قناة | تَفسِير جُزء تَبَارك
Статистика- القناة خاصّة بتلخيص تفسير الجزء التاسع والعشرون من التفسير المأثور. تفقه ثم اعتزل: https://t.me/tafakh240 قصص وعبر من كتب الأثر : https://t.me/menkotodathat تفسير سور النور: https://t.me/alnoor8369 مع المحبرة إلى المقبرة: https://t.me/AmatAlrahman20004
- Последний пост
- 11 апр. 2024 г.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
без подписи
- "اللَّهُمَّ أَظَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ وَحَضَرَ، فَسَلِّمْهُ لِي، وَسَلِّمْنِي فِيهِ، وَتَسَلَّمْهُ مِنِّي، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ، صَبْرًا وَاحْتِسَابًا، وَارْزُقْنِي فِيهِ الْجِدَّ وَالِاجْتِهَادَ وَالْقُوَّةَ وَالنَّشَاطَ، وَأَعِذْنِي فِيهِ مِنَ السَّآمَةِ وَالْفَتْرَةِ وَالْكَسَلِ وَالنُّعَاسِ، وَوَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَاجْعَلْهَا خَيْرًا لِي مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ " -
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله ربِّ العَالمِين والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أمَّا بعد: فهذه قناةٌ أثريَّة تعنى بنشر كل ما ينبغي على المرأة المُسلمة تعلُّمه والعمل به من عفاف وعلم وصلاح وقرار. وقد تمَّ في هذه القناة تلخيص تفسير سورة النُّور كاملة من التَّفسير المأثور. وسيتمُّ فيها أيضا: نشر آثار وأحكام ووصايا فيما يخصُّ نساء أهل السُّنة والجماعة. فاللهمَّ يسِّر ووفِّق. - رابط القناة: https://t.me/alnoor8369
https://t.me/alnoor8369
- قائمة تضم بعض الصفحات الدعوية: قَنَاةُ | مَعَ المِحْبَرةِ إلَى المَقْبَرَةِ. قَنَاةُ | قِصَصٌ وَعِبَرٌ مِنْ كُتُبِ الأَثَرِ. قَنَاةُ | تَفَقَّهْ ثُمَّ اعْتَزِل. قَنَاةُ | عَبَقُ الأَثَرِ - لِلْنِّسَاء. قَنَاةُ | جُزْء تَبَارَكَ بِالتَّفْسِيرِ المَأثُورِ. قَنَاةُ | مُلَخَّصُ التَّفْسِيرِ المَأثُورِ.
без подписи
•{يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَة (18)}: - عن أبي موسى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «يُعرض الناس يوم القيامة ثلاث عَرَضاتٍ؛ فأمّا عَرْضتان فجِدالٌ ومَعاذير، وأمّا الثالثة فعند ذلك تَطايُر الصُّحف في الأيدي؛ فآخذٌ بيمينه، وآخذٌ بشماله» - وعن أبي موسى الأشعري موقوفا. - عن عمر بن الخطاب أنه قال: حاسِبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا؛ فإنه أيسر لحسابكم، وزِنوا أنفسكم قبل أن تُوزَنوا، وتَجهَّزوا للعرض الأكبر: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنكُمْ خافِيَةٌ}. - عن عبد الله بن مسعود قال: يُعرض الناس يوم القيامة ثلاث عَرَضاتٍ؛ فأمّا عَرْضتان فجِدالٌ ومَعاذير، وأما العَرْضة الثالثة فتَطايُر الكتب في الأيمان والشمائل. - عن قتادة بن دعامة نحوه. - عن قتادة بن دعامة {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنكُمْ خافِيَةٌ}، قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «يُعرَض الناس ثلاث عَرَضاتٍ يوم القيامة؛ فأمّا عَرْضتان ففيهما خُصومات ومَعاذير وجِدال، وأمّا العَرْضة الثالثة فتَطير الصُّحف في الأيدي» - اللهم، اجعلنا ممن تؤتيه كتابه بيمينه - قال: وكان بعضُ أهل العلم يقول: إنّي وجدتُ أكْيس الناس مَن قال: {هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ} - قال: ظنّ ظنًّا يقينًا، فنَفعه الله بظنّه - قال: وذُكر لنا: أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «مَن استطاع أن يموت وهو يُحسن الظنّ بالله فليفعل». - قال مقاتل بن سليمان: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ} على الله، فيحاسبكم بأعمالكم، {لا تَخْفى مِنكُمْ خافِيَةٌ} يقول: لا يخفى الصالح منكم ولا الطالح إذا عُرضتم. •{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19)}: *نزول الآية وتفسيرها: - عن عائشة أنها ذَكرتِ النار، فبَكَتْ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ما يبكيكِ؟» - قالت: ذكرتُ النار، فبكيتُ، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أمّا في ثلاثة مواطن فلا يَذكر أحدٌ أحدًا: عند الميزان حتى يَعلم أيخفُّ ميزانه أو يَثقُل، وعند الكتاب حين يقال: {هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ} حتى يَعلم أين يقع كتابه أفي يمينه، أم في شماله، أم من وراء ظهره؟ وعند الصراط إذا وُضِعَ بين ظهري جهنم». - عن أُبَيّ بن كعب قال: يُدعى الخلائقُ يوم القيامة للحساب، فإذا كان الرجلُ في الخير رأسًا يدعو إليه، ويأمر به، ويكثر عليه تبعه؛ دُعي باسمه واسم أبيه، فيقوم، حتى إذا دنا أُخرج له كتابٌ أبيض بخطٍّ أبيض؛ في باطنه السيئات، وفي ظهره الحسنات، فيبدأ بالسيئات، فيقرأها، فيُشفِق ويتغير لونه، فإذا بلغ آخرَ الكتاب وجد فيه: هذه سيئاتك وقد غُفِرت لك - فيفرح، ثم يقلب كتابه، فيقرأ حسناته، فلا يزداد إلا فرحًا، حتى إذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه: هذه حسناتك وقد ضُعِّفت لك - فيبيَضُّ وجهه، ويُؤتى بتاجٍ فيُوضع على رأسه، ويُكسى حُلَّتين، ويُحلّى كلُّ مفصل منه، ويطول ستين ذراعًا، وهي قامة آدم، ويُعطى كتابه بيمينه، فيُقال له: انطلق إلى أصحابك، فبشِّرهم، وأخبرهم أن لكل إنسان منهم مثل هذا - فإذا أدبر قال: {هاؤم اقرءوا كتابيه * إني ظننت أني ملاق حسابيه} - يقول الله: {فهو في عيشة راضية * في جنة عالية * قطوفها دانية} - فيقول لأصحابه: هل تعرفوني؟ فيقولون: قد غيَّرتك كرامةُ الله، مَن أنت؟ فيقول: أنا فلان بن فلان، ليبشر كلُّ رجل منكم بمثل هذا. - عن أبي موسى الأشعري قال: يَنشر اللهُ كَنفه يوم القيامة على المؤمنين هكذا، وقال: بيده فوقه، فيقول: يا ابن آدم، هذه حسنةٌ عمِلتَها في مكان كذا وكذا، ساعة كذا وكذا، وقد قبلتُها منك - ثم يَسجد المؤمن، ثم يقول: يا ابن آدم، هذه سيئة عمِلتَها يوم كذا وكذا، وقد غَفرتُها لك - فيَسجد المؤمن، فيقول الخلْق: طُوبى لهذا العبد الذي لا يَرى في كتابه إلا الحسنات - مِن كثرة ما يَسجد، فإذا فَرغ قال: {هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ} إني أيقنتُ.
