tgindex
قصة ما قبل النوم 💙

قصة ما قبل النوم 💙

Статистика
@sleepstoryКнигиарабский

❀ بحر من القصص المفيدة : دينية، تاريخية، عصرية، حقيقية وخيالية ➥ ➪ للـتـواصـل ⇊ @sleepstory_bot - صفوة قنواتنا { @O_020_O }

Последний пост
13 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
4
Всего постов
22
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
28 506
−48 за 3 дн.
Сутки
−12
−0,04%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
950
22 постов
Вовлечённость
3,3%
к подписчикам
Постов в день
0,6
всего 22
Упоминаний
1
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
444
1/48двое суток
508
1/72трое суток
548

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • «كيف يتغير الحال» قال التلميذُ الناشئُ لشيخهِ الحكيم: - ماذا يمكنُ أن يصنعَ المسلمُ في هذا العصرِ والمالُ والسلطانُ والناسُ مع أعداءِ الإسلامِ أو مُسْتغلي الإسلام؟! قال الشيخُ الحكيم: - كما صنع رسول صلى الله عليه وسلّم.. كان المالُ والسلطانُ والناسُ في مكةَ والجزيرةِ والدنيا كلِّها مع الطاغوت، وكان وهو وحدَه مع اللهِ عزَّ وجلَّ، فغيَّر بإيمانِه وثباتِه وجهادِه الدنيا . عصام العطار

  • «الكسب الحلال» جاء رجلٌ إلى أحد العلماء فقال: يا شيخ، أصوم النهار وأقوم الليل وأختم القرآن لكني لا أجد في قلبي خشوعًا! ظنَّ الرجل أن الشيخ سيدله على دعاءٍ أو عبادةٍ تزيد خشوعه لكن العالم فاجأه بسؤالٍ لم يكن يتوقعه: من أين يأتيك رزقك؟ تعجب الرجل وقال: أسألك عن الصلاة والعبادة فتسألني عن المال؟ فقال العالم: لأن لقمةً واحدةً من الحرام قد تحرم صاحبها لذة ألف سجدة وقد تكون سببًا في قسوة القلب وحرمانه من نور الطاعة. ثم قال له: لا تبحث عن سبب قسوة قلبك في صلاتك وقيامك فقط بل فتش أيضًا في مكسبك وفي طعامك وفي مالك. فصلاح الظاهر لا يكتمل إلا بصلاح الباطن ولا يطيب القلب إلا إذا طاب المطعم. وقد قال النبي ﷺ: «كلُّ جسدٍ نبت من سُحتٍ فالنار أولى به». الحكمــــه قد نجتهد في الطاعات سنوات ثم يحول بيننا وبين حلاوة الإيمان مالٌ مشبوه أو لقمةٌ لا نتحرى فيها الحلال. فاحرص على طيب المكسب فإن القلب لا يزكو إلا بالحلال. اللهم ارزقنا رزقًا حلالًا طيبًا مباركًا فيه وأغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمَّن سواك تنبيــــه هذه القصة تُتداول على نطاق واسع لكن لا يُعرف لها مصدر موثوق يثبت وقوعها بهذا اللفظ أما المعنى العام في الحث على تحري الحلال فهو ثابت في نصوص الشرع

  • «الطبيب الإنسان» أحدثكم من كتاب «حياة طبيب» لرائد طب الولادة وأمراض النساء في مصر الدكتور نجيب محفوظ باشا.. وهو كان أول طبيب مصري تخصص في طب النساء في مصر، وأنه جاءت على يديه أجيال وأجيال من المواليد منذ أوائل هذا القرن وحتى ما بعد منتصفه.. وأنه كان من بينهن - أديب مصر العظيم.. نجيب محفوظ.. فسماه والده باسم الطبيب الإنسان الذي أشرف على ولادته. وإليكم قصته مع هذه المريضة الفقيرة من قنا التي أصيبت بناسور بولي عقب الولادة، وعجز أطباء قنا عن علاجها، ونصحوها بالسفر إلى القاهرة والتوجه لمستشفى قصر العيني لكي يعالجها طبيب اسمه «نجيب محفوظ» له خبرة بجراحات الناسور البولي فبدأت الرحلة إلى القاهرة على الأقدام.. تستجدي طعامها من الناس في الطريق، وتبيت في أي مكان.. إلى أن بلغت مستشفى قصر العينى بعد 4 شهور من بداية الرحلة وسألت البواب عن «نجيب محفوظ» فإذا به يقول لها إنه سيسافر للخارج غداً.. فراحت تندب حظها وتبكي وتولول.. إلى أن أغمي عليها.. وسمع الطبيب الإنسان صوتها وهو جالس في حديقة المستشفى مع عدد من زملائه يتحدثون عن رحلته التي سيبدأها غداً وحجز تذاكر الباخرة لها.. ورتبت مواعيدها شركة كوك للسياحة.. فأمر نجيب محفوظ بإدخالها المستشفى.. وقرر تأجيل سفره أسبوعين، ورفض نصيحة زميل له أن يدعها في المستشفى تأكل وتشرب إلى أن يرجع من سياحته!.. وأجرى لها الجراحة، وراح يمر عليها كل يوم ليتابع حالتها.. إلى أن مر بالعنبر الذي تقيم به في اليوم الأخير قبل سفره فسمعها تسأل الحكيمات عن الطبيب الكبير الذي أجرى لها الجراحة لكي تشكره، وتعجبت كثيراً حين عرفت أنه هو نفسه هذا الطبيب الشاب الذي يمر بها كل يوم، ويتابع حالتها بعطف واهتمام! فما إن اقترب منها حتى سألته عن اسمه.. فأجاب: نجيب، وعن اسم أمه.. فأجاب: مريم. فقالت له :روح يانجيب يا ابن مريم ربنا يكافئك عني.. ويجعل في وجهك جوهرة وفي فمك سكرة!  فيَسرُّ هذا الدعاء الصادق النابع من القلب الطبيب الشاب، ويتأثر به، فتغرورق عيناه بالدمع، ويكتب في مذكراته: «.. فحرصت طول حياتي على أن يكون وجهي طلقا ولساني حلواً في مخاطبة الناس.. تحقيقاً لدعاء هذه السيدة المسكينة». 🌱العبرة: ما أجمل في الحياة أن تكون إنسانا تحيا لله عزوجل وتراعي خلق الله وتزرع خيرا أينما حللت وارتحلت في أي مهنة تعمل بها وتتعامل مع الناس برحمة و إنسانية ولطف من غير قانون الأنا الذي انتشر في وقتنا والمادية أن تكون صاحب قضية ورسالة وعندك إيثار وترحم خلق الله وتشعر بهم وتقدم لهم الخير راجيا رضى الله وأن تتعمر الأرض بالخير والحب والسلام والرحمة وهذه من ركائز ديننا الإسلامي الرسم فوق النجوم عبد الوهاب مطاوع

  • «تمني الخير للغير» اعتاد أحد المزارعين الحصول على جائزة كلما شارك بمسابقة الذُّرة السنوية، وفي أحد الأيام قابله صحفي وناقشه في أسباب فوزه كل عام. علم الصحفي أن المزارع يتبادل بذور الذرة مع جيرانه فسأله: كيف تعطي بذرك الجيد لجيرانك وأنت تعلم أنهم ينافسوك بالمسابقة؟ رد المزارع: ألا تعلم -يا سيدي- أن الريح تأخذ بذور اللقاح وتلقي بها من حقل إلى آخر؟ فعندما يزرع جيراني بذورا رديئة ستنتشر بذور اللقاح المتناثرة على محصولي فإذا كنت أريد محصولا جيدا فلا بد أن أعطي جيراني أفضل أنواع البذور. 🕊العبرة  إذا تمنى الإنسان الخير لمن حوله وتمنى أن يكونوا سعداء فستتضاعف سعادته، ولكن إذا وزع الأسى عليهم وتمنى الشر لهم فسيزداد حزنه؛ ذلك أن الناس -في الغالب- ينسون ما تقول وما تفعل، ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك، فاجعلهم يشعرون بالسعادة لتسعد وتربح.

