محمد جميح
Статистикаمقالات وتغريدات الكاتب والصحفي الدكتور محمد جميح السفير والمندوب الدائم لليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).
- Последний пост
- 3 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 23
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Новости и СМИ (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 886
- 1/48двое суток
- 1 015
- 1/72трое суток
- 1 095
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
نصيحة حوثية محمد جميح أحد الحوثيين ينصح من أسماهم: "الإخوة السلفيين والإصلاحيين"، بعدم مواجهة جماعته. هذا "البطل المختبئ" الذي لا يطل إلا كتابة على وسائل التواصل يؤكد للسلفيين والإصلاحيين بأنه "لا شيء يؤجل سحلكم إلا صمودنا"! يا سلام... يعني الحوثي هو الذي يحمي السلفي والإصلاحي من السعودية، وكأن السعودية هي من قتلت السلفيين في دماج وأخرجتهم من ديارهم، أو كأن السعودية هي من سجنت وعذبت وقتلت آلاف الإصلاحيين، وعلى رأسهم محمد قحطان الذي قتل في سجون الحو...ثيين الذين أخفوا جثته عن أهله، أكثر من عشر سنوات. أو كأن السعودية لم تنفق عليه وعلى أسرته، إلى أن أتم تعليمه الجامعي، قبل أن يعض اليد التي امتدت إليه بالإحسان! وفوق هذا، يتصور هذا الأحمق أن خصومة مليشياتهم هي فقط مع السلفيين والإصلاحيين، وليست مع معظم اليمنيين، إلا من ارتضى لنفسه المهانة. رؤوس بلا أدمغة، وجوه بلا حياء، ألسنة تلوثت بالكذب المكشوف، ونفوس ملؤها الحقد ونكران الجميل.
عندما تضرب واشنطن طهران تنطلق الصواريخ والمسيرات الإيرانية باتجاه الرياض، وبقية العواصم العربية. وعندما تشتد الضربات، وتخشى إيران هجوماً أمريكياً كاسحاً تهرع دبلوماسيتها إلى المملكة العربية السعودية، وبقية الدول العربية، لإنقاذها من الهجوم. الدول العربية تضغط، بغية الحفاظ على المنطقة من الانفجار الكبير، لكن هذا التصرف الإيراني يجسد حالة الفصام المرضي السياسي الذي يعكس جملة من التناقضات في خطاب وأداء نظام طهران.
ضرب مليشيات إيران في بلد شقيق لا يعني ضرب ذلك البلد محمد جميح اليمن والعراق ولبنان بلدان عربية ضاربة في أعماق التاريخ، لا تنظر إيران إليها إلا على أساس أنها منصات إطلاق صواريخ، وحقول تجارب للسلاح الإيراني، ومصدات تصد الحريق عن إيران، عبر مليشياتها، في تلك البلدان. تقوم تلك المليشيات بتبادل الأدوار، حسبما يريد الإيراني، تطلق إحدى مليشيات طهران في أحد هذه البلدان العربية الصواريخ والطائرات المسيرة، على بلد عربي شقيق، فتتبنى مليشيا أخرى، في بلد عربي آخر تلك العمليات، لخلط الأوراق. هذه اللعبة يبدو انتهت، مثلما أن لعبة "حروب الوكالة الإيرانية" تقترب - فيما يبدو - من نهايتها، مع وصول الحريق إلى السجادة الفارسية التي حاولت إيران الحفاظ عليها، عقوداً طويلة. عندما تُضرب مليشيات إيران في بلد ما فلا يعني ذلك هجوماً على ذلك البلد، ولكن يعني ضرب أدوات طهران فيه، وفي تخليص بلداننا من أدوات طهران حرية وأمن وسلام لبلداننا جميعاً.