•{المَلَكُ عَلى أرْجائِها}: - عن عبد الله بن عباس قال: على حافاتها؛ على ما لَمْ يَهِ منها. - وعن سعيد بن جُبَير مثله. - عن ابن عباس يقول: والمَلَك على حافات السماء حين تَشَقّق - ويقال: على سعة كلّ شيء تَشَقّق عنه. - عن سعيد بن المسيّب وسعيد بن جبير قالا : الأرجاء: حافات السماء. - عن سعيد بن جُبَير والضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: {والمَلَكُ عَلى أرْجائِها}، قالا: على ما لم ينشقّ منها. - عن مجاهد بن جبر قال: الملائكة على أطرافها. - عن الأجْلح، قال: قلتُ للضَّحّاك: ما أرجاؤها؟ قال: حافاتها. - عن قتادة بن دعامة قال: على حافات السماء. - عن قتادة بن دعامة قال: بلغني: أنه على أقطارها - قال معمر: وقال قتادة: على نواحيها. - وعن سفيان الثوري مثله. - عن الربيع بن أنس قال: الملائكة على شَقِّها، ينظرون إلى أهل الأرض وما أتاهم مِن الفَزَع. - قال مقاتل بن سليمان: {والمَلَكُ} يقول: انفَجرت السماءُ لِنُزول الرّبّ - تبارك وتعالى - وما فيها من الملائكة {عَلى أرْجائِها} يعني: نواحيها وأطرافها، وهي السماء الدنيا. •{وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذ ثَمَانِيَة (17)}: - عن محمد بن إسحاق قال: بلغنا: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «هم اليوم أربعة - يعني: حملة العرش - ، وإذا كان يوم القيامة أيّدهم الله بأربعة آخرين؛ فكانوا ثمانية، وقد قال الله: {ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ}. - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مثله وقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إنّ أقدامهم لَفي الأرض السابعة، وإنّ مَناكبهم لَخارجة مِن السماوات، عليها العرش». - عن العباس بن عبد المطلب قال: ثمانيةُ أمْلاكٍ على صورة الأَوْعال. - عن عبد الله بن عباس في قوله: {ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ}، قال: ثمانية صفوف من الملائكة، لا يَعلم عِدّتهم إلا الله. - عن سعيد بن جُبَير قال: أرجُلهم في تخُوم الأرضين السابعة، يَحملون العرش، ما منهم أحدٌ يَرفع طرْفه. - عن ميسرة قال: أرجُلهم في التُّخُوم، ورؤوسهم عند العرش، لا يستطيعون أن يَرفعوا أبصارهم من شعاع النور. - عن ابن أبي حسين قال: تَحمله الملائكة على كواهلها بأيدٍ، وعزة، وحُسن، وجمال. - عن وهْب بن مُنَبِّه قال: أربعة ملائكة يَحملون العرش على أكتافهم، لكلّ واحد منهم أربعة أوجه؛ وجهٌ وجهُ ثَوْر، ووجهٌ وجهُ أسد، ووجهٌ وجهُ نَسْر، ووجهٌ وجهُ إنسان، ولكلّ واحد منهم أربعة أجنحة، أما جناحان فعلى وجهه مِن أن يَنظر إلى العرش فيَصعق، وأما جناحان فيَهفو بهما، ليس لهم كلام إلا أن يقولوا: قَدِّسوا اللهَ القويَّ، ملأتْ عَظمتُه السماواتِ والأرض. - عن قتادة بن دعامة قال: هم اليوم أربعة مِن الملائكة، وهم يومئذ.
•{وَانشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ (16)}: - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ} قال: مُتَخَرِّقة. - عن عبد الله بن عباس قال : متمزّقة ضعيفة. - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم قال: إذا كان يومُ القيامة أمر اللهُ السماءَ الدنيا بأهلها، ونَزل مَن فيها مِن الملائكة، فأَحاطوا بالأرض ومَن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصَفُّوا صفًّا دون صف، ثم نَزل المَلَك الأعلى على مُجنّبته اليُسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نَدُّوا، فلا يأتون قُطرًا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف مِن الملائكة، فيَرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله: {إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ} "غافر: (32) - (33)" - وذلك قوله: {وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} "الفجر: (22) - (23)" وقوله: {يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ} "الرحمن: (33)"- وذلك قوله: {وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ والمَلَكُ عَلى أرْجائِها}. - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {وانْشَقَّتِ السَّماءُ}، قال: ذلك قوله: {وفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أبْوابًا}.
