tgindex
الشاعر الذي يشتري الكلمات

الشاعر الذي يشتري الكلمات

Статистика
@cielnursamКнигиарабский
Последний пост
25 июл.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
0
Всего постов
20
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
333
мало замеров
Замеров пока мало
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
143
20 постов
Вовлечённость
42,9%
к подписчикам
Постов в день
0,0
всего 20
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
45
1/48двое суток
51
1/72трое суток
55

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • Go to the Limits of Your Longing God speaks to each of us as he makes us, then walks with us silently out of the night. These are the words we dimly hear: You, sent out beyond your recall, go to the limits of your longing. Embody me. Flare up like a flame and make big shadows I can move in. Let everything happen to you: beauty and terror. Just keep going. No feeling is final. Don’t let yourself lose me. Nearby is the country they call life. You will know it by its seriousness. Give me your hand. —Rainer Maria Rilke

  • مرثية في مقبرة ريفيّة جرسُ المساءِ ينعي النهار الراحل، والقطيعُ الثاغي يتهادى بطيئًا فوق المراعي، والفلاح يحثُّ طريقه المتعب إلى الدار، ويترك العالم للظلام...ولي. ها هي بقايا الضوء تتزايل في الأفق، والسكون العميق يسود الهواء، إلا من طنين الخنفساء في طيرانها، ورنين الجرس الناعس يهدد الحقول البعيدة. إلا هذا البرج البعيد المتدثر باللبلاب، حيث تشكو البومة البائسة إلى القمر ممن يتجول قرب محبها، فيزعج ملكها القديم المنعزل. وتحت شجرات الدردار المتجِّهمة هذه، وفي ظل شجرات السرو تلك، حيث تتماوج الحشائش على كثبان بالية، ينام أجداد القرية البسطاء، كل في صومعة ضيقة راقدًا إلى الأبد. على فراش متواضع، لن يوقظه منه ثانية، نداءُ النسيمِ في الصباح العطر، ولا تغريد السنونو في الحظيرة المبنية بالقش، ولا صياح الديك العالي، ولا أصداء البوق. لن تعود المدفأة الملتهبة تتقد لتدفئهم، ولن تكدح ربة المنزل في المساء من أجلهم، ولن يسرعَ الأطفالُ لاثغين بعودة أبيهم، ولن يتسلقوا ركبتيه ليتقاسموا قبلاته. لطالما استسلم المحصول لمناجلهم، وما أكثر ما فتت محاريثهم الأرض العنيدة، وما أعظم الفرحة التي ساقوا بها قطعانهم إلى الحقل، وكم انحنت الأشجار تحت ضرباتهم القوية! ليس للطموح أن يسخر من كدحهم المثمر، أو من أفراحهم البسيطة ومصيرهم المبهم، وليس للتعاظم أن يسمع – مبتسماً في احتقار – إلى قصص حياة الفقراء القصيرة والبسيطة. فما التباهي بالأنساب، ولا أبهة القوة، ولا كل ما يمنحه الجمال والثروة، إلا وينتظر ساعة محتومة، فما لسبل المجد من نهاية إلا القبر. —توماس جراي