  • 9 авг.7023010

    «القرض الحسن» بعد الهجرة وزيادة اعداد المسلمين زاد الاحتياج الي الماء !! وكان بئر رومه من أكبر الآبار وهو المورد الرئيسي للماء بالمدينة إلا أن هذه البئر يملكها يهودي وهو يبيع الماء بيعاً ولو بالقطرة. فلما علم عثمان رضي الله عنه بالقصة ذهب إلى اليهودي وأخبره أنه يريد أن يشتري منه البئر فرفض اليهودي فعرض عثمان ان يشتري نصف البئر فيكون يوماً له ويوماً لليهودي يبيع منه، فوافق علي اساس ان عثمان تاجر شاطر وسيرفع سعر الماء فيزداد المكسب لكن حدث العكس فقد قل الطلب علي الماء حتي انعدم تماما" فتعجب اليهودي وبحث عن السبب فاكتشف ان عثمان جعل يومه لوجه الله يأخذ فيه الناس حاجتهم دون مقابل فأصبح الناس يشربون جميعاً في يوم عثمان ولا يذهبون للبئر في يوم اليهودي، فشعر اليهودي بالخسارة وذهب إلى عثمان رضي الله عنه وقال له أتشتري باقي البئر فوافق عثمان واشتراه مقابل 20 ألف درهم وأوقفه لله تعالى يشرب منه المسلمون . بعد فترة جاءه أحد الصحابة وعرض على عثمان بن عفان رضي الله عنه أن يشتري منه البئر بضعفي سعره فقال عثمان عرض علي أكثر، فقال أعطيك ثلاثة أضعاف فقال عثمان عرض علي أكثر حتى وصل إلى تسعة أضعاف فرفض عثمان فاستغرب الصحابي وقال لا يوجد مشتر غيري فمن هذا الذي أعطاك أكثر مني؟ فقال عثمان الله !! أعطاني الحسنة بعشرة أمثالها. لقد أوقف عثمان البئر للمسلمين وبعد فترة من الزمن أصبحت النخيل تنمو حول هذه البئر، فاعتنت به الدولة العثمانية حتى كبر، وبعدها جاءت الدولة السعودية واعتنت به أيضا حتى وصل عدد النخيل ما يقارب 1550 نخلة. فأصبحت الدولة ممثلة في وزارة الزراعة تبيع التمر بالأسواق وما يأتي منه من إيراد يوزع نصفه على الأيتام والمساكين والنصف الأخر يوضع في البنك في حساب باسم عثمان بن عفان تديره وزارة الأوقاف. وهكذا زكا المال ونما حتي أصبح في البنك ما يكفي من أموال لشراء قطعة أرض في المنطقة المركزية المجاورة للحرم النبوي !! بعد ذلك تم الشروع ببناء عمارة فندقية كبيرة من هذا الإيراد أيضا. البناء في مراحله النهائية الان وسوف يتم تأجيره لشركة فندقية من فئة الخمس نجوم ومن المتوقع أن تأتي بإيراد سنوي يقارب 50 مليون ريال سعودي، نصفها للأيتام والمساكين ونصفها في حساب عثمان رضي الله عنه وأرضاه في البنك ، والجميل والعجيب ان الأرض مسجلة رسميا" بالبلدية باسم عثمان بن عفان ، سبحان الله هذه تجارة مع الله بدأت واستمرت طوال 14 قرنا"فكم يكون ثوابها؟ ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِی یُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنࣰا فَیُضَـٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥۤ أَجۡرࣱ كَرِیمࣱ﴾ [الحديد ١١]

  • 8 авг.710226

    «تمني الخير للغير» اعتاد أحد المزارعين الحصول على جائزة كلما شارك بمسابقة الذُّرة السنوية، وفي أحد الأيام قابله صحفي وناقشه في أسباب فوزه كل عام. علم الصحفي أن المزارع يتبادل بذور الذرة مع جيرانه فسأله: كيف تعطي بذرك الجيد لجيرانك وأنت تعلم أنهم ينافسوك بالمسابقة؟ رد المزارع: ألا تعلم -يا سيدي- أن الريح تأخذ بذور اللقاح وتلقي بها من حقل إلى آخر؟ فعندما يزرع جيراني بذورا رديئة ستنتشر بذور اللقاح المتناثرة على محصولي فإذا كنت أريد محصولا جيدا فلا بد أن أعطي جيراني أفضل أنواع البذور. 🕊العبرة  إذا تمنى الإنسان الخير لمن حوله وتمنى أن يكونوا سعداء فستتضاعف سعادته، ولكن إذا وزع الأسى عليهم وتمنى الشر لهم فسيزداد حزنه؛ ذلك أن الناس -في الغالب- ينسون ما تقول وما تفعل، ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك، فاجعلهم يشعرون بالسعادة لتسعد وتربح.

  • 6 авг.8843710

    «في حب رسول الله» كفار قريش أعطو حسان بن ثابت قبل إسلامه مبلغاً مـن المال ليهجو النبي ﷺ (ليذمه بالشعر) فوقف حسان على ربـوةٍ ينتظر مجيئ الرسول ﷺ لينظر إلى صفه من صفاته فيهجـوه بها .. ومـرّ الحـبيب المصطفى ﷺ فلما رآه حسان رجع إلى قريش فـرّدَ لهـم المـال وقال : هـذا مالكم ليس لي فيه حاجه وأما هذا الذي أردتم أن أهجوه .. فاعلموا أني أشهد أنه رسول اللّه فقالوا : ما دهاك ..؟؟ ما لهذا أرسلناك ..!! فأجـابهـم بهذا الشعر : لـمّـا رأيــتُ أنــواره سـطـعــت وضعت من خيفتي كفّي على بصري خـوفـاً على بصري من حسن صورته فلـستُ أنـظـره إلا عـلـى قـدري.. روح من النـور في جسم من القمر كحلية نسجـت مـن الأنجـم الـزهرِ..

