tgindex
وعيٌ فَذّ

وعيٌ فَذّ

Статистика
@ohoo395арабский

اِختصاصي نفسي، آخذ الليسانس في علم النفس من كلية الآداب، جامعة صنعاء.

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
13 авг.
Постов за неделю
1
Всего постов
21
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
234
−1 за 1 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
208
21 постов
Вовлечённость
88,9%
к подписчикам
Постов в день
0,1
всего 21
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
8
1/48двое суток
9
1/72трое суток
9

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • без подписи

  • https://youtu.be/svH3Xq1_fb4?si=upsS72kL91tMSZUL أرى به فائدة كبيرة لكل مربي .

  • إلى كل فتاةٍ تجد في قلبها رغبةً في الارتباط... أفهم تمامًا ما تشعرين به. أعلم أن هناك أيامًا يشتد فيها هذا الإحساس، فتتمنين لو وجدتِ شخصًا يشاركك تفاصيل يومك، يطمئن عليك، ويكون لكِ سكنًا ورحمة. وقد يزداد هذا الشعور عندما ترين من حولك يتزوجون، أو حين تشاهدين محتوى عاطفيًا، أو في أوقات الوحدة والفراغ. ولا أراكِ مذنبة لأن هذا الشعور وُجد في قلبك؛ فالله سبحانه هو الذي خلق الإنسان، وجعل في فطرته الميل إلى الأنس والمودة، فقال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾. فالرغبة في الزواج ليست نقصًا في الإيمان، ولا ضعفًا في الشخصية، بل هي فطرة إنسانية كريمة. لكن الفارق بين الإنسان الذي تقوده شهوته، والإنسان الذي يقودها، هو أن الأول يجعل مشاعره تُملي عليه قراراته، أما الثاني فيُحسن إدارة مشاعره حتى تبلغ مقصدها الصحيح. النضج الحقيقي لا يكون في إنكار هذه المشاعر أو كبتها حتى يظن الإنسان أنه لا يشعر بشيء، وإنما في الاعتراف بها، ثم توجيهها وفق ما يرضي الله. فليس كل ما نشعر به ينبغي أن نسعى إليه بأي وسيلة، وليس كل رغبة تبرر تجاوز حدود الله. وربما من أكثر ما يرهق الفتاة أنها تظن أن عليها أن تُطفئ هذه المشاعر تمامًا، فإذا عادت إليها شعرت بالذنب. والحقيقة أن المطلوب ليس قتل المشاعر، وإنما حفظها حتى تصل إلى من يستحقها بعقدٍ شرعي، فتكون سببًا في بناء بيتٍ قائم على المودة والرحمة، لا ذكرى مؤلمة أو تعلقًا أنهك القلب. واعلمي أن العلاقات التي تبدأ من بابٍ لا يرضي الله قد تمنح صاحبها لحظاتٍ من السعادة، لكنها كثيرًا ما تترك وراءها قلقًا، وتعلقًا، وخيبةً، وربما جراحًا يصعب نسيانها. أما ما يأتي من الباب الذي أحله الله، فيكون أرجى للطمأنينة والبركة والاستقرار. ومن الأمور التي تعين على حفظ النفس: _ اشغلي قلبك وحياتك بما ينفع؛ من عبادة، وطلب علم، وعمل، وهوايات، وعلاقات أسرية واجتماعية نافعة. فالفراغ بيئة خصبة لتضخم التعلق. _ غضي بصرك عن كل ما يوقظ المشاعر بلا حاجة، سواء في الواقع أو عبر وسائل التواصل؛ فالعين بوابة القلب. _ قللي من متابعة القصص والروايات والأفلام والمقاطع التي ترسم صورة مثالية للعلاقات، لأنها تغذي التعلق وتزيد الإحساس بالنقص أو التأخر. _ إذا جاءت لحظات الاشتياق أو أحلام اليقظة، فلا تسترسلي معها طويلًا، بل انتقلي إلى عمل يحتاج إلى تركيز، أو اخرجي للمشي، أو اقرئي شيئًا نافعًا، أو افتحي وردك من القرآن. _ صاحبي الصالحات اللاتي يذكرنك بالله ويشجعنك على ما ينفعك، فالنفس تقوى بمن حولها. _ أكثري من الدعاء، واسألي الله أن يرزقك الزوج الصالح في الوقت الذي يعلم أنه خير لك، وأن يصرف عن قلبك كل تعلق لا خير فيه. _ تذكري دائمًا أن تأخر الزواج ليس دليلًا على أن الله حرمك، وإنما لكل إنسان رزقه ووقته الذي كتبه الله بحكمته. _ الصيام كما قال رسول الله ﷺ: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغضُّ للبصر، وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء.» ولا تنسي أن كل مرة تجاهدين فيها نفسك، وتغضين بصرك، وتصرفين قلبك عن الحرام، فأنت في عبادة عظيمة، وإن لم يرك أحد. فالعفة ليست مجرد ترك الحرام، بل هي عبادة خفية يعلمها الله ويجازي عليها. قال تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ وأخيرًا... لا تستحي من فطرتك، ولكن احرصي أن تبقى نقية. ولا تسمحي للوحدة أن تدفعك إلى علاقة لا تحفظ كرامتك ولا ترضي ربك. فهناك فرق بين أن تنتظري نصيبك بقلبٍ مطمئن، وبين أن تبحثي عن تعويضٍ مؤقت يترك في القلب فراغًا أكبر. ثقي بالله، فما كتبه لك سيأتيك في أجمل وقت، وبالطريقة التي تليق بك. وما ترك عبدٌ شيئًا لله إلا عوضه الله خيرًا منه. فاصبري، واحفظي قلبك، فإن أجمل المشاعر هي التي تبدأ من باب الحلال، وتُبنى على المودة والرحمة، ويباركها الله منذ أولها إلى آخرها.

