- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 6
- Всего постов
- 317
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Религия (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 23
- 1/48двое суток
- 26
- 1/72трое суток
- 28
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله ﷺ: «إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنِعْمَ المُرضعة وبئست الفاطمة». رواه البخاري من أعظم ما ينبغي أن يستحضره من وُلّي شيئاً من أمر الناس أو قُّلد منصباً. أن هذه المسؤولية ليست تشريفاً، ولا باباً للجاه والنفوذ، وإنما هي أمانة ثقيلة سيُسأل عنها صاحبها بين يدي الله. فالذي يتولى أمر الناس لا يملك رقابهم وحقوقهم، وإنما استُرعي عليها. ومن أعظم ما تقتضيه هذه الأمانة أن يكون حكم الله هو الأساس، وشرعه هو الميزان، والعدل هو الغاية. فالله سبحانه لم يجعل أمر الحكم والولاية متروكاً لأهواء البشر وتقلبات المصالح، بل قال: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: 49]. وقال سبحانه: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [يوسف: 40]. فإذا صار الحكم وسيلة لمخالفة أمر الله، أو تعطيل أحكامه، أو تقديم أهواء البشر على شرعه، فهذه من أخطر أبواب التفريط في الأمانة. وقد جعل الله الحكم بما أنزل من القضايا التي يترتب عليها وعيد شديد، فقال سبحانه: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾. وقال:﴿فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. وقال:﴿فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. فالحكم بغير شرع الله معصية عظيمة وخيانة للأمانة ثم تأتي بعد ذلك أمانة الناس وحقوقهم. فليس من الأمانة أن تُهدر أموالهم، أو تُعطّل مصالحهم، أو تُغلق الأبواب في وجوههم، أو تُقدّم المحاباة على الاستحقاق، أو يُحمى صاحب النفوذ بينما يُترك الضعيف بلا ناصر. وليس من الأمانة أن يُظلم إنسان لأن صوته أضعف، أو لأن من وراءه أقل نفوذاً، أو لأن صاحب القرار لا يخشى أن يُحاسبه أحد. فالنبي ﷺ قال: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته». والمسؤولية لا تنتهي عند حدود المكتب، ولا عند انتهاء الدوام، ولا عند توقيع القرار. إنها تمتد إلى يوم يقف فيه الجميع بين يدي الله. هناك لا تنفع الحاشية، ولا الألقاب، ولا المظاهر، ولا كثرة المادحين. هناك لا يُنظر إلى كم كان للإنسان من سلطة، وإنما إلى كيف استعملها. كم مظلمة دُفعت؟ وكم حق رُدّ إلى صاحبه؟ وكم ضعيف أُنصف؟ وكم ظالم مُنع من ظلمه؟ فقد ينسى الإنسان وهو في موضع القوة أن الذين حوله يخافونه، فيظن أن سكوتهُم رضا، وأن عجزهم عن الوصول إلى حقهم يعني سقوط حقهم. قد يُغلق باب في الدنيا، لكن باب الله لا يُغلق. وقد يعجز المظلوم عن أخذ حقه من الناس، لكنه لن يعجز عن الوقوف بين يدي رب الناس. وهنا تظهر حقيقة قول النبي ﷺ: «وستكون ندامة يوم القيامة». فالمنصب الذي كان بالأمس مصدر قوة وهيبة، قد يصبح غداً مصدر حسرة وندامة. فالإمارة مرضعة في الدنيا؛ تعطي من الجاه والسلطان ما يحبه الإنسان، لكنها قد تكون فاطمة في الآخرة؛ تفطمه عن كل ذلك، وتتركه أمام حساب الله عن كل ما فعل. فطوبى لمن حمل الأمانة بعدل الإسلام، وردّ الحقوق إلى أهلها، وأنصف الضعيف، ورد المظالم. والويل لمن جعل سلطانه سوطاً على الناس، ويده على أموالهم، وقراره باباً لظلمهم. #منتدى_قضايا_الثورة #أمانة_الحكم #حقوق_الناس #رد_المظالم #مراقبة_الله
без подписи
