أحمد أبو ارتيمه
Статистика- Последний пост
- 10 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 27
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Новости и СМИ (по похожим)
- В каталоге с
- 14 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 99
- 1/48двое суток
- 113
- 1/72трое суток
- 122
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
https://youtube.com/shorts/vJChRNmPsKw?is=WLeOB4E9-44i8fS4
https://youtube.com/shorts/8GAiHfXl8yM?is=ns04jVlKBQullZOR
https://youtube.com/shorts/xPPgiGPB1OA?is=BA0trSUG4xMiHDag
https://youtube.com/shorts/O0AM2ItyjPA?is=BSVvHA_V5tJuzLrV
أحدهم ذكر قصة مدعاة فلما سألت عن المصدر قال هي العبرة! قلت كيف ستتحقق العبرة إن لم يطمئن القلب إلى صدق الخبر! لا خلاص إلا باحترام العقل والعلم #البرهان_مقدس
https://youtube.com/shorts/MccuyjhcsKY?is=GDEXjrQNBmEayuAQ
https://youtube.com/shorts/4r-CdqvZm64?is=Yg6S7cuogL9l_ms_
أين تكمن المشكلة في توجه أكثر المبدعين إلى حقول الطب والهندسة؟ مثل هذه التخصصات ذات طبيعة فنية، أي أن المتخصص فيها يكرس ذكاءه وجهده في نطاق جزئي وليس في صياغة الإطار الشامل للحياة، ثم تفرض هذه التخصصات على أهلها تفرغا شبه كامل في حياتهم لمقتضيات مهنتهم. وإذا نظرنا إلى طبيعة الحياة فإننا نجد التخصصات الأكثر تأثيراً في بناء الوعي والمجتمعات هي الحقول الإنسانية وتخصصات مثل علم السياسة وعلم الاجتماع والإعلام وعلوم الدين والآداب والمواهب الفنية. إذا رحل كل المبدعين إلى الطب والهندسة فسيتجه الأقل ذكاء ممن تغلب فيهم نزعة التقليد على ملكة الإبداع إلى هذه الحقول الأكثر تأثيراً على الناس ، وهذا يعني أن من سيصنع المجتمع وسيشكل وعي الأجيال هم الأقل ذكاء والأميل إلى الحفظ والتقليد. هناك من يجادل أن من الأطباء والمهندسين من يؤدي دوراً اجتماعيا مهما ، لكن النقاش ليس حول أشخاص الأطباء والمهندسين بل عن الدور الوظيفي لمثل هذه التخصصات. ومن يؤدي دورا اجتماعيا أو سياسيا من ذوي التخصصات الفنية فإنه لا يفعل ذلك بفضل تخصصه الفني، بل بفضل الجهد الإضافي الذي بذله لمغادرة حدود التخصص وتشكيل الإطار العام واكتساب الوعي الاجتماعي.. الطبيب الناجح ينقذ حياة مريض، لكن عالم الاجتماع الذكي قد ينقذ مجتمعا بتشخيص أمراضه وتنبيه الوعي العام إلى علاج هذه الأمراض ، والإعلامي ذو الرسالة قد يشكل وعي شعب كامل، والأديب المبدع قد يبث روحا تجدد الحياة في الناس . نهضة المجتمعات تقتضي توجيه الاهتمام إلى الحقول الأكثر حيوية في بناء الوعي والتعامل مع هذه الحقول بروح إبداعية تستشعر الرسالة ، ولا تنظر إلى التخصص العلمي أنه مجرد وجاهة لاكتساب التقدير ونيل الامتيازات ...
https://www.facebook.com/share/p/1BV6Mf1rR5/
العالم يغرق وأنت قد لا تشعر: https://www.facebook.com/share/18zUrRZydq/
مقال عميق 👆 ويلامس مشكلة الزيف في المجتمعات العربية .. كل جملة في هذا المقال تستحق التأمل.. أرجو أن تصبروا على قراءته
https://www.facebook.com/share/199oBS7ZaW/
أريد من توجيه الشعوب العربية إلى عصبية كرة القدم إشغالهم بميدان يبعدهم عن التأثير السياسي ولا يزعج الحكومات .. لكن ما يرشح عن فساد الفيفا وتسييس المباريات وتأثير النفوذ السياسي يضعنا في مواجهة الحقيقة الصارخة مهما حاول كثيرون الفرار منها؛ وهي أن ميادين الحياة متداخلة لا تقبل الفصل بينها، وأن ما نحاول الفرار منه يلحقنا، وأن الفساد لا يوفر أحدا وأن الحياد على طريقة " ملناش بالسياسة" لا يمنح أهله الأمن والسلامة ، فالطغيان السياسي وغياب قدرة الأمم على فرض احترامها يترتب عليه تكلفة في كل شيء حتى في كرة القدم .
