قَلبِي نَحوَ عَينَيكِ تُسعِرُ فَلَا تَسأَلِينِي عَن سُرُورِ لِقَائِنَا فَمَا لِلهَوَى يَا بَدرُ سِرٌّ يُدَبَّرُ وَلَيلُ اشتِيَاقِي قَد أَضَاءَ بِنُورِكُم كَأَنِّي غَرِيبٌ، وَالسَّمَاءُ تُطَهِّرُ إِذَا كَانَ لِلحُبِّ اشتِيَاقٌ مُقَدَّسٌ فَأَنتِ بَهَاءُ القَلبِ حِينَ يُنَوَّرُ فَكُونِي لِقَلبِي غَيمَةً تُحيِي رُبَاهُ وَكُونِي لِنَفسِي مَنبَتًا لَا يُغَيَّرُ أَيَا نَغمَةَ العُمرِ الجَمِيلِ، تَمَهَّلِي فَقَد صَارَ هَذَا القَلبُ لِلعِشقِ يَخفِرُ رَأَيتُكِ فِي رُوحِي كَضَوءٍ مُبَسَّمٍ كَأَنَّكِ فِي دُنيَا الخُلُودِ تُعَبِّرُ تَمَازَجَ فِي عَينَيكِ سِحرُ مَحَبَّةٍ وَفِيهَا عَبِيرُ الوَردِ يَنسَابُ يُزهِرُ كَأَنَّ يَدَيَّ حِينَ تُلَمِّسُ كَفَّكِ تُصَافِحُ نُورًا فِي المَسَاءِ يُفَسَّرُ فَمَا بَينَنَا إِلَّا اتِّحَادُ مَشَاعِرٍ كَأَنَّا نُجُومٌ فِي السَّمَاوَاتِ تُزهِرُ أَيَا نَفحَةَ الأَروَاحِ حِينَ تَلَاقَتِ كَأَنَّكِ وَحيٌ فِي الضُّلُوعِ يُقَرَّرُ إِذَا مَا استَوَى حُبِّي وَحُبُّكِ خَافِقًا تَسَامَى عَلَى أَفلَاكِ عِشقٍ يُكَبِّرُ نَذُوبُ كَأَنَّا فِي الهَوَى قَطرَاتِهِ وَنَشدُو كَعُصفُورَينِ حِينَ يُبَشِّرُ أَرَاكِ أَنَا، أُبصِرْكِ رُوحًا مُقَدَّسًا كَأَنَّكِ سِرُّ الكَونِ حِينَ يُصَوَّرُ تَلَاقَتْ مَآقِينَا، فَصَارَتْ كَأَنَّهَا حَدَائِقُ عِشقٍ فِي القُلُوبِ تُعَبِّرُ إِذَا مَا تَمَازَجنَا كَرُوحٍ وَوَاحِدَةٍ فَإِنَّ السَّمَاءَ لِلحُبِّ دَومًا تُقَدِّرُ إِذَا قُلتُ: رُوحِي، كُنتِ أَنتِ صَدَاهَا وَإِن قُلتِ: قَلبِي، كُنتُ فِيهِ أُفَسَّرُ أَيَا لُغَةَ الأَروَاحِ حِينَ نُرَدِّدُ كَأَنَّكِ نَبضُ الكَائِنَاتِ يُكَرَّرُ نَسِيرُ عَلَى دَربِ الهَوَى وَكَأَنَّنَا كَطَيفَينِ فِي دُنيَا الخَيَالِ نُفَسَّرُ فَإِنَّ الَّذِي بَينَ الضُّلُوعِ اتِّحَادُنَا كَأَنَّا حَيَاةٌ فِي الخُلُودِ تُبَشِّرُ عَلَى مُقلَتَيكِ انعِكَاسُ مَشَاعِرِي وَفِي نَبضِ صَدرِكِ سِرِّيَّاتٌ تُفَسَّرُ وَمَا كُنتُ أَرجُو غَيرَ رُوحِكِ مَرفَأً فَإِنَّ الأَروَاحَ فِي اللِّقَاءِ تُعَبِّرُ أَيَا وَهَجَ رُوحِي، قَد تَمَازَجَ حُبُّنَا كَأَنَّا صَلَاةٌ فِي الحَيَاةِ تُقَدَّرُ إِذَا مَا رَنَتْ عَيْنَاكِ صِرتُ كَأَنَّنِي غَرِيبٌ عَلَى أَبوَابِ شَوقٍ يُسَطَّرُ كَأَنَّكِ شَمسُ العُمرِ تُشرِقُ فِي دَمِي فَتُوقِدُ نِيرَانَ الحَيَاةِ وَتَسعَرُ وَوَجهُكِ كَالآيَاتِ تُتلَى بِبَهجَةٍ وَفِيهِ بَرِيقُ السِّحرِ لِلعَقلِ يَأسُرُ نَسِيمُكِ عِطرُ الخُلدِ إِن مَرَّ جَانِبِي يُبَدِّدُ آلَامِي، وَيَشفِي المُقَدَّرُ أَيَا نَجمَةَ الأَفلَاكِ فِي لَيلِ غُربَتِي أَرَاكِ جَلَاءَ الحُزنِ إِذ كُنتُ أُجهَرُ حَنَانُكِ مَاءُ القَلبِ إِن ضَاقَ صَدرُهُ وَذِكرَاكِ شَمسٌ فِي الضُّلُوعِ تُسفِرُ إِذَا مَا تَهَادَيتِ اختِيَالًا كَأَنَّمَا رَأَيتُ ظِلَالَ الغَيمِ لِلحَقلِ تُنذِرُ وَقُلتُ لِأَحلَامِي تَعَالَي لِنَبتَهِج فَفِي مُقلَتَيهَا الفَجرُ يَسعَى وَيُزهِرُ أَيَا سَلوَةَ العُمرِ الجَمِيلِ وَرَوضَهُ كَأَنَّكِ عِطرُ الرُّوحِ إِذ كَانَ يُعصَرُ أُحِبُّكِ حُبًّا لَا تُحِيطُ بِحَدِّهِ كَلَامَاتُ أَهلِ الشِّعرِ مَهمَا تُكَرَّرُ إِذَا مَا التَقَينَا، صَارَ وَجدِي كَأَنَّهُ غَرِيقٌ رَأَى سَاحِلَ النَّجَاةِ يُسَطَّرُ وَهَل لِي سِوَى عَينَيكِ بَحرًا أُبحِرُهُ؟ وَفِيهِ قَرَارُ العِشقِ مَا لَا يُغَيَّرُ فَأَنتِ لِيَ الوَعدُ الَّذِي طَالَ مُبتَغَاهُ وَأَنتِ بَرِيقُ النَّجمِ إِذ كَانَ يُحضَرُ أَلَا يَا مَلَامِحَ الحُسنِ، هُبِّي لِتُزهِرِي وَكُونِي كَظِلٍّ فِي الفُؤَادِ يُعَمِّرُ وَلَيلُ هَوَايَ صَارَ صُبحًا بِنُورِكِ وَأَنتِ لِجَوفِ اللَّيلِ ضَوءٌ مُنَوَّرُ أَرَاكِ بِقَلبِي حِينَ تَغمُضُ أَعيُنِي فَأَحيَا كَأَنِّي فِي الخَيَالِ أُبَشَّرُ فَإِن كُنتُ أَسعَى فِي هَوَاكِ مُتَيَّمًا فَحُبُّكِ دِينٌ فِي الحَيَاةِ مُقَدَّرُ
أَنَا كُلُّ كُلِّي يَا حَبيبي مِلْكُكُم فَالقَلْبُ يَهْفُو وَالهَوَى إِيثَارِ عُمْرِي لَكُمْ، مَاضِيَّ أَنْتَ وَحَاضِرِي وَغَدِي بِنُورِكَ مُشْرِقُ الأَنْوَارِ مَلَّكْتُكَ الرُّوحَ التي لَوْ غَادَرَتْ جَسَدِي، لَعَادَتْ لِلِقَاكَ تُمَارِي الأَمْرُ أَمْرُكَ فِي الحَياةِ وَحُكْمُهَا مَا دُمْتَ أَنْتَ مَدَارِيَ المُخْتَارِ أَهْوَى حَدِيثَكَ حِينَ يَنْسَابُ الرُّؤَى كَاللَّحْنِ يَعْزِفُ رِقَّةَ الأَوْتَارِ وَأَذُوبُ فِي تِلْكَ العُيُونِ وَسِحْرِهَا لَيْلٌ يَضِيعُ بِسِرِّهِ السَّتَّارِ حَتَّى المَكَانُ إِذَا خَطَوْتَ بِأَرْضِهِ بَاسَ الثَّرَى مِنْ طِيبِكَ المِعْطَارِ ضَحِكَاتُ سِنِّكَ كَالرَّبِيعِ نَسِيمُهُ يَجْلُو عَنِ القَلْبِ الصَّدِي غُبَارِي أَنَا فِي سُهَادِي وَالمَنَامِ أُنَادِكُم هَلْ لِي بِقَلْبِكَ لَهْفَةُ الإِقْرَارِ؟ بَيْنَ الظُّنُونِ وَبَيْنَ شَوْقِي حَيْرَةٌ تُذْكِي لَهيباً شَبَّ وَسْطَ نَارِي هَلْ زَارَ طَيْفِي فِي خَيَالِكَ مَرَّةً أَمْ أَنْتَ عَنْ حُبِّي بِمَعْزِلِ دَارِ؟ قُلْهَا، فَإِنَّ الصَّمْتَ يَقْتُلُ خَافِقِي وَالصِّدْقُ يَشْفِي لَوْعَةَ الإِبْحَارِ يَا مَنْ جَلَبْتَ السَّعْدَ بَعْدَ مَرَارَةٍ وَنَثَرْتَ زَهْرَكَ فِي مَدَى قَفَارِي لَوْلاكَ مَا عَرَفَ الأَنَامُ سَعَادَةً أَوْ ذَاقَ طَعْمَ الأَمْسِ فِي الإِبْكَارِ أَنْتَ المَلاذُ إِذَا الوَحِيدُ أَصَابَهُ ضِيقُ الحَيَاةِ وَغُرْبَةُ الأَقْدَارِ فِيكَ الأَمَانِيُّ اسْتَفَاضَ نَعِيمُهَا وَبِكَ اسْتَنَارَتْ عِتْمَةُ الأَسْتَارِ لَمَّا رَأَيْتُكَ أَوَّلًا، قُلْتُ الرَّجَا هَذَا الذي خُطَّتْ بِهِ أَسْفَارِي السَّلْمُ نَحْنُ، وَفِي السَّلامِ بِدَايَةٌ وَالآنَ حُبُّكَ قِبْلَتِي وَمَنَارِي يَا مَنْ بَدَّلْتَ الآهَ ضِحْكاً صَافِياً سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَاكَ سِحْرَ بَارِي سَأَظَلُّ أَعْشَقُ، كُلَّ يَوْمٍ، مَلَكِي حَتَّى يَغِيبَ عَنِ المَدَى إِصْرَارِي
سَوفَ تَلهُو بِنَا الحَيَاةُ، وَتَسخَر، فَتَعَالَ، أُحِبُّكَ الآنَ، أَكثَرُ!
