تِمهاد | Tumhad
Статистика{فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ}
- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 6
- Всего постов
- 22
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 86
- 1/48двое суток
- 98
- 1/72трое суток
- 106
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
без подписи
ربِّ نفسك على الذاتية .. د. أحمد عبد المنعم
تعلّمت أن أحدّد لنفسي حُبًا كلّ يوم، أدخل علىٰ «ستوري» ينشر أذكار الصباح وأقرأ، وفي المساء عند آخر حتى يأخذ كلّ واحدٍ نصيبه، ولا أمُرّ من أي منشور فيه قرآن أو دعاء إلّا وأقرأ ما فيه حتى يصل لصاحبه أجرًا خَفِيًّا لا يعمله، وحين أرى أحدهم رافعًا يده يدعو الله إلّا و أقول في نفسي آمين، عَلّ الله يريح قلبه ولا أستفيد من أحدهم كلمةً إلّا دعوت له، ولا أرى محاولةً في نشر الخير إلا ودعوت أن يُتمّم مسارها، ولا أرى سيئةً أو ذنبًا أو مَيلًا إلّا سألتُ الله لقلبه صلاحًا، وأن يشرح الله صدره، ولا يفتنّي فيما أملك، ولا يبعد عنّا السّتر. " أحاول أنّ أكونَ حَسَنَةً خَفِيّة يغرسها الله في قلب مؤمنٍ مُحاول. "
يُعجِبنِي لفظَي «أجنَبيّ» و«أجنَبيّة» عندَ حديثِ الفقهاءِ عن الرّجلِ والمرأة؛ فلا أواصرَ بين هٰذينِ المخلوقينِ إلّا بما أحلّه اللهُ؛ دَم أو زوَاج، وما عدا ذلك فنارٌ وحطبٌ: لا تُقرِّبْ عَرْفَجًا مِنْ لَهَبٍ وَمَتَى قَرَّبْتَهُ قَامَتْ دَخَنْ!.
في حديثي مع أحد الأشخاص عن مشروع Bunian - بنيان، قال لي: «تتغيّر نبرتك حين تتحدثين عن بنيان، كأنك ما زلتِ جزءًا منه». ابتسمتُ.. وربما كان محقًا. غادرتُ بنيان منذ مدة، وانتهت صفتي كعضو فيه، لكن يبدو أن بعض الانتماءات لا تنتهي بخروجنا من المكان. أظن أنني اكتشفت شيئًا آخر بعد مغادرتي، كل مشروع دخلته بعد بنيان، كنت أراه ناقصًا بطريقة ما. لم أكن أتعمد المقارنة، ولم أكن أبحث عن نسخة أخرى من بنيان، لكن يبدو أن بعض التجارب ترفع سقف ما ننتظره من الأماكن التي ننتمي إليها بعدها. ومع فتح أبواب الانضمام إلى بنيان من جديد، وجدتني أعود للحديث عنه، وأستعيد أشياء كثيرة ظننت أنها أصبحت مجرد ذكريات. في العادة، لو كان هذا المنشور من عضو في بنيان، لقال البعض: «يروجون لمشروعهم».. لكن ماذا لو كان كاتبه عضوًا سابقًا، غادر المشروع، وبقي قلبه معلّقًا به؟ بنيان كان المشروع الوحيد الذي أمضيت فيه سنوات، دون أن أشعر يومًا أنني غريبة، أو أنني أبتعد عن الغاية التي وجدت لأجلها. كان جزءًا من تكويني؛ علّمني معنى الرسالية، والعمل لأجل غاية أكبر من الذات، أن أكون مسلمة بقيمة مضافة. ولهذا، ربما لم تكن مشكلتي مع المشاريع التي جاءت بعده أنها سيئة، إنما أنني كنت قد عرفت في بنيان شيئًا جعلني ألاحظ النقص في كل مكان آخر. بعض الأماكن نغادرها بأقدامنا، لكنها تبقى فينا بما زرعته. وبعض الأبواب حين تُفتح من جديد، نتذكر عندها أننا في وقتٍ ما، وجدنا مكانًا يشبه الغاية التي نحملها في قلوبنا. 🌱 لا تفوتوا فرصة الانضمام، لا تفوتوا فرصة أن تكونوا صناعة بنيانية (مسلم بهم وهمة، ليؤدي مهمة رسالية) 🌱 في التعليقات تجدون التفاصيل..
