tgindex
القناة الرسمية/ حسام عامر

القناة الرسمية/ حسام عامر

Статистика
@hossamamer2Книгиарабский

لدعم المحتوى والمساهمة في أدوات التصوير والمونتاج والكتب حساب انستا/ 01008876606 (تَرِكةُ النبي وميراثُه هو: هذا الكتاب الذي جاء به، مع السنّة المفسِّرة له، المبيّنة لمعانيه) حسابي الشخصي https://t.me/Hos2000

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
3
Всего постов
288
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
2 430
0 за 2 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
186
40 постов
Вовлечённость
7,7%
к подписчикам
Постов в день
0,4
всего 288
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
83
1/48двое суток
95
1/72трое суток
102

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • لماذا أتوب واستغفر ، وأنا طائع لله تعالى !! #مقتطفات https://youtu.be/7SwoGegTKd4?si=IbK_e_mKB6LZy5-9 غفر الله لنا ولكم وسترنا وإياكم

  • الواجب علينا إذا تعارض العلم مع الشرع https://youtu.be/6HxYNbxTPyU?si=K9wLicj_rqekitFK

  • كيف تخطط لعبادتك وآخرتك ، وقانون الإضافة البسيطة #مقتطفات https://youtu.be/jhY5QHdN6Ko?si=0pWNtsnAHnUaR73W وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى

  • .. *من نفائس شيخ الإسلام* قال الإمام مالك رحمه الله: *إذا قل العلم ظهر الجفاء، وإذا قلت الآثار ظهرت الأهواء* وعلق عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعليقًا نفيسًا فقال: *فإذا لم يكن اللفظ منقولا، ولا معناه معقولا ظهر الجفاء والأهواء* .. *ولهذا تجد قومًا كثيرين يحبون قومًا ويبغضون قومًا لأجل أهواء لا يعرفون معناها، ولا دليلها* .. *بل يوالون على إطلاقها، أو يعادون من غير أن تكون منقولة نقلا صحيحًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وسلف الأمة* . *ومن غير أن يكونوا هم يعقلون معناها، ولا يعرفون لازمها ومقتضاها* .. *وسبب هذا الإطلاق أقوال ليست منصوصة وجعلها مذاهب يدعى إليها ويوالى ويعادى عليها* . انتهى. درء التعارض(1\265) ...

  • احذروا ذنوب الخلوات قال ابن القيم: "أجمع العارفون أن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات" قال سهل التستري: "أخوف ما أخاف عليكم سوء الخاتمة، وسببها ذنوب الخلوات" قال أبو الدرداء: "إن العبد ليخلو بمعصية الله فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر"

  • لازم يكون لك مشروع من النصائح اللي أحب أقولها لكل واحد بيقرأ لي أو بيسمعني: لا تجعل حياتك بدون مشروع. والمشروع مش لازم يكون كتاب، ولا قناة، ولا شهرة، ولا شيء عام يعرفه الناس. ممكن يكون مشروعك مع نفسك: تختم القرآن، تحفظ منه، تثبت على ورد، تتعلم علم نافع، تتصدق باستمرار، تمسك لسانك عن الناس، أو تصلح خُلُقاً في نفسك. المهم إنك تعرف أنت بتبني إيه، وتفضل كل يوم تضيف له حاجة. وأنا بقول الكلام ده من باب التحدث بنعمة الله. فمن سنين طويلة وأنا ماشي في مشروع الأسرة أمن وأمان، واشتغلت على موضوعات في الهوية، والأفكار، والأسرة، والتربية، والنفس والسلوك. واللي ظهر بعد السنين دي ما جاش بسهولة. وراه سهر، وتعب، وقراءة، وتعلم، وحضور دبلومات رسمية، ودورات مكثفة، ومحاضرات متخصصة كثيرة جداً، وأغلبها كان بفلوس؛ يعني كنت باصرف الاف الجنيهات علشان اتعلم أكثر، لأن الواحد كان محتاج يجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية والدنيوية، حتى يفهم المجال بصورة أوسع. وفي الوقت اللي كنت أحضّر المحاضرات واقولها واحدة وراء الثانية، ما كانش واضح وقتها إن المادة دي كلها هتتحول يوماً إلى شيء أكبر. لكن بعد سنوات، ومع وجود فريق من المتطوعين جزاهم الله خيراً، بدأت المحاضرات تتحول إلى كتب ومشروعات مكتوبة؛ بعضها جاهز للطباعة، وبعضها جاهز للمراجعة. ومن المواد الموجودة مثلًا: كتاب الرجل الحارس، وكتاب عن التعلق، وكتاب في التربية، وآخر في أعمال القلوب، وكتاب عن النسوية، ومجموعة كتب على أجزاء في مشكلات الأسرة. دا غير إن الفريق قدر يجمع مادة كبيرة في الزواج والعلاقات الزوجية زي: الأمان في الزواج، واحتياجات الزوجين، والعناد والعصبية، والصمت، وتغير المشاعر، ومؤشرات الخطر، والفروق بين الرجل والمرأة، وطريقة الإصلاح بين الزوجين. وعندنا مشروع واسع في التربية: أساليب التربية السوية وغير السوية، وصفات المربي الناجح، وأنواع الآباء والأمهات وأثر شخصياتهم على الأولاد، والتربية الإيمانية، والمراهقة، والعناد، والثواب والعقاب، وعصبية الوالدين، وتربية البنات. وعندنا مادة في بناء الإنسان نفسه: القوة العقلية والغضبية والشهوية، وصناعة الأخلاق، وفساد القلب وأثره في السلوك، والمجاهدة، والهوى، والعجب، والحسد، والرياء، والغلو، والجفاء، والتعلق. وكذلك سلاسل في الشخصيات والانفعالات: الشخصية الانفعالية، والنرجسية، والاعتمادية، والحدية، والارتيابية، والانطوائية، والغضب، والحزن، والتعجل، والخجل. وده غير عشرات اللقاءات والأسئلة والأجوبة في الخطوبة والزواج والتربية والعلاقات ومشكلات البيوت. (طبعاً غير المحاضرات الخاصة بمصطلح الحديث وشروحات لكتب في التوحيد والسياسة الشرعية وخلافه) وأنا مش بذكر ده علشان أعدد أعمال. أنا بذكره علشان أوصل معنى مهم: إن كل ده ما اتبناش في يوم. كانت محاضرة وراء محاضرة، وموضوع يتفتح ثم يتكمل، وسلسلة تتعمل، وفكرة تتراجع وتتطور، وسنين تعدي، وبعدين تكتشف إن الأشياء الصغيرة المتفرقة بقت مشروع كامل. وده بالضبط اللي أقصده لما أقول لك: خلي لك مشروع. مش لازم تعرف من أول يوم مشروعك هيوصل لفين. ومش لازم الناس تعرف إن عندك مشروع أصلًا. المهم إنك تعرف أنت بتبني إيه، وتفضل تبني فيه. وعلشان كده أنا شايف إن من أكبر لصوص المشروعات: الالتفات. مين قال عليك؟ مين رد عليك؟ مين سبقك؟ مين انتشر أكتر منك؟ إيه الترند النهارده؟ وإيه المعركة الجديدة على السوشيال ميديا؟ كل ده ممكن ياكل عمرك، وفي الآخر تكتشف إنك كنت حاضرًا في كل حاجة… إلا مشروعك. حد اتكلم عليك؟ سيبه يتكلم. حد خالفك؟ هو حر. حد اختار طريق غير طريقك؟ ربنا يوفقه. مش كل كلمة محتاجة رد. ومش كل خصومة تستحق إنك تسيب شغلك علشان تدخل فيها. ومش كل حدث في الدنيا لازم ياخد جزء من روحك. اشتغل على نفسك. على علمك. على وعيك. على أخلاقك. على عبادتك. على قدرتك إنك تبقى أنضج، وأهدى، وأقدر على النفع. اقرأ أكثر. اتعلم أكثر. راجع نفسك أكثر. وحط كل يوم طوبة جديدة في المكان اللي اخترت تبنيه. ولا تستصغر مشروعك. يمكن مشروعك يصلحك أنت فقط، ودي ثمرة عظيمة. ويمكن ينفع بيتك وأولادك. ويمكن ينتفع به عشرات، ثم مئات، ثم آلاف، ويمكن يكتب الله له أثرًا يوصل لأبعد مما كنت تتخيل. وبعد عشر سنين ممكن تبص وراك، فتكتشف إن الطوبة اللي محدش كان شايفها، بقت جدار، والجدار بقى بيت، والبيت بقى مكان ينتفع به ناس أنت نفسك ما تعرفهمش. فلا تستعجل الثمرة، ولا تستصغر العمل القليل المستمر، ولا تخلي ضجيج الناس يخرجك من طريقك. اعرف أنت عايز تبني إيه. وابدأ. وكمل. وتوكل على الله. فأنت عليك السعي، وأما البركة، والقبول، واتساع الأثر… فمن الله وحده #سيرة_وسائر #الأسرة_أمن_وأمان د. محمد سعد الأزهري