تكوين العلماء يحتاج إلى انتباه وصبر ومداومة على القراءة وحفظ ومراكمة تأخذ عشرين عاما من العمر أو أكثر، فكيف يرتجى في عصر صار الناس لا يصبرون فيه على قراءة منشور من سطور قليلة وتتدفق بين أيديهم المشتتات والملهيات التي تصرفهم عن حضور القلب والعقل أن يخرج منهم طلاب علم جادون.. كنا نقول لعل رسالة في مقال أو فيديو تنفع الناس، لكن أكثر الناس لم يعودوا يتمون قراءة مقال أو مشاهدة فيديو نافع، فإذا بدؤوا به شعروا بالملل سريعا وانصرفت قلوبهم إلى مثير يلهيهم، فكيف ينتفعون وكيف يتذكرون!! نحن نتردى أكثر في زمان التفاهة والخواء، والنجاة قليلة ..
نقلا عن أحمد قحيف/ في زمان كانت الكلمة فيه تصنع الوعي، كان الإنسان يقرأ التاريخ ويتأمله، فيفهم العالم من خلال المعنى والسياق والتجربة الإنسانية المتراكمة، لكن في عصر الصورة تغير المشهد تمامًا. لقد تحولت الثقافة المعاصرة إلى ثقافة بصرية سريعة، صورة، مقطع قصير، مشهد خاطف يمنح الإنسان متعة فورية دون أن يطلب منه تفكيرًا عميقًا أو تأملًا طويلًا.. وهنا تظهر الفكرة التي أشار إليها المفكر الكبير عبد الوهاب المسيري: "الصورة بداية المتعة ونهاية التاريخ." فالصورة تُخاطب العين مباشرة، وتمنح اللذة اللحظية، لكنها في الوقت نفسه تختزل الواقع والتاريخ في مشاهد سريعة بلا عمق.. يتحول الإنسان من قارئٍ يحلل ويفهم إلى متفرجٍ يستهلك. التاريخ بطبيعته يحتاج إلى صبر: قراءة، تحليل، فهم للسياقات، ووعي بتراكم التجارب الإنسانية.. أما الصورة فتعيش في لحظة عابرة، لحظة بلا ماضٍ ولا امتداد. وهكذا، كلما سيطرت الصورة على وعينا، تراجعت الذاكرة التاريخية، وضعف التفكير النقدي، وأصبح الإنسان يعيش في حاضرٍ سريع الاستهلاك، تُصنع فيه المواقف والانطباعات خلال ثوانٍ. ليست المشكلة في الصورة ذاتها، بل في تحولها إلى البديل الوحيد للمعرفة.. فحين تختفي الكلمة العميقة ويختفي التأمل، يتحول التاريخ إلى مشهد، وتتحول المعرفة إلى انطباع. وهنا تبدأ المتعة.. لكن قد ينتهي التاريخ.
