محمود المغربي
Статистика- Последний пост
- 5 авг.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 22
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Новости и СМИ (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 34
- 1/48двое суток
- 38
- 1/72трое суток
- 42
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
أحمقٌ من يعتقدُ أنَّ عداءَ السعوديةِ مع الحوثيِّينَ، أو أنها تحاربُ الحوثيِّينَ وحدَهم، أو أنها تحاصرُهم دونَ سائرِ أبناءِ الشعبِ اليمنيِّ. عداؤُها وحربُها وحصارُها وكراهيتُها لكلِّ ما هو يمنيٌّ، سواءٌ كان بشرًا أو حتى حجرًا يمنيًّا مرميًّا في الصحراءِ أو في قعرِ وادٍ سحيقٍ. وهذا الأمرُ ليس بجديدٍ، بل كانَ قائمًا قبلَ وجودِ الحوثيِّ. ولو كان الأمرُ كما يعتقدُ بعضُ المغفَّلينَ بأنَّ السعوديةَ تحاربُ الحوثيَّ، فلماذا ذهبتِ السعوديةُ للسيطرةِ على شبوةَ وحضرموتَ والمهرةَ وسقطرى، التي لم يصلْ إليها الحوثيُّ ولم يقتربْ منها حتى مجرَّدَ الاقترابِ؟ ولماذا تُغلقُ السعوديةُ مطارَ صنعاءَ، الذي يستفيدُ منه كلُّ أبناءِ الشعبِ اليمنيِّ باستثناءِ الحوثيِّينَ، الذين عليهم عقوباتٌ دوليَّةٌ، ورؤوسُهم مطلوبةٌ، ولا يستطيعونَ السفرَ إلى أيِّ دولةٍ في العالمِ باستثناءِ إيرانَ، وأحيانًا سلطنةِ عُمانَ، وهم يستخدمونَ طائراتٍ خاصةً تابعةً للأممِ المتحدةِ، وهذا النوعُ من الطائراتِ لم يُغلَقْ مطارُ صنعاءَ في وجههِا أبدًا. ولماذا تُغلقُ السعوديةُ منفذَ حرضَ لمنعِ الحوثيِّينَ من دخولِ السعوديةِ، ويُغتربُ ويطلبُ اللهِ؟ أم أنَّ السعوديةَ تُغلقُ المنفذَ في وجهِ المُغتربِ والمواطنِ اليمنيِّ لتتَلَذَّذَ بإذلالِ وإهانةِ كلِّ يمنيٍّ، وتجعلَ الجميعَ يتحمَّلونَ مشقَّةَ السفرِ إلى منفذِ الوديعةِ والانتظارِ لأيامٍ حتى تسمحَ لهم بالدخولِ؟ ولماذا تفرضُ السعوديةُ على أبناءِ حجَّةَ والمحويتِ وصعدةَ والجوفِ وصنعاءَ والحديدةِ وذمارَ وإبَّ السفرَ إلى تعزَّ أو عدنَ لقطعِ بطاقةٍ شخصيَّةٍ أو جوازِ سفرٍ، وتحملُهم ما لا يطيقونَ؟ وهل هي بهذه الطريقةِ تُعاقبُ الحوثيَّ أم تُعاقبُ 70% من أبناءِ الشعبِ اليمنيِّ؟ ولماذا أوقفتْ رواتبَ الموظفينَ في هذه المناطقِ؟ هل هو عقابٌ للحوثيِّ أم عقابٌ لكلِّ أبناءِ الشعبِ اليمنيِّ؟ ولماذا نقلتِ السعوديةُ البنكَ المركزيَّ إلى عدنَ، ودمرتِ الاقتصادَ والعملةَ الجديدةَ التي أمرتْ هي بطبعها، وجعلتِ المواطنَ اليمنيَّ في المناطقِ الخاضعةِ لسيطرتِها بشكلٍ خاصٍّ، وكلَّ أبناءِ الشعبِ اليمنيِّ يعانونَ من الجوعِ والفقرِ؟ ولماذا تُبقي السعوديةُ الطرقاتِ والمنافذَ بين المحافظاتِ اليمنيةِ مغلقةً؟ هل سيعاني الحوثيُّ من إغلاقِ تلك الطرقاتِ أم كلُّ أبناءِ الشعبِ اليمنيِّ؟ ولماذا تنهبُ وتسرقُ السعوديةُ الأراضيَ والثرواتِ اليمنيةَ؟ هل تلك الأراضي والثرواتُ ملكٌ للحوثيِّ أم هي ملكٌ لكلِّ أبناءِ الشعبِ اليمنيِّ؟ ولماذا، ولماذا، ولماذا؟! وإذا افترضنا أنَّ السعوديةَ تُعاقبُ المواطنَ اليمنيَّ في مناطقِ الحوثيِّ لأنه يُساندُ الحوثيِّينَ، على افتراضِ أنَّ كلَّ مواطنٍ في مناطقِ الحوثيِّ مُوالٍ له، فلماذا لا تُكافِئُ السعوديةُ المواطنَ اليمنيَّ في مناطقِ "الشرعيةِ" الذي خرجَ يهتفُ ويشكرُ الهالكَ سلمانَ؟ لماذا لا تجعلُ تعزَّ وعدنَ ومأربَ وحضرموتَ قطعةً من الجنةِ، وتُقضي على أزمةِ الغازِ والكهرباءِ والماءِ، وتدعمُ العملةَ، وتُنهي حالةَ الفوضى والعنفِ والإرهابِ والانقسامِ في تلك المناطقِ؟ محمود المغربي
يتحدَّث الإعلام الخليجيُّ عن أطماع إيران في المنطقة، وعن تدخُّلاتها، وعن قيامها بزعزعة أمن واستقرار الدول العربية والخليجية، مع أن الإحصاءات تقول إن إيران، ومنذ قيام الثورة الإسلامية، لم تعتدِ على أي بلد عربي، ولم تتسبَّب في قتل مواطن خليجي أو عربي. بل على العكس، العرب هم من يعتدون ويحقدون ويتآمرون على إيران. ففي الحرب العراقية الإيرانية، كانت العراق هي من ذهبت لشنِّ حرب على إيران، بينما كانت إيران تدافع عن نفسها، وكافة الدول العربية والخليجية شاركت إلى جانب العراق في الحرب والعدوان على إيران، وبشكلٍ مباشر بإرسال الجنود للقتال ضدها، أو بدفع الأموال. وقد دفعت دول الخليج مئات المليارات لصدام حسين، والجميع يعلم أن سبب قيام صدام حسين بغزو الكويت هو خلاف بينه وبين دول الخليج على الأموال التي وعدوه بها لتوريط العراق في الحرب على إيران، وأن الكويت لم تلتزم بدفع المبالغ التي وعدت بها العراق لتمويل الحرب على إيران. بمعنى أن كافة الدول العربية والخليجية مشاركة في قتل مليون إيراني، دون أن يكون النظام الثوري في إيران قد أظهر أي موقف معادٍ تجاه الدول العربية والخليجية. بل إن صدام حسين بدأ الحرب على إيران ولم يمضِ على قيام الثورة الإيرانية سوى أشهر قليلة. وطوال العقود الماضية، كان الخطاب الخليجي والعربي تجاه إيران معاديًا، وكلما ظهر عدوٌّ لإيران، ذهبت الدول العربية والخليجية إلى الاصطفاف معه وتقديم الدعم والمساعدة له ضدها، لا لشيء سوى أن إيران جعلت من أمريكا عدوًّا لها، ومن القضية الفلسطينية قضيتها، وذهبت لتقديم الدعم والمساعدة لكل من وقف في وجه إسرائيل، ابتداءً بالفصائل الفلسطينية، مرورًا بالمقاومة اللبنانية، وصولًا إلى تقديم الدعم لسوريا. وعندما قررت أمريكا غزو العراق وإسقاط صدام، رفضت إيران رفضًا قاطعًا تقديم أي مساعدة لأمريكا، ورفضت حتى فتح مجالها الجوي أمام الطائرات الحربية الأمريكية لضرب العراق، رغم عداوتها لصدام، بل إنها تجاوزت تلك العداوة، ومدَّت يديها لصدام، وسمحت له بتهريب الطائرات المدنية العراقية إلى إيران خشية أن تقوم أمريكا بتدميرها، بينما