  • 7 авг.9411из mohamadalazhary

    العناوين الكبيرة… والأدوات الصغيرة الألفاظ الكبيرة لما تقع في إيد ناس أدواتها صغيرة، ممكن تعمل فساد كبير. المشكلة مش في الكلمات نفسها، لكن في إن الواحد يستخدمها قبل ما يتعلم معناها، وحدودها، وضوابط تنزيلها على الناس والوقائع. كلمات زي: المنهج، والثبات، والتلون، والمصلحة، والمفسدة، والولاء، والخيانة، والمداهنة، والإصلاح… كلها كلمات كبيرة وليها وزن. لكن لما يمسكها واحد لسه ما اتعلمش كويس، ممكن تتحول من موازين تضبط الفهم إلى أسلحة يضرب بيها الناس بعض. وعشان كده ربنا قال: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) وقال: وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ). يعني مش كفاية إنك تعرف اسم القاعدة، أو تحفظ المصطلح، وتفتكر إنك كده بقيت قادر تحكم بيه على كل حاجة. ممكن واحد يرفع شعار الإصلاح، ويكون فعلًا عايز الخير، لكنه يزود الفتنة؛ لأنه ما اتعلمش إمتى يتكلم، وإمتى يسكت، ولا إزاي يوازن بين المصالح والمفاسد، ولا إزاي يبص على اللي هيترتب على كلامه بعد كده. وممكن واحد يتكلم عن المصلحة، وهو ما يعرفش أصلاً المصلحة دي تتوزن إزاي، ومين يقدر يحددها، وإمتى تكون مصلحة حقيقية، وإمتى تكون مجرد رغبة لبست لبس الشرع. وعشان كده النبي عليه الصلاة والسلام حذر من رؤوس الجهال، لما يُسألوا فيفتوا من غير علم، فيضِلوا ويُضِلوا. فالخطر مش إن الواحد يغلط لوحده، لكن إن ناس تثق فيه وتمشي وراه. وخلى بالك قوي، إن العلم مش إنك تحفظ أسماء كبيرة. العلم إنك تعرف المعنى، والحد، والشرط، والمانع، والواقع اللي هتنزل عليه الحكم، وإيه اللي ممكن يحصل بعد تنزيله. وفي نفس الوقت لازم نحذر إن ما ينفعش ناخد القاعدة دي ونستخدمها عشان نسكت أي ناصح، أو نخوف أي حد شاف ظلم واضح. لأن مش كل المسائل زي بعض. فيه فرق بين إنك تقول: الظلم حرام. وده معنى معروف. وبين إنك تقول: الواقعة دي ظلم فعلًا. وده محتاج معلومات وتثبت. وبين إنك تبني على ده أحكام أكبر على الأشخاص، فتقول: خائن، أو منحرف، أو مبتدع، أو فاسق، أو كافر. وهنا المسألة محتاجة علم أوسع، وبينة أقوى، وميزان أدق. لازم نبقى عارفين إن كل ما الحكم يكبر، والواقعة تتعقد، والنتائج تبقى أخطر، زادت الحاجة إلى التحرير والتثبت. وعشان كده قال ابن مسعود رضي الله عنه: "ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم، إلا كان لبعضهم فتنة". فمش كل حاجة صحيحة ينفع تتقال لكل الناس، ومش كل معنى حق يتقال في أي وقت وبأي طريقة، ومش كل حاجة تعرفها لازم تنشرها من غير ما تفكر في أثرها. فالميزان إن كلامك يكون على قد علمك. وحكمك على قد البينة اللي عندك. وإنكارك على قد وضوح الخطأ. وكتير من الناس فعلاً بيحبوا الحق، لكن ما اتعلموش إزاي ينصروه. فيتكلم الواحد بثقة أكبر من علمه وكإنه خلاص صدق نفسه بسبب فتنة اللايكات، ويحكم قبل ما يفهم، وينزل الألفاظ الكبيرة على الناس قبل ما يحرر معناها، فتكون نيته كويسة، لكن الأثر للأسف سيئ جداً، ويلاقي يوم القيامة بيتحاسب على ناس كتير مشيوا وراه في الدنيا وهو معندوش العلم الكافي لده. فالصدق لوحده مش كفاية. والحماس لوحده مش دليل إن الطريق صح. لازم معاه علم، وتواضع، وصبر، ومعرفة بحدود النفس. لأن أكتر الفتن ما بدأتش من حب الباطل، لكنها بدأت من حب الحق مع الجهل بيه. والله المستعان. محمد سعد الأزهري #سيرة_وسائر

  • كن غريبا تنجُ https://youtu.be/CFtPRHU4D54?si=vzZs71Vl5xnYvs1Q ختم الله لنا ولكم بخير

  • 3 авг.18112из mohamadalazhary

    ليه ممكن الناس تحبك؟ كلنا بنحب إن الناس تحبنا. لكن السؤال الحقيقي مش: إزاي أخلي الناس تحبني؟ السؤال الأعمق هو: ليه الناس أصلًا ممكن تحب فلان أو علان؟ لأنك لو عرفت السبب، هتنشغل بإصلاح نفسك، مش بتصنع صورة تعجب الناس. ومش كل حب واحد. فيه ناس بتحبك لأنها مستفيدة منك. مديرك بيحبك لأنك شاطر في شغلك. وصاحبك بيحبك لأنك واقف جنبه. وقريبك بيحبك لأنك كريم معاه. وده حب طبيعي، لكنه غالباً مرتبط بالمصلحة، يزيد ويقل بقدرها. وفيه حب سببه العِشرة. سنين من المواقف، والوفاء، والذكريات، خلت لك مكاناً في القلب. وده حب جميل، لكنه مرتبط بما كان بينكم. وفيه ناس بتحب إنساناً لأنه خفيف الروح، أو بشوش، أو لطيف في كلامه. وده أيضاً نعمة، لكنه متعلق بطبعه وشخصيته. لكن فيه نوع آخر من المحبة، هو أندر من كل ده. إن الناس تحبك في الله. تحبك لأنها كلما جلست معك اطمأن قلبها. تخرج من عندك وهي أقرب إلى الخير. تأمن على سرها عندك. وتثق في نصيحتك. وتعرف أنك لا تفرح بسقوط أحد، ولا تحسد أحداً على نعمة. وفيه ناس يُحبهم الناس لأنهم يشعرون بالأمان. إذا اختلفوا… عدلوا. وإذا أخطأ أحد… ستروا. وإذا استشيروا… نصحوا. وجودهم راحة، لأن الناس تعرف أنها لن تُظلم معهم. وده من أعظم أسباب المحبة. ومن هنا اسأل نفسك: لو راحت كل الأسباب… المال، والمنصب، والشهرة، والنفع… هيفضل فيه ناس بتحبك؟ ولو الإجابة نعم… يبقى اسأل نفسك سؤال أصعب: بيحبوني ليه؟ عشان شكلي؟ ولا كلامي؟ ولا منصبي؟ ولا لأنهم شايفين إني صادق، ورحيم، وصاحب خُلق كريم؟ الناس بتحب الإنسان اللي يسمع قبل ما يتكلم. واللي يعذر قبل ما يحكم. واللي يفرح لغيره، وما يضيقش برزق الناس. واللي إذا وعد وفى. وإذا أخطأ اعتذر. وإذا قدر عفا. وفيه ناس، مهما كانت موهوبة، صعب تتحب. لأنها بتحب نفسها أكثر مما بتحب الناس. تتكلم عن نفسها كتير قوي. وتنتظر الشكر دايماً. وتغضب لو ما اتقدرتش. وتحسب كل علاقة بمقياس المكسب والخسارة. أما الإنسان اللي امتلأ قلبه رحمةً، وصدقاً، وتواضعاً، فغالباً بيجد له مكاناً في القلوب، حتى لو كان قليل الكلام، بسيط الحال، بعيداً عن الأضواء. ومع كل الأسباب دي، يفضل القبول في النهاية رزق من عند الله. فاسأل الله أن يجعل لك قبولاً في الأرض، وأن يرزقك قلباً يحب الناس، ويخلص لهم، حتى يحبك الناس لله، لا لشيءٍ يفنى. محمد سعد الأزهري https://t.me/mohamadalazhary