  • без подписи

  • الصُّحبة في الطّريق.. تكاد تكون من أهمّ عوامل الاستمراريّة، لكنّها ليست متاحةً دائمًا، ليس كلّ واحدٍ يجد أشباهه، أشقاء الفكرة والطريق! حينها لا بُدّ من صُحبة النّفس، لا بُدّ أن تتعلّم الإيناس، أن تكون صاحبك ورفيق دربك وتأنَس بك، إذا رُزِقتَ صديقًا صادقًا؛ فاصبر نفسك معه، وإلّا فاصبر معك أنت! وخُذ بيدك، ولا تكثر البحث، بل أكثِر العمل، ما كانَ لك سيأتيك، المهم ألّا تفقد في المسير نفسك. #قصي_العسيلي.

  • إن أردتَ النُّصح والإرشاد للآخرين، فليكن ذلك بالتي هي أحسن. وإن أردتَ أن تُوجِّه عتابًا لأحد، فعاتِبْه بأدب ولين وأسلوب راقٍ؛ ليتقبَّل منك نقدك البنّاء. وإن أردتَ أن تدعو أحدًا إلى طريق حسن مُستقيم، فاجعلهُ يُحبُّ ذلك الطريق من خلال أسلوبك المهذَّب السابق لحديثك. حتى إن الله أمرنا بحسن الأسلوب، وإيصال المقصود بما هو ألين وأرفق. فماذا قال الله لنبيِّه موسى وأخيه هارون عندما ذهبا إلى فرعون ملك مصر ؟ قال تعالى في سورة طه: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾. وقال تعالى في سورة النحل: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾. وقال تعالى في سورة آل عمران: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾. وهذه الآيات تُبيِّن لنا كيفية إيصال الرِّسالة، والنّقد، والنُّصح، بلغة سامية رفيعة. فحتَّى يتقبَّل المخاطَب من المُخاطِب الكلام ويُنصت إليهِ بودٍّ، ينبغي أن يكون الخطاب في مقامٍ محمود، وبحديثٍ لينٍ يُخاطب الأفئدةَ قبل العقول. فلنكن كلمةً طيبة، ولنكن خيرَ ناصحٍ. وكما قِيل: "فاستحال قلبُه روضةً مزهرةً بعد ما لامستْه كلماتُ النُّصح الصادقة". #إيناس_القحطاني .

  • جهاد التربية الذي تحتاجه! ‏كثير من الآباء والأمهات يحضرون دورات تربوية، ويقرؤون في كتب التربية. لكن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب المجاهدة التربوية في الواقع اليومي. التربية جهدٌ متواصل قبل أن تكون معرفة. أن تجلس على الأرض مع طفلك، وأن تحتمل فوضاه، وأن تسمع أسئلته المتكررة، وأن تصبر على حوارات المراهق المطوّلة؛ هذا كلّه أشدّ كلفة من حضور دورة مسائية مريحة والعودة إلى البيت كما كنت. ما قيمة أن تتعلم «مسؤولية التربية» ثم تقضي معظم وقتك منشغلًا بهاتفك؟ ما جدوى أن تحفظ قواعد «التربية بالمخالطة» وابنك لا يجدك أصلًا كي يتعلم منك؟ ما الفائدة من اقتناء أحدث الألعاب التعليمية إذا كانت وظيفتها الأساسية إسكات الطفل بدل أن تقرّبك منه؟ حين نترك للجهاز مهمة تسلية الطفل وتهدئته، وللخادمة مهمة إطعامه وتهدئته والنوم إلى جواره، نكون قد أبعدنا أنفسنا من أهم ساعات تكوّن شخصيته: لحظات الجوع، والتعب، والبكاء، واللعب، والضحك، والأسئلة. في هذه اللحظات يتعرّف الطفل على نفسه، ويتعلم لغته الانفعالية، ويختبر حدود نعم ولا، ويكتسب بصيرته الأولى بالصح والخطأ. الأب الذي يرافق أبناءه في أسواق الحياة، وفي الطرقات، وفي الزيارات، ينقل لهم خبرته من خلال الموقف الحيّ: كيف يعتذر، كيف يشكر، كيف يتحمّل الانتظار، كيف يضبط انفعاله. الأم التي تستثقل وجود طفلها معه، فتتركه في حضن الشاشة أو في حضن الخادمة، فقد تنازلت عن أعمق طبقة من طبقات التربية، وإن حفظت ألف قاعدة تربوية عن ظهر قلب. التربية الحقيقية تعني أن تغلّب الصبر على الكسل، والحضور على الانسحاب، والمشاركة على التفويض. الدورات والكتب أدوات نافعة، لكن فائدتها تظهر حين يتحول ما تتعلمه إلى وقتٍ تشاركه، ومواقفَ يومية تعيشها مع أبنائك.

