tgindex
تلبية روايات 🤍🦋

تلبية روايات 🤍🦋

Статистика
@nerrroooooарабский

القناة عبارة عن تلبية طلبات روايات وقصص وكتب متنوعة من مختلف الأنواع والبلدان : أكشن _ حب _ رومانس _ انتقام _ فانتازيا _ رعب _ خيال .....الخ وروايات اخرى من ترشيحي ♡ أنرتم 💛🤗

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
13 авг.
Постов за неделю
5
Всего постов
24
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
2 364
+4 за 3 дн.
Сутки
+1
+0,04%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
358
24 постов
Вовлечённость
15,1%
к подписчикам
Постов в день
0,7
всего 24
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
121
1/48двое суток
138
1/72трое суток
149

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • видео или голосовое, без подписи

  • видео или голосовое, без подписи

  • видео или голосовое, без подписи

  • видео или голосовое, без подписи

  • 13 авг.209удалён 15 авг.

    ...... #أريدك لي دينيز & مرام _________ ﺻﺮﺧﺖ ﺑﻘﻮﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺒﻞ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺑﺸﺒﻪ ﺻﺮﺍﺥ -: ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻻ ﺗﻔﻌﻞ ، ﺣﺒﺎً ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻻ ﺗﻔﻌﻞ ﺑﻲ ﻫﺬﺍ ﻳﺎ ﺩﻳﻨﻴﺰ ، ﺳﺄﻣﻮﺕ ، ﺃﻗﺴﻢ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﺳﺄﻣﻮﺕ . ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ﺍﻟﻔﻮﻻﺫﻳﺔ ﻗﺒﻀﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻨﺘﻴﻬﺎ ﺑﻘﺴﻮﺓ ، ﻙﻻﻣﻪ ﺍﻟﻤﺆﻟﻢ ﻟﺮﻭﺣﻬﺎ ﻧﻔﺜﻪ ﻧﻔﺜﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ…

  • 13 авг.187удалён 15 авг.

    ليست كل نهاية ، هي نهاية فعلية لحياتنا ، او ربما نهاية مثالية ومذهلة ، فالبعض تنتهي حياته عند هذه النقطة والبعض لم تبدأ حياته بعد ، ربما ماحدث في حياتي كان شيء يتأرجح مابين اﻷلم والسعادة ، وبالفعل الحب يحتاج إلى تضحية ، وتضحيتي كانت النسيان ، نسيان اﻷفعال ، افعال من أحب ، وهنا اﻷن في هذه اللحظة سأقول بأنني أحببتك حباً لم يشبهه حب ، كنت في بعض اﻷحيان ﻻ تستحق حبي وفي آخر كنت اكثر من ذلك . ******* " تمت والحمدلله " #بوفارديا_66 الكاتبة زهور الشيخ

  • 13 авг.174удалён 15 авг.

    جرها بواسطة ذراعه التي لفها حول وسطها وقربها إليه ثم قال بقرب وجهها ، وعينيها لﻷعلى تنظران إليه :- مادمت أحبك فلن يحدث سوء فهم مرة أخرى . :- امتأكد من ذلك . اخبرها على مضض وهدفه هو خطف قبلة يذيب شفتيها داخل فمه . :- نعم . أنفاسها تﻻحقت بينما يقترب منها وكادت تتﻻمس شفاههما لوﻻ صوت أحمد الذي بدأ بالبكاء بصوت عالي جعلها تنسحب من بين ذراعيه راكشة تتلقف أبنها من سريره . أغمض جﻻل عينيه بشدة وهو مازال على وضعيته في أمل ان تعود ، لكن مادام كتلة اﻷزعاج موجود ، فلن يكون هناك لحظات خلوى لهما . ***** زفر دينيز بتعب ، يسابق الوقت ليعود ﻷحضان زوجته ، ماكان يتطلب ساعة أصبح ينتهي منه بنصف ساعة ، تلك الفتاة أنها هبة من الله ، قطعة من الجنة ، ومازال حتى هذه اللحظة ، يرى بأنها أكثر مما يستحق . وقفت سيارته أمام الساحة الداخلية للمنزل ، وعندما خرج من سيارته ، أتته إيليف تركض وتفتح يديها مستقبلة والدها بطريقتها المعتادة ، سحبها لداخل أحضانه وهو يحملها ويدخل إلى المنزل . :- كيف هي صغيرة البابا ؟ . أجابته بمرح ويديها الطفوليتين تطوق بهم رقبة دينيز :- بخير كثيراً كثيراً ، لقد لعبت مع أخي الصغير اليوم ، وجعلتني الخالة مرام أحمله بين يداي . :- أبنتي البطلة ، أين خالتك يا ترى . رفعت عينيها إليه ، وقالت بسأم . :- تذهب إليها ، وأنا فقط هامش . أبنة أبيها هذا مافكر به قبل أن يضحك بقوة على كﻻمها الذي يكبر حجمها أضعاف ، قرص وجنتها وقبل أعلى رأسها قبل أن يقول . :- ومن يجرؤ على جعل إيليف أصﻻن هامشاً ، هي إذا دعينا نجلس سوياً ، حتى ﻻ تحزن أبنتي . لو كان في ظروف أخرى لضحك على نفسه كثيراً ، لقد كان يصارع الوقت ، حتى أبنته كان يلاعبها وفقط يريد ان يمضي بعض الوقت ليصعد إلى عندها ، كم من المرات عليه أن يتسائل أن كانت قد ألقيت عليه تعويذة أو ماشابه ، جعلته كالمجنون يﻻحق أظﻻلها دخل إلى الغرفة ، وعينيه تجول وتبحث عنها محبوبته ، عينيه أبتسمت قبل فمه ، عندما رأها نائمة فوق السرير وتضع طفلهما بداخل أحضانها ، ربااااه كان مظهرها أكثر من أن يحتمله . . خلع حذائه ثم تلته سترته ، وصعد إلى السرير ، وتمدد بحذر حتى ﻻ يوقظ أحدهم ، الصغير جياد ، كان كروحه ، أبنه ، فكيف ﻻ وهو من حبيبة قلبه ومعشوقته . أمتدت يده يحمل جياد في حضنه بحذر حتى ﻻ يقوظ مرام ، رفعه بين يديه وقلبه طرق بعنف ، مشاعر اﻷبوة تضخ به ، يريد أن يحتوي أبنه بداخل قلبه حتى ﻻ يتأذى من شيء ، بحذر خرج من السرير ووضعه بسريره القريب من مرام ، بعد أن قبله قبلة طويلة على رأسه ، وأستنشق رائحته بعمق ، وكأنه يريد تخزينها بداخله . عندما عاد مرة أخرى إلى السرير ، بقرب تلك النائمة بعمق ، ببراءة ، وبألم ! ، اﻷلم كان يعلم سببه ، وهو مهما برئ نفسه بحجة أنه أحبها ﻻ يستطيع ، ﻷنها كانت صغيرة على كل ذلك العذاب ، صغيرة على اﻷلم الذي زرع بداخلها . تنهدت برقة ، لمعت عينيه بشراسة كبيرة ، عندما أقتربت في نومها لتندس بحضنه أكثر ورأسها عند صدره ، مد يده وبدأ يبعد خصﻻت شعرها التي إستطالت عن السابق ، وأبعدها خلف إذنها ، كيف يمكنه أن يرتوي من شفتيها ، أن يشبع نفسه من دفئها ورائحتها ، سيموت وهو هائما بحبها ، يشيخ ونظرات الحب ﻻ تفارق وجهه . فتحت عينيها ببطء وقابلت وجه دينيز ، أمامها ، رباااه أنه أمامها ، لقد ظنت أنه ذهب وتخلى عنها لﻷبد ، في حلمها بل كابوسها الذي تجسد بألم منهك أمامها ، وهي تراه يحترق بسيارته وهناك أحدهم يمسك بيدها ويمنعها من اﻷقتراب لمحبوب القلب ، إنتفاضة اصابتها من الجنون جعلتها تستيقظ ، لتراه أمامها بعينيه الفيروزيتين ينظر لها . رفعت يديها وحضنته دون كلمة ، لتحشر رأسها عند رقبته ، حيث دفئه ورائحته النفاذة ، قالت له بصوت مبحوح من أثر النوم . :- دينيز ﻻ تتركني ، انت لن تتركني . :- أبداً ، مادام بصدري نفس ، ستكونين هكذا بقربي ، وأيا كان مابيننا ، سريرنا سيكون الملجئ ليحل كل شيء ، حيث تكونين قرب قلبي يا سيدته . تنهدت بقوة ، وقالت بعدما سكنت الغرفة سوى من أنفاسهما . :- أنا تلك اللاجئة التي أحبت من أراد امتﻻكها ، في سبيل الغرور ، في سبيل إرضاء الذات . رفع وجهها بكلتا يديه وقال أمام مﻻمح وجهها الناعسة ، بنعومة . :- وأنا الذي غيرته ﻻجئة ، من مهموم إلى هائم ، ومن رجل إلى مراهق ، ومن ميت إلى حي ، أريدك لي مرامي ، في كل مرة ، وفي كل وقت ، أريدك لي ، حتى التخم . أنفاسهما تتضارب من القرب ، لتقول أمام عينيه الجائعتين . :- أنا لك ، كلي لك . لم يبرح أن يقبل شفتيها ، حتى صدر صوت حشرجة مع بكاء أشبه بمواء قط شقي ، أبتسمت بإتساع ، امام وجهه المتغضن بحدة ، لتقول بهمس . :- أتى شخص أخر يفسد اللحظات .

  • 13 авг.76удалён 15 авг.

