جنّة الدُّعاء 🍃
Статистика- Последний пост
- 12 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 14 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 29
- 1/48двое суток
- 33
- 1/72трое суток
- 35
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
видео или голосовое, без подписи
الذي لا يدعو الله مدةً طويلة؛ إما جاهلٌ بحاجته وضعفه، أو مستكبرٌ ومستغنٍ عن ربِّه. جاهلٌ بضعف نفسه؛ لأنه يظن أنه لا يحتاج الله إلا في الأمور الكبيرة العظيمة، وما دامت أنها حصلت ووجدت؛ فلا معنى إذن للدعاء حتى تأتي حاجة أخرى مثلها! وهذا قصور كبير في فهم غرض الدعاء؛ فالدعاء يراد به جلب خيري الدنيا والآخرة، لا الدنيا فقط. ولو حصل للعبد كل أغراضه في الدنيا؛ فيبقى محتاجًا للدعاء في تثبيتها، وعدم سلبها وزوالها. ولو ثبتت؛ فيحتاج الدعاء في أمور الآخرة، التي هي أعظم من حاجات الدنيا، والتي لن يعلم هل أجيبت أم لا حتى يلقى الله. فكيف يترك ملازمة الدعاء، وهو لا يدري: أوصل أم لم يصل؟ وهل أجيبت دعواته السابقة في أعظم مطلوب، وهو الآخرة، أم لا؟! ومستكبرٌ ومستغنٍ عن ربّه؛ لأنّ لسان حاله أحيانًا -من حيث لا يشعر-: لن أدعو الله حتى يأتي أمر كبير يكسرني ويضطرني للدعاء، أما في غير ذلك فحياتي مستقرة، ولا حاجة بأن أكلف نفسي بالدعاء، وأتعب في تكرار ذلك كل مرة! وهذا من الركون إلىٰ النفس والاستكبار علىٰ الرب، شعر المرء أم لم يشعر؛ لأنه يتضمن شعورًا خفيًا بالاستغناء والاكتفاء بالنفس -عافانا الله جميعًا من ذلك-. فخلاصة الأمر: أننا نحتاج إلىٰ تصحيح علاقتنا بالدعاء ومقصوده، وأننا لا نستغني عن الله طرفة عين في كل لحظات حياتنا، وأن الدعاء في ذاته عبادة يحب الله أن يرانا عليها، ولو فرضنا أنها تحققت جميع مطلوباتنا؛ لأنه يلبسنا ثوبنا الحقيقي اللائق بنا، وهو ثوب الافتقار، وبهجره نرتدي ثيابًا ليست لنا، وهي ثياب الاستغناء الذي يبغضه الله؛ ولذلك جاء في الحديث الحسن عند الترمذي: (من لم يسأل الله يغضب عليه).
من أدب الدعاء أن تشكو لربك الفجيعة لو لم يستجب لك؛ قل: يا رب اهدني فإنك إن لم تهدني ضللت الطريق، يا رب أغنني فإن لم تغنني عشت الفقر والذل والحاجة، يا رب اشفني فإن لم تشفني أرهقني الألم والتعب والأوجاع، يا رب أصلح أولادي فإن لم تصلحهم هلكوا وضاعوا. تعلم من دعوات الأنبياء: قال آدم ﷺ: ﴿وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. وقال نوح ﷺ: ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ﴾، وقال: ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾. وقال إبراهيم ﷺ: ﴿لَّئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ﴾. وقال يوسف ﷺ: ﴿وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ﴾. -د. عبدالله بالقاسم
كل دعوة يجيبها الله لك آية من آياته وبينة من بينات وحدانيته ودليل من أعلام النبوة وصدق الأنبياء إجابة الدعاء يفتح مصاريع اليقين على القلوب يلمسه أفراد الناس في حياتهم عندما يرون الدعاء أقوى من أوهام اليأس والمستحيل الدعاء يملأ القلب توحيدا وحبا لله. كل دعوة يدعو بها المؤمن بوابة للمحبة واليقين. أكثر الناس دعاء أعظمهم لله حبا إذا يأتيهم في كل يوم تباشير تشيد في القلوب الثقة أن الله يسمعهم ويرحمهم ويجيبهم وأنه قريب منهم.