  • 29 мая197102

    قرأت بعض الأفكار لخبيئات - نفعنا الله وإياكم بها- فشاركتها معكم. ●فكرة خبيئة: إن كُشِف لك سر أحدهم أو رأيت فضيحة أحدهم أو وصلتك شائعة عن أحدهم.. فاحتسب عند الله أن تستره وتكتم ماعرفت لوجه الله. ●فكرة خبيئة: تعاهد دفتر الديون في البقالة وسدد فاتورة شخص محتاج دون علمه. ●فكرة خبيئة: كلما خرجت احرص على أخذ كيس صغير من حبوب القمح أو الرز لتوزعها للطيور.. ●فكرة خبيئة: احرص على تعبئة رصيد اتصالات لأشخاص محتاجين خاصة كبار السن أو الأمهات الأرامل للتواصل مع أبنائهن أو أقاربهن. ●فكرة خبيئة: شراء مراوح أو منظومة شمسية للمناطق الحارة ●فكرة خبيئة: توزيع ثلج، الفكرة شراء كمية من مكان توزيع الثلج، وإعطاء كروت (بطاقات)  لاستلام الثلج. ●فكرة خبيئة: توزيع مياه باردة لعمال النظافة، أو المرور، أو أي عامل. ●فكرة خبيئة: دعم مشاريع صغيرة، أدوات أساسية لكل مشروع، مثل شراء مكينة أو صندوق خضروات أسبوعي أو شهري لأسرة محتاجة. ●فكرة خبيئة: ساعد أهل بيتك بتنظيف إحدى الغرف كل مرة.. دون أن تعلم الجميع... ●فكرة خبيئة: توفير ألعاب تعليمية أو ألواح رسم للأطفال المرضى... خصوصًا للأطفال في مراكز غسيل الكلى أو الأورام. ●فكرة خبيئة: اجعلها عادتك أن تتبرع بالدم في إحدى المراكز. ●فكرة خبيئة: نظف الجدران العامة بإعادة دهنها ويمكن استغلالها برسوم توعوية ونافعة. ●فكرة خبيئة: إنشاء جدار تعليمي للأطفال في الحي يرسم فيها الآداب العامة. ●فكرة خبيئة: توفير مظلات شمسية لباعة الأرصفة، خاصة من لا يملكون ظلًا يحميهم في ساعات النهار. ●فكرة خبيئة: ترجمة أو تفريغ مقاطع دينية قصيرة ونشرها خاصة للناطقين بغير العربية أو للصم – خدمة عظيمة وسهلة عبر برامج بسيطة. ●فكرة خبيئة: إهداء اشتراك في تطبيق قرآني أو تعليمي لطفل محتاج. ●فكرة خبيئة: اجعل من عادتك الخروج ليلا ووضع احتياجات البيوت الفقيرة أمام أبوابهم دون أن يشعرون.. لا تحتقر حتى كيلو واحد من الأرز تضعه لهم... فهذه قدرتك.. ●فكرة خبيئة: كلما دخلت المسجد، قم بجمع بعض النفايات حولك. ●فكرة خبيئة: اشتر من أصحاب البسطات، وسامحهم في الباقي محتسبا إياها كصدقة. ●فكرة خبيئة: بادر عند توقف أحد اللبمات في شراء لمبة في المسجد أو العمارة أو أي مكان هم بحاجة لها.. ●فكرة خبيئة: تفقد أدوية والديك باستمرار وقم بشراء ماينقصهم من علاج ومستلزمات وضعها في مكانها دون أن تخبرهم. ●فكرة خبيئة: ضع مبلغا من المال ولو صغيرا في جيب والدك الكبير في السن وفي حقيبة والدتك الكبيرة في السن... ولا تخبرهم.. ●فكرة خبيئة: كلما سنحت لك فرصة اشترِ لصغار العائلة أو صغار الحي وصغار المسجد الحلوى ووزعها لهم مع ابتسامة ومدح لهم..