  • أهوي، وأنهارُ... «تنتابني أحيانًا بدافع الانجراحِ أو الغِبطةِ، رغبةٌ في أن أهوي» — فارتر هذا الصباح في الريف، يخيم طقسٌ ضبابي عذب. ألمٌ مما أجهلُ سببه. تراودني فكرة الانتحار، خالصة من أي ضغينةٍ، من غير أن أبترُ أحدًا. إنها فكرة باهتة، لا تُحطم شيئاً بل تتماشى مع لون هذه الصبيحة وسكونها، وخلوِّها. في يوم آخر، تحت المطر، وفيما ننتظر المركب على ضفة بحيرة، انتابتني، من غبطةٍ، هذه المرّة، فورةُ التلاشي ذاتها. هكذا يهبط عليَّ النُّعس، أو الحبورُ أحيانًا، لا يعقبهما أي ضجيج: ها أنذا، من غير جيشان، ذائبٌ، غيرُ متفكك، أقع، وأسيل، وأنصهر. هذه الفكرة التي انتابتني وأغرتني ولامستها كما تلامس الماء بأطراف أقدامنا، قد تعود. ليس لها أي مظهر احتفالي. هذه هي العذوبة على وجه الدقة. قد تتأتى فورة الهُوَّة من انجراح، وقد تتأتى أيضاً من انصهار. معاً نموتُ حُبّاً: موتٌ تفتحه شعشعةُ الأثير، موتٌ يغلقه لحدُنا الواحد. الهُوَّة لحظةُ نُوام. فعلُ إيحاءٍ يوعز إليَّ بأن أفقد وعيي من دون أن أموت. ومن هنا، ربما، كانت عذوبة الهُوَّة. لا وزرَ لي في هذا، وفعل (الموت) ليس مسؤوليتي. إنني أركن إلى حالي وأحوّل ذاتي (صوبَ مَنْ؟ صوب الله، والطبيعة، والأشياء كلّها، ما عدا صوب الآخر). حين يحصلُ وأهوي على هذه الشاكلة، فهذا يعني أنني ما عاد لي من موضع في أي مكان، حتى في الموت. صورة الآخر - التي كنتُ ألتصق بها، وأعيشُ - لم تعد موجودة. فتارةً يبدو أن كارثة (تافهة)، تُبعدُ الصورة إلى الأبد، وطوراً، يبدو أن سعادة غامرة تجعلني ألتحق بها؛ وأياً ما كانتِ الحالُ، وسواء أكنتُ منفصلاً أم ذائباً، فلن أستجمَّ في أي مكان؛ وفي المقابل، لم يعد لي، ولا لك، ولا للموت، شيءٌ نتحدث معه. (على نحو غريب، يتمُّ سقوط المُخيِّلة المُحِبّة - أي التلاشي بالنفي من الصورة أو بالامتزاج فيها - في الفعل الأقصى لهذه المُخيِّلة: في زمن ترنُّح، قصير، أفقد بنياني كمُحِبّ: إنه جداد مُفتعل، عاطل: شيءٌ كسقوط الدعوى) * مُحِبّ الموت؟ من المبالغة قولُ «نصفُ مُحِبّ للموت»؛ «إنه نِصفُ مُحبّ للموت الهادئ» (كيتس): الموت المُتحرّر من الموت. حينئذ أهومُ نزيفاً وئيداً لا يجري من أي نقطة في جسدي، إنه تلفٌ شبه فوري، محسوب لكي يتسنّى لي وقت الخلاص من الألم قبل أن أتلاشى. فأستقر خلسةً في فكرة خاطئة عن الموت (خاطئة مثل مفتاح مزيف): أحسبُ الموت في جواري، وأفكّر فيه بمنطق غير معقول وأنحرف عن المزاوجة القدريّة التي تقرن الموت والحياة بعلاقة التضاد. * أتكونُ الهُوَّة شيئاً آخر غيرَ تلاشٍ مُؤابٍ؟ لا يصعب أن أقرأ فيها سكينةً بل يصعب أن أقرأ انفعالاً. أجعل الهرب قناعاً لإحدادي: أتخفّف، يُغشى عليَّ لأنفلتَ من هذا التراصّ، من هذا الانسداد الذي يُحيلني فرداً مسؤولاً: أخرج: ها هي النشوة. * بعد سهرة مُضنية، في شارع "شيرش - مبدي، كان فلان يشرح لي بصوت واضح، وبعبارات حسنة الصياغة بعيدة عن كلّ وصف، تستوعب كلّ الأوصاف، أنه كان يتمنى، في بعض الأحيان، أن يُغشى عليه؛ ويأسف لعدم قدرته على أن يتوارى وقت يشاء. كان كلامه يُفصح عن نيته في أن ينهار أمام ضعفه، وألا يُقاوم ما يُثخنه به العالمُ من جراح، لكنه كان، في الوقت نفسه، يستبدل هذه القوة المعدومة بقوة أخرى، وتأكيد آخر: أتحمّل إزاء الأشياء كلّها وضدّها عقوق الشجاعة، وبالتالي عقوق الأخلاق. هذا ما كان يقوله صوت فلان... —شذرات من خطاب محب، رولان بارت

