صفي الدين
Статистикаقناة شخصية أشارك فيها قراءاتي حول الأحداث المهمة مع محاولة تقليل الضجيج الإخباري الى جانب الاهتمام بأرشفة فصائل وشخصيات المقاومة في العراق.
- Последний пост
- 13 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 3
- Всего постов
- 44
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Новости и СМИ (по похожим)
- В каталоге с
- 12 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 2 043
- 1/48двое суток
- 2 341
- 1/72трое суток
- 2 525
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
ما يحدث بالدرجة الاساس هو حرب إعلامية وتهيئة نفسية لعوام الناس الذين يميلون مع كل ريلز ومنشور يميناً ويساراً من دون محاولة لفهم الصورة الأوسع. تخيل حجم السذاجة التي وصل إليها الخطاب العام خصوصاً في موضوع العدوان السعودي. فبدلاً من أن يكون النقاش منصباً على العدوان نفسه أو حتى على كيفية الرد عليه إعلامياً وسياسياً أصبح الترند هو لماذا لم يخلي الفياض مقرات الحشد؟ وكأن إبلاغ الفياض وإخلاء المقرات كان سيحول القصف الى مجرد دغدغة تستوجب الفرح وأن المشكلة ليست في الجهة التي قصفت بل في الجهة التي كان يفترض بها أن تتلقى الضربة بطريقة أقل إيلاماً.. هنا تحديداً يظهر حجم اللعبة الإعلامية التي تدار بعناية من بعض الجهات وبعض الأجهزة الأمنية التي لها ارتباطات وثيقة بالسعودية والتي دأبت على تمرير معلومات حساسة الى قناة العربية فيما يجري اليوم دفع الرأي العام باتجاه عنوان واحد..حاسبوا الفياض وامنعوا الفصائل من الرد. وفي المقابل يجري التطبيل لحكومة الزيدي التي أرسلت وزير خارجيتها بطريقة مهينة الى السعودية ثم أتبعته بوفد أمني. ولنفهم حجم المفارقة يكفي أن نتذكر بشار الأسد فعلى الرغم من الضعف الذي بلغته سوريا في سنواته الأخيرة وحجم الاستنزاف الذي تعرض له الجيش والدولة ظل يرفض الاذعان لاردوغان حتى آخر أيامه. ثم يأتي بعض السذج ليقدموا لنا دروساً في الوطنية ويتحدثوا عن قوة الدولة وضرورة حصر السلاح بيدها ويشرحوا لنا كم يمتلك سيد فلان من الحكمة. طبعاً لو كان علي الزيدي هو خصمهم السياسي لتكررت على ألسنتهم عبارات جيش الزيدي وشرطة الزيدي ولنبشوا عن كل هفوة أو خطأ داخل الجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب. أما الآن فقد تحولت هذه المؤسسات الى ما يشبه المقدسات رغم الأخطاء المتكررة والمشاهد التي توثق انتهاكات منسوبة الى عناصرها من دون أن نسمع الضجيج نفسه للمطالبة بإصلاح الوزارة. والأمر ذاته ينطبق على وزارة الدفاع فبعدما شملت صولة الفجر عدداً من كبار ضباطها كان يفترض أن يكون السؤال عن الحاجة الى إصلاح جذري وحقيقي داخل المؤسسة لا أن يتحول الخطاب فجأة الى شعار أن السلاح يجب أن يكون حصراً بيدها. ما أريد قوله ببساطة هو أن هذا الضجيج في جزء كبير منه ليس نقاشاً وطنياً بريئاً كما يقدم للجمهور بل واجهة لصراع أوسع يقف خلفها "أمير ولاية العراق والشام" توم باراك الذي يتحرك في مساحة تتجاوز بكثير مسألة الفصائل وحدها. توم باراك يريد تفكيك منظومة السلاح غير المركزي بالكامل حتى لو وصل الأمر الى البيشمركة لكن العين ستكون في النهاية على الفصائل التي لن تسلم سلاحها بأي ثمن. أما الحديث عن حصار جرف النداف وجرف الصخر فهو في تقديري جزء آخر من المعركة نفسها.. حرب إعلامية ونفسية تهدف الى صناعة بيئة سياسية وشعبية تمهد لما هو أبعد من مجرد إجراء أمني…