  • عامان من وعيٌ فذّ ليستا مجرد رقمين عابرين، بل كان سعيًا  لأثرٌ خفيٌّ يتسلّل إلى الأرواح، وكلماتٌ وُلدت لتأمل، ثم تعود لتُعيد تشكيل الوعي من جديد. هنا… لم نُقدّم يقينًا بقدر ما فتحنا نوافذ، ولم نزعم اكتمال الفهم، بل شاركنا رحلة البحث عنه. لنعرف أن الوعي ليس أن تعرف أكثر، بل أن ترى أعمق،  أن تُبصر نفسك حين تختبئ خلف أعذارها، وأن تواجهها بلطفٍ لا بقسوة. عامان من محاولات الفهم، من التخفّف، من إعادة النظر… عامان من الاقتراب من الذات، ولو خطوة. هذه القناة لم تكن ساحة تفاعل عابرة، ولا منصة أصوات متداخلة ؛ بل كانت صوتًا واحدًا يسعى لأن يكون صادقًا عميقًا ومسؤولًا عما يطرح ، لا لمجرد الحضور بل لتكون أثرًا يبقى، ومعنى يراجع، وفكرة تعيد تشكيل النظر إلى الحياة فكل امتنانٍ لكل من مرّ من هنا متأملًا لا مستعجلًا، ولكل من شاركنا في البوت استفسارًا أو شكرّا. "وعيٌ فذّ" لم تكن قناة، بل مرآة. ومن نظر فيها بصدق، قد يرأى ما لم يكن يجرؤ على رؤيته من قبل. وختامًا: مازال البوت الموجود أعلى الشاشة حلقة وصل بيننا لما تُريدون قوله . #عهود_القحطاني.

  • 5 мая206121

    أسمع كثيرًا مبررات لأنفسنا بحجة أنها فهم للذات ووعيٌ بها؛ فيقع هنا الالتباس بينهما . فثمَّة فارقٌ دقيق، لكنه عميق الأثر، بين أن تفهم نفسك، وأن تُبرر لها. فهم النفسِ فعلُ وعيٍ؛ هو أن تقف أمام ذاتك كما هي، لا كما تُحب أن تراها. أن تُبصر دوافعك الخفية، وتُدرك مواطن ضعفك، دون أن تُسارع إلى تزيينها أو تخفيف حدتها. هو اعترافٌ صامت، لا يطلب دفاعًا، بل يطلب صدقًا. وفي هذا الفهم، قد تشعر بشيءٍ من الثقل؛ لأنك ترى ما كنت تتجاوزه، وتسمع ما كنت تُسكته. أمّا التبرير، ففعلُ هروبٍ مُقنع؛ هو أن تُحيط أخطاءك بأسبابٍ تبدو منطقية، لتُعفي نفسك من مسؤولية مواجهتها. أن تُعيد صياغة الخطأ حتى يبدو مقبولًا، لا لأنه كذلك، بل لأن الاعتراف به مُرهق. التبرير لا يُنكر الحقيقة صراحةً، لكنه يُفرغها من أثرها. الفهم يُقربك من التغيير، أما التبرير فيُبقيك حيث أنت، ولو ظننت أنك تجاوزت. الفهم كأن تقول لنفسك: نعم، أخطأت ، وهذا أنا، كما أنا الآن. فإن أردت أصلحت هذا الخطأ في سجيتك. والتبرير كأن تقول : ما حدث كان له أسبابه ، ولم يكن بوسعي غير ذلك. وبين العبارتين، تتحدد المسافة بين من يسعى لأن يرى، ومن يسعى لأن يطمئن. فليس كل من فسر أفعاله قد فهم نفسه، ولا كل من وجد سببًا قد بلغ الوعي. إن فهم النفس بدايةُ إصلاح، وأمّا تبريرها، فبدايةُ اعتياد.