    نظرت جيﻻن إلى أتاش الذي راح يتحدث مع أصدقاءه لﻷطباء ، ثم إلى الحضور ، لكنها تشعر بأن الجميع أختفى وبقيت أصلي فقط الجالسة بجانب مرام وتتكلم معها بفم يكاد يتمزق من الضحكة المرسومة عليه ، أﻻ زالت تشعر بالغيرة منها ؟! ، رغم أنها اﻷن زوجة رجل أخر ، وأيضًا يبدو أنها حامل فبطنها ببروزها الخفيف أظهر ذلك ، لما حضرت الحفل !! ، لقد طارت سعادتها أدراج الرياح بينما تراها تدخل وهي ممسكة بيد رجل وسيم وتدخل معه إلى القاعة وسرعان ما تقاربت هي ومرام وبدأت بالضحك والقهقهة كالعاهرات ، هذا مافكرت به جيﻻن ، بينما تكتم غيظها بيدها التي بدأت تعتصرها بقوة محاولة تخفيف وطأة الغضب والغيرة . عندما جلست مع أتاش في المكان المخصص لهما ، قالت له من بين أسنانها بغضب . :- لماذا دعوتها لحفل الزفاف . :- من ؟ . عفويته بالحديث بل سذاجته المتصنعة وكأنه ﻻ يعلم أغاظتها أكثر ، رفعت حاجبها اﻷيمن ومﻻمح وجهها تشتد . :- الحبيبة السابقة . هل رأت أشتعال عينيه لذكر تلك المرأة ، أم أن الغيرة والغيظ أثر عليها وجعلها تشتعل بقوة ؟! ، إن كان كذلك ، فهي في هذه اللحظة ستحترق وعينيها تنتقل من أتاش الذي بدا أكثر وسامة منذا قبل ، ثم إلى تلك اﻷصلي ، التي كانت جميلة بطريقة أحرقت الغيرة بقلب جيﻻن ، لتشعر أول مرة بكبرياءها يتم سحقه ، أتاش يسحقه بحذاءه ويجعلها ذليلة تحت رحمة حبه . :- لم أدعوها ، هي زوجة أخ مرام ، ومرام هي من دعتها إلى الحفل ، جيﻻن أنت عروسي ، تأكدي من ذلك زوجتي وحبيبتي ، وأنا عادةً ﻻ أكذب . رقصت معه ، كان فرق الطول بينهما بسيط نظرا لطولها الممشوق ، ووجهيهما كانا متوازيان تقريباً ، مما جعلها تحدق بقلب عينيه وتخبره بصوت صادق . :- أتاش ، سأحبك فهل ستحبني ؟ . :- سأحبك ، والله يرى ويعلم ، كﻻنا فشلنا في الحب يا زوجتي ، فلما ﻻ نداوي جراحنا مع بعضنا البعض . ****** بعد 10 شهور :- نرجس ، نرجسسسس . نظرت أصلي لما حولها ، لقد كان صوت الطفل يثقب طبل اﻷذن ، وهي جلست في الغرفة اﻷخرى حتى ﻻ توقظه ، وتكمل بعض التقارير التي تعمل عليها للمرضى الذين تعالجهم في المستشفى . زفرت بقوة ، وأستقامت من مكانها تخرج من غرفة العزلة عندما يتشاجران هي وجﻻل تحبس نفسها بها وتترك له الغرفة ، لم تستطع من أبتسامة من اﻷرتسام على ثغرها ، وهي تتذكر كيف تحول زوجها لرجل لعوب ، ماكر ، معها هي فقط ، اﻷنتشاء تصاعد داخل صدرها ، أنه رجلها وهي امرأته الوحيدة . فتحت باب الغرفة ، لكن يدها توقفت وهي ترى جﻻل يرفع أحمد الصغير في حضنه ، ويتمايل به يميناً ويسارا ، ويهدهد له بكلماته العربية التي باتت محببة على قلبها من لسانه . وقفت خلفه دون أن يشعر بوجودها ، ثم لفت يديها حول وسطه ، أخبرته بصوت خافت خوفاً من أستيقاظ كتلة اﻷزعاج . :- أنت أب رائع يا عشقي . إحدى يديه ، شابكت أصابعها التي كانت موضوعة على صدره ، شدد عليها وقال بنبرة عاطفية دون اﻷلتفات إليها . :- وأنت زوجة صغيرة ، وعاشقة مجنونة ، وأم كارثية ، وأخيراً ... قاطعته بقبضة يدها التي ضربته بأحتجاج ، ردت عليه بأستياء بينما تبعد يديها عنه . :- لستُ كذلك ، انت رجل متطلب ، وزوج جلف وقاسي ، وأب كارثي . وضع أبنه برفق في سريره ، وسرعان ما التفت إليها كالنمر المتربص ، وعينيه تلتهم قامتها ، وجهها حتى في الغضب يكون محمرا ، كادت تفر منه خارج الغرفة ، لكنه قبض على خصرها وهو يرفعها وظهرها يلتصق بصدره ، همس قرب أذنها ، كان دوماً كﻻمهم هامس وخافت ، إلى اﻷن ﻻ يعلمان السر في ذلك اﻷمر . :- مشتعلة دوماً . :- عيب عليك . ضحك وهو يشدد على وسطها ويقربها منه ، أخبرها بنبرة ماكرة قربها . :- كنت أقصد دوماً مشتعلة غضباً ، ﻻ شيء أخر ، لكن عقلك يأخذك ﻷماكن أخرى . قالت فجأة . :- جﻻل ، هل مازلت تعتبرني خائنة ؟! . تﻻشى كل شيء ، وحتى قبضته أرتخت من حولها ، لتتحرر هي وتلتفت إليه محدقة بوجهه الذي أظلم ، مما جعلها تقول مرة أخرى بألم . :- هذا يعني أنك مازلت تشعر بأنني خائنة ، حتى لو لم تقل ، هناك مكان في داخلك مازال يصدق هذا الشيء ، انني لست سوى خائنة أعطيتها فرصة أخرى ، وكما قلت لي أحدى المرات ، الحب لا يغفر اﻷخطاء ، وخاصة الكبرى مثل الخيانة . :- لست كذلك ، أنا ﻻ أشعر أنك خائنة ، ولو كنت أفعل لما بقينا مع بعضنا ، كانت عﻻقتك السابقة ، هي تخصك وحدك ، لكن طالما انا دخلت في حياتك وكنت وفية ، فليس من حقي إتهامك بالخيانة . عندما كانت متمددة بجانبه على السرير ، وهي تعلم أنه ليس نائم ، وتعلم انه يعلمها ليست نائمة ، لذلك حدقت بالسقف بشرود ، وقالت بعد فترة عندما علمت ﻻ أمل أن ينطق . :- أنا ﻻ أريد خلق مشاكل بيننا ، لكن ﻻ أريد أن تبقى هناك عثرات أو سوء فهم في عﻻقتنا .

  • 13 авг.31удалён 15 авг.

    اﻷصرار كان كبيراً بصوته الخشن ، علمت من نبرته أنه ﻻ ينوي خيراً ، لقد خرج صوته مخنوقا من فرط العاطفة ، تعرف بأنها ﻻ تستطيع صده ، ﻷنها تحتاج قربه بنفس اﻷحتياج الذي يسكنه ، لكنها قاومت بكل ماتبقى لديها من قوة . :- جﻻل أنا متعبة ، وأنت لديك عمل ... لم تعد تستطيع إكمال كﻻمها ، بينما شفتيه تسحب شفتيها ، لطيف ورقيق بقبلته ، أغمضت عينيها والشوق لما كان يجرفها بعاطفة ﻻ نهائية ، لقد أرتعش جسدها الرقيق تحت لمسة يده ، كان جلف وخشن بكﻻمه بتعامله ، وحتى في تلك اللحظات التي يعيشانها معاً ، لكن قلبه رقيقا ، عينيه عاطفيتين ، وفمه ناعماً حسي ، يفقدها صوابها ، بينما تنتقل قبﻻته على وجهها بأكمله . لفت ذراعيها حول منكبيه تتشبث بضعف على أكتافه ، أنه يسلبها أنفاسها ، ﻻ تشعر إﻻ بقربه الشديد ، ويديه تمسكان طرف كنزتها الخفيفة ويرفعها بلمح البصر ، هسهس بجانب إذنها . :- كنت أعاني دونك ، أشتقت لك ، أحبك ، أشكم . كل هذه الكلمات أفقدتها صوابها باﻷضافة لما يفعله اﻷن بإغواءها . ****** نظرت مرام بأنفاس تختنق ، إلى جيﻻن التي كانت مرتيدة فستانها اﻷبيض وتضحك بمرح هنا وهناك ، تبدو سعيدة للغاية ، بالطبع فهذا أهم يوم في حياة الفتاة ، كل فتاة تحلم ان ترتدي اﻷبيض لعريسها ، عذراء مكللة بالخجل والطهارة ، ﻻ أن تجر جرا بعدما ساومها على سعرها ، او بعدما أنتهكها ، ﻻ يمكن على اﻷطﻻق أن تنسى هذا ، مهما بلغ حبها لدينيز ومهما تغير وأصبح بمعاملته أحد أخر وبدأ يظهر حبه لها ، ﻻ يمكنها تخطي تلك الثغرة من حياتها . :- أرتاحي أبنتي ، حتى ﻻ تتعبي . ألتفتت مرام إلى حماتها التي كانت واقفة تعطي تعليماتها للعاملون وهو يجهزون الصالة الكبيرة لﻷحتفال ، منذ سماع حماتها بحملها وهي ﻻ تكف عن أخبارها أن ترتاح ، لقد زهقت روحها من الجلوس في الغرفة ، حتى خارج المنزل ﻻ تخرج إلى إذا كانت تريد التسوق ، أو زيارة عائلتها . بادلت حماتها تلك اﻷبتسامة حتى تعتقها وتتركها تفعل ماتشاء ، ردت بينما تكمل تنسيق الورود في اﻹناء . :- صدقاً لست تعبة ، وسأكون مرتاحة أكثر لو ساعدتهم ولو بالقليل . زفرت السيدة كاميليا بتعب ، نعم هكذا سيكون الجحيم عندما يقرر أبنها الزواج من طفلة صغيرة ﻻ تسمع الكﻻم ، لقد تعب لسانها من كثرة الكﻻم ، وهي تخبرها ان تجلس وﻻ تتعب نفسها ، أن ترتدي بأناقة ﻻ تلك الجﻻبيب الباهتة ، أعان الله قلبك قبل عقلك يا دينيز . جلست مرام في الحديقة ، وعينيها تنظر بشرود إلى العاملين كيف كانوا هنا وهناك منشغلون ، الكل كان منشغل ، ربااه كم أنت محظوظة يا جيﻻن ، لديك عائلة تحبك رجل يحترمك ، واﻷهم من ذلك ستعيشين أجمل يوم في حياتك . أغمضت عينيها بتعب وأسندت رأسها على حافة المقعد ، ﻷول مرة تأتيها رغبة في الغناء ، وراحت تردد بقلب متألم ﻻ يرضى بهذه العيشة الضنكة . لو عشت بعدي وبعد بعدي جيت وحبيت تبقى أفتكرني وأحكي عني مهما كنت نسيت خليني ذكرى جميلة عندك وأوعى تنسى زمان أبقى أفتكرني بكلمة حلوة تنسي قلبي اﻵه خلي الفراق أجمل فراق في دنيا العاشقين وان حد سألك عني قلو كنا أحلى تنين قل كن حبيبي وكن حياتي وعشرة ليها سنين . مسحت دموعها التي أنسكبت على وجهها بطريقة مؤلمة ، لم تكن دموع وحسب بل كان قلب ملتاع ، لم يجد الراحة في حياته ، يا الله أن القلب ينفطر ألماً . رفعت رأسها لصوت الخطوات ، فرأته يقف أمامها ، بمﻻبسه المبعثرة وربطة عنقه التي أزاحها بعشوائية ، ثم وجهه ، لقد بدى بحالة سيئة ومرهقة ، مررت يديها بحركة سريعة على عينيها ، وقالت له . :- متى أتيت ، لم أراك . راقبته يقترب منها ، ثم قلبها دوى بجنون داخل صدرها عندما جلس القرفصاء أمام مقعدها ، صوته كان مبحوحا وكأنه صرخ على مدار ساعات . :- لما مرامي تبكي ، هل هناك أحد ضايقك ؟ . نفت برأسها سريعاً ، ويدها وضعتها على وجنته ، تشعر بأن زوجها الذي يكبرها بأربعة عشر سنة ، وكأنه طفلها ، طفل يحتاج لحنانها ورعايتها ، لحبها الكبير وقلبها الذي يتسع حتى لطيور السماء ، نزلت من على المقعد وجلست على اﻷرض فوق الحشيش"العشب" اﻷخضر ، أمامه . :- لست حزينة ، وهل كل من يبكي حزين ! ، ربما قد شعر بفرط سعادة وبكى ، فبعض البكاء يخرج من اﻷعماق من جروح القلب المدمى ، وبعضه يأتي من تلك الذبذبات السعيدة المحشورة بصدورنا . قرص وجنتها وأخبرها بضحكة . :- ربااااه ، أصبحت صغيرتي كبيرة ، تفصل بين السعادة والحزن . عندما الصقها به وسحبها ﻷحضانه ، أغمضت عينيها بداخل صدره الواسع ، حتى وأن كانت حزينة أو متألمة ، ستخبره أنها سعيدة ، ﻷنها واثقة تماماً بأنه سيفعل المستحيل ليسعدها . ****

  • 13 авг.22удалён 15 авг.