إذا ضاقت عليك الدروب فقل يا الله! إذا كثرت عليك الهموم فقل يا الله! إذا كثرت عليك الكروب فقل: يا الله! إذا تحيرت في أمرك، واضطرب رأيُك، وحار عقلُك، فقل: يا الله! فدعاء الله تعالى هو الباب الأعظم لتحقيق حاجاتك، ونيل مطالبِك، وهو كاشف البلاء، وعبادة الخفاء، ونورٌ في السماء، جاءَ في بعضِ الآثار: «الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ، وَعِمَادُ الدِّينِ، وَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ». عبد اللطيف التويجري.
قال ابن تيمية: «إذا أراد الله بعبدٍ خيراً ألهمه دعاءه.. وجعل دعاءه سبباً للخير الذي قضاه له». وقال ابن القيم: «من أُلهم الدعاء فقد أُريد به الإجابة، ومتى أعطى العبد هذا المفتاح ، فقد أراد اللهُ أن يفتح له».
إنّ من آثار رحمةِ الله بك أن يعلّق قلبك بالدعاء، ويغلق دونكَ أبواب الناس حتى لا تقصدَ إلا بابه، وإنّه ليؤخر عنك المطالب لترتاضَ كثرة الابتهال، واستدامة التضرّع، حتى يقوى اليقين ويزداد الصبر ويعتمد القلب في تفويضِ الأمر كله لله، ويزهد في الأسباب فيكفّ عن الالتفات ويولّي وجهه نحو مُسبّبها. فأوانُ الفرج يحين، عندما يخلصُ القلبُ للصّمد.
ما معنى المناجاة؟ قال ابن القيم: «أكثر ما تكون الهيبة أوقات المناجاة، وهي وقت تملُّق العبد ربَّه، وتضرُّعِه بين يديه واستعطافه والثَّناء عليه بآلائه وأسمائه وأوصافه، أو مناجاته بكلامه، هذا هو مراد القوم بالمناجاة».
الدعاء في حدِّ ذاتهِ سلوى وراحة، ومن نِعَم الله العظيمة التي ينبغي للمُؤمن أن يحمده عليها ما جعل الله له في الدعاء من أُنْسٍ وسكينة؛ فحين يلجأ إلى ربِّه عند الشدائد والمصائب يفتح الله له باب الأمل، ويملأ قلبه رجاءً، ويصرف عنه اليأس والقنوط، ثم يجد بعد دعائه طمأنينةً وسكونًا في نفسه وقلبه! فكيف إذا صاحب هذا الدعاءَ حُسنُ التذلّل والتضرّع إلى الله، وقدَّم الدّاعي بين يديه أجمل الثناء على ربِّه عز وجل، واجتهد في تحرِّي الأوقات التي تُرجى فيها الإجابة؟ سيجد بإذن الله من السكينة والطمأنينة ما يشرح صدره ويُذهب عنه همَّه وكربه. فما الظنُّ إذا أعقب ذلك فرجٌ من الله عز وجل، وإجابةٌ للدعاء، وكشفٌ للكرب؟ حينها تكتمل النعمة ويعظم اليقين ويشعر العبد بعظيم رحمة الله ولطفه، وواسع فضله. اللهم لا تحرمنا فضلك، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وأرشدنا إلى طاعتك، وتقبَّل منا الدعاء يا رب العالمين. لطيفة العتيبي.
الدعاء عبودية لله، وافتقار إليه، وتذلُل بين يديه، فكلَّما كَثَرِّهُ العبدُ وطوَّلَهُ وأعاده وأبداه ونَوّعَ جُمَلَه؛ كان ذلك أبلغ في عبوديته، وإظهار فقره، وتذلُّله، وحاجته، وكان ذلك أقرب له من ربه، وأعظم لثوابه. ابن القيم.
روى الإِمام أحمد في «الزهد» عن هارون بن عنيزة قال: سمعت الحسن رحمه الله تعالى يقول: اللهم اغفر لنا ذنوبنا، ووسع لنا في ذاتنا، واجعلنا من صالح من بقي، وألحقنا بصالح من مضى.