التحالف: أكثر من 300 سفينة دخلت عبر موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، تحمل المواد الغذائية والوقود ومواد البناء، خلال النصف الأول من عام 2026. يا كهنة الكذب والفساد… يدخل كل هذا العدد من السفن، عبر الموانئ التي تسيطرون عليها، ثم تدعون وجود حصار! أين ذهبتم بمحتويات هذه السفن أيها اللصوص؟
في نسف المرجعيات الدينية والقيمية والمفاهيمية، بعد أن استمرت أسماء كبيرة تبشر بتلك الطروحات، إلى أن وصلنا إلى مستوى من الوعي يرى في السلطة ضرباً من القيد، في تجاهل لحقيقة كون السلطة – ثقافية أو قيمية – ضرورية للحماية من الانزلاق نحو الفوضى والعدمية، رغم ما يُرى فيها من قيود وكوابح. واليوم ترتفع الكثير من الأصوات التي تندفع بغريزة القطيع متفلتة من كل الضوابط، بحجة أن كل ما هو مطروح نسبي، يخضع لتطورات المجتمع، وأن الأديان والقيم والأخلاق والمعاني كلها منتجات مجتمعية، وصناعات بشرية، الهدف منها مجرد التحكم في مصير الإنسان، وأن هذا الإنسان لكي يعيش حراً، فلابد له من التخلص من أي شكل من أشكال السلطة التي تقيد حريته الفردية، وتكبح طموحاته وإبداعاته، بما أن نيتشه قد أعلن «موت الإله»، أو «السلطة المقدسة»، وبما أن رولان بارت قد أكد بدوره «موت المؤلف»، أو السلطة المفاهيمية»، وهو الأمر الذي انتهى بنا – في نهاية المطاف – إلى انهيار القيم، وتساقط المعاني، الأمر الذي ألقى بظلاله على مناحي حياتنا المختلفة. https://www.alquds.co.uk/بين-موت-الإله-وموت-المؤلف/
ضرب المرجعيات… من “موت الإله” إلى “موت المؤلف” محمد جميح «موت الإله» مصطلح فلسفي يعود للفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه، وهو مصطلح يعني في وجه من الوجوه انتقال الثقل من الإله إلى الإنسان، والتوقف عن الاعتقاد بـ»مركزية الإله» في الكون، والانتقال منها إلى «مركزية الإنسان» في العالم، مع كل ما يترتب على ذلك من نتائج في مجالات مختلفة، في القيم والأخلاق والمعايير. أما «موت المؤلف» فمصطلح نقدي يعود للناقد الفرنسي رولان بارت الذي أراد، من خلاله، أن يسوق لفكرة تجاوز المعنى لقصد المؤلف، إلى «فهم القارئ»، أي أن المعنى ليس بالضرورة ما قصده المؤلف، ولكن ما فهمه القارئ، في نسق يعكس جدلية المعنى بين الملقي والمتلقي والنص. قد يظهر للوهلة الأولى أنه لا علاقة للمصطلحين ببعض، فمصطلح «موت الإله» ينتمي للحقول الفكرية والفلسفية، فيما ينتمي مصطلح «موت المؤلف» للحقول الأدبية والنقدية، غير أن المصطلحين يعكسان الرغبة في إنهاء مفاهيم قديمة، لإتاحة الفرصة لمفاهيم أخرى حديثة، حيث يراد لـ»موت الإله» أن يضرب فكرة مركزية الدين، ويراد لـ»موت المؤلف» أن يضرب فكرة مركزية المعنى. وفي الوقت الذي ينتقل نيتشه من «واحدية الإله» إلى «تعددية الإنسان» فإن رولان بارت ينتقل من «واحدية المؤلف» إلى «تعددية القراء»، وبالتالي فالنظرية التقليدية التي تقول إن «المعنى في بطن الشاعر»، تتحول لدى الاتجاهات