    سحبته من على الطاولة الجانبية للسرير ، نظرت إلى الصندوق الوارد للرسائل ، عينيها فقط ماكانت تقرأ الرسالة ، أما عقلها فﻻ يأبى التصديق ، ألم حارق مر في حنجرتها لينزل إلى معدتها يكويها . " صديقتي أصلي ، أعلم أننا لم نعد كما كنا ، حيث نقضي كل عطلة أسبوع في أحد المقاهي او أحد الحفﻻت الراقصة ، لكنني أشتقت لك كثيراً ، كنت في بعض اﻷوقات من الليل ، أنظر إلى أرجاء المكان البارد الخالي من غيري ، وأجهش بالبكاء وكأنني طفلة لم أتعدى العاشرة ، أتعلمين بعد غد هو عيد مولد إيليف ، لقد أشتقت لها كثيراً ، وأشتقت لوالدها ، أصلي لطالما كنت أنت اكثر اﻷشخاص الذين يفهمونني ، والذين من نظرة واحدة يعلمون ما بداخلي ، انا سيئة يا صديقتي ، سيئة جداً ، لدرجة كبيرة بل وانانية ، أتعلمين لماذا ، ﻷنني غرت من زوجك ، لقد حسده أنه حضى عليك بالكامل واخذك ﻷعود وحيدة ، سأخبرك بأمر لم أستطع إخفاءه والذنب يأكلني ، ورغم ذلك أطلب مسامحتك قبﻻ ، أنا من أعطى زوجك وثيقة زواجك من أتاش ، ﻻ تحزني انا سافلة ، لكنني أيضًا أحبك ، وأردت ان تكوني صديقتي ، ان ﻻ تعيقك إلتزامات كزوج وأطفال ، أصلي لطالما أعتبرتك أخت لم تنجبها والدتي ، ﻻ أعلم سبب فعلتي لحد اﻷن رغم أنني لم أرد السوء لك يوماً ، أتمنى ان تعودي صديقة لي ، أو تسامحيني على اﻷقل على مافعلت ، ان قرأتي رسالتي أتمنى ان تجيبي " قرأت الرسالة مراراً وتكراراً ، كانت تريد فقط أن تعاود بورجو اﻷرسال أن ماتفعله ليس إﻻ مقلب ، من أحد مقالبها السخيفة ، أنها لم تفعل بها مافعلت ، لكنها بقيت تحدق طويﻻ دون أن يأتي ماتمنت ، لقد أحترق قلبها ، وكأن أحدهم سكب أسيد عليه ليذوب وﻻ يبقى منه سوى تفحم يلذع روحها ، أنها بورجو صديقة روحها ، نعم لقد كشفت الحقيقة ، وهذا ساعدها على ان تكمل حياتها مع جﻻل دون كذبة تخاف منها ، لكن ماهو الثمن ؟! ، العذاب الذي عاشته ، وهي على ابواب الطﻻق . رمت الهاتف جانباً ، تتنفس سريعا برتابة ، تخبر نفسها مراراً ، ﻻ يجب ان تحزني ، أهدئي ، كل شيء سيعود كما كان ، بورجو لم تنهي الصداقة وحسب بل أنهت حتى الحب الذي كنته لها بداخلها ، حب مودة وحب صداقة ، لقد شعرت وكأنها تمتلك أخت ، كانت كاﻷخت لها ، إذاً لماذا ؟!! ، لماذا طعنتها بالظهر وتدخلت في شيء ﻻ يخص... ألتفتت بسرعة حيث الباب الذي فتح ، دخل جﻻل ، عينيه تعلقت بعينيها ، أنفاسها تسحب ببطء من رأتيها ، الضغط الكبير على جسدها ، لم تعلم سببه ، وخاصة تلك الحرارة التي مرت عبر جسدها الرشيق سوى من بروز صغير لبطنها السمراء ، هل الحرارة التي شعرتها كانت من وجوده المفاجئ أم من الحمل الذي يضغط عليها . :- ألم تنامي بعد ؟ . ﻻ لم أنم ، كنت أفكر بك ، حتى شعرت بأن رأسي سينفجر ، وخاصة ذلك الجزء عندما تخيلت نفسي بين ذراعيك يا زوجي الجلف ، نفت برأسها . :- لا أشعر بالرغبة في النوم ، هل تحتاج شيئاً ؟ . جف حلقها عندما وقف يطل عليها بجسده الضخم ، اﻷن وهي على سريرها متمددة كقطة وديعة صغيرة الحجم ، شعرت بهالته القوية ، بتلك الخشونة والشراسة على مﻻمح وجهه الشرقية ، رباااه أي قوة عليها أن تمتلك ، حتى ﻻ تذل نفسها أمام هذا الرجل ؟ ، لقد.......كان......مذهﻻ....بطريقة.....خاطفة .....لﻷنفاس..... ، وضاعت الكلمات من فمها عندما ذهب إلى الجهة اﻷخرى وشعرت بطرف السرير يهبط قليلاً . كان وراء ظهرها حيث كانت هي ملتف للجهة اﻷخرى ، ولم تستطع حتى النظر إليه ، لكنها شعرت أنه قريب منها بطريقة خطيرة ، حبست أنفاسها بطريقة خانقة عندما تكلم بجانب إذنها . :- نعم أحتاج ، أحتاج النوم هنا ، قربك ، قرب ولدي ، قربكما . بدأت تتنفس سريعا بصدر يعلو ويهبط بأنفعال ، أنه يسيطر عليها بالكامل مما جعلها حتى اﻷمفاس تأخذها بصعوبة ، اللذعة الحارقة مرت عبر حلقها نزولاً لمعدتها لتكويها بألم كبير ، تتذكر كيف أخبرها بقسوة أنه ﻻ يريدها ، أنها خائنة وليست إﻻ سافلة . ألتفتت عليه فجأة ، وأخبرته بصوت خرج حاداً ! . :- كان يمكنك عدم تصديقي . مﻻمح وجهه تصلبت في ظلمة الغرفة ، بينما الكلمات خرجت من فمه ببطء لكن مفعولها لم يكن بطيئاً البتة . :- نعم كان يمكنني ، لكنني أخترت اﻷستقرار ، أخترت ان أصدقك ﻷنني ﻻ أملك خياراً أخر . تجلست على السرير بأنفعال ، أهتاجت وشعرت وكأنه يحاول إذﻻلها بكﻻمه . :- مادمت ﻻ تملك خيارا أخر ، أنا سأعطيك واحدا إضافي ، يجعلك تتركني وعقلك مترسخ به انني لست سوى خائنة ﻻ قيمة لها . أزعجتها ضحكاته اللامبالية ، لكن أن يسحبها بين ذراعيه على حين غرة دون ان تدري ، ثم يحتضنها بكل تلك القوة هو شيء سحب كل أنفعاﻻتها ، أخبرته بغضب . :- اتركني ، أريد النوم . :- كنت أمزح اقسم بالله . نبرته المتمتمة بهسهسة خفيفة لم تهدئ من وطائة غضبها ، فعاودت الكﻻم بغضب أكبر . :- ﻻ يهمني ، أنا مرهقة أريد النوم ، أتركني . :- لن تنامي اليوم ، لن أدعك .

  • 13 авг.20удалён 15 авг.

    بعدما أنتهت من حديثها ، تفاجأت مرام أنها كانت تبكي ، ربما لتفاجئها بأنه أحبها كما أحبته ، كان ظنها أنه يحبها كمظهر فقط ، لكن المظاهر ﻻ تدوم ، ستزال اﻷقنعة يوماً ما ، هل هناك أحد عاقل ، يخرج منتصف الليل في ليلة ماطرة شديدة السواد ، ليبحث عن محبوبته ! ، فيأتي صباحاً مبتﻻ من رأسه حتى أخمص قدميه ، لقد بقي محموما لشهر كامل ، وتكلمت العاملة الكثير والكثير مما حدث معه . عليها اﻷعتراف أن ماحدث له أرضى أنوثتها ، أي أنها تشعر بنفسها كبيرة الشأن عنده ، إذاً لما يحاول إخفاء ذلك عنها ، أنها كأي شيء ملكه . تنفست بقوة ، بينما شردت عينيها ، سبحان الله اﻷنسان مهما أمتلك من الدنيا ﻻ يرضى ، فها هي اﻷن متأكدة من أن زوجها يحبها ، يراها الدنيا بأكملها ، وحامﻻ من الرجل الذي تحب ، عائلتها قربها ، وكل شيء جيداً ، لكنها تشعر بالنقص ، أنها يتيمة الوالدين ، ومهما أمتلكت من الدنيا لن يعوضها شيء عن والديها . حبست أنفاسها وهي تسارع إغماض عينيها ، فقط إذنيها تلتقط صوت الباب الذي فتح ببطء شديد مما جعلها متوترة ، وكأنها للمرة الأولى تكون منفردة مع دينيز ، لو بقيت معه طوال العمر ، سيبقى هذا الشعور بداخلها ، وكأنها قربه للمرة الأولى ، متوترة بأنفاس مضطربة ، أنه يسيطر حتى على دقات قلبها . رعشة مرت بجسدها ﻻ تعلم أن كانت بسبب نسمة الهواء الباردة ، أو بفعل أنفاسه القريبة منها ، أنها تشعر بقربه ، وبتنفسه وراءها قرب رأسها . :- شعرك مبتل ستبردين ، مرامي ، هيا إلى الفراش ،هذه المرة ﻻ أستطيع حملك إلى السرير ، رغم يقيني بأنك كالريشة ﻻ تزنين شيئاً . كل هذه الكلمات كانت عبارة عن همسات بطيئة قرب إذنها ، قالت له بصوتها الناعم ، بينما تحاول أن تجعله ثابتاً ورغما عنها خرج مهزوزا بفعل التأثر لقربه الطاغي . :- أريد النوم على اﻷريكة . :- هل أحزنتك بشيء ؟! . ألتفتت إليه بجسدها ، وكم كان وجهيهما متقاربا ، عينيه لمعت تحت ضوء القمر بشراسة غير معهودة ، رغم الضوء رأت كيف أظلما بعاطفة مدمرة ، تنهدت وبعينيها القريبتين راقبت كيف أخمض عينيه يستقبل أنفاسها وكأنه مدمن حصل على إدمانه . :- لم تحزني ، لكن أنت مريض وانا نومي عنيف ، ربما سأصيب يدك المكسورة أثناء تقلبي . :- أنت كاذبة ، أنا أعرف نومك ، انه خفيف بالكاد أشعر به ، ما الذي يجعلك ﻻ تريدين مشاركتي السرير ؟ . أرتعش فمها وأبتلعت غصة بقلبها ، لتقول له ، بصوت بالكاد سمعه . :- أشعر بالذنب أن ماحدث لك ، هو بسبب دعائي ، أنا السبب . يده السليمة تجولت بحرية على وجهها ، ليقرب وجهه ويسند جبينه على جبينها . :- أنت مﻻكي ، وما حدث هو قسمة من الله ، ربما عقاباً لي ، ﻷنني عذبت المﻻك الذي خلقه الله . :- نعم أنت عذبتني لكنني أحبك . :- تبا لكل شيء . شهقت بتفاجأ عندما خلع حذائه ومن ثم سترته ، وأستلقى بجانبها على اﻷريكة ، لم تكن اﻷريكة كافية لتتسع لجسده الضخم مع جسدها ، مما جعله يجثم فوقها . **** أغمضت عينيها ، تشعر بأنها بعالم أخر ليس بالعالم الذي يوجد به جميع البشر ، بل بعالم يوجد به هي ودينيز فقط ، أرتعشت تحته وقبلته تشعرها بعنان السماء . راقبته عندما رفع رأسه ونظر إليها ، قالت له مباشرةً ، ودون حتى ان تجعلها مفاجأة . :- أنا حامل . شعرت بتصلب جسده بأكمله ، أما وجهه فكان جامدا سوى عضلة بوجهه تتحرك ، لا تعلم ما إذ كان خبراً جيد أو ﻻ ، حيث وجهه لم يظهر أي من اﻷثنين ، فعاودت الكﻻم ولحظة وحدة فقط وتنهار ببكاء . :- هل ، أنت ، ﻻ تريد الطفل.. صمتت وجسدها يتصلب ، عينيها المتفاجأة نظرت إليه كيف سالت دمعته ، قالت له . :- ربااه ، دينيز لما البكاء . أغمضت عينيها عندما أحتضنها بقوة ، شعرت بدموعه على رقبتها ، بينما يقول لها بكلمات متمتمة . :- شكراً ، شكراً ، شكراً مرامي ، شكراً لكل شيء . تسائلت بأستغراب ويدها كانت تضعها على ظهره الصلب . :- لماذا تشكرني !! . رفع رأسه ، أول مرة ترى دموع هذا الرجل ، الذي كانت تظن بأنه متحجر ﻻ يشعر على اﻷطﻻق ، صوته كان متحشرجا . :- شكراً ﻷنك في حياتي ، شكراً ﻷنك أنرت حياتي ، بنعومتك ، برقتك وبحبك الكبير . :- أول مرة أراك تبكي . مسح دمعته سريعا ، وقرص أنفها ليقول . :- وأخر مرة ، أجعليه سراً بيننا . :- سرك في بير . عقد حاجبيه بتساؤل . :- ماذا !! . نفت سريعا ، وقبلت فكه الملتحي لتقول بهمس قربه . :- أعني بأنني أشتقت لك كثيراً . ﻻ تنسى ذلك الشعور ، عندما أقترب من بطنها يقبلها قبل كثيرة ، ويبدا بالتكلم الهامس ، كان شيء ﻻ يستوعب ، بل أنها ﻻ تصدق ، هل هذا دينيز ، حتى عندما تفتح عينيها ليﻻ ، تنظر إلى اﻷعلى حيث تسك أحضانه ، هذا دينيز ، زوجها ، سيد قلبها ، كل ماتملك في هذه الدنيا . **** نظرت أصلي إلى هاتفها الذي أصدر رنين عن رسالة واردة ، فرفعته ، تستكشف من الذي يراسها في هذا الوقت المتأخر من الليل ، ربما رسالة من الشركة .

