فوائد دينية في رحاب الزيدية
Статистикаفوائد دينية تعليمية دينية دروس يومية منتظمة في جميع علوم الدين ➖كتب دينية ➖ خطب نصية وصوتية للجمع والمناسبات ➖مواعظ صوتية ونصية➖ دروس متنوعة ➖ فتاوى #للتواصل بنا : المحب الزيدي https://t.me/azziadi2
- Последний пост
- 15 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 37
- Всего постов
- 964
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Образование
- В каталоге с
- 12 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 307
- 1/48двое суток
- 351
- 1/72трое суток
- 379
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
[من خطبة لأمير المؤمنين علي عليه السلام يصف فيها العرب قبل البعثة ] ( إِنَّ اللَّه بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وأَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ وأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ عَلَى شَرِّ دِينٍ وفِي شَرِّ دَارٍ مُنِيخُونَ بَيْنَ حِجَارَةٍ خُشْنٍ وحَيَّاتٍ صُمٍّ تَشْرَبُونَ الْكَدِرَ وتَأْكُلُونَ الْجَشِبَ وتَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وتَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ الأَصْنَامُ فِيكُمْ مَنْصُوبَةٌ والآثَامُ بِكُمْ مَعْصُوبَةٌ). #المصدر : نهج البلاغة (خطب وكلام أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب (ع)) لـ الشريف الرضي (صفحة ٦٨) #فوائد دينية في رحاب الزيدية https://t.me/azziadi
إنَّ الهَزيلَ إذا شَبِعَ ماتَ مثلٌ: يضرب لمن استغنى فتجبر. #مجمع الأمثال للميداني
معي لنتدبر آية *﴿وأَلَنَّا لهُ الحَدِيد﴾* إن كانت ظروفك أقسى من الحَديد فاللَّه قادر أن يلينها لك. ما أعظم الاعتماد على الله.
مَن لِي إِذا عمَّت حياتِي ضِيقةٌ إلَّاك يَا مولايَ، نِعمَ المفزعُ فعليكَ تكلانِي ومَا لِي حِيلةٌ وإليكَ يَا ربَّ البرِيَّة أهرعُ إِن أستعِن بكَ ألقَ خيرَ إعانةٍ والشرُّ يُرفعُ عَن حِمايَ ويُدفعُ
معي لنتدبر آية *﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى﴾* مَهْمَا كَانَتْ ظُرُوفُكَ القَاحِلَةُ، ومصائبك شديدة عِشْ مُتْعَةَ انتطار المِنَّةَ الأُخْرَى! فَهِيَ لَا مَحَالَةَ قَادِمَةٌ فربك الكريمٍ.
без подписи
без подписи
#كتاب : تيسير المطالب في أمالي الإمام أبي طالب(ع) #المؤلف: الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني الحسني (المتوفى: 424 هـ) #الطبعة: الأولى، 1446 هـ - 2024 م #فوائد دينية في رحاب الزيدية https://t.me/azziadi
без подписи
🤔ما أجمل أن نستقبل أيام المولد النبوي بقلوبٍ عامرة بالحب والشكر، ففي هذه الأيام نستحضر سيرة أعظم إنسانٍ عرفته البشرية، الذي جاء رحمةً للعالمين، فكانت حياته- صلى الله عليه وآله وسلم- نبراسًا يهدينا، وميلاده منعطفًا تاريخيًا لا يزال نوره يشرق على الدنيا بعد قرونٍ طويلة. جمعتكم مباركة بذكر الله والصلاة على النبي وآله 🕊🕊
فضيلة السيد العلامة المجتهد/ محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله وأبقاه. ✳️ سؤال: هل هذا الحديث صحيح: "تسعدوا بالنساء وعرصات البيوت"؟ ↕️ الجواب: المعنى صحيح سواء أصح ما ذكرتم أم لم يصح، فقد ورد في حديث (تخيروا لنطفكم، وعليك بذات الدين،) و… وهكذا عرصات البيوت، فعرصة في أرض طيبة معتدلة بجوار الصالحين، خير وأفضل من أرض ليست كذلك. #فتاوى #ما_معنى #قناة فوائد دينية في رحاب الزيدية https://t.me/azziadi
فضيلة السيد العلامة المجتهد/ محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله وأبقاه. ✳️سؤال شخص قال أن ناس سألوا سيدي مجدالدين المؤيدي رحمة الله عليه من هم الفرقة الناجية فأجاب عليهم من كان عمله لله ولوجه الله هو من الفرقة الناجية ولو هو من أي فرقة ما رأي سيدي محمد هل ما ذُكر صحيح؟ ↕️الجواب ليس ذلك بصحيح. #فتاوى #توضيح #قناة فوائد دينية في رحاب الزيدية https://t.me/azziadi