التفكيكية، واتجاهات ما بعد البنيوية، ليصبح المعنى «في بطن القارئ»، ليؤكد جاك دريدا أن النص لا يمتلك معنى واحدا، بل مستويات مختلفة من المعنى. وهنا يبدو أثر نيتشه وأفكاره التي هدفت إلى ضرب القداسة والمركزية، يبدو هذا الأثر واضحاً على تيارات التفكيك وما بعد البنيوية التي حاولت ضرب «المركزية المفاهيمية»، على مستوى اللغة، تماماً كما حاول نيتشه ضرب «المركزية الإلهية»، في «موت الإله»، وهي الفكرة التي حولت المركزية من «الإله» إلى الإنسان، وأسست للفصل بين الدين والأخلاق، وفتحت المجال واسعاً للأفكار التي ضربت القيم، وفتحت المجال لعدمية المعنى، ثم جاءت اتجاهات ما بعد الحداثة التي شككت في «السرديات الكبرى»، والحقائق المطلقة. وإذا كانت فلسفة «موت الإله» عند – نيتشه – تهدف إلى ضرب «السلطة المرجعية» في الدين والأخلاق، حيث لم يعد الإله هو مصدر القيم والأخلاق والتعاليم فإن فكرة «موت المؤلف» – عند بارت – تهدف إلى ضرب «السلطة المرجعية» في الأدب والنقد، حيث لم يعد المؤلف هو السلطة المتحكمة في المعنى، وإذا كان هدف ضرب السلطة المرجعية مشتركاً بين نيتشه وبارت فإن أثر تهاوي تلك السلطة قد انزاح ليشمل مجالات أخرى، غير الدين والأدب، وذلك إثر الضرب المستمر بمعاول الهدم، في أسس السلطة المرجعية، بأنماطها المختلفة. وإذا كان ضرب السلطة المرجعية يهدف إلى إتاحة الفرصة للتعددية في العلوم والفكر والأخلاق والقيم فإن ضرب تلك السلطة قد أدى إلى نوع من الانفلات القيمي والميوعة المعيارية، حيث أصبح بإمكان كل عصر إعادة تعريف مفاهيمه الثقافية، وإعادة إنتاج معاييره الأخلاقية، وبالتالي يصبح الأمر خاضعاً لحركة المجتمع، وتغدو الأديان والأخلاق مجرد ظواهر اجتماعية، لا علاقة لها بالحقائق المطلقة، ولا بالسرديات الكبرى التي لا وجود لها، حسب اتجاهات ما بعد الحداثة، رغم أن التفكيكية وما بعد البنيوية إنما كانت تهدف إلى ضرب «مركزية المعنى»، لإتاحة الفرصة أمام «التعددية التأويلية»، وهو الأمر الذي تجاوزته اتجاهات ما بعد الحداثة إلى نسف الثوابت الروحية والمرجعيات القيمية. وبما أن المعاني والمعايير والمفاهيم غير ثابتة فإن النظرة للأسرة والزواج، والمسؤولية والواجب، والحق والباطل، والصواب والخطأ تعد نظرة نسبية، ويمكن إعادة تشكيل تلك المفاهيم، بناء على تطور الثقافة المجتمعية، حيث تعد الأسرة – على سبيل المثال – بشكلها التقليدي مؤسسة يمكن إعادة النظر إليها، ومن ثم إعادة صياغة مفهومها، بعيداً عن كونها سلطة تقليدية، وهنا يمكن لأي اثنين أن يشكلا أسرة، خارج إطار الزواج، ثم تجاوز الأمر إلى أن أصبح من الممكن للرجل أن يشكل أسرة مع رجل آخر، وهو الشأن ذاته الذي يمكن أن تفعله امرأة وأخرى، بما أن المفهوم التقليدي للأسرة لا يجوز أن يستمر، وبما أن المفاهيم الحديثة للأسرة، على سبيل المثال، يعاد إنتاجها، بناء على الحاجات والغرائز والمصالح والتوجهات المجتمعية، والقيم الجديدة المتحولة التي تحررت من المعيارية، وأصبحت