  • 13 авг.18удалён 15 авг.

    أشاحت بوجهها للجهة اﻷخرى ، كان تارة يلثم باطن كفها بقبﻻته ، وتارة أخرى يستنشقه بقوة ، مما جعل رعشة تسري بكامل جسدها . :- هل هكذا ينتهي كل جدال يحدث بيننا ؟! . :- ﻻ ، تكونين في سريري المرة القادمة ، فكما تعلمين اﻷن ﻻ قدرة لي على التحرك ، كنت سأريك كيف ينتهي كل جدال . تبا ، تبا له ، كانت تشعر وكأن وجهها سيحترق ، رباااه أنه يحاول بقدر اﻷمكان إحراجها ، وقلب كل جدال لصالحه . **** وقفت مرام عند السيارة تراقب دينيز يتلقف إيليف التي أتت راكضة إلى حضنه ، كان شيء مؤثر للغاية مما جعلها ، ﻻ تستطيع مقاومة دموعها ، أن تحرم الفتاة من والدها شيء قاسي على قلبها ، بل موجع حد الهﻻك ، أرتعشت شفتيها ، رغم أنها أرادت ان تكون قوية بعدما عاهدت نفسها على أن ﻻ تبكي ، لكن ﻻ تستطيع وهي بالفطرة حساسة ، لقد بكت على قطتها التي أهداها لها دينيز عندما ماتت فجأة ، ولقد بكت بكل مرة كانت تحصل على توبيخ من جدتها ومازالت ! . :- أستغفر الله ، متى تترك صغيرتي عادة البكاء ، نحن بماذا أتفقنا ؟ . مسحت دمعتها سريعاً ، لتراقب بخجل كيف الجميع وقف عند البوابة الداخلية ينتظر دينيز ، بينما هو هنا يلف ذراعه السليمة حولها ، أما ذراعه اﻷخرى فكانت معلقة . :- أنا لم أتفق معك على شيء ، كن حنونا ولن ترى دموعي . رفع حاجبه بحيرة . :- هالله هالله ، وهل أنا اﻷن أقطعك أرباً على سبيل المثال !! . قالت بنبرة مختنقة . :- أنا فقط ، تخيلت لو أنك لم تكن موجوداً ، أعني اﻷمر مؤلم قليلاً . :- ربااااه ، أي امرأة أنت ، أنت فلذة الكبد يامرام ، بل أنت الروح ، وأعدك بتلك الروح أن عينيك لن ترى غير الفرح أن قدرني الله على ذلك . كان يجب أن يسعدها الكﻻم ، ﻷنه من الرجل الذي تحب ، إذاً لما قلبها يعتصر بتلك القوة ، لما تشعر بإنهاك بكامل جسدها وكأنها مريضة ، ربما مرض الحب ما أصابها !! . ***** لقد كان أحتفاﻻ كبيراً مافعلوه عائلته له بعد عودته ، لكن عينيه أبت أن تبتعد عن مرامه ، لقد بدت رقيقة جداً ، وقد أختفى الشحوب الذي كان يﻻزمها على الدوام . لم يستطع اﻷعتذار لجﻻل ، رغم علمه بل رغم تأكده بأنه أخطئ بحق جﻻل ، لكن ربما ذلك ما أعتاد عليه في حياته أن ﻻ يعتذر ﻷحد ، لكنه قد أحضر الجدة وأخوة مرام ، كل ذلك في سبيل رؤية عينيها الخضراوين تلمعان فرحاً ، أول مرة في حياته يطمح لرؤية السعادة على وجه من يحب . بقيت مرام محتضنة أخيها الصغير ، وليد ، طوال الحفل ، ربما ﻷن دينيز كان مريضاً ، لم ترمقها حماتها بالنظرات الغاضبة كما تفعل دوما عندما تراها ﻻ ترتدي اﻷشياء الثقيلة وﻻ تتزين على اﻷطﻻق . أخبرت جدتها التي جلست بعيداً ، وكأنها ﻻ تطيق صبراً الخروج من هذا المكام الذي يحتوي على أناس من عالم غير عالمها . :- جدتي ، هل أنت بخير ، وجهك يبدو شاحبا ، لم تأخذي دواءك أليس كذلك ؟! . :- أنا بخير ، لكن أريد منك اﻷتصال بجﻻل ، ليأخذنا . تجهم وجه مرام سريعا وقالت حزينة . :- لكنني لم أشبع منكم ، أبقي قليلاً بعد يا جدتي ، أنظري حتى وليد لا يريد الذهاب . اتكأت الجدة على أطراف المقعد الصوفي . :- فيما بعد يا أبنتي ، أشعر ببعض التوعك ، وأنت إنظري إلى نفسك ، تبدين تعبة ، إرتاحي ﻷجلك وﻷجل طفلك ، هو الصغير يحتاج أيضًا تغذية ، وزوجك مرام ، أعتني به يبدو أنه يحبك جداً . رباااه حتى جدتها شعرت بذلك التجاذب الغير مرئي بينهما ، شرارات حبهم ، أضطربت أنفاسها بينما ترسم في خياﻻتها كيف ستخبره عن الطفل ، عن حملها الذي كان شيء مفاجئ ، لكنه بنفس الوقت كان شيء مفرح جداً ، أن في داخلها أبن دينيز ، عاطفة كبيرة تختنق في صدرها ، تريد إظهارها فقط أمامه . لم تستطع البقاء في الحفل ، وقد تأخر الوقت ومع هذا لم يذهب جميع الضيوف بقي اﻷقربون فقط ، وهي تعبت ﻷنها ساعدت بعض العامﻻت بالترتيب ، كان ذلك كله في سبيل فرحتها العارمة بسﻻمته وعودته إلى عائلته . دخلت إلى الغرفة ، وبعدما أستحمت ، راحت تجلس على اﻷريكة ، تلك اﻷريكة التي شهدت على جميع دموعها ، حزنها وتقرح المرض بقلبها ، كل ماحصل معها كان مؤلما قد شهدته هذه اﻷريكة ، واﻷكثر من ذلك ، أنها شهدت على مابقي عالقاً بها من حبه الصامد . تمددت عليها بتعب وعينيها تنظر للنجوم المضيئة بسماء أنقرة الصافية ، أغمضت عينيها لعدة ثوان ، وقلبها يخفق بشدة ، كيف صبرت على كل الذي حدث في حياتها ؟! ، سبحانك ربي يا ملهم الصبر ، فإذا تمعنت جيداً بكل ماعاشته ستجد من المستحيل أن هناك أحد سيحتمل كل ذلك بسنتين فقط . دينيز أهرم قلبها بحبه ، حب لاقى كل اﻷنواع ، القسوة ، اﻷلم ، الفراق ، الجنون ، الحرمان ، ستجد أنها مرت بكل مراحل الحب ، وهو بماذا مر ؟! ، نعم مر بالكثير ، وهذا ما أكتشفته من أحد العامﻻت التي أستجوبتها بعد إلحاح كبير ، بحجة أنها ﻻ تكشف أسرار العائلة .

  • 13 авг.20удалён 15 авг.