  • اكتشاف الحياة أيها السادة— اليوم هي المرة الأولى التي أنتبه فيها لوجود الحياة. أيها السادة— أتوسل إليكم أن تدعوني حرًا للحظة، كي أتذوّق هذا الشعور المهوّل والعفوي والطازج للحياة فاليوم، للمرةِ الأولى، يفتنني ويجعلني سعيدًا حتى البكاء. إن فرحي يأتي من مجهوليّة عاطفتي واغتباطي يرجع إلى أنني من قبل لم أستشعر وجود الحياة. لم أشعر به من قبل. يكذب من يقول إنني شعرتُ به من قبل. يكذب وكذبه يجرحني إلى درجة أنه يجعلني بائسًا إن فرحي يأتي من إيماني بهذا الاكتشاف الشخصيّ للحياة، ولا يمكن لأحد أن يذهب ضد هذا الإيمان. كائنًا من كان ليسقط لسانه! لتسقط عظامه! لم يحدث أبدًا، إلا الآن، أن كانت هناك حياة. لم يحدث أبدًا، إلا الآن، أن عبر بشر. لم يحدث أبدا، إلا الآن، أن كانت هناك منازل وشوارع وهواء وأفق. إذا جاء الآن صديقي بِيْراه فسأقول له إنني لا أعرفه وإن علينا أن نبدأ من جديد. متى عرفتُ، حقيقة، صديقي بِيْراه؟ اليوم ستكون المرة الأولى التي سنعرف فيها بعضنا. سأقول له أن يذهب ويعود وأن يدخل ليراني، كما لو كان لا يعرفني، أي، للمرة الأولى. أنا الآن لا أعرف أحدًا ولا شيئًا. أنتبه في بلد غريب، حيث الجميع يتجسّد في الولادة من جديد، ضوء لا يخفت لعيد الظهور. لا يا سيدي، لا تتحدث إلى ذلك الرجل. أنت لا تعرفه وكلام فارغ غير متوقع كهذا سيفاجئه. لا تضع قدمك فوق هذه الحصاة الصغيرة: من يعرف قد لا تكون حصاة واذهب لتضرب في الفراغ. كن حذرًا فنحنُ في عالمٍ مجهول تمامًا. يا لقلة الوقت الذي عشته! إن مولدي من القرب بحيث أنه لا توجد وحدةٌ لقياس عمري. إذا كنت قد ولدت لتوي! إذا لم أكن قد عشتُ إلى الآن! أيها السادة: أنا من الصغر لدرجة أنني أسع اليوم بالكاد. لم يحدث أبدًا، إلا الآن، أن سمعت هدير العربات حاملة أحجارًا من أجل إنشاء بوليفار هاوسمان. لم يحدث أبدًا، إلا الآن، أنني تقدمت موازيا الربيع، قائلاً له: «لو كان الموت آخر… » لم يحدث أبدًا، إلا الآن، أن رأيت أشعة الشمس الذهبيّة على قباب كنيسة القلب المقدس. لم يحدث أبدًا، إلا الآن، أن اقترب مني طفل ونظر إليّ عميقًا بفمه. لم يحدث أبدًا، إلا الآن، أن عرفت أن ثمة بابًا، بابًا آخر والغناء القلبي للمسافات. دعوني! لقد ضربتني الحياة الآن في موتي كله. —قيصر باييخو