ذهبت الدول العربية والخليجية - باستثناء اليمن - للدخول في التحالف الأمريكي لغزو وتدمير العراق. وبعد سقوط نظام صدام حسين، كان من الطبيعي أن تذهب السلطة في العراق إلى الطائفة الشيعية، كون الغالبية العظمى من الشعب العراقي شيعة، وبحكم أن الشيعة لهم ولاء عقائدي ومرجعيات مترابطة في إيران والعراق، وكون مقدسات الشيعة موجودة في العراق، كان من الطبيعي أن تتواجد إيران في العراق، وأن يكون لها نفوذ وتنسيق وتحالف معه. وخلال العقود الماضية، حاولت إيران بكل الطرق فتح صفحة جديدة مع الدول العربية والخليجية، وإعادة توجيه بوصلة العداء نحو العدو الحقيقي للأمة، إسرائيل، التي تتربص بالجميع، وتحتل الأراضي العربية والمقدسات الإسلامية. وأما عن سبب وقوفها إلى جانب سوريا، فالجميع كان يعلم أن الثورة السورية جاءت من الخارج، وتتحرَّك وفق توجيهات واشنطن، وبدعم خليجي وصل إلى تريليونات الدولارات، وأغلب الثوار تم جلبهم من خارج سوريا، كعقاب للنظام السوري على موقفه الرافض لأي حوار أو حديث مع إسرائيل، ورفضه القبول بالهيمنة والوصاية الأمريكية، وتحالفه مع روسيا. ولم يكن موقف إيران من سوريا موقفًا طائفيًّا أو مذهبيًّا، إذ إن نظام الأسد لم يكن نظامًا دينيًّا أو مذهبيًّا، بل كان علمانيًّا. وبالنسبة لعلاقة إيران مع اليمن، فقد ذهب الأنصار إلى إيران لطلب المساعدة بعد أن رفضت السعودية ودول الخليج تقديم الدعم والمساعدة لإنقاذ اليمن من الانهيار الاقتصادي، لكن ذلك أغضب الوصي السعودي على اليمن، وذهب لتشكيل تحالف دولي لمنع إيران من تقديم المساعدة لليمن. محمود المغربي
السببُ الحقيقي في كلِّ هذا الحقدِ والعداوةِ تجاهَ إيرانَ؟ تمكَّن العدوُّ من اختراقِ الأمةِ منذ زمنٍ طويلٍ، وتجنيدِ العملاءِ ولخونةِ، بل وجعلِ من العملاءِ والخونةِ علماءَ وزعماءَ وقادةً للأمةِ. وبمساعدةِ هؤلاءِ، تمكَّن من حرفِ بوصلةِ العداءِ، وخلقِ لنا أعداءً منَّا، وصراعاتٍ مذهبيةٍ وطائفيةٍ، ليجعلَ من الاختلافِ في وجهاتِ النظرِ بين أئمةِ المذاهبِ - الذي يفترضُ أن يكونَ رحمةً - لعنةً تمزقُ الأمةَ وتشغَلُها عنه، وعن البناءِ والتنميةِ، لتصبحَ ما هي عليه اليومُ من تخلفٍ وجهلٍ وضعفٍ وانقسامٍ، وعاجزةٍ عن الدفاعِ عن نفسِها، ناهيكَ عن تشكيلِ خطرٍ عليه وعلى غيرِها من الأممِ. وفي العقودِ الأخيرةِ، قامتْ في إيرانَ ثورةٌ إسلاميةٌ بيضاءُ، لكنها مختلفةٌ عن بقيةِ الثوراتِ العربيةِ والإسلاميةِ، وأثارتْ مخاوفَ وقلقًا لدى أعداءِ الأمةِ، كونها رفعتْ شعارًا مختلفًا عن الشعاراتِ السائدةِ، وتبنَّتْ قضيةً تتجاوزُ الحدودَ الجغرافيةَ والمذهبيةَ والقوميةَ، حيث طالبَ قائدُ تلك الثورةِ الإسلاميةِ في إيرانَ بجعلِ القضيةِ الفلسطينيةِ قضيةً مركزيةً ليس لإيرانَ بل للأمةِ، ورفعَ شعارَ "الموت لأمريكا" كونها رمزًا للظلمِ والانحرافِ والاستكبارِ والهيمنةِ في كلِّ العالمِ، و"الموت لإسرائيل" كونها نسخةً مصغرةً من أمريكا في المنطقةِ، ورمزًا للاحتلالِ والإرهابِ، وغدةً خبيثةً ودخيلةً على المنطقةِ. وبهذا يكونُ قائدُ الثورةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ، الإمامُ الخميني، قد جعلَ للأمةِ قضيةً عادلةً ومشتركةً، وقفزَ بها فوقَ جدارِ الطائفيةِ والمذهبيةِ، وأعادَ تصويبَ البوصلةِ نحوَ العدوِّ الحقيقيِّ، ليس للأمةِ بل للبشريةِ، وجعلَ للقدسِ يومًا عالميًا. ولم يقتصرْ ما قامَ به على الأقوالِ والشعاراتِ، بل ذهبَ إلى العملِ مع كلِّ من يقاومُ الاحتلالَ الإسرائيليَّ والهيمنةَ والغطرسةَ الأمريكيةَ، وتشكيلِ ودعمِ المقاومةِ اللبنانيةِ التي استطاعتْ في فترةٍ قصيرةٍ تحريرَ لبنانَ من الاحتلالِ الإسرائيليِّ، وتحقيقَ أولِ انتصارٍ عربيٍ وإسلاميٍ على أقدمِ عدوٍّ للأمةِ. وذهبتْ إيرانُ نحوَ المقاومةِ الفلسطينيةِ، وعملتْ على إعادةِ بنائِها وتصويبِ عملِها، وجعلِها تتخلَّى عن المقاومةِ القائمةِ على الأناشيدِ والمسرحياتِ والشعاراتِ وجمعِ التبرعاتِ، إلى المقاومةِ المسلحةِ التي تنتجُ الأسلحةَ والصواريخَ وتمتلكُ أجنحةً وفصائلَ عسكريةً، ودعمتْ حقَّ سوريا في رفضِ التطبيعِ والتمسكِ بحقِّ تحريرِ واستعادةِ الأراضي العربيةِ السوريةِ. وقد تجاوزَ الدعمُ الإيرانيُّ التصنيفاتِ المذهبيةَ والطائفيةَ، مما خلقَ تقاربًا كبيرًا بين أبناءِ الأمةِ الواحدةِ. وبالطبعِ، فإنَّ ما قامَ به النظامُ الثوري والإسلاميُّ الجديدُ في إيرانَ قد جعلَ العدوَّ يفقدُ صوابَه، وفتحَ بابَ الجحيمِ على إيرانَ، كونَ ما قامتْ به يتجاوزُ كلَّ الخطوطِ الحمراءِ للعدوِّ، ويحرقُ أهمَّ أوراقِه، ويعيدُ توحيدَ الأمةِ، ويقضي على قرونٍ من العملِ والخلافاتِ والصراعاتِ المذهبيةِ والطائفيةِ. وبدلًا من تلك الشعاراتِ والهتافاتِ المذهبيةِ، أصبحَ الشعبُ الإيرانيُّ يهتفُ "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل". وبدأ العدوُّ يحرِّكُ أدواتِه من علماءِ وزعماءِ السوءِ، وتمَّتْ شيطنةُ الثورةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ، والإساءةُ إلى قائدِ تلك الثورةِ، وقالوا عنهم: "روافضُ، مجوسٌ، كفارٌ". وتمَّ الدفعُ بصدامَ حسينَ، ومن خلفِه كافةُ الدولِ العربيةِ والخليجيةِ، للعدوانِ على إيرانَ، وفرضُ حصارٍ وعقوباتٍ هي الأعظمُ على إيرانَ؛ لإجهاضِ الثورةِ الإيرانيةِ التي جعلتْ من القضيةِ الفلسطينيةِ قضيةَ أمةٍ، ومن أمريكا الشيطانَ الأكبرَ. ولا تزالُ شيطنةُ إيرانَ قائمةً إلى اليومِ، وكذلك الحربُ عليها. محمود المغربي
