tgindex

رحيم | ابوعبدالله

описание

وما مِن كاتبٍ إلا سيَفْنَى ويُبْقِي الدهرُ ما كَتَبَتْ يَداهُ 🍂 مدونة : رحيم

1 187
подписчиков
Охват к подписчикам
34,7%
ERR
Реакции к просмотрам
1,61%
140 на 21 постов
Пересылки к просмотрам
0,51%
44
Постов в день
0,1
всего 21

Где отзываются чаще

доля реакций к просмотрам
  • 14 авг.هل صليت على النبيﷺ فتكفى همك ويغفر ذنبك ؟ أتشكو الهمومَ ايا صاحبي وتخشى الذنوبَ تخافُ الخطَرْ فدونكَ دربَ الهداةِ القويمَ تمسك بِسنةِ خيرِ البشَرْ وصلِّ على سيّدِ المرسلينَ إمامِ الهداةِ بعدِّ المطَرْ وَزِدْ في الصلاةِ شفاء العليل بذكرِ النبيِّ الكريمِ الأغَرْ وتُغفرُ منكَ ذنوبُ السنينِ فخذْ من حياةِ النبيِّ العبَرْ وتنهلُ من كوثرِ الخالدينَ بكفِّ الحبيبِ انجلاء الكدَرْ شفيعُ البرايا الرسولُ الأمين بهيُ المحيا بليغُ الدرَرْ محمدٌ خيرُ الورى أجمعينَ رحيمٌ كريمٌ جميلُ السيَرْ فإنْ كنتَ في حبِّهِ صادقا أطعْ واتبعْ صدِّقَنْ بالخبَرْ وأمسكْْْ بعزمِكَ حبلَ النجاةِ تطِبْ في الحياة ويبقَ الأثَرْ فتأمنَ في حشرِ يومٍ عظيمٍ ففروا إلى اللهِ ما مِنْ مفَرْ رحـيـم9,78%
  • 10 авг.حدث عظيم ! خروج القوات الروسية من سوريا بعد خروج الامريكان والفرنسيين وبعد هزيمة الايرانيين والميليشيات الرافضية .. حدث عظيم يجعلنا نعيد التركيز في الاحداث وننظر بوعي أكبر لمستقبل أمة ينتظرها مستقبل مشرق بعون الله تعالى فلم تتراجع الامة الا بعد هذا الاستعمار الغربي والشرقي وتحررها منه حدث نادر بالنسبة للمئة سنة الاخيرة وأين ذلك في قلب الأمة النابض الشام المباركة .. لما بدأ الحرب الروسية الأوكرانية قبل سنوات : قلت حرب تجلجل حولنا قد أشعلت ولها وهج قد قادها العلج المعجرف قائد الروس الهمج كم كان يقلق ساخرا واليوم نقلق في بهج في حربهم خير لنا تاتي تباشير الفرج دخل اللعين بشامنا وبقوله كذب أفج وغدا نقول كما اتى انظر ذليلاً قد خرج سبحان من دفع الحروب بدفعهم حفظ المهج8,60%
  • 9 авг.كيف تنتشر الدعوات ويبقى أثرها؟ حتى تكون الدعوات مثمرة، مؤثرة، باقية الأثر، متسعة النفع، لا بد أن يتحلى أهلها بصفات عظيمة ذكرها الله عز وجل في كتابه العزيز. وإذا تأملنا في سير أصحاب الدعوات التي انتشرت، ورسخ أثرها، وامتد خيرها، وجدنا أنهم لم يكونوا دائمًا أكثر الناس عددًا، ولا أقواهم إمكانًا، ولكنهم كانوا أصدقهم مع الله، وأثبتهم على الحق، وأشدهم يقينًا بوعد الله تعالى. فكم من رجل واحد بارك الله في عمره وعمله، وغدا أثره ممتدًا بعد موته، كالشيخ أحمد ياسين رحمه الله في فلسطين، والدكتور عبد الرحمن السميط رحمه الله في إفريقيا، وغيرهما كثير ممن بذلوا أنفسهم لله، فبقي ذكرهم، وامتد نفعهم، وتضاعفت حسناتهم. وقد بيّن الله عز وجل أصل صفات أهل الدعوات الصادقة، فقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾. فأول صفة من صفات أهل الدعوات الباقية: خشية الله تعالى. فهم يدعون إلى الله لا إلى أنفسهم، ويبتغون وجه الله لا ثناء الناس، ولا يطلبون من دعوتهم جاهًا، ولا منصبًا، ولا حظًّا من حظوظ الدنيا. همهم الأعظم أن يرضى الله عنهم، وأن ينتفع الناس بدعوتهم. ومن صفاتهم أيضًا الإيمان الراسخ واليقين الصادق بالله، قال الله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾. فلا تثبت الدعوة بلا إيمان، ولا تمتد بلا يقين، ولا تؤتي ثمارها إلا إذا قامت على صدق التعلق بالله، والثقة بنصره، والاعتماد عليه، والافتقار إليه. ومن أعظم صفات أهل الدعوات الباقية الصبر؛ فالدعوة طريق طويل، فيه تعب، وابتلاء، وإعراض، وأذى، وامتحان، ولا يثبت فيه إلا من صبر واحتسب، وعلم أن طريق الأنبياء لا يخلو من المشقة والامتحان. ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين». وهذا مأخوذ من قول الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾. والدعوة التي تقوم على الإخلاص لا تموت بموت أصحابها؛ لأن صاحبها لم يزرع لنفسه، بل زرع لله، ومن زرع لله بارك الله في زرعه، ونمّاه، وأبقى أثره، وجعل له من القبول وبقاء الأثر2,99%