الصبر مع العمل: نجاة!! كثيرةٌ هي المصاعب والمحن التي تقاطرت على أهل الإسلام في الشام خاصة، وفي عموم بلاد الإسلام، وكل عاقلٍ وغيورٍ يرغب في رفع هذا الكدر عنه وعن أمته، ويتطلع إلى عيشٍ كريمٍ في رضوان رب العالمين. ولذلك نؤكد أن التمني والرغبة، دون العمل الجاد الواعي المبصر، لا تأتي بالنتيجة المأمولة المنتظرة، بل تتوالى النكسة تلو الأخرى، والنكبة بعد النكبة، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ونحبُّ في هذه السطور أن نخاطب العاملين الصابرين بما يشد العزائم، ويريح النفوس، ونبدأ بقوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: ٢٨] في الآية الكريمة، يأمر الله عز وجل نبينا محمدًا ﷺ، ويأمر أمته عامة، وكل من يعمل للنهضة ويسعى إلى التغيير، أن يصبر ويُصبِّر نفسه مع المؤمنين العباد المنيبين: {الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} أي: أول النهار وآخره، يريدون بذلك وجه الله. فوصفهم بالعبادة والإخلاص فيها، مع خلو النفس من حظوظ الدنيا والتعلق بها. فنهاهم عن مجاوزة أبصارهم أهل الحق إلى أهل الزينة والغفلة والشهوات، ونهاهم عن طاعتهم والسير معهم؛ لأن عاقبة أمرهم فرطٌ وضياعٌ وهلاك. والصبر المذكور في هذه الآية هو الصبر على طاعة الله، الذي هو أعلى أنواع الصبر، وبتمامه تتم باقي الأقسام. ونختم النصيحة بما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى، حيث قال: "من رحمة الله بعباده المؤمنين أن نغص عليهم الدنيا وكدرها؛ لئلا يسكنوا إليها، ولا يطمئنوا إليها، وليرغبوا في النعيم المقيم في داره وجواره، فساقهم إلى ذلك بسياط الابتلاء والامتحان، فمنعهم ليعطيهم، وابتلاهم ليعافيهم، وأماتهم ليحييهم." ونقول لحملة الدعوة الأبرار: ثقوا بربكم وبدينكم، واصبروا، واعملوا، وأخلصوا لقضيتكم؛ والله معكم، ولن يتركم أعمالكم. والحمد لله رب العالمين. اللهم أصلح أحوالنا وأحوال أمة سيدنا محمد أجمعين... آمين. راجي رحمة ربه، منير أبو اليسر. #منتدى_قضايا_الثورة #الثبات_على_الحق #العمل_والصبر #طاعة_الله
без подписи
لله العزة ولرسوله وللمؤمنين: في استعادة وعي الأمة بعزتها يقول الله تبارك وتعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (المنافقون: 8). آية واحدة تحسم القضية من أساسها: العزة ليست غنيمة تُنتزع بالقوة المادية وحدها، ولا صفة تُمنح لأمة بمجرد انتسابها إلى تاريخ مجيد، بل هي وعد إلهي مشروط بالإيمان الحق. فحين تسأل: لماذا تُستباح دماء المسلمين اليوم وتُنهب ثرواتهم وتُحتل مقدساتهم، فإن أصدق إجابة تبدأ من داخل الأمة قبل أن تتجه إلى خارجها. خطأ شائع أن يظن المسلم أن العزة صفة ملازمة للانتماء إلى الإسلام بمجرد الشهادتين، وكأنها ميراث يُستحق دون عمل. لكن القرآن يربط العزة بالإيمان الفاعل: بالتقوى، وبالتمسك بالكتاب، وبالعمل الصالح، وبالوحدة. يقول عز وجل: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} (فاطر: 10). فالعزة إذن نتيجة، لا سبب؛ ثمرة لعلاقة صحيحة بالله، لا شعارًا يُرفع بلا مضمون. وحين ابتعدت الأمة عن هذا المعنى، وتحوّل الإسلام عند كثيرين إلى طقوس موروثة منفصلة عن الفهم والعمل والعلم والاقتصاد والسياسة والحكم بما أنزل الله، صار الضعف نتيجة طبيعية، لا قدرًا محتومًا ولا مؤامرة عابرة للتاريخ فحسب. من الخطأ اختزال واقع الأمة اليوم في كونه ظلمًا خارجيًا محضًا، فالقرآن نفسه يعلّمنا أن التمكين والاستضعاف يجريان وفق سنن لا تحابي أحدًا. قال تعالى بعد غزوة أحد: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنفُسِكُمْ} (آل عمران: 165). هذه الآية تبين أن نبدأ بمحاسبة الذات قبل توزيع اللوم كله على الآخر، فالعدو لن يكف عن استغلال الفرص التي نمنحه إياها بتفرقنا وتقاعسنا وجهلنا وتقصيرنا في إعداد القوة بمعناها الشامل: المبدئي و العلمي والاقتصادي والأخلاقي والعسكري. هذا لا يعني تبرئة من يعتدي، فالظلم ظلم أينما كان، والاستكبار على الشعوب ونهب خيراتها والاستهانة بدمائها منكر شرعي وإنساني يُدان بكل معيار. لكن إدانة الظالم لا تُغني عن مساءلة النفس: لماذا صار الاعتداء ممكنًا؟ ولماذا استمرأته أنظمة ومصالح حين وجدت أمة مفككة عاجزة عن حماية نفسها؟ إن غياب الوعي هو المعركة الحقيقية القضية الأعمق هي أن الأجيال الحاضرة لم تعِ عزة الإسلام. وهذا صحيح إلى حد بعيد، فحين ينشأ جيل لا يعرف من القرآن إلا رسمه، ومن السيرة إلا حكاياتها المجردة عن دروسها العملية، ومن تاريخ الأمة إلا الحسرة على الماضي دون استلهام أسباب نهوضه، فإن هذا الجيل لن يملك أدوات النهضة مهما امتلك من حماسة عاطفية. العزة الحقيقية تُبنى بثلاثية لا تنفك عن بعضها: علم يُنتج، وعمل يُثمر، ووحدة تحمي. وسيرة الصحابة، كسيرة مصعب بن عمير وسعد بن معاذ، تحمل هذا الدرس بوضوح: أن التمكين في المدينة لم يأتِ بالدعاء وحده، بل بالدعوة الحكيمة، والتربية الصبورة، والتنظيم، والاستعداد. الوعي بعزة الإسلام لا يكتمل بمجرد استحضار الغضب من واقع الظلم، فالغضب وقود ينفد إن لم يتحول إلى فعل. الأمة اليوم بحاجة إلى: - إحياء الصلة الحقيقية بالقرآن: فهمًا وتدبرًا وعملا على أن يكون محل تطبيق في كيان يحميه أهله لا تلاوة فحسب. تجاوز الفرقة فالتشرذم هو الثغرة التي ينفذ منها كل عدو، وقد حذّر القرآن: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} (الأنفال: 46). تربية الأفراد على الكرامة لا على الاستكانة فمن اعتاد الذل في تفاصيل حياته اليومية لن يُنتج أمة عزيزة. العزة التي وعد الله بها المؤمنين ليست شعارًا يُردَّد، بل مشروع حياة يُبنى جيلاً بعد جيل، بالعلم والعمل والوحدة والصدق مع الله ومع النفس قبل الصدق في الخصومة مع الآخرين. ومهما استبيحت الدماء واستُلبت الثروات، يبقى الأمل قائمًا ما دام في الأمة من يعي هذا المعنى ويسعى لتحقيقه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} (الرعد: 11). ياسر الديبو/ ناشط سياسي. #منتدى_قضايا_الثورة #العزة_بالإسلام #الوعي_الإسلامي #التمكين
без подписи
رسالة إلى العلماء… كونوا أمناء على ما ائتمنكم الله يا علماء الأمة: لقد درستم كتاب الله واطلعتم على سيرة رسوله صلى الله عليه وسلم كيف بدأ دعوته، وأقام دولته، وحكم الناس بشرع ربه، فقد حمل الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وقال : "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي"، ثم انتقل إلى الرفيق الأعلى فكنتم معشر العلماء الأمناء على رسالته والمكلفين من بعده بحمل دعوته وتبليغها الناس ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ..﴾. هذا وقد شرفكم الله تعالى بالعلم فقال تعالى ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾، فكونوا عند تشريف الله لكم ، بتعليمكم المسلمين العلم الذي يرفع من شأنهم وينهض بهم ويجعل توجههم نحو قضاياهم المصيرية، كقضية العودة إلى كتاب الله وسنة رسوله باعتبارهما ذلك التحدي الكبير لحضارة الغرب وقوانينه وأنظمته، وكقضية وحدة الأمة الإسلامية برفع الحدود والسدود التي أوجدتها معاهدة سايكس بيكو لتستطيع بمجموع اقتصادها أن تبني لها قوة ترهب به عدوها، ولتأخذ مكان الصدارة بين الشعوب والأمم. علموهم أن الأمة الميتة تحيا بحمل الرسالة وتموت الأمم الحية بترك حملها ليتطلعوا إلى أيام قوتهم وعزهم يوم كانوا حملة رسالة، وليتعظوا من وضعهم الحالي بعد تركهم حمل الرسالة، فقد صار المسلم يولد فلا يُؤبه له ويعيش فلا يُعتنى به ويموت فلا يُحزن عليه ويُقتل فلا يُثأر له، علموهم كيف تجزأت بلادهم إلى أقطار ضعيفة متعددة بعد زوال دولة الخــلافــة، وكيف غدوا كالأيتام على مآدب اللئام، فلا راعي لهم يصون دماءهم ويحفظ لهم كرامتهم . هذا وقد مدحكم الله تعالى فقال ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ ، كونوا عند مدح الله إياكم، كنتم خير أمة يوم كنتم تعتصمون بحبل الله، أمة موحدة ينصر بعضها بعضا، كنتم خير أمة يوم كان ولاؤكم لحاكم واحد يسوسكم بكتاب الله ويرعاكم بشرع الله، ويقودكم إلى الجهاد في سبيل الله، وها هو الجهاد قد ألغي في قوانين حكامكم وصار المجــاهد إرهـ.