منذ العدوان السعودي بدأت المسارات تتفرع في العراق على مستويات متعددة ولعل أكثرها حساسية هو ملف الفصائل. فقد وضع الهجوم الكرة في ملعبها سواء من ناحية الرد المباشر أو من ناحية إدارة الضغوط ومحاولة تخفيفها بطريقة أو بأخرى. الأهم أن العدوان السعودي كان ثنائي الأبعاد الأول تمثل بالهجوم العسكري أما الثاني فكان الحملة الإعلامية الواسعة التي تبعته. وسرعان ما جرى تحميل المقتول مسؤولية الجريمة. سيد مقتدى الصدر كان المبادر الأول الى تحميل الفصائل مسؤولية الهجوم وهو موقف جاء كما هي عادته في توقيت خاطئ. وضع سيد مقتدى نفسه في فوهة المدفع وفي لحظة سياسية وأمنية بالغة التعقيد فكانت ردود الأفعال متفاوتة في حدتها وهو أمر ليس مستغرباً في مثل هذه الظروف. لكن المستغرب كان خروج صلاح العبيدي يوم أمس مستغرباً من الانتقادات التي وجهت الى سيد مقتدى واعتباره أن هذه الردود جاءت ضمن حملة إعلامية ممنهجة بقرار سياسي هدفها إغلاق الباب أمام السؤال الأهم وهو من المسؤول عن هذه الجريمة؟ وكأن سيد مقتدى كان يراقب المشهد بصمت ولم يصدر بياناً مستفزاً أو يتخذ موقفاً واضحاً. تناسى صلاح العبيدي إن لهجة سيد مقتدى تجاوزت ما صدر عن السعودية نفسها. وبمعزل عن ذلك فإن سيد مقتدى هو من وضع نفسه في مواجهة ما سماه صلاح العبيدي الحملات الإعلامية. وهي في الواقع تبدو محدودة إذا ما قورنت بحجم الحملات التي شنها التيار الصدري نفسه والتي استهدفت أغلب القوى والشخصيات الشيعية في العراق والمنطقة. أما في ملف سلاح الفصائل فإن الرواية الحكومية بشأن الأسلحة التي كشف عنها قبل يومين والتي قيل إنها ضبطت أثناء محاولة استخدامها لتنفيذ هجمات غير صحيحة. فقد سبق أن أشرت قبل أسابيع الى أن هذه الأسلحة كانت داخل شاحنتين جرى ضبطهما في إحدى المحافظات بالتزامن مع شاحنات سلاح ضبطت في سوريا. وفيما يتعلق بالرد على السعودية فإن ما ينبغي فهمه هو أن الفصائل وفق المعطيات المتداولة متفقة على مبدأ الرد وأن الخلاف لا يتعلق بمبدأ الرد بقدر ما يتعلق بتوقيته وشكله ومكانه. ولذلك فإن البيانات الصادرة عن بعض الجهات لا ينبغي قراءتها بالضرورة باعتبارها تراجعاً عن الرد بل باعتبارها جزءاً من إدارة مرحلة شديدة الحساسية. حكومة الزيدي رغم محاولاتها التضييق على الفصائل ومنعها من الرد على السعودية لم تكن قادرة على إغلاق جميع مساحات الحركة أمامها. فالفصائل بحسب ما متداول كانت تتحرك باتجاه خيارات أخرى من بينها استهداف مصالح أمريكية خارج الساحة العراقية وهنا يبرز الحديث عن استهداف سفينة غاز أمريكية في ميناء دمياط المصري. وقد ظهرت معلومات تتحدث عن احتمال ارتباط الحادث بجهة عراقية ربما تحركت من العراق أو سوريا تمتلك معلومات مسبقة عن وجود هدف أمريكي محدد في ميناء دمياط فضلاً عن امتلاكها مسيرات بعيدة المدى قادرة على قطع المسافة والوصول الى إحداثيات ثابتة وفق معلومات استخبارية مسبقة. في هذه المرحلة يبدو أن الفصائل تتجه الى سياسة الصبر المطلق واحتواء أي صدام مع الحكومة وتجنب الانجرار الى مواجهة داخلية والابتعاد حتى عن التشنجات الإعلامية التي يمكن أن تمنح خصومها فرصة لتوسيع الأزمة. ولهذا فإن المشهد لا يبدو كما تريده حكومة الزيدي ولا كما يتصور قبطانها توم باراك. فمحاولة دفع الفصائل الى زاوية المواجهة قد لا تنتج بالضرورة الانفجار الذي يريده البعض بل قد تنتج شيئاً أكثر تعقيداً.. صبراً طويلاً وحركة محسوبة ورداً لا يأتي بالضرورة في المكان أو التوقيت الذي يتوقعه أحد…
