tgindex
ميراث رسول الله ﷺ

ميراث رسول الله ﷺ

Статистика
@Zhraahagrasарабский

يقول رسول الله ﷺ: "من أشد أمتي لي حبا، ناس يكونون بعدي، يود أحدهم لو رآني بأهله وماله." -صحيح مسلم: 2832| وما من أحدٍ من أمته ﷺ إلا وهو يعرفه يوم القيامة.. نعتمد على الصحيح من السنة بإذن الله. -لا أحلل النسخ.

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
13 авг.
Постов за неделю
1
Всего постов
21
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
6 771
−11 за 4 дн.
Сутки
−5
−0,07%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
659
21 постов
Вовлечённость
9,7%
к подписчикам
Постов в день
0,1
всего 21
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
54
1/48двое суток
61
1/72трое суток
66

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • без подписи

  • المقصود بقوله: من نام عن حزبه: أي صلاته من الليل، أو قراءته للقرآن في الليل. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي ما يفوته في هذا الوقت. وكان أيضاً أحب الأوقات إليه في بدء غزواته، لما يتجلى الله فيه بالرحمة والمغفرة لخلقه. ولما فيه من دلائل قدرته على خلقه.…

  • عن أمنا عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله ﷺ إذا هبَّ من اللَّيلِ؛ كبَّرَ عَشرًا، -أي قال: الله أكبر- وحَمِدَ اللهَ عَشرًا، وقال: سُبحانَ اللهِ وبحَمدِه عَشرًا، وقال: سُبحانَ المَلِكِ القُدُّوسِ عَشرًا، واستَغْفَرَ عَشرًا، وهلَّلَ عَشرًا، -لا إله إلا الله- ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ من ضِيقِ الدُّنيا، وضِيقِ يومِ القيامةِ، ثُمَّ يَفتتِحُ الصَّلاةَ. - حسن صحيح: سنن أبي داود: 5085| وفي رواية عاصم عند ابن ماجة: "اللَّهمَّ اغفر لي واهدني وارزقني وعافني، ويتعوَّذُ من ضيقِ المقامِ يومَ القيامةِ." -صحيح ابن ماجه: 1123 |

  • [ونَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطايا كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَس]. تقول أمنا عائشة رضي الله عنها، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوا ربنا سبحانه يقول: "اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الكَسَلِ والهَرَمِ، والمَأْثَمِ والمَغْرَمِ، ومِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، وعَذابِ القَبْرِ، ومِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وعَذابِ النَّارِ، ومِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى، وأَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ الفَقْرِ، وأَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطايايَ بماءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، ونَقِّ قَلْبِي مِنَ الخَطايا كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وباعِدْ بَيْنِي وبيْنَ خَطايايَ كما باعَدْتَ بيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ." -صحيح البخاري "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ." -صحيح مسلم: 2739| "اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ صرِّفْ قُلوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ: 2654| وقال ﷺ : تَعَوَّذوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَماتَةِ الأَعْدَاءِ" -متفقٌ عليه. "وكان يقول: اللَّهمَّ بعِلمِكَ الغيبَ وقدرتِكَ على الخلقِ أحيني ما علمتَ الحياةَ خيرًا لي وتوفَّني إذا علمتَ الوفاةَ خيرًا لي وأسألُكَ خشيتَكَ في الغيبِ والشَّهادةِ وَكلمةَ الإخلاصِ في الرِّضا والغضبِ وأسألُكَ نعيمًا لاَ ينفدُ وقرَّةَ عينٍ لاَ تنقطعُ وأسألُكَ الرِّضاءَ بالقضاءِ وبردَ العيشِ بعدَ الموتِ ولذَّةَ النَّظرِ إلى وجْهِكَ والشَّوقَ إلى لقائِكَ وأعوذُ بِكَ من ضرَّاءٍ مُضرَّةٍ وفتنةٍ مضلَّةٍ اللَّهمَّ زيِّنَّا بزينةِ الإيمانِ واجعَلنا هداةً مُهتدين." -صحيح النسائي: 1305 | "اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ ، وأعوذُ بِكَ منَ الشَّرِّ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ من خيرِ ما سألَكَ عبدُكَ ونبيُّكَ محمد ﷺ ، وأعوذُ بِكَ من شرِّ ما عاذَ بِهِ عبدُكَ ونبيُّكَ محمد ﷺ . اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنَّةَ وما قرَّبَ إليها من قَولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بِكَ منَ النَّارِ وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ، وأسألُكَ أن تجعلَ كلَّ قَضاءٍ قضيتَهُ لي خيرًا." صحيح ابن ماجه: 3116. "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعِفة وَالْغِنَى." -صحيح مسلم "اللهم اغفر لي، وارحمنى، وعافنى، وارزقنى؛ فإن هؤلاء تجمع لك دنياك و آخرتك". ‏-صحيح مسلم