لا تقاس بمدى تطابقها مع المعايير، ولكن بمدى مواءمتها للتطورات الاجتماعية. قد يرى كثيرون أنه لا علاقة بين الطروحات الفلسفية والنقدية المذكورة آنفاً وبين ما تعانيه الحياة المعاصرة، من انفلات قيمي، وتدني مستويات المسؤولية الجماعية، وترهل القيم والثوابت في نفوس الأجيال الجديدة التي مكنتها منتجات التكنولوجيا من الانفتاح على كميات مهولة من المعلومات والأفكار والتوجهات التي تدعو للثورة على التقاليد، غير أن تلك الطروحات الفلسفية والنقدية كان لها دور
هل هي الحرب؟ محمد جميح الإيرانيون طلبوا من الحو...ثيين الدخول في المعركة لصالح طهران. الحو...ثيون منقسمون، ولكن عبد الملك والعقائديين يريدون دخول الحرب. ما يؤخرهم هو شحنات الأسلحة الإيرانية التي وعدت إيران بإرسالها، واللازمة لاستهداف خطوط الملاحة والطاقة، والتي لا تزال إيران والأجهزة الاستخباراتية للحو...ثيين تبحث عن طرق ووسائل لتهريبها، بعد أن بدا أنه يتعذر تكرار تجربة طائرة ماهان، وبعد أن تم تشديد الرقابة على طرق التهريب الرئيسية، وخاصة تلك التي تأتي من شرق البلاد، مع بقاء احتمال نقل السلاح جواً، إلى منطقة في القرن الأفريقي، ومن ثم، وبالتنسيق مع بعض الجماعات الإرهابية هناك، يتم نقل السلاح للحو...ثيين. الإيرانيون مضغوطون، ويتصورون أن إغلاق هرمز وباب المندب، واستهداف موارد الطاقة في الخليج سيجعل العالم يرضخ لمطالبهم، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية، بدخول أطراف لا تزال إلى الآن ترفض دخول المعركة ضد إيران، وهو ما نلحظه في التحذيرات الباكستانية لإيران من الاعتداء على السعودية. المعلومات تشير إلى رغبة لدى جناح الحرس الثوري – وعلى الرغم من الجناح السياسي – في إشعال المعركة، على طريقة الانفجار الذي ينفس الضغط، وذلك باستهداف محطات الطاقة في دول الخليج والسعودية، واستهداف طرق الملاحة في هرمز وباب المندب، وهو خيار شمشوني، لا يمكن للإيرانيين ضبط مآلاته. وفي الشرعية اليمنية تتوالى التصريحات من أعلى المستويات عن الاستعداد للمعركة التي ستفرضها إيران وذراعها الحو...ثية، وضرورة التحضير للمواجهة التي تقول المؤشرات إنها باتت حتمية، وإن كانت الحكومة الشرعية، والتحالف لا يريدانها، وهو ما تفهمه إيران وذراعها في اليمن، وما يفسرونه على أنه ضعف، قد يدفعهم لتفجير المعركة التي لا يمكن أن تنتهي كما يريدون. كثيرون يدعون الله ألا تقع إل ح ر ب، ونسأل الله أن يحقن الدماء، ولكن حكمة الله وقدره ماضيان.
إن كان محمد قحطان قتل في غارة جوية، كما يدعي الحو…ثي، فقد جعل منه المجرمون درعاً بشرياً، وإن كان قتل تحت التعذيب، فهذا عمل هذه الجماعة المجرمة التي لا تعرف الدين ولا العرف. ومهما يكن مصير قحطان فإنه - حياً أو ميتاً - سيظل يلاحق تلك الجماعة التي لم تلق بالاً لحقوقه وحقوق أهله في زيارته حياً، أو استلام جثته ميتا، لأكثر من أحد عشر سنة. هل مرّ على تاريخنا جماعة بهذا الجرم والسفه والاستهتار؟!