  • 5 авг.9632210

    «من صدق وأخلص أتقن» مُنذ ثلاثة أعوام وبعد أن قَرَّرت أن أُعلّم النَّاس القُرآن وأنا لدي خوف شديد مِن تحفيظ كِبار السّن أشعُر دائمًا أنّ هذه أمانة ليست هينة.. بالأمس عندما أعلنت أن هناك فتاة ستقوم بتحفيظ الفتيات القُرآن - فتاة غيري - أرسلت لي فتاة رسالة على مُعرّف التليجرام الذي وضعته هنا كان بها تسجيل لوالدتها وهي تُرتِّل سورة الليل [ وكان من شروط القبول هو ترتيل سورة الليل ]. كان صوتها ضعيف جدًا وكانت لا تقوى على أن تُطيل المدّ ولكِن باقي أحكام التجويد كانت سليمة في البداية ظننتُ أنّ تلك السيدة لم تتجاوز الأربعون عامًا وأنّه ربما يكون ضعف صوتها لـ مرضٍ أو غيره .. جعلها لا تستطيع التنفس بشكل طبيعيّ. فطلبتُ منها أن تذكر لي سنّها كي أُرسلها للمُعلّمة.. وتُخبرني كَم تحفظ من القُرآن وهل سبق لها أن حفظت على يد مُعلّمة ؟ أرسلت لي من رقم ابنتها تسجيل تقول فيه : عُمري 60 عامًا أنا أحفظ القُرآن كاملًا ولكِن لأنَّني لا أُجيد القراءة ولا الكتابة لا أجيد المُراجعة وأخشى أن أموت وقد نسيته ابتسمت إبتسامة خوف وقُلت لها : أنا آسفة ولكِن أخبريني لِماذا تركتي المُعلّمة ؟ - كُنت أحاول أن أعرف كيف حفظت القُرآن -. أرسلت لي تسجيل أخر وقالت فيه : حفظتهُ خلف شيخ يردده في الهاتف .. [ قاطعت ابنتها الحديث وقالت : خلف الشيخ الحصري كانت تطلب منّي كل صباح أن أقوم بتشغيله لها ] أكملت السيدة وقالت : كنت أطلب من أبنتي جهاد أن تقوم بتشغيل السورة وأظل أردِّد خلفه حتى حفظت القُرآن كاملًا. لم أستطيع الرّد... أرسلت لي ابنتها تسجيل أخر ظنًا منها أن السيدة لم تُقبل لكِبر سنها .. فقالت : أمّي حفظت القُرآن في خمسة أعوام هي تحفظه جيدًا بل أكثر من الجيد ولكِن لإنشغالي مع أولادي لا أستطيع المراجعة لها بإستمرار وهي تحزن لذلك أردت منكِ فقط أن تُخبريني مواعيد الحِفظ وأنا سأضبط منبّهي على ذلك لا تقلقي.. أُمّي تُحب القُرآن فلن تتكاسل. لم أستطع الرَّد أيضًا كان كل تفكيري حينها هو قول ابن تيمية [ ليتني أعطيت القُرآن عُمري ]. هذا ابن تيمية الذي بالفعل قضى عُمره يدافع عن الإسلام والعقيدة والقُرآن يقول ذلك ! وتلك التي حفظت وهي في عُمر الخمسين تقول ذلك! ما أهون الدُّنيا على من جعل القُرآن إمامه الحكمــــه كل يوم في العمر تعلّمت فيه القراءة والكُتابة ستُحاسب على هجرك القُرآن.. "يا يحيى خُذ الكتاب بِقوَّة" فالقُرآن لا يُؤخذ بفُتور الهِمة بل بفورَتها. د/ فريد الأنصاري : قال إن القرآن لا يفتحُ أبوابَ أسراره إلا لمن أقبَل عليه بشروطه. وإنَّما شروطه أمران: إخلاص القصد لله تعالى ثم أخذ الكتاب بقوة.

  • 4 авг.872284

    «الحياة دين ووفاء» في إحدى المحاكم وقف معلم رياضيات بسيط أمام القاضي وقد أثقلت الديون كاهله بعد سنوات من انقطاع راتبه بينما كان أحد التجار يطالبه بسداد مبلغ قدره 278 ألف ريال. رفع القاضي رأسه وتأمل وجه الرجل طويلًا... كان الوجه شاحبًا والثياب بالية والظهر قد أنهكه التعب لكن الملامح لم تكن غريبة عليه. أيمكن أن يكون هذا هو المعلم الذي وقف يومًا أمام السبورة بكل وقار يزرع العلم في نفوس طلابه ويغرس فيهم الثقة والطموح؟ نظر إليه بحزن ثم استمع إلى أقواله وأدرك أن الرجل لم يماطل وإنما عجز عن السداد بعدما ضاقت به الحياة. في هدوء استدعى أحد الحراس وهمس إليه بكلمات لم يسمعها أحد ثم واصل نظر القضية وكأن شيئًا لم يكن. وبعد دقائق أعلن القاضي: لقد سُدد الدين كاملًا في خزانة المحكمة. ذهل المعلم! من الذي دفع المبلغ؟ لم يكن يعلم. انتهت الجلسة وخرج وهو غارق في التساؤلات فإذا بالقاضي يستوقفه بسيارته قائلاً: تفضل يا أستاذ أوصلك في طريقي. ركب المعلم وخيم الصمت طوال الطريق حتى توقفوا عند مطعم قريب. جلس القاضي يمازحه ويحادثه بلطف بينما ظل المعلم حائرًا لا يفهم سر هذا الاهتمام. وأخيرًا لم يستطع كتمان فضوله فقال: أقسم عليك بالله... أخبرني لماذا كل هذا الكرم؟ ومن الذي سدد ديني؟ تنهد القاضي وخلع نظارته ثم نظر إلى معلمه بعينين امتلأتا بالدموع وقال بصوت متأثر: يا أستاذي... ألا تذكر طفلًا صغيرًا في الصف الأول الإعدادي كان يرتجف من البرد لأنه لا يملك معطفًا؟ ظل المعلم يحاول استرجاع الذكريات... ثم أكمل القاضي: لقد خلعت معطفك يومها وألبستنيه أمام زملائي وقلت لي: "أنت مشروع قاضٍ عظيم فلا تدع البرد يسرق حلمك." ساد الصمت... وأخذ المعلم يحدق في وجه القاضي ثم قال بصوت مرتجف: أحمد... أأنت أحمد؟ لم يستطع القاضي أن يحبس دموعه. وقف أمام الجميع واقترب من معلمه ثم انحنى بكل احترام وأمسك بيده التي أنهكتها السنوات وقبّلها طويلًا والدموع تنساب على خديه. ساد الصمت في المكان... وتوقف الجميع عن الطعام وهم يشاهدون قاضيًا كبيرًا يقبّل يد معلمه وفاءً لجميل لم ينسه رغم مرور السنين. الحكمــــه قد يظن المعلم أن جهده يضيع وأن كلماته تُنسى لكن الكلمة الطيبة والموقف الصادق والرحمة التي يغرسها في قلوب طلابه قد تغيّر حياة إنسان وتعود إليه يومًا بصورة لم يكن يتخيلها. قال رسول الله ﷺ: "ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه." رواه أحمد، وحسنه عدد من أهل العلم.

  • 3 авг.856226

    «صاحب الصدقة والمبادرة العظيمة» قبل سنوات باع رجل الأعمال الكندي مارسيل لابرون شركته التقنية بمئات الملايين من الدولارات. كان كثيرون يتوقعون أن يعيش حياةً مترفه وأن ينفق ثروته على القصور والسيارات الفارهه واليخوت لكنه اختار طريقًا مختلفًا تمامًا. قرر أن يخصص جزءًا من ثروته لإنشاء مشروع إنساني يعيد للمحتاجين كرامتهم قبل أن يوفر لهم المأوى. أسس مشروعًا غير ربحي حمل اسم 12 Neighbours وهو عبارة عن قرية تضم عشرات المنازل الصغيرة المجهزة تجهيزًا كاملًا خُصصت للأشخاص الذين كانوا بلا مأوى. ولم تكن الفكرة مجرد توفير سقف ينامون تحته بل منحهم بداية جديدة. فكل منزل يحتوي على مطبخ وحمام خاص وسرير مريح وأثاث بسيط إضافة إلى خدمات أساسية تساعد السكان على الاستقرار والعيش بكرامة. ولأن الكرامة لا تكتمل بالمأوى وحده أنشأ داخل القرية مركزًا للتدريب والعمل يضم مقهى وورشة للطباعة ليتمكن السكان من اكتساب مهارات جديدة والعمل والحصول على دخل يعينهم على بناء مستقبلهم. ومع نجاح المشروع حظي بدعم إضافي لتوسيعه لكن البداية كانت من مبادرة رجل واحد آمن بأن تغيير حياة إنسان يستحق أن يُبذل له المال والجهد. ومن أجمل ما نُقل عنه أنه قال بمعنى كلامه: "لا أريد أن أقدم حلولًا مؤقتة بل أريد أن أساعد الناس على امتلاك فرصة حقيقية لحياة مستقرة وكريمة." الحكمــــه إن مجتمعاتنا الإسلامية أولى بمثل هذه المبادرات فالإسلام لم يدعُ إلى إطعام الجائع يومًا واحدًا فحسب بل دعا إلى كفالة المحتاج وإغاثة الملهوف وبناء الإنسان وصيانة كرامته. قال تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾. وقال النبي ﷺ: «أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناس». ليس المطلوب أن يملك كل واحد منا الملايين وإنما أن يسأل نفسه: ما الأثر الذي سأتركه في حياة غيري بما آتاني الله؟ فقد يكون بيتٌ يؤوي أسرة أو مشروعٌ يوفر عملًا أو علاجٌ ينقذ مريضًا أو كفالةُ يتيم سببًا في سعادة إنسان وثقلًا في ميزان حسنات صاحبه. الصدقة العظيمة ليست بكثرة المال فقط بل بحسن توجيهه. فكم من مالٍ أنفقه صاحبه فذهب أثره وكم من مالٍ وُضع في موضعه الصحيح فغيَّر حياة أناس، وبقي أجره جاريًا عند الله.