  • الله يهنينا بسيدنا محمد ﷺ ، الذي كان أحرص الناس على مواطن الفضل، وأحراهم لساعات تنزل الرحمات، كان يحب الخير للناس، ويوصيهم بطاعة ربهم، كان أجود الناس على الناس بالخير، بل كان أجود من الريح المرسلة! يقول رسول الله ﷺ وقد عرف : "أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة، فمن صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا." ‏-السلسلة الصحيحة ومن صلى الله عليه، كيف تكون رحمته عليه! وقال رسول الله ﷺ : " مِن أفضَلِ أيامِكم يَومَ الجُمُعةِ، فأكْثِروا عليَّ مِن الصَّلاةِ فيه؛ فإنَّ صَلاتَكُم مَعروضةٌ عليَّ. -شعيب الأرناؤوط. تخريج رياض الصالحين: 1158| إسناده صحيح. وقَالَ ﷺ : (( أَوْلَى النَّاسِ بِي يَومَ القِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاَةً )) . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) . وقال ﷺ : (( صلوا عَلَيَّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم )) ! ويقول رسول الله ﷺ: "إِنَّ للهِ في الأرضِ ملائكةً سيَّاحينَ يُبَلِّغوني مِنْ أمَّتِي السلَامَ." -مسند أحمد: 6/114| إسناده صحيح وقد ورد أنهم سألوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فقَالَ: (( قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجْيدٌ )) . -متفقٌ عَلَيْهِ. اللهم صل على سيدنا محمد ﷺ وآله وصحبه وسلم. إذ علمنا جوامع الخير:" اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي؛ قال: فَإِنَّ هَؤُلاَءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ."! - رواه مسلم وكان من أكثر دعاء رسول الله ﷺ: اللهم إني أسألُك العافيةَ في الدنيا والآخرةِ ، اللهم إني أسألُك العفوَ والعافيةَ في ديني ودنياي وأهلي ومالي ، اللهم استرْ عوراتي وآمنْ روعاتي ، اللهم احفظْني مِن بين يديَّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ، وأعوذُ بعظمتِك أن أُغتالَ مِن تحتي." قال ابن عمر رضي الله عنهما: لم يكنْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هؤلاء الدعواتِ حينَ يُمسي، وحينَ يُصبِحُ ! -صحيح أبي داود: 5074| ومن دعاء رسول الله ﷺ : اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ." -صحيح مسلم: 2739| "اللهم اغفر لي، وارحمنى، واهدني ، وعافنى، وارزقنى". ‏-صحيح مسلم "اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير." -صحيح مسلم "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعِفة وَالْغِنَى." -صحيح مسلم

  • كان من دعاء رسول الله ﷺ : "اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من العجزِ والكسلِ والجُبْنِ والبخلِ والهِرَمِ والقسوةِ والغفلةِ والعِيَلةِ والذِّلَّةِ والمسكنةِ وأعوذُ بكَ من الفقرِ والكفرِ والفسوقِ والشِّقاقِ والنِّفاقِ والسُّمعةِ والرياءِ ، أعوذُ بكَ من الصَّممِ والبُكمِ والجُنونِ والجُذامِ والبَرَصِ وسيءِ الأسقامِ". -صحيح الترغيب والترهيب. ومن دعاء رسول الله ﷺ : اللهم إني أسألُك العافيةَ في الدنيا والآخرةِ ، اللهم إني أسألُك العفوَ والعافيةَ في ديني ودنياي وأهلي ومالي ، اللهم استرْ عوراتي وآمنْ روعاتي ، اللهم احفظْني مِن بين يديَّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ، وأعوذُ بعظمتِك أن أُغتالَ مِن تحتي." قال ابن عمر رضي الله عنهما: لم يكنْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هؤلاء الدعواتِ حينَ يُمسي، وحينَ يُصبِحُ ! -صحيح أبي داود: 5074| ومن دعاء رسول الله ﷺ : اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ." -صحيح مسلم: 2739| "اللهم اغفر لي، وارحمنى، واهدني ، وعافنى، وارزقنى". ‏-صحيح مسلم "اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير." -صحيح مسلم (اللّهم إنّك عفو تُحِب العفو، فاعف عنّي) -صحيح "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار." -صحيح مسلم " ربِّ أعنِّي ولا تُعِنْ عليَّ، وانصُرني ولا تنصُرْ عليَّ، وامكُر لي ولا تَمكُر عليَّ، واهدِني ويسِّرِ الهدى لي، وانصُرني على من بغَى عليَّ، ربِّ اجعَلني لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مُطيعًا، إليكَ مُخبتًا، إليكَ أوَّاهًا مُنيبًا، ربِّ تقبَّل تَوبَتي، واغسِل حَوبَتي، وأجِب دعوَتي، واهدِ قلبي، وسدِّد لساني، وثبِّت حجَّتي واسلُلْ سَخيمةَ قلبي." -صحيح: أخرجه أبو داود (1510)، والترمذي (3551)، وابن ماجه (3830) واللفظ له. "اللَّهمَّ رحمتَك أَرجو فلا تَكِلني إلى نَفسِي طرفةَ عينٍ ، وأصلِح لي شَأني كلَّه لا إلَه إلَّا أنتَ." - صحيح أبي داود: 5090 | "اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لي دِينِي الذي هو عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لي دُنْيَايَ الَّتي فِيهَا معاشِي، وَأَصْلِحْ لي آخِرَتي الَّتي فِيهَا معادِي، وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً لي في كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ المَوْتَ رَاحَةً لي مِن كُلِّ شَرٍّ." -صحيح مسلم: 2720.| "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَن زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا." -صحيح مسلم:2722| "اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ ، وأعوذُ بِكَ منَ الشَّرِّ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ من خيرِ ما سألَكَ عبدُكَ ونبيُّكَ محمد ﷺ ، وأعوذُ بِكَ من شرِّ ما عاذَ بِهِ عبدُكَ ونبيُّكَ محمد ﷺ . اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنَّةَ وما قرَّبَ إليها من قَولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بِكَ منَ النَّارِ وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ، وأسألُكَ أن تجعلَ كلَّ قَضاءٍ قضيتَهُ لي خيرًا." صحيح ابن ماجه: 3116. "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعِفة وَالْغِنَى." -صحيح مسلم

