قناة الدكتور يوسف مسلم MOOD Clinic
Статистикаقناة الدكتور يوسف مسلَّم، استشاري العلاج النفسي، واختصاصي العلاجات السلوكية والمعرفية، والعلاج المرتكز على المَنَعة النفسية.
- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 14
- Всего постов
- 32
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 152
- 1/48двое суток
- 174
- 1/72трое суток
- 187
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
وأخيرًا، لا ينبغي أن تبقى أفكار العالم الممارس مجرد تصورات. إذا قلت إن عاملًا معينًا يحافظ على المشكلة، فكيف يمكن أن نختبر ذلك؟ إذا غيرناه، هل يحدث فرق؟ إذا طبقنا تدخلًا، فما الأثر المتوقع؟ وكيف سنعرف أن التغيير حدث؟ هنا تلتقي كلمة العالِم بكلمة الممارس. فرضية ← اختبار ← ملاحظة النتيجة ← تعديل الفهم. وهكذا تصبح الجلسة النفسية ليست مكانًا للنصيحة، بل مساحة منظمة للتفكير والتعلم والتغيير. لهذا ندرب العقل قبل التكنيك قد يتعلم الطالب عشرين تكنيكًا في سنة واحدة. لكن بناء عقلية العالم الممارس يحتاج إلى وقت أطول. فنحن لا نريده فقط أن يعرف: كيف يطبق التكنيك؟ بل: متى يطبقه؟ ولماذا؟ ومع من؟ وما الذي يتوقع أن يتغير؟ وماذا يفعل إذا لم يحدث التغيير؟ هذه هي الكفاءة الأعلى. أن ينتقل الطالب من سؤال: "ماذا أفعل؟" إلى: "ماذا يحدث؟ لماذا يحدث؟ ما الذي يحافظ عليه؟ ما المعلومات التي تنقصني؟ ما القرار الأنسب الآن؟ وكيف أعرف أن قراري كان صحيحًا؟" عندها نكون قد بدأنا فعلًا في بناء عقلية العالم الممارس. فالأدوات يمكن تعليمها... أما الغاية الأهم من التدريب السريري، فهي أن نبني عقلًا يعرف كيف يستخدم هذه الأدوات. ✍️د.#يوسف_مسلم 🔹️https://t.me/moodclinic_training
без подписи
كيف يفكر العالم الممارس للعلاج النفسي؟ حين نستخدم تعبير العالم الممارس (Scientist–Practitioner)، فنحن لا نصف شخصًا يحمل معرفة علمية ويمارس مهنة فحسب. نحن نتحدث أيضًا عن طريقة خاصة في التفكير. فكل مهنة، مع الوقت، تصنع نمطًا معينًا من التفكير عند أصحابها. المهندس يتعلم أن يفكر في البنية والقياسات والعلاقات بين العناصر وما الذي يجعل النظام يعمل أو يتعطل. والإداري يتعلم أن يفكر في الموارد والتنظيم والوقت والإجراءات وتحقيق الأهداف. أما العالم الممارس في المجال النفسي، فإنه يحتاج إلى عقلية مختلفة قليلًا؛ لأنه يتعامل مع إنسان متغير، ومعلومات غير مكتملة، ومشكلات لا تكشف جميع عناصرها منذ البداية. ولهذا فإن تدريب المعالج لا ينبغي أن يقتصر على تعليمه ماذا يفعل، بل ينبغي أن يعلمه كيف يفكر. وهنا أرى أن عقلية العالم الممارس تقوم على عشر مهارات أساسية: 1. التفكير بالفرضيات لا بالأحكام العالم الممارس لا يسمع معلومة ثم يقفز مباشرة إلى النتيجة. يقول المراجع مثلًا: "أنا لا أحب الاختلاط بالناس." هل هو قلق اجتماعي؟ هل هو تجنب بسبب خبرات سابقة؟ هل هي سمة شخصية؟ هل يمر باكتئاب؟ أم أنه ببساطة لا يرى حاجة كبيرة إلى العلاقات الاجتماعية؟ العقل غير المدرب يميل إلى الإجابة السريعة. أما عقل العالم الممارس فيبني عدة فرضيات، ثم يجمع المعلومات التي تساعده على التمييز بينها. فالمعالج الجيد لا يتسرع في أن يكون على حق، بل يتأنى حتى يفهم. 2. التفكير التحليلي المشكلة تصل إلى المعالج غالبًا في صورة كتلة واحدة: "أنا تعبان." "أنا مكتئب." "مشكلتي مع زوجي." "أنا لا أثق بنفسي." لكن العالم الممارس يتعلم أن يفكك هذه الكتلة: ما المواقف؟ ما الأفكار؟ ما الانفعالات؟ ما السلوكيات؟ ما الذي يزيد المشكلة؟ وما الذي يخففها؟ فلا تستطيع أن تتدخل بدقة في شيء لم تستطع تحليله. 3. التفكير العِلّي لا الوصفي فقط العالم الممارس لا يكتفي بالسؤال: ماذا يحدث؟ بل يسأل: لماذا يحدث؟ وما الذي يجعله يستمر؟ فهناك فرق بين العوامل التي ساهمت في نشأة المشكلة، والعوامل التي تحافظ عليها اليوم. قد تكون خبرة قديمة قد ساهمت في نشوء الخوف، لكن التجنب الحالي هو الذي يبقيه حيًا. ولهذا لا يبحث العالم الممارس عن القصة فقط، بل عن الآلية التي تعمل الآن. 4. التفكير الاحتمالي في العمل مع الإنسان، نادرًا ما تكون المعلومات كاملة. لذلك لا يقول المعالج سريعًا: "هذا هو السبب." بل: "هذا التفسير يبدو الأقوى حتى الآن." ولا يقول: "هذا التدخل سينجح." بل: "هذا التدخل يبدو مناسبًا، وسنراقب أثره." فالعالم الممارس يعرف الفرق بين ما يعرفه، وما يرجحه، وما لا يعرفه بعد. 5. التفكير الشبكي الإنسان ليس متغيرًا واحدًا. الأفكار تؤثر في الانفعالات، والانفعالات في السلوك، والسلوك في العلاقات، والعلاقات تعود فتؤثر في الأفكار والانفعالات. قد يسبب التفكير القلق، فيؤدي القلق إلى التجنب، ثم يؤدي التجنب إلى ضعف الخبرة، فيزداد اعتقاد الإنسان بأنه غير قادر، فيزداد القلق. هنا لا يوجد سبب واحد. هناك شبكة ودائرة من التأثيرات. والعالم الممارس يتدرب على رؤيتها. 6. التفكير المرن من أخطر ما يقع فيه المعالج أن يصبح أسيرًا لتفسير واحد لا مجال لغيره. إذا لم تفسر فرضيته المعلومات الجديدة، عدلها. وإذا لم تحقق الخطة تقدمًا، راجعها. وإذا ظهرت معطيات جديدة، أعاد التفكير. فالمرونة ليست ترددًا، بل القدرة على تعديل التفكير عندما تتغير المعطيات. 7. التفكير في الأولويات قد يجد المعالج أمامه عشر مشكلات. لكن لا يمكن العمل عليها كلها في الوقت نفسه. لذلك يسأل: ما الأكثر خطورة؟ ما الأكثر إلحاحًا؟ ما الأكثر تأثيرًا؟ وما الذي إذا تغير، قد يساعد على تغيير أشياء أخرى؟ فليس المهم فقط أن تعرف ماذا تفعل. بل أن تعرف بماذا تبدأ. 8. التفكير بإتخاذ القرار السريريّ كل جلسة علاجية تحتوي عشرات القرارات الصغيرة: هل أسأل أكثر؟ هل أتدخل الآن؟ هل أؤجل هذه القضية؟ هل الحالة ضمن اختصاصي؟ هل أحتاج إلى استشارة؟ هل أستمر في الخطة أم أعيد تقييمها؟ وهنا تظهر مهارة اتخاذ القرار السريري. فالقرار الجيد لا يقوم على الحدس وحده، بل على المعلومات، والدليل، والخبرة، وحالة المراجع. 9. التفكير النقدي... ونقد النفس أيضًا العالم الممارس لا يمارس التفكير النقدي على الآخرين فقط. بل على نفسه أيضًا. هل أنا متحيز لتفسير معين؟ هل لأنني أحب هذا التكنيك أصبحت أراه مناسبًا لكل الحالات؟ هل أسمع المراجع فعلًا، أم أبحث في كلامه عما يؤكد تصوري؟ هل هناك تفسير آخر لم أفكر فيه؟ كل المعالجين قد يخطئون. لكن المشكلة الأخطر ليست في الخطأ نفسه. المشكلة أن لا يكتشف المعالج خطأه، لأن ثقته بتفسيره أصبحت أكبر من استعداده لمراجعته. 10. التفكير القابل للاختبار يتبع : 🔹️https://t.me/moodclinic_training
без подписи
ولهذا ربما يكون التعبير الأكثر دقة في هذه المرحلة هو "التأصيل الشرعي في علم النفس"، قبل التوسع في إطلاق اسم "علم النفس الإسلامي" على كل ما يُكتب. فالمشروع يستحق أن ينمو. لكن حماية المشروع لا تكون بتوسيع الاسم حتى يتسع لكل شيء، وإنما بضبطه حتى يصبح قادرًا على الوقوف أمام النقد العلمي. وكلما كان الميدان أكثر أهمية، كان واجبنا أن نكون أشد حرصًا في بنائه. لأن سهولة منح الألقاب، وإطلاق النظريات، وإدخال كل خاطرة تحت اسم "علم النفس الإسلامي"، قد لا تخدم هذا المشروع كما يظن أصحابها. بل قد تكون أسرع طريق إلى إضعافه أمام المجتمع العلمي. إذا أردنا علمًا رصينًا، فلا يكفي أن يكون إسلاميًا في اسمه. يجب أن يكون رصينًا في علم النفس، منضبطًا في العلم الشرعي، وقادرًا في البحث العلمي. هذه الدوائر الثلاث ليست ترفًا. إنها، في تقديري، نقطة البداية. ✍️د. #يوسف_مسلم 🔹️https://t.me/moodclinic_training
без подписи
ما هو علم النفس الإسلامي؟ وهل هو مجال أكاديمي فعلًا؟ شهد العقدان الأخيران نشاطًا متزايدًا حول ما أصبح يُسمى "علم النفس الإسلامي"، حتى صار المصطلح حاضرًا في الكتب والدورات والمؤتمرات ووسائل التواصل الاجتماعي. لكن انتشار الاسم يفرض سؤالًا علميًا لا بد من طرحه: ما هو علم النفس الإسلامي فعلًا؟ ومتى يصبح ما نقدمه مبحثًا علميًا، لا مجرد تأملات أو تطبيقات مستوحاة من النصوص الشرعية؟ هذه الأسئلة لا تهدف إلى تقويض المشروع، بل ربما تكون ضرورية لحمايته. فإذا أردنا لهذا الميدان أن يدخل ساحة العلم، فعلينا أن نقبل أيضًا بقواعد هذه الساحة: التعريف، والتأصيل، والمنهج، والبحث، والنقد. من أين بدأت الفكرة؟ المحاولات الجادة في هذا الاتجاه ليست جديدة. فمنذ عقود ظهرت جهود لعلماء ومتخصصين في علم النفس، ومن أبرز الأسماء المرتبطة بهذا المسار الدكتور مالك بدري، الذي مثّل نقده لواقع علم النفس عند المسلمين محطة مهمة في هذا النقاش. والمهم هنا أن البدايات لم تكن مجرد اعتراض ديني على علم النفس الغربي. كان أصحابها متخصصين في علم النفس نفسه، ويعرفون نظرياته ومدارسه ومناهجه، ولذلك كان بإمكانهم النظر في افتراضاته حول الإنسان، ونقدها من داخل المعرفة النفسية، ثم طرح السؤال: كيف يمكن أن نفهم الإنسان في ضوء علوم الوحي أيضًا؟ وهذا سؤال مشروع علميًا. فالنظرية العلمية ليست نصًا مقدسًا، ونقد افتراضاتها وثغراتها جزء طبيعي من تطور العلم. لكن ماذا حدث لاحقًا؟ مع اتساع الاهتمام بالمصطلح، بدأت تدخل تحته أعمال شديدة الاختلاف. فمن الناس من يبدأ من نظرية نفسية غربية، ثم يبحث لها عن آية أو حديث يشبهها، وكأن المطلوب إثبات أن ما توصل إليه علم النفس الحديث "موجود عندنا أصلًا". وهنا مخاطرة منهجية واضحة. لأننا نكون قد جعلنا النظرية النفسية المتغيرة هي الأصل، ثم ذهبنا إلى النص الشرعي نبحث عما يوافقها. فإذا تغيرت النظرية أو نُقدت أو دُحض بعض افتراضاتها، ماذا نفعل بالتأصيل الذي ربطناه بها؟ ومن الباحثين من ينتقي مجموعة من النصوص ويبني منها تصورًا نفسيًا. وهنا يأتي سؤال البحث مباشرة: لماذا هذه النصوص تحديدًا؟ وماذا عن بقية النصوص المتعلقة بالإنسان والنفس والسلوك والإرادة والانفعال؟ وهل جُمعت النصوص بطريقة منهجية، أم اختير منها ما يناسب الفكرة التي أراد الباحث الوصول إليها؟ وهناك اتجاه آخر أكثر تجسيرًا، ينطلق من دراسة إنتاج عالم كبير من علماء المسلمين، كالغزالي أو المحاسبي أو ابن القيم، ويحاول استخراج تصوره للنفس والإنسان والتغيير. وهذه جهود مهمة، لكنها تحتاج أيضًا إلى الحذر؛ لأننا ندرس هنا تصور عالم، مهما بلغت منزلته وسعة علمه، ولا يعني ذلك بالضرورة أننا استوعبنا من خلاله وحده مجموع التصور الشرعي للإنسان. وهناك مستوى أبسط من ذلك: آية، أو حديث، أو حكمة شرعية، يجد فيها شخص تطبيقًا نفسيًا جميلًا، ثم يقدم ذلك تحت عنوان "علم النفس الإسلامي". قد يكون التطبيق نافعًا، وقد تكون الفكرة جميلة، لكن ينبغي التمييز بين أمرين: التوظيف النفسي للنص الشرعي شيء، وبناء علم أو نظرية نفسية شيء آخر. وهذه التفرقة مهمة جدًا. ثلاث دوائر لا غنى عنها إذا أردنا الحديث عن التأصيل الشرعي في علم النفس بوصفه مبحثًا علميًا حقيقيًا، فأظن أننا أمام ثلاث دوائر لا يمكن تجاوزها: علم النفس لا يمكن نقد علم النفس أو إعادة بناء بعض مفاهيمه دون معرفة حقيقية به: تاريخه، ومدارسه، ونظرياته، ومفاهيمه، وما استقر فيه، وما يزال محل خلاف ونقد. العلوم الشرعية التدين الشخصي لا يصنع تخصصًا شرعيًا. كون الإنسان مسلمًا ملتزمًا، يصلي ويقرأ القرآن، لا يؤهله وحده لاستنباط تصور شرعي متكامل للنفس الإنسانية. هذه تخصصية لها علومها وأصولها وأدواتها في فهم النصوص والجمع بينها ومعرفة دلالاتها. البحث العلمي وهذه الدائرة لا تقل أهمية عن السابقتين. كيف بني المفهوم؟ ما افتراضاته؟ كيف يمكن دراسته؟ ما الأدلة التي تدعمه؟ ما الذي يمكن أن ينقضه؟ وإذا جاءت نتائج البحث مخالفة لتوقعاتنا، فكيف نفسر ذلك؟ فبمجرد أن نصف شيئًا بأنه "علم"، يصبح من حق المجتمع العلمي أن يسأله هذه الأسئلة. وهنا تبدأ المشكلة في الألقاب أيضًا. من هو "عالم النفس الإسلامي"؟ ومن منحه هذا الوصف؟ وما الكفاءات التي استند إليها في تصنيف نفسه؟ لا يكفي أن نحب المصطلح لكي نحمله، ولا أن نكتب في الموضوع لكي نمنح أنفسنا تخصصًا لم تتحدد أصلًا معاييره الأكاديمية والمهنية بصورة مستقرة. وهذا لا ينتقص من أحد. إنما هو احترام للتخصص. المشكلة ليست في النقد على العكس تمامًا. إذا أردنا لهذا الميدان أن ينضج، فنحن بحاجة إلى مزيد من النقد، لا إلى الخوف منه. نحتاج أن نسأل: ما موضوع هذا المبحث؟ ما حدوده؟ ما مرجعيته؟ ما مناهجه؟ كيف يبني نظرياته؟ وكيف يختبرها؟ وما الذي يجعله مختلفًا عن الوعظ، أو التزكية، أو الإرشاد الديني، أو مجرد توظيف النصوص في الحياة النفسية؟ يتبع : 🔹️https://t.me/moodclinic_training
без подписи
على بركة الله نطلق البرنامج التدريبي السنوي في "العلاج التكويني للمنعة النفسية ". كافة التفاصيل على الرقم الموجود في الإعلان. 🔹️https://t.me/moodclinic_training
без подписи
أزمة: أين رصيدي؟ مع مرور الوقت، يتكوّن لكل إنسان رصيد في علاقاته. هذا الرصيد تصنعه مواقفه، ووقفاته، وحرصه، وطريقته في التعامل، وما عرفه الآخرون عنه عبر الأيام. لكن المشكلة تبدأ حين يصدر منه خطأ واحد، بسبب نسيان أو غفلة أو تعب أو تسرع، فيُعامل وكأنه بلا رصيد سابق. يكون الابن حاضرًا مع أهله، يساعدهم ويخدمهم، ويبادر كلما احتاجوا إليه. ثم ينسى مرةً طلبًا، أو يعتذر لأنه لا يستطيع، فيُقال له: أنت لا تساعد! أنت لا تهتم! أنت لا تفعل شيئًا! وتكون الزوجة حريصة على بيتها وأسرتها، تتابع التفاصيل وتقوم بما عليها، ثم تتعب يومًا، أو يفوتها أمر، فتُعامل وكأن كل ما فعلته من قبل لم يكن. هنا لا ينزعج الإنسان من الملاحظة وحدها، بل من شعوره بأن تاريخه كله قد مُحي في لحظة. فالإنسان قد يتقبل أن يُعاتب على خطئه، لكنه يتألم حين يُعامل وكأنه لم يفعل خيرًا قط. من مؤشرات قوة العلاقة أن يُتعامل مع الإنسان بناءً على ما عُرف عنه، لا بناءً على موقف عابر صدر منه. فإذا كان المعروف عنه الحرص، فالأصل أن يُفهم خطؤه داخل هذا الرصيد: ربما نسي. ربما كان متعبًا. ربما لديه ظرف لم نعرفه. وربما أخطأ فعلًا، لكنه لا يزال الشخص الذي نعرفه. هذا لا يعني أن الرصيد يعفي الإنسان من المسؤولية، أو يمنحه حق تكرار الأخطاء. فالموقف المزعج يبقى مزعجًا، ومن حق الطرف الآخر أن يناقشه. لكن الفرق كبير بين أن تقول: لقد أزعجني أنك نسيت هذا الأمر. وبين أن تقول: أنت لا تهتم بي أبدًا. الأولى تناقش