•{لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَة }: - عن قتادة بن دعامة قال: عِبرة وآية، أبقاها الله حتى نَظرتْ إليها هذه الأُمّة، وكم مِن سفينة كانت من بعد سفينة نوح صارت رمادًا!. - عن إسماعيل السدي قال : أي: تَذكرون ما صُنِع بهم حيثُ عَصَوْا نوحًا. - قال مقاتل بن سليمان: {لِنَجْعَلَها لَكُمْ} يعني: لكي نَجعلها لكم، يعني: في هلاك قوم نوح لكم، يا معشر الأبناء {تَذْكِرَةً} يعني: عِظة وتَذْكرة، يعني: وعبرة لكم ولمن بعدكم من الناس. - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً} قال: لأُمّة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وكم من سفينة قد هَلكتْ، وأثرٍ قد ذَهب! يعني: ما بقي من السفينة حتى أدركتْ أُمّةُ محمد، فرأوه، كانت ألواحها تُرى على الجُوديّ. •{وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَة (12)}: *نزول الآية وتفسيرها : - عن علي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «يا علي، إنّ الله أمرني أنْ أُدنيك وأُعلّمك لتَعِيَ» - فأُنزلت هذه الآية: {وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ} «فأنتَ أُذُنٌ واعية لعِلْمي». - عن علي بن أبي طالب في قوله: {وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ} قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «سألتُ اللهَ أن يَجعلها أُذُنك، يا علي» - فقال علي: ما سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فنَسِيتُه. - عن مكحول، قال: لَمّا نزلت: {وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «سألتُ ربي أن يَجعلها أُذُنَ علي» - فكان علي يقول: ما سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فنَسِيتُه. - عن عبد الله بن عباس في قوله: {وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ}، قال: حافظة - وفي لفظ: سامعة. - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم قال: سَمعتْها أُذُنٌ، ووعتْ. - عن قتادة بن دعامة قال: سَمعتْ، وعَقلتْ ما سَمعتْ، وأوعتْ. - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {وتَعِيَها} يقول: وتحصيها {أُذُنٌ واعِيَةٌ} يقول: أُذُنٌ حافظة - يعني: حديث السفينة. - عن أبي عمران الجوني قال: أُذُنٌ عَقلتْ عن الله. - قال مقاتل بن سليمان: يعني: حافظة لما سَمعتْ، فانتفعتْ بما سَمعتْ من الموعظة. - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: واعية يَحذرون معاصي الله أن يُعذّبهم الله عليها، كما عَذّب مَن كان قبلهم، تسمعها فَتَعِيها، إنما تَعي القلوب ما تَسمع الآذان مِن الخير والشّر مِن باب الوعي. •{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَة وَاحِدَة (13)}: - قال مقاتل بن سليمان: لا تُثنّى، يعني: نفخة الآخرة. •{وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّة وَاحِدَة (14)}: - عن أُبيّ بن كعب في قوله: {وحُمِلَتِ الأَرْضُ والجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً}، قال: يصيران غَبَرةً على وجوه الكفار، لا على وجوه المؤمنين، وذلك قوله: {ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ} "عبس: (40) - (41)". - عن عبد الله بن عباس {فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً} قال: زلزلة شديدة عند النفحة الآخرة. - عن محمد بن شهاب الزهري: قال: بلَغني: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَقبض الله الأرضَ، ويَطوي السماء بيمينه، ثم يقول: لِمَن المُلك؟ أين ملوك الأرض؟». - قال مقاتل بن سليمان: {وحُمِلَتِ الأَرْضُ} يقول: حُمِل ما على الأرض مِن ماء أو شجر أو شيء {و} حُمِلت {الجِبالُ} مِن أماكنها، فضُربت على الأرض، {فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً} يعني: فُكسِرتا كسرة واحدة، فاستوتْ بما عليها، مثل الأديم الممدود. - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: صارت غبارًا. •{فَيَوْمَئِذٍ وقَعَتِ الواقِعَةُ (15)}: - قال مقاتل بن سليمان: وقَعت الصيحةُ الآخرة، يعني: النفخة الآخرة
•{وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ}: *قراءات: - عن عاصم أنه قرأ: {ومَن قَبْلَهُ} بنصب القاف. *تفسير الآية: - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، وجَآءَ فِرْعَوْنُ ومَن قِبَلَهُ، قال: ومَن معه. - وعن مقاتل بن سليمان مثله. •{وَالْمُؤْتَفِكَاتُ}: - عن عبد الله بن عباس قوله: {وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ والمُؤْتَفِكاتُ بِالخاطِئَةِ}: يعني: المُكذّبين. - عن قتادة بن دعامة في قوله: {والمُؤْتَفِكاتُ}، قال: هم قوم لوط ائتَفكَت. - قال مقاتل بن سليمان: {والمُؤْتَفِكاتُ} يعني: والمُكذِّبات {بِالخاطِئَةِ} يعني: قريات لوط الأربعة، واسمها: سَدُومُ، وعامورا، وصابورا، ودامورا. - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ والمُؤْتَفِكاتُ بِالخاطِئَةِ}، قال: المُؤتفكات: قوم لوط، ومدينتهم، وزَرْعهم - وفي قوله: {والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى} "النجم: (53)" قال: أهواها من السماء؛ رَمى بها من السماء، أوحى الله إلى جبريل ، فاقتَلعها من الأرض؛ رَبَضَها ومدينتها، ثم هوى بها إلى السماء، ثم قَلبهم إلى الأرض، ثم أتبعهم الصخر حجارة - وقرأ قول الله: {حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ مَنضُودٍ مُسَوَّمَةً} "هود: (82) - (83)" قال: المُسوّمة: المُعدّة للعذاب. •{بِالْخَاطِئَةِ (9)}: - عن مجاهد بن جبر في قوله: {بِالخاطِئَةِ}، قال: بالخطايا. •{فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَة رَّابِيَةً (10)}: - عن ابن عباس ومجاهد {أخْذَةً رابِيَةً} قالا: شديدة. - قال مقاتل بن سليمان: {فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ} يعني: لوطًا، {فَأَخَذَهُمْ} الله {أخْذَةً رابِيَةً} يعني: شديدة، رَبتْ عليهم في الشدة؛ أشد مِن معاصيهم التي عَمِلوها. •{إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ}: - عن عبد الله بن عباس في قوله: {إنّا لَمّا طَغا الماءُ}، قال: كثُر. - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {إنّا لَمّا طَغا الماءُ}، قال: طغى على خُزّانه، فنَزل، ولم ينزل من السماء ماءٌ إلا بمكيال أو ميزان، إلا زمن نوح، فإنه طغى على خُزّانه، فنَزل مِن غير كَيْلٍ ولا وزْن. - عن سعيد بن جُبَير قال: لم يَنزِل مِن السماء قَطرةٌ قطُّ إلا بعِلْم الخُزّان، إلا حيث طغى الماء، فإنّه غَضِب لِغَضبِ الله، فطغى على الخُزّان، فخرج ما لا يعلمون ما هو. - عن مجاهد بن جبر في قوله: {إنّا لَمّا طَغا الماءُ} قال: ظَهَر. - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم في قوله: {لَمّا طَغا الماءُ}: كثُر، وارتفع. - عن قتادة بن دعامة في قوله: {طَغا الماءُ} قال: بلَغني: أنه طغى فوق كلّ شيء خمسة عشر ذراعًا. - عن عطاء الخراساني {طغا الماء} قال: كثرة الماء، وارتفاعه. - قال مقاتل بن سليمان: {إنّا لَمّا طَغا الماءُ} وارتفع فوق كلّ شيء أربعين ذراعًا. - عن مقاتل بن سليمان قال: فأوحى اللهُ إلى الأرض: أنْ أخْرِجي ماءكِ - فأَخرَجتْ بغير كَيْلٍ غضبًا لله، ونَزل من السماء بغير كَيْلٍ، فذلك قوله: {إنا لما طغى الماء} على الخُزّان. •{حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11)}: - عن ابن عباس وإسماعيل السدي قالا: السفينة. - قال مقاتل بن سليمان: {حَمَلْناكُمْ فِي الجارِيَةِ} يعني: السّفينة، يقول: حَملنا الآباء وأنتم في أصلابهم في السّفينة. - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم والجارية: سفينة نوح التي حُملتم فيها.