ـابيــاً في نظرهم ، فصدق القائل : وحكام لنا رفعـوا شعــارا * * * بفصل الدين عن حكم العباد وصارت دعوة الإسلام جرماً * * * يحارب أهلها في كـل نــاد معشر العلماء والفقهاء لا تقتصروا في تعليم الناس على العبادات والأخلاق والقضايا الجزئية فقط وتتركوا القضايا العامة ملتزمين في حدود الوظيفة، والله سائلكم عما ائتمنكم عليه من العلم، كونوا ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾، علّموا الناس أحكام دار الإسلام ودار الكـ.ـفر، وأن الدار تكون دار إسلام بظهور أحكام الإسلام فيها، وتكون دار كـ.ـفر بظهور أحكام الكفــر فيها، وأن الذي يرتكب عملا سيئا وتُنفذ فيه العقوبة الشرعية تسقط عنه عقوبة الآخرة وأن إقامة حد من حدود الله في الأرض خير لأهل الأرض من أن يُمطروا أربعين صباحا، ليزداد تطلعهم إلى العودة لشرع الله فلا يبقوا محرومين من هذه النعم . علّموهم أحكام الصلح والمعاهدات مع العدو، علّموهم أن التقيد بأنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن.. مخالفة لقول الله تعالى ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ﴾ وأنها حرام . أنزلوا الأحكام على الوقائع الجارية، كما كان ينزل القرآن منجماً حسب الحوادث، كي يعرف الناس الحكم في كل حادثة تحدث . معشر العلماء … كونوا أُمناء على ما ائتمنكم الله ولا تجعلوا لمعنى هذه الآية عليكم سبيلا ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴾ الآية (159 البقرة) والله نسأل أن يسدد خطاكم ويعينكم على تحمل مسؤولياتكم أمام ربكم. محمد صالح #منتدى_قضايا_الثورة #الإسلام_منهج_حياة #أمانة_العلم #ورثة_الأنبياء #العلماء_والأمة #حمل_الدعوة
без подписи
سُنَّةُ الله في النصر والتمكين "فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ" "إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ": أم تُؤمر بإلقاء ابنها في النهر من أعجب المواقف في القرآن الكريم موقف أم موسى عليه السلام، حين يأتيها الوحي بأمر يخالف كل غريزة الأمومة: أن تُلقي وليدها في اليمّ. قال تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} (القصص: 7). والملفت أن الأمر جاء معلَّقاً بالخوف نفسه: "فإذا خفت عليه فألقيه". أي أن سبب الخوف صار هو ذاته أمر الفعل. المنطق البشري يقول: إذا خفتِ عليه فاحتفظي به، احميه، أخفيه. لكن منطق الوحي يقلب المعادلة: الخوف يستدعي التسليم، لا التشبث. و أمة تُؤمر بنصرة الله لتُنصر وفي موضع آخر، يخاطب الله تعالى المؤمنين عموماً بوعد مشروط: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد: 7). هنا أيضاً معادلة مقلوبة عن المألوف: الناصر الحقيقي والقوي هو الله، ومع ذلك يطلب من عباده الضعفاء أن "ينصروه" أولاً، ليكون نصره لهم بعد ذلك. الفعل البشري شرط، والثبات الإلهي نتيجة. الرابط بين المشهدين ليس شكلياً بل جوهري فالفعل يسبق الطمأنينة، لا يتبعها هذا أولاً. أم موسى لم تُطمأن أولاً ثم تُلقيه، بل أُمرت بالإلقاء ثم جاء الوعد: "ولا تخافي ولا تحزني". وكذلك المؤمنون: لم يُقل لهم "سننصركم فانصرونا"، بل "إن تنصروا الله ينصركم". النصر والسكينة يأتيان بعد الإقدام، لا قبله. الإيمان هنا ليس انتظاراً سلبياً للأمان، بل مبادرة تُفتح بها أبواب الأمان. والأمر الثاني إن أعظم الخوف يُقابَل بأعظم التسليم. لم تُؤمر أم موسى بإجراء احترازي بسيط، بل بأقصى ما يمكن تخيله: إلقاء الرضيع في الماء. وسورة "القتال" التي وردت فيها آية النصر تتحدث عن سياق الجهاد، أي أقصى درجات البذل والمخاطرة. كلما عظُم الخطر، عظُمت الحاجة إلى التسليم الكامل، لا الانكماش. والنتيجة مضمونة لمن صدق في السبب، لا لمن قعد ينتظر. {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ} وعدٌ مؤكد بـ"إنّ"، وكذلك {يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} جواب شرط لا يتخلف. لكن الشرط في الحالتين هو الفعل: الإلقاء، والنصرة. من يأخذ بالسبب المأمور