يَا حَبِيبِي وَأَنْتَ خَمْرِي وَكَأْسِي وَمُنَى خَاطِرِي وَبَهْجَةُ أُنْسِي فِيكَ صَمْتِي وَفِيكَ نُطْقِي وَهَمْسِي وَغَدِي فِي هَوَاكَ يَسْبِقُ أَمْسِي هَلَّ فِي لَيْلَتِي خَيَالُ حَبِيبِي بَعْدَ شَوْقٍ إِلَيْهِ وَطُولِ نَحِيبِ يَا لَأَشْوَاقِي وَيَا لَوَلُوعِي وَيَا لَآهَاتِ قَلْبِيَ الْمَكْرُوبِ
أحبكِ حتى يغيبَ الكونُ من ولهي وأستفيقُ على عينيكِ مُتَّقدا كأنَّ فيكِ احتمالاتُ الحياةِ إذا أُغلقَتْ عنيَ الأبوابُ وانسَدَدا أراكِ معنىً يُعيدُ القلبَ من تعبٍ ويزرعُ الضوءَ في الأعماقِ مُتَّقِدا إذا مررتِ على أيامي انحنى أملٌ كأنَّهُ العطرُ في الأرجاءِ قد وَجَدا وأسمعُ الحبَّ في صمتِ الملامحِ إذ يُترجمُ الشوقَ في عينيكِ مُبتَعدا وإن غبتي تكسّرتِ الجهاتُ بيَ وصارَ قلبي على جمرِ الفراقِ صَدا كأنَّ روحكِ سرٌّ لا يُقاوِمُهُ قلبٌ ، فيسقطُ مهما كان مُجتَهدا أحبكِ الحبَّ إن الإحساسَ معجزةٌ لا تُدركُ العقلَ بل تُغويهِ مُقتصَدا وإن سألتِ عن الأيامِ قلتُ لها يكفي بأنكِ في عمري صرتِ مُبتدأ أراكِ في كلِّ شيءٍ في ملامحِهِ حتى الجدارُ يغنّي حينما شهدا كأنَّ وجهكِ قانونُ الجمالِ إذا مرَّ الزمانُ عليهِ خاشعًا سَجَدا فلا أنا شاعرٌ إلا إذا خطرتْ عيناكِ في نبضِه فانهارَ أو وُجِدا أنا الذي علّمتني الحبَّ رؤيتُكِ فصار قلبي على إحساسِه اعتَمَدا فكوني الحلمَ إن ضاقَتْ بيَ الطرقُ فأنتِ وحدكِ ما تبقى إذا فُقِدا
وأيٌّ من الافكارِ فيكِ لا يُشغَلُ وانتِ الطيفُ والافكارُ والعللُ نجوم السماءِ لو جُمِّعَت قليلةٌ لِما كثيرٌ عِندَكِ مِن حِلَلُ ضجيجهُم في مُحيطي لا يُسمعُ وهدوئكِ وحده الخطبُ الجللُ لو عشتُ حتى أرى الحياةَ كُلها لَمَا مَسَّ يَقِينِي فِيكِ خَلَلُ وكيف انسيةٌ انتِ أو حتَّى أنَّى للجمالِ بكِ لا يُشغَلُ لَوْ وَ لَوْ وَ لَوْ فِيكِ الغيرُ يطرَحُهَا لا وإلَّا وغير لكِ تَفَصَّلُوا كيف وأنَّى سُقْرَاطُ يسألهم وانتِ انتِ الجوابُ الدائمُ الأولُ
لَوْ أَنَّ لِي سَبْعِينَ قَلْبَاً نَابِضاً بِـالـوُدِّ.. كَانَتْ كُلُّـهَا تَهْوَاكَا أَوْ أَنَّ عُمْرِي أَلْفُ عَامٍ يُرْتَجَى لَـقَضَيْتُ كُلَّ زَمَانِـهِ لِـرِضَاكَا يَا مَنْ حَبَاكَ اللهُ حُسْنَاً بَاهِراً وَالـقَلْبُ دَوْمَاً يَـبْتَغِي لُـقْـيَاكَا تَمْضِي السِّنُونَ وَأَنْتَ بَدْرٌ زَاهِرٌ لَا نُورَ يُـشْبِهُ فِـي الـدُّنَا بَـهَاكَا أَهْوَاكَ حُـبَّاً صَـادِقاً وَمُـنَـزَّهَـاً فَـالـرُّوحُ تَـسْعَى كَيْ تَـنَالَ مُنَاكَا لَوْ كَانَ يَفْدِي الـخِلَّ بَـذْلُ نُفُوسِنَا لَـجَعَلْتُ رُوحِي كُلَّهَا فَـدَاكَا أَنْتَ الـجَمَالُ وَإِنْ بَـدَا مِـنْ غَيْرِكُمْ حُـسْنٌ.. فَـإِنِّي لَا أَرَى إِلَّاكَ يَا دُرَّةً فِـي هَذِهِ الـدُّنْـيَا نَمَتْ طَابَتْ لِـقَلْبِي حِينَ مَـا وَافَاكَا لَا الشَّمْسُ تَحْكِي مَا أَرَاهُ، وَلَا السَّنَى بَـلَغَ الـذِي أَخْـفَـاهُ مِـنْ مَـسْرَاكَا قَدْ صِغْتُ شِعْرِي مِثْلَ عِقْدٍ نَادِرٍ كَيْ يَـسْتَـرِيـحَ بِـقُـرْبِ مَنْ رَبَّـاكَا تَهْفُو إِلَيْـكَ الـنَّـفْسُ حُـبَّاً خَالِصاً وَمَـلَاذُ رُوحِي دَائِمَاً ذِكْـرَاكَا أَنْتَ الـرَّقِيـقُ بِـطَـبْعِهِ وَبِـحُـسْنِهِ فَـالـقَلْبُ طَارَ وَمَا بَـغَى إِلَّاكَ سُـبْحَانَ مَـنْ جَـعَلَ الـمَـوَدَّةَ بَـيْنَـنَا وَنَـمَا بِـحُـبِّي حِيـنَ مَـا نَـادَاكَا