جاهد هواك.. جاهد هواك، فإنّ بينك وبين ولاية الله خطوةً لا يقطعها إلا أنت. أن تتولّى الله؛ أن تُحبّه، وتؤثر رضاه على هواك، وتقدّم أمره حين تتنازعك الرغبات، وتختار ما يرضيه وإن خالف ما تشتهيه نفسك. وحينها، إذا تولّاك الله، فلن يتركك وحدك في هذه الحياة بما فيها من كَبَدٍ وفتنٍ وابتلاءات. سيكون معك؛ يسمعك ويراك، يعينك على ما يحب، ويصرفك عمّا يبغض، يملأ قلبك رضًا وقناعة، ويصرّفه إلى طاعته، ويعيش بك حياةً طيبة، ويجعل سرّاءك وضرّاءك خيرًا لك. يدفع عنك، ويدافع عنك، وينصرك على عدوّك، حتى تكون خيرًا وبركةً وفرحًا على من خالطك. لكن البداية منك: جاهد هواك. لا تنتظر أن تصل إلى الطاعة بلا مجاهدة، ولا إلى الولاية بلا تركٍ لما تهوى النفس. كل مرة تؤثر فيها أمر الله على رغبتك، وكل مرة تكفّ فيها نفسك عن شهوةٍ لا ترضيه، وكل مرة تختار فيها رضاه على رضا نفسك؛ فأنت تطرق باب الولاية. وحينها ستعيش هذا المعنى يقينًا، وسترى لطف الله بك وتدبيره، والمخارج التي يفتحها لك، والأرزاق التي تأتيك من حيث لا تحتسب. فجاهد نفسك على صلاحها، واصطبر. جاهد هواك.. ليتولاك الله. 🌱
جانَبتُ شَيئًا أحِبُّ رؤيتَهُ للَّهِ درِّي، أهوى وأجتَنِبُ! -بشار بن برد.
سبحان من يبارك في الخطوات إذا صدقت النيات.. كأننا افتتحنا أول مجلس من الداء والدواء بالأمس، وها نحن اليوم - بفضل الله وحده - نبلغ المجلس الثامن والعشرين. ثمانية وعشرون مجلسًا.. وقفنا فيها مع آياتٍ من كتاب الله، وأحاديث رسول الله ﷺ، وتأملات الإمام ابن القيم، ومواقف الأنبياء والصحابة والسلف الصالح، نستضيء بها في طريق السير إلى الله. تعرفنا فيها على أسرار الأذكار والأدعية، وآداب الدعاء وموانع إجابته، وأوقات الإجابة، وتعلمنا كيف يتسلل الشيطان إلى القلب، وكيف تُضعف المعاصي الإيمان، وتورث الوحشة، وتحجب العبد عن ربه. وتأملنا مراتب المحبة، وحقيقة العبودية، ومعنى التوحيد، ولماذا كانت محبة الله هي أصل كل خير، وأن كل معصية إنما بدأت بمحبةٍ في غير موضعها. وما هذه المجالس إلا تذكير بأن القلوب تُبنى كما تُبنى البيوت؛ حجرًا فوق حجر، ومجلسًا بعد مجلس، حتى يأتي يوم ينظر فيه العبد إلى قلبه، فيجد أنه لم يعد كما كان يوم بدأ الرحلة. والأجمل فيها أن جعلك الله لك شريكا في الرحلة "ناريمان* وصحبة صالحة تأنس بهم، وتستوحش لغيابهم، وتدثرهم الدعاء 🌱 فنسألك اللهم تمام المنة وكمال النعمة والعلم والعمل 🌱
قال قيس بن الملوح: «أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصـــادف قلــــبًا خـــاليًا فتمكــنا.» وهذا وصفٌ لطبيعة القلوب، بما فيها العشق. فالهوى لا يقتحم القلب اقتحامًا، وإنما يلج إليه حين يجده فارغًا. يبدأ بلحظة، ثم نظرة، ثم خاطرة، ثم فكرة، ثم ميل، ثم شهوة، ثم إرادة، ثم عادة.. حتى يتمكن. وكذلك العلم والإيمان. فالكتب والأفكار والمقاطع التي نصحبها.. كلها تبحث عن موضع تستقر فيه. فإن صادفت قلبًا فارغًا من الضجيج، حاضرًا غير مشتت، تمكنت ورسخت، خيرًا كانت أو شرًّا. ولهذا قال الجاحظ: «ولا يمكن