•{وَأَمَّا عَاد فَأُهْلِكُوا بِرِيح صَرْصَرٍ عَاتِيَة (6)}: - عن عبد الله بن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال: «نُصِرْتُ بالصّبا، وأُهلِكَتْ عادٌ بالدَّبُورِ» - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي سنان، عن غير واحد - قال: لم تَنزِل قَطرةٌ مِن ماء إلا بمكيالٍ على يدي مَلك، إلا يوم نوح، فإنه أُذِن للماء دون الخُزّان، فطغى الماء على الخُزّان، فخرج، فذلك قوله: {إنّا لَمّا طَغى الماءُ}، ولم ينزل شيءٌ من الريح إلا بكيلٍ على يدي مَلك، إلا يوم عاد، فإنه أُذِن لها دون الخُزّان، فخَرجتْ، فذلك قول الله: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ} عَتَتْ على الخُزّان. - وعن عبد الله بن عباس نحوه. - عن عبد الله بن عباس قال: يقول: بريح مُهلِكة باردة، عَتَتْ عليهم بغير رحمة ولا بركة، دائمة لا تَفْتُر. - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم ومقاتل بن سليمان مثله. - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ} قال: الغالبة. - عن مجاهد بن جبر في قوله: {عاتِيَةٍ}، قال: شديدة. - عن عامر الشعبي قال: كانت الريح تَمُرّ بالمرأة في هَوْدجها فتَحملها، وبالإبل والغنم لهم فتَحملها، وبالقوم منهم فتَحملهم، فتَطير بهم بين السماء والأرض، فتَضرب بعضهم ببعض وتَمُرّ بالعادي الواحد بين القوم، فتَحمله من بينهم، والناس يَنظرون، لا تُصيب إلا عاديًّا - يقول الله تعالى: {وأَمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ} يعني: باردة - في يوم نحس: يعني: مشؤوم. - عن قتادة بن دعامة قال: عَتَتْ عليهم حتى نَقَّبتْ أفئدتَهم. - عن عطاء الخُراسانيّ في قوله تعالى: {بريح صرصر}، قال: صَرْصرٌ باردة شديدة. - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: الصَّرْصَر: الشديدة، والعاتية: القاهرة، التي عَتَتْ عليهم فقَهرتْهم. - عن سفيان بن عُيينة: {عاتِيَةٍ} عَتَتْ عن الخُزّان. •{سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَال وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوما}: - عن عبد الله بن مسعود في قوله: {حُسُومًا}، قال: مُتتابعات. - عن عبد الله بن عباس في قوله: {حُسُومًا} قال: تِباعًا. - عن عبد الله بن عباس قال: أول ما عَرفوا أنّه عذاب رَأوا ما كان خارجًا من رِحالهم ومواشيهم، تَطير بين السماء والأرض مِثل الريش، دَخلوا بيوتهم، وأَغلقوا أبوابهم، فجاءت الريح، ففَتحتْ أبوابهم، ومالتْ بالرّمل، فكانوا تحت الرّمل {سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا} لهم أنين، ثم أمَر الريح فسَكنتْ عنهم الرّمل، وأَمرَها فطَرحتْهم في البحر، فهو قوله تعالى: {فَأَصْبَحُوا لا يُرى إلّا مَساكِنُهُمْ}. - عن مجاهد بن جبر في قوله: {حُسُومًا}، قال: مُتتابِعة. - وعن عكرمة مولى ابن عباس وقتادة بن دعامة مثله. - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كاملة، لم تَفْتُر عنهم حتى أفنَتْهم. - قال عطية العَوفيّ: شؤمًا؛ كأنها حَسمت الخير عن أهلها. - عن قتادة بن دعامة في قوله: {حُسُومًا}، قال: دائمات. - عن الربيع بن أنس قال: كان أولها الجمعة. - قال مقاتل بن سليمان: {سَخَّرَها} يعني: سَلّطها {عَلَيْهِمْ} الرّبُّ - تبارك وتعالى - {سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا} فهي كاملة دائمة، لا تَفْتُر عنهم فيهنَّ، يُعذّبهم بالريح كلَّ يوم حتى أفنتْ أرْواحَهُم يوم الثامن. - عن سفيان الثوري {أيّامٍ حُسُومًا} قال: مُتتابعة - و{أيّامٍ نَحِساتٍ} "فصلت: (16)"، قال: مَشائيم. •{فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَة (7)}: - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ} قال: أصولها - وفي قوله: {خاوِيَةٍ} قال: خَرِبة. - عن قتادة بن دعامة، قال: هي أصول النّخل؛ قد بَقِيتْ أصولُها، وذَهبت أعاليها. - قال مقاتل بن سليمان: {فَتَرى} يا محمد {القَوْمَ فِيها} يعني: في تلك الأيام {صَرْعى} يعني: موتى، يعني: أمواتًا، وكان طول كلِّ رجل منهم اثني عشر ذراعًا، ثم شَبّههم بالنّخل، فقال: {كَأَنَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ} فذَكر النّخل لطولهم، {خاوِيَةٍ} يعني: أصول نخلٍ بالية، التي ليست لها رؤوس، وبَقِيتْ أصولها، وذهبت أعناقها. •{فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَة (8)}: - قال مقاتل بن سليمان: يقول: لم تُبقِ منهم أحدًا. - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: فلما أمسَوا اليومَ الثامن ماتوا، فاحتَملتْهم الريح، فأَلقتْهم في البحر، فذلك قوله: {فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِن باقِيَةٍ}.