هي ليست امرأة ... هي احتمالٌ آخر للحياة لم يُكشَفْ بعد في كتب الفلاسفة ولا مرَّ على شفاهِ الشعراء هي فصلٌ جديد يُضافُ إلى قلب الأرض كلّما مرّت أمامي ارتبك الربيع وخجلت الأزهار من ألوانها في عينيها لغةٌ لا يعرفها النحو ولا تقيدها القواعد لغةٌ تُترجمُها الروحُ بنبضةٍ واحدة ثم تسكت خوفًا من أن تنكسر شفاهُها ليست دعوةً إلى الخطيئة بل دعوةٌ للحياة كأنها تقول للعالم : اهدأ… يمكن للجمال أن يكون بريئًا هكذا حين تمشي لا تخطو على الأرض بل على ارتباكي وعلى يقيني وعلى كلّ ما ظننتُ أنني فهمته من قبل ضحكتها رسالةٌ سرية لا تصلُ إلا لقلبي وإذا ضحكت كثيرًا أخاف أن يفضحني الضوء هي امرأة ... تجيدُ فنَّ المطر تعرف متى تهطل ومتى تكتفي بالغمز للغيم لتعلّمه كيف يكون الحياء إذا اقتربتُ منها أشعر أنني أقترب من نفسي لأول مرة وإذا ابتعدت أدرك كم كنتُ ضائعًا قبل أن أعرف اسمها هي لا تطلب شيئًا ... ولا تمنح وعودًا يكفي أنها موجودة ليتغيّر شكل النهار ويميل الوقت احترامًا أحبّها ... لأنها لا تشبه أحدًا من نساء الأرض ولأن في حضورها يتوقف التنافس ويبدأ الإعجاب هي ليست امرأة فقط هي شهادةٌ على أن الجمال حين يكون صادقًا لا يحتاج إلى تفسير ...
قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ العِشْقَ أُغْنِيَة حَتّى وَقَفْتُ أَمَامَ العَيْنِ مَذْهُولَا فَرَأَيْتُ فِيكِ مِنَ الإِحْسَاسِ مَمْلَكَةً تُغْنِي الفُؤَادَ إِذَا مَا عَانَقَ المِيلَا إِنِّي لَأَغْفِرُ لِلدُّنْيَا قَسَاوَتَهَا إِنْ كَانَ حُبُّكِ فِي أَيَّامِهَا حُلُولَا يَا مَنْ تُرَتِّبُ أَوْجَاعِي فَتُقَرِّبُهَا كَأَنَّمَا الحُزْنُ مِنْ كَفَّيْكِ مَصْقُولَا مَا ضَرَّ قَلْبِي إِذَا أَضْنَاهُ مُنْصَرِفًا أَنْ يَحْمِلَ الشَّوْقَ وَالأَشْوَاقَ تَرْتِيلَا إِنِّي أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ يُفَسَّرُهُ لِلعَالَمِينَ لَعَادَ الشِّعْرُ إِنْجِيلَا حُبًّا يُشَرِّفُ هَذَا القَلْبَ أَحْمِلُهُ كَأَنَّهُ فِي ضُلُوعِ العَاشِقِينَ وِلَا فَإِنْ رَحَلْتِ فَلَا دُنْيَا تُسَكِّنُنِي وَلَا يَكُونُ لِقَلْبِي بَعْدُ تَكْمِيلَا وَإِنْ أَقَمْتِ فَكُلُّ العُمْرِ مُبْتَهِجٌ كَأَنَّهُ النِّيلُ يَضْحَكُ لَمَّا لَامَسَا فَكُونِي كَمَا شِئْتِ إِنِّي فِي مَحَبَّتِكِ قَدْ صِرْتُ شِعْرًا يُعَانِقُهُ التَّفْصِيلَا
قد سكنَ القلبُ هوى منكَ واستقَرّا وأضاءَ في الروحِ سرًّا منك قد نَضَرَا مرَّ النسيمُ على الأغصانِ مُخبرَةً أنَّ الهوى في ربى الأندلسِ ازدهرَا وقالتِ الريحُ : هذا سرُّ عاشقةٍ يمشي على وجهِ ليلٍ قد تكسّرَا قد سكنَ القلبُ هوى منكَ واستقَرّا وأضاءَ في الروحِ سرًّا منك قد نَضَرَا وتكلّمَ النهرُ في واديهِ مبتسمًا وقالَ : من دمِ عشّاقٍ أنا انحدَرَا أروي حكايةَ قلبٍ هامَ في ولهٍ حتى غدا الشوقُ في الأعماقِ مُنتشِرَا قد سكنَ القلبُ هوى منكَ واستقَرّا