  • 2 авг.949234

    «باب الله» تحكي صاحبة القصه وتقول منذ أكثر من ست سنوات مررت بكرب عظيم لم أكن أتخيل يومًا أنني سأعيشه. كنت امرأةً أعيش حياةً هادئة مستقره أنعم الله عليَّ وزوجي وأولادي بنعمٍ كثيرة وله الحمد والشكر على كل حال. وفجأة مرض زوجي -رحمه الله- مرضًا شديدًا ودخل العناية المركزة ومكث فيها قرابة ثلاثة أشهر. في تلك الفترة بعت كل ما أملك وأنفقت ملايين الجنيهات في سبيل علاجه واستدنت من كل مكان ولم ألتفت إلى من كان ينصحني بإخراجه من المستشفى بل كنت أنا وأولادي مصرين على أن نبذل كل ما نستطيع حتى آخر لحظة من حياته حتى اختاره الله إلى جواره. رحمه الله رحمة واسعه بعد وفاته وجدت نفسي أمام مسؤوليات لم أكن أعرف عنها شيئًا. بيت كبير وأرض زراعيه وديون وإجراءات لا تنتهي وأنا لا أفقه شيئًا في إدارة الزراعة أو الأموال فقد كان زوجي يتولى كل شيء بنفسه وكان يقول لي دائمًا: "اهتمي بكتبك ودراستك وبيتك وأولادك... هذا يكفيك." وفجأة وجدت نفسي وحيدة في مواجهة الحياة. استغنيت عن الخدم والسائقين والحراسة والجنايني ولم يعد في البيت مال وكانت البلاد تعيش أيام جائحة كورونا فلا بيع ولا شراء وحظر تجول وأيام عصيبة لا يعلم شدتها إلا الله. وفي ليلة من أشد الليالي قسوة أغلقت باب غرفتي وجلسـت على سجادة الصلاة من منتصف الليل حتى أذان الفجر. مرة أصلي على النبي ﷺ ومرة أستغفر ومرة أردد: "يا كفيل من لا كفيل له." وأبكي بين يدي الله وأقول: يا رب... دلني فأنا لا أعرف الطريق ولا أملك إلا بابك. ثم غلبني النوم. فرأيت زوجي رحمه الله في المنام وكأنه يشير إلى ساعة كان يحتفظ بها في خزانته فاستيقظت وأنا أشعر بسكينة عجيبة وفتحت الخزانة فوجدت الساعة بالفعل. استبشرت بهذه الرؤيا وخرجت أبحث عن وسيلة أبيع بها الساعة وكان الله سبحانه قد يسَّر لي من يشتريها بثمن كبير فكانت سببًا في تيسير أمور البيت مدة من الزمن. ولم تمضِ إلا فترة قصيره حتى جاء اتصال من المستشفى يطلب منا الحضور لاسترداد مبلغ كبير من المال بعد أن قررت الإدارة تخفيضًا على تكاليف العلاج أثناء مراجعة الحسابات. وقفت يومها مذهولة... وسجدت لله طويلًا أبكي شكرًا لله فقد كان هذا المبلغ سببًا في ستر بيتي عدة أشهر حتى تعلمت إدارة شؤون الحياة ووقفت أنا وأولادي على أقدامنا من جديد. لم يكن الفرج من أحد من الخلق... بل كان من الله وحده. تعلمت أن من صدق في اللجوء إلى الله وطرق بابه بإلحاح فإن الله لا يخذله أبدًا. وتعلمت أيضًا أن من الحكمة ألا يحتكر الإنسان العلم والخبرة لنفسه بل يُعلِّم أبناءه وزوجته أمور الحياة حتى إذا غاب كان أهله قادرين على مواصلة الطريق. الحكمــــه إذا أغلقت الدنيا أبوابها في وجهك، فلا تطرق إلا باب الله. قد تتأخر الأسباب وقد تضيق السبل لكن باب الكريم لا يُغلق أبدًا. قال الله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾. فاجعل يقينك بالله أكبر من همومك واعلم أن الفرج لا يأتي دائمًا بالطريقة التي تتوقعها ولكنه يأتي في الوقت الذي يختاره الله وهو خير توقيت.

  • 1 авг.940273

    «الإحسان في المعروف» "في إحدى الأمسيات، وبينما كنت أسير في الشارع، لفت انتباهي ثلاثة أكياس قمامة تُركت في منتصف الطريق، فتساءلت: من سيزيلها؟ وبينما أفكر، رأيت شابًا أسمر البشرة من إخواننا النيجيريين. توقعت أنه سيمر كغيره، لكنه توقف، وحمل الأكياس الثلاثة، وسار بها حتى وضعها في أقرب صندوق قمامة. أثارني موقفه، فسرت خلفه أراقبه، فلما انتهى سمعته يدعو قائلًا: اللهم بما علمنا رسول الله ﷺ من إماطة الأذى عن الطريق، ففرِّج عنا ما نحن فيه. كانت كلمات قليلة، لكنها تركت أثرًا عظيمًا في نفسي. العبرة: لا تحتقر أي معروف، ولو كان إماطة الأذى عن الطريق، فرب عملٍ صغير عند الناس يكون عظيمًا عند الله، ويكون سببًا في تفريج الكرب ومغفرة الذنب