  • عمل بلا أمل الطبيعة كلها تبدو مشغولة— فالزواحفُ تترك أوكارها... والنحل بدأ في التحرك... والطيور في الطيران... والشتاءُ نائمٌ في الهواء الطلق، مكتسيًا فوق وجهه الباسم حلم الربيع وأنا في هذا الوقت الشيء الوحيد الذي لا عمل له، لا أصنع العسل، ولا أتزوج، ولا أبني، ولا أغني. ولكني أبصر الضفاف حيث تنمو الأزهار غنية الألوان، وأتقصى الينابيع التي تفيض منها أنهار الشهد المصفى. لتزهر أيها النبات، أزهر لمن تريد فإنك لا تزهر لي! ولتنسابي أيتها الجداول! أما أنا فأجول بشفاه شاحبة ورأس لا يتوجه إكليل.. وهل تريد أن تعرف النوبات التي تنيم روحي؟ إن العمل بلا أمل مثل اغتراف الشهد بمنخل، والأمل بلا هدف لا يمكن أن يعيش. —صمويل تايلور كولريدج

  • без подписи

  • Life While-You-Wait. Life While-You-Wait. Performance without rehearsal. Body without alterations. Head without premeditation. I know nothing of the role I play. I only know it's mine. I can't exchange it. I have to guess on the spot just what this play's all about. Ill-prepared for the privilege of living, I can barely keep up with the pace that the action demands. I improvise, although I loathe improvisation. I trip at every step over my own ignorance. I can't conceal my hayseed manners. My instincts are for happy histrionics. Stage fright makes excuses for me, which humiliate me more. Extenuating circumstances strike me as cruel. Words and impulses you can't take back, stars you'll never get counted, your character like a raincoat you button on the run? the pitiful results of all this unexpectedness. If only I could just rehearse one Wednesday in advance, or repeat a single Thursday that has passed! But here comes Friday with a script I haven't seen. Is it fair, I ask (my voice a little hoarse, since I couldn't even clear my throat offstage). You'd be wrong to think that it's just a slapdash quiz taken in makeshift accommodations. Oh no. I'm standing on the set and I see how strong it is. The props are surprisingly precise. The machine rotating the stage has been around even longer. The farthest galaxies have been turned on. Oh no, there's no question, this must be the premiere. And whatever I do will become forever what I've done. —Wislawa Szymborska