وأضاءَ في الروحِ سرًّا منك قد نَضَرَا وقالَ غصنُ الرُّبى في البانِ مندهشًا من ذا الذي في ثنايا الحبِّ قد عبَرَا أين الهوى في فؤادي قبل رؤيتِه كان الصَّموتُ على الأغصانِ مُنْحَصِرَا قد سكنَ القلبُ هوى منكَ واستقَرّا وأضاءَ في الروحِ سرًّا منك قد نَضَرَا وأبصرتْ نجمةُ الليلِ التي بُهِتَتْ وقالتِ: الحبُّ في الأكوانِ قد ظَهَرَا إنّي أرى الكونَ يبكي من محبّتِه كأنَّ نورَ الهوى في الخلقِ قد سُطِرَا قد سكنَ القلبُ هوى منكَ واستقَرّا وأضاءَ في الروحِ سرًّا منك قد نَضَرَا يا ليلُ خبّرْ عني من بهِ سَكَرَا إنّي وجدتُ الهوى في القلبِ مُنْتَشِرَا قل للحبيبِ الذي في الروحِ قد حَضَرَا لا البُعدُ يُطفئُ شوقي ... لا ولا القَدَرَا
كتبتُكِ في قلبي نشيدَ محبّةٍ يُغنّى سرّي في خفاءِ الضمائرِ وأنتِ منى روحي وأبهى بشائرٍ وأجملُ معنى في حياةِ المسافرِ أيا زهرةً بالروحِ فاح شذاكِ في دمائي فأحييتِ القلوبَ الفواقرِ إذا ذُكر العشّاقُ صارت قصيدتي بكِ البدءَ في معنى الغرامِ الأواخرِ رسمتُكِ حلمًا لا يزولُ عن الهوى فأشرقَ في دربي سنا كلِّ باكرِ وكانت ليَ الأيامُ تبدي قسوتي فجئتِ ضياءً في ظلامِ الدياجرِ أحبّكِ حبًا لو يُجزّأ بعضُهُ لكان فؤادي في المدى غيرَ قادرِ سكنتِ فؤادي والنجومُ شهودُنا ونبضي ترانيمُ الوفاءِ الطواهرِ تغنّى بكِ الروحُ التي قد أسرتِها فصارت بكِ الدنيا ربيعَ المشاعرِ على وجنتيكِ البدرُ لاح مؤنسًا وفي طرفكِ السحرُ يروي المفاخرِ رأيتكِ نورًا في دروبي كلّها فأنتِ يقيني في الليالي الغوادرِ إذا غبتِ عنّي أظلم القلبُ وانطوى وضاعت من الأحلام كلُّ البشائرِ كأنكِ في صدري كتابٌ مقدّسٌ أُعيدُ تلاوته بصدقِ الضمائرِ وأنتِ من الأشعارِ أبهى قصيدةٍ وأصدقُ لحنٍ في ضميرِ الشواعرِ فما الحبُّ إلا أن أراكِ حقيقةً فتسقط عن روحي قيودُ المقادرِ أناجيكِ ليلاً والسكينةُ حولَنا وتسمعني الأرواحُ في كلِّ ساهرِ وقد صرتِ لي وطنًا ألوذُ بحبّهِ وألقى به أمنًا بغيرِ المخاطرِ وهل بعدكِ الدنيا تساوي لحظةً وقد صرتِ عمري في جميعِ الدوائرِ فيا مهجتي إني جعلتُكِ وجهتي وأنتِ صلاتي في ضميرِ السرائرِ ولولاكِ ما غنّى الفؤادُ ولا سرى على شفتي لحنُ البقاءِ الطواهرِ فأنتِ ختامُ القولِ في كلِّ خاطري وبدءُ حياةٍ في ضميرِ المشاعرِ
وما الحسنُ إلا منكِ بعضُ صفاتِهِ إذا ما بدا في الخلقِ سرًّا مُحيّرا بدوتِ فهزَّ الكونُ طرفَكِ مُشرقًا فأضحى الدجى من نورِ وجهِكِ مُقفِرا كأنّكِ بدرٌ في السماءِ إذا سَرى يُجلّي ظلامَ الليلِ حينًا فيسفرا عيونُكِ بحرٌ لا يُداني قرارُهُ إذا ما طغى أودى الفؤادَ مُكسّرا إذا ما مشيتِ اهتزّ غصنٌ تواضعًا وساوى ثراكِ الأرضَ ذلًّا مُسفّرا وشمَّ النسيمُ العذبُ من ثغرِكِ الشذا فأضحى على الآفاقِ مسكًا مُعطّرا لقد صوّركِ الرحمنُ في الحسنِ آيةً فأعجزَ فيكِ الخلقَ وصفًا مُحيّرا فلا البدرُ يدنو منكِ إلا تواضعًا ولا الشمسُ في علياكِ تبدو مُكفّرا أحبُّكِ حبًّا لو يمرُّ على الصفا لأصبحَ صخرُ الأرضِ وردًا مُزهّرا أذوبُ اشتياقًا كلما لاحَ طيفُكِ وأبقى لذكراكِ الحزينِ مُفكّرا فإن غبتِ عن عيني رأيتُكِ في دمي وأبصرتُ في قلبي الهوى متكرّرا