🔴 عن علي [عليه السلام] قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ وَثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا الْمُنْجِيَاتُ؟ قَالَ: خَوْفُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، وَالْعَدْلُ فِي الرِّضَا وَالسَّخَطِ، وَالْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ فَمَا الْمُهْلِكَاتُ؟ قَالَ: «هَوًى مُتَّبَعٌ، وَشُحٌّ مُطَاعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ». #المصدر: «تيسير المطالب في أمالي الإمام أبي طالب(ع)» #فوائد دينية في رحاب الزيدية https://t.me/azziadi
✳️ العزل 🔸في أمالي أحمد بن عيسى عن علي عليه السلام أنه قال في العزل: (هو الوأد الخفي فلا تقربوا ذلك). وفيها أيضاً عن القاسم بن إبراهيم عليه السلام: (لا بأس بالعزل عن الأمة، ولا بأس بالعزل عن الحرة إلا أن يكون منها مناكرة). وفي المتفق عليه عن جابر: (كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن ينزل، ولو كان شيئاً ينهى عنه لنهانا عنه القرآن). ولمسلم: (فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم ينهنا عنه). وروى مسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في العزل: «ذلك الوأد الخفي». 🔸قلت: ظاهر الروايات هنا المعارضة، والذي يرجح جواز العزل: ١ - أنه لا حرمة للنطفة لقوله تعالى: {مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ٨}[السجدة]. ٢ - أن النطفة ليست إنساناً، وأن الإنسان خلق آخر غير النطفة بدليل قوله تعالى: {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ}[المؤمنون: ١٤]. ٣ - أن المعلوم أن خلق الإنسان من مجموع ماء الرجل وماء المرأة لا من ماء الرجل وحده، وحينئذ فماء الرجل وحده لا يتحقق فيه معنى الوأد؛ لأن الوأد لا يكون على سبيل الفرض إلا للماء الذي يخلق منه الإنسان، والخلق إنما هو من المجموع. #المصدر : كتاب ( أزهار وأثمار من حدائق الحكمة النبوية) #تأليف السيد العلامة المجتهد/ محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله وأبقاه - انشر العلم وشاركه تنل الأجر والثّواب . قناة فوائد دينية في رحاب الزيدية. #تلجرام: https://t.me/azziadi #واتساب: https://chat.whatsapp.com/89JDYIbT1ZC2hcpYje0ino #اليوتيوب: https://youtube.com/channel/UC6Cp8c_5l3ydog6FaW1L80A
#دروس #الدرس : السابع من المستوى الثاني الابتدائي #جودة_منخفضة #فوائد دينية في رحاب الزيدية https://t.me/azziadi
#دروس #الدرس : السابع من المستوى الثاني الابتدائي #فوائد دينية في رحاب الزيدية https://t.me/azziadi
без подписи
مشاركة 'خطبة عن محبة النبي وحقيقتها-1.pdf'
فِي الْأَمْوَاتِ؟ فَقَالَ سَعْدٌ بِنَبْرَةِ الْوَدَاعِ: "أَنَا فِي الْأَمْوَاتِ، فَأَقْرِئْ رَسُولَ اللَّهِ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ. وَقُلْ لِقَوْمِكَ الْأَنْصَارِ: وَاللَّهِ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ عُذْرٍ، إِنْ خَلُصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَكْرُوهٌ وَفِيكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ، أَوْ رَمْشٌ يَرِفُّ!" ثُمَّ قَضَى نَحْبَهُ شَهِيدًا مَجِيدًا. فَبَلَغَ ذلك رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: "رَحِمَ اللَّهُ سَعْدًا، نَصَرَنَا حَيًّا وَأَوْصَى بِنَا مَيِّتًا". فَهَكَذَا الْمَحَبَّةُ حِينَ تَسْتَوْلِي عَلَى الْقُلُوبِ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الَّتِي قُتِلَ أَبُوهَا وَأَخُوهَا وَزَوْجُهَا فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ، فَلَمَّا