  • قلبي يحترق على الحديقة لا أحد يفكّرُ بالأزهار لا أحد يفكّرُ بالأسماك لا أحد يريد أن يصدّق أن الحديقة تحتضرُ وقلبها - تحت أشعّةِ الشمسِ- متورّمٌ وذهنها - بهدوء-.. بدأ يفرغ من الذكرياتِ الخضراءِ كأن شعورَها - في انزواء الحديقة- بدأَ يتعفّنُ باحةُ بيتِنا وحيدةٌ باحةُ بيتِنا تتثاءبُ بانتظار هطول غيمةٍ مجهولةٍ وبركة ماءِ بيتِنا فارغةٌ النجوم الصغيرة الخام من أعلى الأشجارِ تقعُ على الترابِ ومن بين نوافذِ بيوت أسماكِنا الشاحبةِ -ليلاً- يأتي صوت سعالٍ باحة بيتِنا وحيدةٌ أبي يقولُ.. قد فاتَني الأوانُ قدْ فاتَني الأوانُ أخذت حملي وعملت عملي وفي الغرفة - من الصبحِ حتّى المغيبِ-.. يقرأُ (الشاهنامه) أوْ ناسخَ التواريخِ. أبي يقول لأمي.. اللعنة على كلِّ الأسماك والدجاجِ حينَ أموتُ.. ما الفرقُ إذْ تكونُ الحديقة أوْ لا تكون؟ أنا مكتفٍ بـ(راتبِ التقاعدِ) أمّي كل حياتِها.. سجادة صلاة مفروشةٌ على أعتاب وحشة البرزخِ أمّي دائمًا في قعر كلِّ الأشياء تبحث عنْ آثارِ معصيةٍ وتعتقد أنَّ الحديقة ملوّثةٌ مِنْ كفرِ إحدى النباتاتِ أمّي تقرأُ الأدعية طوال النهارٍ أمّي مذنبةٌ بالفطرةِ ثنفث على الأزهارِ كلِّها تنفث على الأسماكِ كلِّها وتنفث على نفسِها أمي تنتظرُ الظهور.. والمغفرة التي ستهبطُ أخي ينعت الحديقةَ.. مقبرةً يضحكُ على التباس النباتات ويعدُّ جنازات الأسماك التي تتحوّلُ ذرّاتٍ فاسدةً تحتَ قشرةِ الماءِ المريضِ أخي مدمنٌ على الفلسفةِ ويرى شفاءِ الحديقةِ بانهدامِها هوَ يثملُ.. ويلكُمُ الجدرانَ والأبوابَ ويسعى أنْ يقولَ أنَّهُ متوجّعٌ ومرهقٌ ويائسٌ جدّاً يتّخذُ يأسَهُ هويّةً شخصيّةً.. وتقويماً ومناديلَ وقدّاحةً وقلماً معَهُ إلى الأزقّةِ والأسواقِ ويأسُهُ صغيرٌ حدَّ ضياعِهِ في زحامِ الحاناتِ وأختي التي كانتْ صديقةَ الأزهارِ تلجأُ إلى جمعتِها الصامتةِ الحنونِ وتحكي لها عنْ أوجاعِها حينَ تضربُها أمّي وأحياناً كانتْ تضيّفُهُنِّ بالطعامِ والشمسِ.. بيتُها في ذلكَ الجانبِ مِنَ المدينةِ وسطَ بيتِها الاصطناعيِّ بأسماكِ بيتِها الحمراءِ الاصطناعيّةِ أيضاً وفي ظلِّ زوجِها الاصطناعيِّ وتحتَ أغصانِ أشجارِ التفاحِ الاصطناعيّةِ تقرأُ أناشيدَ مصطنعةً وتلدُ أطفالاً طبيعيّينَ حينَ تأتي للقائِنا.. وتتلوّثُ حوافُّ فستانِها بفقرِ الحديقةِ.. تأخذُ حمّاماً مِنَ العطورِ الكحوليّةِ حينَ تأتي للقائِنا.. وهي حاملٌ دائماً باحةُ بيتِنا وحيدةٌ باحةُ بيتِنا وحيدةٌ وطوالَ النهارِ مِنْ وراءِ البابِ.. أسمعُ صوتَ تقطيعِ الأجسادِ وصوتَ انفجارٍ جيرانُنا.. بدلَ زرعِ الأزهارِ في الحديقةِ.. يزرعونَ القنابلَ والأسلحةَ ويغطّونَ برَكَ الماءِ وبرَكُ الماءِ - دونَ أنْ تعرفَ- تتحوّلُ مخازنَ للبارودِ وأطفالُ زقاقِنا في حقائبِهِمُ المدرسيّةِ.. يحملونَ قنابلَ صغيرةً باحةُ بيتِنا مصابةٌ بدوارٍ منذُ ذلكَ الحينِ الذي أضعتُ قلبي فيهِ.. أصبحتُ خائفةً.. خائفةً مِنْ تصوّرِ عبثيّةِ كلِّ هذهِ الأيادي ومِنْ تجسيدِ غربتي معَ تلكَ الوجوهِ بحجمِ حبِّ تلميذةٍ مولّعةٍ بمادّةِ الهندسةِ أشعرُ بالوحدةِ.. وأعتقد أنَّنا نستطيع أنْ نأخذ الحديقة إلى المشفى وأفكّرُ.. وأفكّرُ.. وأفكّرُ.. وقلب الحديقة متورّمٌ تحت أشعّةِ الشمسِ وذهنها - بهدوءٍ-.. بدأَ يفرغ مِنَ الذكريات الخضراء. —فروغ فزخراد