تَنَفَّسَ فَجْرُ الشَّوْقِ لَمَّا تَلَاقَيْنَا وَعَادَ رَبِيعُ الْقَلْبِ بَعْدَ تَجَنِّينَا وَرَفَّتْ عَلَى عَيْنَيَّ أَحْلَامُ لَهْفَةٍ فَأَشْرَقَ فِي أَعْمَاقِ رُوحِي تَمَنِّينَا أُحَدِّثُ عَنْكِ اللَّيْلَ حَتَّى كَأَنَّنِي أُرَتِّلُ فِي مِحْرَابِ ذِكْرَاكِ تَبْيِينَا وَأَسْأَلُ عَنْكِ الرِّيحَ وَهْيَ مُسَافِرَةٌ فَتَحْمِلُ لِلأَشْوَاقِ عِطْرًا رَيَاحِينَا إِذَا غِبْتِ ضَاقَتْ بِالضُّلُوعِ مَسَالِكِي وَصَارَ ضِيَاءُ الْعَيْشِ بَعْدَكِ تَلْوِينَا وَإِنْ جِئْتِ أَزْهَرَتِ الْحَيَاةُ بِبِشْرِهَا وَرَفَّ عَلَى أُفْقِ الْمَسَرَّاتِ تَحْسِينَا أَعْشَقُكِ عِشْقًا لَوْ يُصَاغُ قَصِيدَةً لَأَعْجَزَ أَهْلَ الشِّعْرِ وَصْفًا وَتَلْحِينَا وَلَوْ أَنَّ مَا أُخْفِيهِ فِي الصَّدْرِ أُظْهِرَتْ لَذَابَتْ صُخُورُ الصَّبْرِ وَانْهَلَّ تَمْكِينَا أَمُرُّ عَلَى الدُّنْيَا وَقَلْبِي مُعَلَّقٌ بِعَيْنَيْكِ حَتَّى صِرْتُ فِيكِ سَجِينَا وَأَبْقَى أُلَمْلِمُ مِنْ حُطَامِ تَشَتُّتِي بَقَايَا رَجَاءٍ كُنْتِ فِيهِ يَقِينَا أَرَى فِي مُحَيَّاكِ السَّكِينَةَ كُلَّهَا وَأَسْمَعُ فِي أَنْفَاسِكِ الْعِطْرَ تَزْيِينَا فَلَمَّا افْتَرَقْنَا صِرْتُ أَمْشِي كَأَنَّنِي أُوَدِّعُ مِنْ عُمْرِي الْجَمِيلَ دَفِينَا وَأَبْكِي عَلَى لَيْلٍ تَوَارَى سُرُورُهُ وَخَلَّفَ فِي أَعْمَاقِ رُوحِي أَنِينَا أُنَادِي عَلَى طَيْفِ اللِّقَاءِ مُوَلَّهًا فَيَرْجِعُ صَوْتِي بِالْحَنِينِ حَزِينَا وَأَكْتُبُ لِلأَشْوَاقِ سِرًّا مُعَطَّرًا لَعَلَّ نَسِيمَ الْوَصْلِ يَرْوِينَا سُكُونَا وَيَسْهَرُنِي وَجْدِي فَأُمْسِي كَأَنَّنِي أُرَاقِبُ نَجْمًا فِي السَّمَاءِ رَهِينَا إِلَى أَنْ أَتَانِي مِنْ رُجُوعِكِ بَسْمَةٌ فَأَحْيَتْ رَمَادَ الْقَلْبِ بَعْدَ سُكُونَا وَعَادَتْ طُيُورُ الْأُنْسِ تَبْنِي أَعِشَّةً عَلَى غُصْنِ قَلْبٍ كَانَ بِالْهَجْرِ وَهِينَا فَعُدْنَا كَأَنَّ الْبَيْنَ لَمْ يَمْضِ يَوْمُهُ وَلَمْ نَذُقِ الْأَحْزَانَ وَالْقَلْبُ هِينَا فَيَا نَبْضَةً فِي الْقَلْبِ مَا زِلْتُ أَرْتَجِي بِأَنْ تَجْعَلِي أَيَّامَ عُمْرِي سَنِينَا سَأَبْقَى عَلَى عَهْدِ الْغَرَامِ مُتَيَّمًا وَلَوْ أَرْسَلَتْ رِيحُ الزَّمَانِ شُجُونَا فَمَا الْحُبُّ إِلَّا رَحْمَةٌ وَسَكِينَةٌ تُلَمْلِمُ قَلْبَ الْمُبْتَلَى وَتُعِينَا إِذَا ضَحِكَتْ عَيْنَاكِ أَشْرَقَ خَافِقِي وَعَادَ رَبِيعُ الرُّوحِ فِينَا مَكِينَا وَإِنْ غِبْتِ عَنِّي أَوْحَشَتْنِي مَسَالِكِي وَعَادَتْ خُطَى الْأَحْزَانِ فِينَا ظُنُونَا فَيَبْقَى هَوَاكِ الْآنَ أَعْذَبَ قِصَّةٍ تُرَدِّدُهَا الأَيَّامُ حُبًّا دَفِينَا