  • التعامل مع الحموات والسلفات وخوات الزوج من أهم ما يعين المرأة على الاستقرار النفسي والأسري هو إتقان أسلوب التعامل مع عائلة الزوج، حيث تقوم العلاقة الناجحة على التوازن بين الاحترام وحفظ الحدود. أولًا: مع الحماة ينبغي التعامل مع الحماة بمزيد من التقدير لمكانتها، فهي أم الزوج ولها حق الاحترام. ومن الحكمة إشعارها بقيمتها من خلال حسن الاستماع لكلامها وإبداء الاهتمام برأيها، حتى وإن لم يُؤخذ به دائمًا. كما يُستحسن تجنب الدخول في نقاشات حادة أو محاولة إثبات الرأي في كل موقف، فليس كل أمر يستحق الجدال. وعند وجود تدخل زائد، يكون الرد بلطف وهدوء، مع الحفاظ على الخصوصية، بأسلوب لبق يحقق التوازن دون تصعيد. وصدقيني أُخيتي أن أحسنتِ النية بأنها أم ثانية لكِ وعاملتيها بإحسان فإن هذا غالبًا سيرجع لكِ بالنفع والاستقرار ولو بعد حين حتى ولو كانت حماة قاسية لاتتقِ الله . ثانيًا: مع السلفات العلاقة مع السلفات يُفضّل أن تقوم على الودّ واللطف دون تكلّف أو مبالغة، مع الحفاظ على حدود واضحة. ومن المهم تجنب المقارنات، فهي من أكثر الأسباب التي تفسد العلاقات. كما ينبغي الابتعاد عن نقل الكلام أو الدخول في القيل والقال، لما لذلك من أثر سلبي كبير على صفاء العلاقة. وفي حال وجود مشاعر منافسة أو غيرة، فإن أفضل أسلوب هو التغافل والتركيز على النفس وبناء الحياة الخاصة بهدوء. ثالثًا: مع أخوات الزوج يُستحسن التعامل مع أخوات الزوج بروح طيبة قائمة على الاحترام واللطف فهن عمات أطفالكِ، مع مراعاة أن العلاقة قد تجمع بين القرب العائلي وحساسية الخصوصية. ومن الحكمة تجنب الدخول في تفاصيل الحياة الزوجية أو الإفصاح عن الأمور الخاصة، حفاظًا على استقرار البيت. كما يُنصح بالتعامل ببساطة دون تكلّف، والابتعاد عن تفسير التصرفات بحساسية زائدةوهذه أهم نقطة من منظوري الشخصي. وفي حال حدوث موقف غير مريح، يكون الرد بهدوء واتزان، مع حفظ المكانة دون تصعيد أو توتر. والاعتدال في القرب هو الخيار الأمثل؛ فلا إفراط يؤدي إلى التداخل، ولا جفاء يسبب القطيعة. فبشكل عام التعامل مع أهل الزوج ينبني على التحلّي بالاحترام دون مبالغة أو تكلّف، ومحاولةإدراك أن الكمال غير موجود، وتقبّل الاختلاف ، وعدم ربط السعادة برضا الآخرين مع جعل الزوج هو المرجع في الأمور الحساسة التي تتطلب تدخله وليس جميعها. لذلك من المهم إعطاء كل علاقة قدرها الطبيعي دون إفراط أو تفريط ومثل هذه العلاقات من أهم العلاقات التي يجب الانتباه للسلوكنا فيها . ختامًا إن التعامل الراقي لا يعني التنازل عن الحقوق، كما أن الحزم لا يعني القسوة، وإنما الاعتدال هو الأساس في بناء علاقات مستقرة يسودها الاحترام والمودة.

  • 6 апр.229132

    كلما ازداد الإنسان وعيًا ازداد لطفًا، فمن يلامس العمق لا يمكن أن يؤذي أحدًا. إذ إن مصادر الشرور جميعها تنبع من الجهل.

  • في حياتنا اليومية، نريد أن نربي أبنائنا على الصواب والقيم، لكن أحيانًا تتحول النوايا الحسنة إلى ضغط عاطفي خفي عليهم. نحن نقدم الحب، وننتظر مقابلًا، فتتحول العلاقة من تربية صافية إلى دين عاطفي ثقيل يثقل قلب الطفل حين يسمع الطفل: "كل يوم أعمل لأجلك، فهل تطيعني كما أريد؟" أو "ضحت لأجلك بما أريد، فلتفعل ما يرضيني"، لا تكون التربية هنا تعليمًا، بل ابتزازًا عاطفيًا يضغط على قلب الطفل. الخطورة تكمن في أن هذا الشعور بالذنب المستمر لا يولّد حبًا حقيقيًا، بل طاعة مضغوطة ومخفية خلف الخوف من العقاب النفسي. النتيجة غالبًا: جيل يخدم والديه خوفًا، أو يبتعد لينجو بنفسه من قيود الحب المشروط. ✦ كيف نكسر هذا النمط؟ ✦ التضحية هدية، لا فاتورة: افعلوا لأبنائكم الخير بحب، وليس انتظارًا لسداد “ديون” أو تنفيذ أحلام لم تتحقق. الحب غير المشروط: علموا أطفالكم أن محبتكم لهم ثابتة، لا تتغير بالخطأ أو الطاعة. التوجيه متغير، لكن الحب لا يُقاس بالأداء. تشجيع الاستقلالية: التربية الفعلية تمنح الطفل القدرة على اتخاذ قراراته بثقة ومسؤولية، لا تصنع له قفصًا من ذهب وتطلب منه الوفاء. أعظم ما نقدمه لأطفالنا هو إيمانهم بأنهم محبوبون باختيارهم، لا بتقييدنا لهم. خففوا عنهم أعباء المنّ، فسيقتربون منكم بدافع الشوق والمحبة، لا خوفًا من اللوم. د. هداية الله أحمد الشاش

  • 5 мар.274151

    تُقال دائمًا النصيحة لكِ أولًا ولك أيها الشاب أيضًا : تزوج التقي، تزوج من يخاف الله، من يصبر، من يعينك على الدين والدنيا. لكن السؤال الصعب: كيف ستعرف أن هذا هو التقي؟ وكيف تميّز الحليم من المتكلّف؟ والصادق من المتجمّل؟ الجواب: لا تبني قرارك على كلمات معسولة، بل على دلائل ظاهرة: 1. سل عنه من عاشره: كيف يعامل أمه؟ أباه؟ إخوانه؟ زملاءه؟ فمن كان فظًّا مع أهله، كان أظلم مع زوجه. 2. انظر في صلاته: هل يحرص على صلاته؟ هل يتحدث عن القرآن؟ فإن الرجل لا يُختبر في كلامه، بل في خلوته وصلاته. 3. اسأل عن غضبه: كيف يضبط نفسه؟ فإن الغضب يفضح الأخلاق التي تُزيَّن بالهدوء. 4. تأمّل أسئلته عنك: هل يسأل عن شكلك أم عن دينك؟ عن هواياتك أم عن عبادتك؟ فالشخص التقي يسأل: هل تحفظ من القرآن؟ هل تحبين العلم؟ والمتعلّق بالشهوة لا يسأل إلا عن المظهر. أخيرًا: لا يُطلب الكمال، ولكن يُطلب الصدق والدين، وإن رُزقت بشخصٍ فيه خير ظاهر، فالزمه، فإن العشرة تكشف ما خفي، والدين يكمّله الحب والصبر.