به يجد الوعد حقيقة واقعة، لا مجرد كلام. - الأمة في ضعفها وتشتتها اليوم تنتظر أحياناً نصراً يأتي من فراغ، دون أن تُقدّم "نصرتها" لدين الله بالعلم والعمل والدعوة والصبر على الحق. والآية واضحة: النصر مشروط بالسبب، لا مُطلَق من دونه. يجمع المشهدين معنى واحد جليل: أن الإيمان الحق لا يكتفي بالخوف ولا يستسلم للقعود، بل يتحرك بالسبب المأمور به وسط الخوف نفسه، واثقاً أن مُسبّب الأسباب لا يُخلف وعده. فكما رَدّ الله موسى إلى أمه بعد أن ألقته في اليمّ، فإنه يُثبّت أقدام من نصر دينه بعد أن خاض غمار البذل والفعل. والفارق بين من يغرق في خوفه ومن ينجو بيقينه، هو خطوة واحدة: أن يفعل ما أُمر به، ثم يُسلّم الباقي لله. ياسر الديبو/ ناشط سياسي. #منتدى_قضايا_الثورة #النصر_والتمكين #سنن_الله #تدبر_القرآن
без подписи
السِّياسة بِلغة النَّاس (49) احترِم عقلك من الفيروسات الضارة التي أصابت الخلايا الدماغية لكثير من أبناء أمتنا هو فيروس "التبرير"، وهو فيروس يحجب الرؤية ويمنع الفهم ويقيّد المرء عن اتخاذ السلوك الصحيح، فإذا فعل صاحب سلطة الأفاعيل بُرر له بعدم التمكّن وتربّص الأعداء وتاريخه النضالي والحكمة المخفيّة، وإذا زلّ شيخ زلة شنيعة بفتوى أباح فيها الحرام بُرر له بحُسن سبقه وعظيم فضله وواسع علمه، وإذا انحرف زعيم جماعة انحرافاً فاحشاً في مسار جماعته بُرر له بضرورة المرحلة وتعقيدات الواقع وأساليب التكتيك. والحقيقة القاطعة أن التبرير هو إهانة للعقل، فالعقل الذي كرّم الله به الإنسان وميّزه عن الحيوان، وظيفته أن يفهم ويعي ويتبصّر، لا أن يقلّد ويتعامى ويتغافل، وقد ذكر الله في العديد من آيات كتابه الكريم التفكّر والتدبّر والتذكّر، طالباً من المسلمين ممارسة هذا السلوك: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا) و(إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، لذلك فإن اتخاذ التبرير كآلية ذهنية وسلوك فكري في التعاطي مع الأحداث هو ابتعاد عن مُراد الله من الإنسان. لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح: "إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك الله أن يعمهم بعقاب"، لاحِظ هنا أنه لم يقُل "إن الناس إذا رأوا الظالم فيجب أ ن يبرروا له، أن يلتمسوا له العذر"، بل أكد على ضرورة الأخذ على يديه، بما يتضمّن ذلك من تخطئته والإنكار عليه ثم إيقافه بالقوة، وقد وصف الإسلام امتناع الإنسان عن قول الحق تحقيراً للنفس فكيف بالتبرير للباطل؟ جاء في حديث صحيح "لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرا لله فيه مقال، فلا يقول فيه، فيُقال له: ما منعك؟ فيقول: مخافة الناس، فيقول: فإياي كنت أحق أن تخاف!" أي فيقول الله له في الآخرة كان الأولى أن تخشى مني. وهكذا فإن المسلم مطالب أن ينكر الخطأ لا أن يبرره، وأن ينهى عن المنكر لا أن يتعايش معه. إن الأمم التي تنقد وتحاسب ولا تقدّس حاكماً أو زعيماً وتتحرك لإزالة الظلم هي الأمم الناهضة الحية المتطورة، أما الأمم التي تبرّر وتمجّد وتتكاسل وترضى بالدونية فهي الأمم الخاملة الميّتة المتخلفة.. فليختر المسلم إلى أي أمة يريد أن ينتمي. #منتدى_قضايا_الثورة #السياسة_بلغة_الناس #فكر_ولا_تبرر #الوعي_الفكري
без подписи
حين تكون الدعوة خط الدفاع الأول خلق الله تعالى في الجسد البشري نظامًا دقيقًا يحميه من كل ما يهدده: غددٌ تفرز، وكرياتٌ بيضاء تجول في الدم كجنودٍ لا تهدأ، تترصد كل جسم غريب يحاول اختراق الجسد لتقضي عليه قبل أن يستفحل ويهلك صاحبه. وهذا النظام لا يُرى بالعين المجردة، لكن أثره يظهر في العافية والسلامة، وغيابه يظهر في المرض والانهيار. وحين نتأمل في أمة الإسلام، نجد أن الله سبحانه لم يتركها بلا حصانة، بل جعل لها مناعة موازية تحميها من أمراض الانحراف والانحلال والذوبان في غيرها من الأمم. هذه المناعة هي حملة الدعوة إلى الله: العلماء