آية لا يؤمنوا بها"، وتصر على التمسك بالمنهج نفسه الذي أنتج الأزمات، وبدل المراجعة إنها تبرر وتفترض المؤامرة "وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ". لا ينزل العذاب على المجتمعات دفعةً واحدةً بل بالتدرج؛ لعلهم يرجعون، فإن لم يستفيدوا تطلب الأمر جرعةً أخرى، حتى إذا استنفدت كل محاولات الإصلاح تبين أن هذا المجتمع قد وصل إلى الاستعصاء الكامل والعماية الكاملة، ودخل في موت تاريخي "إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن"، "ولا يلدوا إلا فاجرًا كفارًا"، في هذه الحالة تتدخل حكمة الله لإهلاكه، بعد أن فقد أي مبرر للبقاء، واستنفدت كل محاولات إصلاحه، وقد يأتي هلاكه عن طريق التحلل الذاتي بفعل الظلم، وتزايد الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، أو بفعل حرب خارجية وفق سنة التدافع. إن هذا الإنسان عجيب في عناده وتكذيبه للآيات والنذر، وتصل اللاعقلانية به أنه يرى العذاب أمامه فلا يدفعه ذلك إلى الإيمان، ويواصل عمايته وتبريره "فلما رأوه عارضًا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم". إن عماية قوم عاد دفعتهم حتى اللحظة الأخيرة إلى تعليل نذر العذاب بأنها ظواهر طبيعية ستجلب لهم الخير (التفكير الرغائبي الأهوائي)، وما أشبه منطق قوم عاد بمنطق الأقوام الظالمة اليوم التي تعصف بها نذر العذاب من أزمات اجتماعية واقتصادية وسياسية طاحنة، ثم تخدع نفسها بأن الأمور طبيعية، وليس ثمة أي مشكلة، إنه الاستعصاء الفكري الرهيب. أما السؤال الصادم فهو: هل مجتمعاتنا العربية حية أم دخلت مرحلة العماية التاريخية؟! #أرشيفي
كتبت هذا المقال قبل ثلاثة عشر عاما، وبكل أسف هي أفكار لا يقرؤها أحد ولا ينتفع منها أحد إلا قليل/ الاستعصاء التاريخي أحمد أبو ارتيمة يعني الاستعصاء أن تصل الأمم والجماعات إلى حالة جمود فكري وموت روحي، تتوقف فيها عن تجديد نفسها، وتعجز عن الاستمرار في العطاء الحضاري؛ فتفقد مبرر وجودها التاريخي، وتنكمش على نفسها وتتجمد في مربع من الزمن، تعكف على أصنام من التقاليد والموروثات لا تبرحها، في هذه الحالة تنعدم أي إمكانية للإصلاح، وتحارب كل دعوة للعقل، وتتعطل آليات المراجعة والتصويب (النفس اللوامة)؛ فتصم الآذان وتستغشى الثياب في مواجهة كل فكرة جديدة، ويقتل الآمرون من الناس بالقسط؛ فتصبح هذه الأمم عبئًا ثقيلًا على الحياة .. مؤشر حياة الأمم هو مدى قدرتها على التجدد الدائم، ومدى فاعلية آليات النفس اللوامة فيها للتأشير الدائم على المسار الصحيح وقدرتها على التعامل مع التحديات المستجدة بأفكار إبداعية، والتحرر من أسر الأفكار التقليدية حين تعجز هذه الأفكار عن أداء دورها الوظيفي، وتصبح الحاجة ملحةً لصيغ اجتماعية وثقافية أكثر فاعلية. في القرآن يحمل مصطلح "الكفر" أبعادًا اجتماعيةً وحضاريةً عميقةً تتجاوز المعنى الغيبي الضيق الذي حصرناه فيه، فالقرآن حين يتحدث عن عدم إيمان الأمم يشرح حالة الاستعصاء الفكري التي أصابت تلك الأقوام، حتى إنها سدت كل منافذ الفهم، ولم تعد مهيأةً لقبول أي أفكار جديدة، تتحدث مئات الآيات عن هذه الحالة: "لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا"، "أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون"، "قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون"، "إنا جعلنا على قلوبهم أكنةً أن يفقهوه وفي آذانهم وقرًا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذًا أبدًا"، إذًا مشكلة عدم الإيمان ليس مردها إلى التباس فكري يزال بمزيد من الإيضاح والأدلة بل هي حالة متعمدة من سد منافذ الفهم، وقرار مسبق بالمعاندة؛ فماذا ستغني كل الأدلة والبراهين والآيات؟!