تغيرت المعادلة السياسية في إيران بعد الحرب الى جو سياسي جديد لا يمكن قياسه بمقياس الإصلاحيين مقابل المحافظين وانتج رأيين مختلفين في التعامل مع الحرب القائمة فترى الفئة الأولى التي تتضمن غالبية حكومة بزشكيان وصولاً الى قاليباف رأياً مفاده بان لا أحد يريد الحرب لقد فرضت علينا الحرب ونحن نقاومها. ترى هذه الفئة بأن بقاء نظام الجمهورية الإسلامية قائم بعد كل ما حصل هو نصر عظيم واستراتيجي ويجب الحفاظ على هذا الإنجاز من دون المضي بعيدا فهم يرون ان الحرب القائمة استراتيجية لانهاك الجمهورية وتقليص حجمها. في الجانب الآخر ترى الفئة الأخرى المتكون أغلبها من ابناء الحرس أن الحرب الحالية تتكون فقط من ثنائية المقاومة أو الاستسلام وأن السلام المراد تحقيقة لا يكون باتفاقية دبلوماسية فقط دون انجاز عسكري يضمن استرداد حقوق الإيرانيين حتى لو عنى ذلك المضي بحرب ابعد من دول جوار إيران. كلا الفئتين تؤطران الصراع مع أمريكا بوصفه صراعاً وجودياً واستراتيجياً طويل الأمد لكن ما يفصل بينهما ثبات العداء الأميركي وبين جدوى التفاوض بوصفه أداة استراتيجية لتحقيق المصالح الوطنية. ما بين الإثنين يجمع العقل الاستراتيجي لقائد الثورة شرعية سياسية لاستمرار المفاوضات شرط أن تستند الى القوة والجاهزية العسكرية وعدم الثقة بواشنطن. هذا الأمر الذي ازداد مؤخراً بتعيين محسن رضائي بديلاً عن محمد باقر ذوالقدر في مجلس الأمن القومي. بهذا اعتبرت الدبلوماسية ليست بديلاً عن المواجهة فقط بل تتمثل استراتيجية القائد في جعل الحملة غير مجدية اقتصادياً وسياسياً بالنسبة أمريكا لدرجة تدفعهم إلى التراجع بسبب تفاقم الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية والانتخابات النصفية الأمريكية المقبلة. هذه نقاط ضغط تؤثر على حسابات البيت الأبيض في زمن الحرب وامتداد لأدوات الاستراتيجية ووسيلة لتثبيت مكاسبها…
وفقاً لآخر التقييمات المتعلقة برد الفصائل تدعي السعودية أنها رصدت تحركات لصواريخ وطائرات مسيرة قد تُطلق باتجاه أراضيها…
تجد السعودية نفسها اليوم في واحدة من أكثر المراحل تعقيداً منذ سنوات بعدما باتت تواجه أنصار الله بمفردها في ظل غياب أي دعم عربي إذ لم يتقدم أي من جيرانها للمشاركة في المواجهة بينما تبدو غالبية الدول العربية أضعف من تحمل تبعات الصدام خصوصاً بعد انشغال كل واحدة من الدول التي شاركت سابقاً في القتال في اليمن بحل مشاكلها الحالية. ويرى العديد من المحللين أن التصعيد الأخير مع أنصار الله غير ضروري وناتج عن سوء تقدير سعودي مما يجعل دوافع الرياض للانخراط في هذه الجولة من القتال لا تزال غامضة وكأنها تتحرك بالوكالة أكثر من دفاعها عن مصالحها. وتشير التحليلات إلى الضربة التي استهدفت مطار صنعاء كمثال على سوء التقدير السعودي إذ هدفت الى منع هبوط طائرة تقل وفداً من أنصار الله عائد من جنازة الشهيد السيد علي الخامنئي إلا أن التحليلات والتقييمات اللاحقة تؤكد أن السماح للطائرة بالهبوط كان الخيار الأفضل وأن المخاطر المترتبة على القصف كانت أكبر بكثير من أي مكاسب محتملة. تعزى الكثير من هذه الخطوات غير المدروسة الى وصول ترامب للبيت الأبيض في توقيت بالغ السوء بالنسبة للسعودية إذ شهدت العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة محطات أضرت بالمصالح السعودية من بينها ربط حصول السعودية على التكنولوجيا النووية بالتطبيع مع إسرائيل فضلاً عن أن سياساته الإقليمية أسهمت في تعزيز موقع طهران على حساب حلفاء واشنطن في الخليج. أي انسحاب أميركي من المواجهة مع إيران مستقبلاً سيترك السعودية في مواجهة التداعيات وحدها وأفضل مثال هو عام ٢٠٢٦ الذي تصفه مجلة فورين بوليسي بأنه عام كارثي بالنسبة للسعودية التي باتت تجد نفسها محاصرة بين إيران وأنصار الله وسط تراجع الحماية الأميركية وعجز الرياض عن عزل نفسها عن أزمات المنطقة وما جرى قبل عدة أيام من قصف استهدف مواقع الحشد الشعبي في العراق خير مثال.