بالنسبة للفقر والجوع، أشهد الله أنهما وصلا إلى كل بيت، ولم يعد هناك طبقة متوسطة الحال، بل إن أغلب هذه الطبقة أصبحت من الطبقة الفقيرة، والقليل منهم صعدوا إلى طبقة الأغنياء الذين لا يتجاوز عددهم 10%، والباقي فقراء، والشاطر منهم يستطيع توفير وجبة طعام واحدة في اليوم. لكن هل الفقر والجوع جديدان علينا؟ وهل جاء بهما الأنصار من صعدة؟ وهل كنا قبل مجيء الأنصار نعيش في ترف؟ هل كنا أغنياء؟! بالطبع لا، نحن أبناء الشعب اليمني، منذ أن خلقنا الله ونحن في فقر وجوع وبطالة وكفاح ومعاناة وطوابير. وأذكر في التسعينات (1991 و1992 إلى 1994 و1998) كنا نعيش في فقر وجوع وأزمات لا تنتهي، كنا في طوابير طويلة للحصول على أسطوانة غاز أو دبة بترول، وارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي من 14 ريالاً للدولار الواحد إلى 220 ريالاً للدولار. تخيلوا أن الارتفاع في أسعار الصرف بلغ ما يفوق 2000% بسبب حرب 1994 التي لم تدم طويلاً، حاولي شهر، وكانت حرباً داخلية محصورة في المنطقة الفاصلة بين عدن وتعز، ولم تشعر بها أغلب محافظات الجمهورية. أطلق الانفصاليون عدة صواريخ على تعز وصنعاء، ولم تتسبب بأي خسائر. الآن نحن في حرب أهلية منذ 2011، وعدوان خارجي وداخلي استمر 8 سنوات، وحصار وحرب اقتصادية على أعلى المستويات، وكل ذلك كان له تداعيات خطيرة على بلادنا وعلى الاقتصاد والوضع المعيشي. أضف إلى ذلك وجود انقسام وعدة سلطات، وفساد منظم وممنهج، وفاشلين في مواقع المسؤولية واتخاذ القرارات، وتلك التداعيات والآثار مستمرة وتكبر وتزداد، سواء في ظل غياب رؤية ومشاريع وطنية وكفاءات مؤهلة، أو بوجود مشاريع ضيقة وتدخلات خارجية وانعدام للموارد المالية. تخيلوا أننا نعيش منذ سنوات دون وجود ناتج محلي أو موازنة عامة للدولة ودون رواتب ، لا في صنعاء ولا في عدن، والثروات السيادية للدولة معطلة ومنهوبة. مبيعات النفط والغاز متوقفة، وكانت تشكل 80% من الناتج القومي والموازنة العامة للدولة والمصدر الأول للعملة الصعبة. والمصدر الآخر للعملة الصعبة، والمتمثل في تحويلات المغتربين، انخفض إلى الربع بعد أن تم التضييق على المغتربين اليمنيين في السعودية، وحتى في أمريكا بسبب العقوبات، وبسبب قيام النظام السعودي بفتح باب الاستثمار. فبدلاً من أن يرسل المغترب اليمني في السعودية الراتب إلى أهله في اليمن، أصبح يطلب من والده بيع البيت والأرض وإرسال الأموال إلى السعودية ليستثمرها، دون عائد يذكر، كلها استثمارات فاشلة لا تعود على المستثمر الأجنبي بفائدة بسبب القوانين السعودية التي تستولي على كل مكاسب المستثمرين. والأسوأ من ذلك أن شرعية الفنادق بكافة أفرادها من قيادات ومسؤولين وناشطين وأسرهم يعيشون في الخارج، وقد نقلوا كافة أموالهم وممتلكاتهم إلى الخارج، كما أنهم يستلمون رواتب من خزانة الدولة، ويتم تحويل تلك الرواتب إلى الخارج بالدولار، وكل شهر يتم جمع ما في البلاد من دولارات وعملة صعبة وتحويلها إلى أولئك الخونة والمرتزقة والفاشلين والفاسدين، وهذا يدمر الاقتصاد. تخيلوا أن دولة مثل أمريكا قامت مؤخراً بتقليص بعثاتها الدبلوماسية في الخارج لتوفير النفقات، ونحن الدولة بأكملها، من الرئيس إلى أصغر ناشط، مغتربون في الخارج. بالإضافة إلى السياسة الفاشلة للسلطات في بلادنا، التي تسد الأبواب أمام أي مساعدات خارجية وأي استثمارات، وتكرس الحصار والعزلة الدولية، وتقضي على فرص العمل المتاحة والقليلة من خلال الجبايات والمقاطعة، التي تسببت بإغلاق مؤسسات وشركات، وتسريح الآلاف من العاملين والموظفين. أضف إلى ذلك الركود السياسي والاقتصادي، سنوات ونحن في حالة من لا سلم ولا حرب. ويمكن القول إننا نعيش معجزة، نظراً لكل الظروف القاهرة التي لو توفرت في بلد آخر، لكنا شهوداً على موت الآلاف من الناس جوعاً في ذلك البلد كل يوم. ومع ذلك، لا نزال في خير كثير، بسبب قوة وصلابة وعزيمة الإنسان اليمني الذي قهر الظروف وتحدى الصعاب، وبسبب تكافل أبناء الشعب اليمني مع بعضهم. أما السلطات الموجودة فلم تقدم شيئاً، ولم تخلق أي حلول، بل كانت جزءاً من المشكلة، وعاملاً للهدم والتدمير، وسبباً في زيادة المعاناة. نعم، السلطة في صنعاء دافعت عن الوطن، وخاضت حروباً، وقدمت تضحيات في سبيل أمن واستقرار الوطن والمواطن، والوضع الاقتصادي في مناطق الأنصار أفضل من المناطق الأخرى، وهناك نوع من الاستقرار. وليس بيد السلطة الكثير لتعمله، نظراً لوجود الثروات والموارد المالية في المناطق الأخرى، ولكونها حكومة غير معترف بها دولياً، لكنها كانت تستطيع تغيير كل ذلك من خلال إجبار النظام السعودي على إنهاء العدوان والحرب الاقتصادية والحصار، ودفع الرواتب والتعويضات، لكنها لم تفعل منذ أربع سنوات. كما أنها لم تكن جادة في محاربة الفساد، ولم تكن موفقة في اختيار من هم في مواقع المسؤولية، وهذا يفقدها رصيدها السابق، ومحبة ودعم الشعب لها، مع الأسف الشديد. محمود المغربي
без подписи
في السنوات الأخيرة، ارتفع حجم الدين العام في أمريكا إلى مستويات قياسية، وكذلك التضخم والبطالة. وأصبحت أمريكا -بشكل مبسّط- تصرف ضعف ما تجنيه من أموال. وأدرك صنّاع القرار في أمريكا أن البلاد ذاهبة نحو الهاوية، وأن هيمنة أمريكا وزعامتها على العالم لن تستمر إذا استمرت في سياستها الحالية. وقد توصّل صانع القرار الأمريكي إلى ضرورة تغيير سياسة أمريكا وأسلوبها، كون الأساليب الناعمة لم تعد نافعة للحفاظ على نمط الحياة الأمريكية المترفة والباهظة التكلفة، وأن على أمريكا أن تأخذ ما تحتاج إليه أينما كان، كونها القوة الأكبر في العالم، وكونها سيدة الكل وصاحبة الكلمة والقرار. وكما قال ترامب: "أنا لا أقبل 90%، ويجب أن أحصل على كل شيء". ولتحقيق ذلك، توجّب عليهم إيجاد شخص يشبه أمريكا، لا يخجل ولا يكترث ولا يهتم بالقوانين ولا بالأعراف ولا بأي شيء، ومستعد أن يدوس على كل ما عرفته البشرية من أخلاقيات