، "فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين". لقد كانت المواجهة بين الأنبياء وأقوامهم في جوهرها مواجهةً بين التجديد والتقليد، أو بين العقل والجمود، فالأقوام تواجه أنبياءها بحجة: "إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون"، فيرد الأنبياء عليهم بالعقل: "أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم"، "أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا ولا يهتدون"، لقد كان منطق الأقوام قائمًا على أن قدم الأفكار ووراثتها عن الآباء ومألوفيتها تعطيها قداسةً وصلاحيةً مطلقةً، في حين تلخص منطق الأنبياء في أن الأفكار يجب أن تناقش في ذاتها؛ فالأفكار السائدة ليست بالضرورة أن تكون حقًّا لمجرد أنها هي المألوفة والمتوارثة، والأفكار الجديدة قد تكون هي الحق؛ فوجب الحكم عليها بالعقل لا بالقدم أو الجدة، لقد كان الأنبياء هم حملة لواء التجديد في مواجهة الجمود وإغلاق العقول. لو طبقنا هذه المعاني في واقعنا فإن في كل مجتمع منظومةً سائدةً من الأفكار والتقاليد، هذه المنظومة تمثل "ما وجدنا عليه آباءنا"، والأفكار الاجتماعية لها صلاحية تتوقف على قدرتها على الإجابة عن التحديات المستجدة، وتحقيق العدل والحكمة، فإن فقدت هذه القدرة ماتت وأصبحت الحاجة ملحةً لإبداع أفكار جديدة، فإن آثر المجتمع التمسك بالأفكار القديمة بدافع الحنين إلى الماضي، والرغبة في الاستقرار، وافتقاد الشجاعة للتحرر من إرث الآباء؛ فهو مجتمع ميت لأنه عطل آلية المراجعة لمنظومته الفكرية، فلم يعد قادرًا على الانطلاق نحو المستقبل والمساهمة الحضارية، ودخل حالة الصنمية التي تعني موت الروح وبقاء الشكل. لكن الله (عز وجل) الذي وضع الميزان ليقوم الناس بالقسط لا يترك الناس يضلون الطريق دون أن يبين لهم، لذلك أوجد مؤشرات ومشعرات تحذرنا من الاتجاه الخطأ حتى نرجع إلى الطريق الصحيح، مثلما أن هناك أعراضًا للمرض تظهر على الجسم لتنبه المريض إلى المسارعة إلى تناول الدواء. هذه المؤشرات يسميها القرآن آيات ونذرًا، وهي ليس شرطًا أن تكون معجزات؛ فكل ما ينزل بالناس من أزمات اجتماعية واقتصادية وسياسية هي تجليات لخلل في البناء الفكري تستدعي المراجعة "ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون"، إن الله لا يعذب الناس في هذه الدنيا انتقامًا، بل لتحقيق غاية خيرة تتمثل في رجوعهم إلى الطريق الصحيح. إن الأزمات المتنوعة التي تحل بالمجتمعات هي بمنزلة محرض للعقل على الاستيقاظ من سباته، ومراجعة المنظومة الفكرية القائمة والبحث عن مواطن الخلل فيها، وهذه الوظيفة الإيجابية للأزمات تستفيد منها المجتمعات الحية؛ فتخرج بعد الأزمة أقوى، لكن المجتمعات الميتة مصابة بالعماية والجمود القاتل؛ فتتعطل أي قدرة على الاستفادة والتصحيح، وتصاب بالبلادة المطلقة؛ فلا تعتبر من كل المؤشرات والتحذيرات "وإن يروا كل
في ذكرى هجرة رسول الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم.. ما أجمل معنى التأليف والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ... أن تشارك مالك وبيتك مع أخ لك في الإيمان لا يجمعك به نسب وقرابة ولا تبتغي من وراء ذلك نفعا دنيويا .. ولم تكن هذه الشراكة يومآ أو أسبوعا بل زمانا مفتوحا دون أجل مسمى.. والأهم أنها مشاركة نابعة من قلب كريم محب فلا يجد المضيف في صدره حاجة مما أنفق، ولا يدع أخاه المستضاف يشعر بالثقل والحرج. هذا التسامي الروحي العظيم الذي يمكن أن تبلغه جماعة من البشر استحق أن يخلده القرآن ليكون مثال إشعاع ونورا في كل زمان/ ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ رضي الله عن الأنصار والمهاجرة.. نفتقد هذا المعنى العظيم في التآخي وألفة القلوب في عصر الظلمات والقسوة الذي نعيش فيه، فقد تفشت الأنانية والفردانية حتى صار المرء يشعر بالحرج إن أطال الإقامة مع مضيفه، وغذت الرأسمالية هذا التوجه الفرداني لتعظم أرباحها، فصار النزول في الفندق بديلا عن النزول عند الصديق والقريب، وصار اجتماع المقهى بدقائق معدودة بديلا للتواعد عن دفء استضافة البيت، بل ضعفت الألفة بين الأقارب والإخوة أبناء الرحم الواحد فاتسعت البيوت وضاقت النفوس ... أو أن نقارن بين مثال المهاجرين والأنصار ومثال كيف يتعامل المقيمون مع النازحين واللاجئين الذين اضطرتهم ظروف الحروب إلى ترك بيوتهم ثم إذا حط اللاجئون رحالهم في بلدة جديدة لم يجدوا احتضانا وحبا ومشاركة بل استغلالا وتعاملا عنصريا معهم ممن يدعون الانتساب إلى دين محمد .. والمشكلة ليست اقتصادية في جوهرها بل في خبو الإيمان والإعراض عن هداية رسول الرحمة للعالمين.. وإن من العجب أن نعرض عن هذه المعاني السامية في ديننا التي تتنزل على القلوب المتعبة كما يتنزل الغيث على العطاشى، ثم نظهر من الدين قواعد صارمة وقيودا ثقيلة واختلافا في المتشابهات ينفر منها الناس ..