تمام الفهم إلا مع تمام فراغ البال.» فإذا أردت أن تقرأ، أفرغ خاطرك من شواغله، وأقبل على الكتاب بنفسٍ نشيطة، واختر ما يوافق حالك، ولا تحمل نفسك على ما تنفر منه، وروّح عنها إذا كلّت؛ فإن القلب إذا أُكره عمي، وإذا أُهمل قسا. وتذكر... كما أن الشهوة لا تتمكن إلا من قلبٍ خلا من المراقبة، فإن الحكمة لا تتمكن إلا من قلبٍ خلا لها، وأقبل عليها. فاحذر ما تتركه يدخل قلبك؛ فإن أول الداخلين هم أشدهم تمكُّنًا. فالقلب لا يعرف الفراغ، وإنما يعرف أول ساكنٍ يجد إليه سبيلًا. 🌱
إذا تكاسلت عن وِردك من القرآن، أو قصَّرت في قيام الليل، أو فترت عن طلب العلم، وحفظ المتون، والمراجعة؛ فتذكَّر قول الله تعالى: ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فطلبُ العلم من أجلِّ ما يُتقرب به إلى الله، وهو من أعظم سبل نُصرة الدين. ﴿وَمَا ضَعُفُوا﴾ فلا تستسلم لهوى النفس، ولا تجعل الفتور يقطع طريقك. ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾ انهض من عثرتك، وجدد العزم، ولا ترضَ بالكسل مقامًا. ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ ومن أحبه الله أعانه، ووفقه، وبارك له في سعيه؛ فاصبر، وصابر، وداوم. ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا...﴾ فاستكثر من التوبة؛ فإن الذنوب من أعظم أسباب الفتور والحرمان. ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ لا تعتمد على قوتك، ولا على نشاطك، ولا على ذكائك؛ فوِّض أمرك إلى الله، واستمد منه الثبات والعون. ﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ﴾ فإذا صدقت مع الله، وصبرت على الطريق، فانتظر من الكريم من الفضل والفتح والتوفيق ما لا يخطر لك على بال. إن فترت فتب، وإن تعثرت فانهض، وإن ضعفت فاستعن بربك، ولا تترك وِردك مهما قلَّ؛ فإن أحبَّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ.
إيّاك أن تتوقف.. حينما يُقيمك الله على ثغرٍ من ثُغور الأمة ولو كان بسيطًا، حتى وإن كثرَ القائمين عليهِ! حينما يستخدمكَ الله وينفع الله بكَ بعضَ عباده، ولو قلَ عددهُم لكنّ أثرك عليهم بادٍ! حينما تكتبُ وتُغير كلماتك فكرًا وتُلامس قلبا واحدًا، ولو كان ذلكَ القلب أنتَ! حينما يفتحُ الله عليكَ بابا لتكون لكَ به صدقاتٌ جارية، أمرٌ بالمعروف أو نهي عن المُنكر، تذكير بآية، حديث أو ذكر! حينما تُتاح لكَ فُرصة نقل العلم ونشرهِ و تبسيطه لإخوتكَ، فيفهمه وينتفع به أحدٌ ما.. إيّاك أن تتوقف، عن ما يُرضي الله وينفع الأمة ويعينُ إخوتك.. إيّاك أن تتوقف عن شيءٍ أردتَ وجه الله منه وفتح الله لك فيه! إيّاك أن تُغير الوجهة -الله- وتلتفتَ للعدد، إيّاك! وتذكر دومًا، أنك ميتٌ ولن يبقَ إلا أثرك.. فيا لحظ من كان يُذكر النّاس بالله.. من باتَ يربتُ على القلوب الخائفة الوجلةٌ، من دل عبدًا على طاعة فقام عليها طيلة حياته، من كان يُمسك بيد المغلوب عليهم والراجين التّوبة ويقول: "ربي الله، يغفرُ الذنوب جميعًا" ! يالحظ، من أدرك أنه خليفة الله في الأرضِ، فأحسنَ الخِلافة🌱.