نُعُوا إِلَيْهَا جَمِيعًا لَمْ تَلْتَفِتْ إِلَيْهِمْ وَقَالَتْ: "أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ وَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ؟" فَلَمَّا رَأَتْهُ بِعَيْنِهَا سَالِمًا، قَالَتْ كَلِمَتَهَا الْخَالِدَةَ: "كُلُّ مُصِيبَةٍ بَعْدَكَ جَلَلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ "فَوَاللَّهِ لَوْ عَرَفْنَا مُحَمَّدًا ÷ حَقَّ الْمَعْرِفَةِ لَذَابَتْ قُلُوبُنَا حُبًّا لَهُ، وَلَوْ عَرَفْنَا أَخْلَاقَهُ، وَسُلُوكَهُ مَعْرِفَةً جَيِّدَةً.. لَمِتْنَا خَجَلًا مِنْ أَنْفُسِنَا! أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، فِي زَمَنٍ قَسَتْ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَتَحَجَّرَتْ فِيهِ الضَّمَائِرُ، وَتَاهَتْ فِيهِ الْقِيَمُ، وَانْحَلَّتْ فِيهِ الْمَبَادِئُ، وَضَاعَتْ فِيهِ الْأَخْلَاقُ - نَحْنُ فِي أَمَسِّ الْحَاجَةِ إِلَى الْعَوْدَةِ إِلَى مُحَمَّدٍ وَسِيرَتِهِ، لِنَغْسِلَ نُفُوسَنَا بِذِكْرِهِ، وَنَصْقُلَ صُدُورَنَا بِسِيرَتِهِ، وَنُحْيِيَ مَيِّتَ قُلُوبِنَا بِذِكْرِ أَخْلَاقِهِ. وَلَنَا فِي سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ دُرُوسٌ سَنَسْتَكْمِلُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي خُطَبٍ قَادِمَةٍ جَعَلَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ سَمِعَ فَوَعَى وَاتَّعَظَ فَارْعَوَى. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾قُلْتُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. الخطبة الثانية أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ╝ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ عَلَى نِعَمِهِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَمِنَنِهِ الْمُتَظَاهِرَةِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، أَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ، وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مَحَبَّةَ رَسُولِ اللَّهِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ، عَلَى كُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلَا يَدْخُلُ الْإِيمَانُ قَلْبَ مُسْلِمٍ حَتَّى يَكُونَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: ((لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)) وَالْمَحَبَّةُ لَيْسَتْ كَلِمَةً عَابِرَةً، تُقَالُ فِي الْمَحَافِلِ، وَالْمُنَاسَبَاتِ؛ بَلْ هِيَ اتِّبَاعٌ، بَلْ هِيَ سُلُوكٌ، وَانْقِيَادٌ، هِيَ تَبَنِّي أَفْعَالٍ، وَأَقْوَالٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾تُرِيدُ أَنْ تُحِبَّهُ؟ ارْحَمِ الضَّعِيفَ كَمَا كَانَ يَرْحَمُ الضُّعَفَاءَ، اعْفُ عَنِ الْمُسِيءِ كَمَا عَفَا، اصْدُقْ كَمَا صَدَقَ، تَوَاضَعْ كَمَا كَانَ مُحَمَّدٌ مُتَوَاضِعًا هَكَذَا هِيَ الْمَحَبَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ... أَمَّا أَنْ نَكْتَفِيَ بِكَلِمَاتٍ رَنَّانَةٍ، بِطَوَابِعَ بَرَّاقَةٍ، بِغِلَافَاتٍ مُزَيَّنَةٍ، دُونَ أَنْ نُجَسِّدَ سِيرَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَحَيَاتَهُ، فِي وَاقِعِنَا، وَمُعَامَلَاتِنَا - فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْمَحَبَّةِ إِطْلَاقًا. رَزَقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مَحَبَّتَهُ، وَحَشَرَنَا فِي زُمْرَتِهِ، بِحَوْلِ اللَّهِ، وَطَوْلِهِ، وَكَرَمِهِ. هذا وصلوا وسلموا على مَن أمَرَكم اللهُ بالصلاةِ عليه وعلى آله اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ أَزْكَى صَلَوَاتِكَ، وَأَنْمَى بَرَكَاتِكَ عَلَى