  • (5) الفقه الميسر ، آخر باب المواريث https://youtu.be/SE2dZYBjW74?si=Ky8amVkFZUD4YI6p

  • (4) الفقه الميسر ، باب المواريث #المواريث #الفقه_الميسر_حسام https://youtu.be/aa5yB0F374E?si=hFoRG_0w8l5i1Dwo

  • الفرق بين النوم اليسير والنوم المستغرق https://youtu.be/bXslDvG5EKY?si=d1-CJOt2T78G7F_n

  • مما لا ريب فيه أن التوسع في قراءة الكتب الفقهية على طريقة مجالس السماع في قراءة كتب الحديث أمرٌ طارئ لا يكاد يُعرف بهذه الصورة إلا في الآونة الأخيرة، مع شيوع التوسع في هذه المجالس. وهو في نظري لا يحقق المقصود من التفقه، بل وجوده كعدمه؛ لأنه لا يمكن أن يُثبت لطالبٍ ملكةَ الفقه أو رسوخَ الفهم للمتون والشروح بحضور هذه المجالس فقط، وربما كشف هذا الصنيع عن وهمٍ في تصور طريق تحصيل الفقه عند من انشغل بها، ولا سيما إذا كانت تُعقد عبر السماع الافتراضي. ومن عرف حقيقة الفقه، وأدرك منهج أهله في تحصيله، علم أن هذا العلم الشريف لا يُنال بمجرد السماع، وإنما مبناه كله على التكرار، والتأني، وكثرة المراجعة، وإدامة النظر، حتى تتكون الملكة الفقهية شيئًا فشيئًا. وهذا لا يكون عادةً إلا بعد سنين من الملازمة والدرس. وقد يُرزق بعض الأذكياء سرعةَ الإدراك؛ فيحصل لهم من الفقه في أشهر ما لا يحصل لغيرهم في أعوام، كما تدل عليه تراجم بعض الفقهاء، إلا أن ذلك نادر، والنادر لا يُجعل أصلًا تُبنى عليه مناهج الطلب. وإنّي لأرجو من الأساتذة المجيزين ألا يتوسعوا في إقراء كتب الفقه بهذه الصورة؛ محافظةً على المنهج الذي تلقيناه عن أساتذتنا، وصيانةً لمقام الفقه من أن يُظن أن تحصيله يتحقق بجرد كتبه في أيام قليلة؛ لأن الفقه ملكةٌ تُكتسب بطول الملازمة، وحسن المدارسة، وكثرة التكرار، ولا يمكن تحصيله بسماع متونه المتداولة في التدريس دون شرح أو تحقيق. #منقول

  • ثم جاء محقِّقٌ صبور، لم يضع للكتاب اسمًا من عنده، ولم يقرّ الاسمَ الذي وجده، وإنما التقط اسمًا كان راقدًا في هامشٍ من كتاب رجلٍ نجديٍّ مات قبل أن يُطبع الكتاب بواحدٍ وعشرين عامًا، فإذا الاسمُ يطابق المسمّى، وإذا الكتابُ يُقرأ لأول مرة على وجهه، وهذه - لعمر الله - من أنبل ما يصنعه المحققون. جمع وهذّب: فيصل العلي، غفر الله له