  • 13 июн.الحمد لله الذي صدقنا وعده وأرانا نصرَه وأكرمنا بفضله الكريم. هذا مقطع من ٢٠١٦ قبل ١٠ سنوات، يوم أن بلغت القلوب الحناجر وكان إيماننا ويقيننا (ألا إن نصر الله قريب).2,96%
  • 21 июл.مقطع تم بثه بعد سقوط حلب ٢٠١٦ ✨الحمد لله الذي صدقنا وعده2,59%
  • 22 июн.من المركز الصيفي في حماة2,17%
  • 16 июл.لا تعليق على الصورة الا بقول الله تعالى : { أَیَحۡسَبُ أَن لَّن یَقۡدِرَ عَلَیۡهِ أَحَدࣱ } وكم هي آيه عظيمة لمن يعتبر2,08%
  • 18 июл.عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ هذا القرآن الكريم الذي أنزله الله عز وجل على قلب نبيه محمد ﷺ ليكون من المنذرين، كتابٌ لا تنقضي عجائبه، ولا تنتهي هداياته، ولا تفنى بركاته، ولا يزال المؤمن كلما تعمق في معانيه ازداد يقينًا بعظمته، وتعجبًا من أسراره. قال الله تعالى: > ﴿ وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ۝ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ ۝ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ﴾ [الشعراء: 192-195] فقد نزل القرآن على قلب النبي ﷺ ليكون من المنذرين، ينذر الناس من الشرك والغفلة والمعصية وسوء العاقبة، ويدعوهم إلى التوحيد، والتوبة، والاستقامة، والنجاة. وكذلك من حمل القرآن صدقًا في قلبه، وعاش مع هدايته، ازداد قيامًا بوظيفة الإنذار والدعوة؛ لأن القرآن لا يصنع قارئًا ساكنًا فحسب، بل يصنع قلبًا حيًّا يحمل همَّ هداية الناس، ويخاف عليهم من الضلال، وينصح لهم بما يرضي الله عز وجل. والإنذار ليس مجرد تبليغ عابر، بل هو تنبيه على أمر عظيم، وتحذير من خطر جسيم، ودعوة جادة إلى النجاة قبل فوات الأوان. فما صفات أهل القرآن الذين حملوا رسالة الإنذار بحق؟ إذا تابعنا الآيات وجدنا أن الله تعالى قال: > ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾ [الشعراء: 214] فأول ميدان يبدأ منه الداعية والمنذر: أهله، وعشيرته، وبيته، وأقرب الناس إليه؛ فلا يكون حريصًا على البعيدين غافلًا عن أهله، بل يبدأ بمن حوله دعوةً، ونصحًا، ورحمةً، وتعليمًا. ولهذا كان بيت النبي ﷺ أول محاضن الإيمان؛ فآمنت به خديجة رضي الله عنها، وآمن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو في بيته، وآمن زيد بن حارثة رضي الله عنه، فكان الأقربون أول من وُجِّهت إليهم الدعوة والإنذار. ومن صفات أهل القرآن المنذرين: الرحمة بالمؤمنين، والتواضع لإخوانهم، وخفض جناح اللين والرفق لأهل الإيمان. قال الله تعالى: > ﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الشعراء: 215] فأهل القرآن ليسوا أهل قسوة على المؤمنين، ولا أهل كِبْر على إخوانهم، بل هم أهل رحمة، وصفح، وحسن معاملة؛ لأنهم يعلمون أن المؤمنين يسيرون معهم في طريق طاعة الرحمن، وأن الأخوة الإيمانية تحتاج إلى حلم، وصبر، وتناصح، ورحمة. ثم قال الله تعالى: > ﴿ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [الشعراء: 216] وهذا يبين أن أهل الإنذار لا يرضون بالمعصية، ولا يساكنون المنكر راضين به، ولا يجلسون في مجالس الباطل مؤيدين أو ساكتين مع القدرة على البيان، بل يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، وينصحون، ويبرؤون من العمل الباطل، مع بقاء الرحمة بالخلق والحرص