  • السوسن البرّي في نهاية المُعاناة باب في انتظاري. اسمعني جيّدًا: ما تسمِّيه الموت أتذكَّره. هناك، في الأعلى، ضوضاء، وأغصان الصنوبر تقشعرّ، ثم لا شيء. الشمس الضعيفة ترتجف على السطح الجافّ. رهيب هو البقاء على قيد الحياة، كضمير مدفون تحت أرض مظلمة. ثم انتهى كلّ شيء: ما كنتَ تخشاه: أن تصير روحاً غير قادرة على الكلام، ينتهي فجأةً. الأرض الصلبة تنحني قليلاً، وما خِلتَه طيوراً تغرق مثل أسهم في الشجيرات الواطئة. أنت الذي لا تتذكَّر مرور عالم آخر، أقول لك: يمكن أن يتكلَّم، مرّةً أخرى، ما يأتي من النسيان يعودُ للعثور على صوت: من وسط حياتي نبتَ ربيع طريّ، وظلال زرقاء وعميقة في زبرجد أزرق. —لويز غليك

  • «لا بدَّ لي من أن أتمشى، لأُحيي نفسي وللحفاظ على اتصالي مع العالم الحيّ، الذي إن لم أحسّ به، لن أقدر على كتابة نصف حرف ولا تأليف أبسط قصيدة سواء كانت شعرًا أم نثرًا. دون الخروج للمشي سأموت، ومهنتي التي أحبّها بشغف سيُقضى عليها. دون المشي والاستطلاع لن أتمكّن مِن صياغة تقريرٍ أو حتى موضوعٍ صغير، ناهيك عن قصّةٍ طويلةٍ كاملة. مشوار المشي يكون دائمًا مليئًا بما يستحقّ المشاهدة والإحساس به مِن ظاهراتٍ مُهمّة. ثمّة تكوينات وقصائد حيّة وأمور سحريّة وجماليات طبيعية يزخر بها عادةً مشوارُ مشيٍ لطيف، مهما كان قصيرًا. فينبسطُ تاريخُ الطبيعة وجغرافيتها أمام أحاسيس وعينيّ المتمشّي اليقِظ، الذي يتوجّب عليه ألّا يسير غاضّ النظر، وإنما بعينين مفتوحتين صافيتين، إذا أراد أن ينكشف له المغزى الجميل والفكرة النفيسة والمُبهجة للمشوار. دون مشاوير المشي وما يرتبط بها من مشاهدة الطبيعة، ودون هذا الاطّلاع والاستقصاء الغنيّ بالمواعظ الفاتنة، أشعر بنفسي كالتائه، وأكون كذلك أيضًا. يجب على مَن يخرج للمشي أن يُراقب ويدرس بحبٍّ كلّ شيءٍ حيّ مهما صغُر، وليكن طفلًا، كلبًا، بعوضة، فراشة، عصفورًا دوريًا، دودة، وردة، رجلًا، دارًا، شجرة، سياجًا، حلزونًا، فأرًا، غيمة، جبلًا، ورقة شجرٍ أو حتّى ورقة دفتر بسيطة ومرميّة، خطَّ عليها تلميذ مدرسةٍ أولى حروفه المتعثّرة. أرقى الأشياء وأحطّها، أكثرها جديّة أو خفّة ظلّ، تشغل عنده نفس الدرجة من الحبّ والقيمة والجمال»

  • «أحيانًا يكون التخلي عن الذات هو الطريقة الوحيدة لكي لا يموت المرء، أو لكي ينجو مما هو أشد سوءًا من الموت. لا يعود الأمر يتعلق بالإنزلاق على غرار "الأنا آخر". وإنّما على غرار "أنا موجود في مكانٍ آخر، إلا إنَّ ذلك لا يهمني". إنها محاولة للإستمرار في العيش بالتخلص من مجهود العيش، وهي تعبر عن مسافة، وعياء، وليس عن رغبة في الموت. إنه الخروج عن الذات من أجل التقاط الأنفاس، ألا يكون هنا، ولكن مع الاحتفاظ بالعودة إن أمكن»