من يكافئ طفله بإعطائه هاتفا حديثا كمن يكافئه بإعطائه جرعة مخدرات .. الهواتف وتطبيقاتها ومواقع اللهو الاجتماعي والمقاطع القصيرة تؤدي إلى إدمان حقيقة لا مجازا وتؤدي إلى ضعف التركيز والتشتت فضلا عن الآثار الاجتماعية والسلوكية الخطيرة الناتجة عن المحتويات السامة... من أمثلة المجاهدة العظيمة في هذا العصر كبح إدمان التكنولوجيا، ساعتان في اليوم تكفي، ثم وجهوا أطفالكم إلى الحياة الحقيقية، إلى الطبيعة، القراءة ، العلاقات الاجتماعية فهذا أقرب إلى تنشئة سوية..
كتب نور الدين قوطيط/ قف عند قولها ☝️ (هذا يريد عندما يرجع من العمل يجد زوجته بانتظاره). قلت: لا أعتقد أن الأنوثة مُسخت في النساء في عصر من أعصار البشرية عبر التاريخ المديد، كما مُسخت في هذا العصر! فحتى إناث الحيوانات بغريزتها الفطرية تأتي من الأفعال والحركات ما يحقق الانجذاب بينها وبين ذكورها، أي إن إناث الحيوانات تمارس فعل "التزين" لذكورهن. هذا الرجل الذي يخرج للكدح في واقع الحياة، ويتحمل ضغوطه، لكي يوفر مستوى معيشة كريمة لزوجته ولأسرته، أضف إلى ذلك، يتعرض لـ "قصف" جنسي على مدار الساعة بسبب تفنن جماهير عريضة من الفاسقات "بنات ومتزوجات" في الإثارة الجنسية في أجسادهن باللباس والعطور والزينة، سواء في الشارع أو الإدارات أو الفضاءات العامة. هذا الرجل لا يحق له -وفق العقلية النسوية البائسة- أنه إذا عاد إلى البيت يجده (فضاء) مختلفا عن فضاء الواقع الخارجي.. يجد الترتيب، والنظام، والنظافة، ويجد زوجته تنتظره، متزينة له، توفر له في هذا الفضاء الخاص السكينة والطمأنينة والهدوء والجمال، وتعمل على مسح إرهاق نفسيته وأعصابه بلمسات حركاتها، وزينتها، وكلماتها، وابتسامتها، ودعابتها، وحلاوتها. قال الله تعالى الذي خلق الذكر والأنثى: ﴿وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦۤ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَ ٰجࣰا لِّتَسۡكُنُوۤا۟ إِلَیۡهَا وَجَعَلَ بَیۡنَكُم مَّوَدَّةࣰ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم ٢١]، فقف عند (لتسكنوا إليها) ثم عطفه على ذلك قوله (جعل بينكم مودة ورحمة)، فكأن المعنى -والله أعلم- أن هناك علاقة "جدلية" بين (توفر السكينة) و (تحقق المودة والرحمة) كلاهما يؤثر في الآخر، وكلاهما يتأثر بالآخر. وقبل هذا فتلك اللام في (لتسكنوا) تنبهك كأن غاية خلق المرأة للرجل من الزواج هي (تحقق له السكينة). ولكن الحمقاوات السفيهات الحربائيات (وهناك جمهور منهن يدعين التدين وطلب العلم الشرعي) لهن رأي آخر... إن قولها الذي عبّرت به عن تصور جمهور عريض من صنف الحربائيات التافهات (هذا يريد عندما يرجع من العمل يجد زوجته بانتظاره).. يعني أن هذا الصنف ينظر إلى الزوج على أنه مجرد موظف عندها: يعمل، يجلب المال، ينفق بسخاء، يلزم الصمت ولا يتجاوز ذلك، وهو هنا مثل أقل منزلة من العبد في الإسلام، بلا حقوق، فلا ينبغي له أن يطالبها بشيء إلا بما تجود به عليه بمحض مزاجها. لهذا نقول دائما: إن كان ولابد من الزواج، فاحرص على أن تتزوج امرأة ممتلئة بالأنوثة، وإلا فأقل أحوالك أن تعيش حياة زوجية باردة، جافة، بائسة.. يا ويل من يتزوج بهذا الصنف.