بحسب تقرير على قناة CNN أرسل ضابط رفيع المستوى في القيادة المركزية الأمريكية الأسبوع الماضي رسالة بريد إلكتروني الى مجموعة كبيرة من المحللين وكتب فيها "نحن نبحث عن طرق جديدة ومبتكرة وغير تقليدية للضغط على إيران ومعاقبتها". ووفقاً لمصدرين فإن هذه الخطوة غير اعتيادية نسبياً حيث تم اتخاذ قرار بإجراء "جلسة عصف ذهني" واسعة النطاق عبر البريد الإلكتروني. وتعكس هذه المبادرة إدراكاً بأن الخيارات المتاحة لإدارة ترامب محدودة وربما لا تكون مقبولة سياسياً أو عسكرياً وبالتالي هناك حاجة الى دراسة استراتيجية جديدة. ووفقاً للتقرير درس ترامب إمكانية شن موجة هجمات أخرى على غرار عرض الألعاب النارية وهي هجمات تستهدف نفس المواقع أو مواقع مماثلة لتلك التي تعرضت للهجوم العام الماضي بهدف تحقيق إنجاز رمزي يسمح له بإنهاء الحرب…
في تفاصيل الضربة السعودية الأمريكية التي استهدفت مقرات تابعة للحشد الشعبي قبل أيام وأسفرت عن ارتقاء عدد من الشهداء تشير المعلومات المتداولة الى أن الخطة الأصلية كانت تقوم على تنفيذ ضربة محدودة ذات طابع رمزي هدفها توجيه رسالة ردع أكثر من إحداث خسائر بشرية واسعة. وبحسب هذه الرواية حصلت السعودية على بنك الأهداف عبر الجانب الأمريكي ثم جرى إبلاغ الزيدي مسبقاً بأن الرد سيقتصر على مواقع محددة. وتضيف المعلومات أن الزيدي أوعز الى الجهات المعنية بإخلاء تلك المقرات قبل تنفيذ الضربة إلا أن السؤال الذي لا يزال مطروحاً هو هل وصلت هذه التوجيهات بالفعل الى جميع التشكيلات المستهدفة؟ وهل قام رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض بإيصالها الى مختلف الفصائل أم أن القرار لم ينفذ بالكامل أو أن سلسلة الإبلاغ تعرضت لخلل حال دون وصول التعليمات الى الجميع؟ هذا التساؤل يكتسب أهميته من حقيقة أن بعض المواقع كانت قد أُخليت بالفعل في حين بقيت مواقع أخرى مأهولة. ما حدث لاحقاً لم يكن ضمن الحسابات السعودية. فبدلاً من ضربة رمزية محدودة انتهت العملية بسفك الدماء وهو ما انعكس على لهجة البيان السعودي الذي صدر بعد الضربة والذي كان محاولة لاحتواء التداعيات السياسية وتقليل مستوى التصعيد. سياسياً قلبت الضربة موازين المشهد الداخلي. فقبلها كان الزيدي يمتلك زخماً واضحاً مستنداً الى حملات مكافحة الفساد وإجراءات إصلاحية ودعم شعبي وإقليمي متزايد الأمر الذي منحه مساحة أوسع للضغط باتجاه ملف حصر السلاح بيد الدولة. إلا أن الضربة نقلت مركز الثقل مجدداً الى الفصائل ووضعت الزيدي أمام اختبار بالغ الحساسية. فالزيدي الذي كان يسعى الى ترسيخ صورة العراق كشريك يحظى بثقة المجتمعين الدولي والخليجي وجد نفسه أمام ضربة استهدفت أراضي بلاده وأوقعت ضحايا ما فرض عليه ضغوطاً سياسية وشعبية كبيرة. أيضاً تتردد معلومات مع تأجيل زيارته المرتقبة الى السعودية طالب الزيدي بتنفيذ رد رمزي يحفظ التوازن الداخلي ويخفف من الضغوط إلا أن السعودية لم توافق على هذا الطلب. هذه التطورات مهما بدت كبيرة ما هي إلا سوى مقدمة لمرحلة أكثر تعقيداً. فالمؤشرات توحي بأن مسار التصعيد لم يبلغ نهايته بعد وأن المواجهة مرشحة للتوسع لا للانحسار فيما تبدو المقاومة العراقية مرشحة لأن تكون أحد أبرز عناوين الصراع في المرحلة المقبلة..
وفقاً لتقرير في صحيفة وول ستريت جورنال بعد ثلاثة عقود من استخدامها كأحد أكبر مراكز الخدمات اللوجستية للجيش الأمريكي في العالم تدرس وزارة الدفاع الأمريكية إمكانية تقليص بشكل كبير من وجودها الدائم في الكويت وذلك في ظل تزايد الهجمات الإيرانية في البلاد..