وإنسانية وعدل ومؤسسات دولية في سبيل جعل أمريكا قوية. وقد وجدوا في ترامب ضالتهم المنشودة وأكثر؛ فهو بلا ضمير، وقح، كذاب، متغطرس، ناقض للعهود، متقلب. وقد جُرِّب لأربع سنوات، وهو فقط بحاجة إلى تحفيز واستثارة كل ما فيه من نازية وقُبح وغرور. وأصبح جاهزًا للعودة إلى البيت الأبيض، ويحتاج فقط إلى من يُطلِق يديه ويمنحه أغلبية في الكونغرس، ويشجعه على إزاحة وإسكات كل من يقف في طريقه. وبالفعل، تم تحقيق ذلك، وأُعيد ترامب إلى البيت الأبيض، وقد باشر في عمل ما جاء لفعله. وقد اختار طاقم إدارته شخصيات هزيلة بلا ماضٍ سياسي، وهي مستعدة لتنفيذ كل ما يُطلَب منها، وأبعد من طريقه كل ذي عقل ومنطق. وفي فترة قصيرة انطلق نحو الخارج، وبدأ بغزة التي دعم وساهم في إبادة سكانها، ثم اتخذ قرارًا بأن يجعل من غزة ملكية أمريكية وهو من يرأس إدارتها. ثم ذهب نحو فنزويلا، وقبض على رئيس فنزويلا مع زوجته، وأظهره أمام أجهزة الإعلام العالمي مكبَّل اليدين والقدمين كأنه مجرم تم القبض عليه في أحد أحياء واشنطن، وليس رئيس دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة. ثم أعلن أن نفط فنزويلا أصبح من ممتلكات "العم سام". وعلى الفور ودون توقف، توجّه ترامب نحو إيران الغنية بالنفط والغاز والثروات ليضمها إلى الأصول الأمريكية، معتقدًا أن السيطرة على إيران لن تكون أصعب من السيطرة على فنزويلا ودون تكلفة. وفي نفس الوقت كان يتحدث وينظر نحو جرينلاند الدنماركية، دون أن يدرك أن إيران لن تكون لقمة سائغة، ويستحيل على أمريكا بلعها، ولا حتى ابتلاع قطعة منها على شكل جزيرة صغيرة موجودة بالقرب من مضيق هرمز، وسوف يختنق بها، وقد تُجيب أجله. محمود المغربي
من ربح ومن خسر المعركة؟ محمود المغربي هناك حقيقة يجب التسليم بها وهي:إن تمكن الولايات المتحدة من اغتيال بعض القيادات السياسية والعسكرية، وسقوط ضحايا من الأطفال والنساء، وتدمير المنشآت الحيوية والمدارس والمستشفيات والمراكز الطبية والبحثية والجسور في إيران، لا يُعد انتصاراً لأمريكا. كما أن الخسائر البشرية والمادية التي مُنيت بها إيران لا تعني بالضرورة خسارتها للمعركة، لأن الخسارة الحقيقية تكمن في التفريط بالمبادئ والقيم، والتخلي عن الأهداف والحقوق، والقبول بالظلم والفساد والهيمنة والوصاية، والخضوع والركوع لإملاءات العدو. أما الانتصار الحقيقي فهو في تحقيق الأهداف المُعلنة وفي إجبار الخصم على التراجع عن شروطه. وعلينا أن ندرك أن الولايات المتحدة قد استخدمت كل ما في ترسانتها من قوة وأسلحة تقليدية ضد إيران، ودمرت ما أمكنها تدميره والوصول إليه، وانتهكت في سبيل ذلك كافة الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية والأخلاقيات. ومع ذلك، لم يُجدِ كل ذلك نفعاً؛ فقد فشلت أمريكا في هزيمة عزيمة إيران وصمودها، وفشلت في دفع الإيرانيين إلى الركوع أو التراجع عن موقفهم أو التنازل عن حقوقهم. في المقابل، لم تقف إيران مكتوفة الأيدي، بل استهدفت ودمرت المواقع والمصالح الأمريكية في المنطقة، وضربت القواعد التي تصل إليها يدها، وألحقت الدمار والخسائر داخل الكيان الصهيوني، وجعلت أمريكا والعالم يدفعون ثمناً باهظاً للمغامرة العسكرية، وما زالوا يدفعونه حتى اللحظة. عندما نشير إلى هذه الحقائق، فإننا لا نسعى إلى تسويق الأوهام كما يزعم البعض ممن يرون في استشهاد قادة إيران هزيمة، وفي نجاح أمريكا وإسرائيل في تدمير البنى التحتية والاقتصادية واستهداف السفن والمؤسسات التعليمية والطبية وقتل المدنيين انتصاراً. بل نقول إن إيران لم تُهزم، وأمريكا لم تنتصر، وذلك ببساطة لأن الهزيمة والنصر لا يُقاسان فقط بحجم الخسائر البشرية والمادية، أو ببراعة العدو في تنفيذ عمليات الاغتيال والتدمير. ولعلنا نستحضر هنا درس التاريخ: ففي معركة كربلاء، استُشهد الإمام الحسين عليه السلام وكل من معه من الرجال والأطفال، ورغم مرور أكثر من 1400 عام، لا يمكن لعاقل أن يقول إن جيش يزيد قد انتصر وأن الإمام الحسين قد هُزم. بل على العكس تماماً؛ الخسارة هي التخلي عن موقف الحق، والركوع، والقبول بالظلم والانحراف. أما الانتصار فلا يتحقق بمجرد القتل والتدمير، بل بمقدار ما يحققه الطرف من أهداف، وبمدى قدرته على إجبار خصمه على الاستسلام والخضوع دون قيد أو شرط. أما من يواجه الموت ثابت الجنان، غير منكسر ولا خائف، ويصرخ في وجه عدوه بكلمة "لا"، معلناً رفضه للذل والمهانة، فإنه بذلك يكون قد انتصر وسلب العدو كل ادعاءاته. نعم، لقد خسرت إيران أرواحاً زكية من أشرف رجالها، وتكبدت خسائر في بنيتها التحتية والاقتصادية، لكنها لم تُهزم ولم تستسلم ولم تركع. لقد جعلت خصمها يتألم ويكابد الخسائر. وبالمقابل، ورغم كل ما دمرته أمريكا وقتلته، فإنها لم تحقق أي هدف من الأهداف المُعلنة للعدوان على إيران. ولو كانت أمريكا قد حققت انتصاراً، لما اضطرت إلى طلب التفاوض، ولما انسحبت غاضبة من طاولة المفاوضات حين تمسك الإيرانيون بشروطهم ورفضوا إملاءاتها. وبمعزل عن الجدل حول هوية الرابح والخاسر في هذه الجولة، يمكن القول إن الولايات المتحدة قد استنفدت خيارات القوة التقليدية وبنك أهدافها في إيران، ولم يعد لديها ما يمكنها فعله عسكرياً. في المقابل، لم يعد لدى إيران ما تخشى خسارته. وأعتقد أن الإدارة الأمريكية باتت اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تدرك أن الخيار العسكري مع إيران كان باهظ التكلفة، وأن العودة إليه ستكون أكثر كلفة وثمناً ، ليس على أمريكا وحدها، بل على إسرائيل والمنطقة والعالم أجمع. كما أن الشارع والاقتصاد الأمريكي غير قادرين على تحمل تبعات هذه التكلفة، مما يفرض البحث عن بدائل أقل ضرراً وأكثر عقلانية.