    الكثير من الغرور لكنها كانت بروح طفلة صغيرة ، تحب كل شيء وهو كان يريد ان يغرق في عطف تلك الطفلة . :- هل تشككين باﻷمر . أثارت اعصابه حركة أصبعها الشبه دائرية على الوتر النابض في رقبته ، وقالت بحلق جاف . :- ﻻ أشك ، أنا متأكدة . :- مما . :- من أنني شيء ﻻ أعلم وصفه لكنه مقارب ل _لعبة_ تحاول أن تنسى بها ، أو ربما تضييع وقت . اﻷمر كان يذهب للسوء ، وهو أعلم بما يؤدي حديثها المؤكد دوماً ، ﻻ ليس المؤكد بل أنه المحمل بأتهامات باطلة ليس به ، وكان عليه أن يبعد كل ذلك عن عﻻقتهما ، أيا كان هو مزاجها ، نرجسيتها ، لكنها أنثى واﻷنثى تحتاج اﻷحتواء فقط ، ذلك ما فكر به قبل أن يشدد من قربها لتكون المرة الأولى التي يحتضنها بها ، التي يحتويها كأي رجل يحتوي امرأته . قالت متألمة . :- لطالما أحببتك في صغري ، كنت أراك أحد صعب المنال ، ربما لهذا أردت ان اظهر امام الجميع بأنني قوية ، وبأن من أراد الحصول علي ، عليه محاربة كل الحدود التي شيدتها بألمي بكل حب دفنته ﻷجل ان اتخطاك ، ربما انا سيئة ، وربما جرحت الكثير من اﻷشخاص و أيضاً قد سكن قلبي أحد غيرك ، لكن ﻻ يمكنني أن أنكر بأن حبك أضعفني . رفع حاجبيه ، وقال بصوت منخفض عندما مرت إحدى الممرضات . :- أتحبينني حقاً ؟! . تهربت بعينيها وأجابته متلعثمة . :- ﻻ .. ﻻ أعلم ... ربما ... أظن ذلك . ***** كانت أصلي في سكون تام ، جالسة في العيادة التي تعمل بها ، وتنظر أمامها بشرود ، كل شيء بات مبعثرا وكأنها في دوامة ﻻ تعرف يمينها من شمالها . أنها ترفرف بالسماء ، ﻷنها تأكدة بأن جﻻل لم ينساها ، بأنه ﻻ يريد بعدها ، لكن مكالمتها اليوم مع والدها قد قلبت الموازين ، أشتاقت ان يكون لديها أحد يسندها أن مالت عليها الدنيا ولم تستطع منا نفسها من اﻷتصال عليه . لكن ان يكون بهذا الضعف ، وصوته يصل إليها وكأن المرض قد أنهكه ، كان شيء صعب أحتماله ، مهما حدث وحتى لو لم يكن كما كان اﻷباء ، لكنه والدها ، ورغم كل شيء هي تحبه . رفعت رأسها لصديقتها الممرضة ، التي أتت إليها قائلة . :- أصلي أريد ان اسألك ، زوجك من أي دار سينما قد خرج ؟ . :- اتستهزئين بي ! . أبتسامة نمت على ثغرها لتقول نافية . :- ﻻ أبداً ، لكنه دوماً غاضب ، دوماً يأخذ هذه الحياة بشراسة ، وكأنه في أحد افﻻم اﻷكشن . كان كذلك ، ورغم أي شيء هي أحبته ، لقد كان أقوى سند لها في حياتها وقد أثبت ذلك ، رغم أنه غيور للغاية ، كان أمام أتاش ينظر إليها بثقة وكأنها كل مايملك ، ليخبرها ببساطة أنه ماضي وعليك نسيانه ، بحق الله أي عربي أنت يا جﻻل !! . ** رغم أنها وهو قد حلت اﻷمور بينهما لكن وكأن تلك الثغرة مازالت بينهما ، إلى اﻷن لم يشاركها الغرفة ، لم يتحدث معها كما هي محادثاتهم الحميمية ، وكأن هناك برزخ من حمم بينهما ، كلما أقتربا تلسعهم نيرانه ، تلسعها هي باﻷصح . ** وضعت طبق الحساء جانباً ، على موسوعة غينيس أن تسجل بأن دينيز هو الرجل اﻷعند في التاريخ كله ، قالت له بعد مدة . :- لما ﻻ تأكل ، من تعاقب بالضبط بأفعالك هذه . أشاح بوجهه جانباً وقد بدا أنه ﻻ يريد ان يخوض معها نقاشا او ربما ﻻ يريد التكلم معها البتة ، ليقول مجيبا ، بينما عينيه راحت تنظر إلى حوض اﻷسماك الموجود في زاوية الغرفة . :- علي أن اسألك ، ما مناسبة لطفك الزائد يا زوجتي الصغيرة ، فكما أذكر قبل أن أتعرض للحادث أردت موتي ، كان يجب أن يخيب ظنك في مثل هذا الوقت بينما تريني حيا أرزق . دافعت عن نفسها وهي تستقيم من الكرسي بقوة مما جعله يرتد ويقع محدثا ضجة . :- كان ذلك ردة فعل ، لقسوتك لعنفك لجنونك ، أﻻ يجب ان يكون لي ردة فعل ؟! . كان صوته متألما فكيف ﻻ تشعر هي به ، رغم كل قسوته ، أو ربما عليها القول ساديته ، إذ أنها كانت ترى بعينيه متعة عندما تبكي عندما تتألم ، لكنها تشعر بما يشعر وكأنه وهي تشاركا رحم واحد عندما خلقا . :- مرام ، لست مضطرة منذ اﻷن بالبقاء معي . خفق قلبها بقوة ، ونظرت له غير مصدقة ، ما الذي يعنيه بكﻻمه أنها ليست مضطرة للبقاء معه ؟! ، بعد ماذا ، بعد أن أعادها قسراً إليه وبعدما جعلها تحبه فوق حبها ، ام يجب أن تضيف اﻷولى من كل شيء وهو أن طفله بين أحشاءها ، إلى أي درجة يريد إيﻻمها . :- لست مضطرة ؟!! ، دينيز هل أنت واعي على ماتقول ، أن كنت حقاً ﻻ تريديني ، أخبرني بصريح العبارة ، فأنا ﻻ أحب اللف والدوران ، ﻷنها ﻻ تأتي إﻻ بوجع الرأس . كانت صامدة بأخر رمق بها على أن ﻻ تنهار أمامه ، لكن كل شيء بات مسرعاً عندما سحبها من يدها وأرغمها على القرب منه ، رفع كف يدها ووضعه على فمه ليقول بينما يغمض عينيه . :- أريدك دوماً ، حتى وأنا أحتضر ، حتى عندما كنت على حافة الموت كنت أريدك ، سأبقى أريدك بكل لحظة وبكل ثانية ، اﻷن أنا أريدك ، أريد أن أنعم بالجنة التي هي أنت .

  • 13 авг.18удалён 15 авг.

    أريدك لي - البارت ثﻻثون واﻷخير - بقلم بوفارديا_66 أتمنى لكم قراءة ممتعة ****** :- ﻻاااااا ، دينييييييييز . هبط قلبه في معدته ، وصوت مرام يصله ، ﻷول مرة يسمع صوت مرام بهذا الصخب ، مما جعله يركض مسرعاً وجسده يختض بخوف ، يتكلم بداخله . " لن يموت ، لن يحدث له شيء ، سيكون بخير " ******* دخلت مرام إلى غرفة العناية المشددة ، تصلب جسدها وشهقت بعنف عندما رأته ممدد على السرير الطبي واﻷجهزة حوله . هل يمكن ان يكون هذا هو دينيز ، ﻻ ﻻيمكن ، ﻷنه لم يكن يوماً بهذا الشحوب ، ولم يكن خائر القوة على اﻷطﻻق ، وعينيه ، لقد كانت عينيه رغم قسوتها إﻻ انها تلمع بحب ﻻ حدود له ، كان أوسم رجل رأته عيناها لكن اﻷن ، ﻻ تعلم ماذا تقول ، لقد بدا وكأنه في عالم أخر ، الفكرة لوحدها فطرت قلبها وتمزق لنصفين . جلست بجانبه على السرير ، أرتعشت يدها بينما تضعها على يده المصابة بخدوش كثيرة ، ربااااه هذه اليد نفسها التي امسكها بها التي ساندها واخبرها في وقتها أنه سيحميها ، وضعت أصابع يدها مشابكة ليده ، أخبرته بصوتها المبحوح من شدة البكاء . :- ﻻ تقلق أنا بجانبك والله معنا ، انا اعلم انك ستبقى هنا بقربي ، أتعرف لماذا . أبتلعت ريقها بصعوبة ، وكأنها تريد إيصال الكﻻم إليه بطريقة تجعله يستيقظ ، فوضعت يدها اﻷخرى على فكه المليء بالخدوش والجروح . :- ﻷنني فقدت الكثير ممن أحبهم ، والله يعلم بأنك أن ذهبت سيكون اﻷلم فوق طاقتي ، لكنه ﻻ يحمل اﻷنسان شيء ﻻ يستطيع تحمله . مسحت دمعتها سريعاً ، لتمسك يده وتضعها على بطنها المسطحة ، وتخبره بأبتسامة ذابلة ، شابهت زهرة الياسمين عند ذبولها . :- أنظر دينيز ، هاهو أبننا هنا ينتظرك حتى تستيقظ ، أعلم انه صغير جداً ، لكنه يشعر بكل شيء أشعر به . تنفسها أصبح مضطرباً وكأنها على وشك الدخول لنوبة أخرى من ضيق التنفس ، خلعت حذاءها ولم تهتم لتحذيرات الطبيب ، ان عليها الخروج بعد تعدي الخمس دقائق ، إلى أي درجة هو سخيف ، لو بقيت العمر كله هنا بقرب دينيز ﻻ يكفيها ، تمددت بقربه ولكن خوفاً على عمليته الحديثة ، أبتعدت عن صدره العاري ، رفعت يدها تلمس وجهه ، سالت دموع عينيها وهي تهمس بصوت مبحوح قرب وجهه . :- أنا سامحتك دينيز ، بل أنا لم أحمل بقلبي مثقال ذرة كره إتجاهك ، كيف القلب يكره مابداخله ، هيا أستيقظ وصدقني سأكون طوع بنانك ، لكن ان تكون هكذا أمامي انه صعب أحتمله . ******* ركض أتاش إلى فوق ، وعندما دخل الممر المؤدي إلى غرفة العمليات ، وجد السيدة كاميليا على جلستها بينما جيﻻن تجلس على اﻷرض متكورة ، بطريقة أحرقت قلبه ، فراح قبﻻ إلى عند حماته يسألها بقلق . :- خالتي كاميليا ، مالذي حدث لمرام ، لقد سمعت صراخها وظننت أن مكروها حدث لدينيز . :- لم يحدث شيء ﻻ تقلق ، زوجة صديقك مجنونة ﻻ أكثر ، لقد أرادت الدخول إليه ولم يسمحوا ﻷحد ولهذا أقامت الدنيا بصراخها وبكاءها ، ليدخلها الطبيب . هز رأسه بتفهم وهو يزفر بأرتياح ، وسرعان ماعاود اﻷتفات ، إلى السيدة كاميليا عندما قالت . :- هل أحد أخبر إيليف باﻷمر ؟! . :- ﻻ ، مازالت في مدرستها لقد طلبت من سائقها ان ﻻ يخبرها بشيء ، ويقول بأنه ذهب لعمل خارج البﻻد . أستقامت من مكانها وهي تعدل بحجابها ، أشارت بعينيها إلى جيﻻن التي كانت على مايبدو قد دخلت بصدمة إذ انها ودينيز أخوين مقربين للغاية من بعضهما ، لتقول بصوت منخفض ﻷتاش الذي لم تكن حالته أخف منها ، بوجهه المرهق ومﻻبسه المبعثرة ، وشعره الذي قد أعثى به فساداً من شدة خوفه وتوتره . :- سأذهب إلى الجامع بجانب المستشفى ﻷصلي ، أبقى أنت بجانب جيﻻن ، ومرام أيضًا تبدو بحالة متعبة ، أنتبه عليهما . :- ﻻ تقلقي خالتي ، أعتبريني أبنك الثاني . أبتسمت بعينين دامعتين وهي تشدد على يده بيديها اﻷثنين وتقول بتأثر وكأنها على وشك البكاء . :- أنت كذلك يا بني . عندما ذهبت السيدة كاميليا ، أقترب أتاش بخطاه ، وجلس بجانب جيﻻن ، حاوطها بذراعيه ، وقربها منه ، رفعت عينيها إليه وهو قريب جداً ، إذ ان انفاسهما تصطدم ، قالت له . :- أتاش هل تحبني ؟! . ربما هذا كان أكثر سؤال يسأله لنفسه ، وبالتالي يوبخ ذاته قائلاً ، لو أنني ﻻ أحبها لما خطبتها وجعلتها بعصمتي ، حتى إصرار والدتي لن يجعلني اجبر نفسي على امرأة ﻻ أريدها ، لكن كل ذلك يذهب أدراج الرياح في اليوم التالي ، إذ أنه يصارع نفسه ذاتياً ، كان مايشرعه أتجاهها "حاجة" أي أنه بحاجة ﻹمرأة عطوفة مثلها ، ربما تحمل

  • 13 авг.18удалён 15 авг.

    هزت مرام رأسها وهي تستوعب شيء غير تلك الدموع التي تنسكب من عينيها كشﻻل ، بينما تهمس من بين شفتيها . :- لم أفعل اقسم بالله . ***** عندما أقبلت أصلي وراء جﻻل ورأت أتاش يقف بجانب جيﻻن وهي تضع رأسها على صدره ، وقفت مكانها ﻻ تستطيع التحرك حتى من مكانها ، خرجت من التصلب الذي أصابها عندما يد جﻻل أمسكت يدها وضغط عليها بقوة وهو ينظر إلى عينيها ليهمس من بين شفتيه امام وجهه الحائر . :- أنه الماضي ، واﻷنسان عليه مواجه ماضيه . هزت رأسها بموافقة وأقتربت مع جﻻل ، ليقفوا عند مرام التي كانت وكأها في عالم أخر وشاردة . رفع أتاش رأسه لشعوره باﻷنهاك ولم يكد حتى يزفر انفاسه الضيقة ، حتى توقفت بداخل صدره لرؤيته أصلي أمامه ، أنها أصلي يا ربااااه قلبه نبض بعنف داخل صدره ، ربما كان قد تخلى عن حبها لكن ان تتواجد امامه بعد ان أختفت فجأة لسبب مجهو.. ، قبل ان يضيف مجهول انحدرت عينيه إلى يدها المتشابكة مع يدي هذا... انه المريض الذي كانت تعالجه . الصدمة أقوى من ان يستوعبها ، لم يكد يتعمق بتفاصيلها ، بوجهها الجميل الذي لم يتغير البتة ، حتى واجهته عينان شديدتي الضلمة وهناك شراسة بدائية قد استشعرها من الرجل الذي وقف بجانب زوجة أخيه مرام . جلس أتاش لوحده في مقهى المستشفى ، كل شيء يعيد نفسه ، لقد قضى وقت طويل حتى يتخطى أصلي ، وﻻ يمكن أن يعاد كل شيء بلحظو واحدة ، مرر يديه مراراً وتكراراً بداخل خصﻻت شعره في محاولة لتهدئة نفسه ، لم يعد يعلم شيء ، انه متخربط مبعثر بطريقة جنونية ، كمن دار حول نفسه دون جهد يذكر ، لكن الجهد كان داخلياً حتى لو لم يرى أحد اﻷنجاز الذي فعله ، لكنه بكل ذرة بداخله حاول ان ينسى أسلي وكل عشق جنوني قد كان اتجاهها ، يحاول ان يشفى من مرض أسمه أصلي وهذ.... :- ﻻاااااا ، دينييييييييز . هبط قلبه في معدته ، وصوت مرام يصله ، ﻷول مرة يسمع صوت مرام بهذا الصخب ، مما جعله يركض مسرعاً وجسده يختض بخوف ، يتكلم بداخله . " لن يموت ، لن يحدث له شيء ، سيكون بخير " **** #بوفارديا_66

  • 13 авг.15удалён 15 авг.