إذا خشع قلبك فارفع يديك بالدّعاء «وَمن أَوْقَات الدُّعَاء: عِنْد الْأَذَان، وَالْإِقَامَة، ونزول الْغَيْث، وَعند الْفَرَاغ من الختمة، وَإِذا وجد الْإِنْسَان خشوعًا. قَالَت أم الدَّرْدَاء: إِذا وجدت قشعريرة من الوجل فَادع؛ فَإِن الدُّعَاء يُسْتَجَاب عِنْد ذَلِك». ابن الجوزي.
«فاغفر لي مغفرةً من عندك» قال ابن دقيق العيد: إشارة إلى طلب مغفرةٍ متفضل بها من عند الله تعالى، لا يقتضيها سببٌ من عملٍ حسن أو غيره. إحكام الأحكام ١ / ٣١٣.
فَمَنْ وُفِّقَ لكثرةِ الدُّعاءِ؛ فليُبشِر بقُربِ الإجَابة! الشيخ السعدي.
يحب الله من عباده أن يسألوه عبد الرزاق البدر
ذكر الْوَزير يحيى بن هُبَيْرَة فِي أَنه لما تطاول على الْخَلِيفَة المقتفي أَصْحَاب مَسْعُود وأساؤوا الْأَدَب، وَلم يُمكن المجاهرة بالمحاربة، اتّفق الرأي على الدُّعَاء على مَسْعُود بن مُحَمَّد شهرا كَمَا دَعَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على رعل وذكوان…
ذكر الْوَزير يحيى بن هُبَيْرَة فِي أَنه لما تطاول على الْخَلِيفَة المقتفي أَصْحَاب مَسْعُود وأساؤوا الْأَدَب، وَلم يُمكن المجاهرة بالمحاربة، اتّفق الرأي على الدُّعَاء على مَسْعُود بن مُحَمَّد شهرا كَمَا دَعَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على رعل وذكوان شهرا، فابتدأ هُوَ والخليفة سِرًا كل وَاحِد فِي مَوْضِعه يَدْعُو سحرًا من لَيْلَة تسع وَعشْرين من جُمَادَى الأولى سنة سبع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة، وَاسْتمرّ الْأَمر على ذَلِك كل لَيْلَة، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة تسع وَعشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة: كَانَ موت مَسْعُود على سَرِيره، لم يزدْ عَن الشَّهْر يَوْمًا وَلَا نقص يَوْمًا. وَوصل القُصّادُ بذلك من همذان إِلَى بَغْدَاد فِي سِتَّة أَيَّام فأزال الله يَده وَيَد اتِّبَاعه عَن الْعرَاق، وأورثنا أَرضهم وديارهم، فَتَبَارَكَ الله رب الْعَالمين مُجيب دَعْوَة الداعين. وكان الشيخ محمد بن يحيى يقول: "لا أدل على وجود موجود أعظم من أن يُدعى فيجيب". الإفصاح عن معاني الصحاح ٥/ ٩٠.
"فإنّ الله لا يَتعاظَمُهُ شيءٌ أعطَاه" بودّي لو تسطّر هذه الكلمات من حديث المصطفى الصحيح على جدران القلبِ، وتحاك معانيها السنيّة في جنبات النّفس.. وإن الكريم بين الناس ليثقلُ عليه ردُّ طالبٍ لجزيلِ عطيّته مؤمل في نيلها، وإن كثُرت، وهو المخلوق؛ فكيف بالخالق المعطي عظيم الرجاء والمنّ ولكنهما أمران اثنان..! ليَعزِمِ المسألة.. وليُعَظِّمِ الرَّغبة..
لمَ لا تسأل الله الهُدى؟!
في الحديث: «ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده». قال القرطبي: «فالمظلوم مضطر، ويقرب منه المسافر، لأنه منقطع عن الأهل والوطن منفرد عن الصديق والحميم، لا يسكن قلبه إلى مسعد ولا معين لغربته. فتصدق ضرورته إلى المولى، فيخلص إليه في اللجإ، وهو المجيب للمضطر إذا دعاه، وكذلك دعوة الوالد على ولده، لا تصدر منه مع ما يعلم من حنته عليه وشفقته، إلا عند تكامل عجزه عنه، وصدق ضرورته، وإياسه عن بر ولده، مع وجود أذيته، فيسرع الحق إلى إجابته».