دائماً ما يخرج السيد مقتدى الصدر ليعيد تفسير الأحداث وفق رؤيته الخاصة ثم يحول كل اختلاف معه الى معركة أخلاقية وسياسية. فإذا اختار المقاومة أصبحت المقاومة واجباً على الجميع وإذا اختار التهدئة صار السلام هو الخيار الوحيد المقبول. أما من يخالفه فتتبدل أوصافه بحسب المرحلة كان بالأمس “حنحونياً” واليوم أصبح “ميليشاوياً وقحاً”. وكأن معيار الوطنية أو الخيانة لا تحدده الوقائع بل الموقف من قراراته. المفارقة أن كثيرون من أبناء جيش المهدي ولواء اليوم الموعود استشهدوا وهم يقاتلون تحت رايته ومع ذلك لم يجرؤ أحد على القول إن السيد مقتدى كان يستطيع كما يطالب الآخرين اليوم أن يتجنب المواجهة وأن يسلك الطرق السياسية بدلاً من الدخول في صدام مباشر مع أعظم قوة عسكرية في العالم. يومها لم يحمل أحد سيد مقتدى مسؤولية الدماء وفق المنطق الذي يستخدمه هو الآن في تحميل خصومه مسؤولية كل قطرة دم. وتتكرر الازدواجية في ملف التفاوض مع الأميركيين. فأنصاره يعيدون باستمرار نشر صور زيارة أحمد الجلبي والشهيد المهندس له ويقدمونها على أنها دليل على أن الأميركيين أرسلوهم للتفاوض معه. لكنهم يتجاهلون أن سيد مقتدى نفسه في عامي ٢٠٠٧ و٢٠٠٨ هاجم وتبرأ ممن تفاوضوا مع الأميركيين لإطلاق سراح المعتقلين وعد ذلك خروجاً عن المبادئ. هنا يصبح التفاوض مشروعاً عندما يكون هو طرفه وخيانة عندما يقوم به غيره. ثم إن الرواية المتداولة تتجاهل أن زيارة الجلبي كانت مرتبطة بمحاولة إشراك التيار الصدري في الحكومة دعماً لإبراهيم الجعفري لا بالمضمون الذي يراد تسويقه اليوم. وفي ملف سبايكر واصل سيد مقتدى تحميل نوري المالكي المسؤولية حتى وصل الامر الى إطلاق لقب “سبايكرمان” عليه. لا أحد ينكر أن المالكي يتحمل مسؤولية سياسية تستحق المساءلة لكن تحويله الى القاتل الوحيد مع تجاهل الجهة التي ارتكبت المجزرة فعلياً ليست قراءة منصفة بل تندرج وفق ضرورات الخصومة. ولعل حادثة سامراء عام ٢٠١٥ تقدم مثالاً آخر ففي ذروة معارك التحرير أعلن سيد مقتدى سحب سرايا السلام بحجة رفض الانجرار الى حرب طائفية وهاجم الحشد الشعبي على خلفية جريمة خطف وقتل شيخ من عشيرة الجنابات وابنه. رغم أن الوقائع تشير الى أن المتهم الرئيسي كان ولازال من المقربين من تياره. وهنا تتجلى الانتقائية بوضوح فمن دون انتظار نتائج تحقيق أو الاستناد الى أدلة قاطعة هاجم الحشد الشعبي وسحب قواته متسبباً بانتكاسة عسكرية في محور سور شناس. لكن عندما يتعلق الأمر بأشخاص محسوبين على تياره يتحول الخطاب فجأة الى المطالبة بالأدلة ورفض توجيه الاتهام قبل إثباته. معياران مختلفان لقضية واحدة الأول يطبق على الخصوم والثاني يمنح لتياره. يبقى السؤال الذي يفرضه منطق سيد مقتدى نفسه هل استشهد مقاتلو جيش المهدي ولواء اليوم الموعود دفاعاً عن العراق أم دفاعاً عن أزمة سياسية بدأت بمذكرة إلقاء القبض التي أعقبت مقتل عبد المجيد الخوئي وبسبب إغلاق صحيفة الحوزة الناطقة؟ إذا أخذنا بمنطق سيد مقتدى في تفسير دماء الآخرين وربطها بقرارات القادة فإن الإجابة ستكون نعم. أما إذا احتكمنا الى معيار واحد يطبق على الجميع فإن الدماء لا تفسر بالأهواء ولا تقاس بازدواجية المعايير بل بالوقائع والسياق التاريخي…