أُتَمْتِمُ اسْمَكِ سَيِّدَتِي فِي مُقْلَتِي وَأُرَدِّدُ الأَنْفَاسَ فِيهِ صَبَاحَا وَأَخُطُّ مِنْ ذِكْرَاكِ فَوْقَ مَدَامِعِي لِلشَّوْقِ أَلْحَانًا تُذِيبُ جِرَاحَا أَنَا مَا عَرَفْتُ الحُبَّ حَتَّى أَقْبَلَتْ عَيْنَاكِ ، فَانْهَزَمَ الظَّلَامُ وَلاَحَا وَتَعَلَّمَ القَمَرُ المُنِيرُ تَبَسُّمًا مِنْ ثَغْرِكِ الوَضَّاءِ حِينَ أَتَاحَا يَا سَيِّدَةَ الأَيَّامِ يَا مَلِكَ المُنَى مِنْ حُسْنِ وَجْهِكِ أَشْرَقَتْ أَرْوَاحَا إِنِّي إِذَا مَا غِبْتِ عَنْ عَيْنِي لَحْظَةً صَارَ الزَّمَانُ بِغَيْرِ وَجْهِكِ قَاحَا وَأَظَلُّ أَكْتُبُ فِي الهَوَى قَصَائِدِي حَتَّى يَصِيرَ الحِبْرُ فِيَّ سِلَاحَا وَأَمُدُّ كَفَّ الشَّوْقِ نَحْوَكِ مُقْبِلًا لَا أَخْشَى الطُّرُوقَ وَلَا الرِّمَاحَا يَا مَنْ إِذَا ذُكِرَتْ تَفَتَّحَ فِي الدُّنَا وَرْدُ المَشَاعِرِ وَاسْتَفَاقَ وَبَاحَا أَنَا فِي هَوَاكِ كَعَابِدٍ فِي خَلْوَةٍ يَرْجُو الوُصُولَ وَيَسْتَطِيبُ جَنَاحَا مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ قَلْبِي خَاضِعٌ حَتَّى رَمَتْهُ مِنْ جُفُونِكِ سِلَاحَا يَا نَبْضَ هَذَا الشِّعْرِ يَا أَنْغَامَهُ مِنْ صَوْتِكِ العَذْبِ الشَّجِيِّ تَوَشَّاحَا إِنْ غِبْتِ عَنِّي ضَجَّ فِي أَعْصَابِنَا شَوْقٌ يُحَرِّكُ فِي الضُّلُوعِ صُدَاحَا وَإِذَا التَقَيْنَا أَزْهَرَتْ أَعْمَارُنَا وَتَبَدَّدَتْ عَنْ مُقْلَتَيْنَا القَاحَا لَوْ تَلْمَسِينَ نَبَضِي لَعَايَنْتِ الهَوَى فِيهِ اتَّخَذْتُ لِحُبِّكِ وِشَاحَا إِنِّي جَعَلْتُكِ فِي الفُؤَادِ قَصِيدَةً غَنَّتْ عَلَى وَتَرِ الحَنِينِ نَجَاحَا فَابْقَيْ كَمَا أَنْتِ الجَمَالُ بِعَيْنِهِ وَأَبْقَى المُحِبُّ يُرَتِّلُ الأَفْرَاحَا أُهْدِيكِ عُمْرِي وَالهَوَى وَقَصَائِدِي وَأَسُوقُ قَلْبِي فِي هَوَاكِ ذَبَاحَا وَأُقِيمُ فِي عَيْنَيْكِ صَرْحَ مَوَدَّةٍ يَبْقَى عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ مُبَاحَا وَأَصُوغُ مِنْ نَبْضِي لَكِ الأَشْوَاقَ فِي لُغَةٍ تُرَتِّلُ فِي الهَوَى أَفْصَاحَا إِنِّي وَإِنْ طَالَ المَسِيرُ إِلَيْكِ لَمْ أَتْرُكْ طَرِيقَ الحُبِّ وَلَا مِفْتَاحَا سَأَظَلُّ أَكْتُبُ فِي هَوَاكِ حُرُوفَنَا حَتَّى يَذُوبَ الحِبْرُ فِيهَا وَرَاحَا وَأُعَلِّقُ الأَحْلَامَ فَوْقَ غُيُومِهَا حَتَّى تَصِيرَ لِقَلْبِنَا مِصْبَاحَا يَا مَنْ مَلَكْتِ فُؤَادِيَ المُتَوَهِّجَ المَشْبُوبَ شَوْقًا فَاسْتَبَاحَ جِرَاحَا لَوْ كَانَ لِي قَلْبٌ سِوَى مَا فِي الحَشَا لَجَعَلْتُهُ لِهَوَاكِ مِنْكَ وِشَاحَا أَنْتِ الحَيَاةُ وَكُلُّ مَا فِيهَا لَنَا وَبِكِ الزَّمَانُ تَزَيَّنَ وَتَبَاحَا يَا وَجْهَ صُبْحٍ فِي الدُّجَى مُتَأَلِّقٍ بِهِ انْجَلَى لَيْلِي وَصَارَ صَبَاحَا لَا تَحْسَبِي أَنِّي أُبَالِغُ فِي الهَوَى فَالحُبُّ يَفْضَحُ فِي القُلُوبِ وُضَاحَا قَدْ صِرْتِ فِي دَمِي الَّذِي يَجْرِي ، فَمَا أَبْقَيْتِ لِي إِلَّا الهَوَى سَبَّاحَا أُتَمْتِمُ اسْمَكِ كُلَّمَا ضَاقَ الفَضَا فَيُفِيضُ فِي صَدْرِي الضِّيَاءُ انْشِرَاحَا فَأَرَاكِ فِي عَيْنِ الخَيَالِ مَلَاكَةً مَلَكَتْ فُؤَادِي بِالْهَوَى مُلْكًا مُبَاحَا