الشعارات واللغة الخارجة من مكبرات الصوت التي تحاول إقامة صنم خامنئي، على ركام بلاد كان من المفترض أن تكون في مصاف الدول المتقدمة، لولا براعتها في صناعة الأصنام. على كلٍ، سيوارى جثمان خامنئي الثرى، وسينجلي غبار المعزين، وفخامة الجنازة عن الواقع المريع الذي يعيشه الإيرانيون: بنية تحتية مدمرة، اقتصاد يتهاوى، عملة تهبط إلى معدلات قياسية، نسب تضخم وبطالة هي بين الأعلى في العالم، وعزلة كبيرة يعانيها نظام، أقوى أسلحته ليس النووي الذي يحاول الحصول عليه، ولا هرمز الذي يحاول التحكم به، ولا ميليشياته التي يمولها، ولكن السلاح الأقوى لديه هو قدرته على التخريب في منطقة لا تحتمل أدنى قدر من الخراب. https://www.alquds.co.uk/جنازة-خامنئي-رسائل-في-نعش/
جنازة خامنئي… رسائل في نعش محمد جميح ستة أيام يستمر خلالها تشييع جنازة خامنئي، في طهران وقم والنجف وكربلاء ثم في مشهد، حيث يوارى الجثمان الثرى. خامنئي «قائد الثورة» يشيع في طهران العاصمة السياسية، وخامنئي «الإمام/المرشد» يذهب إلى قم العاصمة الدينية، وخامنئي «ولي أمر المسلمين» في كل مكان يعبر الحدود إلى العراق، في إجراء يعكس رغبة واضحة في توظيف مراسم الجنازة. هل يقصد بهذا التفخيم لمشهد الجنازة أن يملأ الفراغ الكبير المفتوح، الفراغ الذي تعمق أكثر مع الحرب، الفراغ القيادي والسياسي والدعائي الذي يراد له أن يُملأ بنعش، أحيط بكل ما برع فيه الإيرانيون من آليات صناعة المشاهد والصور؟ هل يراد للنعش أن يكون فخماً إلى الدرجة التي يغطي فيها على ركام البلاد؟ أم يراد للموت أن يخفي بؤس الحياة، وللجنازة أن تفرغ دموع الإيرانيين على المرشد، بدل من أن تسكب على حالهم التي لم تعد تخفى على أحد؟ وهل هذه الجنازة الإمبراطورية مطلوبة لإعادة توجيه غضب الشارع من الداخل إلى الخارج، ولإفراغ شحنة البؤس التي يشعر بها الإيرانيون على شكل دموع مسكوبة أمام نعش، يراد له أن يكون المعادل الموضوعي للبلاد كلها؟ لا بد هنا أن نشير إلى أن النظام في إيران يحب تعظيم كل ما له علاقة به، فرجال دينه آيات الله، ومرشده آية الله العظمى، والنبي عليه الصلاة والسلام في اصطلاحه هو «النبي الأعظم»، وكل شيء في قاموسه فخم، حتى عدوه لا بد أن يكون «الشيطان الأكبر»، حيث لا يليق بـ»آيات الله العظمى» أن تحارب من هم دون «الشيطان الأكبر». وعلى غرار «تلك العظمة» يراد للجنازة أن تكون على درجة من الفخامة التي يمكن معها تحول النعش إلى صندوق بريد كبير، يحوي الكثير من الرسائل للداخل والخارج. أسلوب معهود لدى الإيرانيين، يتكئ على تراث مذهبي شيعي، وقومي فارسي، ولا يخفي أهدافاً واضحة تسعى لجعل الجنازة مناسبة، يتم فيها اعتصار الروح على مذبح السياسة، لفتح نوافذ، داخلياً وخارجياً، من خلال النعش الذي يطوف المدن، في إيران والعراق، مع رمزية خاصة لذهاب الجنازة للعراق الذي يُنظر إليه – في أدبيات ولاية الفقيه – على أنه «جزء من الجمهورية الإسلامية التي يحكمها صاحب الزمان، ونائبه بالحق الولي الفقيه»، حسب تعبير الراحل حسن نصر الله. وكما أريد