في يناير ٢٠٢٤ شنت إيران هجوماً بالصواريخ والمسيرات استهدف مواقع لجماعة جيش العدل في إقليم بلوشستان الباكستاني. ورغم أن باكستان تصنف الجماعة تنظيماً إرهابياً وتخوض مواجهات مستمرة معها فإنها رفضت الضربة الإيرانية وعدتها انتهاكاً لسيادتها قبل أن ترد بضربات عسكرية داخل الأراضي الإيرانية في أزمة دبلوماسية وعسكرية عابرة أكدت أن مكافحة الجماعات المسلحة لا تمنح أي دولة حق تجاوز سيادة دولة أخرى. هذه السابقة تكفي لدحض التبرير القائل إن استهداف أمريكا والسعودية لمقرات الحشد الشعبي يصبح مشروعاً لمجرد أن فصائل عراقية نفذت هجمات ضد السعودية أو الخليج. فالمبدأ الذي تمسكت به باكستان كان واضحاً وهو حتى مع وجود تهديد أمني حقيقي تبقى السيادة الوطنية خطاً أحمر وأي عمل عسكري يجب أن يمر عبر الدولة صاحبة الأرض لا أن يتجاوزها. وإذا كانت أمريكا والسعودية قد نسقتا بالفعل تلك الضربات مع الزيدي فإن ذلك يثير إشكالية لا تقل خطورة لأن المواقع المستهدفة لا تتبع الفصائل التي ترفض نزع السلاح أو تتبنى نهج المقاومة. أما إذا لم يكن هناك أي تنسيق مع الحكومة العراقية فإن الأمر يتحول الى انتهاك مباشر لسيادة العراق وهو ما يجعل المسألة أكثر خطورة من أي تبرير سياسي أو أمني. أما بيان السيد مقتدى الصدر الذي حمل الفصائل مسؤولية منح الذرائع لأمريكا والسعودية لمهاجمة “الأرض المقدسة العراق” فيثير بدوره إشكالية في اتساق المعايير. ففي الوقت الذي دعا فيه الفصائل العراقية الى عدم توفير الذرائع كذلك نصح الحرس الثوري الإيراني بعدم استهداف “الأرض المقدسة” متجاهلاً أن إقليم كردستان يضم أيضاً جماعات انفصالية استخدمتها إيران مراراً مبرراً لتنفيذ ضربات شمال العراق فإذا كان معيار رفض الاعتداء هو قدسية الأرض العراقية وسيادتها فإن هذا المبدأ ينبغي أن يطبق على جميع الأراضي العراقية بلا استثناء لا أن يخضع لاعتبارات سياسية أو مزاجيات. وفي النهاية يبقى السؤال قائماً كيف يمكن لمن يتفاخر بتاريخ طويل في المقاومة أن يتبنى اليوم خطاباً يحمل المعتدى عليه مسؤولية الاعتداء وأن يتحدث بمنطق الناشط المدني حين يتعلق الأمر بمقاومة الحاضر بينما يستحضر إرث المقاومة عند الحديث عن الماضي؟..
وبحسب هذه المعلومات تجري هذه الأجهزة تحقيقات غير معلنة لتحديد ما إذا كانت بعض تلك الفصائل قد شاركت بالفعل في هجمات استهدفت مواقع وقواعد أميركية في البحرين والكويت والأردن خلال الحرب الجارية. ورغم أن المعطيات لم تصل الى مستوى التأكيد فإنها تعد وفق التقديرات الأمنية كافية لإثارة القلق ولا سيما مع عدم استبعاد انخراط الفصائل في عمليات أوسع إذا استمرت أمريكا في استهداف مواقع إيرانية. ووفق ما يتدا
بالتزامن مع الادعاء السعودي بأن طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية باتجاه السعودية برز تقدير أمني إسرائيلي يذهب الى أن جهة ما سعت أيضاً الى تهديد رحلة نتنياهو قبيل توجهه الى أمريكا عبر إطلاق طائرات مسيرة جرى اعتراضها خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية وصباح اليوم على امتداد ممر جوي يتقاطع مع خطوط تستخدمها حركة النقل العسكري الأمريكي انطلاقاً من الأردن. وبحسب الترجيحات المتداولة لدى بعض الخبراء الأمنيين الإسرائيليين فإن الجهة التي تقف خلف هذه المحاولة قد تكون عراقية. تحمل هذه الحادثة إن صحت دلالات استراتيجية تتجاوز الحدث نفسه. فأبرز ما تكشفه هو أن الفصائل العراقية رغم تعرضها لضغوط عسكرية واستخبارية وسياسية متصاعدة لم تدخل مرحلة الانكفاء أو فقدان القدرة على الفعل. بل على العكس يبدو أنها تسعى الى إظهار أن قدرتها على المبادرة ما تزال قائمة وأن الضغوط لم تفضي الى شلها وإنما دفعتها الى إعادة صياغة رسائلها العملياتية. وبمعنى آخر فإن أي عملية من هذا النوع إذا ثبتت صحتها لا تمثل مجرد هجوم تكتيكي بل تحمل رسالة ردع سياسية وعسكرية مفادها أن الفاعلين العراقيين ما زالوا قادرين على التأثير في المشهد الإقليمي ويمكن اعتبارها رسالة قوة ورسالة مبادرة أكثر منها رد فعل..
