زَاد الفُؤَاد
Статистика- Последний пост
- 28 мая 2025 г.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
-قَالَ بَعْضِهِمْ: لَيْسَ الخَائِفُ مَنْ بَكَى وَعَصَرَ عَيْنَيْهِ، إِنَّمَا الخَائِفُ مَنْ تَرَكَ مَا اشْتَهَى مِنَ الحَرَامِ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ. -وَمِنْ هُنَا عَظُمَ ثَوَابُ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ، سِرًّا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَمَنْ تَرَكَ المُحَرَّمَاتِ الَّتِي يَقْدِرُ عَلَيْهَا سِرًّا. اِبْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيِّ : ‹ تَفْسِيِرُهُ ›.
قالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَمِنْ ثَمَرَاتِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهَا زَكَاةٌ لِلْمُصَلِّي، وَطَهَارَةٌ لَهُ، وَتَبْشِيرٌ لِلْعَبْدِ بِالْجَنَّةِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَسَبَبٌ لِمَحَبَّتِهِ، وَلِشَفَاعَتِهِ ﷺ، وَسَبَبٌ لِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ. جلاء الأفهام : ‹ ٣٠٥ ›.
يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ وهؤلاء الذين لا يعلمون أي: لا يعلمون بواطن الأشياء وعواقبها. وإنما { يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } فينظرون إلى الأسباب ويجزمون بوقوع الأمر الذي في رأيهم انعقدت أسباب وجوده ويتيقنون عدم الأمر الذي لم يشاهدوا له من الأسباب المقتضية لوجوده شيئا، فهم واقفون مع الأسباب غير ناظرين إلى مسببها المتصرف فيها. { وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } قد توجهت قلوبهم وأهواؤهم وإراداتهم إلى الدنيا وشهواتها وحطامها فعملت لها وسعت وأقبلت بها وأدبرت وغفلت عن الآخرة، فلا الجنة تشتاق إليها ولا النار تخافها وتخشاها ولا المقام بين يدي اللّه ولقائه يروعها ويزعجها وهذا علامة الشقاء وعنوان الغفلة عن الآخرة. تفسير السعدي [ الروم :٧ ]
قَالَ شَيخُ الِإسلَامِ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى : فإنه (الإنسان) ليس إلى شىء أحوج واشد فاقة منه إلى معرفة ربه وتوحيده واخلاص العمل له وافراده بالعبودية والمحبة والطاعة وضرورته إلى ذلك أعظم من ضرورته إلى نَفَسِه ونَفْسِه وحَيَاتِه ، أعظم من ضرورته إلى غذائه الذى به قوام بدنه ، بل هذا لقلبه وروحه كالحياه والغذاء لبدنه، وهو انما هو انسان بروحه وقلبه لا ببدنه وقالبه كما قيل: يَا خَادِمَ الجِسمِ كَمْ تَشقَى بِخِدمَتِه أَتطلُبُ الرِبحَ فِيمَا فِيهِ خُسرَان ُ اجْهَد لِنَفسِكَ فاستَكمِل فَضَائلَها فأَنتَ بِالقَلبِ لَا بِالجِسمِ انسَان عدة الصابرين :‹ ص٦٨ ›.
قَالَ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى : فَالشَكوَى إِلَيهِ سُبحَانَهُ لَا تُنَافِي الصَّبر الجَمِيل بَل إِعرَاضُ عَبدهُ عَنِ الشكوَى إلَى غَيرِه جملة وجَعَلَ الشَكوَى إلَيهِ وَحدَهُ هُوَ الصَّبرُ، واللهُ سُبحَانَهُ يَبتَلِي عَبدَهُ لِيَسمَع شَكْوَاهُ وَتَضَرُّعَهُ وَدُعَاءَهُ ، وَقَد ذَمَّ سُبحَانَهُ مَن لَم يَتَضَرَّعُ إِلَيهِ وَلَم يَستَكِن لَهُ وَقتَ البَلاءِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: { وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ } [المؤمنون : ٧٦] عدة الصابرين :‹ ص٦٣ ›.
قَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا، وَجَعَلَ سَبَبَ الْمَحَبَّةِ دَوَامَ الذِّكْرِ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَالَ مَحَبَّةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَلْهَجْ بِذِكْرِهِ . الوابل الصيب : ‹ ٩٤ ›.
видео или голосовое, без подписи
قَالَ أَبَو سَعِيدٍ الْخَرَّازِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : «مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ بِغَيْرِ بَذْلِ الْمَجْهُودِ يَصِلُ فَمُتَمَنٍّ، وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ بِبَذْلِ الْمَجْهُودِ يَصِلُ فَمُتَعَنٍّ» الزهد للبيهقي : ‹ ٧٢٩ ›.
﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ
أَعظَمُ البَلَاء فِي البَشَرِيَّة هُوَ الجَهلُ بِالله ، وأَعظَمُ التَوفِيقُ والهِدَايَة هُوَ العِلمُ بِالله ، فَبِمِقدَارِ مَا فِي قَلبِكَ مِن تَعظِيمِ الله تُتَرجِمُهُ الى أَقَوَالٍ وأفعَال، وبِقَدرِ مَن تُعَظِّم تكُونُ العُبُودِيَّة مِنكَ إِلَيهِ. الشيخ عبد العزيز الطريفي
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَالْعَبْدُ كُلَّمَا كَانَ أَذَلَّ لِلَّهِ وَأَعْظَمَ افْتِقَارًا إلَيْهِ وَخُضُوعًا لَهُ: كَانَ أَقْرَبَ إلَيْهِ، وَأَعَزَّ لَهُ، وَأَعْظَمَ لِقَدْرِهِ، فَأَسْعَدُ الْخَلْقِ:أَعْظَمُهُمْ عُبُودِيَّةً لِلَّهِ. وَأَمَّا الْمَخْلُوقُ فَكَمَا قِيلَ: احْتَجْ إلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَسِيرَهُ، وَاسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ تَكُنْ نَظِيرَهُ، وَأَحْسِنْ إلَى مَنْ شِئْت تَكُنْ أَمِيرَهُ، وَلَقَدْ صَدَقَ الْقَائِلُ: بَيْنَ التَّذَلُّلِ وَالتَّدَلُّلِ نُقْطَةٌ … فِي رَفْعِهَا تَتَحَيَّرُ الْأَفْهَامُ ذَاكَ التَّذَلُّلُ شِرْكٌ … فَافْهَمْ يَا فَتًى بِالْخُلْفِ فَأَعْظَمُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ قَدْرًا وَحُرْمَةً عِنْدَ الْخَلْقِ: إذَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِمْ بِوَجْهِ مِنْ الْوُجُوهِ، فَإِنْ أَحْسَنْتَ إلَيْهِمْ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُمْ: كُنْتَ أَعْظَمَ مَا يَكُونُ عِنْدَهُمْ، وَمَتَى احْتَجْتَ إلَيْهِمْ - وَلَوْ فِي شَرْبَةِ مَاءٍ - نَقَصَ قَدْرُكَ عِنْدَهُمْ بِقَدْرِ حَاجَتِكَ إلَيْهِمْ، وَهَذَا مِنْ حِكْمَةِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، لِيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ، وَلَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ. فَالرَّبُّ سُبْحَانَهُ: أَكْرَمُ مَا تَكُونُ عَلَيْهِ أَحْوَجُ مَا تَكُونُ إلَيْهِ. وَأَفْقَرُ مَا تَكُونُ إلَيْهِ. وَالْخَلْقُ: أَهْوَنُ مَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إلَيْهِمْ، لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ مُحْتَاجُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ حَوَائِجَكَ، وَلَا يَهْتَدُونَ إلَى مَصْلَحَتِكَ، بَلْ هُمْ جَهَلَةٌ بِمَصَالِحِ أَنْفُسِهِمْ، فَكَيْفَ يَهْتَدُونَ إلَى مَصْلَحَةِ غَيْرِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهَا، وَلَا يُرِيدُونَ مِنْ جِهَةِ أَنْفُسِهِمْ، فَلَا عِلْمَ وَلَا قُدْرَةَ وَلَا إرَادَةَ. وَالرَّبُّ تَعَالَى يَعْلَمُ مَصَالِحَكَ وَيَقْدِرُ عَلَيْهَا، وَيُرِيدُهَا رَحْمَةً مِنْهُ وَفَضْلًا، وَذَلِكَ صِفَتُهُ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ، لَا شَيْءَ آخَرَ جَعَلَهُ مُرِيدًا رَاحِمًا، بَلْ رَحْمَتُهُ مِنْ لَوَازِمِ نَفْسِهِ، فَإِنَّهُ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ، وَرَحْمَتُهُ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ مُحْتَاجُونَ، لَا يَفْعَلُونَ شَيْئًا إلَّا لِحَاجَتِهِمْ وَمَصْلَحَتِهِمْ، وَهَذَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ وَالْحِكْمَةُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ إلَّا ذَلِكَ. مجموع الفتاوى : ‹ ج١ - ص٣٨ - ٤٠ ›.