- -بسم الله الرحمن الرحيم- [سورة الحاقة] * مقدمة السورة: - عن عمر بن الخطاب، قال: خَرجتُ أتعرّض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أنْ أُسلِم، فوجَدتُه قد سبقني إلى المسجد، فقمتُ خَلفه، فاستفتحَ سورة الحاقة، فجَعلتُ أعجب من تأليف القرآن، فقلتُ: هذا - واللهِ - شاعر كما قالتْ قريش - فقرأ: {إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ} "الحاقة: (40) - (41)"- قلتُ: كاهن - قال: {ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ} إلى آخر السورة "الحاقة: (42) - (52)" فوقع الإسلام في قلبي كلّ موقع. - عن عبد الله بن عباس قال: نَزَلَتْ سورةُ الحاقة بمكة. - ومثله عن عبد الله بن الزبير، وعكرمة والحسن البصري وقتادة بن دعامة والزهري وعلي بن أبي طلحة ومقاتل بن سليمان. *تفسير السورة: •{الْحَا قَّةُ (1) مَا الْحَا قَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَا قَّةُ (3)}: - عن عبد الله بن عباس في قوله: {الحاقَّةُ}، قال: من أسماء يوم القيامة. - وعن الضَّحّاك بن مُزاحِم وعكرمة مولى ابن عباس نحوه. - عن قتادة بن دعامة في قوله: {الحاقَّةُ} قال: يعني: الساعة، أحقّتْ لكلِّ عاملٍ عمَلَه، {وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ} قال: تعظيمًا ليوم القيامة، كما تَسمعون. - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: {الحاقَّةُ ما الحاقَّةُ} ثم بيّن ما الحاقة؛ يعني: الساعة التي فيها حقائق الأعمال، يقول: يحقّ للمؤمنين عملهم، ويحقّ للكافرين عملهم - ثم قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : {وما أدْراكَ ما الحاقَّةُ} تعظيمًا لها لشِدّتها. - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {الحاقَّةُ} قال: حقَّقتْ لكل عامل عمَله؛ للمؤمن إيمانه، وللمنافق نفاقه. - عن سفيان قال: ما في القرآن: {وما يُدْرِيكَ} "الأحزاب: (63" الشورى: (17)، عبس: (3)" فلم يُخبِره، وما كان: {وما أدْراكَ} فقد أخبَره. - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {الحاقَّةُ ما الحاقَّةُ}، و{القارِعَةُ ما القارِعَةُ} [القارعة: (1) - (2)]، و{الواقِعَةُ{ [الواقعة: (1)]، و{الطّامَّةُ} [النازعات: (34)]، و{الصّاخَّةُ} [عبس: (33)]، قال: هذا كلّه يوم القيامة؛ الساعة - وقرأ قول الله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ خافِضَةٌ رافِعَةٌ} [الواقعة: (2) - (3)]، والخافضة مِن هؤلاء أيضًا خَفَضَتْ أهل النار، ولا نَعلَم أحدًا أخْفَض من أهل النار، ولا أذلّ، ولا أخْزى، ورَفعَتْ أهل الجنة، ولا نَعلَم أحدًا أشرف من أهل الجنة، ولا أكرم. - قال يحيى بن سلّام: وبلغني أنّ كلّ شيء في القرآن {وما أدْراكَ} فقد أدراه إياه، وكلّ شيء {وما يُدْرِيكَ} فهو ما لم يُعْلِمه إياه بعد. •{كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4)}: - عن ابن عباس قال: القارعة يوم القيامة. - وعن عبد الملك ابن جُرَيْج مثله. - عن قتادة بن دعامة{بالقارعة} قال: الساعة. قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: هي القارعة، والساعة التي {كَذَّبَتْ} بها {ثَمُودُ وعادٌ بِالقارِعَةِ} نظيرها في سورة القارعة، وإنما سُمّيت القارعة لأن الله يَقرع أعداءه بالعذاب. •{فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5)}: - عن مجاهد بن جبر قال: بالذنوب. - وكان ابن عباس يقول: بالصّيحة. - عن قتادة بن دعامة قال: أرسَل الله عليهم صيحة واحدة، فأهمدتهم، فأُهلكوا. - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله تعالى عن عاد وثمود، فقال: {فَأَمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ} يقول: عُذِّبوا بطغيانهم، والطّغيان حمَلهم على تكذيب صالح النبي صلى الله عليه. - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {فَأَمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ} فقرأ قول الله: ]كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها} "الشمس: (11)"، وقال: هذه الطّاغية طغيانهم وكفْرهم بآيات الله؛ الطّاغية طغيانهم الذي طَغَوا في معاصي الله وخلاف كتاب الله.
без подписи
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: {إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ}، يعني: النُّطفة التي خُلق منها البشر. - عن قتادة بن دعامة قال: إنما خُلِقْتَ مِن قَذرٍ، يا ابن آدم، فاتّق الله. - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: {كَلا} لا يَدخلها، ثم استأنف فقال لما كذّبوا بالغيب: {إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ} خُلقوا من نُطفة، ثم من عَلقة، ثم من مُضغة. •{فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (40) عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (41)}: - عن عبد الله بن عباس في قوله: {فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ}، قال: للشمس كلّ يوم مَطلِع تَطلع فيه، ومَغرِب تغرب فيه، غير مَطلِعها بالأمس، وغير مَغرِبها بالأمس. - عن عبد الله بن عباس قال: هو مَطلِع الشمس ومَغرِبها، ومَطلِع القمر ومَغرِبه. - عن عكرمة مولى ابن عباس قال: المنازل التي تجري فيها الشمس والقمر. - عن قتادة بن دعامة قال: للشمس ثلاثمائة وستون مَشرقًا، وثلاثمائة وستون مغربًا. - قال مقاتل بن سليمان: {فَلا أُقْسِمُ} يقول: أُقسم {بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ} وهو مائة وثمانون مَشرقًا، ومائة وثمانون مَغربًا، في كلّ منزلة تَطلع يومين في السنة، تَطلع فيها الشمس وتَغرب فيها، فأَقسم الله تعالى بالمشارق والمغارب، فقال: {إنّا لَقادِرُونَ عَلى أنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنهُمْ} يعني: على أن نأتي بخلْقٍ أمثل منهم، وأطوع لله منهم، وأرضى منهم، {وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} يعني: وما نحن بُمعجزين إنْ أردنا ذلك. •{فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (42)}: - قال مقاتل بن سليمان: فقال الله: {فَذَرْهُم} خَلِّ عنهم يا محمد {يَخُوضُوا} في الباطل {ويَلْعَبُوا} يعني: ويلهوا في دنياهم؛ {حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ} في الآخرة {الَّذِي يُوعَدُونَ} العذاب. •{يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُب يُوفِضُونَ (43)}: - عن ابن عباس قال: إلى عَلَم يَسْعَوْن. - عن مجاهد بن جبر {إلى نُصُبٍ} قال: غاية، {يُوفِضُونَ} قال: يَستَبِقون. - عن أبي العالية مثله. - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم قال: إلى عَلَم يَنطلِقون. - عن مسلم بن جُندُب الهُذلي قال: إلى غاية. - عن الحسن البصري قال: يَبْتَدِرون نُصبهم، أيّهم يَستلمه أول. - عن قتادة بن دعامة {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ} قال: القبور، {كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُون} قال: إلى عَلَم يَسعَون. - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: يشتدّون. - عن يحيى بن أبي كثير، قال: إلى غاية يَسْتَبِقون. - قال مقاتل بن سليمان: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ} يعني: القبور {سِراعًا}إلى الصوت، {كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} يقول: كأنهم إلى عَلَم يَسعَون إليه قد نُصب لهم. - قال سفيان الثوري: إلى عَلَم يَسْتَبِقون. - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} قال: النُّصب: حجارة كانوا يعبدونها، حجارة طوال يقال لها نُصب، وفي قوله: {يُوفِضُونَ} قال: يُسْرِعون إليه كما يُسرعون إلى نُصُب يُوفضون - قال ابن زيد: والأنصاب التي كان أهل الجاهلية يعبدونها ويأتونها ويعظِّمونها، كان أحدهم يَحمله معه، فإذا رأى أحسن منه أخذَه، وألقى هذا، فقال له: {كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ ومَن يَّأْمُرُ بِالعَدْلِ وهُوَ عَلى صَراطٍ مُّسْتَقِيمٍ} "النحل: (76)". •{خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّة}: *قراءات: - عن الحسن البصري أنه كان يقرؤها: {خاشِعًا أبْصارُهُمْ} قال: وكان أبو رجاء يقرؤها: {خاشِعَةً أبْصارُهُمْ}. * تفسير الآية: - قال قتادة بن دعامة: بسواد الوجوه. - قال مقاتل بن سليمان: {خاشِعَةً أبْصارُهُمْ} خافضة أبصارهم ذليلة عند مُعاينة النار، {تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} يعني: تَغشاهم مَذَلّة. •{ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (44)}: - عن قتادة بن دعامة {ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ} قال: ذلك يوم القيامة. - قال مقاتل بن سليمان: يقول: {ذلك} الذي ذُكِر مِن أمر القيامة {اليوم الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ} الذي كانوا يُوعَدون فيه في الدنيا العذاب، وذلك أنّ الله أوعدهم في الدنيا على ألسنة الرُّسُل أنّ العذاب كائن، لما كذّب كفار مكة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الله: {فَذَرْهُم} يعني: قريشًا، يعني: فخَلِّ عنهم {يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} العذاب.
•{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَائكَ هُمُ الْعَادُونَ (31)}: - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ} عن الفواحش، ثم استثنى فقال: {إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ} يعني به: الولائد {فإنهم غير ملومين} يعني: لا يُلامون على الحلال، {فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ} بعد أزواجه وولائده ما لا يَحلّ له وهو الزنا، {فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ} يعني: المُعتدين في دينهم. •{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائمُونَ (33)}: - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ} يعني: يؤدون الأمانة، ويوفون بالعهد، ثم قال: {راعُونَ} يرعونه ويتعاهدونه كما يرعى الراعي الشفيق غنمه عن مواقع الهلكة، {والَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ} يعني: يقومون بها بالحق، لا يمنعونها ولا يكتمونها إذا دعوا إليها. •{وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34) أُولَئِكَ فِي جَنَّات مُّكْرَمُونَ (35)}: - عن الحسن البصري {والذين هم على صلاتهم يحافظون}، قال: على المواقيت. - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ} الخمس {يُحافِظُونَ} عليها في مواقيتها، {أُولَئِكَ} الذين هذه أعمالهم {فِي جَنّاتٍ مُكْرَمُونَ} يعني: يُكرمون فيها. •{فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36)}: *نزول الآية وتفسيرها: - قال مقاتل بن سليمان: {فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} نزلت هذه الآيةُ في المُستهزئين من قريش، والمُطعمين في غزوة بدر. - عن عبد الله بن عباس في قوله: {فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} قال: يَنظرون. - عن الحسن البصري قال: منطلقين. - عن قتادة بن دعامة قال: عامدين. - قال مقاتل بن سليمان: {فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} يعني: مُقْبِلين، نزلت هذه الآيةُ في المُستهزئين من قريش، والمُطعمين في غزوة بدر، مُقْبِلين يَنظرون عن يمين النبي - صلى الله عليه وسلم. - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: المُهطِع: الذي لا يَطرِف. •{عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37)}: - عن عبد الله بن عباس في قوله: {عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ}، قال: العُصَبُ من الناس عن يمين وشمال، مُعرضين يستهزئون به. - عن مجاهد بن جبر في قوله: {عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ} قال: عن يمين النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وعن شماله {عِزِينَ} قال: مجالس مُحتَبين، نَفرٌ قليل قليل. - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم {عِزِينَ}، قال: حِلَقًا، ورفقاء. - عن الحسن البصري قال: مُتَفرِّقين، يأخذون يمينًا وشمالًا، يقولون: ما يقول هذا الرجل؟!. - عن قتادة بن دعامة في قوله: {عِزِينَ} قال: الحِلَق، المجالس. - عن قتادة بن دعامة قال: فِرقًا حول نبي الله، لا يَرغبون في كتاب الله ولا ذِكره. - قال مقاتل بن سليمان يعني: حِلقًا حِلقًا جُلوسًا، لا يَدنون من النبي - صلى الله عليه وسلم - فيَنتفعون بمجلسه. - عن ابن لهيعة: قال: يقال: العِزين: المُتَفَرِّقين. - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: العِزين: المجلس الذي فيه الثلاثة والأربعة، والمجالس الثلاثة والأربعة أولئك العُزون. •{ أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيم (38) كَلَّا}: *قراءات: - عن عاصم أنه قرأ: {أن يُدْخَلَ} برفع الياء. - عن أبي معمر أنه قرأ: {أن يَدْخُلَ} بنصب الياء ورفع الخاء. * تفسير الآية: - عن ابن عباس معناه: أيطمع كلّ رجل منهم أن يَدخل جنتي كما يَدخلها المسلمون ويَتنعّم فيها وقد كذّب نبِيِّي؟ {كَلا} لا يَدخلونها. - قال مقاتل بن سليمان: {أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ} يعني: قريشًا {أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ} كلّ واحد منهم يقول: إنّ لي في الجنة حقًّا - يقول ذلك استهزاء، يقول: أُعطى منها ما يُعطى المؤمنون - يقول الله تعالى: {كَلا} لا يَدخلها. •{كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ (39)}: - عن بُسْر بن جِحاش، قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} إلى قوله: {كَلّا إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ} ثم بَزَق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كَفّه، ووضع عليها إصبعه، وقال: «يقول الله: ابن آدم، أنّى تُعجِزُني وقد خَلَقتُك مِن مثل هذه، حتى إذا سوّيتُك وعدَّلتُك مَشيْتَ بين بُرْدَيْن وللأرض منك وئيد، فجَمَعْتَ ومَنَعْتَ، حتى إذا بلَغت التَّراقيَ قلتُ: أتصدّق - وأنّى أوان الصدقة؟!».