  • الله يهنينا بسيدنا محمد ﷺ إذ يقول: " مَن صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عليه بها عَشْرًا." - صحيح مسلم: 384| وعنه ﷺ : " إن مِن أفضَلِ أيامِكم يَومَ الجُمُعةِ، فأكْثِروا عليَّ مِن الصَّلاةِ فيه؛ فإنَّ صَلاتَكُم مَعروضةٌ عليَّ. -شعيب الأرناؤوط. تخريج رياض الصالحين: 1158| إسناده صحيح. وقال ﷺ : "أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة، فمن صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا." ‏-السلسلة الصحيحة وقَالَ ﷺ : (( أَوْلَى النَّاسِ بِي يَومَ القِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاَةً )) . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) . وقال ﷺ : (( صلوا عَلَيَّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم )) ! ويقول رسول الله ﷺ: "إِنَّ للهِ في الأرضِ ملائكةً سيَّاحينَ يُبَلِّغوني مِنْ أمَّتِي السلَامَ." -مسند أحمد: 6/114| إسناده صحيح وقد ورد أنهم سألوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فقَالَ: (( قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجْيدٌ )) . -متفقٌ عَلَيْهِ.

  • قيل: أخذ سيدنا جبريل ﷺ يضع في فمه طيناً أسوداً من البحر مخافةَ أن يقول كلمةً تناله بها رحمة الله، وقد كان طيلة عمره من المفسدين! القاتلين. -سبحان الله- ودمر الله سبحانه فرعون وقومه وما كانوا يعرشون على مسمعٍ ومرآى لبني إسرائيل. قيل أيضاً: وأراد قوم موسى أن يطمئنوا بموت فرعون، فأمر الله سبحانه البحر فلفظ جسده إليهم، وحفظ الله جسده من الهلاك كي يبقى لهم ولمن بعدهم آية على تأييد الله تعالى ونصرته لعباده المؤمنين. وليكون للناس عبرةً يعتبرون به، فينـزجرون عن معصية الله، والكفر به والسعي في أرضه بالفساد. قال الله:﴿ فَٱلۡیَوۡمَ نُنَجِّیكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَایَةࣰۚ وَإِنَّ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَایَـٰتِنَا لَغَـٰفِلُونَ ﴾ [يونس : ٩٢]