حَبِيبِكَ الْمَأْمُونِ وَخَازِنِ عِلْمِكَ الْمَكْنُونِ، وَشَفِيعِكَ يَوْمَ الدِّينِ، قَائِدِ الْخَيْرِ، وَمِفْتَاحِ الْبَرَكَةِ، الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ، وَالْفَاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ، وَالْمُعْلِنِ الْحَقَّ بِالْحَقِّ، الدَّافِعِ صَوْلَاتِ الْأَضَالِيلِ، وَالدَّامِغِ جَيْشَاتِ الْأَبَاطِيلِ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ، اللَّهُمَّ فَأَعْلِ عَلَى بِنَاءِ الْبَانِينَ بِنَاءَهُ، وَأَكْمِلْ لَدَيْكَ مَنْزِلَتَهُ وَرِضْوَانَهُ، وَارْفَعْهُ بِمَا كَدَحَ فِيكَ إِلَى الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مِنْ جَنَّتِكَ، حَتَّى لَا يُسَاوَى فِي مَنْزِلَةٍ، وَلَا يُكَافَأَ فِي مَرْتَبَةٍ، وَابْعَثْهُ اللَّهُمَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ، وَأَعْطِهِ الْحَوْضَ الْمَوْرُودَ، وَآتِهِ الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَالشَّرَفَ الْأَعْلَى، وَالدَّرَجَةَ الْعَالِيَةَ الرَّفِيعَةَ فِي الْجَنَّةِ، وَشَفِّعْهُ فِي أُمَّتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ، وَاسْقِنَا بِكَأْسِهِ شَرْبَةً هَنِيئَةً لَا نَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى أَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ وَبَابِ مَدِينَةِ عِلْمِهِ أَشْجَعِ طَاعِنٍ وَضَارِبٍ، عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلَى زَوْجَتِهِ الْحَوْرَاءِ خَامِسَةِ أَهْلِ الْكِسَاءِ فَاطِمَةَ الْبَتُولِ الزَّهْرَاءِ وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى وَلَدَيْهِمَا الْإِمَامَيْنِ الْأَعْظَمَيْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ، وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى الْوَلِيِّ بْنِ الْوَلِيِّ الْإِمَامِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى الْإِمَامِ الْهَادِي إِلَى الْحَقِّ الْقَوِيمِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى سَائِرِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ الْمُطَهَّرِينَ دُعَاةً مِنْهُمْ وَمُقْتَصِدِينَ. وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ الْأَخْيَارِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِفَضْلِكَ وَمَنِّكَ يَا كَرِيمُ. اللَّهُمَّ شَفِّعْ مُحَمَّدًا فِي أُمَّتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَاجْعَلْنَا مِنْ شِيعَتِهِ وَأَتْبَاعِهِ، وَاسْقِنَا مِنْ حَوْضِهِ الْمَوْرُودِ شَرْبَةً هَنِيئَةً لَا نَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَارْزُقْنَا مُرَافَقَتَهُ فِي الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ وَانْصُرِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، وَاخْذُلِ الْبَاطِلَ وَحِزْبَهُ، دَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ، وَأَهْلِكِ الْكَفَرَةَ، وَالْمُشْرِكِينَ، وَالْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى، وَأَعْوَانَهُمْ، وَمَنْ تَحَالَفَ مَعَهُمْ، يَا قَوِيُّ، يَا جَبَّارُ اللَّهُمَّ وَاسْقِنَا الْغَيْثَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ، وَآمِنَّا مِنَ الْخَوْفِ، وَانْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهَنَا؛ لَا تُؤَاخِذْنَا بِأَفْعَالِنَا وَلَا بِمَا فَعَلَهُ السُّفَهَاءُ مِنَّا، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. عبادالله، ﴿إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْـمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكرالله أكبر، والله يعلم ماتصنعون.