حَدَّثَنَا حَمدُون بِن سَعد المُؤدب، أخبَرَنَا النضرُ بِن إسمَاعِيل، عَن مُوسَى الصّغِير، عَن عَمرُو بِن مُرَّة، عَن أبِي جَعفَر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اِلله صَلّى الله عَليهِ وَسَلّم: «يَا عَجَباً كُلّ العَجَبِ للمُصَدّق بِدَارِ الخُلُودِ، وَهُوَ يَسعَى لِدَارِ الغرُورِ.» وَحَدَثَنِي مُحَمّد بِن الحُسِين، أَخْبَرَنَا يُوسُف بِن الحَكَم الرقِي، قَالَ كَانَ الحَسَنُ بِن عَلِي يَتَمَثّل، وَيُروَى أنّهُ مِن قَولِه: «يَا أَهلَ لَذّاتِ دُنيَا لَا بَقَاءَ لَهَا ... إِنّ اغتِرَارَاً بِظِلِّ زَائِل حُمقُ» ذم الدنيا :‹ ص١٩ - ص٢٣›.
أخْبَرَنَا أبُو عَبدِ اِلله الحَافِظ، حَدَّثَنَا أبُو مُحَمَّد دَعلج بِن أحمَد السجزِي، حَدّثنَا مُحَمّد بِن عَلِي بِن زَيد الصّائِغ، حَدّثَنَا سَعِيد بِن مَنصُور، حَدّثَنَا يَعقُوب بِن عَبدِ الرّحمَن وعَبدِ العَزِيز بِن مُحَمَّد، عَن عَمرُو مولى المطلب، عن المطلب، عن أبِي مُوسَى الأشعَرِي أنّ رسُولَ الله - صَلّى اُلله عَلَيه ِوَسَلّم - قَالَ: « مَن عَمِلَ سَيئَةً فَكِرِهَهَا حِينَ يَعْمَل، وَعَمِلَ حَسَنَةً فَسُرَّ بِهَا فَهُو مُؤمِن .» شعب الإيمان: ‹ ٦٥٩٧ ›.
أخْبَرَنَا أبُو عَبدِ الرَّحْمَن السّلمِي، قَالَ سَمِعتُ أبَا بَكر الرّازِي، يَقُول سَمِعتُ ابن الأعرَابِي يَقُول: «أخْسَرُ الخَاسِرِينَ مَن أَبْدَى للنّاسِ صَالِحَ أعْمَالهِ، وبَارَزَ بِالقَبِيحِ مَن هُوَ أَقرَبُ إلَيهِ مِن حَبلِ الوَرِيد.» وأخْبَرَنَا أبُو عَبدِ اِلله الحَافِظ، أخْبرَنِي عَلي بِن المُثَنى الطَبَرِي، قَالَ سَمِعتُ أبا بَكر مُحَمَد بِن عَلي بِن جَعفَر بن عَلكَان الرَّازِي، يَقُول سَمِعتُ يَحيى بِن مُعَاذ الرّازِي يَقول: « مَن خَانَ اللهَ عزّ وَجَل فِي السِّر هَتَكَ اللهُ سَترَهُ فِي العَلانِيَة.» شعب الإيمان : ‹ ٦٥٩١-٦٥٩٢ ›.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حدّثَنَا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْفُضَيْلِ: «تَحُدُّ لِي التَّوَكُّلَ؟ قَالَ: آهٍ، كَيْفَ تَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَأَنْتَ يَخْتَارُ لَكَ، فَتَسْخَطُ قَضَاءَهُ، أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلْتَ بَيْتَكَ، فَوَجَدْتَ امْرَأَتَكَ قَدْ عَمِيَتْ، وَابْنَتُكَ قَدْ أُقْعِدَتْ، وَأَنْتَ قَدْ أَصَابَكَ الْفَالِجُ، كَيْفَ كَانَ رِضَاكَ بِقَضَائِهِ؟قُلْتُ: كُنْتُ أَخَافُ أَلَّا أَصْبِرَ. قَالَ: فَكَيْفَ لَا، حَتَّى يَكُونَ عِنْدَكَ وَاحِدًا تَرْضَى بِكُلِّ مَا صَنَعَ فِي الْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ، لَا تَسْخَطُ عَلَى مَا زَوَى عَنْكَ، وَتَثِقُ بِمَا آتَاكَ. قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ رَجُلًا قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ فِي سُجُودِي: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ » التوكل على الله : ‹ص ٥٣›.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحِ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو رَوْحِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: «مَا يَكْرَهُ الْعَبْدُ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا يُحِبُّ؛ لِأَنَّ مَا كْرَهُهُ يَهِيجُهُ عَلَى الدُّعَاءِ، وَمَا يُحِبُّ يُلْهِيهِ عَنْهُ» "الفرج بعد الشدة : ‹ ص ٤١ ›.
قَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَمَّا كَانَ جِهَادُ أَعْدَاءِ اللَّهِ فِي الْخَارِجِ فَرْعًا عَلَى جِهَادِ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ، كَمَاقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» ) كَانَ جِهَادُ النَّفْسِ مُقَدَّمًا عَلَى جِهَادِ الْعَدُوِّ فِي الْخَارِجِ، وَأَصْلًا لَهُ، فَإِنَّهُ مَا لَمْ يُجَاهِدْ نَفْسَهُ أَوَّلًا لِتَفْعَلَ مَا أُمِرَتْ بِهِ وَتَتْرُكَ مَا نُهِيَتْ عَنْهُ وَيُحَارِبُهَا فِي اللَّهِ لَمْ يُمْكِنْهُ جِهَادُ عَدُوِّهِ فِي الْخَارِجِ. فَكَيْفَ يُمْكِنُهُ جِهَادُ عَدُوِّهِ وَالِانْتِصَافُ مِنْهُ وَعَدُوُّهُ الَّذِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ قَاهِرٌ لَهُ مُتَسَلِّطٌ عَلَيْهِ لَمْ يُجَاهِدْهُ وَلَمْ يُحَارِبْهُ فِي اللَّهِ، بَلْ لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ إِلَى عَدُوِّهِ حَتّى يُجَاهِدَ نَفْسَهُ عَلَى الْخُرُوجِ. زاد المعاد : ‹ ج٦ - ص٦ ›.
قَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : إِن الغافل عَن الاستعداد للقاء ربه والتزود لمعاده بِمَنْزِلَة النَّائِم بل أَسْوَأ حَالا مِنْهُ، فَإِن الْعَاقِل يعلم وعد الله ووعيده وَمَا تتقاضاه أوَامِر الرب تَعَالَى ونواهيه وَأَحْكَامه من الْحُقُوق لَكِن يَحْجُبهُ عَن حَقِيقَة الْإِدْرَاك ويقعده عَن الِاسْتِدْرَاك سنة الْقلب، وَهِي غفلته الَّتِي رقد فِيهَا فطال رقوده وركد وأخلد إِلَى نوازع الشَّهَوَات فإشتد إخلاده وركوده وانغمس فِي غمار الشَّهَوَات واستولت عَلَيْهِ الْعَادَات ومخالطة أهل البطالات وَرَضي بالتشبه بِأَهْل إِضَاعَة الْأَوْقَات، فَهُوَ فِي رقاده مَعَ النائمين وَفِي سكرته مَعَ المخمورين فَمَتَى انْكَشَفَ عَن قلبه سنة هَذِه الْغَفْلَة بزجرة من زواجر الْحق فِي قلبه اسْتَجَابَ فِيهَا لواعظ الله فِي قلب عَبده الْمُؤمن، أو هِمَّة عليَّةٍ أثارها معول الْفِكر فِي الْمحل الْقَابِل، فَضرب بمعول فكره وَكبر تَكْبِيرَة أَضَاءَت لَهُ مِنْهَا قُصُور الْجنَّة فَقَالَ : ألا يا نفسُ ويحكِ ساعديني ... بسعيٍ منكِ في ظُلَم الليالي لعلَّكِ في القيامة أن تفوزي ... بطِيبِ العيشِ في تلك العلالي الروح : ‹ ج٢ - ص ٦٣١ ›.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَدَ بْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : الْقَلْبُ هُوَ الْأَصْلُ فَإِذَا كَانَ فِيهِ مَعْرِفَةٌ وَإِرَادَةٌ سَرَى ذَلِكَ إلَى الْبَدَنِ بِالضَّرُورَةِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَخَلَّفَ الْبَدَنُ عَمَّا يُرِيدُهُ الْقَلْبُ وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: " {أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ} ". وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «الْقَلْبُ مَلِكٌ وَالْأَعْضَاءُ جُنُودُهُ فَإِذَا طَابَ الْمَلِكُ طَابَتْ جُنُودُهُ وَإِذَا خَبُثَ الْمَلِكُ خَبُثَتْ جُنُودُهُ» وَقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ تَقْرِيبٌ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنُ بَيَانًا فَإِنَّ الْمَلِكَ وَإِنْ كَانَ صَالِحًا فَالْجُنْدُ لَهُمْ اخْتِيَارٌ قَدْ يَعْصُونَ بِهِ مَلِكَهُمْ وَبِالْعَكْسِ فَيَكُونُ فِيهِمْ صَلَاحٌ مَعَ فَسَادِهِ أَوْ فَسَادٌ مَعَ صَلَاحِهِ؛ بِخِلَافِ الْقَلْبِ فَإِنَّ الْجَسَدَ تَابِعٌ لَهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ إرَادَتِهِ قَطُّ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " {إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ} ". فَإِذَا كَانَ الْقَلْبُ صَالِحًا بِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيمَانِ عِلْمًا وَعَمَلًا قَلْبِيًّا لَزِمَ ضَرُورَةُ صَلَاحِ الْجَسَدِ بِالْقَوْلِ الظَّاهِرِ وَالْعَمَلِ بِالْإِيمَانِ الْمُطْلَقِ . مجموع الفتاوى : ‹ ج٧ - ص١٨٧ ›.
видео или голосовое, без подписи