قال الله تعالى: "رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا" آل عمران || الآية ٨ كُلما أصلُ هُنا لهذه الآية تسبقني دمُوعي ويرتجفُ قلبي! أتذكرُ كم من أخٍ شُهد له بالصّلاح والدّعوة إلى الله، وكان لهُ يدٌ في إسلامِ الكثير من الإخوة واِتباعهم لهدي الله ونبيهِ. والآن لم يبتعد فقط، بل أصبحَ مُلحدًا ! كم من أخت دعت لإرتداء الحجاب الشّرعي، وكان لها صوتٌ في قلوب الأخواتِ ومشاريع لليوم تشهدُ لها، والكثيرات ممن أعرفُ ارتدينهُ لأثر طيبّ منها. والآن نزعتهُ ! كم من أخٍ كان ينصح إخوته بغضّ البصر، ويصدّ البنات عنهُ ولا يفتحُ بابًا ولا حديثًا معهنّ بغير داعٍ، أمّا اليوم بيئة عملهِ فرضت عليه الاختلاط، فوجد نفسه يمضي جل وقته بالميوعة معهنّ وممزاحتهنّ، والخوض في العديد من العلاقات وصولاً إلى الزّنا ! كم من أخت كانت منشوراتها تنصح فيها من كُل قلبها بتجنب الخضوعِ بالقولِ والفعل، فتصلُ لقلوب متابعاتها فيقطعنّ علاقاتهن التّي لا ترضي الله، والآن مُحتواها عن السُوشيال ميديا عبارة عن يوميات مع خليلهَا، لم تكفها المعصيّة بل عقدت العزمِ على الجهرِ بها! كلما أقرأها أتذكر أن قلب هذا العبد الضّعيف بين يدي الله يُقلبه كيفما يشاءُ، تارة يقتربُ وتارة يبتعدُ ولكنّ ثبات حاله من المُحال. فتنهمر دموعي بين خوفٍ وشفقةٍ، وأنا أفكر يا لحظ ذلك البعيد الذي اقتربَ، ولكن أي حظٍ لذلكَ القريب الذي ابتعدَ! لذلك من دُعائي الدّائم، لي ولكُل من أحبُ: "اللهم مُصرّف القلوب صرّف قلوبنا إلى طاعتكَ، وأهدنا ورُدنا لك ردًا جميلاً "
اللهم ارزقنا حب نبيك ﷺ.. حبًا يحملنا على الاقتداء به، ويحيي فينا سنته، ويجعلنا من أكثر الناس صلاةً وسلامًا عليه. اللهم كما حرمت أعيننا من رؤيته في الدنيا، فلا تحرمها النظر إليه في الجنة.. واجمعنا به في الفردوس الأعلى، في مجلسٍ لا يعقبه فراق، ولا ينقطع بعده لقاء 🌱 #رحلة_الداء_والدواء #وقفات
يا حبيبي.. يا رسول الله ﷺ. أنا أحوجُ للقياك؛ لأحدّثك بما فعل بي الدهر، وما فعلتُ أنا بنفسي. أكثر ما يحزنني في كتب السيرة.. تلك العبارات التي يمر بها القارئ سريعًا، ولو وقف عندها لانخلع قلبه. "ذهبنا إلى رسول الله..." "إلى أين؟ إلى رسول الله" و"هيا بنا إلى رسول الله." أي دعوةٍ هذه التي كان آخرها الجلوس بين يدي خير الخلق! "دخلت على رسول الله"، "جلسنا بين يدي رسول الله"، "سمعت رسول الله يقول" أغبطهم لأن أحدهم إذا ضاق صدره، أثقلته نفسه، نزلت به مصيبة، قام من مكانه، ومشى خطوات، ثم قال: هيا بنا إلى رسول الله. أما نحن.. فإذا ضاقت صدورنا، لم يبق لنا إلا أن نفتش عنك في بطون الكتب.. نفتح الشمائل، ونقلب الصفحات، نلتمس بين السطور أثرًا لابتسامةٍ لم ترها أعيننا، وصوتًا لم تسمعه آذاننا، ومجلسًا لم نجلسه. أقرأ وصف ضحكك ﷺ، فأغار. وأقرأ كيف كان الصحابة ينظرون إليك، فأغار. وأقرأ أن أنسًا خدمك عشر سنين، فأغار. وأقرأ أن أحدهم أمسك بيدك، مشى خلفك، سافر معك، أو صلى وراءك، فأغار. غيرةُ المحب الذي جاء متأخرًا.. متأخرًا أربعة عشر قرنًا. ثم يخطر لي خاطرٌ يوجع القلب.. لعل أعظم ما فاتنا بجانب رؤية وجهك الشريف، أن تكون بيننا