  • يوم عاشوراء… لم يكن هذا يوما هيناً في حياة أهل الإيمان؛ بل كان يوم ارتفاع الظلم، وانكشاف الغيمة، وعلو العظمة الإلهية، وخضوع الآيات الكونية، على مرأىً من الناظر والسامع، من الحاضر والغائب؛ "وجَـٰوَزۡنَا بِبَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ءيل البحر"! أي: فعلناه بِعَظَمَتِنا وقدرتنا. وأمام أمر الله تعالى يخضع كل كبير، ويذل كل عظيم، فمع شروق شمس هذا اليوم كان البحر الهائج الكبير أمام العباد الضِعاف جنداً صغيراً مسخراً ليكون برّ أمانٍ وسكينة. وأمام أساطيل فرعون الهائلة، والجنود الغفيرة، والأعداد التي حُشرت من كل منفذ، وقد جاؤوا في أُبهةٍ وعظمة ظانين بجهلهم أن فرعون يغلب ربه. فإذا بالذي يدّعي أنه إلهاً؛ ينقلب حشرة من حشرات الكون، وإذا البحر العظيم البارد ماؤه؛ ناراً تتلظى، وعذاباً أليماً يبتلعه هو وجنده! وفي الطريق كان موسى يرى وعد الله يلمع في السماء ؛ ﴿ قَدۡ أُجِیبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِیمَا ﴾ [يونس : ٨٩] وكان الفارق فقط بضعُ ليال، فقد طال مقام موسى في أرض مصر، يدعو إلى الله تعالى، ويلين في القول، وكان فرعون وجنده يشتد بطشهم، ويحمر بأسهم، فقتلوا وذبحوا واستحيوا النساء، واستعبدوا الناس وأذلوهم، وما كان جريمتهم إلا أن قالوا: ربنا الله! ولم يُذكر مرة أن موسى ﷺ شرع في قتالٍ مع فرعون وجنده، أو أمر أحداً أن يدفع الظلم عن نفسه، لأنه كان يعمل بأمر الله؛ ﴿ فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلࣰا لَّیِّنࣰا لَّعَلَّهُۥ یَتَذَكَّرُ أَوۡ یَخۡشَىٰ ﴾ [طه : ٤٤] فلما مرّت السنوات، وطال على المسلمين العذاب والنكال، وفرعون لا يذكر ربه، ولا يكف عنهم، فزع الناس إلى نبيهم ﴿ قَالُوۤا۟ أُوذِینَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِیَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ! - قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن یُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَیَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرَ كَیۡفَ تَعۡمَلُونَ ﴾ [الأعراف : ١٢٩] - ثم في محراب الليل، رفع موسى يديه إلى ربه وقد استنفذ كل ما يمكن أن يفعله، وضاقت عليه الأرض بما رحبت، ولم يعد يرى في إيمانهم أي رجاءٍ ولا أمل، فقال: ﴿ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ ءَاتَیۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِینَةࣰ وَأَمۡوَ ٰ⁠لࣰا فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا رَبَّنَا لِیُضِلُّوا۟ عَن سَبِیلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰۤ أَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا یُؤۡمِنُوا۟ حَتَّىٰ یَرَوُا۟ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِیمَ ﴾ يونس : ٨٨ - فقال الله سبحانه : "قد أُجيبت دعوتكما"، وأجاب الله سبحانه أمنية سيدنا موسى بهلاكهم، وأراد الله لبني إسرائيل العزة بعد الذلة، والتمكين بعد الهوان، فأوحى إلى سيدنا موسى عليه السلام، أن يخرج ببني إسرائيل ليلا من مصر، وأن يمضي بهم حيث يؤمر. ﴿وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِیۤ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ﴾. وعرف موسى عليه السلام مشقة ما سيجري معه، لقد نبهه الله تعالى أن فرعون سيرصده. لكن خبره ألا يخف. ومن كان معه وعد الله تعالى، لا يُهزم أبداً. فخرج سيدنا موسى عليه السلام ببني إسرائيل ليلاً، وتوجه نحو البحر، ليس معهم سفينةٌ ولا يعرف ما المخرج! لكنه هكذا أُمر! وعند طلوع الشمس، ارتفعت أصوات الخيول والطبل، لقد جاء فرعون وحشره. وقد كان هو وجنودهم من وراء بني إسرائيل، والجبال تحوطهم والبحر أمامهم، فَلَمَّا تَرَاءَىٰ الْجَمْعَانِ فَنَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيل إِلَى فِرْعَوْن قَدْ رَدِفَهُمْ ففزعوا وقَالُوا يا موسى: { إِنَّا لَمُدْرَكُونَ }! فقال "كلا إن معيّ ربي سيهدين". وما ظهر هاجس خوفٍ للحظةِ على وجهه، ولا كان هناك مجالٌ للشك في قلبه، فقد سار موسى مستقيماً.. منفصلاً عنهم، متصلاً بربه: كلا إن معي ربي! يقين إيمانٍ وتصديق. كلمةٌ انشق لها البحر، وتنزلت لها الملائكة، وتحول فيها الزمان من حتمية الغرق إلى زمان المُعجزات؛ والمعية الإلهية: لا تخف .. إنك بأعيننا! وعِنْدَمَا ضَاقَ الْأَمْرُ اتَّسَعَ، فأوحى الله إليه أن يضرب البحر ضربةً بعصاه، وقد كان الله سخرّ هذه العصى لأمره فظلت معه آيةً في مسير دعوته. فانفلق له البحر وأصبح أطواداً بعدد أسباط بني إسرائيل الإثني عشر، كل طودٍ كالطريق العظيم. فكأن بني إسرائيل خافوا على بعضهم البعض، -لأنهم أصبحوا في أطوادٍ لا يرون بعضهم- قيل: فجعل الله في تلك الأطواد منافذٌ يرى بعضهم البعض منها! ورأوا من آيات الله وعظيم سلطانه ما رأوا! وظن فرعون أن البحر سيثبت على وضعه فتقدم بجنده حتى وصل منتصف البحر، وقد خرج سيدنا موسى عليه السلام منه وحاول أن يضرب البحر بعصاه مرةً أخرى. فأوحى الله تعالى إلى موسى ﷺ أن يتركه، وأمر الله سبحانه البحر أن يعود كما كان بحراً، فأطبق البحر على فرعون ومن معه، وتحول البحر في لحظةٍ عذاباً أليماً، وكلما رفع فرعون وجهه ليقول شيئاً أو يأخذ نفساً، كان سيدنا جبريل ﷺ يدسه في طين البحر، فلما قال ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾

  • مع طلوع فجر اليوم؛ يهلّ يوم عاشوراء في شهر الله المحرم، وهو الشهر الذي جعل الله سبحانه فيه الصيام بعد صيام شهر رمضان في الفضل. ويوم عاشوراء هو اليوم الذي نجى الله سبحانه وتعالى فيه سيدنا موسى عليه السلام من فرعون وقومه، وصيامه يكفر السنة الماضية. في صحيح مسلمٍ لما سُئِل رسول الله ﷺ عن صومِ يومِ عاشوراءَ؟ قال: "يُكفِّرُ السَّنةَ الماضيةَ". أي: يُكفِّر ذنوبَها. وهذا من لُطفُ اللهِ عزَّ وجلَّ لعبادِه، والتَّيسيرُ عليهم، ورفع المشقة عنهم، وإزالة أثقال الذنوب عن عواتقهم. {يُريد الله أن يخفف عنكم}. •وكان رسول الله ﷺ يتحرى صيامه؛ قال سيدنا عبد الله بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: "ما رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَومٍ -يطلب- فَضَّلَهُ علَى غيرِهِ إلَّا هذا اليَومَ، -يعني- يَومَ عَاشُورَاءَ، ولا شهرا إلا هذا الشهر. يعني رمضان." -صحيح البخاري وسُمي بعاشوراء: لأنه اليوم العاشر من شهر الله المُحرم. وهو شهرٌ حرمه الله وعظّمه، ومن تشريفه أن الله أضافه إلى نفسه فأسماه شهر الله المُحرم؛ تكبُر فيه أجور الطاعات، وكذا تعظُم فيه وقوع المحرمات. وفي يوم العاشر أنجى الله فيه سيدنا موسى وقومه من فرعون وجنوده. وهذا سبب صيام هذا اليوم، لأنه لما قدم النبي ﷺ المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، "فقال: ما هذا؟" قالوا: هذا يوم صالح، هذا يومٌ نجى الله بني إسراءيل من عدوهم، فصامه موسى شكراً لله. فقال رسول الله ﷺ : فأنا أحق بموسى منكم فصامه، وأمر بصيامه." -صحيح البخاري ولم يزل رسول الله ﷺ يصومه إلا أنه في عام وفاته قال: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع." -صحيح مسلم. قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلَمَّا كان قَبْلَ وَفاتِه ﷺ بعامٍ قال له النَّاسُ: " يا رسولَ الله، إنَّه يومٌ تعظِّمُه اليَهُودُ والنَّصارَى"، أي: يَوْمُ عَاشُورَاءَ، لأنَّه يومٌ نَجَّى اللهُ فيه مُوسَى مِن فِرْعَوْنَ وجنودِه"، فقال رسولُ الله ﷺ : فإذا كان العامُ المُقبِلُ إنْ شاء الله، صُمْنا اليومَ التاسِعَ، -أي التاسع معه مخالفةً لليهود- قال: فلم يأتِ العامُ المُقبِلُ حتَّى تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ ." وصح عن سيدنا عبد الله بن عباس أنه قال: "خالفوا اليهود وصوموا التاسع والعاشر." وهذا يوم جمع فضيلتين؛ •بُشرى رسول الله ﷺ أنه بصيام هذا اليوم يغفر الله ذنوب السنة الماضية. •وأنه أحد أيام شهر الله المُحرم، والصيام فيه يأتي في الفضل بعد شهر رمضان، وفي ذلك يقول رسول الله: "أفضَلُ الصِّيامِ بعدَ شَهرِ رمَضانَ شهرُ اللهِ المُحرَّمُ" -صحيح مسلم. اللهم فرّج عن المسلمين في كل مكان . •الحمد لله على نِعمه.