في الحقيقة وبدون عاطفة ودون خطاب متشنج، إيران منهكة بفعل العقوبات والحرب، وقد خاضت معركة مدمرة وغير متكافئة مع أقوى دولة في العالم أمريكا كواجهة، ومن خلف أمريكا إسرائيل والغرب ودول الخليج. وقد صمدت إيران صمودًا تاريخيًا وخرجت منتصرَةً بأعجوبة، ليس النصر الذي يحاول البعض تسويقه، لكنه نصر البقاء على قيد الحياة رغم الخسائر الفادحة. لكن هناك من يحاولون إعادة إيران إلى ميدان المعركة لتخوض صراعًا حتى الموت نيابة عن أمة لا تستحق الحياة. وقد توجَّب على إيران عدم الانجراف خلف هذه الدعوات، والتمسك باتفاق وقف إطلاق النار والحوار مع أمريكا من أجل رفع العقوبات والإفراج عن أموالها المجمدة فقط. وإذا نجحت في انتزاع هذا الحق، فقد تكون حققت انتصارًا عظيمًا. وعلينا أن ندرك أن إيران تمتلك كافة المقومات الأساسية لتكون في قائمة الدول الأكثر قوة ونفوذًا واقتصادًا وإنتاجًا. وقد حققت الكثير من الإنجازات، وهي تقريبًا دولة مكتفية ذاتيًا، إلا أن الاكتفاء الذاتي ليس كافيًا لدولة بحجم إيران، والتي تمتلك ثروات طائلة وجغرافيا واسعة ومهمة وتاريخًا عظيمًا وعقولًا بشرية متميزة. ولا بد من تجاوز الاكتفاء الذاتي إلى مزيد من الإنتاج الكمي والفائض عن الحاجة وتصدير الفائض. وأعتقد أن إيران لديها الفرصة والقدرة على تحقيق ذلك ومنافسة الدول الصناعية الكبيرة، لكن العقوبات المفروضة على إيران تحول دون تحقيق ذلك وتعيق التنمية والتقدم في إيران، وتجعل من إيران الغنية بالنفط والغاز والثروات دولة فقيرة. وأعتقد أن ما تحتاج إليه إيران اليوم بالدرجة الأولى ليس السلاح النووي، بل إلى رفع العقوبات واستعادة أموالها المجمدة في الخارج وكسر العزلة الدولية والتركيز على الوضع الداخلي واستغلال ما لديها من ثروات طبيعية وبشرية. وكما واجهت العالم عسكريًا، عليها الآن مواجهة العالم في مجال الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والاقتصاد والعلوم، كما تفعل الصين والهند وكوريا واليابان، وهي قادرة على المنافسة والفوز بذلك. وبلا شك أن نجاح إيران في الوصول إلى اتفاق مع أمريكا يتضمن تنفيذ بند رفع العقوبات عنها والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج سوف يشكل إنجازًا عظيمًا لإيران ويحل كافة المشاكل التي يعاني منها الشعب الإيراني، حتى لو كلف الأمر إيران القبول بتخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم أو حتى تصفير التخصيب، خصوصًا أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وأن البرنامج النووي وعملية التخصيب تستنزف الاقتصاد الإيراني. يكفي أن تحافظ إيران على برنامجها الصاروخي وتواصل أبحاثها في مجال التكنولوجيا وصناعة الطائرات المسيرة وأنظمة الدفاعات الجوية. ولا قلق على الحزب في لبنان، فهو قادر على النجاة وتدبير أمره، كما أن عودة إيران للمواجهة العسكرية لن تنفع الحزب ولا إيران في مثل هذه الظروف. أما اليمن فليست بأفضل حال من إيران وتعاني مشكلات أكبر، والوضع المعيشي للشعبي اليمني أسوأ بكثير من وضع الإخوة في إيران، لكننا سوف ننجو وقادرون على حماية أنفسنا وتدبير أمرنا كما فعلنا وفعلت إيران طوال عشرة الف عام ، وندعم إخواننا في إيران ولبنان وفلسطين. وما نحتاج إليه في الوقت الراهن هو ما تحتاج إليه إيران: التركيز على الوضع الداخلي، محاربة الفساد والفقر والجوع، وخوض معركة التنمية. وإذا انتصرنا على الفساد والفقر والجوع والجهل، فسوف نكون قادرين على الانتصار في مواجهة أمريكا وإسرائيل. محمود المغربي
بعد أن قامت أمريكا بتدمير قدرات إيران البحرية والجوية، وشاركت إسرائيل في استهداف عدد لا يحصى من الأهداف داخل إيران، وأصبحت إيران ضعيفة وغير قادرة على إحداث ضرر كبير في الكيان. وبعد أن أصبح بقاء أمريكا في الصراع مكلفًا للغاية على أمريكا وعلى دول الخليج وعلى الاقتصاد العالمي، ونقطة قوة لإيران التي استغلت مشاركة أمريكا في العدوان عليها لرفع التكلفة الاقتصادية والأمنية على أمريكا وعلى دول الخليج وعلى العالم، من خلال إغلاق مضيق هرمز وضرب القواعد والمصالح الأمريكية في دول الخليج وإيقاف تصدير النفط والغاز من دول الخليج وتعطيل السوق الحرة في دبي وغيرها من الإجراءات الإيرانية. ذهبت أمريكا للبحث عن مخرج يوقف نزيف الاقتصاد العالمي ويجرد إيران من أهم الأوراق التي تستخدمها للدفاع عن نفسها. وقد وجدت أمريكا الحل لكل ذلك بالخروج من الصراع وإحراق الأوراق الإيرانية. وقد بدأت في الضغط على إيران للقبول بالتفاوض والجلوس على طاولة الحوار، واستمرت أمريكا بالضغط والتهديد والوعيد حتى قبلت إيران الحوار وطرحت عددًا من النقاط. ليخرج ترامب عبر الإعلام ويعلن إيقاف إطلاق النار وقبول إيران لذلك، وأوهم إيران بأنه قد قبل نقاطها دون الحديث عن التفاصيل، وحدد أسبوعين للحوار. واستخدم ذلك كمبرر للهروب والخروج من الصراع ومغادرة ساحة المعركة، وللتخلص من الأعباء الباهظة للحرب، ومنح إسرائيل الضوء الأخضر لإفشال الاتفاق ومواصلة الحرب مع إيران بعد أن يتم جرها وإعادتها إلى ساحة المعركة، لكن هذه المرة مع إسرائيل فقط ودون أمريكا التي غادرت ساحة المعركة ولن تعود إلا في حالة واحدة، وهي قيام إيران بالاعتداء على أمريكا وتجاوز