•{إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دائِمُونَ (23)}: - عن عبد الله بن عباس قال: على مواقيتها. - عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني، مثله. - عن عِمران بن حُصَيْن قال: الذي لا يَلتفتُ في صلاته. - وعن عقبة بن عامر نحوه. - عن أبي الخير، أنّ عُقبة بن عامر قال لهم: مَن {الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ}؟ قلنا: الذين لا يَزالون يُصلُّون - فقال: لا، ولكن الذين إذا صَلَّوا لم يَلتفِتوا عن يمين وشمال. - عن سعيد بن المسيّب، سُئل عن قول الله: {الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ} قال: يُداوم عليها، ولا يَدَعها، ويُداوم على مواقيتها وحدودها. - عن إبراهيم التيميّ، في قوله: {الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ} قال: المكتوبة. - عن إبراهيم النَّخَعي قال: الصلوات الخمس. - عن عكرمة مولى ابن عباس {على صلاتهم دائمون} قال: على مواقيتها. - قال الحسن البصري: يَدُومون عليها. - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: {إلّا المُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ }قال: ذُكر لنا: أنّ دانيال نَعتَ أُمّة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يُصَلُّون صلاة لو صَلّاها قوم نوح ما أُغرقوا، أو عاد ما أُرسلتْ عليهم الريح العقيم، أو ثمود ما أخذتْهم الصّيحة - قال قتادة: فعليكم بالصلاة؛ فإنها خُلُقٌ من أخلاق المؤمنين حسن. - قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف فقال: {إلّا المُصَلِّينَ} فليسوا كذلك، ثم نَعتَهم الله تعالى فقال: {الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ} يعني: الصلوات الخمس {دائِمُونَ} بالليل والنهار، لا يَدَعونها. - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ}، قال: هؤلاء المؤمنون الذين مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على صلاتهم دائمون. •{والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ (25)}: * نزول الآية وتفسيرها: - عن الحسن بن محمد: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بَعثَ سَرِيّة، فغنموا، وفُتح عليهم، فجاء قوم لم يشهدوا، فنَزلت: {والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ}. - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «يا أنس، ويل للأغنياء مِن الفقراء يوم القيامة، يقولون: ربّنا، ظلمونا حقوقنا التي فَرضتَ لنا عليهم - فيقول: وعزّتي وجلالي، لأقرِّبنكم ولأُبعّدنهم» - قال: وتلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : {والذين فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ معلوم لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ}. - عن عبد الله بن عباس في قوله: {والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ} يقول: هو سوى الصّدقة يَصل بها رَحِمه، أو يَقري بها ضيفًا، أو يَحمل بها كَلًّا، أو يُعين بها محرومًا. - عن قزعة: أن ابن عمر سُئِل عن قوله: {والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ} أهي الزَّكاة؟ فقال: إنّ عليك حقوقًا سوى ذلك. - عن إبراهيم النَّخَعي قال: كانوا إذا خَرجَت الأُعطية أُعطوا منها. - عن مجاهد بن جبر قال: سوى الزكاة. - عن قتادة بن دعامة قال: هي الزكاة المفروضة. - عن زياد بن أبي مريم قال: الزكاة. •{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقّ مَّعْلُوم (24)}؛ *النسخ في الآية: - عن خالد بن أبي عمران، قال: سألتُ القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله بن عمر عن قول الله: {والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ} - فقالا: المعلوم منسوخة، وكلّ صَدقة في القرآن منسوخة، نَسَخَتْها هذه الآية: {إنَّما الصَّدَقاُت لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ} إلى آخر الآية "التوبة: (60)"- قالا: والمحروم مُحارَف في الرزق والتجارة. * آثار متعلقة بالآية : - عن عبد الله بن عباس في قوله: {لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ}، قال: السائل: الذي يسأل - والمحروم: المُحارَف الذي ليس له في الإسلام سهم. - عن إبراهيم النَّخَعي قال: المحروم: الذي لا فَيء له في الإسلام، وهو مُحارَف في الناس. - عن الحسن بن محمد: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بَعثَ سَرِيّة، فغنموا، وفُتح عليهم، فجاء قومٌ لم يشهدوا، فنَزلت: {والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ} يعني: هؤلاء. •{وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُون (28)}: - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ} يعني به: الحساب؛ بأنه كائن، {والَّذِينَ هُمْ مِن عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} يعني: وجِلين أن يُصيبهم، {إنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ} يقول: لا يأمنون العذاب من الشَّفقة والخوف.