  • الله يهنينا بسيدنا محمد ﷺ إذ يقول: "أَوْلَى الناسِ بي يومَ القيامة؛ أكثرُهم عليَّ صلاةً." ﷺ -سنن الترمذي وإذ يقول: "من صلى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشراً." - صحيح مسلم •أولى الناس بي: أي أخصهم وأقربهم، وأمتعهم برفقتي في الجنة. الله يهنينا بسيدنا محمد ﷺ إذ يقول عنه أنس: " كان أرحم الناس بالعيال: رسول الله ﷺ .. في أحد المشاهد التي كان لا ينساها سيدنا أسامة بن زيد. -حِبّ رسول الله ﷺ وابن حِبه- رضي الله عنهما- يقول أسامة: "أن رسول الله ﷺ كان يأخذه هو والحسن بن عليّ رضي الله عنهما في صغرهما ويحملهما- فيُجلِسُه على فَخِذِه، ويُجلِسُ الحَسَنَ على فَخِذِه الآخَرِ ويَضُمُّهما، ويقولُ: "اللَّهُمَّ إنِّي أُحِبُّهما فأَحِبَّهُما." -صحيح البخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "خرجت مع رسول الله ﷺ في طائفةٍ من النهار، لا يكلمني ولا أكلمه، -[وكأنه كان يشغل رسول الله ﷺ بعض الشيء، فمشى لجواره مستأنسا لا يتكلم- ]حتى جاء سوق بني قينقاع، ثم انصرف، قال : حتى أتى خِباء فاطمة -فجلس بفناء بيتها- فقال: أثم لُكع؟ أثم لكع؟ يعني يريد ابنها -الحسن، فظننا أنه إنما تحبسه أمه لأن تُغَسِّلَهُ وَتُلْبِسَهُ سِخَابًا، -"وهو عناقيد عطرٍ توضع في رقبة الصغير"- قال: فلم يلبث أن جاء يسعى، -يشتد في مشيه إجابةً لنداء جده ﷺ حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه، فقال رسول الله ﷺ حين ذاك: "اللهم إني أحبه، فأحبه وأحبب من يحبه." -صحيح مسلم [أثم لكع؟ أي هل في البيت لُكع؟-و"لُكَعُ": في إِحدى مَعانيهِ: هو الصَّغيرُ الذي لا يَهْتدي لمنطقٍ ولا غيرِهِ] حتى الصبر على الصغار وحبهم ورحمتهم ؛ من سنة رسول الله ﷺ .

  • без подписи

  • والله المستعان. [شدّ الرحال إلى الله وهاجر. فالهجر؛ هجر ما نهى الله عنه!]