الخطوط الحمراء التي تتيح لأمريكا العودة لكن بشكل قانوني ودفاع عن النفس، حتى تستطيع استخدام كل الوسائل والأسلحة لحسم المعركة. وبالطبع، لن يكون أمام إيران من خيار إلا العودة إلى الحرب مع إسرائيل فقط، وقد تم تجريدها من أهم الأوراق التي تمتلكها، وهي مضيق هرمز والمصالح الأمريكية في دول الخليج، والتي لم يعد بإمكان إيران المساس بها كون أمريكا أصبحت خارج اللعبة. أو الخيار الآخر، وهو ضبط النفس وعدم الانجرار إلى مواجهة مع إسرائيل والتخلي عن الحلفاء وترك إسرائيل تنفرد وتقضي على الحزب في لبنان وتنتقل إلى اليمن، وتكون بذلك قد نجحت إسرائيل في تمزيق المحور الذي يشكل لها هاجسًا ورعبًا. وأعتقد أن فرصة إيران ودول المحور للخروج من هذا المأزق محدودة جدًا ووقتهم ضيق للغاية، وليس بوسعهم سوى الرد على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف لبنان برد قاتل تستخدم فيه إيران ودول المحور كل ما لديها من قوة وأوراق، ورفض الاتفاق وتحميل أمريكا مسؤولية فشل الاتفاق وعدم السماح لها بمغادرة ساحة المعركة، من خلال إغلاق مضيق هرمز وباب المندب وضرب الكيان وكافة المصالح الأمريكية. وكان يفترض أن يتم ذلك بعد دقائق أو ساعات من العدوان الإسرائيلي على لبنان، وآمل ألا يكون الوقت قد فات على فعل ذلك. محمود المغربي
إسرائيل سوف تستمر في مهاجمة لبنان وقد تشن هجوماً كبيراً على اليمن فكما أن لبنان خارج الاتفاق فكذلك اليمن والهدف من ذلك إفشال الاتفاق ووضع إيران في موقف صعب للغاية وأمام خيارين فقط أما الرد على العدوان الإسرائيلي على لبنان واليمن وبذلك تعود إلى الحرب. أو تقف متفرجة وتخذل حلفائها وتنجح إسرائيل في إحداث شرخ كبير بين ايران و محور المقاومة وإظهار ايران بمظهر البائع او المتخلي عن المحور الذي وقف الى جانبها. واعتقد أن ما يشكل خطراً ورعب لإسرائيل وأكثر من أي شيء آخر هو وحدة الساحات ووجود محور متعدد الأطراف والجغرافيا ويعمل بتناغم وتنسيق ضد إسرائيل وله هدف واحد. وهذا الأمر جديد في المنطقة وعلى الأمة وغير مقبول به لدى أمريكا وإسرائيل ويتوجب القضاء عليه قبل أن يكبر ويتمدد أكثر وحتى بقاء المحور بهذا الشكل يشكل قوة وخطر على الكيان. وعلى صنعاء أخذ الحيطة والحذر الشديد. محمود المغربي
أثناء المفاوضات بين أمريكا وإيران في باكستان، حاول ترامب تضليل نتنياهو وجعله يعتقد أن مفاوضات باكستان فاشلة ولن تصل إلى نتيجة، وأنها مجرد غطاء حتى تكتمل التجهيزات العسكرية. وبنى ترامب خطاباً متشنجاً وقوياً ضد إيران لجعل إسرائيل تعتقد أن الأمور ذاهبة نحو التصعيد والحسم العسكري. وحتى يرفع ترامب من إمكانية الوصول إلى اتفاق، أرسل نائبه إلى باكستان للتفاوض، وأبعد الفريق السابق الذي كان يقود المفاوضات مع إيران قبل الحرب، بعد أن اكتشف ترامب أن ويتكوف وأعضاء الفريق السابق كانوا يعملون وفق رغبة إسرائيل، وقد عملوا على إفشال المفاوضات رغم تقديم إيران تنازلات كبيرة. وحتى اللحظة الأخيرة للاتفاق، أوهم ترامب إسرائيل والعالم بأنه ذاهب إلى التصعيد العسكري، إلى أن فاجأ ترامب الجميع بالإعلان عن الاتفاق ووقف إطلاق النار. وهذا الأمر قد وضع نتنياهو في مأزق كبير أمام الداخل الإسرائيلي، بل إن الاتفاق سوف يقضي على مستقبل نتنياهو السياسي ويحرق كل إنجازاته. وهذا ما أفقد نتنياهو صوابه وجعله يخرج كل ما يحمل من غضب وإحباط وفشل على لبنان، ويرتكب مجازر وجرائم بشعة بحق أبناء لبنان، حتى يفشل الاتفاق ويدفع بإيران إلى قصف الكيان والعودة إلى الحرب. لكن هذا الأمر ليس مبرراً لجعل إيران تتجاهل أو تقبل خرق الكيان للاتفاق وارتكاب الجرائم والمجازر، وفرض معادلة على إيران والمحور تتيح له القيام بعمليات عسكرية ضد لبنان أو غيرها وقت ما يشاء، وفرض واقع ميداني في لبنان. وعلى إيران أن تضغط على أمريكا لإيقاف المجرم نتنياهو عند حده، وحل خلافاتها الداخلية مع النتنياهو. محمود المغربي
كنا ندرك أن ترامب في ورطة كبيرة، وقد فشل عسكريًا، ونعلم أن هناك اتفاقًا سوف يظهر في اللحظات الأخيرة. لكنني، وبصراحة، كنت أعتقد أن إيران ربما ستقدم بعض التنازلات، وأنها ستقبل ببعض الشروط الأمريكية. ولم أكن أتوقع أبدًا أن إيران ستكون هي من تضع الشروط وتفرضها، وأن أمريكا ستقبل الدخول في مفاوضات مع إيران بشروط إيران، التي ستدخل المفاوضات بسقف عالٍ جدًا، بالنظر إلى البنود العشرة التي طرحتها إيران، ووافق ترامب على أن تكون تلك البنود أساسًا في التفاوض. ومن الواضح أن إيران استطاعت انتزاع الكثير من الحقوق والحصول على ميزات لم تكن تمتلكها، مثل: · أن يكون عبور السفن من مضيق هرمز بالتنسيق مع إيران، وهذا يمنح إيران الحق في إدارة مضيق هرمز، وربما فرض رسوم عبور. · لأول مرة يتم طرح القواعد الأمريكية والتواجد العسكري الأمريكي في المنطقة على طاولة المفاوضات، والمطالبة بسحب تلك القوات. · حصول إيران على تعويضات مالية. · أن يكون هناك تسوية وإيقاف للحرب دائم وشامل في الشرق الأوسط، بحيث تشمل التسوية حلفاء إيران في لبنان واليمن والعراق، وكذلك القضية الفلسطينية التي هي أساس هذا الصراع. وهي بذلك تفتح الباب أمام اليمن للحصول على تسوية عادلة تحفظ حقوق أبناء الشعب اليمني، وتنهي الحرب والانقسام. وهذا يعود إلى حكمة قيادتنا السياسية التي تعاملت مع هذا الصراع بحكمة وحنكة سياسية، حيث إنها لم تتخلَّ عن إيران، وقامت بواجبها في مناصرة إيران دون أن تجعل بلادنا تتحمل تداعيات الصراع والحرب، وجعلت اليمن تستفيد من المكاسب التي تحققت وتكون جزءًا من التسوية والمعادلة، ولله الحمد والشكر على هذا التوفيق. وكذلك لبنان والحزب الذي أذهل الجميع، وحجز لنفسه مقعدًا أماميًا في الساحة المحلية والدولية، وفي قلوب وعقول الناس، واستطاع العودة بقوة، وفرض نفسه كلاعب أساسي في هذا الصراع. محمود المغربي