موقفًا، والثانية تمحو تاريخًا. ولحماية الرصيد في العلاقات، نحتاج إلى أمور بسيطة: أن نفرّق بين الخطأ العابر والنمط المتكرر. وأن نصف الموقف دون إدانة الشخص كله. وأن نسأل عن الظروف قبل إصدار الحكم. وأن نستحضر ما نعرفه عن الإنسان قبل أن نفسّر ما صدر منه. وأن نعترف برصيده حتى ونحن نعاتبه. يمكن أن نقول له: أنا أعرف حرصك، وأقدّر كل ما تفعله، لكن هذا الموقف أزعجني. بهذه الطريقة نحفظ الرصيد، ولا نلغي المحاسبة. أما إذا كان السلوك متكررًا، فمن حقنا أن نناقش التكرار بوضوح، لكن دون جحود الخير السابق أو استخدام كلمات مثل: دائمًا، أبدًا، ولا مرة. العلاقات القوية ليست علاقات بلا أخطاء، بل علاقات لا يُمحى فيها تاريخ الإنسان كلما أخطأ. فلا تجعلوا موقفًا عابرًا يبتلع سنوات من المواقف، ولا تحاسبوا من تحبون وكأنهم يدخلون كل موقف بلا رصيد. الدكتور #يوسف_مسلم العلاج التكويني للمنعة النفسية – RAFT 🔹️https://t.me/moodclinic_training
без подписи
تمت بفضل الله دورة مهارات الحياة( 1 ) يوم الأحد، وأنا سعيد بكل من حضروا لتوظيف مهارات العلاج النفسي في يوميات الحياة الواقعية. 🔹️https://t.me/moodclinic_training
без подписи
المشكلة تبدأ عندما نفترض أن الخبرة في العلاج تمنح تلقائيًا الكفاءة في التدريب. فقد يكون الشخص قد حضر دورة ممتازة في منهج علاجي معتبر، لكنه لم يستكمل التدريب السريري والإشراف اللازمين. وقد يكون معالجًا ممارسًا، لكنه لم يتدرب على كيف يدرب المعالجين. وقد يعرف التكنيك جيدًا، لكنه لا يعرف كيف يلاحظ أداء المتدرب، ويقيم كفاءته، ويكتشف موضع الخلل، ثم يساعده على تصحيحه. وهذه مهارات مختلفة. لماذا المسألة مهمة؟ لأن الخطأ هنا لا يتوقف عند متدرب واحد. إذا كان معالج غير مؤهل بما يكفي، فقد يتأثر مراجعوه. أما إذا أصبح هذا المعالج مدربًا قبل أن يكتمل تأهيله، فإنه سينقل نقصه إلى عشرات المتدربين، وهؤلاء سيعملون لاحقًا مع مئات المراجعين. وهكذا تتضاعف المشكلة. يتدرب معالج عند شخص لم يستكمل هو نفسه المسار المهني اللازم، ثم يشعر بعد دورة أو دورتين أنه أصبح مؤهلًا، وبعد سنوات قليلة يبدأ هو أيضًا بالتدريب. وهنا ندخل في دورة من إعادة إنتاج نقص الكفاءة. وهذا أخطر بكثير من مجرد دورة تدريبية ضعيفة. هل هذا احتكار للتدريب؟ قد يقول أحدهم: "أنتم تريدون حصر التدريب بأشخاص معينين." ليست القضية كذلك. بل العكس. نحن نريد زيادة عدد المدربين، لكن عبر مسار مهني صحيح. نريد معالجًا يتعلم جيدًا، ثم يمارس، ثم يتلقى الإشراف، ثم تنضج كفاءته، ثم يتعلم الإشراف إن أراد أن يصبح مشرفًا، ويتأهل للتدريب إن أراد أن يصبح مدربًا. بهذه الطريقة، وبعد سنوات، يصبح لدينا جيل من المعالجين الجيدين، ومن بينهم يخرج مشرفون ومدربون جيدون، وهؤلاء يصنعون جيلًا أفضل بعدهم. هذه هي الطريقة التي تنمو