للنعش أن يفتح نافذة للخارج، فإنه مثل فرصة لحضور الخارج إلى إيران، ذلك الخارج الذي لم يكن يحضر للحديث عن الحياة إلا قليلاً، وها هو اليوم يحضر للموت، بكل الهالة التي يراد لرمزية الموت أن تبعثها. الخارج الذي يأتي على شكل طائرات أف 35، وأف 16، وقنابل ذكية وصواريخ موجهة وطائرات مسيرة، وآلاف الأطنان من اللهب، الخارج الذي لا يحضر للداخل إلا على شكل مفتشين دوليين، أو وسطاء في حروب، أو مهندسي تحالفات، أو ممثلي ميليشيات، أو جواسيس وعملاء، هذا الخارج يحضر هذه المرة، أو يحضر جزء منه لتشييع جنازة رجل قتل قبل شهور. لا بأس إذن أن تكون الجنازة فخمة، لكي تقول طهران للعالم ما زلت هنا، مازلت قادرة على قيادة المحور، ما زلت قادرة على خلط الأوراق، وما زلت ألعن الشيطان الذي أتحاور معه، في مفارقة تعكس جملة من التناقضات التي يعيش عليها النظام في طهران، النظام الذي نجح خلال عقود طويلة في فرض نفوذه على الداخل الإيراني، وساعدته ظروف معينة على التحكم بعدد من عواصم الإقليم، وهو اليوم يتغطى بجنازة فارهة، ليخفي ضعفه الداخلي. لا بأس إذن أن يغطي النظام الركام الظاهر في الصورة بشيء من بهرجة الموت. يحدث أن يكون الموت دعاية سياسية، وتصبح الجنازة نافذة على الخارج، والنعش صندوق بريد، والتشييع رسالة، ويتحول المشيعون إلى أرقام في بورصة، يعرضها النظام ليثبت أن أسهمه في ارتفاع. مطلوب أن يظهر النظام تماسكه، فأكثر لحظات الضعف هي تلك التي يتم فيها التظاهر بالقوة، وهي لحظات ضرورية للاستمرار، حتى وإن كانت لحظات صُمّمت لالتقاط الصورة، حيث الصورة مهمة لبناء السردية التي لا بد لها من صوت وصورة ليكتمل المشهد، ومن هنا جاءت القدرات الهائلة للإيرانيين وميليشياتهم، على التعامل مع الصورة، لإعادة بناء السرديات والمشاهد، وفيما عدا ذلك، لا يهم ما وراء الصورة، ولا ماذا تخفي، إذا أوصلت الرسالة التي صممت من أجلها هذه الصور والمشاهد. هذا الهوس بالصورة لدى النظام هو الذي أحضر خامنئي الابن إلى جنازة أبيه على شكل صورة، وهو ليس وليد اللحظة، ولكنه انعكاس لفكرة جوهرية في أيديولوجيا النظام، تقوم على أساس استحضار المشاهد، واستحلاب الدموع، واستجلاب الشخوص، منذ الحسين الذي يجري تصوير جنازته كل عام، إلى آخر ما لدى سردية الاستحضار من صور ومشاهد. أما جنازة خامنئي فسيظل النظام لفترة طويلة يعيد إنتاج مشاهدها، ويستدر تعاطف الداخل، ويصدر مشاهدها للخارج لدعم سردياته، عن المقاومة والممانعة، ولكن ذلك كله لن يصمد كثيراً، إذا لم يجد النظام حلولاً عاجلة للكارثة الاقتصادية والعسكرية التي حلت به، حيث تغير المزاج الشعبي، ولم تعد – فيما يبدو – تجدي معه