لو أخطأنا، لقوّمتنا. ولو قست قلوبنا، لرققتها. ولو ضعفت هممنا، لشددتها. ولو بكينا، لمسحت دموعنا بكلمة. لكنني كلما اشتد بي هذا الشوق، تذكرت أن الله لم يحرمنا منك كلية.. ترك لنا حديثك، وترك لنا سنتك، وترك لنا سيرتك. وفتح لنا بابًا إلى صحبتك بالاتباع. اللهم ارزقنا حب نبيك ﷺ حبًا يحملنا على الاقتداء به، ويحيي فينا سنته، ويجعلنا من أكثر الناس صلاةً وسلامًا عليه. اللهم كما حرمت أعيننا من رؤيته في الدنيا، فلا تحرمها النظر إليه في الجنة، واجمعنا به في الفردوس الأعلى، في مجلسٍ لا يعقبه فراق، ولا ينقطع بعده لقاء 🌱
وصلتني رسائل من البعض هنا يظنون أنني قمت بحظرهم على الفيسبوك. وللتوضيح: لم أحظر أحدًا، وإنما قمت بحظر حسابي بالكامل. فإن تعذر عليكم الوصول إليه، فهذا هو السبب. حاليا: أتواجد على هذه القناة، وقناة الداء والدواء فقط. جزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم. 🌱
قال تعالى: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} - سُورة الحجر (الآية ٨٥) وقفَ قلبِي هَا هنا، الله عز وجلّ يقول: وإن السّاعة لآتية. تساءلتُ: ماذا أفعل أنا؟ أصلي؟ أصوم؟ أتصدق. بفاءِ تعقيبٍ مباشرة، دون إطالة أو تردد يُكملُ عز وجلّ "فاصفح" وليسَ أي صفحٍ، بل الصّفح الجميل! قُلت وما الصّفح الجميل؟ فوجدتُ أنّه يكون بِمواساة المُذنب برفع الخجل عنهُ، والتّجاوزِ عنهُ. ويقول عنه الشّيخ ابن تيمية "الصفح الجميل،هو الذي لا عتاب معه" سُبحان الله، وأنا أقرأ هذا، ما خطر ببالي إلا الألفانِ الذين أسلمُوا على نفسٍ واحد، في فتح مكة حينما قال النّبي ﷺ لمن آذوهُ ماذا تظنون أني فاعلٌ بكم، وهو في موضع قوة ونصرٍ؟ ماذا فعل بهم؟ قال قول يُوسف عليه السّلام لإخوتهِ "لا تثريبَ عليكم اليوم"إذهبوا أنتُم طلقاء! فذهبُوا بصفحه الجميل من ظلام الجاهلية والشّرك، إلى نُور الإسلام. بعدها تذكرتُ، موقف حصل مع أبٍ، ليس أي أبٍ يعفُو ويصفح، لا سيما إن كان الموضوع ابنتهُ الطاهرة العفيفة تتهمُ بالزّنا. سيدُنا أبو بكر، أوقف المعونة للمسطحِ الذي روّج حديث الإفكِ وقذف بابنته. ماذا قال الله في هذا الموضعِ؟ بعد أن ذكرهُ بأنه خيرٌ منه فخلقهُ الإسلام. قال: "وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُم"، فما كان لأبو بكر إلا أن يمتثل لأمر الله، ولم تنقطع عطيّته عنه حتى مات. لذلكَ، ربيتُ نفسي دائمًا على الصّفح مُباشرة. كلما اعتذر منّي شخص ما وقبل أن يُكمل حتى، قبل أن يذكُر أين آذانِي -إن كُنت أجهل-، أقول أننّي سامحتُ. ولا أحبُ الخوضَ في مواطن الأذى، ولا الأسبابِ. كي لا تهزني نفسي وأستثقل الأمر، لما كان فيه من مشقةٍ على قلبِي. أوصيكُم، سامحُوا وأصفحُوا وأعفُو عن النّاس، لا يأمنُ الواحد منّا نفسهُ ولا متى يحينُ دورهُ ويُؤذي. لا تُعاتبُوا كثيرا، لا تتحسسوا مواضع الألمِ في كل مرة، وتذكرُوا أننا في دارِ جهاد فمن آتاكُم يطلب عفوكُم قد جاهدَ نفسه ألف مرة، فهلا كُنتم معينين لهُ؟ وصفحتم الصّفح الجميل ..🌱
أشياء كثيرة قيَّدتك عن القراءة؛ أوَّلها ذنوبُك، أليست القراءة هي من أسباب الوصول إلى الله! يوسف الجريّد - بودكاست أزمة القراءة.