كانت إدارة ترامب تراهن في عدوانها على إيران بخلق انقسام داخل إيران وانقسام بين إيران والعرب لكن المفاجأة التي لم يتوقعها ترامب ونتنياهو أن العدوان على إيران قد وحد الإيرانيين وقضى على الانقسام الذي كان حاصل بينهم وقرب إيران من قلوب الشعوب العربية والإسلامية. وأحدث انقسام في الداخل الأمريكي وفي الداخل الإسرائيلي وبين أمريكا وحلفائها في أوروبا والخليج وأحدث تصدع وشروخ في بنية حلف الناتو الذي بدأ ينهار ووصل الانقسام إلى المؤسسة العسكرية الأمريكية. محمود المغربي
ما يقوم به الحزب في جنوب لبنان يفوق العقل والمنطق، بل هي معجزات، وربما خسائر الكيان نتيجة ضربات الحزب تفوق خسائره نتيجة الضربات الإيرانية. ولم يقتصر الأمر على توجيه الضربات الصاروخية، بل يخوض الحزب حربًا برية مع الكيان الذي دفع بكل ما لديه من قوات برية إلى الشمال؛ حوالي ست فرق عسكرية إسرائيلية تخوض معارك هي الأعنف مع الحزب الذي قيل عنه إنه قد انتهى. وفي كل ساعة يتكبد الكيان خسائر في صفوف الجنود والمعدات العسكرية لم يتكبدها في أي حروب سابقة، وبالرغم من كل هذه القوات والخسائر لم يتمكن الجيش الصهيوني من التقدم والتوغل داخل الأراضي اللبنانية بشيء يُذكر. نحن نتحدث عن جنوب لبنان الذي لا تزيد مساحته عن مساحة أصغر جبهة في اليمن. وليلة أمس فقط، أطلق الحزب ما يزيد عن مائة صاروخ قصير ومتوسط المدى على الكيان. فكيف استطاع الحزب إخفاء وتخزين كل هذه الصواريخ؟ وكيف يحافظ على منصات إطلاق الصواريخ في هذه المساحة البسيطة، مع وجود كم هائل من الطائرات الحربية والمسيّرة وطائرات الاستطلاع الإسرائيلية والأمريكية والأقمار الصناعية وكل العملاء والخونة على الأرض اللبنانية، ترصد وتراقب الحزب جوًا وبرًا؟ وأعتقد إن كان هناك تدخل إلهي وملائكة تقاتل إلى جانب أحد من البشر، فبالتأكيد إلى جانب المقاومة في لبنان. ونأمل من إيران وبقية أعضاء المحور تنفيذ استراتيجية الحزب الأمنية والعسكرية، وسياسة الحزب في التعامل مع الحاضنة الشعبية له، والتي هي الأساس في صمود الحزب وانتصاراته. حيث استطاع الحزب كسب ولاء ومحبة وثقة الحاضنة الشعبية، وجعل من سكان الضاحية الجنوبية أمةً ليس كمثلها أمة، دون أن يجبر أو يفرض أو يقمع أو يسجن أحدًا. بل أصلح الحزب نفسه، فاصلح الله من حوله، وأصبح الحزب قدوة حسنة، فأسر قلوب وعقول ليس الطائفة الشيعية فقط، بل كافة الأطياف، حتى المسيحيين آمنوا بالسيد الشهيد كما آمنوا بالسيد المسيح، وقاتلوا إلى جانبه العدو الصهيوني. وهكذا جعل الحزب من كل منزل في جنوب لبنان جبهة عسكرية، ومن كل عائلة كتيبة من المجاهدين الصادقين، وكلما سقط منهم شهيد أو دمر العدو منزلًا، قالوا: "فداءً للسيد، وفداءً للحزب الذي أصبح لهم وطنًا" وتقاسم معهم رغيف الخبز والشدة والرخاء. محمود المغربي
إيران ترفض أي حديث مع أمريكا، وترفض حتى النظر إلى قائمة المطالب الأمريكية، وترفض فتح الطريق أمام ترامب للخروج من الورطة بماء الوجه. وهي بلا شك معذورة، فقد تعرضت للغدر والعدوان الغاشم، وتم القضاء على رموزها الدينية والعسكرية والسياسية، وقُتلت فيها النساء والأطفال، ودُمرت المدارس والمستشفيات، فيما كانت إيران تفاوض وتقدم التنازلات وتتخلى عن بعض ما هو حق لها وما يكفله لها القانون والأعراف الدولية. والجميع يعلم أن أمريكا لم يكن هدفها الوصول إلى حلول عادلة مع إيران، ولم تكن تبحث عن تنازلات مشروعة من قبل إيران، بل كانت تطالب إيران بالاستسلام والخضوع والركوع، والتخلي عن قوتها وسلاحها وحقها المكفول وسيادتها. وعندما أدركت أمريكا أن ذلك مستحيل، وأن إيران لن تقبل بذلك بقيادة النظام الثوري الإسلامي، توجهت أمريكا بكل عنجهية للقضاء على النظام في إيران، وبدأت في استهداف وتدمير كل شيء. في شهر واحد، استهدفت أمريكا ما يقارب 12 ألف هدف، وأطلقت ما يقارب 800 صاروخ توماهوك على إيران بمعدل 27 صاروخًا في اليوم، ونفذت آلاف الغارات الجوية حتى تجعل إيران تخضع وتركع. لكن ذلك لم ينجح، ووقفت إيران صامدة شامخة تدافع عن نفسها رغم الخسائر الكبيرة. وعندما أدركت أمريكا فشلها عسكريًا في إيران، بدأت ترسل الوسطاء وتتحدث عن إيقاف الحرب، وكان المعتوه ترامب يعتقد أن إيران سوف تقبل وتسمح له بالنزول من على الشجرة بماء الوجه. لكن إيران رفضت ذلك، وصعبة الأمر على ترامب، وترفض حتى الصمت وترك ترامب يكذب ويدعي النصر، وبأن إيران قد قبلت الطلبات الأمريكية، حتى لو اكتشف العالم بعد ذلك أن ترامب كان يكذب وأن إيران لم تقبل ولم تتنازل، وأنها فقط لم تكن معنية بالرد على أكاذيب ترامب. وهي اليوم تضع ترامب أمام خيارين لا ثالث لهما: الخيار الأول: إعلان وقف الحرب من طرف واحد، كما بدأ الحرب والعدوان، وبذلك يكون قد رفع الراية وأعلن الهزيمة والانسحاب مذلولًا، ليس من الحرب فقط بل من الشرق الأوسط، والتخلي عن عقود من الهيمنة والوصاية الأمريكية على المنطقة. أو الانتقال إلى مرحلة جديدة من الصراع والحرب التي لا رجعة فيها، وهي مرحلة كسر العظام، واستخدام كافة الوسائل والأوراق، وتحمل النتائج والخسائر، والحسم العسكري بحيث يكون هناك منتصر واحد. وهذا يعني حربًا شاملة كل الخيارات فيها متاحة، ولا يمكن التنبؤ بنتائجها وتداعياتها. وبالطبع سيكون ثمنها باهظًا جدًا، وقد تتحول إلى حرب عالمية ثالثة، وهو الخيار الأرجح، خصوصًا أن الجميع قد ضاق صدره من عجرفة وغطرسة المعتوه ترامب، والجميع قد تخلى عنه، والجميع يرغب في مشاهدة أمريكا وهي تنكسر وتهزم وتتحطم في هذه المعركة، والجميع على استعداد لتحمل ثمن سقوط الشيطان الأكبر. محمود المغربي
بلا شك أن الوضع الداخلي لا يتحمَّل الدخول في حروب وصراعات، وأن المواطن اليمني بحاجة إلى من يرفع عنه المعاناة والجوع والفقر والفساد، وإلى دولة تنهي الانقسام والصراع وتعيد بناء الفرد قبل الأرض. إلا أننا لم نكن نمتلك خيارًا آخر؛ فهذه المعركة معركة مصيرية ووجودية مع عدو اختار أن يجعل من نفسه عدوًا لله ولرسوله وللأمة منذ زمن بعيد، وإذا لم تذهب إليه سيأتي إليك، وستكون أنت التالي سواء وقفت في وجهه أو قبلت أن تكون له تابعًا، وحتى حذاء فهو ينظر إلى الجميع كأعداء، وهو يقول ذلك صراحة. وهذه المعركة ليس فيها مكان للحياد، ولا يمكن النجاة والهروب منها. وقد اخترنا أن نخوضها بشرف، وبثقة بالله، واستجابة لأمره القائل: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}. محمود المغربي
ترامب في مؤتمر استثماري سعودي يعقد في امريكا يهين بن سلمان بلهجة استعلائية ونبرة استهزائية تهديدية: مخاطبا رئيس صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان لقد كان يعتقد محمد بن سلمان بأنني مجرد رئيس أمريكي عادي وأنه لن يضطر لتقبيل مؤحْرتي وأن يتملقني، والآن عليه أن يكون لطيفاً معي. من الأفضل أن يكون لطيفاً معي؛ ليس له اي خيار إلا ذلك؛ وعليك ان تعود إلى السعودية وان تبلّغه بالانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية فورا بدون تاخير وان لا يختلق الأعذار (وقلد صوت وحركات بن سلمان في اختلاق الأعذار). وفي الحقيقة أصبحنا نشفق على محمد بن سلمان وعلى كافة عملاء أمريكا بعد أن افرط ترامب في توجيه الإهانات لهم وأمام كل العالم. محمود المغربي
منذ أربعين عام وإيران تمد يد الأخوة والمحبة والتعاون المشترك لحكام الخليج لكنهم رفضوا يد إيران وفضلوا بدل من الأيادي الإيرانية مؤخرة ترامب ولا حول ولاقوة الابالله العلي العظيم. محمود المغربي
كل المؤشرات وكل الخبراء يعلمون أن الحشود العسكرية الأمريكية في البحر الأحمر وقوات الفرقة 82 المحمولة والتي وصلت إلى جيبوتي هدفها ليس إيران بل اليمن والسيطرة على مضيق باب المندب والمخاء والحديدة وقد اخترنا بدل الدفاع والرد الهجوم والمبادرة وهذا ما يغضب المرتزقة أن القوات المسلحة اليمنية كانت تدرك ذلك وقد تحركت لتكون هي من تبادر وهي صاحبة الكلمة الأولى. محمود المغربي
يدرك العدو أن الرد على الضربات اليمنية سوف يدفع باليمن إلى التصعيد واستخدام أوراق جديدة مثل باب المندب والبحر الأحمر، وهذه الورقة سوف يكون لها تأثير أكبر بكثير من الضربات الصاروخية. لذلك، ربما يتجنب العدو الرد في هذا الوقت، لكنه يتحرك ويرصد ويراقب من الجو، وبواسطة العملاء والخونة، ومن خلال استخدام التكنولوجيا. وإذا وجد هدفًا دسمًا يستحق المغامرة والتضحية، فلن يتردد في الانقضاض وتوجيه ضربة قاضية. وهذا الأمر يتوجب اليقظة والحذر الشديد، والتخلي عن الهواتف وكافة الأجهزة الإلكترونية، ليس من قبل القيادات والمسؤولين فقط، بل ومن قبل كل من يحيط بهم أو يقترب منهم ويتعامل معهم، ومن قبل الأهل والأطفال والنساء والمرافقين. وعلينا أن ندرك أن العدو يستطيع الوصول إلى كل هاتف، وتشغيل الصوت وكاميرا الهاتف دون أن نعلم. ويوجد في كل هاتف برامج خبيثة مزودة بالذكاء الاصطناعي، وملفات لأصوات وصور الشخصيات المطلوبة. وتلك البرامج تستمع لأحاديث وأصوات المتواجدين، سواء في مجالس القات أو الأسواق أو وسائل المواصلات أو المكالمات الصوتية أو في الفعاليات، وتطابق الأصوات مع أصوات الشخصيات المطلوبة. وعندما تجدُ تطابقًا، ترسل المعلومات والموقع، وتتواصل مع الأجهزة القريبة دون أن تحتاج إلى شبكة إنترنت، وتتجاوز كافة البروتوكولات، وهي قادرة على التواصل مع الأقمار الصناعية والطائرات المُسيَّرة. وكلما كانت الشخصية التي عُثر عليها ثمينة، يتم تجاوز كل شيء واستخدام كافة الوسائل، بما فيها السيارات الحديثة؛ فكل سيارة مزودة بجهاز كمبيوتر ووسائل تواصل مع الشركات المصنعة عبر الأقمار الصناعية، وهي تراقب وتستمع لكل ما يدور داخل السيارة. ويمكن للشركات المصنعة أن تسيطر وتتحكم بالسيارة، وأن تشغِّل وتطفئ المحرك، وتزيد السرعة، وتوقف السيارة. وهذه الخاصية موجودة في كافة السيارات من موديل 2013 وما فوق، وهناك موديلات أقل تمتلك هذه الخاصية في السيارات الضخمة. محمود المغربي