    مرام لم تكن قد فهمت من كﻻمها شيئاً ، رفعت عينيها بضعف لترى نرجس تجلس بقربها وتسألها عن حالها ، وحتى جدتها كانت تمسك يدها وتمسدها بلطف ، لكن قواها قد سلبت منها وجسدها فوق نعومته كان هش وﻻ يحتمل أي أنتكاسة . :- جدتي أين دينيز . لقد تمكنت من رؤية الشحوب الذي أستحال إليه وجه جدتها اﻷبيض ، عندما سألتها عن دينيز ، وهي لم تكن بذلك الغباء المفرط حتى ﻻ تعلم ان سبب شحوبه المفاجئ شيء يخص حالة دينيز ، قالت صفية أن حادث سير قد جعله في حالة خطرة ، أرتعش جسدها وصوتها يخرج مهزوزا وهي تقول بألم . :- جدتي أرجوك ﻻ تصمتي ، أخبريني دينيز بخير أليس كذلك ، طمأني قلبي أرجوك ، فأنا لم أعد أحتمل الفراق ، وكل من بقربي يرحلون عني ، جدتي ﻻ تصمتي بالله عليك . :- مرام حبيبة جدتك ، ﻻ يجب أن تتعبي نفسك ، أنت حامل اﻷن . حامل !!! ، كيف هي حامل ، هل اﻷن هناك شيء حي بدخل معدتها ! ، ولمن ينتمي .... لدينيز !! ، الصدمة قد أحتلت مﻻمحها ولم تكن تعلم بأنها نطقة كلمة حامل بصوت مرتفع ، ان تكون حامل من دينيز شيء لم يستوعبه عقلها ، بل لم تضعه باﻷعتبار على اﻷطﻻق ، كل شيء حولها أصبح يضيق ويضيق ، ﻷنها ماعادت تفهم من حولها . تجمد جسدها الصغير بأكمله لسماعها صوت حماتها ، هي متأكدة من ذلك ، كانت تصرخ بصوت وكأن هناك أحد يعذبها ، مما جعلها تنظر إلى نرجس بمﻻمح مذعورة تتوسلها بعينيها . :- نرجس أن لم تخبريني مابه دينيز ، أقسم بالله أن قلبي سيتوقف ، سأموت والله . كانت مرام من اﻷشخاص الذين ينتبهون ﻷدق التفاصيل ، وقد راقبت كيف حاولت نرجس البقاء أمامها وكأنها طبيعية ، لما ﻻ يخبروها مابه دينيز ويريحون قلبها ، لماذا ﻻ يخبروها ان حبيب قلبها ، ان رجلها الوحيد ذو العينين الشرستين بخير ، ان ذلك المتمكين الذي يهيم عشقا بها ، بخير . تجلست على السرير عندما فقدت اﻷمل من إجابة أحد ، بلحظة واحدة كانت تبعد غرزة المغذي من يدها ، وتنهض من على السرير ، بقوة وتخرج من الغرفة متاجهلة هتاف جدتها بأسمها بصوت مذعور ، وراحت بعينيها تنظر حولها ، رغم الثبات كان قلبها يعتصر بألم ، هل يجب عليها ان تجرب الفراق . " يا الله انت وحدك تعلم بأن قلبي لم يعد يحتمل الفراق ، أن جسدي يأن ألماً من التعب واﻷنهاك في حياتي ، أيعقل انني فتاة لم أتخطى الثامنة عشر !!". وقفت بمنتصف ممر المستشفى ، بعينان خاليتان من كل شيء سوى اﻷلم ، تنظر إلى جﻻل الذي يقف أمامها ، راقبته صامدة لثوان فقط ، قال بأنه سيحميها ليته فعل ، ليته استطاع الوفاء بوعده لها عندما كانت طفلة صغيرة ، ليته حماها من دينيز عندما جعلها تقع في عشقه صريعة ، وعندما أخذها إلى منزله عنوة ، وليته أستطاع عندما جن جنونها بعشق الرجل القاسي الحنون ، ليته فعل ، قبل ان تكون هنا أمامه محطمة كلياً وراء رجلها الذي ﻻ تعلم اين هو ان كان يعيش او ﻻ ، واﻷكثر من ذلك ان هناك جزء منه داخلها . بشفتين متيبسات قالت . :- هل هو ميت ؟!! . أقترب منها جﻻل ، وﻷول مرة ترى كمية الغضب على وجهه عندما قال بجمود . :- ﻻ أعلم ، أنه في غرفة العمليات وحالته خطيرة أعتقد ، أظن ان موته قريب ان شاء الله . عينيها أتسعت وجسدها كله يرتعد وكأن هناك تيارات كهربائية تضربها ، يموت !!! ، قريباً !! ، ﻻ ﻻ يمكن ان دينيز ﻻ بتركها هي تعلم ، كتمت بكاءها بقبضة يدها وعينيها مازالت مفتوحة بدموع تجري ، لم تكن مجرد دموع بل كانت ألم حقيقي ينزفه قلبها ، ان حدث له مكروه ستموت وراءه . مرت من جانبه وراحت تمشي بجسد بﻻ روح ، تبعت أصوات وضجيج صاخب بالجهة اليسرى ، علمت أنه ربما هناك إذ انها منذ قليل سمعت صوت حماتها . وقفت أمام ااممر المؤدي إلى غرفة عمليات ، كانت هناك تجلس على أحد المقاعد حماتها التي تنحب بصمت وهناك مسبحة بين يديها ، ثم تجلس بجانبها جيﻻن التي كانت كمن تعرض لصدمة حياتها تنظر أمامها بشرود ، ثم يقف أتاش ، وأثنين من رجال دينيز هناك ومﻻبسهم ملطخة بالدماء ، انها دماء حبيب قلبها ، هذه دماء دينيز أكيد . قالت بصوت باكي . :- دينيز ، أتاش أين هو دينيز . جميع اارؤوس إلتفت إليها ، أما أتاش أقترب بخطواته الواسعة ، يخبرها بصوته الرزين محاوﻻ طمأنتها . :- ﻻ تقلقي هو بخير ، انها عملية بسيطة ، هو قوي وسيعود كما كان سابقاً فقط أدعي له ان يتحسن . تدعي له !! ، يا رباااه هي منذ ساعات قليلة كانت تدعي عليه ، هل يعقل أن الله أستجاب لدعائها ، يا اللهي هي لم تكن تقصد ماقالته وﻷول مرة تدعو ، ان دعائها السابق ﻻ ينقبل ، بالتأكيد لم تكن تدعي عليه من كل قلبها ، إستحالة ان تتمنى الموت لحبيبها ، هل يتمنى انسان الموت لنفسه !! . صدمها صوت جيﻻن التي أتت بلحظة ووقفت أمامها صوتها قد خرج صاخبا وعنيفا ، وقد تخلله صوت بكائها الشديد على أخيها الوحيد . :- انت السبب يا حقيرة ، أنت عاهرة سافلة أوقعت اخي بحبك وجعلته يؤدي بحياته ، انت السبب في جعله يكون بهذه الحالة الصحية التي يمكن ان تقتله .

  • 13 авг.15удалён 15 авг.

    عندما أستدارت بقامتها الطويلة تمشي بغرور ، عادت السخرية إليها لسماعها صوت زجاج قد تحطم من وراءها ، هذا ماتريده ، هل يظن بأنه يستطيع تغييرها ، إذاً سيخيب ظنه كثيراً وهو يتوقع الكثير منها . دخلت إلى سيارتها ، وسرعان ماتبدلت مﻻمحها ، وبخت نفسها بشدة ويدها بعثرت خصﻻت شعرها بتوتر . :- غبية غبية انت جيﻻن ، ما الذي فعلته ، هل بعدما تعلقت به اﻷن بدأت بتبديد الفارق بينكما ، بجعل حواجز أكثر مما يوجد في عﻻقتكما . لكن ماذا !! ، ﻻ تستطيع السيطرة على كﻻمها ولسانها يأخذ حقه بالكﻻم ، وخاصة عندما تشعر بمحاوﻻته لتغيير تصرفاتها ، حتى هي كانت تحاول معه لتغيير نفسها ، لكن هو وكأنه يهينها بينما يحاول تغييرها ، حتى قبلتهم اﻷولى ، كانت باردة ، ﻻ يجب أن تكون سافلة وتقول ان القبلة كانت اسخف قبلة قد شعرت بها على اﻷطﻻق ، لكنه كان كمن يريد اﻹعتياد على اﻷمر ﻻ أكثر ، أي أن يتعود عليها كزوجته . رفعت رأسها ورأته يخرج من المقهى ، لم يكن ذا طول فارع ، او عضﻻت مفتولة كباقي الرجال ، لكن قلبها يدق أتجاهه ، وعندما تكون بقربه ، حضوره يكون طاغي على المكان ، عقدت حاجبيها تدقق النظر إليه وهو يفتح باب سيارته ، كان يقبض على يده اﻷخرى وهناك كمية كبيرة من المناديل الورقية قد ألتفت حولها . زفرت بقوة وعينيها تراقب سيارته تمشي بسرعى قصوى وكأنه ﻻ يطيق صبراً البقاء ، هل كان يجب أن تبقى الفتاة المتعجرفة ؟ ، بل حقاً هي ﻻ تعرف أن كانت هكذا ، لقد أخبرها أنها فاسقة ﻻ تعرف المسؤولية ، لقد فطر قلبها لسماعها كﻻمه الجارح ، من بداية الطريق لم يحتمل تصرفاتها ، إذاً لما هو مصر على أستمرار العﻻقة بينهما ؟! . **** لم تعد مرام تطيق صبراً البقاء في الغرفة التي شعرت وكأنها تضيق على صدرها كلما مر الوقت ودينيز لم يأتي ، كان يمكنه اﻷتصال على رقمها واخبارها بأنه سيتأخر وربما لن يأتي اليوم ، هل يجب ان يجعلها تقلق كالجحيم هنا في انتظاره !! . أستقامت من مكانها ، ورفعت هاتفها تنظر إلى رقمه ، إذ كان اسمه على شاشة الهاتف ، يسبب لها كل هذا اﻷرتعاش ، فماذا لو سمعت صوته ؟! ، أنه يسيطر كلياً عليها ، حتى دون أن يضطر لفعل شيء ، ضغطت على زر اﻷتصال وقلبها يتأكله القلق وأيضًا اﻷرتعاش ، أرتعاش !! ، ان الحب شيء يذل في أغلب الأحيان . رنين الهاتف هو مايتردد في هدوء الغرفة ، رنة بعد رنة ، لكن ليس هناك من مجيب ، رفعت أصابعها المرتعشة تضغطها على جبينها بتوتر ، تبعد خصﻻت شعرها اﻷشقر والقلق يتأكلها اكثر ، ﻻ يمكن أن يكون دينيز بهذا اﻷستهتار ، لما يجب أن تقلق عليه ، فاليذهب إلى جهنم . تمددت على فراشها وقررت النوم ، ﻷن برأيها أحد كدينيز لن يحدث له شيء ، فالشيطان قوي مثله تماماً ، اغمضت عينيها والغرفة من شدة هدوءها بدأت تسمع اصوات هسهسة ، مما جعلها تقفز من سريرها برعب ، وكادت تفتح باب الغرفة ، لكن سبقها صوت الطرقات القويةعلى الباب ، فتحته سريعاً ، ومﻻمح وجهها تقلصت بقلق ، لرؤيتها صفية تقف امامها بوجهها الشاحب ورعب كامن على مﻻمح وجهها . :- مابك سيدة صفية ؟ . صوت المرأة المذعور جعلها تعلم بأن هناك سيء قد حدث . :- سيدتي ، انا ، لقد أتصل أحد رجال السيد وقال أن.... أنه هناك... ألجم لسان صفية ، وجعل من مرام تنقبض بمكانها رعباً ، صرخة قوية شقت سكون الليل ، وأسم دينيز يتردد بالصوت الذي خرج متوجعا بألم مسموع ، لقد شعرت مرام بأن شيء سيء قد حدث ، قلبها طرق بجنون خوفا ، لكنها دعت بقلبها إلى الله . " يارب أنه لم يحدث إﻻ كل خير " . :- صفيييية تكلمييي ماذا حدث ، قلبي سيتوقف . :- لقد وجدوا السيد دينيز على الطريق السريع في أخر المدينة ، بحادث سير مروع وحالته خطي.. لم تكمل كﻻمها المذعور وصاحب نهايته شهقة متألمة خرجت من صدرها ، أما مرام فكأنها بعالم أخر عن الذي هي به ، لكن هناك ألم من الصعب شرحه او يتخيله أحد في داخل صدرها ، هل سيموت ويتركها كما تركها والديها وكل من تحب ؟!! ، ﻻ ﻻيمكن ان يفعل ذلك . نعم لقد كان قاسياً معها ، لكنه يحبها ، هل سيتركها ﻷنها كانت جامدة معه ، نظرت حولها برؤية مشوشة ، وشيء ساخن قد أرتفع ﻷعلى رأسها ، كانت ترى فقط خيال صفية بوجهها المحمر ، بينما أحد يديها تضعها على فمها ربما كانت ردة فعل من قوة الصدمة ، ثم ﻻ شيء غير السواد الذي دخلت في غياهبه ، لتخر واقعة بجسدها الهش ، دون قوة تذكر . فتحت عينيها ، تشعر برأسها يكاد يفتك بها ألماً ، عينيها نظرت حولها تكتشف المكان ، وبما كان فقدان ذاكرة قصير المدى قد داهمها إذ أنها ﻻ تذكر كيف هي هنا ولماذا ، قابلها وجه الممرضة الشقراء ، كانت تقف وتبدل كيس المغذي ، قالت بفم جاف . :- أين دينيز ، أريد دينيز . وصلها صوت الممرضة التي سألتها بصوت لطيف نوعا ما ، رغم الخشونة التي تخللته . :- كيف تشعرين اﻷن ، ﻻ تقلقي أنت بخير وطفلك أيضًا بخير .

