سامي المُعلا
Статистика- غير مرحب بالمتعاطفين مع اسرائيل. - كاتب قصص قصيرة. - مدون أجتماعي. - متابع جيد للسينما والدراما. الفيسبوك https://www.facebook.com/sami.almula
- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 7
- Всего постов
- 22
- Тип
- открытый
- Язык
- персидский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 171
- 1/48двое суток
- 195
- 1/72трое суток
- 211
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
أنتهت القصة .... أنتَ رحت وانا ضِعت.
- ماراح تلگى واحد مثلي بحياتك = أتمنى والله.. إدعيلي
من زمان ببداية حياتي العملية الكادحة، اشتغلت بمعمل كلينكس جان هستوه متشيد ببغداد الجديدة، وبعد 6 شهور تقريبا صاحب المعمل أعلن افلاسه، وكل راس شهر يصبرنا بسالفتين. بقينا ساكتين 4 شهور، على أمل ناخذ فلوسنا، واتداينا من الحجار بالگاع، لحدما مابقى احد ايداينا. مقر المعمل چان عبارة عن بيت فخم قديم، وچان إيجارهم ٤٠٠ الف دينار، يعني مليون ونص هسة. مالك البيت كان رجل اصولي، من باشاوات بغداد، اللي يلبسون روب ستن على البنطلون والقميص والربطه، ويدخن چروت، وساكن بالبيت اللي مقابيلنا، وچان مدير المعمل ملتزم يدفع الإيجار كل شهر، حتى المعمل يبقى مفتوح. چنا بتموز والدنيا موت حر، بحيث من اتذكر الموقف ريجي ييبّس. صاحب المعمل طلب مني ومن واحد زميلي ناخذ الإيجار ونروح نسلمه للمالك ونجيب منه الوصل. الكلام هذا حوالي الساعة 2 الظهر، وأنا وزميلي على لحم بطننا، لأننا ببساطة ماعدنا فلوس نتريگ. ضغطنا الجرس، فتحتلنا الخادمة، والرجل لمن عرف إحنا عمال المعمل، رفض نحجي واحنا واگفين بالباب، وأصر ندخل نشرب گهوة! ماچان اكو موضوع نحچي بيه، فبقينا نحچي عن الطقس، وارتفاع درجات الحرارة.. أي شي نحلل بيه فنجان الگهوة اللي دنشربه. الرجل رسم على وجهة ابتسامة عريضة، وهز راسه كأنه توصل للحل اللي راح يريحنا من الحر والدبگه، وبدأ فكرته بسؤال كان مفاجئ ومااله معنى بالنسبة النا: وين ناويين تصيفون هالسنة؟! طبعا إحنا صفننا.. لأنه ببساطة سؤال برجوازي لا يتناسب أبداً مع حال اثنين دينهم گامز، ماكو لگمة دخلت بطونهم من 48 ساعة. الرجل عمت عيني، عباله احنا محتارين بين المدن الساحلية العالمية.. فحب يوفر علينا عناء المفاضلة وگاللنا: ماانصحكم بباريس! زميلي بدل ما يگله ارحم سلالتنا.. عدل گعدته، وحط رجل على رجل كأنه هو هم برجوازي وگاله: ليش؟ - لبنان.. بيها كل اللي موجود بأوروبا وأكثر .. بلد مريحة وجوها ساحر وأسعارها معقوله.. صدگوني - وعن تجربة - راح تتونسون. زميلي نزل رجله، ووجه جسمه للرجل باهتمام شديد، ومد أصبعه اتجاه صدر الرجل وهو يگله: على مسؤوليتك؟! الرجل رد عليه بسرعة وگاله: لا تقلق.. ماراح تندم .. راح تدعيلي! زميلي باوعلي وگالي: ها اقتنعت.. ميصير كل سنة باريس باريس.. وطننا العربي أولى بالعملة الصعبة اللي نصرفها. وبعدين باوع للرجل وكمل كلامه: وياريت ناخذ خدمة زينه بالمقابل. والرجل أمّن على كلامه وگاله: حقك والله أستاذ! وگفنا وسلّمنا على البرجوازي بحرارة، واحنا دنشكره على النصيحة.. والصدفة السعيدة اللي خلتنا نلتقي بيه باللحظة الحاسمة، قبل ما نتورط بباريس.