  • من أكبر الأخطاء التي وقعنا فيها في تربية أبنائنا أو تعاملنا مع أخوتنا الأصغر؛ أننا تحوّلنا داخل البيت إلى "رجال شرطة" أكثر من مربّين؛ نراقب كل حركة، ونصدر الأوامر في كل تفصيل: (افعل ولا تفعل، ادرس واترك، تقدم وتأخر...) حتى صار الطفل محاطًا بسيلٍ دائم من التعليمات، ينتظر التوجيه بدل أن يبادر، ويعتاد الاستجابة بدل أن يتعلّم الاختيار. إنَّ الدور التربوي الأهم ليس في كثرة الأوامر، بل في هندسة نمط حياة يجعل السلوك الصحيح يحدث بصورة طبيعية دون ملاحقة؛ وذلك بتنظيم إيقاع اليوم، وعادات الأسرة، وأجواء البيت كلها. وهذه هي المهمة الأصعب؛ لأنها لا تحتاج كلامًا أكثر، بل وعيًا أعمق، وصبرًا أطول، واستعدادًا حقيقيًا لتغيير أسلوب حياتنا نحن قبل أن نطالبهم بالتغيير.

  • ​عن وهم الامتلاك وحقيقة اللقاء: تأملات في "بَيْنِي وبينك" ــــــــــــــــــــــــــ ​في كل مرة يجلس أمامي زوجان، أرى الصراع الأزلي ذاته: رغبة محمومة في أن يكون الآخر "ترياقاً" للوحدة. نحن لا نبحث عن شريك بقدر ما نبحث عن مأوى يحمينا من حقيقة أننا نأتي إلى هذا العالم وحدنا، ونغادره وحدنا. ​1ـ الحب كفعل "رؤية" لا فعل "احتياج" ​يقول نيتشه: "الكثير من الزيجات هي نهايات لقصص حب قصيرة وتصرفات حمقاء طويلة". المشكلة تكمن في أننا نحب "وظيفة" الشخص في حياتنا، لا "كينونة" الشخص نفسه. الحب الحقيقي، كما أراه في عيادتي، يبدأ عندما أتوقف عن استخدامك كمرآة تعكس جمالي، أو كضمادة تغطي جراحي، وأبدأ في رؤيتك كإنسان منفصل، له آلامه وأحلامه التي لا تتعلق بي. ​2ـ مفارقة المسافة: لكي نقترب، يجب أن نبتعد ​أكبر خطأ نرتكبه هو محاولة "الاندماج" الكامل. الاندماج ليس حباً، بل هو "محو للذات". لكي ينمو الحب، يحتاج إلى مسافة، إلى هواء. يجب أن يكون كل طرف قادراً على الوقوف وحيداً بثبات، لكي يكون اللقاء "اختياراً" لا "اضطراراً". وكما أخبرتُ مرضاي دائماً: "فقط الشخص الذي يستطيع العيش كـ (وحدة) هو من يستطيع أن يكون (مع) الآخر بصدق". ​3 ـ الصدق "الجارح" والاتصال العميق ​نحن نقضي سنوات في "العلاقات" بينما نعيش في "عزلة مطبقة" لأننا لا نجرؤ على قول الحقيقة. نحن نخاف أن يرحل الآخر إذا رأى قبحنا، فنموت ببطء خلف أقنعة المثالية. لكن الشفاء يكمن في "الإفصاح". إن اللحظة التي تقول فيها "أنا خائف" أو "أنا أشعر بالوحدة وأنا معك"، هي اللحظة التي تبدأ فيها العلاقة الحقيقية.. حيث يلتقي الجوهر بالجوهر. ​4 ـ العلاقة كمرآة للفناء ​في النهاية، كل علاقة هي مقامرة ضد الفقد. نحن نحب ونحن نعلم أن الموت أو الرحيل سيفصلنا يوماً ما. هذه المعرفة لا يجب أن تحزننا، بل يجب أن تجعل اللحظة الحالية "مقدسة". إن وعينا بمحدودية الوقت هو ما يمنح العناق معناه، وهو ما يجعل الصمت بين حبيبين لغةً لا يفهمها سوى من أدرك جلال الوجود. ​خلاصة التجربة: مهمة العلاقة ليست في جعلنا نشعر بالأمان الزائف، بل في جعلنا "أكثر وعياً" بأنفسنا. العلاقة الناضجة هي التي يخرج منها الطرفان وهما أكثر قدرة على مواجهة الحياة، لا أكثر اعتماداً على بعضهما للاختباء منها. أ.ن محمد الأسطى