  • 13 авг.14удалён 15 авг.

    أرتعشت شفتيها ، ربما أفتقدت خشونته ، بأنتفاظة وضعت يديها حول منكبيه ، وشفتيه تقلص المسافة بينهما ، ليكونا معاً كجسد واحد . أغمضت عينيها بقوة ، تريد تخليد هذه اللحظة ، لتعلم بأن بعد جﻻل هو العذاب بحد ذاته ، هذه المرة فقط ستشعر ولن ترى شيء ، ستشعر بقربه بقبﻻته توشمها ، وبجسده يلتحم بجسدها ، وهمساته اللطيفة بجانب إذنها تخبرها كم هي جميلة ، وكم تثير جنونه في كل مرة يكونا معاً . ******* تمددت مرام على فراشها ، وعينيها تنظر إلى سقف الغرفة ، لقد تأخر عن موعد عودته ساعة ودقيقتين ، هل يجب أن تقلق عليه لهذه الدرجة !! ، المشكلة أنه شيء ﻻ إرادي ، فقط عندما ﻻ تراه تشعر بأن هذا البيت الكبير اﻷشبه بمتاهة ، كصندوق صغير ﻻ تستطيع التنفس به ، ربما إعتيادا عليه ، فاﻷعتياد أقوى من الحب ، رفعت أصابع يدها ومسحت جبينها المتعرق من شدة التفكير والقلق . نظرت إلى جانبها اﻷيمن ، رأت نرجس نائمة ، لم ترضى جدتها المبيت في غرفة أخرى بل أصرت ان تنام قرب أحفادها ، شدت مرام من أحتضان وليد ، شمت رائحته بشدة ، يا رباااه كم أشتاقت له ، لقد شعرت بأنه تم نزع قطعة منها على حدى ، أشتاقت لشقاوته ، اشتاقت لتعلقه الشديد بها ، وحركته عندما ينام ، يضع كلتها يديه على جانبي وجهها ، ويبقى ينظر إليها حتى تنام ، أنه طفلها وفلذة قلبها بالشعور . حركته قليلا عن حضنها لتضعه بالقرب من نرجس ، وتخرج من السرير بخطى بطيئة على رؤوس أصابعها حتى ﻻ توقظهم ، خرجت من الغرفة تغلق الباب . :- مرام . صرخت بذعر والصوت يأتيها فجأة ، لتضع سريعاً يدها على فمها خوفاً أن تستيقظ جدتها أو أحد أخويها ، ألتفتت بضيق ، ضغطت على فكها عندما رأت صفية تقف ورائها . :- أعتذر بشدة سيدتي ، لكنني أردت اﻷطمئنان ، أن كان أحد يحتاج لشيء . تبدلت مﻻمح مرام لﻷنشراح ، وسرعان ماجاوبتها . :- شكراً لك ، عندما أحتاج شيء سأطلبه منك . كادت تغادر ، لكن مرام أوقفتها ، حاولت أن تخفي نبرة القلق من صوتها وهي تسأل صفية ، وقلبها دقاته تتباطئ كل ثانية وكأنها هامدة . :- هل أتى دينيز من العمل ؟ . :- ﻻ سيدة مرام ، منذ ذهابه لم يعود المجيئ ، هل تريدين مني اﻷتصال إلى مكتبه لﻷطمئنان ؟ . نفت مرام وهي تكمل طريقها إلى غرفتها بي أخر الممر ، أغلقت الباب بينما تنزع حجابها ، وهي تجوب الغرفة وتفكر ، هل يعقل أنه غضب من كﻻمها في الهاتف صباحاً ؟ ، نعم هي غضبت وتكلمت كل ماخطر على لسانها ، لكنها كانت تعلم بأن دينيز أنضج من أن يغضب أو يستاء من كﻻمها ، لكن ماذا ! ، لما تأخر ؟! تمددت على سريرها ، وبالتأكيد لن تستطيع النوم على سرير فارغ من دينيز ، ترى لما ذهب ، أﻻ يعلم أن هناك زوجة تنتظ... ، هل هي حقا كأي زوجة ؟! ، هل حقاً يحق لها محاسبته على تأخره كما تفعل أي زوجة مع زوجها ! . ****** :- جيﻻن أنظري إلي ، عندما أتكلم معك . نظرت إليه بضجر ، بينما عينيها تجول إلى المقهى الخالي من الزبائن سوى من أحد العجائز الذي يجلس في زاوية نائية يحمل جريدته ، قالت. بإزدراء . :- خير أن شاء الله ، ماذا تريد يا دكتور أتاش . كز على أسنانه ، وهذه ليست المرة اﻷولى التي تتكلم معه بها في أستخفاف وكأن الذي أمامها ليس زوجها . :- رتبي كﻻمك قبل نطقه ، أنت فتاة فاسقة ، ومدللة وﻻ تعرف المسؤولية . أرتعش كوب القهوة بيدها الرفيعة ، نطقت بغير تصديق . :- أنا فاسقة !! ، هل ، هذا ، ما رأيته عني ؟! ، إذا لما قبلت بي كزوجة لك مادمت ﻻ أرضيك ، يا شيخ أتاش . كان كمن شعر بغلطة كﻻمه ، لكن ماذا يفعل بينما هي تصر بأفعالها وتصرفاتها التي ﻻ تطاق بأستفزازه ، وجعله في أخر مراحل الغضب ، أنها مجنونة متكبرة ، لكنه يريدها ، يريد ان تكون زوجته ، المشكلة كيف سيتمكن من جعلها تصدقه ؟! . :- أنا لم أقصد ، لكن أنت تثيرين غضبي ، جيﻻن أنا زوجك ، الكلمة وحدها تستحق منك أحترام ، انا احترمك واقدرك ، وأنت يجب عليك ان تردي اﻷحترام بأفضل منه ، لما تظنين أن الحياة تمشي على منظورك ! . قالت بأندفاع . :- أنت ﻻ تستحق ، لقد ظننت بأنك بعد زواجنا ستتغير ، ستعود أتاش الذي أعرفه ، أتاش الذي كان قبل وجود أصلي ، لكن ماذا أقول ، أنت أحد اناني تريد أستخدامي لتنسى تلك الطفيلية المشعوذة ، تبا لك ولها . :- جيﻻاااان ، انتبهي ﻷلفاضك . أرتسمت السخرية على مﻻمح وجهها وعينيها جالت بكل أرجاء المقهى إذ ان صوته الصاخب جعل ذلك الكاهل كبير السن ، ينظر بحذر أتجاههما ، حتى النادل الذي قد أحضر كوبين من العصير ، تفاجأ من بعيد بصوت أتاش الذي هدر بصراخ منفعل ، أستقامت من مكانها ، لتجيبه بترفع وغرور لم يعد بها ، لكن نيتها إثارة غضبه أكثر . :- لتهنئ بالعزوبية أتاش ، انا لن أخاطر بنفسي لرجل همجي مثلك .

  • 13 авг.16удалён 15 авг.