أبعد عن شطنا ماكو مفاوض بيه
قبل تعيين توم باراك مبعوثاً خاصاً لأمريكا الى العراق بفترة وجيزة كانت أمريكا قد بدأت بالفعل بإعادة صياغة آلية تعاملها مع بغداد. فما يبدو اليوم سلسلة قرارات متفرقة من سحب ترشيح نوري المالكي واستبداله بالزيدي الى إعادة رسم علاقة بعض الفصائل بأجنحتها العسكرية وملاحقة شخصيات مثل حسين مؤنس والتحركات الحكومية في ملف السلاح وحتى حملة صولة الفجر يمكن قراءته باعتباره حلقات ضمن مسار واحد يجمعها اسم واحد وهو توم باراك. لم تعد الإدارة الأمريكية تعتمد النموذج التقليدي الذي كان يقوم على توزيع الاتصالات بين قادة الكتل الشيعية والسنية والكردية للوصول الى تسويات سياسية. فقد أظهرت التجربة من وجهة نظر أمريكا أن هذا النموذج أصبح بطيئاً ومثقلاً بالتوازنات المحلية ولا يحقق الأهداف المطلوبة بالسرعة الكافية. لذلك جرى اختزال قناة التواصل داخل مؤسسة واحدة تمتلك القدرة على تحويل الرسائل السياسية الى قرارات تنفيذية. لم يكن ذلك تغييراً بروتوكولياً بل انتقالاً من إدارة النفوذ عبر التوافقات الى إدارته عبر مؤسسات الدولة نفسها. وجاء هذا التحول بعد أن أخفقت الضغوط الدبلوماسية التقليدية في منع إعادة طرح اسم نوري المالكي لرئاسة الوزراء. وعندها أُسند الملف الى باراك الذي فضل بحسب شخصيات عراقية شاركت في تلك اللقاءات لغة مباشرة لا تحتمل تعدد التفسيرات خلافاً للغموض الذي ميز الرسائل الأمريكية في مراحل سابقة. هذه المقاربة ليست جديدة في سجل باراك. ففي سوريا عمل على توظيف شبكات النفوذ الإقليمية ولا سيما العلاقة مع عائلة بارزاني للضغط على مظلوم عبدي ودفعه نحو الترتيبات التي أرادتها أمريكا. والمنهج ذاته امتد الى العراق حيث لم يعد النفوذ يمارس فقط عبر السياسة بل عبر الاقتصاد أيضاً. فقد تزامن انسحاب شركات روسية من بعض المشاريع النفطية مع انتقال حصصها الى شركة شيفرون بما في ذلك أجزاء من مشروع غرب القرنة ٢ وشركة ذي قار للنفط خلال شباط الماضي. وفي هذا النموذج تصبح الطاقة والاستثمار جزءاً من أدوات التأثير السياسي لا ملفات اقتصادية منفصلة. وخلف الأبواب المغلقة حمل باراك معه قوائم بأسماء مسؤولين وشركات ومصارف مرتبطة وفق الرؤية الأمريكية بدعم الفصائل أو بتسهيل أنشطتها المالية. صحيح أن السفيرة السابقة ألينا رومانوسكي قدمت قوائم مشابهة لكن الفارق كان في آلية التنفيذ. ففي السابق كانت هذه الملفات تمر عبر عدة مراكز قرار بما يسمح بالمساومة والتأجيل وإعادة التفاوض. أما مع النموذج الجديد فقد أصبحت قناة القرار أكثر تركيزاً وأصبح إدراج أي اسم في تلك القوائم يضيق هامش المناورة الى حد كبير. لكن التحول الأهم لم يعد يقتصر على العقوبات أو ملاحقة مصادر التمويل بل امتد الى إعادة صياغة معايير المشاركة في السلطة نفسها. حيث لم يعد الوصول الى المناصب التنفيذية العليا مرتبطاً فقط بالتوازنات الحزبية وإنما أيضاً بمدى الاستعداد لفك الارتباط التنظيمي مع الأجنحة العسكرية والانخراط في مسار يهدف الى حصر السلاح بيد الدولة. ولذلك بدأت آثار هذه الشروط تظهر في تشكيل الحكومة من خلال تأخر استكمال الكابينة الوزارية وإخضاع بعض الترشيحات لاختبارات سياسية وأمنية تتجاوز معادلات المحاصصة التقليدية. حتى حملة صولة الفجر تبدو أكثر تعقيداً من كونها مجرد حملة لمكافحة الفساد. فبينما استهدفت شخصيات متهمة بملفات مالية امتدت أيضاً الى مكتب حسين مؤنس رئيس حركة حقوق المرتبطة بكتائب حزب الله رغم غياب اتهامات مالية معلنة بحقه. لذلك ساد اعتقاد بأن العملية تضمنت خيوطاً خارجية ولا سيما مع الحديث عن وجود تعاون استخباراتي خارجي وضغوط أمريكية هدفت الى توسيع نطاق الإجراءات. كما أن زيارة المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ديفيد بترايوس الى بغداد في أيار الماضي لم تكن زيارة بروتوكولية. فقد التقى كبار المسؤولين العراقيين بمن فيهم رئيس مجلس القضاء الأعلى وأكد علناً ضرورة احتكار الدولة لاستخدام القوة. لكن توقيت الزيارة المتزامن مع النقاشات الخاصة بإعادة هيكلة الحشد الشعبي وإعادة تعريف علاقته بالمؤسسات الرسمية منحها دلالات تتجاوز التصريحات المعلنة. لا تبدو الإجراءات الأخيرة منفصلة عن بعضها بل تشكل حلقات ضمن مسار واحد يهدف الى إعادة رسم المشهد الأمني والسياسي في العراق. الخطة تقوم على تقييد مصادر القوة المالية والتنظيمية للفصائل وإعادة تشكيل مواقع القرار داخل الدولة وتنفيذ إجراءات أمنية وقضائية متدرجة وصولاً الى خلق بيئة سياسية جديدة تصبح فيها حكومة الزيدي الطرف الأكثر قدرة على فرض معادلة احتكار الدولة للسلاح. الشهر التاسع يمثل محطة مفصلية في هذا المسار إذا ما استمرت التطورات بالاتجاه نفسه..