اخذت قرار مؤخرًا إني أبطل سياسة العِتاب نهائياً. تغيب؟ ماراح اعاتبك. تبعد؟ ماراح اعاتبك. تتجاهلني؟ ماراح اعاتبك. تزعلني؟ انسحب بهدوء، وهم ماراح اعاتبك. من الآخير، كل واحد ينام على الجهة اللي تريحه.
видео или голосовое, без подписи
видео или голосовое, без подписи
صار السهرُ مدرسةً للعيون، وكثُرت غياباتُكِ في الأحلام.
ليست كل الحروب تُحسم بالسلاح، فبعضها يُحسم بقدرة الإنسان على التمسك بإنسانيته وهو يقف على حافة الموت. في قلب الأنبار، يجد الجندي قاسم نفسه مع رفاقه محاصرين داخل أرض يسيطر عليها تنظيم داعش، حيث يتحول كل شارع إلى كمين، وكل بيت إلى سؤال، وكل خطوة إلى احتمال أخير. وبين أصوات الرصاص، وخطط النجاة التي تتبدد واحدة تلو الأخرى، يكتشف أن أقسى ما في الحرب ليس الموت... بل انتظار أن يأتي. "هل سأنجو؟" رواية عسكرية نفسية مستوحاة من أحداث حقيقية، لا تروي بطولات خارقة، بل تحكي عن جنود عاديين وجدوا أنفسهم في ظروف استثنائية، وعن الخوف، والوفاء، والإيمان، والقرارات التي لا يملك أصحابها رفاهية التراجع عنها. إنها حكاية عن الإنسان عندما يُسلب منه كل شيء... ولا يبقى له سوى الأمل.
видео или голосовое, без подписи
видео или голосовое, без подписи
ركبت كوستر اليوم، وراها صار موقف هواي مرات يصير بالكوستر والكيات، وهو إن الراكب يگول للسايق ماعندي فلوس فالسايق غالبًا يخليه يصعد، نادراً السايق يرفض وينزله. المهم إن هالمرة ركبت شابة أفريقية، اعتقد عاملة منازل، رثة الحال وشايله أشعات وتحاليل هلگد، فگالت للسايق : no money.. ok؟ وشوفته المحفظة إنها فارغة، فالرجل گاللها نو بروبلم. جان موجود حجي لابس عگال وشماغ، طلع من جيبه ثمن كروتها، وسألها وين تنزلين؟ شوفته ورقة، چان یطلع من جيبه الموجود وانطاهن إلها. البنية ماقبلت تاخذ الفلوس، وكالتله شكرا. الرجل أصر وگاللها إيراگ إز گود، وهو نازل گال للسايق نزلها وين ما تريد. المهم إن الحجي مظهره ليس بأقل رثة منها بل ممكن أكثر منها، لكن كان يحجي وياها انكليزي افضل من كل الركاب، مو بطلاقة لكنها فهمته... المهم إيراگ إز گود فعلاً.