من هو السبب؟ محمد جميح يقول الخوثي إن تحشيده يهدف لاستعادة ثروات الشعب المنهوبة. تمام: اسأل المواطنين في مناطق سيطرتك: من أكل مرتباتهم وقطع أرزاقهم؟ طيب: اسأل البيوت التجارية الكبيرة من حاربها ودمر تجارتها، بإتاواته ونهبه وسلبه. أو قارن بين بطون قياداتكم ومشرفيكم قبل الثروات المنهوبة وبعدها. يقول الخوثي إنه يريد كسر الحصار عن المطارات والمرانئ. طيب: ألم تكن رحلات اليمنية تسافر من وإلى مطار صنعاء، حتى احتجزت الطائرات، في المطار، وتم ضربها وضرب المطار؟! وما حدث لميناء الحديدة معروف، بعد أن كان مفتوحاً ونشطاً أكثر من ميناء عدن. ومع ذلك، عرضت الحكومة إعادة تسيير الرحلات من صنعاء، للتيسير على المواطنين، بشراء طائرات جديدة أو حتى استئجارها، من أموال اليمنية التي يحتجزها في صنعاء، لكن الخوثي رفض، وأصر على أن تظل الأموال بيده، وأن يظل المتحكم في أموال اليمنية، وهو الأمر الذي يعني حرفياً دخول اليمنية تحت طائلة العقوبات، لأن الخوثي منظمة إرهابية، لدى الولايات المتحدة ودول أخرى عديدة، وخضوع اليمنية لسيطرته يعني بشكل واضح دخولها ضمن دائرة العقوبات المفروضة عليه. الخوثي هو سبب معاناة اليمنيين، في مناطق سيطرته، مهما حاول أن يلقي باللائمة على الحكومة أو على السعودية. وما تهديداته الأخيرة إلا لشعوره بالغضب الشعبي ضده، كمن يهرب إلى الأمام. سيغرق الخوثي في بحر فساده وظلمه وكهنوته، ولن تجدي تهديدات عبد الملك، ولا زوامل قناة المسيرة. اليمنيون في مناطق سيطرته يعرفون جيداً من يحاصرهم في أرزاقهم، ومن ينهبهم ويأكل مرتباتهم، ومن بسببه دمرت مطاراتهم وموانئهم، ومصانعهم القليلة ومحطات الطاقة وباقي مقدرات اليمنيين. الناس تعرف: من هو السبب؟
توافد القبائل إلى مطارح الريان، مطارح الكرامة يعكس نخوة القبيلة ونجدتها، في إجارة المستجير. لكن الوقت لا ينبغي أن يمضي دون إجابات عن الأسئلة: ما هي الخطة؟ ماذا بعد؟ ما هي وسائل تحقيق الهدف؟ ماذا عن الاستعداد لأي تطورات ممكنة؟ ماذا عن اللوجستيات والإمداد اللازم للاستمرار؟ الإجابات ضرورية، لاستمرار حماس الرجال.
لن يغامر الإيرانيون بإرسال طائرة إلى صنعاء، لمجرد نقل وفد الخوثي إلى طهران لتقديم العزاء في مقتل خامنئي. مصادر في صنعاء: الطائرة كانت تحمل قيادات من الحرس الثوري وحزب الله، تم نقلهم إلى صنعاء، والقيادات لم تخضع للإجراءات الاعتيادية لفحص وثائق المسافرين في المطار.
هالة إعلاميةكبيرة واكبت تشييع جنازة خامنئي، بما لا يتناسب مع جنازة لم يحضرها إلا ثلاثة رؤساء ورئيس وزراء واحد. تريد طهران تعويض هذا الانكشاف الدبلوماسي بالاستعراض، والطواف بالميت في الشوارع والمدن، وضخ المزيد من المشاهد الممنتجة.
سنوات والحوثي يهدد ويتوعد، ويزعق في كل اتجاه. التهديد رسالة، والرسالة مفادها فاوضوني. أما أبو علي الحاكم فمرة يضرب بيده على بندقه، ومرة يرجم الشال، في المجالس. وبين الضرب على البندق ورمي الشال يراوح الحوثي بين الإحجام والإقدام، بين التهديد والمراضاة. هو مضغوط داخلياً، ويترقب خارجياً، ويتشكك في كل من حوله، لكثرة ما أوقع من ظلم على الناس. واليوم يكسر الناس في مناطق سيطرته حاجز الخوف، ويرفعون الصوت ضده، في وسائل التواصل والمواصلات والمقايل، وفي الأسواق والأماكن العامة. ويستمر الحوثي في التهديد والوعيد كلما اقتربت صرخات المظلومين من أذنيه، فيما هو يرى نهايته بين عينيه، وإن حاول الظهور بمظهر التجلد، وعدم المبالاة.