أبعد عن شطنا ماكو مفاوض بيه
أيضاً بحسب مسؤولون أمريكيون لصحيفة نيويورك تايمز فأن المنشآت الموجودة في جبل المنجل محفورة بعمق داخل الجبل وتتجاوز مدى اختراق القنابل التقليدية الأكثر قوة التي تمتلكها الولايات المتحدة. وبناءً على الأضرار التي لحقت بمنشأة تخصيب اليورانيوم في فوردو أدرك الإيرانيون…
بحسب تقرير في صحيفة نيويورك تايمز تقدر وكالات الاستخبارات الأمريكية أن السيد مجتبى الخامنئي يسعى الى تحقيق هدف الحصول على أسلحة نووية بدرجة أكبر مما كان عليه والده. لم يدعو السيد مجتبى علناً الى تطوير أسلحة نووية إلا أن التقدير السائد هو أنه بالإضافة الى نخبة…
بحسب تقرير في صحيفة نيويورك تايمز تقدر وكالات الاستخبارات الأمريكية أن السيد مجتبى الخامنئي يسعى الى تحقيق هدف الحصول على أسلحة نووية بدرجة أكبر مما كان عليه والده. لم يدعو السيد مجتبى علناً الى تطوير أسلحة نووية إلا أن التقدير السائد هو أنه بالإضافة الى نخبة القيادة الثورية التي ظهرت بعد اغتيال العديد من قادة إيران السابقين يسعون الى تطوير أسلحة نووية متطورة. ومع ذلك يؤكد مسؤولون أمريكيون أن جميع المعلومات المتعلقة بالسيد مجتبى تم جمعها قبل الحرب وقبل توليه منصبه. على الرغم من أن إيران لم تعيد رسمياً تشغيل برنامجها النووي إلا أن إيران اتخذت خطوات للحفاظ على أصولها النووية بعد الهجمات الأمريكية على منشآتها الرئيسية العام الماضي وكذلك خلال فترات التوقف في الحرب الحالية على سبيل المثال نقل المعدات الى مجمع "جبل المنجل". في حين أن مثل هذا التحرك قد يكون خطوة أولى لاستعادة القدرة على تخصيب اليورانيوم ويقدر مسؤولون أمريكيون أن الهدف الرئيسي لإيران في هذه المرحلة هو الحفاظ على المعدات وإبعادها عن مدى القصف الأمريكي..
البعض يتوهم أن مسألة إنهاء المقاومة أو تفكيك الفصائل وتحديداً تلك التي انخرطت في الحرب الأخيرة يمكن أن تحسم عبر نموذج تقليدي لتسليم السلاح كما يفعل أي فرد عادي أمام سلطة الدولة. هذا التصور ساذج الى حد بعيد لأن الأميركيين أنفسهم يدركون قبل غيرهم أن الفصائل…
أفادت وكالة رويترز إن الاستخبارات الأمريكية تحقق فيما إذا كانت روسيا قد ساعدت إيران في الهجمات على أهداف تابعة لوكالة السي آي إيه في الشرق الأوسط وذلك من خلال تزويدها بمعلومات أو بتكنولوجيا متقدمة للطائرات بدون طيار. وأشار مسؤولون استخباراتيون الى أن كفاءة الهجمات والدقة التي اتسمت بها بالإضافة الى المساعدة التقنية الواسعة التي تقدمها روسيا لإيران تشكل أدلة محتملة على ذلك. ووفقاً للتقرير فقد تضررت على الأقل بعض محطات السي آي إيه في القتال بما في ذلك المحطة الموجودة في السفارة الأمريكية في الرياض ومحطة في شرق العراق. وقال أحد المصادر إن من المرجح أن تكون روسيا قد لعبت دوراً في اختيار أهداف منشآت السي آي إيه في المنطقة. وقد ازدادت المخاوف بشأن قيام روسيا بتزويد إيران بمعلومات بعد الهجوم الصاروخي المميت على قاعدة في الأردن في نهاية الأسبوع. وقال مصدر آخر إن روسيا ساعدت طهران في تحسين دقة الطائرات بدون طيار "شاهد-136" من خلال تزويدها بنظام ملاحة عبر الأقمار الصناعية من طراز "كوميتا-إم" والذي يعتبر أكثر دقة وأصعب في التشويش مقارنة بالنظام الذي تصنعه إيران بنفسها…