وخُفف من الإعدام إلى السجن، ثم استُبدلت العقوبة لاحقًا حتى انتهت إلى أربع سنوات فقط، وفق ما قررته المحكمة والإجراءات القانونية. وبعد أربع سنوات... خرج صلاح من السجن. لم يعد إلى حياته القديمة. أخذ والدته، وغادر بغداد إلى جهة لم يعرفها أحد. ومنذ ذلك اليوم... لم يسمع عنه أحد شيئًا. وربما كانت تلك هي النهاية الحقيقية للقصة... وربما لم تكن. ففي بغداد... ليست كل نهايةٍ نهاية. أحيانًا، تكون البداية الوحيدة لقصة أخرى. تمت
استفاقت للحظات، كانت آخر كلمة استطاعت لفظها خافتة: خويه صلاح.... كتمت أنفاسها بكلا يدي، ضاغطا بقسوة حتى ارتخت أعصابها وسقطت في الغيبوبة. حملتها كجثة هامدة إلى السيارة، وانطلقت نحو الأراضي المهجورة التي لا تطأها أقدام. كنت أسارع الزمن كي لا أتآكل من الداخل وأتراجع. أنزلتها برفق شديد، لا لطف أن أوقظها، فقد كنت أرعب من أن تنطق بكلمة واحدة ترغمني على المغفرة. وضعت فوهة المسدس على رأسها... وأطلقت النار. انتهى كل شيء. في الليلة نفسها، ارتجفت سماعة الهاتف في يدي وأنا أتصل بـ "فايز". "هلا.. منو؟" "أنا صلاح وياك.." "هلا أخوي.. وين يمعود؟ من العصر أتصل بيك ماكو؟" "خليها بعدين أشرحلك، هسه أنا محتاجك بشغلة ضرورية، راح أمر عليك بالسيارة." خلال دقائق، كان فايز يقف أمام بيته: ها صلوح.. شعندك؟ "أكو واحد أطلبه فلوس وتعبني حيل. العصر اتصلت بيه وشبه طردني عن حلالي. أگدر أروحلهم لحالي وأهينه، بس گلت خاف يمه إخوته ويتكاثرون عليّ.. نروحله هسه أنا وأنت نكعده من النوم، ولو ينطينا فلوسي، لو أسكطه وأجي." نظر إلي بشهامة عمياء وقال: رگبتي إلك صلوح.. صدگ چذب، أخوك أنا. " جيب سيارتك نصعد بيها، لأن سيارتي الفيتبم عطلان وبس تنطفي ماتشتغل بعد." انطلقنا بسيارته في طريق يبدو بلا نهاية. كان فايز يسألني بين الحين والآخر عن موقع البيت، وكنت أجيبه ببرود: بعد لكدام. حتى وصلنا إلى ذات المنطقة المقطوعة المميتة. ادعيت الدوار: اطبك هنا، راح أستفرغ.. بطني توجعني. توقف فورا: أوكف خل أنزل وياك. "لا.. ابقى." نزلت، استنشقت الهواء البارد العفن في محاولة لأخذ نفس أخير كإنسان. ثم عدت، لكني صعدت في المقعد الخلفي. تبسم فايز بسخرية: ها يا مراد علمدار.. گعدت وره شو؟ أجبته بصوت خافت: خل أمدد شويه لحدما تروح الدوخة.. سحبت زجاجة المخدر، وفي ثوان كانت قطعة القماش الملثمة بالمادة الكيميائية تكتم صراخه. حاول الممانعة، أن يمزق قبضتي، لكن المادة كانت أقوى من جسده، وخلال ثلاثين ثانية انقطع وعيه. حين استفاق فايز، كانت الأحبال تقيده داخل السيارة التي كنت أدفعها بكل ما قويت به يداي نحو الحافة الشاهقة للنهر. دفعتها الدفعة الأخيرة... لتهوي السيارة متكلحة على الصخور في القاع. وقفت أراقب المشهد، كان خليط غريب من المشاعر يعصف بي... راحة نفسية مشوبة بخوف بارد، ندم طفيف، ولا مبالاة ممقتة. مددت يدي إلى جيبي لأعرف التوقيت، فلم أجد الهاتف. لقد سقط داخل الجحيم الممزء