على هدايتهم. قال الله تعالى: > ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ﴾ [الأنعام: 68] ومن صفات أهل القرآن المنذرين التوكل على الله، واليقين بأن الأمر كله بيده، وأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. قال الله تعالى: > ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ۝ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ۝ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ۝ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [الشعراء: 217-220] فإذا قويت صلته بربه بارك الله تعالى في دعوته. فأهل القرآن أهل اعتماد على الله، لا على حولهم وقوتهم، وأهل قيام وسجود وعبادة، يستمدون قوتهم من صلتهم بالله، ويعلمون أن الداعية إذا انقطع عن العبادة ضعف أثره. ويكفي في فضل أهل القرآن قول الله تعالى: > ﴿ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾ [الزمر: 23] فالقرآن يصنع في القلب خشية، ويورث في النفس لينًا، ويبعث في الروح حياة، ويجعل صاحبه يفتش عن مكانه في نصرة دين الله. وانظر إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه، لما رُدَّ عن القتال لصغر سنه، لم يقف عند هذا الباب المغلق، بل بحث عن ثغر آخر يخدم به دين الله، فكان من كُتَّاب الوحي، وتعلم كتاب اليهود بأمر النبي ﷺ، فصار له أثر عظيم في خدمة القرآن والسنة. وهكذا كان أصحاب رسول الله ﷺ، كل واحد منهم يبحث عن ثغره، وعن موضعه في نصرة الدين؛ فهذا يكتب الوحي، وهذا يحفظ القرآن، وهذا يعلم الناس، وهذا ينفق، وهذا يدعو، وهذا يخدم المسلمين بما فتح الله عليه.1,53%
  • 16 июн.نشيد كأس العالم1,51%
  • 14 июн.دموعُ الاعترافِ قال اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. كم مرَّةً اعترفتَ بذنبِكَ بين يدي اللهِ عزَّ وجلَّ؟ وكم مرَّةً وقفتَ مع نفسِكَ وقفةَ صدقٍ، نادمًا على تقصيرِكَ، مقبلًا على ربِّكَ، ترجو رحمتَهُ ومغفرتَهُ؟ إنَّ للاعترافِ بالذنبِ، والندمِ عليهِ، والتوبةِ منهُ منزلةً عظيمةً في طريقِ العبدِ إلى اللهِ تعالى؛ فالعبدُ كلَّما عرفَ تقصيرَهُ، وانكسرَ بين يدي ربِّهِ، كان أقربَ إلى بابِ الرحمةِ والمغفرةِ. ومن أعظمِ الأدعيةِ القرآنيةِ دعاءُ نبيِّ اللهِ يونسَ عليه السلام، حين قالَ في ظلماتِ بطنِ الحوتِ: ﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. وقد قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم في شأنِ هذا الدعاءِ: «دعوةُ ذي النونِ إذ دعا وهو في بطنِ الحوتِ: لا إلهَ إلا أنتَ سبحانَكَ إنِّي كنتُ من الظالمينَ؛ فإنَّهُ لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلا استجابَ اللهُ له». فتأمَّلْ كيف جمعَ هذا الدعاءُ بين توحيدِ اللهِ، وتنزيهِهِ، والاعترافِ بالذنبِ والتقصيرِ، ولذلك كانَ من أعظمِ أبوابِ الفرجِ والاستجابةِ. وكذلك علَّمَنا النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم سيِّدَ الاستغفارِ، وفيه يقولُ العبدُ: «اللهمَّ أنتَ ربِّي، لا إلهَ إلا أنتَ، خلقتَني وأنا عبدُكَ، وأنا على عهدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ، أعوذُ بكَ من شرِّ ما صنعتُ، أبوءُ لكَ بنعمتِكَ عليَّ، وأبوءُ بذنبي، فاغفرْ لي؛ فإنَّهُ لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ». فانظرْ إلى هذه الكلماتِ العظيمةِ: اعترافٌ بنعمةِ اللهِ، واعترافٌ بالذنبِ، وانكسارٌ بين يدي الربِّ الكريمِ، ثم طلبٌ للمغفرةِ ممن لا يغفرُ الذنوبَ إلا هو. فكم مرَّةً اعترفتَ بذنبِكَ للهِ جلَّ في علاهُ؟ وكم مرَّةً سكبتَ دموعَ الندمِ بين يديهِ؟ وكم مرَّةً عدتَ إليهِ تائبًا صادقًا، ترجو عفوَهُ وتخشى عقابَهُ؟ طوبى لعبدٍ عرفَ تقصيرَهُ، واعترفَ بذنبِهِ، وبكى على خطيئتِهِ، ثم أقبلَ على ربِّهِ بقلبٍ منكسرٍ ولسانٍ مستغفرٍ. فالاعترافُ بالذنبِ بدايةُ التوبةِ، ودموعُ الندمِ طريقٌ إلى المغفرةِ، ومن صدقَ مع اللهِ في توبتِهِ فتحَ اللهُ له أبوابَ الرحمةِ والقبولِ.1,47%