  • 23 июл.1 6343010

    «المنح في المحن» كان موسى عليه السلام يعاني البرد القارس وشدة الظلام وقد ضل الطريق فلا يدري أين يذهب فاجتمعت عليه محنٌ وكروب وظلمات وخطوب وكان غاية ما يبحث عنه نورا يهتدي به في شدة الظلام، ومؤنسا في تلك الصحراء يهديه الطريق وإذا به يسمع: *﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ﴾* [﴿ طه ﴾: 13]. لقد كان هذا الاختيار من قبل الله تعالى مالك الملكوت صاحب العظمة والعزة والكبرياء والجلال. *رب محنة أوصلتك إلى منحة، ورب ضيق فتح لك أبوابا واسعة*، أنت لا تدري أين الخير ولعل الله يسوقه لك سوقا فسلم له الأمر..وكم من محنة شديدة أوصلت صاحبها إلى أجلّ المقامات .. أترى تلك الشدائد كلها التي واجهت موسى تعدل امتنان وفضل وكرم: *(وَأنا اخْتَرْتُكَ)؟* *إِذا اللهُ أَلْقَى فِي فُؤَادِكَ نُورَهُ* *‏فَقُلْ لِلَّيَالِي مَا تَشَائِينَ فَافْعَلِي* كان يريد هاديا فتولى الله بنفسه هدايته فهو عزوجل مصدر الهدايات، وكان يرغب في مؤنس فكان الله هو أنيسه فهو عزوجل باعث الأنس في الوحشة والكربات ، وكان يبحث عن شعلة من نور فكان الله هو نوره الذي من نوره تنور الأرض والسماوات، ومن كان الله هاديه وأنيسه ونوره فلن يضل ولن يشقى وتلك والله هي منتهى الغايات، وأقصى المرادات، وأعظم الكرامات، وأجل الأعطيات. شدائد توصل *موسى* إلى أعلى المقامات العلية، وكرب توصله إلى مقام التكليم، ومقام النبوة، ومقام أولي العزم من الرسل وصفوة الأنبياء. ما كانت أبدا تدور تلك المقامات في ذهنه أو تخطر بباله فسبحانك من يقود بالمحن إلى المنح، ومن يغمر بالمواهب إثر المصائب، وله في كل سلب وهب، وفي كل كسر جبر.. كثيرة هي المحن التي تخرج من طياتها المنح وكم من أسرارٍ لله في ذلك لهذا يقول أحد العلماء: *لا تكرهِ المكروهَ عندَ حُلولهِ* *إنّ الحوادثَ لم تزلْ مُتباينهْ* *كمْ نعمةٍ لا تستقلّ بشكرها* *لِلهِ في طيّ المكارهِ كامِنهْ* هذا *يوسف عليه السلام* يدخل مصر عبدا يباع بثمن بخس فلم يدخلها بجيوش جرّارة وقد شاء الله أن يكون ملكا عليها يوما ما، ثم يسجن ظلما وهو الفتى العفيف النقي الطاهر ويهمل أمره في السجن ويرمى بملفّ قضيّته وكل هذه المحن يقدر الله المنح بداخلها، ولهذا عرف العلامة المختارُ بن بونا رحمه الله اللطف بقوله: *واللّطفُ إبرازُ الأمورِ جاءَ في* *صورِ أضدادٍ كما ليوسفِ* *صيّره رِقّاً لكي ينالا* *ملكاً وعزاً ربُّهُ تعالى* *ومن المنح التي تجلّت في حصار الشعب* تلك المدرسة الربانية التي دخلها الصحابة واعتزلوا فيها المجتمع الجاهلي ليطبّقوا معاني الإخاء والإيثار والحب والتعاون والرحمة ولم يفرض عليهم ذلك الحصار الجائر ثلاث سنوات ما دخلوا هذه المدرسة التي تخرّجوا منها أفذاذا عظاما. وتأمل معي الصحابة وقد أمرهم *رسول الله ﷺ* بحفر الخندق، فعرضت لهم صخرة عظيمة شديدة، لا تأخذ فيها المعاول، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ، فلما رآها أخذ المعول وقال: *"بسم الله"* وضرب ضربة فكسر ثلثها. وقال: *"الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، والله إنى لأبصر قصورها الحمر إن شاء الله"* ثم ضرب الثانية فقطع ثلثا آخر، فقال: *"الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس، والله إنى لأبصر قصر المدائن الأبيض".* ثم ضرب الثالثة فقال: *"بسم الله" فقطع بقية الحجر، فقال: "الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إنى لأبصر أبواب صنعاء من مكاني الساعة".* في عمق الألم وهم يستعدون للحصار للمطبق والعدو الداهم والكرب الغاشم يبشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بفتح اليمن والشام ومدائن كسرى، وفي ذلك الجو الملبّد بالحصار وهم يحاولون تسوير بضعة كيلو مترات والعالم يرميهم عن قوس واحدة والذي يصفه الله جل وعلا بقوله: *﴿ إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ★ هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ﴾* [الأحزاب: 10، 11] يخبرهم بالمنح صلى الله عليه وسلم ويبشرهم بها.. لولا امتحان *إبراهيم* بذبح ولده ما منح منحة الخلة، ولولا امتحان *مريم ابنة عمران* بالإنجاب دون زوج ما صارت ضمن منحة كوكبة أفضل نساء العالمين. يمتحن الله تعالى حبيبه صلى الله عليه وسلم بالإخراج كرها من بلده مكة فيخرج منها وعيناه تذرف الدمع حزنا فيمنحه الله دولة بأكملها ثم يمنحه مكة يعود إليها فاتحا مظفرا فثق بتدبير الله فهو اللطيف الكريم من يقول للشيء كن فيكون.. المنح في المحن عامر الخميسي

  • 22 июл.1 362287

    «الطالب الشيوعي في الحرم ..!» يقول الشيخ علي الطنطاوي . 1956 كنت في مصر من بضع سنين وكانت في الجامعة بعثة من الطلاب تستعد لتمضي الى الحج ، فتعلق بها طالب يعرفه إخوانه شيوعياً خبيثاً حرباً على الإسلام وأهله ..! فأبوا عليه الصحبة وألحَّ هو ..! راغباً فيها، فخبَّرني بذلك أستاذ في الجامعة، فقلت له : أنا أرى أن تأخذوه معكم فلعل الله قد أذن بصلاحه فبعث هذه الرغبه في نفسه . فاستبعد ذلك.. فقلت : إن هذا الطالب كالآلاف من أمثاله ، ممن نشأ على الإسلام و تربى عليه في بيته، فرسخ الإيمان في قلبه لأن الكفر و الإيمان ومبادئ الخير والشر إنما يكون رسوخها في سن الطفولة والصبا ، إنه مؤمن في قرارة نفسه . ولكن ضعف الدعوة الى الحق .. وقوه الدعوة إلى الباطل .. هي التي صارت به إلى هذا المصير ..! إنه طلاء إذا سطعت عليه شمس الحجاز أذابته فكأنه ما كان .! وأخذوا برأيي وصحبوه ،، ولما رجعوا ولقيت هذا الأستاذ فقال لي لقد كان ماقدَّرت .. ولكنه كان شيئاً عجيباً ، دهش له كل من كان معنا حتى الطالب نفسه ..! فإننا ما بلغنا حدود الحرم ونزعنا ثيابنا حتى تبدل نفساً بنفس كأننا نزع من الثياب دنياه كلها من قلبه ، وأفكار السوء من رأسه ، وترك الباطل الذي كان يحيا فيه ، وعاد الفتى المؤمن يجهر بالتلبية أكثر من جهرنا ، ويخشع لها أشد من خشوعنا ..! فحسبنا ذلك تظاهراً منه لنا ، وتزلفاً إلينا ، حتى إذا بلغنا باب الحرم ، وبدت لنا الكعبة المشرَّفة ، غلبت عليه حال ، يستحيل أن تكون تصنعاً وتمثيلاً وراح يبكي وينشج حتى لقد أبكانا معه ، ثم كان أكثر صلاة وطوافاً واستغراقاً في العبادة . قلت هذا أثر الحرم في نفس المسلم. رحم الله الشيخ علي الطنطاوي على نظرته للعصاة وكيفية التعامل معهم. هكذا فلنتعامل مع من خفّ دينه أو انحرف فكره.. قال الله تعالى {وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا رَحۡمَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ} ذكريات الشيخ علي الطنطاوي