  • ٣- تحقيق عبد الرحمن بن حسن قائد أولُ تحقيقٍ علميٍّ للكتاب، وأولُ ظهورٍ له باسمه: ضمن «آثار شيخ الإسلام» برقم (٢٣)، وهو مشروع مجمع الفقه الإسلامي بجدة - ومنه الختمُ الذي في صدر الغلاف - بإشراف بكر أبو زيد، وتمويل مؤسسة الراجحي. الناشر: عالم الفوائد (مكة)، ط١ (١٤٣٥هـ)، ثم عطاءات العلم (الرياض) مع ابن حزم (بيروت)، ط٣ (١٤٤٠هـ)، في (٣٤١) صفحة، بمراجعة سعود العريفي وعمر الجزائري. ▫︎ تنبيهٌ عملي: ترقيمُ الإخراجَين واحد، فمن عزا إلى أحدهما فقد عزا إلى الآخر. ٤- الخلاصة تحقيقُ ابن قائد هو الطبعةُ الوحيدةُ التي تُقتنى، وأيسرُها وجودًا إخراجُ عطاءات العلم، لأنها الوحيدةُ عن الأصل الخطي لا عن الفرع، وقد ردّت إلى الكتاب اسمه، وصحّحت تحريفات الأولى ونبّهت على مواضع القراءة، ووصلت مسائله بنظائرها من كتب المصنف فصار مفتاحًا لتراثه، ومقدمتُها بحثٌ مستقلٌّ يُقرأ لذاته. ● تاسعًا: ما قيل في الكتاب ▪︎ بكر أبو زيد: إدخالُه في مشروعه تزكيةٌ بنفسها. ▪︎ ابن مانع: ختم تعليقاته عليه — قبل موته بسنة — بالثناء على الكتاب ومؤلفه. ▪︎ ابن عثيمين: «أوضحُ وأحسنُ ترتيبًا» لطالب العلم. ▪︎ محمد بهجة البيطار: أفرد له مقالًا في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق (٢٧/ ٢، رجب ١٣٧١هـ)، أي بعد طبعه بعامٍ واحد، وفي هذا دليلُ ما أحدثه ظهورُه من أثر. ▪︎ خالد السبت: قرّر أن ابن تيمية فيه لم يقف عند الردّ على المناطقة، بل جاوزه إلى تصحيح مفاهيمهم عليهم، وأن فلاسفة الغرب لما نقدوا المنطق اليوناني ذكروا بعضَ ما سبقهم إليه، «فكان سابقًا لزمانه». ▪︎ العقاد في «التفكير فريضة إسلامية» (٢٩ – ٣٧): أن ابن تيمية لم يعادِ المنطقَ جهلًا به، بل معرفتُه به ظاهرةٌ كأنه من المتخصصين فيه، وأنه إنما «كان بصدد إنشاء منطقٍ صحيح». ▪︎ وتأمّل: اتفاقَ السبت والعقّاد - على تباين مشربَيهما - على معنًى واحد: أن نقده نقدُ عارفٍ بالصنعة، لا نقدُ جاهلٍ بها، فصارت في المسألة شهادتان من طريقين لا يلتقيان. ▪︎ ضيف الله الشمراني: أخرج «مختارات» من الكتاب في إحدى وثمانين فائدةً معزوّةً، فرغ منها بالمدينة (٢٤/ ٢/ ١٤٣٦هـ)، نُشرت في صيد الفوائد وملتقى أهل التفسير. ▪︎ مساعد الطيار: نُقل عنه أن في الكتاب فوائد تُستخرج بالمناقيش فيما يتعلق بالقرآن وعلومه - وهو بابٌ ما كان ليخطر لقارئه من عنوانه القديم، وذلك من ثمرات تصحيح العنوان. ● عاشرًا: خدمةُ الكتاب ▪︎ شرحٌ مطبوع: «التعليق على كتاب نقض المنطق» للشيخ د. عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف، اعتنى به محمد بن عمر الزبيدي، مركز البيان للبحوث والدراسات (١٤٣٦هـ). ▫︎ ولطيفة: أن للشيخ عند الناشر نفسه وفي السلسلة نفسها «التعليق على التدمرية»، فأهلُ العلم أنزلوا كتابنا منزلته العَقَدية عمليًّا، فقرنوه بالتدمرية لا بالرد على المنطقيين، وإن أبقوا العنوان القديم على الغلاف. ▪︎ شروحٌ صوتيةٌ ومرئية: تعليقُ الشيخ خالد السبت في موقعه، وسلسلةُ «شرح نقض المنطق - الانتصار لأهل الأثر» للشيخ د. محمد محمدي النورستاني، وسلسلةُ الشيخ حسام الحمايدة. ● حادي عشر: لماذا تقرأ هذا الكتاب؟ ▪︎ لأنه «الحموية» في مقامٍ أوسع. فإن الحموية جوابٌ في الصفات، وهذا جوابٌ في الصفات وأهلها، ينتقل من تقرير المذهب إلى الانتصار لحامليه، إلى موازنةٍ تاريخيةٍ نقديةٍ بين الطوائف لا تجدها مجموعةً في كتابٍ بهذا الحجم. ▪︎ لأنه من أعدل ما كُتب في بابه. أنصف من نفسه فكشف زلل بعض المنتسبين إليه، وأثنى على المخالف بما فيه، فقال في الآمدي ما قال، وفي ابن حزم ما قال، وفي الأشعري ما قال، وفي العز ما قال، فمن أراد أن يتعلّم كيف يُخاصم بعلمٍ وعدل فهذا كتابُه. ▪︎ لأن فيه مبحثًا في العلم والقلب لا نظير له. ما بين (ص: ٤٥- ٦٣ - وحسبُه أن ابن القيم انتخبه فأودعه «الوابل الصيّب». ▪︎ لأنه مفتاحُ البحار الكبار. (٣٤١) صفحة مبنيّةٌ على الاختصار والإحالة، فهي أقربُ مدخلٍ إلى «درء التعارض»، و«بيان تلبيس الجهمية»، و«الرد على المنطقيين»، و«الصفدية». ▪︎ لأن فيه من سيرته ما ليس في كتب سيرته. مناظرتُه وهو «قريبُ العهد من الاحتلام»، وسماعُه التوراة بالعبرية حتى صار يفهم كثيرًا من كلامهم، ومجالسُه مع المشغوفين بالفلاسفة. ▪︎ ولأن قصّته درسٌ في العلم نفسه. إذ إن ثمرة سبعين سنة من الوهم في اسم كتابٍ واحد، إنما زالت بمعارضة أصلٍ خطيّ واحد، واستقراءِ كلام صاحبه، والتقاطِ هامشٍ نقله عالمٌ نجديٌّ قبل قرن. ● خاتمة اسمُ الكتاب صادقٌ على رُبعه، كاذبٌ على ثلاثة أرباعه، وقد أخذه الناسُ سبعين عامًا على أنه صادقٌ عليه كلِّه، فطُمست ثلاثةُ أرباعه بحسن نيّة، وذلك من أعجب ما يقع في تاريخ الكتب.

  • «فالتحقيقُ أنه مشتملٌ على أمورٍ فاسدة، ودعاوى باطلةٍ كثيرة، لا يتسعُ هذا الموضعُ لاستقصائها». ● خامسًا: معالمُ منهج شيخ الإسلام في الكتاب ▪︎ الاختصارُ والإحالة: بنى الكتاب عليهما وصرّح بذلك في فاتحته، ومن قرأ تصانيفه رآه كالسيل الزاعِب تتزاحم في صدره الأفكارُ والمحفوظات تستبق الخروج، وهو يكبح جماحها حينًا بالاختصار وحينًا بالإحالة، وانظر نماذجه في (ص: ١٠، ٣٦، ٤٠، ٤٧، ٥٤، ٦٠، ٧١، ٨٢، ١٠٢، ١١٢). ▪︎ العدلُ مع المخالف: قولُه (ص: ٢٣٥): «وسنتكلَّم على هذا بما ييسِّره الله، متحرِّين للكلام بعلمٍ وعدل»، وقاعدتُه (ص: ١٥٩): «والمناظرة والمحاجَّة لا تنفعُ إلا مع العدل والإنصاف»، وأعجبُ ما فيه قولُه في الآمدي - بعد أن ذكر فتوى ابن الصلاح بعزله عن التدريس - (ص: ٢٦٧): «مع أن الآمديَّ لم يكن أحدٌ في وقته أكثرَ تبحُّرًا في العلوم الكلامية والفلسفية منه، وكان مِن أحسنهم إسلامًا وأمثَلهم اعتقادًا». ▪︎ الإنصافُ من النفس: (ص: ٣٧، ٢٠٢ – ٢٠٣، ٢٠٧ – ٢٠٨). ▪︎ كثرةُ الاحتجاج بالوحيين: ففي الكتاب على اختصاره أكثرُ من مئتَي آية، ونحوُ مئة حديثٍ من الصحيحين، وهذه وحدها ترسم منهجَ الرجل. ▪︎ استقراءُ التاريخ: لتتبّع نشأة الأقوال والمذاهب والبدع ومواقف السلف منها، والاستعانةُ به على تمييز الأقوال في تفسير النصوص (ص: ٢٣، ٢٧، ٢٩، ٣٢ – ٣٦، ١١٧، ٢٢٦ – ٢٢٧)، وهو منهجٌ قلّ من يُحسنه. ▪︎ تحريرُ الألفاظ الاصطلاحية: ومرادُ أهلها وما يدخلها من الاشتراك والإجمال (ص: ١٧٣ – ١٧٤، ٢٠٩ – ٢١٠، ٢١٣ – ٢١٤). ▪︎ سعةُ الاطلاع: ووقوفُه على تصانيف لم يقف عليها كثيرٌ من معاصريه، ككتاب الكَرَجي «الفصول في الأصول» (ص: ٢٤٥)، وكتاب ابن درباس «تنزيه أئمة الشريعة عن الألقاب الشنيعة» (ص: ١٣٠). ▪︎ ذِكرُ طرفٍ من سيرته: كمناظراته (ص: ٤٠ – ٤١، ١١٨ – ١١٩)، وسماعه التوراة بالعبرية (ص: ١٦٢). ▪︎ الكتابةُ من حفظه: وهو الغالبُ على تآليفه، ولذا يورد الأثر ثم يقول: «أو نحو هذا الكلام» (ص: ٦٢، ١٤٥)، وربما شكّ في عزوه إلى فلانٍ أو فلان (ص: ٧٢)، قال ابن رُشَيِّق: «يكتب من حفظه من غير نقل»، وقال ابن عبد الهادي: «أكثرُ تصانيفه إنما أملاها من حفظه، وكثيرٌ منها صنّفه في الحبس وليس عنده ما يحتاج إليه من الكتب» «العقود الدرية» (٣٧، ١٠٨). ● سادسًا: مواردُ الكتاب قسّمها المحقق ستَّ زُمر بحسب تصريح المصنف بالكتاب ومؤلفه أو إبهامهما، وفيها ما يدلّ على سَعة أفقه: كتبُ الغزالي السبعة، و«تبيين كذب المفتري» لابن عساكر، و«الدقائق» للباقلاني، و«الرد على الجهمية» للإمام أحمد، و«رسائل إخوان الصفا»، وثلاثةٌ للرازي، والصحيحان وسنن ابن ماجه، و«فصوص الحكم» لابن عربي، و«الكتاب» لسيبويه، و«مقالات الإسلاميين» للأشعري، و«الملل والنحل» لابن حزم، و«نظم السلوك» لابن الفارض، و«الكشف والإنباء» للمازري. ▪︎ وأدقُّ الزُّمر: ما نقله دون عزو، وأهمُّه «ذم التأويل» للموفَّق ابن قدامة، أفاد منه في صدر الجواب (ص: ٤ – ١٣)، ولعل عذره أنها آثارٌ معروفةٌ في عامة كتب السنة، وعلى هذه الفائدة مدارُ ضبط نصّ صدر الكتاب، ولذا اتّخذه المحقق أصلًا ثانيًا يقابل عليه ويرمز له بـ(ذ). ● سابعًا: الأصلُ الخطي ▪︎ نسخةٌ فريدة، ضمن مجموعٍ بالمكتبة المحمودية بالمدينة، محفوظٍ بمكتبة الملك عبد العزيز العامة برقم (٢٥٩٣)، في (٢٧٨) ورقة، والكتابُ في الأوراق (٢١٣ - ٢٧٤)، خطُّها معجمٌ مقروء، وعليها علاماتُ المقابلة وبلاغاتُها، والذي يظهر أن ناسخها عبد الله بن زيد بن إبراهيم سنة (١١٨٧هـ)، وفي «الأثبات» للشبل (٢٢٤) أنها سنة (١١٨٤هـ). ● ثامنًا: الطبعات - وأيُّها يُقتنى؟ ١- مطبعة السنة المحمدية، القاهرة (١٣٧٠هـ) أولُ طبعة، عن نسخةٍ فرعٍ لا عن الأصل، بعناية محمد بن عبد الرزاق حمزة وسليمان الصنيع ومحمد حامد الفقي، وبمقدمة عبد الرحمن الوكيل. ● عيبُها: تصرُّفٌ كثيرٌ في النصّ بالزيادة والحذف دون تنبيهٍ على الأصل، وبعضُه مفسدٌ للمعنى، وشهدت على نفسها: فإن الشيخ سليمان الصنيع استغضب ذلك فكتب في حاشيته (ص: ١٦٤) نقدًا لهذه السبيل ولخطر تغيير الأصول دون بيان. ● وعليها تعليقاتُ ابن مانع، وقد ذكر الشبل في «الأثبات» (٢٢٤) أنها كثيرةٌ جيدة، فرغ منها قبل موته بسنة، وختمها بالثناء على الكتاب ومؤلفه، ولم يقف عليها المحقق. ٢- ضمن «مجموع الفتاوى» (١٣٨٠هـ) قُطع الكتابُ قسمين ووُضع كلٌّ في فنّه: (٤/ ١ – ١٩١)، و(٩/ ٥ – ٨٢)، وثمّ قطعةٌ ثالثة في (١٨/ ٥٢ – ٦٢) يشبه أن يكون أصلُها انتخابَ الإمام محمد بن عبد الوهاب، ومبناه على المطبوعة الأولى مع تصرّف. ● فمن ليس عنده إلا «المجموع» فهو يقرأ كتابًا مبتورًا بين مجلدين، لا يشعر أنه أمام بناءٍ واحد.