واضح أن النظام الإيراني يريد اعتصار جثة خامنئي وروحه بتضخيم جنازة الرجل، لكي تغطي على حجم الركام الذي خلفته الحرب. يريد النظام للجنازة أن تتضخم لتغطي خسائره، ويريد إعادة توجيه غضب الإيرانيين نحو الخارج، وإفراغ دموعهم على جنازة، ليصرفهم عن الإحساس بحجم الكارثة التي جلبها لهم. تحتل الصورة مكان القلب في السرديات الإيرانية، ولذا حضر مجتبى الكرتون، في جنازة والده، وغاب مجتبى الشخص، حضرت الصورة، وغاب الأصل الذي لم يعد يدير البلاد، حسب وكالة أنباء رويترز. ولأهمية الصورة يعيد بقايا النظام إنتاجها ليعيدوا صناعة المشهد، بما يخدم روايتهم وأهدافهم. ولكن الصورة الممنتجة، والجنازة الفخمة لن تلبث أن توارى الثرى، ليفيق المواطن الإيراني على حقيقة أن واقعه أكثر مرارة من الدموع التي سكبت على نعش، يراد له أن يكون كذلك نافذة للنظام على الخارج الذي حضر قبل أسابيع على شكل حمم من السماء، ويريد النظام من خلال الجنازة التواصل مع خارج آخر، خارج صديق، لا تظهر صداقته إلا في تشييع الجنائز. توافد القبائل إلى مطارح الريان، مطارح الكرامة يعكس نخوة القبيلة ونجدتها، في إجارة المستجير. لكن الوقت لا ينبغي أن يمضي دون إجابات عن الأسئلة: ما هي الخطة؟ ماذا بعد؟ ما هي وسائل تحقيق الهدف؟ ماذا عن الاستعداد لأي تطورات ممكنة؟ ماذا عن اللوجستيات والإمداد اللازم للاستمرار؟ الإجابات ضرورية، لاستمرار حماس الرجال. https://fb.watch/IaySFDARjf/
لا تحتاج محافظة الجوف لقوات من خارجها، لتحريرها من عصابات الحو…ثي. يمكن أن يقوم أبناؤها وحدهم بهذه المهمة. محافظة كبيرة، وأرض سهلية، وليس للمليشيات حاضنة شعبية فيها، وكل يوم ورجالها يواجهون الحو…ثي في الطرقات والنقاط الأمنية. هذه ليست المسألة. السؤال هو: إذا طرد أبناء الجوف الحو…ثي، هل سيجدون السند العسكري والسياسي؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه اليمنيون في مناطق سيطرة الحوث…يين على أنفسهم. وهو السؤال الملح الذي لا تريد الشرعية اليمنية مواجهته، ولا حتى طرحه للأسف الشديد. ✍ محمد جميح
без подписи
قتلوا مراسل العربية في حضرموت، محمد عيضة بعبوة ناسفة تفحمت إثرها سيارته في المكلا. لا يريدون استقرار حضرموت، ولا الجنوب. منطقهم منطق من سبقهم: نحكمكم أو نقتلكم. الاجراءات الأمنية والعسكرية تسير ببطء شديد يعطي الفرصة لدعاة الفوضى في الجنوب، لترتيب صفوفهم.
لم يتم قهر الشيخ حمد بن فدغم اليوم، بل اكتمل ذلك القهر يوم أن قهر رجال اليمن في كل مكان وطئه الحوثيون. عندما تمت إهانة الشيخ والداعية والمعلم والسياسي والصحفي والشاعر والكاتب والمثقف وغيرهم من شرائح المجتمع اليمني، رجالاً ونساء. وسيظل هذا هو ديدن الإمامة الجديدة، إلى أن تجتمع تلك الشرائح في وجه تلك العصابة. ما قاله بن فدغم وهو البدوي الذي لا يعرف التلون، ما قاله يفضح كذب الحوثيين وواجهتهم المجتمعية أبو علي الحاكم الذي روجوا دعاية مختلفة عن واقعة اعتقاله. هذا هو قهر الرجال. https://t.me/MohammedJumeh/7282