  • شدَّني حديث إحداهن في أسلوب تربيتها لطفلتها البالغة من العمر تسع سنوات. تقول في موقفٍ يتطلّب الاحتواء، عندما جاءت ابنتها تبكي بسبب فقدان أغراضها: «أنا لن أسمعكِ؛ حتى لا تُصبحي مُهمِلة أكثر». فأدركتُ حينها أن لدينا خلطًا بين أسلوب الاحتواء والدلال في تعاملنا مع أطفالنا، أو مع من هم أصغر منا. صحيح أن الدلال الزائد من الأساليب الخاطئة في تربية الطفل، ويظهر أثره على شخصيته على المدى البعيد؛ لكن الاحتواء ضروري في تعاملنا كمربّين. فالاحتواء هو أن: تستمع لطفلك، وتفهم مشاعره، وتعترف بحزنه، أو خوفه، أو غضبه، وتطمئنه بأن مشاعره مقبولة؛ حتى وإن كان سلوكه بحاجة إلى تصحيح، وذلك من أجل شعوره بالأمان. ويتمثّل الاحتواء في: الاستماع للطفل دون سخرية. تسمية مشاعره: «واضح أنك زعلان». توجيهه بهدوء بعد أن يهدأ. طمأنته بأنه محبوب، حتى لو أخطأ. مساعدته على التعبير عمّا بداخله بدل كتمانه. بأن أقول له: «أنا أراك، وأشعر بك». أما الدلال؛ فهو تلبية جميع الطلبات دون حدود، ومنع الطفل من الشعور بالإحباط أو الزعل بأي شكلٍ من الأشكال، مع تبرير تصرّفاته دائمًا، حتى الخاطئة منها، خوفًا من حزنه. ويتمثّل الدلال في: تنفيذ أي طلب فورًا. الخوف المبالغ فيه من بكاء الطفل. غياب القواعد الواضحة داخل المنزل. منعه من تحمّل نتائج أفعاله. فلو افترضنا أن طفلًا كسر لعبته؛ فإن كانت ردة فعلنا عند بكائه: «عادي، ليست مشكلة، سأشتري لك غيرها»، فهذا دلال. أما إذا كانت ردة الفعل: «أنا أعلم أنك حزنت عليها، وهذا شعور طبيعي؛ لكن طريقة تعاملك مع اللعبة كانت خاطئة»، مع توضيح الطريقة الصحيحة للتعامل معها، وإمكانية اقتراح أن يجمع من مصروفه ليشتري بدلًا عنها إن أحب؛ فهذا احتواء مع تربية. الخلاصة: الطفل يحتاج إلى احتواء، لا تدليل. يحتاج من يسمعه، لا من ينفّذ له كل شيء. يحتاج أمانًا وحدودًا في الوقت نفسه.

  • صباح الخير، أعضاء وعيٌ فذّ. بعد محاولاتنا المتكرّرة التي بات أغلبها بالفشل، قد تأتي كلمة أو رسالة تعيد بناء تلك المحاولات من جديد. لعلّ كلام الأستاذ قصي العُسيلي يعيد بناء شيءٍ في داخلكم كما فعل بي: «واحدةٌ من العلاجات النفسيّة أن تجلس مع نفسك، تنظر إليها عن قرب، بعيدًا عن المُدخلات اليوميّة، بعيدًا عن كلّ ما لا يُشبهك، ثم تنتبه لها. ترجو الجنّة وما زالت خُطاك خجولة، تريد الفردوس لكنّ همّك لا يُقاربه، تدعو بالفتح ولم تفتح باب قلبك بعد! عليك أن تكون جادًّا فيما تطلب، صادقًا فيما تحاول، جبلًا فيما تواجه. لا تألف الفراغ يا فتى، فالفراغ لا يُشبهك. لو رأيت حالك، لعلمت أنّك مشتّت بطريقةٍ ما، مُبعثَر الصدر رغم اتّساعه. أنت صادق في الطّلب، ضعيف في السّعي، ومَن يصنع فجوةً بين خُطّته وخُطوته يعجز. لا بأس عليك، يعلم الله محاولاتك، ولو واريت عن الناس دمعتك. جئت أخبرك أنّك أحسن ممّا تظن، أجمل ممّا تتوقّع، وأغلى ممّا تعتقد. لذلك سأكون صادقًا معك، وكلّي معك… أثق بك».