  • بيانُ تناقض ابن الجوزي في باب الصفات، وأن الغلوّ في الإثبات ليس مختصًّا بالحنابلة. وصفُ الحنابلة (ص: ٢٣٥) بأنهم «أقلُّ الطوائف تنازعًا وافتراقًا؛ لكثرة اعتصامهم بالسنة والآثار». نقلٌ نفيسٌ طويل من كتاب «الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول إلزامًا لذوي البدع والفُضول» لأبي الحسن الكَرَجي الشافعي - وهو من الكتب التي انفرد شيخُ الإسلام بالوقوف عليها في عصره - وفيه خلاصةُ مذاهب الأئمة في أبواب الاعتقاد ونصوصُهم في الصفات. ثم ميزانُ المناظرة (ص: ٢٦٠): «الردَّ بمجرَّد الشَّتم والتهويل لا يعجزُ عنه أحد، والإنسانُ لو أنه يناظِرُ المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجَّة ما يبيِّن به الحقَّ الذي معه والباطل الذي معهم». ● استدراكٌ للمحقق يستحقّ الوقوف يقع في وهم المحقق أن هذين الفصلين ليسا من أصل الفتوى، وإنما هما فصلان من كتاب «جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية»، أدرجهما الناسخُ هنا لمناسبتهما لموضوع الكتاب، وساق عليه خمس قرائن: ١- أن الجواب قد تمَّ قبلهما على مقصود السؤال، فلا حاجة لنقض كلامٍ لم يُسأل عنه ولم يستدعِه سياق. ٢- أنه صدَّر الفصل الثاني بقوله: «قال المعترض...»، والألف واللام للعهد، ولم يسبق لهذا المعترض ذكرٌ، وليس هو العزَّ بن عبد السلام؛ فإنه توفي قبل ولادة المصنف. ٣- أن هذه الجملة نفسَها هي التي استُفتح بها أولُ فصلٍ من القطعة المطبوعة من «جواب الاعتراضات». ٤- أن إحالته (ص: ٢٠٧) على بسطٍ سابقٍ دون تسمية كتاب تقتضي أن يكون البسطُ في الكتاب نفسه، وقد وقع في القطعة المطبوعة من «جواب الاعتراضات» (١١٤ – ١٥٣)، وصرّح بذلك في «بيان تلبيس الجهمية» (٦/ ٤٨٧). ٥- أن ابن جَهْبَل الحلبي (ت: ٧٣٣) ضمّن كلامَ العزّ في رسالته في الرد على الحموية، وقد ساقها السبكيُّ بتمامها في «طبقات الشافعية». ٦- الرُّبعُ الأخير: الكلامُ على المنطق (ص: ٢٦٥ – ٣٤١)، وهو جوابُ الشقّ الثاني من السؤال، وقد سار فيه على ترتيبٍ محكم: ● المقامُ الأول: نقضُ دعوى الوجوب ابتدأ بأن القول بأنه فرضُ كفاية «في غاية الفساد»، وأن القولَ بوجوبه هو قولُ غلاة أصحابه وجهّالهم، ثم ساق ذمَّ علماء الإسلام له، وأشار إلى فتيا في تحريم المنطق لبعض المتأخرين (ص: ٢٦٦)، ثم بيّن سرَّ استجهال أهل المنطق لمن لم يشركهم فيه، وأن كثيرًا من النفوس مستغنيةٌ عن هذه الصناعة، وأنه قد ينفع من فقد أسباب الهدى - وهذه كلمةٌ منصفة تُميّز نقده من نقد الجاهل. ● المقامُ الثاني: الأقيسةُ الخمسة ومقدماتُ المنطق تكلّم على القياس الخطابي والجدلي، وتمثيلهم للمشهورات والمقبولات، ثم على نكتةٍ نفيسة: أن متقدّمي المناطقة لم يذكروا المقدمات المتلقاة عن الأنبياء أصلًا، وإنما ذكرها متأخروهم بطريق الفلاسفة وطريق المتكلمين، ومن هنا قصورُ المنطق عن إدراك علوم الأنبياء. ● المقامُ الثالث: الحدود - ستةَ عشرَ وجهًا منها: الأول: بطلان قولهم إن التصوّر الذي ليس ببديهي لا يُنال إلا بالحد. الثاني: أنهم لم يسلَم لهم حدٌّ لشيء قطُّ. الثالث: أن المتكلمين بالحدود طائفةٌ قليلة، فكيف أحكم غيرُهم علومَهم بدونها؟ الرابع: بطلان تصوّر حقائق الأشياء بمجرد الحدود. الخامس: أن الحدود أقوالٌ كلية لا تفيد تصوّر الحقائق. السادس: أن الحدَّ لفظ، وتصوّر المعنى يجب أن يكون سابقًا على فهم اللفظ. السابع: أن الحدَّ إنما يفيد التمييز بين المحدود وغيره، لا تصوّر حقيقته. الثامن: أن تصوّر الخصوص والعموم لا يُدرك بالحدّ. التاسع: بطلان التفريق بين الصفات الذاتية والعَرَضية في الحدود. العاشر: تحكُّمُ المناطقة في هذا التفريق. الحادي عشر: حقيقةُ قولهم بتركّب الحقيقة من الجنس والفصل. الثاني عشر: أن الصفات الذاتية لا تكفي لفهم الحقيقة. الثالث عشر: لزومُ التسلسل إن احتاج جزءا الحدّ إلى حدّ. الرابع عشر: أن الحدود تعرّف الأسهلَ معرفةً بالأصعب. السادس عشر: أن من الغلط ملاحظةَ المعنى المشترك دون الفارق المميِّز. ● المقامُ الرابع: فضلُ بيان العرب ومنطقهم على منطق الفلاسفة فصلٌ عقده بعد فراغه من الحدود، وقد ذكر فيما تقدّم سيبويه وكتابه (ص: ٣٠٨): «الذي ليس في العالَم مثلُ كتابه، وفيه حِكمة لسان العرب». ● المقامُ الخامس: القياس تكلّم فيه في مقامين: ما فيه من الحق وما فيه من التكلّف، وذكر خمسةَ وجوه، وناقش طعنَ المناطقة في قياس التمثيل، وأقام الموازنة بين قياس التمثيل وقياس الشمول، وبيّن ضرر إدخال صناعة المنطق في العلوم الصحيحة، وحرّر الفائدة التي قد تحصل بالمنطق - فلم يجحدها. ● الخاتمة ختم بأن جميع ما يأمر به المناطقةُ لا يكفي للنجاة من العذاب، وساق الآيات في الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك، وأن أهل التوحيد أهلُ السعادة، وأن ليس في حكمة الفلاسفة عبادةُ الله ولا النهيُ عن الشرك، وأشار إلى توفيق متفلسفة الإسلاميين بين الشريعة والفلسفة، ثم ختم (ص: ٣٤١):