في الأسفل. هبطت المنحدر صوب الحطام. كانت السيارة قد استحالت إلى كتلة من المعدن المهشوم والغبار. نبشت الحطام كالمجنون حتى عثرت بالهاتف وأمسكته. وقبل أن أبتعد، شق صمت المكان أنين خافت... كان فايز لا يزال يتنفس. ببرود تام، سحبت المسدس، ووجهت طلقة أخرى إلى جمجمته. قبل المغادرة، أبصرت علبة بنزين مثقوبة في حقيبة السيارة المنهرئة. كان فيها أكثر من النصف. سكبت البنزين على جسده والسيارة، ثم اشعلتهم. أنهى صلاح سرده. شخصت عيناه في فراغ غرفة التحقيق. لم يكن في نبرته أي ندم، كان فقط حالما، يتنفس بعمق كمن جنى حريته للتو بعد دهر من الجحيم رفع صلاح رأسه، ثم صمت طويلًا. بدت الكلمات ثقيلة، كأنها تخرج من أعماقٍ لا يريد العودة إليها. قال بصوت مبحوح: بعدها... كلشي تغير. ساد الصمت في غرفة التحقيق. ثم أكمل: سيدي... تريدون تعدموني؟ اعدموني. تريدون تسجنوني؟ اسجنوني. سووا اللي تريدونه. ما عندي اعتراض... بس عندي طلب واحد. نظرت إليه: شنو هو؟ قال صلاح، وهو يمسح دموعه بظاهر كفه: قصتي... لا تخلوها تنشهر. ما أريد الناس تعرف. ما أريد أمي تموت قهر... عليّ... وعلى نوال. ثم طأطأ رأسه. ولأول مرة منذ بدأ الاعتراف... عمّ الصمت المكان. قال صلاح، وهو يطأطئ رأسه: أختي... بنظري ما كانت تستحق الحياة بعد اللي سوته. وفايز... فايز جان أعز أصدقائي. الخيانة من الغريب توجع، بس من الأخ تكسر الإنسان. لو جان إجه وخطبها، والله لأنطيه إياها بدون مهر، وبدون ما أطلب منه أي شي... بس هو اختار طريق الخيانة. ساد الصمت في غرفة التحقيق. لم يعلق أحد. كان كل واحد مننا ينظر إلى صلاح بطريقة مختلفة، بعضهم رآه قاتلًا، وبعضهم رآه إنسانًا انهار تحت وطأة ما اعتقد أنه خيانة، لكن أحدًا لم يستطع أن يعيد الزمن إلى الوراء. تم تحويل صلاح إلى المحكمة. وهناك شهدت القضية واحدةً من أكثر المحاكمات إثارةً للجدل في تلك الفترة. استمرت الجلسات ساعات طويلة، كانت تمر على الحاضرين ببطء شديد، حتى بدا أن كل ساعة منها تعادل عامًا كاملًا. وفي نهاية المطاف، صدر الحكم: الإعدام. لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد. بعد أن عرف ماجد، شقيق فايز، تفاصيل القضية كما رُويت أمام المحكمة، حضر مع والدته، وأعلنا تنازلهما عن حقهما الشخصي. عُرض التنازل على المحكمة، فأُعيد النظر في الحكم.
بعد نصف ساعة... كنتُ ممددًا على سريري حين سمعتُ صوت جنان يعلو في الممر: نوال... نوال، وين إنتي؟ افتحي الباب. بعد لحظات، انفتح باب غرفة نوال.. قالت نوال: ها ولج، وين جنتي؟. ردت جنان، وقد بدا القلق واضحًا في صوتها: شنو وين جنت؟ سولفيلي شصار... صلاح ما شفتيه؟ استغربت نوال: صلاح؟ قالت جنان: قبل ساعة تقريبًا إجاني للمطبخ، جان يسأل عنج. يعني ما شفتيه؟ ما إجه ولكاكم؟ هزت نوال رأسها: لا... ما شفته. وين راح؟ تنهدت جنان وقالت: والله ما أدري... يجوز جان ناسي شي هنا، أخذه ورجع للدوام... أو يمكن دخل غرفته ونام. لم تمض سوى ثوان حتى سمعت طرقًا خفيفًا على باب غرفتي. تمددت بسرعة، وأغمضت عيني كأنني غارق في النوم، ثم نهضت بتثاقل وفتحت الباب. كانت أختي: ها... وقفت أمامي مرتبكة، تنظر إلي ثم تُشيح ببصرها. قالت: ها خويه... جنان كالت إجيت من الدوام، وكلت أشوفك خاف محتاج شي... جوعان؟ أسويلك غدا؟ تظاهرتُ بأنني لا أفهم شيئًا. قلت ببرود: آني كل يوم أجي بهالوقت وأنام للعصر، وأكعد أتعشى. وتدرين بيه، أتغدى بالدوام. اليوم حشرت إلا تكعدوني من نومتي وأنا توني غفيت؟ ازداد ارتباكها. لو لم أكن أعرف ما أعرفه، لشككت بأن هناك شيئًا تخفيه. كانت ترتجف... ارتجاف لا يمكن إخفاؤه. قالت بصوتٍ خافت: نام خويه... نام. آني آسفة لأن كعدتك. أغلقت الباب، وعدت إلى فراشي. في تلك اللحظة، اهتز هاتفي. كان فايز. رفعت السماعة: ها فايز. قال بهدوء: ها صلوح... انسحب خويه، آني خلصت. أغلق الخط. أما أنا، فبقيت أحدق في سقف الغرفة. كان دمي يغلي. كل شيء في داخلي يصرخ، لكنني عاجز عن فعل أي شيء. ماذا أفعل؟ كيف أتخلص من هذا العار؟ وكيف أنتقم لكرامتي... ولشرفي؟ مرت الساعات بطيئةً وثقيلة. لم أستطع النوم... ولم أعد أرغب به أصلًا. كنت أبحث عن حل، أي حل، لكن كل فكرة كانت تقودني إلى أخرى أكثر ظلمة. ثم عاد الطرق على الباب: منو؟ جاءني صوت نوال من الخارج: ها خويه... تكعد تتعشى؟ بقيت صامتًا للحظات، ثم قلت: لا... تعشوا إنتوا. أريد أنام. سكتت قليلًا، ثم قالت بصوت امتلأ بالقلق: صلاح... بيك شي؟ مريض؟ آني أختك... سولفلي. وقفتُ عند تلك الكلمة. "آني أختك..." رددتُها بيني وبين نفسي مرات لا أستطيع عدها: هي المشكلة إنج أختي يا نوال... لو ما كنتِ أختي، جان وجعي أهون. تنفستُ ببطء، ثم أجبتها: لا... ما بيه شي. بس تعبان من الدوام، وأريد أنام. ابتعد صوت خطواتها عن الباب، وبقيت وحدي. لم تكن الأفكار تتزاحم في رأسي فحسب، بل كانت تنهشني. كنتُ أبحث عن مخرج، عن تفسير، عن أي شيءٍ يعيد إلي حياتي كما كانت، لكنني لم أجد سوى فراغ أسود. خرجتُ بسيارتي. كان فايز يتصل مرة بعد أخرى، وأنا أراقب اسمَه يضيء شاشة الهاتف ثم ينطفئ من دون أن أرد. لم أكن أستطيع أن أسمع صوته... ولا أستطيع أن أواجهه... ولا حتى أن أقرر ماذا سأفعل. أوقفتُ السيارة في منتصف السوق. الناس تمضي في طريقها كأن شيئًا لم يحدث، بينما كنتُ أشعر أن العالم كلّه توقف. أسندتُ رأسي إلى المقعد. كان الغثيان يخنقني. رفعتُ بصري، فوقع على محل العامل الباكستاني... المحل نفسه الذي اشتريت منه ذلك الرقم. ظللتُ أحدق إليه طويلًا، وكأن كل الخيوط بدأت تلتف حول عنقي. عند منتصف الليل، عدتُ إلى البيت. مررتُ بغرفة أمي. كانت نائمة. وقفتُ عند الباب لحظة، ثم أكملت طريقي. طرقتُ باب غرفة جنان. استيقظت مذعورة، وما إن رأتني حتى قالت: ها عمة صلاح... شعندك؟ قلت بهدوءٍ لم أعرف من أين جاء: هسة تلمين غراضج، وتطلعين من هذا البيت. شهقت: يا... شبيك عمة؟ تسودنت؟ قلت: آني أعرف كلشي. وما أريد أحد بالبيت يدري. تلمين غراضج، وتطلعين هسة. ومن اليوم لا ترجعين... ولا تتصلين... ولا تتعرفين علينا. بدأ صوتها يرتجف: عمة... فدوة أروحلك، وين أروح؟ آني مرة وحدي... وتعودت عليكم... خليني أخدمكم. أخرجتُ بعض المال ووضعته أمامها: هذا إيجار شقة شهر. والباقي... دبري نفسج. لم تقل شيئًا. جمعت أغراضها بصمت، وغادرت. ولم أرها بعد ذلك اليوم. في تلك الغرفة الضيقة، حيث يمتزج صرير المروحة السقفية الكئيب برائحة التبغ المحترق، كان صلاح يجلس مستندا إلى العتمة. لم تكن دموعه التي انهالت بغتة نادمة، بل كانت تشبه تلك الراحة المسمومة التي تستبد بالمرء بعدما يلقي عن كاهله جثة ثقيلة كان يحملها لسنوات. عاد بذاكرته إلى تلك الليلة... صلاح : صعدت الدرج الخشبي الحالك، يرافقني صوت صرير الخشب كأنه ينهى عما أنا مقبل عليه. فتحت باب غرفة أختي. حين وقفت أمامها، حدث ذلك الانشطار الزمني المعروف، مر الشريط كاملا في لحظة واحدة. ذاكرة حادة كمؤشر المشرط، طفولتنا، خوفها الهستيري عليّ من أدنى خطر، الآماد التي قضيتها نائما في حضنها المناعي كلما غابت أمي، ووجهها المجهود وهي تنتظرني عند بوابة المدرسة قابضة على حقيبتها المهترئة. تنفست الصعداء، وقبل أن تطرف عينها، ضغطت بقطعة القماش المشفوعة بالمخدر على وجهها.
ما شأني بأخبار من لا تُبادلني الحب؟ وما شأني بعينين واسعتين لا تُبصران في عيني نظرة عاشق!!
استغربت: خير فايز، شتريد؟ "دكوم... نطلع بره وأحجيلك." استأذنت من الشباب وطلعت وياه. أول ما ابتعدنا عن الباب، التفت إليَّ وقال: شوف... أكو بنية تعرفت عليها. كلش حلوة. واتفقنا أروح إلها للبيت... بس أريد منك خدمة. ارتبكت. هاي النوعية من الطلبات ما كنت أحبها…
استغربت: خير فايز، شتريد؟ "دكوم... نطلع بره وأحجيلك." استأذنت من الشباب وطلعت وياه. أول ما ابتعدنا عن الباب، التفت إليَّ وقال: شوف... أكو بنية تعرفت عليها. كلش حلوة. واتفقنا أروح إلها للبيت... بس أريد منك خدمة. ارتبكت. هاي النوعية من الطلبات ما كنت أحبها…
قلت له بهدوء: وصلتنا تقارير جديدة. نظر إليّ باستغراب: خير سيدي؟ تنهدت: أخوك... ما مات بحادث. تغير لون وجهه: شلون يعني؟ قلت: أخوك اقتاده شخص إلى مكان الحادث... قيده من إيديه ورجليه... أطلق عليه رصاصة في رأسه... وبعدها رمى السيارة بالنهر وأشعل النار حتى…
قلت له بهدوء: وصلتنا تقارير جديدة. نظر إليّ باستغراب: خير سيدي؟ تنهدت: أخوك... ما مات بحادث. تغير لون وجهه: شلون يعني؟ قلت: أخوك اقتاده شخص إلى مكان الحادث... قيده من إيديه ورجليه... أطلق عليه رصاصة في رأسه... وبعدها رمى السيارة بالنهر وأشعل النار حتى…
قلت له بهدوء: وصلتنا تقارير جديدة. نظر إليّ باستغراب: خير سيدي؟ تنهدت: أخوك... ما مات بحادث. تغير لون وجهه: شلون يعني؟ قلت: أخوك اقتاده شخص إلى مكان الحادث... قيده من إيديه ورجليه... أطلق عليه رصاصة في رأسه... وبعدها رمى السيارة بالنهر وأشعل النار حتى…