والدعاة والمصلحون الذين يسرون في جسد الأمة كما تسري الكريات البيضاء في الجسد، يقظين لكل داء عقدي أو خلقي أو فكري يحاول أن يتسلل إليها. الجهاز المناعي لا ينتظر أن يمرض الجسد بالكامل ليتحرك، بل يتحرك عند أول إشارة اختراق. الكريات البيضاء تتعرف على الجسم الغريب، تحاصره، وتحلله قبل أن ينتشر. والغدد اللمفاوية تنتج هذه الجنود وتخزنها وتوزعها في أنحاء الجسد، فلا تخلو منطقة من الحماية. وهذا بالضبط ما تفعله حملة الدعوة في الأمة: لا تنتظر أن يعُم الفساد أو تنتشر البدعة، بل تتحرك من أول لحظة ظهور الانحراف، تبيّن الحق وتفنّد الباطل، وتنتشر في كل بقعة من بقاع الأمة، فلا تُترك منطقة بلا من يذكّر ويعلّم ويوجّه. ومن المعلوم طبيًا أن ضعف المناعة يجعل الجسد فريسة سهلة لأتفه الأمراض؛ فالذي لا تقوى مناعته على مواجهتها تفتك بجسده السليم في الأصل. وكذلك الأمة، إذا قلّ حملة الدعوة، أو انشغلوا، أو ضعف تأثيرهم، وجدت الأفكار المنحرفة والشهوات والشبهات طريقها السهل إلى العقول والقلوب، فتنخر في بنية الأمة دون أن تجد من يصدها. وهنا ندرك حكمة قول النبي ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم" (رواه مسلم)، فهذه الطائفة الظاهرة هي بمثابة الجهاز المناعي الذي لا ينقطع عمله، جيلًا بعد جيل، حتى لو ضعف في فترة أو غاب في مكان، فإنه يتجدد وينبعث من جديد. حين حاول بعض الحكام والمتفلسفة نشر بدعة خلق القرآن، وقف الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وحده تقريبًا، صامدًا أمام السجن والجلد، فكان بمثابة الخلية المناعية التي ضحّت بنفسها لتمنع انتشار الداء في جسد الأمة. وحين انتشرت الوطنيات والقوميات وبدأت تنخر في الأمة وتقسمها وتفرقها ، قيّض الله لهذه الأمة مجددين ، حملوا لواء التصحيح والتجديد ورفعوا راية الإسلام من جديد حتى تراها الأمة وتسير على ما يرضي الله. وفي كل عصر، كانت هذه "الأجسام المضادة" تظهر بإذن الله كلما اشتد الخطر، مصداقًا لسنته سبحانه في حفظ هذا الدين. وكما أن الجهاز المناعي يشمل خلايا متنوعة الوظائف تتكامل فيما بينها، فإن حملة الدعوة لا يتركوا وحدهم ، بل كل من يقوم بدوره في محيطه: الأب الذي يربي أبناءه على العقيدة الصحيحة، والمعلم الذي يغرس القيم، والجار الذي ينصح بلطف، والكاتب الذي يفضح الشبهة بقلمه. كل هؤلاء خلايا في جسد هذه المناعة الجماعية، ولا يستغني الجسد عن أيٍّ منها مهما صغر دورها. إن أمة لا تربي فيها هذه المناعة، أو تهمل تقويتها، معرّضة لأن تصاب بأخطر الأمراض: أمراض الفكر والعقيدة والأخلاق. ومن هنا كانت مسؤولية كل مسلم أن يسهم في هذا الجهاز المناعي بقدر طاقته، فيتعلم ليحصّن نفسه، ويعلّم ليحصّن غيره، ويذكّر إذا رأى بادرة انحراف، تمامًا كما تتحرك الكريات البيضاء عند أول إشارة خطر. فاللهم اجعلنا من حملة هذا الدين، وحصّن بنا أمتنا كما حصّنت أجسادنا بنعمة لا نراها لكنها تحفظنا في كل لحظة. ياسر الديبو/ ناشط سياسي. #منتدى_قضايا_الثورة #حملة_الدعوة #مناعة_الأمة #الأمر_بالمعروف #النهي_عن_المنكر
без подписи
السِّياسة بِلغة النَّاس (48) المعروف والمنكر الإجماع منعقد عند جميع المذاهب الفقهية المعتبرة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم تلحق بهذا الإجماع مجموعة من الضوابط والتوصيات والآداب المتعلقة بأداء هذا الواجب، وهي مسائل لا خلاف كبير فيها، ولا تؤثر في النتيجة النهائية لعملية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفي الحالة السورية اليوم نجد من المنكرات المنتشرة ومن المعاريف المعطلة الكثير الكثير..، فماذا يكون الحل؟ وما هو العمل الواجب؟ إن التركيز على الأساسيات من المعاريف والمنكرات هو الذي يجعل هذا «الكثير الكثير» قليلاً نادراً، متخفياً في الزوايا، بعيداً عن الأنظار. أي أن النهي عن المنكرات الكبرى، والأمر بالمعروف الأكبر، هو الذي يقضي على المنكرات الصغرى، ويحقق ما يطمح إليه المصلحون من سلامة التدين، وصحة السلوك، واستقامة الأخلاق. أما الانشغال بالقضايا الفرعية أو المسائل الخلافية، مع ترك الأصول والأساسيات الكبرى، فهو نوع من التلهي الذي يصرف عن الواجبات الكبرى، ويؤدي بضرورة الحال إلى مزيد من الفساد والانحدار والانحطاط. وبهذه المناسبة نذكر أهم الأساسيات التي ينبغي على المصلحين والدعاة التصدي لها: ١- منكر تعطيل الشريعة: أي منكر الحكم بالعلمانية أو النظام الجمهوري أو القوانين الوضعية المخالفة لأحكام الإسلام. فهذا أصل المنكرات كلها، ومنه تتفرع صور كثيرة من الظلم والتجاوز وهضم الحقوق، واستمرار وجود فلول النظام السابق في مؤسسات الدولة ومدارسها وجامعاتها وقضائها وغير ذلك. وهذا المنكر ليس في رقبة الرئيس أحمد الشرع وحده فقط، بل هو جريمة كل من يشارك في السلطة الحالية، وكل من يملك القدرة على الإنكار ثم يسكت عنه من العلماء والنخب والوجهاء. وإننا نتبرأ إلى الله من هذا المنكر العظيم، وندعو الجميع إلى التوبة منه، ونأمرهم بحق الإسلام ووصية الرحمن أن يقيموا الدين، وأن يكون الحكم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وعلى نهج الخلفاء الراشدين المهديين. ٢- منكر الانضمام إلى التحالف الأمريكي للحرب على الإسلام والخضوع للمنظومة الدولية: ومن ذلك الخط السياسي الذي يقوم على التوافق مع الولايات المتحدة أولاً، ومع الدول التي تسير على مقاييسها أو ضمن موازينها السياسية ثانياً، مثل تركيا والسعودية وقطر وغيرها. كما يدخل في ذلك الالتزام بقواعد النظام الدولي الجائر، والصمت تجاه الاعتداءات المتكررة بشكل يومي من الكيان الأزرق الغاشم. ٣- منكر تضييع حقوق المظلومين وعدم محاسبة الشبيحة المجرمين: وذلك من خلال منحهم العفو العام، أو إطلاق سراح بعض المجرمين، أو عدم إنزال العقوبات العادلة بحق المجرمين المعتقلين. وهذا منكر عظيم لما فيه من تضييع حقوق المظلومين وأولياء الدم، ولما يترتب عليه من أخطار تمس مستقبل البلاد، لأن هؤلاء المجرمون حجر الأساس في كل مؤامرة ضد أهل الإسلام في هذا البلد، كما أن في ذلك خطراً آخر يتمثل في دفع الناس إلى أخذ الحقوق بأيديهم، أو السعي الفردي للانتقام وملاحقة المجرمين، بما يؤدي إلى اضطراب الأمن واختلاط الأمور. والواجب هو إقامة العدل وفق أحكام الشريعة، وإنزال القصاص العادل بكل القتلة والمجرمين. هذه هي المنكرات الأساسية التي تتحمل الحكومة اليوم المسؤولية الأولى في معالجتها، ولا يعني ذلك السكوت عن غيرها من المنكرات أو تعطيل واجب العلماء والدعاة والمصلحين في الإنكار والإصلاح. بل الواجب أن نأمر بالمعروف الأعظم: إقامة الشريعة الإسلامية، وتحقيق نظام العدل الذي جاء به الإسلام، وأن نحقق استقلال البلاد سياسياً بشكل كامل، وأن تكون السياسة الخارجية إسلامية منطلقة من مصالح الأمة وأحكام دينها، وأن يقام القصاص العادل على كل المجرمين دون محاباة لأحد، مهما كان اسمه أو رسمه أو ديانته أو انتماؤه. فذلك هو الطريق إلى الأمن الحقيقي للمجتمع، وهو السبيل إلى وصل ما انقطع من مفاهيم الإسلام وأحكامه وأخلاقه، وهو الطريق الأقوم لإيقاف ما انتشر من المنكرات والمفاسد والهنّات. والله تعالى أعلم. #منتدى_قضايا_الثورة #السياسة_بلغة_الناس #الإصلاح_من_الجذور #الأمر_بالمعروف_والنهي_عن_المنكر
без подписи