  • قولُ أبي حامد الغزالي: «أكثرُ الناس شكًّا عند الموت أهلُ الكلام» - قال المحقق: لم أقف عليه، وإنما ذكر الغزاليُّ في «المنقذ من الضلال» (١٢٥) ما يقاربه معنًى، من أن علم الكلام ليس كفيلًا بتبديد ظلمات الحيرة في اختلاف الخلق. وحالُ الرازي وأنه «مسرفٌ في هذا الباب بحيث له نَهْمةٌ في التشكيك دون التحقيق». وقولُ ابن واصل الحموي: «أستلقي على قَفايَ وأضعُ المِلْحَفة على نصف وجهي، ثم أذكر المقالاتِ وحججَ هؤلاء وهؤلاء... حتى يطلع الفجرُ ولم يترجَّح عندي شيء». والبيتُ الذي أنشده الخطّابي في «الغنية عن الكلام وأهله»، وأصلُه لابن الرومي في ديوانه (١١٣٩) بلفظٍ آخر: «حُجَجٌ تَهَافَتُ كالزُّجَاج تَخالُها ... حقًّا، وكلٌّ كاسرٌ مكسورُ». ثم كلمتُه التي تلخّص الفصل: «وكيف يليقُ بمثل هؤلاء أن يَعِيبوا أهلَ الحديث والسُّنة الذين هم أعظمُ الناس علمًا ويقينًا وطمأنينةً وسكينة؟». ● مبحثُ العلم وحصولِه في القلب (ص: ٤٥ - ٦٣) وهو من درر الكتاب: الفرقُ بين جزم العلم وجزم الهوى (ص: ٤٥): «فالجازمُ بغير علمٍ يجدُ من نفسه أنه غيرُ عالمٍ بما جَزَم به، والجازمُ بعلمٍ يجدُ من نفسه أنه عالم». أن العلم يحصل في القلب بأسبابٍ يجعلها الله، وعامّتُها بملائكته (ص: ٤٧). أثر ابن مسعود: «إن للمَلَكِ لَمَّة، وللشيطان لَمَّة، فلَمَّةُ المَلَك إيعادٌ بالخير وتصديقٌ بالحق، ولَمَّةُ الشيطان إيعادٌ بالشرِّ وتكذيبٌ بالحق»، وقال عنه: «وهو كلامٌ جامعٌ لأصول ما يكونُ من العبد من علمٍ وعمل، من شُعورٍ وإرادة». وأن تركَ ذكر الله سببٌ ومبدأٌ لنزول الاعتقاد الباطل والإرادة الفاسدة في القلب (ص: ٥٢). وقولُه البديع: «فكما أن لله ملائكة موكَّلة بالسحاب والمطر، فله ملائكة موكَّلة بالهدى والعلم، هذا رِزق القلوب وقُوتها، وهذا رِزق الأجساد وقُوتها» (ص: ٦١). وهذا المبحث هو الذي انتخبه ابنُ القيم فأودعه «الوابل الصيّب»، وهو أدلُّ دليلٍ على قيمة الكتاب عند أعرفِ الناس بصاحبه. ● الطرقُ الثلاث للخارجين عن طريقة السابقين الأولين طريقُ التخييل: الفلاسفة والباطنية، وأن الرسل خاطبوا الناس بما يُخيَّل إليهم لا بالحقائق. طريقُ التأويل: الجهمية والمعتزلة، وتعدُّد اصطلاحات لفظ «التأويل» ومعانيه الثلاثة. طريقُ التجهيل: وأن الرسول لم يعلم معاني نصوص الصفات، والردُّ عليهم. ● دعاوى الأسرار والحقائق عند الصوفية والرافضة، وما كُذب على جعفر الصادق حتى قال (ص: ١١٤ - ١١٥): «ما كُذِب على أحدٍ ما كُذِب على جعفر»، وملاحمُ ابن عقب، والفرقُ بين الكذب الكوني والفأل الشرعي. ● تحريرُ مصطلح «أهل الحديث» (ص: ١٤١) وهو تحريرٌ يقطع دابر الاشتباه: «ونحنُ لا نعني بأهل الحديث المقتصرين على سماعه أو كتابته أو روايته، بل نعني بهم كلَّ من كان أحقَّ بحفظه ومعرفته وفهمه ظاهرًا وباطنًا، واتّباعه باطنًا وظاهرًا، وكذلك أهلُ القرآن». ● مناظرةُ أهل الكتاب والصابئة وطبقاتُ الترجمة والتفسير، وقولُ الفلاسفة في الفيض والصدور، وتحريرُ مرادهم بالعقل والنفس، وبيانُ أن العقول والنفوس عندهم ليست هي الملائكة، وهو مبحثٌ نفيس. ● سماعُه التوراة بالعبرية (ص: ١٦٢) «وقد سمعتُ ألفاظَ التوراة بالعِبريّة من بعض مُسْلِمة أهل الكتاب فوجدتُ اللغتين متقاربتين غاية التقارب، حتى صرتُ أفهم كثيرًا من كلامهم العِبري بمجرَّد المعرفة بالعربية». ٤- فصلٌ في مناقشة كلام العز بن عبد السلام عن «الحشوية» (ص: ٢٠٦ – ٢٣٢) نقضٌ لكلامٍ مشهور له في رسالته «الملحة»، ينبز فيه مثبتةَ الصفات بالحشو، ويزعم أنهم يتستّرون بمذهب السلف، وأن منهم من لا يتحاشى من التشبيه والتجسيم. فأبان شيخُ الإسلام ما في كلامه من الحق: من ذمّ من يمثّل الله بخلقه، ومن الردّ على من انتحل مذهب السلف مع الجهل بمقالهم، وما فيه من الباطل، وحرّر المصطلحات تحريرًا لا يُستغنى عنه: - أن «الحشو» و«التشبيه» و«التجسيم» أسماءٌ ما أنزل الله بها من سلطان، وأنه لا يوجد عن السلف إلا ذمُّ التشبيه خاصة. - أن لفظ «التجسيم» لا يوجد في كلام أحدٍ من السلف، لا نفيًا ولا إثباتًا (ص: ٢١٦). - قاعدةٌ أصولية (ص: ٢٠٩ – ٢١٠): أن الأسماء التي يتعلق بها المدح والذم من الدين لا تكون إلا مما أنزل الله به سلطانه - كالمؤمن والكافر، والعالم والجاهل - وأما ما لم يدلّ الشرع على ذمّ أهله ولا مدحهم فيُحتاج فيه إلى مقامين: بيان المراد به، ثم بيان أن أولئك مذمومون في الشريعة، وهذه القاعدة وحدها تُغني عن كتب. - وقولُه (ص: ٢١٣): «لا عيبَ على من أظهر مذهبَ السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق؛ فإن مذهبَ السلف لا يكون إلا حقًّا». - ونقضُ دعوى «طريقة السلف أسلمُ وطريقة الخلف أعلمُ وأحكم». ٥- فصلٌ في نقض كلامٍ لابن الجوزي اعترض به بعضهم (نحو ص: ٢٣٣ – ٢٦٤) وفيه من العلم والعدل: أن ابن الجوزي لم يُرد جنس الحنابلة وإنما بعضَهم، وأن الحنابلة متفاوتون في هذا الباب.