  • أزهار النرجس البرية وحيدًا مضيتُ أتجوّل مثل سحابة تَحوم عاليًا فوق الوديان والتلال، حين وقع بصري فجأةً على حشد، جَمعٍ من أزهار النرجس البريّة الذهبيّة؛ إلى جانب البحيرة، تحت الأشجار، تتمايل وتتراقص مع النسمات. كانت تمتد، كما النجوم الساطعة وتومض في درب التبانة، في خطٍ متصلٍ إلى ما لا نهاية على امتداد شاطئِ خليج. بلمحةٍ واحدة رأيت عشرة آلافٍ منها، تميل برؤوسها في رقص مفعم بالبهجة. الأمواج بجانبها كانت ترقص، لكنها فاقت الأمواج المتلألئة طرباً. لا يملك شاعر إلا أن يحس بالفرح في صُحبةٍ كهذه يغمرها المرح: نظرتُ وأطلت النظر، لكنني لم أدرك حقًا مقدار الثروة التي ساقها إلي هذا الاستعراض: إذ أنني حين أستلقي على الأريكة، خالي البال أو مُتفكرًا، فإنها كثير ما تومضُ فجأةٍ في تلك العين الداخلية التي هي نعمة الخلوة؛ فتملأ قلبي حبورًا، ويرقص مع النرجس. —وليام وردزورث

  • Yes, That’s When I like my body when I’m in the woods and I forget my body. I forget that arms, that legs, that nose. I forget that waist, that nerve, that skin. And I aspen. I mountain. I river. I stone. I leaf. I path. I flower. I like when I evergreen, current and berry. I like when I mushroom, avalanche, cliff. And everything is yes then, and everything new: wild iris, duff, waterfall, dew. —Rosemerry Wahtola Trommer

  • —James Baldwin

  • الموت إلى الموت: ستجيءُ بالرغم من كل شيء—فلماذا لا تجيءُ الآن؟ أنا أنتظرك، وحالتي صعبة لقد أطفأتُ الضوء، وفتحتُ الباب لكَ، أيّها البسيطُ والرائع. فالبس لأجل ذلك الوجه الذي تُريد— اقتحم رصاصةً مسموَمةً، أو تسلّل حاملًا أداةً ثقيلة؛ كأي مجرمٍ ذي خبرة. أو سممني بحُمى التيفوئيد. أو اقتُلني بخرافةٍ تختلقها، وكل أحداثها معروفة حتّى الاستفراغ كي أرى ذروة القبّة الزرقاء ووجهَ مدير العمارة المُصفَر من الذُعر. سيّان عندي الآن. نجم القطبِ يَرتفع.. يتصاعد "ينيسيه". ويبدّدُ البريقُ الأزرق للعيون التي أحبُّها الرُعبَ الأخير. —آنا أخماتوفا

  • قبيحة ابنتكِ قبيحة. تعرف الخسارة بشكل وثيق، تحمل مدناً بأكملها في بطنها. عندما كانت طفلة، لم يحملها الأقارب كانت خشباً مُشظًّى و مياه بحر. قالوا إنها ذكرتهم بالحرب. في عيد ميلادها الخامس عشر علمْتِها كيفية ربط شعرها مثل حبل وتدخينه على اللبان المحترق. جعلتِها تغرغر ماء الورد وعندما كانت تسعل، قلتِ: لا ينبغي للفتيات اللطيفات مثلك أن تنبعث منهن رائحة الوحدة و الفراغ. أنتِ والدتها. لمَ لم تحذريها؟ لم تحمليها كقارب متعفن و تخبريها بأن الرجال لن يحبوها إن كانت مغطاة بالقارات، إن كانت أسنانها مستعمرات صغيرة، إن كان بطنها جزيرة، إن كان فخذاها حدودا؟ أي رجل يرغب بأن يستلقي ويشاهد العالم يحترق في غرفة نومه؟ وجه ابنتكِ عصيان صغير، يداها حرب أهلية، مخيم للاجئين خلف كل أذن، جسد مكسو بأشياء قبيحة. لكن يا إلهي، ألا تلبس العالم بشكل جيد؟ —ورسان شري، ترجمة: ستيفاني دالال