  • 8 дек.324142

    أحببتُ رسالة قدمتها الدكتورة هدية الشاش إلى الفتيات وأهليهن . حول موضوع متداول نتائجه كثيرًا في واقعنا. "حين يختلّ ميزان الاختيار، تدفع الفتاة الثمن! " بات من الملاحظ في حياتنا أن كثيرًا من الفتيات وأهليهن يرفضْون خاطبًا صاحب دين وخلق ومروءة، فقط لأنه لا يجيد استعراض المظاهر ليس غنيًا، ليس من مدينتها، لا يحمل شهادة مرموقة، دخله متوسط، أو لأنه ببساطة ليس وسيمًا ولا أنيقًا كما تريد. ثم تمضي الأيام، فتدخل في خطوبة متعبة، أو زواج ينتهي بدموع، أو حياة تنفجر طلاقًا أو خلعًا قبل أن يلتئم طرفا البيت. هل هو عقاب؟ هل هو درس؟ هل هو نتيجة طبيعية؟ هل هو خلاصة مسار اختيارات بنيت على ظاهرٍ لا يصمد أمام أول اختبار للحياة؟ أولًا: السنن الإلهية لا تعرف المجاملة الله لا يظلم أحدًا، لكن سننه في الكون واضحة، فإذا عُرض عليك رجل صالح ورفضتِه بلا سبب جوهري، واستهنتِ بقيمته لأن الشكل لم يعجبك أو المكانة لم تلمع بما يكفي، فأنتِ لم ترفضي رجلًا، بل رفضتِ ما يحفظك ويحميك ويكرمك. الله غيور، نعم، لكنه غيور على العدل وعلى القلوب التي تنحرف خلف الهوى، فيترك الإنسان لنتائج خياراته حتى يفيق. ثانيًا: المشكلة ليست في الزوج السيء المشكلة تبدأ قبل الزواج أغلب قصص الطلاق لا تتشكل بعد العقد، بل في لحظة القبول والرفض. حين يعلو صوت الراتب على صوت الخلق، وصورة الوجه على صورة القلب، ومكان السكن على مكانته عند الله. النتيجة؟ زواج بلا أساس، وعشرة بلا معنى، وندم لا يرحم. ثالثًا: المعاناة رسالة، حتى لو كانت قاسية قد تكون ابتلاءً لرفع الدرجة، وقد تكون نتيجة طبيعية لاختيار غير متزن، وقد تكون صفعة وعي يعيد الله بها ترتيب الأولويات. والقلب يعرف! يعرف أنه رفض يومًا رجلًا جيدًا لأنه ليس وسيمًا بما يكفي أو ليس أنيقًا كما تحبين. رابعًا: القاعدة النبوية ليست للتجميل، بل للحماية قال نبينا الكريم: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه. هذه وصية لحماية البيوت لا لزيادة الأحاديث. الدين والخلق هما العصب. المال، الوسامة، الشهادات..الخ كلها مكملات، لا أساسات. وعندما نتجاهل هذه القاعدة، لا نلوم إلا أنفسنا حين تنقلب الحياة. خامسًا: المجتمع يدفع الثمن أيضًا المعايير السطحية ولّدت جيلًا يبحث عن زوج كصورة لا كشخص. عن رجل يُعرض لا رجل يُعاش معه. عن مظهر يجذب لا قلب يصبر ويحمي ويعامل بالمعروف. وهذا أهم سبب لانفجار معدلات الطلاق. سادسًا: ليس كل ألم عقوبة، لكن بعض الألم نتيجة واضحة هناك من تختار بحسن نية وتُبتلى ليرفعها الله. وهناك من تختار بلا بصيرة ثم تتفاجأ أن النتيجة جاءت على قدر المعايير التي وضعتها. عندما يكون معيارك وسامة أكثر من حكمة، وأناقة أكثر من أخلاق، فلا تتوقعي مخرجات تختلف عن مدخلاتك. سابعًا: التوازن هو كلمة السر الاستقرار المالي أو المظهر اللائق يجب ألا تكون أصنامًا يعبدها الناس ويُقدَّم لها الدين والخلق قربانًا. اختاري بجوارحك وعقلك، لا بعين واحدة. الخلاصة الحياة لا ترحم من يختار بسطحية. والزواج يحتاج رجلًا صادقًا، واعيًا، كريمًا، صاحب خلق، وليس مجرد وجه حسن أو مظاهر ملفتة. والله لا يمنع عنك الخير، لكنه قد يمنعه عن اختيارك الخاطئ حتى لا يبتلعك. أعيدوا ترتيب معاييركم… قبل أن تُعيد الحياة ترتيبكم بالقوة.

  • الرضا ليس أن نتوقف عن فعل أي شيء ونتقبل كل ما يحدث معنا ونستقبله دون أن نحرك ساكنًا في رفضه أو قبوله، بل أن نفعل كل ما في وسعنا أن فعله، وما نمتلك القدرة على فعله. وأن نعرف حدود قدراتنا ونقاط ضعفنا، ثم نتوقف عن استنزاف ذواتنا في أمور لا يمكننا أن نفعلها أو قد تفوق قدراتنا ولا يسعنا القيام بها. الرضا أن نعرف حدود قدراتنا ونوجهها في نجاحاتنا، وبعد ذلك كله نتقبل نتيجة ما بذلناه وما جاهدنا لأجله وصارعنا لكي نبلغ الوصول إلى أقصاه مهما كان وكيفما كان. وهنا نكون قد اقتربنا من الرضا.. أ.ن يوسُف الذارعي .