  • «وكلُّ هذه الطرق لأهل الحديث صَفْوتُها وخلاصتُها؛ فهم أكملُ الناس عقلًا، وأعدلُهم قياسًا، وأصوبُهم رأيًا، وأسَدُّهم كلامًا، وأصحُّهم نظرًا، وأهداهم استدلالًا، وأقومُهم جدلًا، وأتمُّهم فراسةً، وأصدقُهم إلهامًا، وأحدُّهم بصرًا ومكاشَفةً، وأصوبُهم سمعًا ومخاطَبةً، وأعظمُهم وأحسنُهم وَجْدًا وذوقًا». ● قانونُ النُّبل عند الأمة (ص: ١٧) أن كل إمامٍ متبوعٍ إنما نَبُل بقدر اتباعه للحديث، فأحمدُ والشافعيُّ وإسحاقُ والبخاريُّ ومالكٌ والأوزاعيُّ والثوريُّ وأبو حنيفة، إنما قُبِل قولُهم لِما وافقوا فيه الحديث والسنة، وما تُكُلِّم فيمن تُكلِّم فيه منهم إلا بسبب المواضع التي لم يتفق له متابعتُها، إما لعدم بلاغها إياه، أو لاعتقاده ضعفَ دلالتها، أو رجحان غيرها عليها، وهذا من أعدل ما قيل في هذا الباب. ● فصلٌ في الأشعري وأتباعه (ص: ١٨- ٢٩) وهو من أنفس ما في الكتاب: - أن حسناتهم نوعان لا ثالثَ لهما: موافقةُ أهل السنة والحديث، أو الردُّ على من خالفهم ببيان تناقض حججهم، وأنهم إنما استُحمِدوا عند الأمة بذلك، لا بغيره. - وأن أعظمهم موافقةً لأئمة السنة أعظمُ عندهم قدرًا: فالأشعريُّ نفسُه أعظمُ من أتباعه، والباقلانيُّ أعظمُ ممن بعده، وأما أبو المعالي وأبو حامد فلا يُعظَّمان إلا بما وافقا فيه السنة. - وفيه قولُ الشيخ أبي إسحاق الشيرازي: «إنما نَفَقَتْ الأشعريةُ عند الناس بانتسابهم إلى الحنابلة». - وقولُ ابن عساكر في «تبيين كذب المفتري» (١٦٣): «ما زالت الحنابلة والأشاعرة في قديم الدهر متفقين غير مفترقين، حتى حدثت فتنة ابن القُشَيري». - وذكرُ فتوى الدامغاني وأبي إسحاق الشيرازي في المنع من لعنهم، وتعليلُ أبي إسحاق بأن لهم ذبًّا وردًّا على أهل البدع، قال المصنف: «فلم يُمْكِن المفتي أن يعلِّل رفعَ الذمِّ إلا بموافقة السُّنة والحديث». - وذكرُ فتوى العز بن عبد السلام الطويلة في تعزير من لعن الأشعرية، وأنها هي الأخرى معلَّلةٌ بأنهم نصروا أصول الدين، أي وافقوا الكتاب والسنة. ● الردُّ على أهل البدع من جنس الجهاد (ص: ٢١) وفيه قول يحيى بن يحيى: «الذبُّ عن السُّنة أفضلُ من الجهاد». ● كلامٌ في ابن حزم (ص: ٣٠ – ٣١) وصفه المحقق بأنه من أهم المواضع التي تكلّم فيها ابن تيمية عنه، وفيه من العدل ما يُدهش، فذكر ما وافق فيه الحقَّ في الإيمان والقدر، وما خالط من أقوال الفلاسفة والمعتزلة في الصفات، وما فيه من الوقيعة في الأكابر والإسراف في نفي المعاني، ثم قال: «وإن كان له من الإيمان والدِّين والعلوم الواسعة الكثيرة ما لا يدفعُه إلا مكابر... فالمسألةُ التي يكونُ فيها حديثٌ يكونُ جانبه فيها ظاهرَ الترجيح». ● قاعدةٌ تاريخية (ص: ٣٢) «تجدُ الإسلامَ والإيمانَ كلما ظهَر وقَوِيَ كانت السُّنةُ وأهلُها أظهرَ وأقوى، وإن ظهَر شيءٌ من الكفر والنفاق ظهَرت البدعُ بحسب ذلك»، ثم ضرب لها شواهدَ من الاستقراء: المهديُّ والرشيد: قَمْعُ الزنادقة وكثرةُ الغزو والحج. المأمون: تعريبُ كتب الأوائل المجلوبة من بلاد الروم، فانتشرت مقالاتُ الصابئين، ومراسلةُ ملوك المشركين، فتولّد من ذلك محنةُ الجهمية. المتوكل: إلزامُ أهل الذمة بالشروط العمرية، فعزّت السُّنة وقُمِعت الجهمية والرافضة. بنو بُويه: اجتمع فيهم الزنادقةُ والقرامطةُ والمتفلسفةُ والمعتزلةُ والرافضة، فحصل من الوهن ما لم يُعرف، حتى استولى النصارى على الثغور. محمود بن سُبُكْتِكِين، ونور الدين محمود، ووزارة ابن هُبَيرة: عزّ الإسلام فعزّت السنة. ● الإنصافُ من النفس (ص: ٣٧) وهو موضعٌ لا يجرؤ عليه إلا الكبار، إذ اعترف بما في بعض المنتسبين إلى أهل الحديث من الاحتجاج بالموضوعات وقلة الفهم، ثم قال: «وقد رأيتُ من هذا عجائب»، ثم أقام الموازنة (ص: ٣٨): «فبإزاء احتجاجِ أولئك بالحديث الضعيف احتجاجُ هؤلاء بالحُدود والأقيِسَة الكثيرة العظيمة التي لا تفيدُ معرفةً بل جهلًا وضلالًا». وأتبعه بقول الإمام أحمد: «ضعيفُ الحديث خيرٌ من رأي فلان»، ثم بفرقٍ نفيس (ص: ٣٩): أن أهل الحديث لا يستدلّون بالضعيف في نقض أصلٍ عظيم، وإنما في تأييده أو في فرعٍ من الفروع، وأولئك يحتجّون بالحدود والمقاييس الفاسدة في نقض الأصول الحقّة. ● مناظرةٌ من سيرته (ص: ٤٠ - ٤١) وهو «صغيرٌ قريبُ العهد من الاحتلام»، قال لبعض المشغوفين بالفلاسفة: «كلُّ ما يقولُه هؤلاء ففيه باطلٌ إما في الدلائل وإما في المسائل»، ثم ناقشه في دليل التوحيد حتى فهم الغلط، فقال: «أنا لا أشكُّ في التوحيد، ولكن أشكُّ في هذا الدليل المعيَّن». ● برهانُ الاضطراب (ص: ٤١ – ٤٤) أنهم أعظمُ الناس شكًّا واضطرابًا وأضعفُهم علمًا ويقينًا، وفيه:

  • لابن تيمية رسالةٌ في «فضل السلف على الخلف في العلم» ذكرها ابن رُشَيِّق في أسماء مؤلفاته (٣٠١ – الجامع لسيرة شيخ الإسلام)، وفي عنوانها ما قد يوهم أنها كتابُنا، ودُفع هذا بثلاثة: أن ابن عبد الهادي أوردها في جملة القواعد «العقود الدرية» (٦٦)، وكتابُنا جوابٌ وفتوى، ومقتضى صنيعه التفريقُ بينهما. أن موضوع كتابنا أخصُّ من ذلك العنوان، فإنه في الانتصار لهم في باب الأسماء والصفات خاصة، ولا تعرُّض فيه لسائر أبواب الاعتقاد الكبرى كالإيمان والقدر. أنه ليس فيه حديثٌ عن التفسير والفقه والحديث والعربية، وهي مما يظهر به فضلُ السلف على الخلف، ولا يُظنّ أن يُغفلها شيخُ الإسلام في مثل ذلك المقام. ● ثالثًا: موضوعُ الكتاب هو جوابٌ عن سؤالٍ مركَّبٍ من أمرين، هذا نصُّه من صدر الكتاب: «مسألة: ما قولُكم في مذهب السَّلف في الاعتقاد ومذهب غيرهم من المتأخرين؟ ما الصوابُ منهما؟ وما تنتحِلُونه أنتم من المذهبَين؟ وعن أهل الحديث: هل هم أولى بالصواب من غيرهم؟ وهل هم المرادُ بالفرقة الناجية؟ وهل حدث بعدهم علومٌ جَهِلُوها وعَلِمها غيرُهم؟ وعمَّا تقولون في المنطق؟ وهل من قال: إنه فرضُ كفايةٍ مصيبٌ أم مخطئ؟» فكان جوابُه (ص: ٣) بهذه الافتتاحية التي تُنبئ عن الرجل قبل أن تنبئ عن الكتاب: «هذه المسائل بسطُها يحتملُ مجلَّدات، لكن نشيرُ إلى المهمِّ منها، والله الموفق». ▪︎ ملحظٌ دقيق: كأن السائل تخلّص بالفقرة الأخيرة من الأمر الأول - «وهل حدث بعدهم علومٌ جهلوها؟» — إلى السؤال عن المنطق، إذ المنطقُ من العلوم الصِّناعية التي حدثت بعد عهد السلف حين تُرجمت كتبُ اليونان في دولة بني العباس، فالسؤالان في الحقيقة سؤالٌ واحد، والجوابُ عنهما جوابٌ واحد، وهذا سرُّ بناء الكتاب. ▪︎ القسمة: استغرق الجوابُ عن الأمر الأول ثلاثة أرباع الكتاب، وجُعل الرُّبعُ الأخير للجواب عن الثاني، وقد تضافر على هذه القسمة ثلاثةٌ: نصُّ المحقق، وتعليقُ ابن مانع بأن جواب المنطق يبتدئ من (ص: ١٥٥) من الطبعة القديمة، وحسبةُ الشيخ خالد السبت أن قسم المنطق فيها يمتدّ من (١٥٥) إلى (٢١١)، أي نحو (٥٥) صفحة. ● رابعًا: خريطةُ الكتاب وفصولُه ١- مقدمة الجواب وتقريرُ الأصل ابتدأ بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥]، ثم استدلّ بشهادة الله لأصحاب نبيّه ومن تبعهم بإحسان بالإيمان في آية التوبة (١٠٠) وآية الفتح (١٨)، فعُلم قطعًا أنهم المرادُ بـ«سبيل المؤمنين»، ثم قرّر أن من سبيلهم في الاعتقاد: الإيمانَ بأسماء الله وصفاته كما جاءت، بلا زيادةٍ ولا نقص، ولا تأويلٍ ولا تشبيه. ٢- الاستدلالُ بآثار السلف وساق (ص: ٤ -١٣) طائفةً من عيون كلامهم: أثر عمر مع صَبِيغ بن عِسْل، وإعدادُه له عراجينَ النخل، وضربُه ونفيُه إلى البصرة، حتى إذا خرجت الخوارجُ قيل له: هذا وقتُك، فقال: «لا، نفعتني موعظةُ العبد الصالح». أثر مالك في الاستواء: «الاستواء غيرُ مجهول، والكيفُ غير معقول، والإيمانُ به واجب، والسؤالُ عنه بدعة»، ثم قول شيخ الإسلام (ص: ٧): «وهذا الجوابُ من مالك في الاستواء شافٍ كافٍ في جميع الصفات، مثل: النزول، والمجيء، واليد، والوجه، وغيرها». قول محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة في حكاية إجماع الفقهاء من الشرق والغرب على الإيمان بأحاديث الصفات بلا تفسير ولا تشبيه، ثم تعقيبُ المصنف: «فانظر رحمك الله إلى الإمام كيف حكى الإجماع في هذه المسألة». قول إسماعيل الصابوني في وصف أصحاب الحديث ونفي التحريف والتكييف عنهم. أقوالُ سعيد بن جبير، والشافعي، والحسن البصري عن مطرِّف، وسَحنون، والحُميدي، وختمها بوصية الماجشون الجليلة: «فارْضَ لنفسِك بما رَضُوا به لأنفسهم؛ فإنهم عن علمٍ وَقَفُوا، وببصرٍ نافذٍ كفُّوا». ثم قرّر الأصلَ الكبير (ص: ١٠): «فمذهبُ السَّلف رضوان الله عليهم إثباتُ الصفات وإجراؤها على ظاهرها ونفيُ الكيفية عنها؛ لأن الكلام في الصفات فرعٌ عن الكلام في الذات، وإثباتُ الذات إثباتُ وجودٍ لا إثباتُ كيفية، فكذلك إثبات الصفات، وعلى هذا مضى السَّلفُ كلُّهم». وأتبعه بميزانٍ في المناظرة (ص: ١١): «فمن كان قصدَه الحقُّ وإظهارُ الصواب اكتفى بما قدَّمناه، ومن كان قصدَه الجدالُ والقِيلُ والقالُ والمكابرةُ لم يَزِدْه التطويلُ إلا خروجًا عن سواء السبيل». ٣- الفصلُ الأكبر: «في أن السلف أعلمُ وأحكم، وأن مخالفهم أحقُّ بالجهل والحشو» وهو أطولُ فصول الكتاب وأعمقُها، ومداره على الموازنة لا على الدعوى، وفيه: ● قاعدةُ الكتاب الكبرى (ص: ١٣ - ١٤) أن أهل الحديث يشاركون كلَّ طائفةٍ فيما تتحلّى به من صفات الكمال، ويمتازون عنهم بما ليس عندهم، فإن المنازعَ لهم لا بدّ أن يذكر طريقًا أخرى: المعقول، أو القياس، أو الرأي، أو الكلام، أو النظر، أو الاستدلال، أو المحاجّة، أو المجادلة، أو المكاشفة، أو المخاطبة، أو الوجد، أو الذوق، ثم يقول:

القناة الرسمية/ حسام عامر — tgindex