  • [اللهم أهله علينا بالأمن والأمان، والسلامة والإسلام، هلالُ رشدٍ وخيرٍ وبركة.] بداية عامٍ هجري.. كل عامٍ وأنتم بخير. ١٤٤٨هـ يبدأ اليوم شهر الله المحرّم ويذكرنا بالهجرة، فأما الهجرة الأولى فقد انتهت، وتبقى الهجرة إلى الله سبحانه بالأعمال الصالحات إلى الآخرة.. وفي ذلك يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فمَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ، ومَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيَا يُصِيبُهَا أوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إلَيْهِ." -مُتفقٌ عليه وشهر الله المُحرم، هو شهرٌ حرّمه الله عزّ وجلّ؛ تكبُر فيه أجور الطاعات، وكذا تعظُم فيه وقوع المحرمات. وهو على رأس الشهور كلها لعظمته. فهو شهرٌ عظمه الناس على مدى الأزمان، حتى إن المشركين كانوا يكفون فيه عن القتال، ويرفعون فيه الأذى عن الناس، ولا يجرؤ أحدٌ أن يعتدي على الحرمات فيه. ودل على ذلك حديث وفد عبد القيس في الصحيح، لما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: "يا رسول الله، بيننا وبينك هذا الحيّ من كفار مضر، وإنَّا لا نَسْتَطِيعُ أنْ نَأْتِيكَ إلَّا في شَهْرِ الحَرام." ودخل الإسلام والمسلمون يُعظمون هذا الشهر لجليل ما وقع فيه من الأحداث، ففي يوم العاشر منه استوت سفينة سيدنا نوح على الجوديّ، وخرج فيه سيدنا يوسف من الجُبّ، وأنجى الله فيه سيدنا موسى وقومه من فرعون وجنوده. عن أبي بكرة نُفيع بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: "إن الزَّمان قَدِ اسْتَدارَ كَهَيْئَتِهِ يَومَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ، السَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثَةٌ مُتَوالِياتٌ: ذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ، ورَجَبُ مُضَرَ، الذي بيْنَ جُمادَى وشَعْبانَ." -متفق عليه، أخرجه البخاري (3197 )، ومسلم (1679). =استدار الزمن: أي عاد كما خلقه الله سبحانه، من غير تغيير ولا تبديل من العرب، لأنهم كانوا يؤخرون الأشهر الحرم كلما دعتهم الحاجة للقتال. وبمجيء النبي ﷺ عاد كل شيء لأصله كما خلقه الله عز وجل، السنة اثْنَيْ عَشَرَ شَهرًا، منها أربَعةٌ حُرُمٌ، ثَلاثةٌ مُتَوالِياتٌ: ذو القَعْدةِ؛ وسُمِّيَ بذلك للقُعودِ فيه عنِ القِتالِ، وذو الحِجَّةِ؛ للحَجِّ، والمُحَرَّمُ؛ لتَحْريمِ القِتالِ فيهِ، وواحِدٌ فَردٌ، وهو رجَبُ مُضَرَ، ونُسِبَ إلى قَبيلةِ مُضَرَ؛ لأنَّها كانت تُحافِظُ على تَحْريمِه أشدَّ مِن مُحافَظةِ سائرِ العرَبِ، ولم يكُنْ يَستَحِلُّه أحَدٌ مِنَ العرَبِ. =والأشهر الحُرم؛ سميت بذلك لأنها تعظُم فيها الحرمات، أي أن وقوع القتال والمعاصي فيها يكون أشد إثماً من غيرها، والقاعدة تقول: كلُ عملٍ دلّ عليه الدليل بفضله في ذاته فإن ما يُخالفه في ذلك يوازيه من جهة التغليظ. يعني كما أن العمل الصالح فيها مُحببٌ لله عزّ وجلّ، وأجره مُضاعف، فإن ارتكاب المُحرمات فيه يكون غضب الله عليها أشد ويكون الإثم الذي يقع فيه أعظم من غيره. كما أن الحسنة أعظم فيه من غيرها. ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ووجد اليهود يُعظمون يوم العاشر منه وذلك لأن الله نجى فيه سيدنا موسى، قال: نحن أولى بموسى منكم. وصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظّمه، حمداً لله وشكرا على سلامة أخيه موسى من القوم الكافرين. وحرّم الله على المسلمين القتال فيه إلا أن يُعتدى عليهم فيردوا بمثل ما اعتُديّ عليهم به. ولما مات رسول الله ﷺ وتفاوض الصحابة زمن سيدنا عمر رضي الله عنه لتأريخ الإسلام، منهم من أشار بالتأريخ بميلاده ﷺ ، ومنهم من أشار بالتأريخ بموته، ومنهم من أشار بالتأريخ بهجرته والتي كانت يوم الاثنين لاثنيّ عشر خلت من ربيعٍ الأول. ثم انعقد اجتماعهم -رضي الله عنهم- على التأريخ بهجرته ﷺ وذلك لبداية تاريخ الدعوة، وظهوها على سطح النور، وتأسيس الدولة التي خرج منها الإسلام حتى وصل آفاق الأرض. ثم اختاروا شهر الله المُحرم ليكون على رأس السنة. فهو شهرٌ يحبه الله تعالى، حتى جعل العمل فيه يأتي في الفضل بعد شهر رمضان، وفي ذلك يقول رسول الله: "أفضَلُ الصِّيامِ بعدَ شَهرِ رمَضانَ شهرُ اللهِ المُحرَّمُ، وإنَّ أفضَلَ الصَّلاةِ بعد المفروضةِ صلاةٌ مِن اللَّيْلِ."-صحيح مسلم. وهذا يدل على عظيم أجر العاملين فيه. وكذا يدل على عظيم إثم المذنبين فيه. والقاعدة تقول: كلُ عملٍ دلّ عليه الدليل بفضله في ذاته فإن ما يُخالفه في ذلك يوازيه من جهة التغليظ. يعني كما أن العمل الصالح والصوم فيه مُحببٌ لله عزّ وجلّ، وأجره مُضاعف، فإن ارتكاب المُحرمات فيه يكون غضب الله عليها أشد ويكون الإثم الذي يقع فيه أعظم من غيره. كما أن الحسنة أعظم فيه من غيرها.

  • كان من دعاء رسول الله ﷺ : "اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بذَنْبِي، فَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأخْلَاقِ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ في يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ ليسَ إلَيْكَ، أَنَا بكَ وإلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ." -صحيح مسلم: 771| ‏وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه: أنَّ رسُول اللَّه ﷺ كانَ يقُولُ : اللَّهُمَّ اغفِرْ لي ذَنبي كُلَّهُ: دِقَّه وجِلَّهُ، وأَوَّله وَآخِرَهُ، وَعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّه -رواه مسلم. ‏"دِقه وجِله"، أي: اغفر لي صغيرَ الذنب وكبيره، "وأوله وآخره"، أي: أوّلَ ذنبٍ ارتكبته وآخره وما بينهما.

  • عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ أحَبَّ الكلامِ إلى اللهِ تعالى أن يقول العبدُ : "سبحانك اللهمَّ و بحمدِك ، و تبارك اسمُك ، و تعالَى جَدُّك ، و لا إله غيرُك "، و إنَّ أبغضَ الكلامِ إلى الله تعالى: أن يقول الرجلُ للرجلِ : اتَّقِ اللهَ ، فيقول عليك بنفسِك!" -السلسلة الصحيحة: 2598| -إسناده صحيح.

  • عن النبي ﷺ قال: "سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إلهَ إلا أنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأبُوءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أَنْتَ. " -رواه البخاري.

  • 12 июн.1 0495

    لا حصر لما يُحصيه ذِكر ربنا من الخير! عن أمنا جويرة بنت الحارث رضي الله عنها زوجة رسول الله ﷺ؛ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَرَجَ مِن عِندِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ رَجَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، -أي بعدما صلى الضحى وارتفعت الشمس- وَهي جَالِسَةٌ، -في مكانها- فَقالَ لها ﷺ : ما زِلْتِ علَى الحَالِ الَّتي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ -وقد فارقها ﷺ وهي تذكر ربنا سبحانه- قالَتْ: نَعَمْ يا رسول الله. فقالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: "لقَدْ قُلتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لو وُزِنَتْ بما قُلْتِ مُنْذُ اليَومِ لَوَزَنَتْهُنَّ: [سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِه]. أي رددها ثلاثا -صحيح مسلم: 2726 | كيف تصبح تسابيحك عدد خلق ربنا؟! -سبحان الله عدد خلقه.

  • الله يهنينا بسيدنا محمد ﷺ إذ يقول: "أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة، فمن صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا." ‏-السلسلة الصحيحة وقال ﷺ : " مِن أفضَلِ أيامِكم يَومَ الجُمُعةِ، فأكْثِروا عليَّ مِن الصَّلاةِ فيه؛ فإنَّ صَلاتَكُم مَعروضةٌ عليَّ. -شعيب الأرناؤوط. تخريج رياض الصالحين: 1158| إسناده صحيح. وقَالَ ﷺ : (( أَوْلَى النَّاسِ بِي يَومَ القِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاَةً )) . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) . وقال ﷺ : (( صلوا عَلَيَّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم )) ! ويقول رسول الله ﷺ: "إِنَّ للهِ في الأرضِ ملائكةً سيَّاحينَ يُبَلِّغوني مِنْ أمَّتِي السلَامَ." -مسند أحمد: 6/114| إسناده صحيح وقد ورد أنهم سألوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فقَالَ: (( قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجْيدٌ )) . -متفقٌ عَلَيْهِ. اللهم صل على سيدنا محمد ﷺ وآله وصحبه وسلم. إذ علمنا جوامع الخير:" اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي؛ قال: فَإِنَّ هَؤُلاَءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ."! - رواه مسلم

  • قيل: يا رسول الله، من أكرم الناس؟ قال: يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ، ابنُ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللَّه") -صحيح مسلم: 2378| قد انتهى موسم الحج ولكن بقيت آثار خُطى الخليل إبراهيم عليه السلام … فعلى صفاء نيته اتسعت الأرض؛ وجاءه الناس من كل فجٍ عميق يشهدون انه قد رفع لله بيتاً، فرفع الله ذكره ورفع مقامه، وتعاظم إحسان الله سبحانه عليه فلم يلقه رسول الله ﷺ إلا في السماء السابعة مُسنداً ظهره إلى البيت المعمور. وصار مذكوراً في الصلوات والمناسك وفي كل لقاءٍ بالبيت العتيق. ﴿فِیهِ ءَایَـٰتُۢ بَیِّنَـٰتࣱ مَّقَامُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنࣰاۗ ﴾ [آل عمران ٩٧] ومقام الخليل إبراهيم عليه السلام هو ياقوته من يواقيت الجنة كما قال أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال ” الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله نورهما، ولو لم يطمس نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب.” [الركن أي الحجر الأسود. المقام: أي مقام إبراهيم وهو الحجر الذي وقف عليه ليبني الكعبة]. وغُرست فيه قدمي سيدنا إبراهيم عليه السلام أثناء البناء. ولايزال محفوظا فيه آثار قدميه، وقد كان ملصقًا بجدار الكعبة قديمًا، ومكانه معروف اليوم إلى جانب الباب، وكان الخليل عليه السلام لما فرغ من بناء البيت وضعه إلى جانب جدار الكعبة. وظلّ أثر بناء إبراهيم عليه السلام أمداً ممتداً إلى يومنا وحتى تقوم الساعة؛ حفرُ قدميه ثابتٌ على الأرض وفرعهما في السماء. وظل اختبار الخليل عليه السلام بذبح ابنه عتبته لمقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر، لحظةً سجلها التاريخُ لنا عيداً نشهد له به كلَّ عامٍ حسنَ الاِجتياز!