من لطيف آداب المراسلة أن تختصر الطريق إلى المقصود. فلا حاجة لأن تُرسل: «السلام عليكم»، ثم تنتظر الرد، ثم تقول: «كيف الحال؟»، ثم تمضي في حديث تعلم أنت وصاحبك أن غايته طلبٌ أو استفسار. ابدأ بالسلام، ثم اجمع تحيتك وسؤالك وطلبك في رسالة واحدة؛ فهو أوضح، وأرفق بوقت صاحبك، وأدعى إلى سرعة الإجابة. أ. أحمد عامر
من حينٍ إلى آخر، اجلس مع نفسك جلسة صدق، وحاسبها قبل أن تُحاسب، وأدِّبها قبل أن تؤدَّب. اسأل نفسك: - ما الألفاظ التي كنت أستحي من قولها، ثم أصبحت تجري على لساني؟ - كم شخصًا أسأتُ الظن به، ثم ظهر أنه خيرٌ مني؟ - ما العبادة التي كنت أواظب عليها، ثم فرطت فيها؟ - ما الذنب الذي كنت أنفر منه أشد النفور، ثم أصبحت أقع فيه وربما هان عليَّ؟ - ما الأثر الذي لو متُّ اليوم لبقي شاهدًا لي في قلوب الناس وأعمالهم؟ ستجد -إن كنت صادقًا مع نفسك- أن التنازلات التي تنازلتها كلها لم تأتي دفعةً واحدة، وإنما تبدأ صغيرة، ثم تكبر شيئًا فشيئًا، حتى يعتادها القلب. ونحن نعيش زمن فتنٍ تتبدل فيه الموازين سريعًا؛ فما كنت تستقبحه بالأمس قد تراه اليوم هيِّنًا، وربما تجاهر به بعد أن كنت تستحي منه. لذلك لا بد من وقفةٍ حازمة مع النفس، ومجاهدةٍ لا هوادة فيها. فإن لم تضع لنفسك حدودًا، ولم تأخذها بالعزم، فإنها ستجرُّك إلى مزيدٍ من الانحدار، حتى يصبح الرجوع أشق مما كان. ولا تبحث عن الأعذار؛ فلا ينفعك يوم القيامة أن تقول: الناس كلهم يفعلون.. لأنك لن تُسأل عن الناس، وإنما ستُسأل عن نفسك وعملك. ولا تقل: أخشى كلام الناس.. ليكن خوفك من الله أعظم من خوفك من الخلق، ورضاه أحبَّ إليك من رضاهم. إن النفس اللوامة نعمة من الله، توقظك كلما هممت بالزلل، فلا تُسكت صوتها، ولا تدع النفس الأمارة بالسوء تغلبها؛ فإن غلبتها، فأنت على خطر. فبادر إلى وقفة مراجعة، وجدِّد توبتك، وأصلح قلبك، قبل أن يألف المعصية، فيصعب عليه الرجوع. ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾؛ فطوبى لمن لام نفسه في الدنيا، قبل أن يلومها يوم لا ينفع الندم 🌱
قالت أُمنا عائشة رضي الله عنها: " أنها كرهت أن تصلي المرأة عطلا، ولو أن تعلِّق في عُنقها خيطًا" عطلا: ليس في عُنقها قلادة أو في يدها حُليّ🌱. ------------------------------ المقصود أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تحب أن تتزين للصلاة، ولو بأبسط ما تجد من الإكسسوارات، تعظيمًا للوقوف بين يدي الله؛ حتى إن لم تجد حليًا، اكتفت بخيط تعلقه 🌱