  • 30 июн.== تابع ومنْ أسبابِ التذكُّرِ: الحذرُ منْ مصائدِ الشيطانِ ومكائدِهِ؛ فقدْ توعَّدَ أنْ يُضلَّ العبدَ ويمنِّيَهُ. قالَ اللهُ تعالى حكايةً عنهُ: {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ}. فالشيطانُ لا يزالُ يزيِّنُ الغفلةَ، ويؤخِّرُ التوبةَ في عينِ الإنسانِ، ويمنِّيهِ بطولِ الأملِ، حتَّى ينسى الآخرةَ، ويضعفَ استعدادُهُ للقاءِ اللهِ. ومنْ أعظمِ أسبابِ التذكُّرِ: التمسُّكُ بكتابِ اللهِ تعالى؛ ففيهِ النورُ، والبصيرةُ، والهدى، والنجاةُ. فمنْ عاشَ معَ القرآنِ، ردَّهُ القرآنُ كلَّما غفلَ، وذكَّرهُ كلَّما نسيَ، وهداهُ كلَّما اشتبهَ عليهِ الطريقُ. فالعبدُ يحتاجُ إلى ذكرى دائمةٍ، تُوقظُ قلبَهُ، وتردُّهُ إلى ربِّهِ، وتجعلهُ مستعدًّا للقاءِ اللهِ تعالى. نسألُ اللهَ تعالى أنْ يجعلَنا منَ الذاكرينَ المتذكِّرينَ، وأنْ يرزقَنا قلوبًا حيَّةً بذكرِهِ، ثابتةً على دينِهِ، مستعدَّةً للقائِهِ.1,44%
  • 11 июл.﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ الصبر مُرٌّ في أوله، ثقيلٌ على النفس في لحظاته، ولكن عاقبته أحلى من العسل؛ أحلى لمن تعب في طاعة الله، وأحلى لمن بذل لله، وأحلى لمن تحمَّل في سبيل مرضاة ربه. قال الله تعالى: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾. وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول، كما نقل عنه ابن القيم رحمه الله: «بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين». وقد دلَّ على هذا المعنى قول الله تعالى في أهل الإمامة والهدى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾. فكيف بلغوا هذه المنزلة العالية؟ بلغوها بالصبر واليقين. ولذلك كان من صفات أهل النجاة أنهم يتواصون بالحق ويتواصون بالصبر، قال الله تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾. وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «وجدنا خير عيشنا بالصبر». فالصبر ليس مجرد احتمالٍ للألم، بل هو طريق إلى الثبات، وسبب لنزول السكينة، وبابٌ من أبواب رفعة الدرجات. ومن أعظم ما ينتظر الصابرين عند ربهم أن يسمعوا نداء الملائكة لهم: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾. ومن الشواهد العظيمة على ثمرة الصبر قصة المرأة التي بشَّرها النبي ﷺ بالجنة. قال ابن عباس رضي الله عنهما لعطاء: «ألا أريك امرأةً من أهل الجنة؟» قال: بلى. قال: «هذه المرأة السوداء، أتت النبي ﷺ فقالت: إني أُصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي. فقال لها النبي ﷺ: "إن شئتِ صبرتِ ولكِ الجنة، وإن شئتِ دعوتُ الله أن يعافيكِ". فقالت: أصبر. ثم قالت: إني أتكشف، فادع الله ألا أتكشف. فدعا لها النبي ﷺ». تأمل كيف اختارت الصبر على البلاء رجاء الجنة، وكيف جعل الله صبرها سببًا لهذه البشارة العظيمة. وهكذا هي عاقبة الصبر؛ قد يتعب الجسد، وقد تتألم النفس، وقد يطول الطريق، لكن العاقبة عند الله عظيمة. إن الله يجزي الناس على أعمالهم، لكن الصبر له شأنٌ خاص، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. فيا من ابتُليت، فاصبر. ويا من تعبت في طريق الطاعة، فاثبت. ويا من بذلت لله، فلا تندم؛ فإن عاقبة الصبر فرجٌ في الدنيا، ورفعةٌ في الآخرة، وبشارةٌ من الله لعباده المؤمنين. قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾.1,41%