  • «ولي كبِدٌ مقروحةٌ من يَبيعُني— بها كبدًا ليست بذاتِ قُروحِ؟»

  • حين أكون بين الأشجار حين أكون بين الأشجار خاصةً أشجار الصفصاف وخرّوبَ العسل، وبنفس القدر أشجارَ الزان، والسنديان والبلوط، فإنها تطلق إشاراتٍ للبهجة. حتى إنني أوشك على القول إنها تنقذني، وبشكل يومي. إنني بعيدةٌ جدًا عن الأمل بنفسي، بأن أكون منغمسةً بالطبيعة والفطنة، وإلا أمضي مسرعةً في العالم. بل أمشي ببطء، حانيةً هامتي في أغلب الأحيان. حولي الأشجار تضطرمُ في أوراقها وتنادي: «امكثي قليلاً». الضوءُ يتدفّق من أغصانها. وتنادي مرةً أخرى: «الأمر بسيط»، تقول، «وأنتِ أيضاً قد جئتِ إلى العالم لتفعلي هذا، أن تتريّثي، وأن تمتلأي بالضوء وأن تشعّي» —ماري أوليفر

  • طائر أزرق ثمَّة طائرٌ أزرق في قلبي يهمُّ بالخروج لكنني أقسو عليه أقول له: إبقَ في الداخل هناك فلستُ أسمح لأي أحد أن يراك. ثمَّة طائرٌ أزرق في قلبي يهمُّ بالخروج، لكنني أرتشف الويسكي وأستنشق دخان السجائر معه دون أن تعرف العاهرات سقاة الحانة وعمّال المخازن إنَّهُ في الداخل هناك. ثمَّة طائرٌ أزرق في قلبي يهمُّ بالخروج لكنني أقسو عليه أقول له: إبقَ هادئًا هل تريد أن تثير جنوني؟ وتقود أعمالي إلى الفشل؟ هل تريد أن تحرق مبيعات كتبي في أوربا؟ ثمَّة طائرٌ في قلبي يهم بالخروج لكنّني ذكي جدًا فقد سمحتُ له بالخروج ليلًا وحسب في بعض الأحيان عندما يكون الجميع نائمين أقول له: أعلم أنَّ مكانك هناك فلا تحزن، ثم أعيده ثانية لكنه يقتصدُ بالغناء هناك فأنا لم أمنحه فرصة أن يموت تمامًا وننام معا بحالتنا هذه مع صندوق أسرارنا وإنَّه من الجميلِِ جدّاً أن تجعل رجلا يبكي لكنّي لاأبكي هل تبكي أنت؟ —تشارلز بوكوفسكي، ترجمة عبود جابري

  • رحيل مضيت عبر الطرقات الموشاة بالنَّدى التي تزقزق فيها الشمس. مضيت بعيدًا عن الأيام العفنةِ والأغلال— التي تتقيأ قباحات بملء أفواهها مضيت إلى أسفارٍ غريبة، خفيفًا وعاريًا من دون عصا ولا جراب ومن دون هدف. مضيت، نهائيًا، دون رجعة. بيعوا قطعاني كلها، ولكن من دونِ رعيانها. مضيت صوب بلدانٍ زرقاء، صوب بلدانٍ فسيحة، صوب بلدان الرغبات التي تعذبها الأعاصير، صوب بلدان دسمة وغزيرة. مضيت نهائيًا، من دون رجعة، بيعوا مجوهراتي كلها. —ليوبولد سيدار سنغور، ترجمة شربل داغر