تجلى جمالٌ في المدى يتوقدُ فأضحى له قلبي يلين ويُعبدُ وأبصرتُ نورًا في الملامحِ ساطعًا كأنَّ سناهُ في الفضاءِ مُجسَّدُ إذا ما تهادى في الطريقِ تخيَّلتْ له الأرضُ عرسًا والفضاءُ مُهَنَّدُ وتنحني الأشجارُ إن مرَّ طيفُهُ كأنَّ لها في الحسنِ سمعًا يُؤيَّدُ فتاةٌ إذا ما أشرقتْ في حضورِها تبدّى سنا الكونِ الجميلِ ويَسْعَدُ كأنَّ النجومَ الزهرَ تمشي وراءَها وتبقى على دربِ الجمالِ تُردَّدُ تُلاطفُ طرفَ الريحِ حين تمرُّ بهِ فيخجلُ منها النسيمُ ويُسْنِدُ وتضحكُ ، فالأكوانُ تُطلقُ نورَها ويغدو بها وجهُ الزمانِ مُجَدَّدُ إذا نطقتْ سال البيانُ كأنهُ جداولُ عِلمٍ في الفضاءِ تُوَلَّدُ فتُبهرُ حتى الصمتَ إن هو أصغى لها فيبقى لها في الصدرِ لحنٌ يُسَجَّدُ كأنَّ عيونَ الليلِ حين تُطلُّها تُسلِّمُ سرَّ الحسنِ فيها وتَحْمدُ ويغدو خيالُ القربِ منها كأنهُ حدائقُ نورٍ في الضلوعِ تُعَدَّدُ إذا ما مشتْ ، استيقظَ الغصنُ مائلًا كأنَّ الهوى في عطفِها يتعمدُ وتبني من الإحساسِ مجدًا كأنهُ قصورُ ضياءٍ في الفؤادِ تُشيَّدُ أُحادثُ قلبي كلَّ يومٍ بأنها حقيقةُ حسنٍ لا يُضاهى ويُرْفَدُ فلا الليلُ يُخفيها ولا الصبحُ يُنكرُ جمالًا بهِ المعنى الجميلُ يُؤكَّدُ هي الحسنُ إن تمَّتْ ، تفرَّدَ وصفُهُ فلا وصفَ إلا دونَها يتردَّدُ أرى الكونَ مرآةً إذا ما تجلّتْ ففي وجهِها كلُّ البهاءِ يُجَسَّدُ وإني إذا ما لاح طيفُ ودادِها يذوبُ فؤادي وهي فيهِ تُسَعَّدُ سأبقى على عهدِ الجمالِ مقيّدًا بهِ القلبُ حيٌّ ، والهوى يتجددُ
يا مَن سكنتَ ضُلوعي مُنذَ أَوَّلِها ما خان عهدك ضعفي لا، ولا الخجَلُ إني على العهد والأنفاسُ شاهِدَةً بأَنَّ حُبَّكَ في قلبي هُوَ الأَزَل
وَلَو أَنَّ لي تِسعينَ قَلباً تَشاغَلَت جَميعاً فَلَم يَفرُغ إِلى غَيرِها قَلبُ
أُحِبُّكِ حُبًّا يَفُوقُ الخَيَالا ويجعلُ نُجُومَ المَسَاءِ خَجَالَا إذا ما نَظَرتُ إليكِ ارتَوَيتُ وصِرتُ أَرَى فِيكِ عُمْرِيَ حَلَالَا أيا نَغْمَةً غَنَّاهَا الفُؤادُ فَسَالَتْ بِعَينِي دُمُوعًا زُلَالَا تَعَالَيْ لِنَعبُرَ كُلَّ البِحَارِ ونَحيَا بِعَالَمِ عِشقٍ خَيَالَا سأَكتُبُ فِي وَجنَتَيكِ القَصِيدَ وأَرسُمُ مِنْ شَفَتَيكِ الهِلَالَا فأَنتِ ارتِعَاشِي، وأَنتِ اتِّزَانِي وأَنتِ الجَمَالُ المُقَامُ دَلَالَا تَعَالَيْ... فَإِنِّي أَذُوبُ احتِرَاقًا إذَا مَا تَأَخَّرتِ عَنِّي لَيَالَا أَنا العَاشِقُ المُتهَوِّرُ حُبًّا إذَا مَا هَوَيتُ، هَوَيتُ احْتِلَالَا فَكُونِي لِقَلبِي جُنُونَ الحَيَاةِ وكُونِي لِرُوحِي سَنَاهَا الظِّلَالَا! أُحِبُّكِ حُبًّا يُجِنُّ العُقُولَا ويَجعَلُ فِي مُقلَتَيكِ الفُصُولَا إذا مَا تَنَفَّستُ عِطرَكِ ضَمًّا تَفَجَّرَ فِي أَضلُعِي سَلسَبِيلَا أَنا فِي هَوَاكِ ارتِجَافُ القَصِيدِ يُرَدِّدُ عِشقًا شَذِيًّا نَبِيلَا فلا تَسأَلِينِي لِمَاذَا جُنِنتُ فَحُبُّكِ كَانَ جُنُونًا ثَقِيلَا أيا قُبلَةً طَارَ مِنهَا اتِّزَانِي وصَارَتْ بِكَفِّ المُنَى قَبُولَا أَلا فَاسكُبِي مِنْ عُيُونِكِ وَعدًا يُبَدِّدُ لَيلِي… ويُرخِي السُّدُولَا أَنا العَاشِقُ المُستَهَامُ بِجُرحٍ إذَا لَامَسَتكِ… رَآكِ البَدِيلَا تَعَالَيْ، فَصَدرِيَ امتِدَادُ المُحِيطِ وقَلبِي، لِعَينَيكِ يَبقَى الدَّلِيلَا تَعَالَيْ، سَأَكتُبُ نَارَ الغَرَامِ عَلَى شَفَتَيكِ نَشِيدًا أَصِيلَا فَإِنْ مُتُّ فِي شَفَتَيكِ غَرِيقًا فَحُبُّكِ كَانَ الجُنُونَ الجَمِيلَا!