السِّياسة بِلغة النَّاس (47) عند مطبِّ الأمن والاستقرار يولد دكتاتور جديد إن الأمن والاستقرار هو مطلب محق للناس في أي مجتمع من المجتمعات، وفي الحالة الطبيعية يسعى إلى تحقيقه عقلاء القوم دون التنازل عن حقوقهم وثوابتهم. وفي حالتنا السورية، تحوّل هذا المطلب المحق إلى مطبٍّ للإخفاق، بل هو فخ خطير لتوليد ديكتاتور جديد، وهذا يحصل بعد الثورات عامة، وخصوصاً الثورات اللتي فيها رصيد كبير من النزيف والآلام والتضحيات، فإن الناس يميلونَ بعدها نحو من يداعب مشاعرهم بالأمن والاستقرار، فيبدا الناس بالتنازل عن بعض حقوقهم، والعض على جراحهم وآلامهم، من أجل إعطاء فرصة للزعيم ليحقق الأمن والاستقرار. وبهذه الطريقة يولد دكتاتور جديد، سرعان ما يحظى بدعم المجتمع الدولي، لأجل ربطه كليا بالنظام الدولي، لتحقيق مصالحه الشخصية في التمسك بالسلطة المطلقة، ولتحقيق مصالح الدول المتحكمة بالنظام الدولي وتحقيق أهدافهم السياسية والاقتصادية والأمنية. ولا ننسى أن الرجل تاريخ متأرجح خلال فترة الثورة يمتاز بالآثرة والانتهازية والاقتتال على النفوذ والمعابر. أيها الناس، لا تتنازلوا عن أي حق من حقوقكم، ولا تستبدلوا أي ثابت من ثواب الثورة، وإليكم المثال حتى يتضح المقال: فالعيش بكرامة حق، والعيش في ظلال شريعة الرحمن حق، واختيار الحاكم والنواب حق. وقائدنا للأبد سيدنا محمد ثابت ثوري أصيل، ومثله من الثوابت: وهي لله هي لله، لا للسلطة ولا للجاه، والخائن بطلع برا، ويسقط عميل الامريكان، ويسقط نظام الإجرام. أيها المسلمون في أرض الشام، أنتم تستحقون حياة إسلامية في ظلال خلافة راشدة على منهاج النبوة، فلا تصنعوا ديكتاتورا جديدا بعد أن انتصرتهم على الدكتاتور المجرم السابق، ولا تظنوا أن الأمن والاستقرار يأتي بالخوف والمحسوبية والتلون مثل الحرباء، إنما الأمن والاستقرار بتطبيق شريعة الرحمن، فلا تتنازلوا عن حقوقكم ولا عن ثوابتكم، والله معكم ولن يتركم أعمالكم. #منتدى_قضايا_الثورة #السياسة_بلغة_الناس #حقوق_الناس #التغيير #سوريا #احذروا_الفخ
без подписи
مجلس الشعب إذ يغمّس خارج الصحن! تابع مجلس الشعب السوري، خلال جلسته الثانية من الدورة الاستثنائية للدور التشريعي الأول، المنعقدة الأربعاء 29/7/2026 في مبنى المجلس بدمشق برئاسة رئيس المجلس عبد الحميد العواك، مناقشة مواد مشروع النظام الداخلي، البالغ عددها 227 مادة، وذلك لليوم الرابع على التوالي (وكالة سانا). لا شك أن النظام الداخلي لكل مجلس أو هيئة أو جماعة أمر ضروري، إذ هو ينظّم آلية اتخاذ القرار، ويحدد الصلاحيات، ويوضح المخالفات والعقوبات، وما شاكل، لكن الأكثر أهمية هو هوية هذا الكيان الاعتباري، وفي حالتنا هنا، هوية مجلس الشعب في سوريا، من حيث مرجعيته الأساسية، فتحديد القاعدة التي سيُتخذ عليها القرار، إن كان وفق الشريعة الإسلامية أو بحسب أهواء الأعضاء، أولى من كيفية اتخاذه، إن كان بحسب قاعدة 50 +1 أو وفق ثلثي الأصوات..الخ إن كل المؤشرات التي ظهرت في الأسابيع والأشهر الماضية تدل على أن مجلس الشعب، مع الحكومة أيضاً، لن يستندا إلى الشريعة الإسلامية في سن القوانين، وقد دلّ على ذلك طبيعة القرارات التي تتخذها السلطة، وهذا لعمري من العجائب، إذ كيف لحكومة انبثقت من جماعة إسلامية كانت تنادي بفتح روما وتحرير بيت المقدس أن تتحوّل هذا التحول من الشريعة إلى القوانين الوضعية، ومن الأممية إلى الوطنية، ومن القيم والمبادئ إلى الاقتصاد والمصالح؟ إن هذا لا يليق بالجماعة نفسها، ولا بثورة شعب قدّمت أغلى ما تملك حتى يعيش الناس بحرية وكرامة وفق الإسلام (هذا ما كانت تنادي به جماهير الثورة لفترة طويلة). ينبغي أن نكون على يقين، أنه لا استقرار ولا حياة سعيدة، في سوريا، بل في كل المنطقة، إلا بالتوجّه نحو الإسلام، واعتماده مرجعاً في الدستور والقوانين، كما أن كل محاولات بناء الأنظمة بحسب الأطر العلمانية، أو مزيج بين شيء من الإسلام وشيء من العلمانية، هو تغميس خارج الصحن، وهدر للوقت والجهد، وإضلال للناس، وتأجيل لحل مشكلاتهم، فنصوص الشريعة، والواقع أيضاً، يؤكدان أن الإسلام هو الحل الوحيدة لأزمة الأمة، وأزمة البشرية جمعاء. هذا الكلام نقوله دائماً، لكن لا بأس بتكراره حتى يترسخ في الأذهان، ويُقبِل الناس على تفهُّمه والعمل بمقتضاه، قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾. أحمد سعد/ ناشط سياسي. #منتدى_قضايا_الثورة #مجلس_الشعب #القوانين_الوضعية #السيادة_للشرع
без подписи