  • 21 июл.1 2302410

    «قصة حقيقية مؤثرة عن برّ الوالدين» ✍يروي هذه القصة أحد الإخوة فيقول : كنت أجلس بزاوية الغرف وعلى يميني والدي في سريره وهو يقرأ كتاب الله، الذي كان يختمه كل ثلاثة أيام وأمامي والدتي على سريرها وفي يدها مصحفها الخاص بها، تتلوه آناء الليل وأطراف النهار، حيث كانت تختم القران كل سبعة أيام، على الرغم أنها كانت أميّة، لا تقرأ ولا تكتب ! وكنت أتظاهر بأنني مشغول بالكمبيوتر المحمول الذي في يدي، والحقيقة كنت أتعبّد الله باختلاس النظر إلى وجهيهما وكانا أيضاً يختلسان النظر إليَّ وعلى وجهيهما ابتسامة الرضى والسرور ( التي كنت أشتريها بمال الدنيا ) فقد كنت أزورهما كل يوم مرتين، مرة بعد صلاة الفجر، ومرة بعد صلاة العصر .. فبيتي في أقصى غرب المدينة، وهم في أقصى شرق المدينة . وتعوّدت أن لا آكل أي فاكهة قبل أن أحضرها لهما . وحرصت طوال حياتي على إدخال البهجة والسرور إلى قلبيهما بكل الطرق التي كنت أسمعها عن برّ الوالدين . ولقد وضعت قرب كل واحد منهما هاتف للإتصال الخارجي، وبكبسة زر واحدة يتصلون بي، وبكبسة زر واحدة أكًن بين أيديهم . ووضعت لهم إنترفون لفتح الباب الخارجي للبناية بجانب كل واحد منهما، وكانوا يتسلّون به أحياناً باستماعهم الى أصوات الأطفال وهم يلعبون في الشارع، وأيضاً ركبت لهم إنترفون للإتصال مع بيت أخي القريب من المنزل ولم يحتاجونه كثيراً لأنهم كانوا دائماً موجودين بخدمتهم. وفي أيامهما الأخيرة ثقل عليهما السمع فكانا يتكلمان مع بعضهما بصوت عالٍ جداً يسمعه كل الجيران، فقمت على الفور بشراء هاتفين لاسلكي على البطارية، وعندما أعطيته لوالدي قلت له مازحاً : (يا حجي، دير بالك لا تحكي مع أمي كلام فيه حب وغزل وغرام وأشواق، لأن الخط مراقب . فكان يفرح كثيراً بمباسطتي له ويدعوا لي كثيراً .. وكنت أول دخولي إليهما أُقبّل أيديهما وأتلذّذ بمسح يديهما على خدودي، وبصعوبة جداً استطعت تقبيل قدمي والدتي، وذلك بعدما أقنعتها أن في ذلك سعادتي . أما والدي فحاولت معه مراراً وتكراراً ولسنوات طويلة، فلم يوافق على ذلك ابداً أبداً أبداً .. وكان يسحب قدميه لكي لا أصل إليهما، وقال لي : إذا كنت تبغي الرضى فأنا راضي عنك . وبقي عدم وصولي إلى قدميه حسرةً في قلبي طيلة حياته، وهدف لم أستطع تحقيقه إلى أن توفاه الله وقد قارب عمره المائة عام . وعندما كان مسجّى على فراشه جاءتني الفرصة التي كنت أحلم بها طيلة حياتي، وكشفت عن قدميه وارتميت عليهما أقبلهما ممزوجة بدموعي، وأنا امسح بهم خدودي، قائلاً له : لن تستطيع الآن يا أبتي أن تسحب قدميك . 🦋(لم استطع المتابعة فقد انهمرت دموعي وغصّت الكلمات بين أضلعي)🦋 فالذي عنده أبوين أو أحدهما، فليسارع ليكسب رضائهم، إنها الفرصة التي لا تعوض، وإنهم الكنز الذي لا يفنى وإذا كان هناك خلاف معهما، فليتغلب على هوى نفسه، وليدعس على شيطانه بقدميه، وليتقرب منهما وإن كان أحدهما او كلاهما متوفيان فليدعُ لهما دائماً وليكثر من الصدقة على روحهما.

  • 20 июл.1 227347

    «ابتسامة من الواقع» أحد الآباء لتلميذ متفوق فوق العادة قال: إنّ ابني متفوق كثيراً بدراسته.. ونتيجة لهذا التفوق فقد تم قبوله بمنحة مجانية في إحدى المدارس.. المدارس المشهورة التي لا يستطيع شخص مثلي دفع رسومها ولو عمل لعشرة أعوام.. المهم.. كان كل شيء مجانياً بالنسبة لولدي.. لكني كنت خائفاً من أن يؤثر عليه مجتمع هذه المدرسة من الطلاب الأثرياء.. حيث خشيت أن يشعر ولدي بالنقص أو أن يتخذ موقفاً مني لأني لم أقدم له الكثير.. الى ان جاءني في احد الايام استدعاء للمدرسة.. حيث أولياء امور الطلبة يشتكون من ولدي!.. فسألته ماذا فعلت؟! فأجاب: لم أفعل شيئاً يا أبي.. كان زملائي في الصف يتفاخرون بسيارات آبائهم.. فتفاخرت أنا أيضا!..‏ سألته باستغراب: تفاخرت؟! بماذا؟! بسيارتك يا أبي.. !! حيث قلت لهم: لدى أبي عربة أيضا.. سوى أن أبي شخص عبقري.. فقد استبدل الإطارين الأماميين بحمار.. وهذا من ذكاء أبي وحرصه على السلامة لو كنتم تعلمون.. أعني هل سمعتم يوماً أن حماراً قد تجاوز السرعة القانونية في الطريق؟!‏.. أدري أن هناك حميراً تتجاوز السرعة القانونية.. لكنها حمير من نوع آخر.. لا تفكروا كثيراً و دعوني أُكمل.. إن أبي لا يضطر أبداً للتوقف في محطات البنزين.. المزدحمة هذه الأيام.. وأنا شخصياً أُفضل أن أسير وأنا أركب عربة بإطارين وحمار.. على أن أركب عربة بأربعة إطارات وأنا واقف بمكاني..‏! قال المدير: نعم.. وقد تم استدعاؤك لأن بعضاً من زملاءه في الصف طلبوا من آبائهم استبدال إطارات سياراتهم الأمامية بحمار..!!! ويقولون أن ولدك هو السبب.. اعتذر الوالد لمدير المدرسة و لأولياء الأمور عن حديث ولده..‏ وانفجر ضاحكاً فور خروجه من المكتب.. ذهب وهو يقول: كنت أخشى على ولدي من أن يشعر بالنقص.. فأشعرني هو بالغنى!