الخطبة الأولى عن محبة النبي ÷ وحقيقتها أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ╝ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِأَحْمَدَ النَّبِيِّ الْمُجْتَبَى، وَجَعَلَ سِيرَتَهُ لِلرُّوحِ نُورًا وَلِلْقُلُوبِ دَوَاءً، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِهِ الْعَظِيمِ، وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ الْمُقِيمِ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ وَلَا مَثِيلٌ، وَلَا ضِدٌّ وَلَا نِدٌّ وَلَا عَدِيلٌ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَقُدْوَتَنَا وَمُعَلِّمَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَخَلِيلُهُ، الْبَشِيرُ النَّذِيرُ، وَالسِّرَاجُ الْمُنِيرُ؛ مَا تَرَكَ خَيْرًا يُقَرِّبُنَا إِلَى الْجِنَانِ إِلَّا وَدَلَّنَا عَلَيْهِ، وَلَا شَرًّا يُدْنِينَا مِنَ النِّيرَانِ إِلَّا وَحَذَّرَنَا مِنْهُ، حَتَّى تَرَكَنَا عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِكٌ اللَّهُمَّ فَصَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ. أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ: وَنَحْنُ نَسْتَقْبِلُ نَفَحَاتِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، الشَّهْرِ الَّذِي يَتَجَدَّدُ فِيهِ الْعَهْدُ، وَتَشْتَاقُ الْأَفْئِدَةُ لِمَنْ لَهُ الْفَضْلُ وَالْمَجْدُ. اصْطَفَاهُ رَبُّهُ مِنْ أَشْرَفِ أَرُومَةٍ وَأَطْهَرِ نَسَبٍ، خِيَارًا مِنْ خِيَارٍ، لَيْسَ لَهُ فِي الْوَرَى نِدٌّ وَلَا مَثِيلٌ يُحْسَبُ. فَحَرِيٌّ بِنَا أَنْ نَتَذَاكَرَ وَنَسْتَلْهِمَ سِيرَتَهُ الشَّرِيفَةَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ وَغَيْرِهَا، تِلْكُمُ السِّيرَةُ الْعَطِرَةُ الَّتِي هِيَ زَادُنَا فِي كُلِّ الْمَرَاحِلِ، وَوِجْهَتُنَا فِي كُلِّ الْمَحَافِلِ؛ وَلَيْسَ فِي شَهْرٍ بِعَيْنِهِ، بَلْ فِي كُلِّ شُهُورِنَا وَأَعْوَامِنَا، وَسَائِرِ أَيَّامِنَا. فَهُوَ الْقَائِدُ الْمُلْهِمُ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَالْقُدْوَةُ الْمُطْلَقَةُ فِي كُلِّ مَنَاحِي الْحَيَاةِ، كَمَا قَالَ الْمَلِكُ الْمَجِيدُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾. فَرَسُولُ اللَّهِ هُوَ الْقُدْوَةُ الْحَسَنَةُ الَّذِي رَضِيَهُ لَنَا مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَهَلْ بَعْدَ اخْتِيَارِ اللَّهِ لَنَا مِنْ اخْتِيَارٍ؟ وَهَلْ يَجِدُ الْبَشَرُ عِزًّا وَمَنَارًا كَمُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ؟ فَكَيْفَ لَا نُشِيدُ بِذِكْرِهِ الْوَهَّاجِ، وَكَيْفَ لَا نَرْفَعُ مِنْ ذِكْرِهِ، وَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ وَفَجَّرَ لَهُ أَنْوَارَ الِابْتِهَاجِ! وَحَسْبُهُ رِفْعَةً وَفَخْرًا أَنَّ أَكْثَرَ مِنْ مِلْيَارِ مُسْلِمٍ يَعْتَلُونَ الْمَنَابِرَ، وَيُنَادُونَ فِي الْمَآذِنِ وَالْمَحَاضِرِ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ"، وَشَقَّ لَهُ مِنْ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ ........ فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ وَيَكْفِيهِ فَخْرًا أَنَّهُ يَسْتَمِدُّ شَرْعِيَّتَهُ مِنْ وَحْيِ السَّمَاءِ، وَأَنَّ مَنْ تَوَلَّى تَزْكِيَتَهُ هُوَ رَبُّ الثَّرَى، فَقَدْ زَكَّاهُ فِي عَقْلِهِ فَقَالَ: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ وَزَكَّاهُ فِي نُطْقِهِ فَقَالَ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾، وَزَكَّاهُ فِي بَصَرِهِ فَقَالَ:﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾، وَزَكَّاهُ فِي صَدْرِهِ وَذِكْرِهِ فَقَالَ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ 1 وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ 2 الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ 3 وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ ثُمَّ جَمَعَ لَهُ جَمِيعَ الْمَحَامِدِ كُلَّهَا فَقَالَ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ فَوَاللَّهِ مَا وُجِدَ فِي تَارِيخِ الْبَشَرِيَّةِ مَنْ هُوَ أَرْحَمُ، وَلَا أَصْدَقُ، وَلَا أَعْظَمُ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَبِالْمُخْتَصَرِ الْمُفِيدِ: هُوَ بَحْرٌ لَا سَاحِلَ لَهُ! أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، كَيْفَ لَا نُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَا نَغْرِسُ مَحَبَّتَهُ فِي قُلُوبِنَا وَقُلُوبِ أَبْنَائِنَا؟ وَكَيْفَ لَا نَتَذَاكَرُ سِيرَتَهُ الْعَطِرَةَ وَنَحْنُ فِي زَمَانٍ أَصْبَحَ النَّاسُ فِيهِ يُشِيدُونَ بِأُنَاسٍ قَدْ لَا تَلْتَقِي بِذِمهم الشِّفَاهُ، فَضْلًا أَنْ يُجْرِيَهُمُ الْإِنْسَانُ عَلَى لِسَانِهِ بِمَدْحٍ أَوْ إِطْرَاءٍ؟ وَمَعَ ذَلِكَ تَرَى النَّاسَ مُتَلَهَّفِينَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ، حَتَّى إِنَّكَ قَدْ تَسْأَلُ طِفْلًا أَوْ تَسْأَلُ رَجُلًا كَبِيرًا أَوْ تَسْأَلُ امْرَأَةً عَنْ مُمَثِّلٍ، أَوْ عَنْ شَخْصِيَّةٍ تَارِيخِيَّةٍ ظَالِمَةٍ، أَوْ عَنْ أُنَاسٍ ارْتَكَبُوا جَرَائِمَ، فَتَسْأَلُهُمْ عَنْهُمْ، عَنْ أَنْسَابِهِمْ، عَنْ أَبْنَائِهِمْ، عَنْ أَسْمَاءِ نِسَائِهِمْ، عَنْ حَيَاتِهِمُ الشَّخْصِيَّةِ، عَنْ سِنِي حَيَاتِهِمْ؛ مَاذَا فَعَلُوا؟ مَاذَا صَنَعُوا؟ كَيْفَ مَارَسُوا حَيَاتَهُمْ؟ كَيْفَ انْتَهَتْ نِهَايَتُهُمْ؟ وَتَرَاهُمْ يَحْفَظُونَ ذَلِكَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ، وَفِي نَفْسِ الْوَقْتِ يَجْهَلُونَ سِيرَةَ مُحَمَّدٍ. وَلِلْأَسَفِ الشَّدِيدِ، فَقَدْ غَرَسُوا مَحَبَّةَ هَؤُلَاءِ فِي قُلُوبِ أَبْنَائِنَا وَفِي قُلُوبِ نِسَائِنَا، بِوَاسِطَةِ الْمُسَلْسَلَاتِ وَالْحَلَقَاتِ وَالْأَفْلَامِ، الَّتِي لَا حَقِيقَةَ لَهَا وَلَا وَاقِعَ لَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ نَسْجِ قُصَّاصٍ يَكْتُبُونَهَا بِلَا حَقِيقَةٍ وَبِلَا رُجُوعٍ إِلَى الْوَاقِعِ، يُزَيِّنُونَ عِنْدَنَا مَا هُوَ عِنْدَ اللَّهِ مَشِينٌ وَمُهِينٌ وَذَلِيلٌ، وَيَتْرُكُونَ تَزْيِينَ رَسُولِ اللَّهِ، تَزْيِينَ مَنْ زَيَّنَهُ اللَّهُ. أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، لَقَدْ ضَلَّتِ الْبَشَرِيَّةُ حِينَ ابْتَعَدَتْ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَتَاهَتِ الْأُمَمُ حِينَ تَرَكَتْ هَدْيَ مُحَمَّدٍ ÷. فَقَدْ صِرْنَا الْيَوْمَ نَعِيشُ اخْتِلَالًا تَوَازُنِيًّا خَطِيرًا، عَكَسْنَا فِيهِ الْقَضَايَا، وَقَلَبْنَا فِيهِ مَوَازِينَ الْحَيَاةِ؛ فَصِرْنَا نَبْحَثُ عَنِ الْقُدْوَةِ -وَلِلْأَسَفِ الشَّدِيدِ- عَبْرَ شَاشَاتِ الْجَوَّالِ، وَمِنْ خِلَالِ مِنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ، نَبْحَثُ عَنْهَا فِي شَخْصِيَّاتٍ لَيْسَ لَهَا ارْتِبَاطٌ بِدِينِ الْإِسْلَامِ وَشَرْعِهِ، وَلَا لَهَا عَلَاقَةٌ بِتَارِيخِنَا، وَعَقِيدَتِنَا، وَأَصَالَتِنَا، وَمَبَادِئِنَا! رُمُوزٌ وَهْمِيَّةٌ، تَسْتَمِدُّ شَرْعِيَّتَهَا مِنْ شَرِكَاتِ الْإِعْلَانِ الْغَرْبِيَّةِ، وَمِنَ الْإِعْجَابَاتِ، وَالْمُتَابِعِينَ، وَالتِّرِنْدَاتِ الْعَابِرَةِ، وَالشُّهْرَةِ الزَّائِفَةِ! أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، عَلَيْنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ سِيرَةَ رَسُولِنَا وَنَحْفَظَهَا وَنُرَدِّدَهَا عَلَى مَسَامِعِنَا الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ، وَأَنْ نَتَذَاكَرَهَا فِي خُطَبِ الْجُمُعَةِ وَفِي مَجَالِسِنَا وَمَقَايِلِنَا، وَ نُرَسِّخَ سِيرَتَهُ فِي قُلُوبِنَا، وَمَنْهَجَهُ فِي أَفْئِدَتِنَا وَفِي أَذْهَانِنَا، وَأَنْ نُنْشِئَ أَبْنَاءَنَا عَلَى حُبِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَالتَّمَسُّكِ بِهَدْيِ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَطْهَارِ، وَلِنَعْلَمَ أَنَّهُمُ الطَّرِيقُ إِلَى الْجَنَّةِ وَالذُّخَارِ. فَلَنْ يَرْضَى اللَّهُ عَنَّا حَتَّى يَكُونَ النَّبِيُّ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا وَأَهْلِنَا وَأَوْلَادِنَا وَأَمْوَالِنَا تَأَمَّلُوا صَحَابِيًّا جَلِيلًا حِينَ قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي وَمَالِي، وَلَكِنْ لَسْتَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي"، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: ((مَا أَنْتَ بِمُؤْمِن)) فَقَالَ الصَّحَابِيُّ مِنْ فَوْرِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ: "وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنْتَ الْآنَ أَحَبُّ إِلَيَّ حَتَّى مِنْ نَفْسِي!" فَقَالَ الْعَطُوفُ الْمَأْمُونُ: "الْآنَ يَا فُلَانُ، الْآنَ دَخَلَ فِي قَلْبِكَ الْإِيمَانُ"فَقَدْ كَانَ حُبُّهُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ كَبِيرًا. وَأَنَّ أَحَدَهُمْ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَنَحَلَ جِسْمُهُ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ عَنْ حَالِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بِي مِنْ مَرَضٍ وَلَا وَجَعٍ، غَيْرَ أَنِّي إِذَا لَمْ أَرَكَ اشْتَقْتُ إِلَيْكَ حَتَّى أَلْقَاكَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ الْآخِرَةَ فَأَخَافُ أَنْ لَا أَرَاكَ؛ لِأَنَّكَ تُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَإِنْ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ خَشِيتُ أَنْ لَا أَرَاكَ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾وَلَقَدْ ضَرَبَ الْأَخْيَارُ أَرْوَعَ الْأَمْثِلَةِ فِي صِدْقِ هَذِهِ الْمَحَبَّةِ، فَلَمْ تَكُنْ عِنْدَهُمْ مُجَرَّدَ دَعْوَى، بَلْ كَانَتْ وَاقِعًا يُصَاغُ بِالدِّمَاءِ وَالْمُهَجِ. تَأَمَّلُوا فِي قِصَّةِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ عِنْدَ مَوْتِهِ، عِنْدَمَا قُتِلَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ÷ مَنْ يَسْأَلُ عَنْ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ هَلْ هُوَ فِي الْأَحْيَاءِ أَمْ فِي الْأَمْوَاتِ؟ فَذَهَبَ رَجُلٌ فَوَصَلَ إِلَى سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَوَجَدَهُ فِي رَمَقِهِ الْأَخِيرِ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ لَكَ: أَفِي الْأَحْيَاءِ أَنْتَ أَمْ