•{ نَزَّاعَة لِّلشَّوَى (16) }: - عن عبد الله بن عباس في قوله: {نَزّاعَةً لِلشَّوى}، قال: تَنزع أُمّ الراس. - عن ابن عباس قال: يعني: الجلود والهام. - عن ابن عباس قال: للعَصب والعَقب. - قال أبو العالية الرِّياحيّ: {نَزّاعَةً لِّلشَّوى} لمحاسن وجهه. - قال مُرّة: {نَزّاعَةً لِلشَّوى} للأعضاء. - عن سعيد بن جُبَير، {نَزّاعَةً لِلشَّوى}، قال: فَروة الرأس. - عن إبراهيم بن المُهاجر، قال: سألتُ سعيد بن جُبَير عن قوله: {نَزّاعَةً لِلشَّوى} فلم يُخبر، فسألتُ عنها مجاهد بن جبر، فقلتُ: اللحم دون العظم؟ فقال: نعم. - عن مجاهد قال: الشّوى: الأطراف. - عن مجاهد بن جبر، قال: لجلود الرأس. - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: تَبري اللحم والجلد عن العظم، حتى لا تَترك منه شيئًا. - عن الحسن البصري {نَزّاعَةً لِلشَّوى}، قال: للهام، تَحرق كلّ شيء منه، ويَبقى فؤاده يصيح. - عن أبي صالح باذام قال: للحم السّاقين. - عن قتادة بن دعامة {نَزّاعَةً لِلشَّوى} قال: لِهامته، ومَكارم وجهه. - عن قُرّة بن خالد، {نَزّاعَةً لِلشَّوى}، قال: نزّاعة للهام، تحرق كلّ شيء منه، ويبقى فؤاده نضيجًا. - قال مقاتل بن سليمان: يقول: تَنزع النارُ الهامةَ، والأطرافَ؛ فلا تَبْقى. •{ تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17)}: - قال عبد الله بن عباس: {تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى} تدعو الكافرين والمنافقين بأسمائهم بلسان فصيح، ثم تَلتَقطهم كما يَلتَقط الطيرُ الحَبَّ. - عن مجاهد بن جبر في قوله: {تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى} قال: عن الحق. - عن قتادة بن دعامة {تَدْعُو مَن أدْبَرَ} قال: عن طاعة الله، {وتَوَلّى} قال: عن كتاب الله، وعن حقّه. - قال مقاتل بن سليمان: {تَدْعُوا مَن أدْبَرَ} يعني: تدعو النار يوم القيامة، تقول: إلَيَّ أهلي فهذا دعاؤها لـ {مَن أدْبَرَ} عن الإيمان، {وتَوَلّى} يقول: وأَعرَض عنه إلى الكفر. - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى}، قال: ليس لها سلطان إلا على هوان مَن كَفر وتَولّى وأَدبَر عن الله، فأمّا مَن آمن بالله ورسوله فليس لها عليه سلطان. •{ وَجَمَعَ فَأَوْعَى (18)}: - عن مجاهد بن جبر {وَجَمَعَ فَأَوْعَى} قال: جمع المال. - عن قتادة بن دعامة قال: كان جَموعًا للخبيث. - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {وجَمَعَ فَأَوْعى} يعني: فأَكثر مِن المال، وأَمسَك، فلم يُؤدّ حقّ الله فيه. •{ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21)}: *نزول الآية وتفسيرها: - عن عبد الله بن عباس، قال: نَزَلَتْ في أبي جهل بن هشام. - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا} يعني: ضَجرًا، فهو أُمَيّة بن خلف الجُمَحي. - عن عبد الله بن عباس، {هَلُوعًا}، قال: الشَّرِه. - وعن مجاهد بن جبر والحسن البصري مثله. - عن عكرمة، قال: سُئل ابن عباس عن الهَلُوع، فقال: هو كما قال الله؛ إذا مسه الشر كان جَزُوعًا، وإذا مَسَّهُ الخَيْر كان مَنُوعًا، فهو الهَلُوع. - عن عبد الله بن عباس قال: الحريص على ما لا يحل له. - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا} قال: ضَجورًا جَزوعًا، نَزَلَتْ في أبي جهل بن هشام. - عن سعيد بن جُبَير في قوله: {هَلُوعًا} قال: شَحيحًا جَزُوعًا. - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، {هَلُوعًا}، قال: الذي لا يَشبع مِن جَمْع المال. - عن عكرمة مولى ابن عباس قال: الضَّجر. - عن منصور بن زاذان، عن الحسن البصري قال: بخيلًا بالخير. - قال عطاء: عَجُولًا. - عن حُصَيْن بن عبد الرحمن قال: الحريص.
•{وَلَا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيما (10)}: - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم {ولا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا} قال: يَرى أُمّه وزوجته وحميمه، فلا يَسأل عنه من الخوف. - قال الحسن البصري: لا يَسأل قريبٌ قريبَه أن يَحمل عنه مِن ذنوبه شيئًا؛ كما كان يَحمل بعضهم في الدنيا عن بعض. - عن قتادة بن دعامة {ولا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا} قال: شُغِل كلُّ إنسان بنفسه عن الناس. - قال مقاتل بن سليمان: {ولا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا} يعني: قريب قريبًا، يقول: لا يَسأل الرجلُ قرابتَه، ولا يُكلّمه مِن شدّة الأهوال. •{ يُبَصَّرُونَهُمْ }: - عن عبد الله بن عباس {يُبَصَّرُونَهُمْ}، قال: يَعْرِف بعضهم بعضًا ويَتعارفون، ثم يَفرّ بعضهم من بعض - يقول: {لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه}[عبس: (37)]. - عن مجاهد بن جبر في قوله: {يُبَصَّرُونَهُمْ}، قال: المؤمنون يُبصرون الكافرين. - عن قتادة بن دعامة في قوله: {يُبَصَّرُونَهُمْ} قال: يُعَرَّفونهم؛ يُعلَّمون، واللهِ، ليَعرفنّ يوم القيامة قومٌ قومًا، وأناسٌ أناسًا، {يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي} قال: يتمنّى يوم القيامة لو يَفتدي بالأَحبّ فالأَحبّ، والأقرب فالأقرب، من أهله وعشيرته؛ لشدّة ذلك اليوم. - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {يُبَصَّرُونَهُمْ} يعرفونهم؛ أما المؤمن فببياض وجهه، وأما الكافر فبسواد وجهه. - قال مقاتل بن سليمان: {يُبَصَّرُونَهُمْ} يقول: يعرفونهم، ولا يُكلّمونهم، وذلك قوله: {فهم لا يتساءلون} [القصص: (66)]، {خاشِعَةً أبْصارُهُمْ} [القلم: (43)] خافضة أبصارهم ذليلة عند مُعاينة النار. - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {يُبَصَّرُونَهُمْ}، قال: يُبصرون الذين أضلُّوهم في الدنيا في النار. •{يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئذِ بِبَنِيهِ (11)}: - قال مقاتل بن سليمان: {يَوَدُّ المُجْرِمُ} يعني: الكافر {لَوْ يَفْتَدِي مِن عَذابِ يَوْمِئِذٍ} يوم القيامة {بِبَنِيهِ}. •{وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12)}: - قال مقاتل بن سليمان: {وصاحِبَتِهِ} يعني: امرأته. - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الصاحبة: الزوجة. •{وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُئْوِيهِ (13) وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعا ثُمَّ يُنجِيهِ (14)}: - عن مجاهد بن جبر ومحمد بن كعب القرظي في قوله: {وفَصِيلَتِهِ}، قالا: قبيلته. - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، وعبد الرحمن بن زيد أسلم {وفَصِيلَتِهِ}، قالا: عشيرته. - قال مقاتل بن سليمان: {وفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ} يعني: رهطه وفَخذه الأدنى الذي يساوى إليهم {ومَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} مِن شيء، {ثُمَّ يُنْجِيهِ}. •{ كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15)}: - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: {كَلّا} لا يُنجيه ذلك لو افتَدى بهذا كلّه، ثم استأنف فقال: {إنَّها لَظى} يعني بلَظى: استطالتها وقُدرتها عليهم، يعني: النار. -
https://t.me/menkotodathat