  • 19 июл.1 119306

    «القنباز لا يَبلى، والقطايف لن تُنسى» أحدُ مؤذِّني جامعِ بني أميةَ الكبير بدمشق، كان مشهورًا ببرِّه لوالدَيه، وشدةِ إحسانِه لهما. وهذه قصةٌ تكاد تكون ضربًا مِن الخيال، ولكنها حقيقة، وهي سحرٌ من جميل المقال، وإليكموها: في يومٍ ربيعيٍّ جميلٍ مِن أيام الغوطة الشرقية، استيقظ الأبٌ باكرًا ونفسُه تتوق لأكل حلوى القطايف، التي اشتهر ولدُه أبو عليٍّ بحبِّها وبديعِ تحضيرها. فأعدَّ الأبُ نفسَه وقرَّر الصدورَ مِن بلدة دوما إلى دمشقَ لدار ولدِه أبي علي؛ ليزورَه ويأكلَ عندَه القطايف. وبعدَ عدَّةِ ساعاتٍ وصل الأبُ لبيت ولده بحيِّ العقيبة بدمشق، مقابلَ بقالية (دبس وزيت) المشهورة، وفاجأ ولدَه أبا عليٍّ وهو يطرق بابَه، ويقول له: (يا ابني يا أبو علي برضايي عليك حضِّر لي أكلة قطايف). سُرَّ الولدُ بأبيه وطار فرحآ من السعادة، إلا أنه في الوقت نفسِه ضاق ذرعًا وسُقط بيدِه، لضيق الحال ذلكَ اليومِ وقلَّتِه. ماذا يفعل ؟! وكيف يُلبِّي طلبَ أبيه ورغبتِه ؟! هرع أبو عليٍّ إلى مخدعِه وعمد إلى خزانته، وأخرج منها أثمنَ ثوبٍ عندَه وأجدَّه، وهو ما يُسمى بـ: (القنباز)، مع الشال الثمين الذي يُلفُّ فوقَه حولَ الخصْر. أخفى أبو عليٍّ الثياب، وودَّع والدَه ليُعدَّ له ما لذَّ مِن أنواعِ القطايف وطاب. فبعضُه بالقِشْدَة والجوز، وبعضُه صغيرٌ بحجم العصفور، وبعضُه أكبرُ بحجم الستاتي، (جمع: ستيتية، يقولها أهلُ الشام على طائر القُمري). خرج أبو عليٍّ يبحث عن بائعِ ملابسَ متجوِّلٍ، فوجد واحدًا يعرفه بحيِّ العمارة، فأعطاه الثوبَ وقال له: بعْه وألقاك في الحي بعدَ برهةٍ لآخذَ ثمنَه. أخذ البائعُ الثوبَ والشالَ الذي يُشبه الحرير، فوضعه على ساعده وأضحى يصيح: (مَن صاحب الحظِّ السعيد، الذي سيشتري هذا الجديد). ووالد أبي عليٍّ جالسٌ بالبيت قد أصابه الملل، فقال لأهله امكثُوا سأتجوَّل بحيِّ العُقيبة، ولعلي أُصلي بجامع التوبة. وكان البائع ما زال يصرخ ويصيح ماشيًا مِن حي العمارة إلى العقيبة، فرآه والدُ أبي عليٍّ عندَ جامع التوبة، فاستوقفه ليرى ما معه مِن المبيع، فراع نظرَه وانتباهَه الثوبُ البديع، فقال بنفسه: والله لا يليق هذا القنباز والشال إلا بأبي عليٍّ ولدي، وسأشتريه مهما كان ثمنُه وأُعطيه ما معي. فاشترى الثوبَ بعينه وذهب إلى البيت، ودخل غرفةَ أبي عليٍّ ووضع الثوبَ والشالَ في خزانة ولده بموضعٍ وجده فارغًا. اجتمع أبو عليٍّ بالبائع وأخذ المال، ووفَّى به ثمنَ القطايف وذهب بها إلى الدار، وأعدَّ السفرةَ لوالده طالبًا من الله غفرانَ الأوزار. وبعدَ انتهاءِ الطعام وسرورِ الأهل جميعا، قال الأبُ لولده: يا أبا علي اذهب إلى خزانتك وانظر الهديةَ التي أتيتك بها. قام أبو عليٍّ وفتح الخزانةَ ونظر داخلَها فصار يبكي، والأبُ يقول متعجِّبًا: ما بالُك يا ولدي ؟! لماذا لا تُسمعني صوتَك ورأيَك، أو أنَّ الثوبَ ما أعجبَك ! وأبو علي يقول: بلى بلى سررتُ يا أبتي، ولكنني مِن شدة السعادة والفرح بالثوب أبكي ... نعم يا إخوتي القراء، هذه القصةُ سمعتُها مِن ابنِ أخِ أبي علي، وهو ما زال على قيد الحياة حفظه الله، وأكرمنا وإياكم ببرِّ الوالدَين بتوفيق الله. عرفتْ زوجةُ أبي عليٍّ بما جرى، فقال لها: حذارِ أنْ تُخبري والدي بالقصة؛ وذلك رعايةً لمشاعره، كي لا يضيقَ صدرُه ويحسبَ أنه أثقل على ولده ! اللهم ارزقنا بر آبائنا وأمهاتنا واجعلنا من البارين المحسنين فليتدبروها أولوا الألباب

  • 18 июл.1 195248

    «لمن الملك؟»    يروي أحد الأطباء أن هناك تاجراً من دمشق عاش في بلاد الغربة حوالي ثلاثين سنة، وكان له مدير أعمال في دمشق يتابع له أعماله وينمي له أمواله وتجارته، وكان هذا التاجر يرسل له أموالاً إلى الشام لبناء قصر في منطقة جديدة في أطراف دمشق . وكان مدير أعماله في الشام يتابع له بناء هذا القصر، ليجعله على طراز القصور الغربية، فاحتوى على ملاعب للخيل، ومسابح للصيف والشتاء، وكراج للسيارات يتسع لستة عشر سيارة، وبناء للسكن مؤلف من ثلاثة طوابق، في كل طابق إثنا عشر غرفة، بالإضافة إلى الأجنحة الخاصة، وكذا الأشجار والأزهار والثمار، إلى آخر ما هنالك . كان مدير الأعمال هذا يرسل صوراً فوتوغرافية للقصر لهذا التاجر في غربته، ولمراحل العمل فيه .. وبعد زمن طويل أراد هذا التاجر أن يعود من غربته ويستقر في بلده .. إستقبله أهله ومدير أعماله في المطار، فقال هذا التاجر لمدير أعماله : أريد أن تأخذني فوراً إلى قصري !! يبدو أنه أراد أن يرى قصره، فقد كان قلبه معلق بهذا القصر، وأراد أن يراه رؤيا العين . فذهب به حتى وصل إلى قصره، وإذا بسور حجري أنيق يحيط بالقصر من الخارج !! فأوقف سيارته على باب القصر، ونزل من السيارة ونزل أهله من سيارتهم، نظر إلى البوابة فإذا بها قوس حجري جميل، وعلى رأس القوس مكتوب عبارة فنية وتربوية وإيمانية ، مكتوب فيها : ( الملك لله ) فنظر هذا التاجر إلى اللوحة متعجباً وسأل مدير أعماله، ما هذه ؟ فقال له : هذه عبارة إيمانية وحقيقية، فالملك لله ! فقال التاجر باستغراب : الملك لله ؟! أنا منذ ثلاثين سنة أعمل في غربتي، وأتعب وأطوي الأرض، لأتملك هذا القصر ثم تقول لي الآن : الملك لله ؟! أين ذهب ذكائي ؟ أين ذهب مالي ؟ أنزلوها عن باب قصري، ( فالقصر قصري، والملك ملكي ) واكتبوا هذا القصر : ( ملك لفلان ) يقصد نفسه ! يقول الطبيب الذي يروي القصة : وقد حلف من كان واقفاً من حوله، أن هذا التاجر سقط مغشياً على الأرض من ساعتها ! فاستغرب من حوله لهذا السقوط فنادوه، وحاولوا إيقافه، لكن الرجل مرميٌ على الأرض كخرقة لا يستطيع القيام ولا الحراك، فحملوه إلى مشفى الشامي مسرعين، ففحصه الأطباء المناوبون والمقيمون، والإختصاصيون بالتشخيص فقالوا: لقد أصيب بشلل رباعي غير ردود . أهله جاؤوا له بأطباء من الأردن وبأطباء من الجامعة الأميركية في بيروت فصدر نفس التشخيص : شلل رباعي غير ردود . يقول هذا الطبيب : أنا صديق العائلة، فقمت بزيارة هذا الأب ـ التاجر المسكين ـ في المشفى ورأيت حاله وقد عجز الأطباء عن مساعدته، وقلت لأولاده : يا أولاد إن أباكم نازع الملك في مملكته، فإذا أردتم أن يقوم أباكم على قدميه، فيجب أن تجدوا طريقة تسترضوا فيها الملك، واجعلوا صاحب المُلك الحقيقي يسامحه . قالوا : ماذا نفعل ؟ قال : تصدقوا على الفقراء، تصدقوا على الأيتام، وعلى طلاب العلم، وعلى الأرامل، إفعلوا أي شيء المهم أن يرضى الله فيعفوا عن أبيكم . قال : ذهب الأولاد ليفعلوا ما قلت لهم، لكن يبدو أن هذا التاجر لا يزال في نفسه أن هذا رزقه، هذا ماله، هذا ملكه، هذا عطائه .. فكان كلما يتحسن قليلاً يطلب الذهاب إلى قصره ، حتى إذا وصل باب القصر إنتكس ووقع مغشياً عليه، فعادوا به إلى المشفى مرة ثانية ! حصل هذا في المرة الأولى، وفي المرة الثانية، ثم في المرة الثالثة مات هذا التاجر، ولم يدخل باب القصر . العبرة : لمن الملك ؟ ( لله الواحد القهار ) قال تعالى : { كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ} والله الذي لا إله إلا هو، هذا الرزق الذي تملكونه كلكم ليس رزقكم، هذا رزق الله . الطعام الذي في بيتك، والله حبة زيتون لا تستطيع أن تأتي بها لعائلتك، والله لو مُنعت منك لما استطعت أن تأتي بها . والله، قطرة الماء التي تنزل من الصنبور، لولا ألطاف الله لشرب الناس من مياه الطين . إياك أن تنازع الملك في مملكته أنت عبد وهو ملك، أنت فقير وهو غني، أنت محتاج وهو معطي.