بها المهنة. أما اختصار الطريق، فقد يزيد عدد الدورات، لكنه لا يبني بالضرورة عددًا أكبر من المختصين الأكفاء. المشكلة عندما يصبح التدريب "سوقًا" للأسف، ساهم الجانب المادي أيضًا في المشكلة. فالتدريب سوق مغرٍ. وقد يكون المعالج ناجحًا في عيادته، ثم يكتشف أن تقديم الدورات أكثر انتشارًا وربما أكثر دخلًا، فيدخل مساحة لم يتأهل لها بما يكفي. وهنا ينبغي للإنسان أن يسأل نفسه قبل أن يسأل الآخرين: هل أنا فعلًا مؤهل لأن أنقل هذا الأداء إلى غيري؟ ليس: هل أستطيع تقديم محاضرة جيدة؟ ولا: هل أعرف المادة؟ ولا: هل أستطيع جذب المتدربين؟ بل:هل مررت أنا نفسي بالمسار الذي يجعلني مسؤولًا عن تكوين معالج آخر؟ فالسمعة المهنية تحتاج سنوات حتى تُبنى، لكنها تصبح هشة عندما نحاول توسيعها إلى مساحة لا نملك كفاءتها. وقد يستطيع الإنسان لبعض الوقت أن يبني لنفسه صورة أكبر من تأهيله الحقيقي، لكن المجالات السريرية تكشف ذلك مع الزمن؛ لأن المعيار في النهاية ليس الإعلان، ولا عدد المتدربين، ولا جمال العرض. المعيار هو الأداء. ولهذا فإن حماية التدريب السريري ليست حجرًا على أحد. إنها حماية للمتدرب، وللمراجع الذي سيجلس أمام هذا المتدرب غدًا، وللمهنة نفسها. فالمدرب السريري لا يصنع دورة ناجحة فحسب. إنه يشارك في صناعة معالج. وهذه مسؤولية أكبر بكثير من أن نختصرها في القدرة على الوقوف أمام قاعة والتحدث. ✍️د.#يوسف_مسلم 🔹️https://t.me/moodclinic_training
без подписи
عندما يصبح المعالج مدرّبًا... من الذي أهّله؟ من الإشكالات التي ظهرت مع اتساع سوق التدريب في العالم العربي أن مفهوم التدريب الإداري والمهني العام انتقل، من حيث لا نشعر، إلى المجالات النفسية والسريرية. فأصبح التصور بسيطًا: تعلمت موضوعًا، ومارسته فترة، إذن تستطيع أن تدرب الآخرين عليه. لكن التدريب السريري مختلف تمامًا. فالعلاج النفسي، والعلاج السلوكي المعرفي، وغيره من المنهجيات العلاجية، ليست مجموعة معلومات يمكن تعلمها ثم الوقوف أمام مجموعة من الناس وشرحها. ولهذا، عندما ننظر إلى المعاهد المهنية المتخصصة في المدارس العلاجية المختلفة، نجد عادة مسارات واضحة للتأهيل. هناك فرق بين أن تتعلم العلاج، وأن تصبح معالجًا كفؤًا، وأن تصبح مشرفًا سريريًا، وأن تصبح مدربًا قادرًا على إعداد معالجين آخرين. وكل انتقال من مستوى إلى آخر يحتاج إلى كفاءات وخبرة وتدريب وإشراف مناسب. التدريب ليس نقلًا للمعرفة وهنا تقع واحدة من أكبر المشكلات. فبعض من يتصدرون للتدريب يتعاملون معه وكأن وظيفته الأساسية هي نقل المعلومات. أعرف المادة، إذن أستطيع تدريسها. لكن التدريب السريري في جوهره ليس نقل معرفة فقط، بل نقل أداء. والمعرفة جزء من التدريب، لكنها ليست غايته. فليس المهم أن يخرج المتدرب وهو يستطيع أن يشرح لك ما هو التصور المفاهيمي، أو التعرض، أو إعادة البناء المعرفي. السؤال الحقيقي: هل يستطيع أن يفعل ذلك مع مراجع حقيقي؟ هل يستطيع أن يجري تقييمًا؟ هل يستطيع أن يحول شكوى المراجع إلى صياغة علمية؟ هل يعرف متى يستخدم التكنيك ومتى لا يستخدمه؟ هل يستطيع تطبيقه بصورة صحيحة؟ وهل يستطيع ملاحظة خطئه وتصحيحه؟ هنا تظهر وظيفة التدريب. فالمدرب لا ينقل إلى المتدرب ماذا يعرف فقط، بل كيف يؤدي. قد تكون معالجًا جيدًا... ولا تكون مدربًا وهذه نقطة ينبغي أن نقولها بوضوح. قد يكون الإنسان معالجًا جيدًا جدًا، لكنه لم يتدرب على الإشراف أو التدريب. وهذا لا ينتقص من كفاءته العلاجية. كما أن الطبيب الماهر ليس بالضرورة مؤهلًا لإدارة برنامج تخصص طبي أو تدريب أطباء آخرين. فلكل مستوى كفاءاته. يتبع : 🔹️https://t.me/moodclinic_training
без подписи
لكنه لا يستطيع أن يضمن جميع النتائج أو يتحكم في جميع الظروف. ولهذا يمكن كتابة المعادلة بصورة أكثر اكتمالًا: *المعطيات الحالية + السعي والأخذ بالأسباب + الأقدار + حسن الظن بالله + لطف الله الخفي = نتيجة لم تتكشف بعد.* فالإنسان ليس عاجزًا تمامًا، وليس متحكمًا تمامًا. له مساحة يعمل فيها، وهناك مساحة لا يملكها. وفي التطبيق العلاجي نسأل المراجع: *ما المعادلة التي استخدمتها حتى وصلت إلى هذه النتيجة؟* ثم نساعده على التمييز بين العناصر الواقعية والتوقعات التي أضافها إليها: ما الذي تعرفه فعلًا، وما الذي تتوقعه فقط؟ هل افترضت أن جميع الظروف ستبقى ثابتة؟ ما الذي تستطيع فعله الآن؟ وما العناصر التي لم تدخل بعد إلى المعادلة؟ ليس المطلوب أن يستبدل الإنسان عبارة: *«سيكون المستقبل كارثيًا»* بعبارة: *«سيكون كل شيء رائعًا».* فنحن لا نعرف هذه النتيجة أيضًا. المطلوب هو الانتقال من الجزم بالكارثة إلى الاعتراف الصادق بأن النتيجة لم تتحدد بعد، وأن معادلة الحياة تحتوي على عناصر لا تدرك كلها. الدلالة النفسية واضحة: لا يرى الإنسان في اللحظة الراهنة جميع العناصر التي ستدخل لاحقًا في تشكيل النتيجة. أما في التصور الإيماني، فلا نقف عند عبارة: *«ننتظر لنرى»*، بل ننتقل إلى موقف أعمق: *أسعى بما أستطيع، وأترك مساحة لما لا أعلمه من أقدار الله، وأحسن الظن به، وأترقب لطفه، دون أن أشترط عليه صورة محددة للنتيجة.* الاتزان ليس في إنكار صعوبة الحاضر، ولا في ضمان مستقبل مريح، وإنما في أن: أرى واقعي كما هو. أحدد ما أستطيع فعله. أسعى وآخذ بالأسباب. لا أحول الحاضر إلى نبوءة نهائية. لا أملأ المجهول بالكارثة. أترك في المعادلة مكانًا للقدر. أحسن الظن بالله، وأترقب لطفًا قد يكون حاضرًا وإن لم أستطع رؤيته بعد. فالإنسان مسؤول عن سعيه، لكنه لا يملك جميع عناصر المعادلة، ولا يملك وحده كتابة نتيجتها الأخيرة. ✍️الدكتور #يوسف_مسلم العلاج التكويني للمنعة النفسية 🔹️https://t.me/moodclinic_training
без подписи