    هذا ماقالته ، ليتها ترى ، ربما يرتاح قلبها ، وتطمئن عندما ترى دموعه ، أي أنه يتألم ويشعر كباقي البشر ، يعاكس ظنونها لرؤيتها له كرجل حديدي ، قاسي دون رحمة ، وﻻ يمتلك قلبه يشعر به . قاد سيارته عائداً ، لكن الضيق لم يتركه ، بل أنه جثم على صدره حتى ماعاد يقوى على التنفس ، قاد بأقصى سرعته ، فقط صوتها الناعم مايدق في أذانه ، تبكي تتوسله ، صرخاتها خناجر بصدره ، تباً . تباً . تباً ، لم يعد يسيطر على سيارته في الطريق السريع ، بداخل العاصمة أنقرة ، ضرب المقود ، ﻻ يعلم كيف يتنحى عن السيارات المسرعة من حوله ، كل شيء ، تنفس بقوة ، وقبضة يده بعروق بارزة من ضغطه الشديد كانت تمسك المقود في محاولة للسيطرة على قيادته ، إﻻ أن عقله كان يسترجع عينيها ، ضحكاتها ، رائحتها ، لقطات لها في حجابها ، أو بينما تصلي ، ثم بشعرها اﻷشقر تهفو كفراشة في الغرفة ، أخذ نفس كان صعب سحبه ، ليغمض عينيه وشيء حاد شعر كأنه يمزق جسده ، والسائل الساخن يمشي على جسده من رأسه لمعدته . بضعف فتح عينيه ، الرؤية مشوشة لكن صوت أبواق سيارات أخترق أذنه ، داهم عينيه تخيﻻت وهلوسات ، كان لسانه ثقيل جداً ، لكنه حاول التكلم بصوت اشبه بالهسهسة . :- م مرااا..مي . ****** دخلت أصلي إلى غرفتها ، إللهي أصبحت تأكل كالمفجوعة دون توقف ، هل يعقل أن الحمل هو ما أثر على معدتها ، زمت شفتيها بضيق ، فتلمست بطنها وهي تتكلم . :- سأكون كالكرة بسببك ، لما تصر أن تأخذ كل ما أكله ، مفجوع . تقلصت مﻻمح وجهها ، عندما شعرت بتشنج في بطنها ، ابتسمت وعينيها تنظران إلى تلك المسبحة ، خاصة جﻻل ، على الفور الحزن ملئ عينيها وهي تقول بصوت مهزوز وكأنها تكلم شخص موجود . :- والدك حنون ، طيب ، ومليء بالحب ، لكن أن قرر أن يكون عكس ذلك يكون أشد قسوة من أي أحد رأيته ، ﻻ يحارب بعدل ، بل يهاجمني بنقاط ضعفي ، وانا ضعفي هو قربه . عضت شفتها السفلية في محاولة بائت بالفشل أن ﻻ تبكي ، بل أن الدموع أنسابت من عينيها ، الفراق ، كان شديد القسوة على قلبها ، أن تذكر نفسها كل ليلة وتعد الليالي بأنها بعد أيام معدودة ستنفصل هي وجﻻل ، ثم لن تراه مرة أخرى ، هذا يعني بأنها ستترك روحها لتغادر بجسد فقط . عينيه الزرقاء الداكنة ، بشرته السمراء ، رائحته النفاذة بعطر قوي ، وشعره حالك السواد ، ثم مﻻمح وجهه الخشنة ، كل هذا ستفقده مرة واحدة ، هي ستفقد حتى خشونته معها ، حتى الجلف والجفاء الذي كان يعاملها بهم . بعينين متسعات نظرت إلى الباب الخشبي ، عندما أصدر صوت كمن يريد فتح ببطء ، ﻻ يوجد في المنزل غيرها ، وجﻻل لم يعد من العمل وحتى أن عاد هو ﻻ يتعامل معها على اﻷطﻻق ، العائلة كلها ذهبت إلى قصر أصﻻن ، أغمضت عينيها ، ودارت ظهرها من جهة الباب . عندما أنفتح الباب بذلك الصوت الذي يثير اﻷعصاب ، شعرت بخطوات هادئة بل واثقة تدخل إلى وسط الغرفة ، أنه جﻻل ، رغم أنها لم ترى وجهه ، لكن قلبها طرق بقوة كما يفعل في كل مرة يكون جﻻل قربها أو يقبلها بقبﻻته الحسية ، رائحته تسللت إليها ، جسدها كله كان في حالة من اﻷرتعاش . عضت باطن وجنتها بين أسنانها ، وتلك اليد الخشنة تتسلل إلى خاصرتها ، همست لنفسها بذعر " ﻻ ، أصلي ﻻ تضعفي أمامه ، أنت قوية ويجب عليك وضع حد ، حتى وان أشتقت للمساته ، لكن هناك برزخ كبير بينكما ، هو الشك والخيانة ، اصمدي " . فتحت عينيها على متسعها ، تشعر به أقترب منها وأنفاسه عند رأسها . بحة صوته ، وتلك النبرة المتعبة وصلتها عندما قال بهمس بالكاد سمعته . :- أشتقت لك ، أنت المحبوبة التي لم يحب القلب قبلها ، أشتقت لك . لم تعد تسيطر على أرتجافة جسدها والبكاء داهمها بقوة ، كلها كانت ترتجف بقربه ، أغمضت عينيها بشدة عندما أدارها إليه ، فقط أنفاسها ترتفع وتهبط بقوة ، كل شيء أصبح هادئ حولها ، إلى من حرارة جسده في قربها وعطره يطغو على المكان ، هذا يعني أنه مازال قربها ولم يذهب . :- جﻻل أتوسل إليك ، ﻻ تعذبني . عندما فتحت عينيها ، كان هو يحدق بها فصدمتها عينيه شديدة السواد ، قالت مرة أخرى بحق جاف ، مازالت على وضعيتها وهو بهيئته الضخمة مطﻻ عليها . :- أعلم أنك ﻻ تريديني ، لكن هل يجب أن تذلني بهذه الطريقة لتتأكد أن هناك شيء بداخلي مازال لك ؟! . أنتفض جسدها كله ، عندما حطت يده القاسية على خصرها ثم إلى ظهرها ، رفع جسدها بخشونة إليه ، ليقول ووجهه تسيطر عليه عاطفة مخيفة . :- ليس داخلك لي ، بل كلك لي ، وﻻ أعتقد يجب علي التأكد من ذلك ، أو يجب أن اتأكد . :- جﻻل ، انا ، أحبك كثيراً ، انا ... حبست أنفاسه ووجهه يصبح مقابل وجهها حتى أن وجهيهما تﻻمسا من القرب ، قال وكأنه متأكد من اﻷجابة ، بينما عينيه تنظر إلى ماطاق إليه بشدة . :- أعلم ، أنك تحبينني . :- أنت زوجتي ، وستبقين زوجتي ، وأبني سيبقى هنا عند والده ، لكن اﻷهم من ذلك أن والدته تبقى هنا بقربي .

  • 13 авг.35удалён 15 авг.

    عينا مرام قالت غير ذلك ، عينيها تبوح بكﻻم اخطأ اللسان قوله ، ونرجس كانت لديها فراسة "ذكاء" قوية ، جعلتها تعلم بما يخالج أختها الكبرى ، بما يحزن خضراوتيها ، ووجهها اﻷبيض الغض يتحول لشحوب باهت بوجه مصفر اللون ، وتلك الغصة كانت حسية ، ولم تكن ظاهرية ، ورغم ذلك شعرت بها ، خاطبتها ، وبيمناها تمسد كتف مرام . :- أتعلمين يا مرام ، أن الله رزقنا الشعور المتبادل ، رغم فرق السنوات الكثيرة بيننا ، لكنني كنت أشعر أنك حزينة ، بأنه سيء معك ، كان قلبي يعتصر ويؤلمني ، وكأنه مستبدل بقلبك ، هل يجوز الكذب على من يشعر بك ؟! . أهتز كتفيها ، دليلاً على بكاءها الصامت ، بعد دقائق ، من الصمت سوى من شهقات مرام الناعمة ، قالت بصوتها المنغم ، وبحته كانت أشبه بالعندليب . :- أنا أتعذب ، نعم كان في بادئ اﻷمر قاسياً بشدة ، لكن لم يكن هذا مايؤلم روحي ، المؤلم باﻷمر أنني أحبه ، أن الله علق قلبي به ، وأنني أحب حتى أنفاسه ، يا الله ، أنه شعور مهلك لكن ماذا أقول ، أجبر قلبي يا الله . :- الحب بين الزوجين شيء يحدث غالباً بين كل أثنين ﻻ يحبان بعضهما ، فكيف بكم وانتم تحبون بعضكم ، أنت مؤمنة وأنسانة جيدة ، من الممكن أن الله أرد ان تصلحيه ﻷنه رأى ان في داخله بذرة طيبة . رفعت مرام عينيها المغرقتين بالدموع ، أنها ﻻ تريد ذرف الدموع ، فجالت بعينيها أنحاء الغرفة ، كل شيء بها يذكرها بدينيز ، برائحته النفاذة ، بتقربه وقبﻻته الحسية على بشرتها ، أنها تريد .. ماذا تريد ؟ ، لم تعد تعلم ، لكن أن تحبه ويحبها دون ذلك العذاب ، دون قسوته وألمه لها . نعم لقد أحضر لها جدتها وأخويها وأعتذر منهم ، لكن أن يمحو من ذاكرتها مافعله بها ، ذلك مالن يستطيع فعله ، انه ببساطة بصمة وبصمها على جلدها ، قسوة وفعلها بها ، لن تنسى إﻻ في حال فقدت ذاكرتها . :- زوجته السابقة ، ماذا حدث لها ، أعني هل رأيتها هنا ؟ . :- زوجته !! . زوجته ، زوجته ، زوجته ، أيعقل أن هذا اﻷسم مفعوله قوي عليها ، أيعقل أن تحرقها نيران الغيرة ، أسم فقط ، لكن أن تتخيل تقربه ، من تلك المرأة ، ان يفعل معها كما تلك الليلة التي تخدرت بالكامل عندما عاشت معه ليلة ﻻ تنسى ، أرتعش جسدها للذكرى ، وقبﻻته الحسية تداهم عقلها ، بينما جسدها ترتفع حرارته ، مما جعل نرجس تضع يدها على جبين مرام بقلق . :- مرام !! ، وجهك ، لقد أحمر لونه فجأة . خرجت من شرودها لتقول بعفوية . :- هااا . ******* :- دينيز ، هل تسمعني يا رجل ، مابك تكلم ، لما فتحت الخط دون أن تنبس ببنت شفة . كان دينيز ، يقف على حافة المنحدر القاسي ، للجبل ، عينيه تنظر للقاع ، لكن عقله في مكان أخر ، يسترجع كل شيء سابق ، كل قسوة ، وكل ألم فعله بمن أحبها ، أيعقل أن هذه القسوة ناتجة عن فرط الحب ؟! ، ﻷن كل شيء أن زاد عن حده ينقلب ضده ، وربما هذا ماحدث معه . قال بجمود وعينيه الباردة تنظر أمامه إلى الموت ، الذي يريد فتح أحضانه إليه . :- أتاش ، أن ذهبت أريدك أن تكون الحامي لوالدتي ولجيﻻن ، واﻷهم إيليف ومرام ، صغيرتين ﻻ يحتمﻻن . :- هل أنت مجنون ، أين تذهب ، دينيز بالله عليك ، حباً بالله أترك هذا الكﻻم الفارغ ، واخبرني أين أنت . ( بالله عليك ﻻ تفعل ، حباً بالله ﻻ تفعل بي هذا يا دينيز ، سأموت ، أقسم بأنني سأموت ) . توافد عليه كﻻمها دفعة واحدة ، كل كلمة نطقت بها ، ألقيت عليه بشراسة وبقوة فجت قلبه فج . ( انا ﻻ أصدق انني أحببت أحداً مثلك ، سأبقى نادمة طوال عمري ، على فرط غبائي ). ( أنا ﻻ أصدق ، لما فعلت بي هذا ، لما تريد ان تعذبني بكل هذه القسوة ) . ( أتعلم شيئاً ، انا سعيدة ﻷنك نزعت حبك القذر من قلبي ، سعيدة انه لم يعد هناك محل لك في قلبي ) . يكفي ، لقد أكتفى من كل شيء ، من تهوره من حبه ، من كل تعلق وجنون وحب سوداوي بقلبه إتجاهها ، رمى هاتفه في المنحدر ، وراقب ، كيف تهشم إلى قطع صغيرة ، هذا ماسيحدث له ، عندما يقفز ، لينتهي من حب تلك الصغيرة التي أرادها بأي ثمن حتى بكبرياءه . لكنه عاد ، وهناك غضب قوي بداخله ، ماذا أن مات وهي راحت إلى أبن خالتها ، ماذا أن تزوجها غيره ، حتى في موته ستحرقه نيران الغيرة ، أن الغيرة على مرام ماهي إﻻ مرض قاتل عليه ان يعالج نفسه منه ، مشى إلى السيارة ، ليدخل إليها ، بعدما رأى غروب الشمس ، هل حقا ستفقده لو تأخر ، كما تفعل أي زوجة ، بل هل لو مات ستحزن عليه حقاً ، ﻻ يبدو ذلك ، وعينيه ﻻ تعطيه المجال بينما ترمقه بكراهية مطلقة ، حتى بهدوءها وهشاشتها تلك . أستند برأسه على المقعد ، اﻷختناق داهمه ، وشعر فجأة بأنه ﻻ يستطيع التنفس ، بينما عينه أبت أن تنزل غير تلك الدمعة العقيمة التي علقت بين رموش عينيه الكثيفة . ( أن شاء الله أرى دموعك أنت ، وصدقا سأشمت بك وقتها وقد أكون اسعد امرأة في هذا الكون ) .