  • 16 июл.1 248267

    «دعوة صادقة» يقول أحد الدعاة : دعيت في ليلة من ليالي شهر رمضان *إلى لقاء مباشر في إحدى القنوات الفضائية* كان اللقاء حول العبادة في رمضان وكان انعقاد اللقاء في مكة المكرمة في غرفة بأحد الفنادق مطلة على الحرم كنا نتحدث عن رمضان. والمشاهدون يرون من خلال النافذة التي خلفنا المعتمرين والطائفين خلفنا على الهواء مباشرة , كان المنظر مهيبا حتى أن مقدم البرنامج رق قلبه وبكى أثناء الحلقة وكان الجو إيمانيا ما أفسده علينا إلا أحد المصورين كان هذا المصور يمسك كاميرا التصوير بيد واليد الثانية فيها سيجارة وكأنه يريد أن لا تضيع عليه لحظة من ليل رمضان إلا وقد أشبع رئتيه سيجارا. أزعجني هذا كثيرا وخنقني وصاحبي الدخان لكن لم يكن بد من الصبر فاللقاء مباشر وما حيلة المضطر إلا ركوبها , مضت ساعة كاملة وانتهى اللقاء بسلام. أقبل إلي المصور والسيجارة في يده شاكرا مثنيا فشددت على يده وقلت وأنت أيضا أشكرك على مشاركتك في تصوير البرامج الدينية , ولي إليك كلمة لعلك تقبلها قال تفضل.. تفضل. قلت : الدخان.. فقاطعني : لا تنصحني والله ما فيه فائدة يا شيخ ، قلت : طيب اسمع مني أنت تعلم أن السجائر حرام وأن الله يقول , فقاطعني مرة أخرى : يا شيخ لا تضييع وقتك أنا مضى لي أكثر من أربعين سنة وأن أدخن , الدخان يجري في عروقي ما فيه فائدة. قلت : يعني ما فيه فائدة فأحرج مني وقال : ادع لي .. ادع لي. فأمسكت يده وقلت تعال معي قال إلى أين , قلت تعال ننظر إلى الكعبة فوقفنا عند النافذة المطلة على الحرم فإذا كل شبر فيها مليء بالناس ما بين راكع وساجد ومعتمر وباكي .. كان المنظر فعلا مؤثرا قلت هل ترى هؤلاء قال : نعم. قلت جاؤوا من كل مكان بيض وسود عرب وأعاجم أغنياء وفقراء كلهم يدعون الله أن يتقبل منهم ويغفر لهم , قال صحيح .. صحيح قلت : أفلا تتمنى أن يعطيك الله ما يعطيهم؟ قال : بلى. قلت : ارفع يديك وسأدعو لك وأمن على دعائي رفعت يدي وقلت : اللهم اغفر له.. قال : آمين.. قلت : اللهم ارفع درجته واجمعه مع أحبابه في الجنة ولا زلت أدعو حتى رق قلبه وبكى وأخذ يردد آمين .. آمين. فلما أردت أن أختم الدعاء قلت اللهم إن ترك التدخين فاستجب هذا الدعاء وأن لم يتركه فاحرمه منه فانفجر الرجل باكيا , وغطى وجهه بيديه وخرج من الغرفة. مضت عدة شهور فدعيت لمقر تلك القناة للقاء مباشر فلما دخلت المبنى فإذا برجل بدين يقبل علي ثم يسلم علي بحرارة ويقبل رأسي وهو متأثرا جدا فقلت شكر الله لطفك وأدبك وأقدر لك محبتك لكن اسمح لي فأنا لم أعرفك. فقال : هل تذكر المصور الذي نصحته قبل سنتين ليترك التدخين؟ قلت : نعم قال : أنا هو.. والله يا شيخ إني لم أدخل سيجارة في فمي منذ تلك اللحظة.. *الحكمــــه* على الإنسان ألا يضعف ويستسلم للمعصية مهما كان حجمها فبالاستعانة بالله يقوى ويتغلب عليها. على الداعية أن ينوع في أسلوبه وخطابه على حسب حال المدعو فالذي ينفع لإنسان قد لا ينفع لأخر (وهذا من فقه الداعية). الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذه الشعيرة العظيمة التي لو حرص الجميع عليها كلا على حسب استطاعته وقدرته لتغير حال الأمة. التدخين له أثار سلبية كبيرة على الإنسان في أمور دينه ودنياه. يقول العلماء ان التدخين حرام شرعاً فهو من الخبائث *(ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبائِثَ)* الدعاء للقدس و فلسطين

  • 15 июл.1 207268

    «دع القلق وابدأ الحياة» يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله: حَدَّثَ (ديل كارنيجي) في كتابه النافع الذي سمّاه مترجِمُه: «دع القلق وابدأ الحياة».. حَدَّث أنه لما كانت الهجرة إلى غرب أميركا، إلى الأرض البِكْر التي لم تُمَسّ خيراتُها ولم تُسْتَخْرَج كنوزها، باع رجلٌ كلَّ ما يملك، وأخذ ما جمعه فاشترى به أرضاً في الغرب.. طمِعَ أن تكون أرضاً خصبة يستثمرها بزراعتها ويجمع المال من ثمرتها.. فلما بلغها رآها مملوءة بالحيّات والثعابين.. كلما قتل واحدًا منها رأى عشرة.. فكاد يفقد من هول الصدمة عقلَه ويَهِيْمُ على وجهه مجنونًا، أو يعلق حبلًا في شجرة فيشنق به نفسه.. ثم قعد يفكر... فرأى أن هذه النقمة يمكن أن تنقلب نعمة؛ لأنه ما في الدنيا شيء إلا وفيه بعض النفع، وإن كان فيه كثير من الضرر. فهداه الله بتفكيره إلى أن يجعل الأرض لتربية الحيّات والثعابين، يبيع منها للحُوَاة (أي: الذين يُرَبّون الحيّات).. وجاء بخبراء يأخذون جلودها لتُصنَع منها الحقائب والأحذية للنساء، ويستخرجون سُمّها ليكون منه ترياقٌ فيه الدواء بعد أن كان منه الداء.. فاغتنى من ذلك.. ولولا هذا التفكير لانتحر! أما المسلم فلا ينتحر أبدًا ولا ييأس أبدًا؛ لأنه يعلم أنها مهما سُدَّت من حوله الطرق وتعذّر عليه المسير، وحاقت به الشدائد، فإن طريق السماء لا يُغلَق أبدًا.. وإنْ سُدّت الأبواب كلّها فإنّ باب الله مفتوح دائمًا، فمُدّوا أيديكم -إذا ضاقت بكم أبواب الرزق أو حاقت بكم المصائب- وقولوا: يا رب! إن كنتَ في ضيقٍ تبحث عمّن يُقرضك ألفًا، فجاءك شيك بعشرة آلاف، أَكُنْتَ باقيًا على ضيقك؟! هذا صكٌّ من أكرم الأكرمين يقول: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحتَسِبُ}. فإذا أردتم مخرجًا من ضيقكم فبتقوى الله، وإذا أردتم رزقًا من جهة لا تعرفونها فبتقوى الله. من كتاب (نور وهداية) كتابات الداعية علي الطنطاوي رحمه الله